القائمة الرئيسية

الصفحات

تجربة المغرب في مجال العدالة الإنتقالية

عرض بعنوان: تجربة المغرب في مجال العدالة الإنتقالية ( هيئة الإنصاف و المصالحة نموذجا ) PDF

تجربة المغرب في مجال العدالة الإنتقالية ( هيئة الإنصاف و المصالحة نموذجا ) PDF

تقديــــــــــــــم:
شهد المغرب منذ حصوله على الاستقلال سنة 1956، في عهد الملك محمد الخامس، عدة فترات من عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات، المقترنة بإرساء سياسة الترهيب الذي نشرته الأجهزة الأمنية التابعة للدولة: فباتت الاعتقالات التعسفية، والإعدامات خارج نطاق القضاء ،والتعذيب، والإخفاء القسري... ، بالإضافة إلى ذلك الاستخدام المفرط وغير المناسب للقوة في مواجهة التظاهرات والإضرابات خصوصا في سنوات 1981، 1984، 1990. وخلال هذه الفترة، التي عرفت فيما بعد ب "سنوات الرصاص" تكاثرت انتهاكات حقوق الإنسان، ولم تلق أي معالجة مؤسساتية[1].
ولم يعرف المغرب آنذاك أي تراجع في هذه الانتهاكات إلى غاية سنة 1990، حيث انطلقت عملية التحرير رغم أنها كانت بوثيرة بطيئة، فتم تسجيل أول بوادر التقدم خلال الآونة الأخيرة من حكم الملك الحسن الثاني، مع تضاعف المشاريع والمبادرات في مجال الإصلاحات القانونية، والسياسية، والمؤسساتية. كما أنه اتخذت عدة تدابير في هذا الملف – انتهاكات حقوق الإنسان ـــ حيث تم إخلاء سبيل السجناء السياسيين والمعتقلين في سجن" تازمامارت " و يلي بعد ذلك إطلاق سراح ضحايا الإخفاء القسري المعتقلين في أكدز وقلعة مكونة سنة 1991، ثم إصدار العفو الملكي في 8 يوليوز 1994، الذي سمح للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أن يدرس ملفات السجناء السياسيين وأن يطلب تحرير 450 منهم، إضافة إلى عودة المنفيين السياسيين[2]، ولم تتوقف هذه المبادرات عند هذا الحد فحسب بل تضاعفت الرغبة في نهج هذا المسار ، خصوصا بعد اعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة سنة 1999، معتزما القطيعة مع الإرث الثقيل لسنوات والده التي عرفت بسنوات الرصاص، وبعد مناقشات بين المجتمع المدني والقصر، تم إحداث هيئة الإنصاف و المصالحة بمقتضى قرار ملكي سامي بتاريخ 1 نونبر 2003، وكلت إلى هذه الهيئة مهمة تحقيق المصالحة الوطنية و معالجة انتهاكات حقوق الإنسان[3].
ومن هذا المنطلق يمكن طرح الإشكال الرئيسي للموضوع، والذي مفاده:
كيف حاول النظام السياسي المغربي تصفية مخلفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عن طريق آلية العدالة الانتقالية وتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة ؟
لمحاولة معالجتنا لهذا الإشكال ارتأينا وضع التقسيم التالي للموضوع:

المبحث الأول: الإطار العام للعدالة الانتقالية بالمغرب 
المبحث الثاني: تجربة هيئة الانصاف والمصالحة بالمغرب

---------------------------
لائحة المراجع :

- الكتب:
كريمة الصديقي، العدالة الانتقالية والمجتمع المدني: دراسة في تجارب الدول الافريقية "المغرب- تونس- جنوب افريقيا: نموذجا"، مؤلف جماعي العدالة الانتقالية في إفريقيا مظاهر تفكيك الأنظمة السلطوية دراسة في تجارب لجان الحقيقة: مكتسبات وتحديات، الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسات والاقتصادية.
- كمال عبد اللطيف:" العدالة الانتقالية والتحولات السياسية في المغرب: تجربة هيئة الانصاف والمصالحة"، منشورات المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، الطبعة 2014.

- الرسائل والأطروحات:
- عبد الكريم عبد اللاوي:" تجربة العدالة الانتقالية في المغرب"، منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، سلسلة أطروحات جامعية ، صادر 2013.
- امحمد الداسر، التحول الديمقراطي في المغرب دراسة سوسيو سياسية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في العلوم السياسية والقانون الدستوري، جامعة محمد الخامس أكدال 2007، ص 134.
- الصبار كمال عدوان، العدالة الانتقالية وأسس جبر الضرر: التجربة المغربية نموذجا، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون، العام تخصص: تدبير الشأن العام، 2009/2008.

- المجلات والجرائد:
- كمال عبد اللطيف:" العدالة الانتقالية والتحولات السياسية في المغرب "، منشورات مجلة سياسات عربية ، صادر 2013.
- العويمر الحسين:" سياسات جبر الضرر في التجارب الإفريقية: تجربة هيأة الانصاف والمصالحة المغربية نمزذجا"، مؤلف جماعي، منشورات المركز لديمقراطي العربي، الطبعة الأولى 2018.

تعليقات