القائمة الرئيسية

الصفحات

الحكم لا يعني سوى طرفيه ولا يمكن أن ينفذ في مواجهة الغير

الحكم لا يعني سوى طرفيه ولا يمكن أن ينفذ في مواجهة من لم يكن طرفا فيه PDF

الحكم لا يعني سوى طرفيه و لا يمكن أن ينفذ في مواجهة من لم يكن طرفا فيه PDF

المملكة المغربية
وزارة العــدل و الحريات
محكمة الإستئناف بمراكـش
المحكمة الإبتدائية بمراكش
حكم رقم:
بتاريخ:
موافق: 04/12/2014
ملف رقم: 598/1401/2013

أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بمراكش
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون
----
أصدرت المحكمة الإبتدائية بمراكش و هي تبت في القضايا المدنية يوم موافق 04/12/2014
في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه
بين السادة ورثة الهالك.......... و هم :
زوجته السيدة...............
السادة :.. ـ.. ـ.. ـ.. ـ. لقبهم جميعا..
الكائنين ب.......................ـ أكادير.
ينوب عنهم الأستاذ......... المحامي بهيئة مراكش.
كمدعيين من جهة
وبين السيد المحافظ على الأملاك العقارية و الرهون بمحافظة الحوز.
ينوب عنه مكتب........ الكائن بهيئة الدار البيضاء.
كمدعى عليه من جهة أخرى
الوقائـع :
بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعيين بواسطة نائبـهم والمسجل بكتابـة ضبط هذه المحكمـة بتاريـخ 03 يوليوز 2013 والمؤدى عنـه الرسـم القضائي حسب الوصل عدد 149370 والذي عـرضوا فيــه أنهم يعتبرون الورثة الشرعيين للهالك..... الذي سبق له أن استصدر قرارا عن محكمة الاستئناف بمراكش في الملف عدد 3872/97 بتاريخ 27/12/2001 و الذي قضى بعد التصدي بإلغاء قرار المحافظ القاضي برفض التسجيل و التشطيب على المخارجة عدد 298 ص 249 ش 126 رقم 126 بتاريخ 07/08/89 و على الرسوم العقارية المنشأة تأسيسا على تسجيلها ذات الرقم 0456083 و 56084 و بتسجيل رسوم شراء....... تم تسجيل رسوم شراء.............. منه على الشياع مع جميع الشركاء بنسبة 75 سها من أصل 320 سهما تم تسجيل نفس النسبة في اسم مورثهم باعتباره منقولا له من المدعى عليهم ذوي الحقوق في المورثين البائعين و ذلك اعتمادا على رسوم الشراء العدلية المشار إلى أرقامها أعلاه مع اعتبار الأسهم المبيعة مشاعة بين باقي الشركاء في الباقي من 320 سهما و تأمر المحافظ بتنفيذ ما ذكر ، و أن هذا القرار تم الطعن فيه بالنقض و انتهى بصدور قرار عدد 1369 بتاريخ 28/04/2004 قضى برفض الطلب ، و بذلك أصبح القرار نهائيا ، و أنهم طالبوا المحافظ العقاري المدعى عليه بتنفيذ القرار أعلاه إلا أنه أخبرهم بأنه يتعذر عليه ذلك ، و بذلك يكون قد امتنع عن تنفيذ قرار نهائي و الحال أنه لا حق له في ذلك ، و أن القرار الصادر لفائدة مورثهم واضح و لا يحتمل أي تأويل ، و أن ما تذرع به المحافظ ليس سببا جديدا بل كان قائما وقت الحكم وتمت مناقشته ،و بذلك يكون قرار المحافظ العقاري غير مبني على أساس قانوني سليم ، ملتمسا إلغاء قرار المحافظ العقاري المدعى و أمره بالتقيد الحرفي لمنطوق القرار أعلاه و ترتيب الحقوق على الرسم العقاري عدد 4161/م و الرسوم المتفرعة عنه و هي 56081/04 و 56082/04 و 56083/04 و 56084/04 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.

وأرفقوا مقالهم بصورة بنسخة إراثة و صورة من قرار محكمة الاستئناف بمراكش في الملف عدد 3872/97 بتاريخ 27/12/2001و قرار المحافظ و قرار المجلس الأعلى قرار عدد 1369 بتاريخ 28/04/2004.
و أجاب المحافظ المدعى عليه بأن العمل على تقييد القرار الاستئنافي أعلاه بالرسم العقاري عدد 4161/م يتطلب تجاوز الصعوبات التالية :
ـ إن النسبة المشار إليها في القرار الاستئنافي و البالغة 75 من أصل 320 سهما على أساس أنها المساوية للحقوق المبيعة هي غير صحيحة على اعتبار أن المساحة الإجمالية للملك موضوع الرسم العقاري عدد 4161/م قبل إجراء القسمة و استخراج الرسوم العقارية الفرعية المشار إليها أعلاه هي 111 هكتار بينما المساحة المبيعة بمقتضى عقود الأضرية المطلوب تقييدها هي 5 هكتارات تقريبا فقط.
ـ إن القول بالتشطيب على رسم المخارجة يستتبع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه الشيء الذي يترتب عليه جعل بعض عقود الأشرية المطلوب تقييدها غير ذات محل و ذلك لأن البائعين فيها سيصبحون غير مالكين بالرسم العقاري على اعتبار أنهم أدخلوا كذلك إلى هذا الملك بعد تقييد رسم المخارجة المومأ إليه و التشطيب عليه يعني التشطيب على أسماء البائعين أيضا.
ـ إن عدم مبادرة المدعي المستفيد من القرار الاستئنافي أو ورثته من بعده إلى إجراء تقييد احتياطي بناء على المقال الافتتاحي للدعوى بالرسم العقاري عدد 4161/م و بالرسوم العقارية المستخرجة منه و خاصة الرسمين العقارين عدد 56083/04 و 56084/04 جعل من الصعب مواجهة الغير حسن النية الذين أصبحوا مالكين متعددين بالرسوم العقارية موضوع الدعوى بهذه العقود ما دامت أنها لم تكن مضمنة بالصكوك العقارية المذكورة أثناء تقييد عقودهم بها.
ـ هناك مجموعة من الوكالات العدلية التي تمت الإشارة إليها بعقود شراء أحد المدعيين و هو السيد..... و لم يتم الإدلاء بها رفقة الوثائق المقدمة للمحافظ العقاري.
ـ هناك فرق في المساحة بين عقود الشراء الأربعة الأولى التي اقتنى عن طريقها المشتري الأول القطع المبيعة البالغة في مجموعها 4 هكتارات و 8 آرات و 33 سنتيار و بين المساحة المذكورة في عقد شراء المشتري الثالث و البالغة خمس هكتارات ، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
و أرفق مذكرته بصورة مراسلة للمحافظ العام و جواب عنها من طرفه.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين و التي جاء فيها أن ما أثاره المحافظ على الأملاك العقارية يبقى عديم الأساس ، مادام أن القرار موضوع الدعوى قد راعى كل ذلك ، و أن تلك الوسائل سبق إثارتها أمام المحكمة ، و صدر بشأنها القرار موضوع طلب التنفيذ ، و أن الغاية من قرار المحافظ هو تعطيل حقوق المدعيين و الإحجام عن تنفيذ قرار نهائي ، ملتمسيين الحكم وفق مقال الدعوى.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية لتطبيق القانون.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/11/2014 تخلف عنها نائب المدعيين رغم توصله و تخلف نائب الطرف المدعى عليه رغم سابق توصله ، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة يومه.

التعليــل
وبعد المداولة طبقا للقانون
ـ في الشكل :
حيث إن الطعن قدم وفق كافة الشروط الشكلية في شقه الأصلي فهو مقبول شكلا.
ـ في الموضوع :
حيث إن موضوع الطعن يرمي إلغاء قرار المحافظ العقاري المدعى و أمره بالتقيد الحرفي لمنطوق القرار أعلاه و ترتيب الحقوق على الرسم العقاري عدد 4161/م و الرسوم المتفرعة عنه و هي 56081/04 و 56082/04 و 56083/04 و 56084/04 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.
وأرفقوا مقالهم بصورة بنسخة إراثة و صورة من قرار محكمة الاستئناف بمراكش في الملف عدد 3872/97 بتاريخ 27/12/2001و قرار المحافظ و قرار المجلس الأعلى قرار عدد 1369 بتاريخ 28/04/2004.

و حيث إنه لا خلاف حول التصور العام الذي قدمه الطاعن و المؤسس حول وجوب تنفيذ الأحكام ، و ذلك تجسيدا لمبدأ قوة الشيء المقضي به الذي تتمتع به الأحكام لكونها حسب الفصل 126 من الدستور المغربي الجديد ملزمة للجميع وهي عنوان الحقيقة ومبعث الثقة في عدالة القضاء وسمو القانون وسيادة المشروعية و أساس هيبة الدولة ، إلا أنه رغم هذا التصور فإن التنفيذ رسم له المشرع ضوابط عامة يلزم التقيد بها ، و في مقدمة هذه المبادئ هو مبدأ نسبية آثار الحكم ، فالحكم لا يعني سوى طرفيه و لا يمكن أن ينفذ في مواجهة من لم يكن طرفا فيه و ذلك بناء على القاعدة العامة التي تقضي أن الأحكام ذات أثر نسبي فهي لا تنفع الغير و لا تضرهم و من تم فلا يجوز الاحتجاج بمضمنها على الغير و لا تنفيذ ما قضت به ضدهم، و هذه القاعدة الإجرائية تجد تأصيلها ضمن القواعد المنظمة للعقد و التي تفترض أن العقود لا تنفع و لا تضر إلا من كان طرفا فيها و ذلك وفق الحكم المقرر في الفصل 228 من ق ل ع ، و يتفرع عن كل ما ذكر أنه لا يمكن تنفيذ حكم و تقييده بالرسم العقاري و التشطيب على الأشخاص المقيدين به دون أن يكون قد صدر حكم ضدهم يقضي بالتشطيب ، فالثابت من جواب المحافظ العقاري المدعى عليه و المأخوذ من بيانات الرسم العقاري أن عدم مبادرة المدعي المستفيد من القرار الاستئنافي أو ورثته من بعده إلى إجراء تقييد احتياطي بناء على المقال الافتتاحي للدعوى بالرسم العقاري عدد 4161/م و بالرسوم العقارية المستخرجية منه و خاصة الرسمين العقارين عدد 56083/04 و 56084/04 جعل من الصعب مواجهة الغير حسن النية الذين أصبحوا مالكين متعددين بالرسوم العقارية موضوع الدعوى بهذه العقود ما دامت أنها لم تكن مضمنة بالصكوك العقارية المذكورة أثناء تقييد عقودهم بها ، و عليه و ما دام أن أشخاص آخرين أصبحوا مقيدي بالرسم العقاري فإن تنفيذ الحكم و تقييد العقار على اسم الطاعنين معناه التشطيب على الأشخاص المقيدين خلال الفترة ما بين رفع الدعوى السابقة موضوع الحكم الذي رفض المحافظ تقييده و هي من 18/07/1978 إلى الآن ، و بالتالي إهدار حقهم و التجني على حقوقهم المقيدة بالرسم العقاري ، و الحال أنه لم يسبق أن اختصموا في أي دعوى في هذا الشأن ، و بالتالي فحقوق الدفاع تقتضي توجيه دعوى ضدهم و الحكم بالتشطيب عليهم ، و آنذاك يمكن للمحافظ أن يشطب عليهم ، فالقاعدة أنه لا يمكن للمحافظ العقاري أن يشطب على البيع المقيد بالرسم العقاري على اعتبار أن المشرع قيد بشكل ضيق صلاحيات المحافظ العقاري في هذا الباب ، فقد نص الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه لا يمكن لهذا الأخير أن يجري أي تشطيب بالرسم العقاري إلا بناء على عقد أو حكم نهائي يثبت انتهاء الحقوق المقيدة بالرسم العقاري ، و هي الوثائق التي لم يدل بها المدعي للمحافظ العقاري ، فلا دليل بالملف على أنه قضي بالتشطيب على الأغيار المقيدين بالرسم العقاري بعد رفع الدعوى.

و حيث إنه من جهة ثانية فإنه لم يدل للمحافظ العقاري بمجموعة من الوكالات العدلية التي تمت الإشارة إليها بعقود شراء أحد المدعيين و هو السيد...... و لم يتم الإدلاء بها رفقة الوثائق المقدمة للمحافظ العقاري ، و الحال أن الفصل 72 من ظهير التحفيظ العقاري يلزمه ببسط رقابته على الوثائق المدلى بها تدعيما لطلب التقييد، و بالتالي يلزم الإدلاء له بالوكالة ، و طالما أنه لم يدل بها فإن موقف المحافظ يكون مبنيا على صحيح القانون، و العلتان أعلاه كافيتان لتأسيس موقفه من غير حاجة للبحث في باقي الوسائل المثارة في الطعن ، الشيء الذي يتعين معه رفض الطلب.
و حيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

الحكــم
وتطبيقا للفصول 1و 32 و 50 و119 و 124 من ق م م.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا.
ـ في الشكل : بقبول الطعن.
ـ في الموضوع : برفض الطلب و إبقاء صائره على رافعه.
بهذا صدر الحكم و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة في التاريخ أعلاه، وكانت الهيئة مؤلفة من :
السيد     رئيسا و مقررا
السيد     عضوا
السيد     عضوا
السيدة     كاتبة الضبط
الرئيس     المقرر     كاتبة الضبط

تعليقات