Header ADS

اخر الأخبار

الإطار المفاهيمي و التشريعي و المؤسسي للجبايات المحلية

 عرض بعنوان: الإطار المفاهيمي و التشريعي و المؤسسي للجبايات المحلية المتطابقة مع معيار النوع الإجتماعي PDF

الإطار المفاهيمي و التشريعي و المؤسسي للجبايات المحلية المتطابقة مع معيار النوع الإجتماعي PDF

 

 مقدمة :

لقد أضحى بديهيا أن المغرب انتقل من التسيير الإداري ، المركزي الطابع ،ودخل "تدبير التنمية"، وأن تجويد أداء الجماعات الترابية للشؤون المحلية يبدأ من جباياتها المطابقة للنوع ، كبنية مالية تحتية مستقرة ومسايرة للعصر في إطار الشروط القانونية والتنظيمية والإطار المؤسساتي الذي من شأنه دعم الهيئات المنتخبة وتطويرها ، إلا أن ذلك رغم أهميته ، لا يكفي لإعلان قيمة مضافة إلا بتأصيل ـ أو تبيئة ـ هذا الميكانيزم ، والتزام تلك الوحدات الترابية بمبادئ المشروعية والملائمة ، كي تكون الجبايات المحلية المطابقة للنوع جزء من التحول في التدبير المالي المستهدف للتنمية المستدامة ، فمطابقة الموارد المالية لهذه المقاربة مسألة أساسية ولازمة لتحقيق عدالة القانون ، كجزء من تكريس سيادته ، وعن طريقها يمكن الوصول إلى أقصر السبل وأقومها لأجل تقويم يستقيم مع مؤشرات التنمية البشرية، وتقييم يعلي المردودية التنموية للتصرفات المختلفة للوحدات الترابية المحلية ، لأنها تطلب مستوى متقدما ، بل محتوى جريئا من التحديث لتحقيق الفعالية الإدارية والنجاعة المؤسساتية المطلوبين في أي تدبير معقلن وعادل ومرتبط بالأهداف.

وإدخال مقاربة النوع في تدبير الجماعات الترابية بصور مختلفة ومن خلال عدد من الأجهزة المركزية والمحلية ، حتمية في تحسين وتدبير الموارد ، من جانب اجتماعي واقتصادي وتقني ، وأيضا توجيه النفقات في إطار العدالة بين الجنسين ، ورقابتهما لخدمة التوازنات المحلية على كل الصعد.

ويعد "تأصيل" أو "تبيئة" هذه المقاربة من الناحية المبدئية مسألة إيجابية ، لأنه يعطي مساحة واسعة لنقل الخيارات إلى مستوى (النتائج)، كما أن الإطار المؤسسي المعتمد على دستور 2011 المؤمن والمقنن ل (المناصفة) يشكل ضرورة استعمال المقاربة المرتكزة على النتائج للوصول إلى الهدف المنصوص عليه (أي المناصفة) ، وبالتالي ، إن كان الأصل في الجماعة المحلية "المناصفة الطبيعية، " لاعتمادها ، على رجل وامرأة ، في بناء تشكيلها الرئيسي : الأسرة ، فإن اعتماد مقاربة النوع لتعديل النسب (بكسر النون وتشديدها) بين الجنسين وتحقيق عدالة النشاط ، والواجب المالي المحلي ، وبشكل مرن وبطريقة شفافة ، كفيل وحده بتحقيق التنمية المستدامة.

إن الجماعات الترابية إثر قيامها بأداء مهامها وصلاحياتها ، تحتاج بمنطق تطورها إلى تحديث مقاربتها في الموارد والنفقات ، والجبايات المحلية واجبات لكنها تتحول إلى حقوق جماعية بتحولها إلى مشاريع مبرمجة لابد لها أن تحقق المساواة بين الجنسين ، فالأساس تقني في ربط الواجب الجبائي المحلي ب(النشاط) الاقتصادي، وقبله بإطار الممارسة وبعده بالنتائج المتوقعة لردم الفجوة بين الفاعلين (الرجل والمرأة) وبناء التشارك على أسس إحصائية وعلمية.

واليوم ، يتقدم الخطاب الدستوري والقانوني ل (المناصفة) على ما عداه ، لكن تنزيله القطاعي لخدمة تجويد التدبير العمومي للجماعات الترابية لا يزال ضعيفا ، و"مقاربة النوع" ميكانيزم حقيقي في شروط الحكامة ، وفي الممارسة الرقابية أيضا ، لأنها تضع عدالة الموارد ومناصفة الأهداف التنموية ضمن تقديرات تخدم مؤشرات التنمية البشرية.

ومقاربة النوع في الميزانيات العامة، لا تكفي لضبط مختلف أعمال وتصرفات الجماعة الترابية ، لأن إخضاع الموارد ، لنفس المقاربة يجعل كل ميزانية تخضع منذ البداية للمساواة في الواجب المالي المحلي ، وكتحصيل حاصل ، على صعيد المشاريع والأهداف المتوخى إنجازها.

ومن أجل ذلك ، فإن الانسجام مع مبدأ مساواة الجنسين في كل الموارد والنفقات والعلاقات النسقية للجماعة الترابية والإطار النظامي ، مدخل رئيس لبناء منظومة مالية منسجمة ومعيارية.

وعلى هذا الأساس ، وإذا كانت المنظومة المالية المحلية هي موارد ونفقات ، فإن إخضاع الموارد لمساواة النوع ضمانة لسيادة القانون ، وخلق الجماعة الترابية المواطنة ، لأن احترام معيار الموضوعية في الجبايات كفيل بالثقة بالقانون ، وتكون ، في هذه الحالة الجبايات المحلية المطابقة للنوع من الأمن القانوني دون فواصل أو فجوات ، لأن العلاقات بين الأفراد تسبق العلاقات بينهم وبين الجماعات الترابية ، وثقتهم في القانون قد تسبق في مقاربة النوع علاقاتهم التقليدية مع الجماعة.

وهو ما ستتم معالجته على مستوى إشكالية الإطار المفاهيمي للجبايات المحلية المستجيبة للنوع الاجتماعي في علاقته بالأهداف والمراحل والأدوات (المبحث الأول) ، والإطار التشريعي الوطني والمؤسسي للجبايات المحلية ، المتطابقة مع معيار النوع الاجتماعي (المبحث الثاني).

---------------------------
لائحة المراجع :

1 ـ الكتب:
ـ عسو منصور ، قانون الميزانية العامة ، دار النشر المغربية ، الطبعة الأولى ،2005 .
ـ مدني احميدوش، الوجيز في القانون الجبائي على ضوء آخ ر التعديلات، دار القلم ، الطبعة الأولى ، 2008
ـ علي الحنودي ، الأمن القانوني ، مفهومه وأبعاده ، سلسلة مواضيع الساعة ، العدد 96 يناير ـ فبراير 2011
ـ عبد الرحمان أبو شمالة ، سرد مفاهيم ومصطلحات النوع الاجتماعي ، منشورات المفتاح ، سنة 2006
ـ سلوى شعراوي جمعة ، نحو موازنة مستجيبة للنوع ، اليونيفيم ، طبعة 2004
ـ إبراهيم رياني ، دراسات في الإدارة المحلية ، من منظور علم الإدارة ، مطبعة دار القلم ، الرباط ، الطبعة الأولى .
ـ عبد اللطيف بروحو : مالية الجماعات المحلية بين واقع الرقابة ومتطلبات التنمية ، سلسلة مواضيع الساعة ، الطبعة الثانية 2016،
ـ حجيبة زيتوني ، الجهة والإصلاح الجهوي بالمغرب ، مطبعة طوب بريس ، الطبعة الأولى ، الرباط .
ـ خالد الناصري ، الأطر القانونية : الدستورية والقانونية والإدارية للحكم المحلي في المغرب ، المركز اللبناني للدراسات ، المحلي في العالم العربي ، بيروت، 2005
ـ هيفاء أبو غزالة ، التحليل التطبيقي لموازنة الحكومة الحسابية للجندر ، اليونيفيم 2002 ،
ـ دايان إلسون : إعداد الميزانية مع مراعاة حقوق المرأة ، اليونيفيم سنة 2007
ـ محمد أديبا ، إشكالية الاستقلال المالي للجماعات المحلية بالمغرب : نحو مقاربة أكثر واقعية ، سلسلة مواضيع الساعة ،2001
ـ محمد بنمير ، الجماعات المحلية والممارسة المالية بالمغرب ، مطبعة الوراقة الوطنية ، مراكش 1994
ـ كمال التابعي ، تغريب العالم الثالث ، دراسة نقدية في علم اجتماع التنمية ، القاهرة ، دار المعارف ، 1993
ـ علي خليفة الكواري ، دور المشروعات العامة في التنمية الاقتصادية ، منشورات عالم المعرفة ، يونيو 1981
ـ حسين الطاهري ، الجهة ورهانات التنمية الاجتماعية ، سلسلة " مواضيع الساعة" ، عدد 16 ، 1998 .
ـ أحمد قليش وعبد الغني حدوش ، المنظومة الجبائية المحلية ، الطبعة الأولى ، مطبعة النجاح الجديدة، 2013.
ـ هشام مليح ، الدولة والجبايات المحلية ، مطبعة الأمنية، الطبعة الأولى 2014
ــ محمد السنوسي معنى ، مالية الجماعات المحلية بالمغرب ، التنظيم المالي المحلي ، دار النشر المغربية ، الطبعة الأولى.1993
ـ ناصر مراد ، فعالية النظام الضريبي بين النظرية والتطبيق ، مطبعة دار هومة ، الجزائر، 2003 .
ـ أناس بن صالح الزمراني ، المالية العامة والسياسة المالية ، مطبعة الوراقة الوطنية ، مراكش ، الطبعة الأولى 2002 .
ـ عبد الأمير شمس الدين ، الضرائب أسسها العلمية ، وتطبيقاتها العملية )دراسة مقارنة( ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، بيروت ، الطبعة الأولى، 1987 .
ـ إدريس خدري ، الإسلام وافتحاص المال العام ، مطبعة دار النشر المغربية ، الطبعة الأولى 1983 .
ـ نعيمة هراج التوزاني ، الأمناء في المغرب في ظل حكم السلطان مولاي الحسن) 1873ـ 1894( ، مطبعة فضالة ، 1985

2 ـ الأطروحات:
ـ عزيز مفتاح : اللامركزية ، من التسيير الإداري إلى تدبير التنمية ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ، كلية العلوم القانونية والاقتصادي ة1 والاجتماعية ، جامعة محمد الخامس ، أكدال الرباط 2000ـ 2001
ـ لعرابي لعمري : تحديث الإدارة الترابية للدولة المغربية ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، 1 جامعة محمد الأول ، وجدة 2003ـ 2004
ـ ميمونة هموش ، الوصاية على أعمال الجماعات ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، جامعة محمد الأول ، وجدة ، 2005 ـ 2006

3 ـ النصوص القانونية :
ـ ظهير شريف رقم 584 ـ 76 ـ 1 ، الصاد ر في 5 شوال 1396 ) 30 شتنبر 1976 (، الجريدة الرسمية عدد 3335 ، بتاريخ
1/10 / 1976 ، المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات الترابية وهيئاتها.
ـ القانون رقم 89.30 ، المتعلق بنظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها ،الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم
187.98.1 ، الصادر في 21 من ربيع الآخر 1410 )21 نوفمبر 1989( ، الجريدة الرسمية عدد 4023 بتاريخ 6/12/1989 ،.
ـ ظهير شريف رقم 1.11.91 ، المتعلق بتنفيذ نص الدستور ، الصادر في 27 من شعبان 1432 ) 29 يوليوز 2011( ، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر ،28 شعبان 1432 )30 يوليوز 2011(،.
ـ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 ، الصادر في 25 ذي الحجة 1432 )22 نونبر 2011( ، الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نوفمبر 2011 .

4ـ المراسيم :
ـ مرسوم رقم 2.94.100 الصادر في 6 محرم 1415 الموافق ل 16 يونيو 1994 ، في شأن النظام الأساسي الخاص بالمفتشين العاملين للإدارة الترابية بوزارة الداخلية ، كما تم تغييره وتتميمه عدة مرات الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4264 الصادر بتاريخ 10 صفر 1415 ، الموافق ل 20 يوليو 1994.
ـ مرسوم رقم 441/09/02 الصادر في 17 من محرم 1431 (3 يناير 2010) .

إرسال تعليق

0 تعليقات