Header ADS

اخر الأخبار

الإدارة الإلكترونية بالمغرب

 بحث بعنوان: الإدارة الإلكترونية بالمغرب ( الواقع - المعيقات - الرهانات ) PDF

الإدارة الإلكترونية بالمغرب ( الواقع - المعيقات - الرهانات ) PDF

المقدمة :
عرف العالم بداية القرن الواحد والعشرين مجموعة من التطورات التكنولوجية التي كان لها دورا حيويا في تغيير نمط الحياة البشرية وغيرت بشكل كبير عدة نواحي منها السياسية والإقتصادية وحتى الإجتماعية . 
هذه التغيرات التي فرضتها تطورات تكنولوجيا الإعلام والاتصال ومختلف التقنيات الحديثة وعلى رأسها الأنترنت جعلت العالم يبدوا كقرية صغيرة دائمة الترابط والإتصال، ظهرت إلى الوجود ظواهر جديدة ارتبطت بالتطورات التكنولوجية والتقنية المستحدثة، كما أعادت صياغة المفاهيم والأسس والمصطلحات الكلاسيكية القائمة واستبدالها بأخرى حديثة تساير التغير الحاصل وتعبر عنه بشكل صحيح ودقيق. 
حيث يعد العصر الحالي هو عصر المعلومات والإتصالات نظرا للتطورات السريعة والمتلاحقة في مجال زيادة قدرات وسائط تخزين المعلومات في ظل توفر انتشار استخدام شبكة الأنترنيت، مما أدى إلى الإنتقال من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعلومات، فنشأ ما  يعرف "بالإدارة الإلكترونية". 
وقد برز عن هذا التقدم العلمي انتشار شبكة الانترنت، التي أثرت على طبيعة وشكل عمل النظم الإدارية، وظهر بذلك نمط جديد يعتمد علي التطور التقني والتكنولوجى والمعلوماتي، حيث بدأ التحول من الإدارة التقليدية إلي الإدارة الإلكترونية . 
وعليه يمكن القول أن إدخال تقنيات المعلومات والاتصال هو ثروة حقيقية لـلإدارة لما تحدثه من تغيير في أسلوب العمل الإداري وفعاليته وأدائه، وبالتالي فان الإدارة الالكترونية تعني الانتقال من العمل التقليدي إلي تطبيقات معلوماتية. 
فبعدما كانت الإدارة قائمة على الورق والأساليب التقليدية البسيطة لإنجاز الأعمال وتقديم خدماتها للجمهور، أصبحت إدارة أكثر كفاءة وفعالية لاستخدامها للوسائل التكنولوجية في تسير و تنفيذ أعمالها، فظهور الإدارة الإلكترونية، انعكس على الموطن وعلى مختلف القطاعات لاسيما على الإدارة سواءا الإدارة العامة المركزية أو المحلية. 
والإدارة الإلكترونية كانت في البداية مجرد مشروع سعت كل الدول إلى تنفيذه على الواقع العلمي والإستفادة من المزايا التى تقدمها الإدارة الإلكترونية فظهرت بعض التطبيقات في بعض الدول الغربية المتطورة، ثم بعدها تبنت الكثير من الدول أو بالأصح كل الدول سواءا المتقدمة منها أو المتخلفة أو السائرة في طريق النمو الإدارة الإلكترونية. 
أما المغرب فبعد دخول شبكة الأنترنيت سنة 1995، فقد وعى بأهمية تكنولوجيا المعلومات والإتصال في التوجه نحو مجتمع المعرفة والمعلومات، فكانت الإرهاصات الأولى للإدارة الإلكترونية في المغرب سنة 1997. 
حيت تأسست "اللجنة الإستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات"، والتي هدفت للعمل في المجالات المتعلقة بتنمية مجتمع المعرفة عبر تعميم استعمال تكنولوجيا المعلومات والإتصال، بين مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع. 
وهذا الاهتمام بإصلاح وتحديث الإدارة يمكن تجسيدة من خلال الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة المنظمة من لدن كتابة الدولة المكلفة بالبريد وتقنيات الإتصال يوم 23 أبريل 2OOl تحت عنوان "الإستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع الإعلام والمعرفة". 
حيث جاء في الرسالة الملكية مايلي: "وسيظل إصلاح الإدارة العمومية وعصرنتها من بين الرهانات الرئيسية التي يطرحها تقدم بلادنا، إذ يتعين أن نوفر لأجهزتنا الإدارية مايلزم من أدوات تكنولوجية عصرية بما فيها الأنترنيت، لتمكينها من الإنخراط فى الشبكة العالمية وتوفير خدمات أكثر جودة لمتطلبات الأفراد والمقاولات". 
وتبقى سنة 2002 حدتا مهما فى مسار الإدارة الإلكترونية بالمغرب، حيث شهدت إقامة المناظرة الوطنية حول الإصلاح الإداري، هذه المناظرة جعلت من تنمية استعمال تكنولوجيا المعلومات والإتصال بالإدارة من الركأئز الأساسية للإصلاح الإداري في المغرب. 
ومنذ هذا التاريخ إلى اليوم، شهد المغرب العديد من المشاريع والبرامج المواكبة لتنزيل للإدراة الإلكترونية في مختلف الإدرات العمومية. 
غير أن عدة مؤشرات ( تقارير، خطب ملكية، إحصائيات...)، حول الادارة عموما، وبرنامج الإدارة الإلكترونية على وجه الخصوص، يطرح معه السؤال حول واقع الإدارة الإلكترونية بالمغرب. 
فاليوم وبعد أكثر من عقدين من الزمن على إدماج الإدارة في عالم تكنولوجيا المعلومات والإتصال، تزداد الحاجة لمعرفة إلى أين نحن نسير فيما يتعلق بالإدارة الإلكترونية، في ظل وجود عدة معيقات إدارية واجتماعية وغيرها، تعيق تطوير رقمنة الادارة. 
بالإضافة للأفاق المستقبلية للادارة الإلكترونية بالمغرب في ظل بعض المؤشرات الحالية، والتي يمكن أن نلمس منها مدى وجود إرادة حقيقة لجعل تكنولوجيا المعلومات والإتصال رهانا أساسيا للإصلاح الإداري. 

أهمية الموضوع: 

يعتبر موضوع "الإدارة الالكترونية"، من بين أبرز التطبيقات الادارية الحديثة، التي ظهرت خلال العقود القليلة الماضية، حيث تشكل حيزا كبيرا في مستقبل الإدارة خلال السنوات القادمة. 
وبالتالي أصبح هذا الموضوع حيويا ويحظى بأهمية بالغة في مختلف دول العالم، حيث تصب فيه مجموعة من العوامل التي تمكن المجتمعات من تحقيق تطلعاتها، بل وفتحتها أمام رؤى مستقبلية أرحب للرفع من مردودية التدبير والتسيير الإداري، وكذا الرفع من كفاءة عمل الادارة. 
وهذا ينعكس على المغرب، فمنذ سنوات أخد على عاتقه تطوير الإدارة من خلال تبني الإدارة الإلكترونية، غير أن الواقع اليوم يحثم البحث حول مسار تطوير الإدارة الإلكترونية، وذلك بغية استشراف الأفاق المستقبلية لهذا الموضوع. 

دوافع اختيار الموضوع: 

بحث سبب أو أسباب، ومنه فأسباب إستنادا لمبدأ السببية والذي ينص على أن لكل اختياري لموضوع "الإدارة الإلكترونية بالمغرب (الواقع المعيقات الرهان)"، ترجع إلى نواحي عديدة، تنقسم بين ماهو متعلق بي شخصيا، وكذلك إلى أسباب خارجية تتعلق بموضوع البحث وكل الجوانب المتعلقة به. 
وعليه فإن دوافع إختياري للموضوع يمكن توضيحها وفق التقسيم التالي: 

أسباب ذاتية: 
1. ميلي بالأساس للبحث في مثل هذه المواضيع المتعلقة بالتكنولوجيا والأنترنيت، واستخداماتها في المجال الإداري. 
2. التخصص في القانون العام، واهتمامي بالمجال الإداري، استوجب تناول مواضيع تكون ذات علاقة به. 
3. الرغبة في تطوير هذه النوعية من البحوث في باقي الدراسات المستقبلية. 
4. رغبتي في معرفة مكانة المغرب في مجال الإدارة الإلكترونية. 

أسباب موضوعية: 
1. حداثة موضوع "الإدارة الإلكترونية" في المجال الإداري، مما يستوجب تناوله بالبحث والدراسة. 
2. محاولة الوصول إلى مستقبل الإدارة الإلكترونية بالمغرب من خلال الواقع الحالي. 
3. غياب ثقافة الإدارة الإلكترونية في المجتمع. 
4. ندرة وقلة البحوث التي تناولت موضوع الإدارة الإلكترونية في المغرب. 

إشكالية الموضوع: 

انخرط المغرب في العشرية الأخيرة في مسار تحديث الإدارة، من خلال الاصلاح القانوني و المؤسساتي لمواكبة هذا التطور، وقد ثم الإهتمام بإدخال البعد التكنولوجي في برامج إصلاح الإدارة وهو مايصطلح عليه "بالإدارة الإلكترونية". 
واليوم ونحن نتجاوز عقدين من الزمن على تجربة الإدارة الإلكترونية، شهد خلالها النموذج المغربي عدة منجزات جعلته في مصاف الدول النامية في هذا المجال. 
لكن هذا لا ينفي وجود مجموعة من المعيقات، والتي ترتبط بواقع الإدارة نفسها وماتعانية من اختلالات، وكذلك تأثير الفجوة الرقمية التي يعاني منها المجتمع، إضافة إلى المخاطر والجرائم التي رافقت إدماج تكنولوجيا المعلومات والإتصال في المجتمع. 
كل ماسبق أثر سلبا على التطوير الناجع والفعال للادارة الإلكترونية، كرهان أساسي للتطوير والتحديث الإداي بالمغرب. 
وعليه فالإشكالية الجوهرية التي يتمحور حولها هذا البحث تتعلـق أساسا برهان تحديث وتطوير الإدارة الإلكترونيـة بـالمغرب، خاصة في ظل وجود معيقات وتحديات تحول دون تحقيق هذا الرهان. 
هذا الإشكال الرئيسي يدفعنا لطرح الأسئلة التالية : 
1) ماهية الإدارة الإلكترونية ؟ 
2) السياق العام لظهور الإدارة الإلكترونية ؟ 
3) مسار تطور وتحديث الإدارة الإلكترونية بالمغرب ؟ 
4) نتائج الإدارة الإلكترونية بالمغرب ؟ 
5) دراسة مقارنة لتطبيق الإدارة الإلكترونية ؟ 
6) معيقات تطبيق الإدارة الإلكترونية بالمغرب ؟ 
7) رهانات تطوير الإدارة الإلكترونية بالمغرب ؟ 

خطة البحث: 

سعيا للإجابة عن الإشكالية الرئيسية، وباقي الأسئلة المطروحة، وتحقيقا للأهداف المرجوة من البحث، ثم تقسيم البحث إلى فصل تمهيدي، وفصلين أساسيين: 
- الفصل التمهيدي، جاء بعنوان "الاطار العام للادارة الالكترونية"، حيث بدئنا هذا الفصل بتحديد مفهوم "الإدارة الإلكترونية"،والتطرق لخصائصه ومبادئه وأهدافه، ثم بعد ذلك تحدثنا عن نشأة الادارة الالكترونية، من خلال تطور الإدارة العمومية، والعوامل التي ساهمت في ظهور الإدارة الإلكترونية. 
الفصل الأول، تحت عنوان "واقع تطبيق الادارة الإلكترونية بالمغرب"، حيت تحدثنا عن مسار تطوير الادارة الإلكترونية، وبعدها قمنا بتحليل نتائج استخدام الإدارة الإلكترونية، من خلال المؤشرات الوطنية، وكذا مقارنة تطبيق الإدارة الإلكترونية مع كل من تونس وفرنسا، اعتمادا على المؤشرات الدولية. 
- الفصل الثاني، وعنوانه "معيقات الإدارة اللكترونية بالمغرب ورهان التطوير"، حيث بدئنا هذا الفصل بتحديد المعيقات التي تعرقل تطبيق الإدارة الإلكترونية، قبل أن ننتقل للحديث عن الرهانات المستقبلية لتطوير الإدارة الإلكترونية. 
هذا ونشير إلى إن كل فصل يحتوي على تقديم في أوله، وغلى خلاصات واستنتاجات في الأخير. 

---------------------------
لائحة المراجع :

الكتب : 
- الخالدي محمد محمود، "التكنولوجيا الالكترونية"، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2007. 
- خميس موسى يوسف، "مدخل للتخطيط"، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، سنة 1999. 
- الرفاعي أيمن قاسم، "البيروقراطية (ماهيتها، تجربتها، تقييمها، رويتها) من منظور إسلامي"،
- السقا محمود، "دراسة في علم المنطق القانوني"، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة. 
- عرب هاني، أساسيات الادارة الحديثة،
- علي نبيل وحجازي نادية، "الفجوة الرقمية ( رؤية عربية لمجتمع المعرفة)"، سلسلة عالم المعرفة، عدد 318، أغسطس 2015. 
- نجم عبود نجم، "الإدارة الإلكترونية: الإستراتيجية والوظائف والمسكدب ، الدار الجامعية للنشر، الرياض، 2004. 

الرسائل الجامعية : 
- البحيري سامي محمود أحمد، "مداخل الاصلاح الإداري"، رسالة ماستر، الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي، لندن- المملكة المتحدة، 2011. 
- برمان نورالدين و مرزق محمد الأمين، "دور الادارة الالكترونية في محاربة الفساد الاداري"، مذكرة مقدمة استكمالا لنيل شهادة الماجيستير، جامعة زيان 
- عاشور، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق، 2017/2016. 
- البوعزاوي مولاي أحمد، "تحديث الإدارة المحلية بالمغرب"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، أكدال- الرباط، السنة الجامعية 2013/2012. 
- شكري حنان، "واقع إدارة الوقت لدى العاملين في القنوات الفضائية العاملة في قطاع غزة"، رسالة ماستر، الجامعة الاسلامية (غزة)، كلية التجارة، قسم إدارة الأعممال، 2010. 
- عشور عبد الكريم، "دور الادارة الالكترونية في ترشيد الخدمة العمومية في الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر"، مذكرة مقدمة استكمالا لنيل شهادة الماجيستير، جامعة منتوري- قسنطينة-، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، 2010/2009. 
- القحطاني شائع بن سعد امبارك، "مجالات ومتطلبات ومعوقات تطبيق الادارة الالكترونية في السجون"، رسالة ماستر، جامعة نايف للعلوم الأمنية، كلية الدراسات العليا، قسم العلوم الإدارية، الرياض (السعودية)، 2006. 
- الكبيسي كلثم محمد، "متطلبات تطبيق الإدارة الإلكترونية في مركز نظم المعلومات التابع للحكومة الالكترونية في دولة قطر"، مذكرة مقدمة استكمالا لنيل شهادة الماجيستير، الجامعة الإفتراضية الدولية، برنامج إدارة الأعمال، 2008. 
- كثيري نعيمة، "تخليق الادارة المغربية"، رسالة لنيل الدبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة الحسن الثاني عين الشق، كلية العلوم القانونية والإجتماعية والإقتصادية، 2001/2000. 
- المسعود خليفة بن صالح بن خليفة، "المتطلبات البشرية والمادية لتطبيق الإدارة الإلكتروونية في المدارس الحكومية"، رسالة ماستر، جامعة أم القرى، كلية التربية، قسم الإدارة التربوية والتخطيط، 2008. 
- خالد، "تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتحديث الادارة العمومية: الحكومة الالكترونية"، رسالة ماستر، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية.

إرسال تعليق

0 تعليقات