Header ADS

اخر الأخبار

الشروط القانونية لإنشاء الكمبيالة

 عرض بعنوان: الشروط القانونية لإنشاء الكمبيالة  PDF 

الشروط القانونية لإنشاء الكمبيالة  PDF

الشروط الموضوعية

و هي الشروط الواجب توفرها في مختلف التصرفات القانونية، و هي الرضى- الأهلية- المحل- السبب .

أولا: الرضى

إن الساحب يعتبر أول موقع على الكمبيالة باعتباره منشئا لها، فهو الذي يصدر أمره إلى المسحوب عليه بأداء مبلغها إلى المستفيد، لذلك فلا بد أن يعبر هذا الساحب عن إرادته في إنشاء هذه الكمبيالة، و ذلك بالتوقيع عليها، كمظهر من مظاهر التعبير عن الرضى.
و يجب أن تكون إرادة الساحب حرة و سليمة و خالية من عيوب الإرادة كالغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغبن، و ذلك حتى يعتد بهذه الإرادة التي هي أساس الاعتداد بالتصرف القانوني .

ثانيا: الأهلية

يتوجب على الساحب و غيره من الملتزمين بالكمبيالة ( المسحوب عليه، المظهر، الضامن) أن يكونوا متوفرين على الأهلية اللازمة للممارسة الأعمال التجارية .
إن التوقيع على الورقة ينشأ التزاما صرفيا يستوجب سلفا أن يكون الموقع أهلا لإجراء مثل هذه التصرفات، أي أن يكون بالغا سن الرشد القانوني دون أن يكون مصابا بعارض من عوارض الأهلية و دون أن يكون ثمة مانع قانوني أو مهني، فالشخص الذي لم يبلغ هذه السن يكون ناقص الأهلية و بالتالي لا يمكنه الالتزام بالورقة التجارية .
بيد أن المشرع أوجد مجموعة من المقتضيات الحمائية التي تهم قواعد الأهلية و هي كالآتي:

أ- القاصر غير التاجر
إذا وقعت الكمبيالة من طرف قاصر غير تاجر كانت باطلة اتجاهه – البطلان النسبي - و تمسك القاصر بالبطلان يكون حتى في مواجهة الحامل حسن النية خروج على قاعدة عدم التمسك بالدفوع .
و المشرع سمح للقاصر غير التاجر وحده التمسك ببطلان التوقيع على الكمبيالة دون باقي الموقعين تبقى توقيعاتهم صحيحة، و في ذلك تكريس للمبدأ العام الذي يطبع الأوراق التجارية و هو مبدأ استقلال التوقيعات .

‌ب- القاصر التاجر
إذا وقعت الكمبيالة من طرف قاصر تاجر، كانت كمبيالة صحي حة، إن توفرت باقي الشروط الموضوعية و الشكلية .
و لكي يكون القاصر تاجرا و يحق له توقيع الكمبيالة، لا بد من توفر شرطين:
- أن يكون القاصر مأذونا له أو مرشدا ( مع ضرورة تقييد ذلك الإذن بالسجل التجاري) .
- الممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة المنصوص عليها في المادة 6 و 7 من مدونة التجارة أو ما يشابههما.

‌ج- المرأة المتزوجة
المرأة البالغة سن الرشد القانوني و غير المصابة بعارض من عوارض الأهلية، فلها الأهلية الكاملة في سحب الكمبيالة و ممارسة التجارة دون الحصول على إذن سابق من زوجها، و ذلك طبقا للتعديل الذي حملته المادة 17 من مدونة التجارة .

‌د- أهلية الأجنبي
يعتبر الأجنبي كامل الأهلي لمزاولة التجارة في المغرب ببلوغه عشرين سنة كاملة، ولو كان قانون جنسيته يفرض سنا أعلى مما هو منصوص عليه في القانون المغربي، و في حالة عدم بلوغه هذا السن فلا يجوز له أن يمارس التجارة إلا بإذن من رئيس المحكمة التجارية التي ينوي ممارسة التجارة بدائرتها.، و يقيد ذلك الإذن بالسجل التجاري .

ثالثا: المحل

المحل في الكمبيالة فهو أداء مبلغ من النقود، لذلك لا يجوز أن يكون محلها تسليم بضاعة، لأن ذلك يتنافى مع وظيفة الكمبيالة الاقتصادية كأداة للوفاء و الائتمان.

رابعا: السبب

السبب في الورقة التجارية ينبغي أن يكون موجودا و مشروعا و إلا كان الالتزام باطلا، كذلك الورقة التجارية لا تحمل طيها السبب الذي أنشأت من أجله، و سبب التزام ساحب الورقة التجارية هو العلاقة الأصلية التي نشأت بينه و بين المستفيد .

الشروط الشكلية

إن الشروط الشكلية الواجب توافرها في الورقة التجارية تتمثل في ضرورة كتابتها، و تضمينها مجموعة من ال بيانات الإلزامية التي نص عليه القانون، إلا أن المرونة التي تطبع القانون الصرفي جعلت من تضمين الورقة التجارية بيانات اختيارية أمرا ممكنا ما دامت إرادة الأطراف قد وافقت على ذلك .

أولا: الكتابة
ثانيا: البيانات الإلزامية
ثالثا: البيانات الإختيارية

أولا: الكتابة

الكتابة شرط جوهري منشئ للأوراق التجارية، و تستلزم لوجودها إفراغها في محرر مكتوب.

أ الكمبيالة
يفترض الكتابة في الكمبيالة، و تكتب في الغالب بخط اليد، كما يمكن تنشأ صحيحة بأي نوع من أنواع الكتابة و بأية لغة حررت هذه الورقة .
و لا يشترط في الكمبيالة أن تكون مكتوبة على الورقة، إذا لم يحدد القانون طبيعة المادة التي يجب أن تكتب عليها .
و عموما، فالكمبيالة غالبا ما تنشئ في محررات عرفية، و لكن ليس هناك ما يمنع من أن يأتي في شكل سند رسمي، أمام موثق، و يحصل هذا عندما تتعلق الكمبيالة برهن رسمي على الخصوص .

ب السند لأمر
نفس الأمر للسند لأمر، يجب أن يحرر كتابة سواء كانت عرفية أو رسمية، و تعتبر الكتابة شرط صحة و انعقاد يترتب على تخلفها البطلان .

ج-الشيك
تعتبر الكتابة شرط أساسي لنشوء الشيك، و كذا لإثباته، بحيث لا يمكن أن ينشأ الشيك شفويا، و لا يمكن إثباته إلا بالكتابة، إذ لا مجال لاعتماده الشهادة أو اليمين أو الإقرار لإثبات الشيك .
و لقد اعتادت الأبناك على وضع نماذج من الشيكات رهن إشارة زبائها، تكون مطبوعة ابتداء من طرف المؤسسة البنكية و تكون متسلسلة الأرقام و عند السحب يتم ملء البيانات ( إسم المستفيد، تاريخ الإ نشاء، توقيع الساحب)... .

---------------------------
المصدر :
ذ.ة إيمان الصروخ: محاضرة في مادة وسائل الأداء و الإئتمان، السداسية الرابعة، جامعة عبد المالك السعدي - كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية - طنجة.

إرسال تعليق

0 تعليقات