Header ADS

اخر الأخبار

منازعات إنتخاب أعضاء مجالس الجهات و مكاتبها

 مقال بعنوان: منازعات إنتخاب أعضاء مجالس الجهات و مكاتبها

منازعات إنتخاب أعضاء مجالس الجهات و مكاتبها

مقدمة :
ينص الدستور[1] المغرب في الفقرة الأخيرة من الفصل الأول عل أن "التنظيم الترابي لمملكة تنظيم لامركزي يقوم على الجهوية المتقدمة"
فمن خلال هذا المقتضى يتضح أهمية الجهوية باعتبارها أساسا للامركزية، وما يؤكد أهمية هذا المقتضى هو إيراده في الفصل الأول المحدد لثوابت الأمة.
وهكذا فالفصل 135 من الدستور يحدد الجماعات الترابية ويؤكد ضمانة وجودها، التي سبق النص عليها في دستور1992 و1996.
وتستند اللامركزية أساسا على مفهوم الديمقراطية التمثيلية، الذي يستشف ضمنيا من الفصل الثاني من الدستور الذي ينص "على أن السيادة للأمة تمارسها مباشرة عن طريق الاستفتاء أو بطريقة غير مباشرة عن طريق ممثليها"، حيث يحدد نفس الفصل على أن الاقتراع الحر والنزيه هو أساس اختيار الأمة لممثليها.
إذا فعملية اختيار ممثلي الأمة تتم وفق آلية الانتخاب أو الاقتراع، ويجب أن يراعى فيها مبدأي الحرية والزاهة وبالتالي فمنطق الأمور يفرض إيجاد آلية وإطار مؤسساتي لحماية هذين المبدأين باعتبارهما أساس مشروعية آلية الإنتخاب.
وتعتبر الجهة بمثابة أوسع إطار مؤسساتي لا مركزي متمتع بالشخصية المعنوية، يتم على مستواه اعتماد آلية الانتخاب كوسيلة لاختيار ممثلي الأمة. وقد مر التنظيم الجهوي من عدة مراحل قبل أن يرتقي بها الدستور الحالي ويجعلها فضاءا لممارسة الديمقراطية التمثيلية بمفهومها الحقيقي، إذ تم الانتقال من جهات يتم اختيار مجالسها بواسطة الاقتراع غير المباشر إلى جهات يتم اختيار مجالسها بواسطة الاقتراع المباشر. فكيف سيتم التعامل مع ممارسة المواطن لحق الانتخاب على مستوى الجهة بشكل مباشر لاختيار ممثليها ؟
للإجابة على هذا التساؤل نطرح بعض التساؤلات الفرعية من قبل، كيف يتم انتخاب أعضاء المجلس الجهوي ؟ وما هي طرق الطعن في انتخاب أعضاء المجالس الجهوية؟ وكيف يتعامل القضاء مع هذا النوع من المنازعات ؟
للإجابة على هاته الأسئلة سوف نعتمد التصميم التالي:

المبحث الأول: طرق انتخاب أعضاء المجلس الجهوي والإجراءات المسطرية للطعن فيها
المطلب الأول: طريقة انتخاب المجلس الجهوي
المطلب الثاني: طرق الطعن
المبحث الثاني: الرقابة القضائية على صحة انتخاب مجالس الجهات و مكاتبها
المطلب الأول: الرقابة القضائية على العمليات الممهدة.
المطلب الثاني : الرقابة على عملية الاقتراع.



المبحث الأول: انتخاب أعضاء المجلس الجهوي وطرق الطعن فيها

المطلب الأول: طريقة انتخاب المجلس الجهوي

ينتخب أعضاء مجالس الجهات بالاقتراع العام المباشر عن طرق الاقتراع باللائحة وبالتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية ودون استعمال طريقة مزج الأصوات والتصويت التفاضلي.
غير أن الانتخاب يباشر بالاقتراع الفردي بالأغلبية النسبية في دورة واحدة إذا كان الأمر يتعلق بانتخاب عضو واحد في إطار دائرة انتخابية واحدة[2].
وتجدر الإشارة إلى أن القانون حدد مجموعة من الشروط الضرورية في المرشح لعضوية المجلس الجهوي يمكن إجمالها فيما يلي:
1- أن يكون مقيدا في اللائحة الانتخابية العامة[3].
2- أن لا يكون في إحدى حالات عدم الأهلية للترسيح المشار إليها في المادة 80 من القانون التنظيمي[4].
3- أن لا يكون في إحدى الوضعيات التي تتنافى مع انتداب كمستشار جهوي وهي مزاولة أية وظيفة تؤدى الأجرة عنها كلا أو بعضا من ميزانية الدهة أو ميزانية مؤسسة عمومية تابعة للجهة، أو مهام صاحب امتياز في مصالح عمومية جهوية أو مدير لها أو مقاول فيها. كما تتنافى أيضا العضوية في مجلس الجهة مع صفة عضو في مجلس عمالة أو إقليم وكذا مع رئاسة غرفة مهنية[5].
تودع التصريحات بالترشيح برسم كل دائرة انتخابية معنية بمقر العملة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات المعنية وذلك إلى غاية الساعة الثانية عشر من زوال اليوم الرابع عشر السابق لتاريخ الاقتراع.
ويجب أن ترفق لوائح الترشيح أو التصريحات الفردية بالترشيح المقدمة من طرف أشخاص بدون انتماء سياسي بوثيقة تتضمن، بالنسبة لكل مقعد من المقاعد المخصصة للجهة، التوقيعات المصادق عليها لعشرين ناخبا من ناخبي الجهة شرط ألا يقل عدد الموقعين في كل عمالة أو إقليم أو عمالة مقاطعات عن 100% من مجموع الموقعين على صعيد الجهة[6].
أما بالنسبة لتاريخ الاقتراع والمدة التي تقدم خلالها الترشيحات وتاريخ بدء المجلة الانتخابية ونهايتها فيتم تحديدها بمرسوم ينشر في الجريدة الرسمية قبل التاريخ المحدد لإجراء الاقتراع بخمسة وأربعين يوما على الأقل[7].

المطلب الثاني: طرق االطعن

لقد نصت المادة 162 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية على أن الجزء الثاني المتعلق بالأحكام الخاصة بانتخاب مستشاري الجهات من اقلانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات. وعليه نستند على المادة 97 من القانون التنظيمي 59.11 لتحديد كيفية تقديم الطعون، إذ بدورها تحيل على الأحكام المشتركة المنصوص عليها في الجزء الثالث من القسم الأول من هذا القانون التنظيمي وأحكام القانون رقم 41.90.

أولا: الطعون المتعلقة بالترشيحات
حسب المادة 26 من القانون 59.11، فصفة الطاعن تتحدد فيمن رفض ترشيحه، وهي دعوى مجانية تقام أمام المحكمة الإدارية، ويتم إصدار الحكم فيها بطريقة ابتدائية وانتهائية. وتتميز بكون آجال رفعها قصير وهو يومين[8].

ثانيا: الطعون المتعلقة بالعمليات الانتخابية
إن الطعون حددتها المادة 27 من القانون التنظيمي 59.11، يمكن أن يقدمها كل من له مصلحة في ذلك أو الزالي أو العامل أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد الذين تقع الدائرة الانتخابية في نطاق اختصاصهم[9].
ويقدم الطعن بعريضة كتابية في ظرف ثمانية أيام كاملة تبتدئ من يوم إيداع المحضر الذي يتضمن إعلان نتائج الاقتراع، كما أنها تقام أمام المحكمة الإدارية بصورة مجانية[10].

المبحث الثاني: الرقابة القضائية على صحة انتخاب مجالس الجهات و مكاتبها

خول المشرع المغربي للقضاء الإداري سلطات واسعة في مجال مراقبة صحة انتخاب مجالس الجهات ومكاتبها.
فمن خلال ما نصت عليه المادة 32 من القانون التنظيمي، يمكن رصد عدة حالات والتي يمكن للقضاء الإداري بأن يحكم فيها ببطلان هذه العملية، وحيث جاء في نص هذه المادة. لا يحكم ببطلان الانتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات التالية:
- إذا لم تجر الانتخابات طبقا للإجراءات المقررة في القانون.
- إذا لم يكن الاقتراع حرا، أو إذا شابته مناورات تدليسية.
- إذا كان المنتخب أو المنتخبون من الأشخاص الذين لا يجوز لهم الترشح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي[11]
فالرقابة القضائية على صحة وسلامة هذه العملية، يمكن حصرها في مرحلتين أساسيتين الأولى الرقابة القضائية على العمليات الممهدة (المطلب الأول) والثانية في الرقابة على عمليات الاقتراع الخاصة بانتخاب أعضاء هذه المجالس (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الرقابة القضائية على العمليات الممهدة

لقد عمل المشرع من خلال الباب الأول من الجزء 4 من القانون التنظيمي 59.11 على تنظيم الأحكام المتعلقة بالحملة الانتخابية, وجسد ذلك في المواد 34 و 35 و36 و37 و38 و39 و40 والتي ضمنها عدة أحكام وضوابط تهم هذه العملية، فيما يخص الإعداد وكذا تحديد الأماكن المخصصة للوائح وعددها, وكذا ما يشترط في الإعلانات والأماكن المحظورة لإجراء الحملة الانتخابية .

أولا : الرقابة على الأماكن المخصصة للوائح المرشحين
تقوم السلطة الإدارية المحلية في كل جماعة أو مقاطعة ابتدأ من تاريخ انتهاء أجل إيداع التصريحات بالترشيح, بتعيين أماكن خاصة تعلق بها الإعلانات الانتخابية, كما تحدد عدد الأماكن الواجب تخصيصها في كل جماعة، وحيث يخصص في هذه الأماكن مساحات متساوية للوائح أو المترشحين أو المقاطعة بمرسوم يتخذ باقتراح من وزير الداخلية[12].
- بالنسبة لما يشترط في الإعلانات والأماكن المحظورة لإجراء الحملة الانتخابية .
إن تحديد عدد الإعلانات الانتخابية التي يجوز و ضعها في الأماكن المشار إليها في المادة 35 من القانون رقم 59.11 , وأيضا ما يتعلق بحجمها ومضمونها, يتم ذلك بموجب مرسوم يتخذ باقتراح من وزير الداخلية.
يحظر تعليق إعلانات انتخابية خارج الأماكن المعينة لذلك، ولو كانت في شكل ملصقات مدموغة [13] فكما يمنع أيضا القيام بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة أو في مؤسسات مخصصة للتعليم أو التكوين المهني أو داخل الإدارات العمومية. وكما يمنع على الموظفين العموميين أو مأمور من مأموري الإدارة أو الجماعة الترابية أن يقوم خلال الحملة الانتخابية، أو أثناء مزاولته لعمله، بتوزيع منشورات المترشحين أو برامجهم أو غير ذلك من وثائقهم الانتخابية.
و لا يجوز لأي شخص أن يقوم بنفسه أو بواسطة غيره بتوزيع برامج أو منشورات أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية يوم الاقتراع [14] فقيام المترشح للعضوية في مجلس الجهة بنفسه أو عن طريق غيره بتوزيع برامج أو منشورات أو غير ذلك من الوثائق ذات صلة بالعملية الانتخابية يوم الانتخاب, يعد أمرا وتصرفا مخالفا للقانون ومرتبا لبطلان العملية الانتخابية بالأساس, متى تمت إثارته.

ثانيا : الرقابة على أوراق التصويت ومكاتب التصويت
يقوم والي الجهة أو العامل بإعداد الإشعار المنصوص عليه في المادة 14 من هذا القانون التنظيمي, و يوجه الإشعار إلى الناخبين طبقا للكيفيات المنصوص عليها في نفس القانون.
وتتولى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح, إعداد أوراق التصويت وفق أحكام المادة 11 من هذا القانون التنظيمي فور انصرام أجل إيداع الترشيحات [15].
وكما يتولى والي الجهة أو العامل إحداث مكاتب التصويت أو المكاتب المركزية وتحديد مقرها وتعيين رؤساء وأعضاء المكاتب المذكورة ونوابهم, فكل ما يتعلق بإحداث وتأليف وتسيير هذه المكاتب يتم وفقا لشروط التي حددها المشرع في المواد 13 و15 و16 من القانون التنظيمي 59.11 .[16]

المطلب الثاني : الرقابة على عملية الاقتراع

يوضع محضر مكتب التصويت الخاص بكل دائرة انتخابية في ثلاثة نظائر, وتحمل النظائر الثلاثة في الحين مشفوعة بالغلاف المتضمن للأوراق الملغاة والمنازع فيها والغلاف المتضمن للأوراق غير القانونية من طرف رئيس مكتب التصويت إلى المكتب المركزي ويقوم هذا الأخير على الفور بحضور رؤساء جميع مكاتب التصويت الأخرى التابعة له بإحصاء جميع أصوات المكاتب المذكورة وإعلان نتائجها .

أولا: الرقابة على سير عملية الاقتراع
تقوم لجنة الإحصاء[17] بإحصاء الأصوات الخاصة بكل دائرة انتخابية والإعلان عن نتيجتها النهائية وفقا لأحكام المادة 24 من هذا القانون التنظيمي.
تثبت على الفور عمليات إحصاء الأصوات وإعلان النتائج الخاصة بكل دائرة انتخابية في محضر يحرر في ثلاثة نظائر يوقعها الرئيس وأعضاء اللجنة.
وبعدها يسلم نظير من المحضر إلى والي الجهة أو العامل ليحتفظ به في مقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات. ويوضع نظير في ظرف مختوم وموقع عليه من لدن رئيس وأعضاء اللجنة ويوجه في الحال ومباشرة إلى المحكمة الإدارية. وكما يرفع في الحال أيضا إلى والي الجهة نظير من المحضر المنجز في الموضوع. وذلك في ظرف مختوم، والذي يكون موقع عليه من طرف الرئيس وأعضاء اللجنة [18].
ومما يجب أن نشير إليه في هذا الصدد بخصوص مكان التصويت فإنه يجب على الناخبين أن يكون على معرفة مسبقة بالمكان الذي ستجرى فيه الانتخابات، فأي تغيير لمكان التصويت دون إعلام وإبلاغ الناخبين بذلك يجعل من العملية الانتخابية باطلة بطلانا مطلقا بحكم القانون، وهذا ما أكدته وتأكده العديد من الاجتهادات القضائية في هذا الباب ومن ضمنها ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية بمكناس في قضية أحمد الحزون حيث قضت في حكم لها بإلغاء العملية الانتخابية وذلك استنادا على كون رئيس مكتب التصويت قد قام بتحويل مكان التصويت بشكل مخالف للقانون [19].

ثانيا : حالات بطلان العملية الانتخابية وتعويض أعضاء مجالس الجهات والانتخابات الجزئية
+ بالنسبة لحالات بطلان العملية الانتخابية :
ورجوعا إلى نص المادة 32 من القانون التنظيمي 59.11 نجدها تنص وبشكل صريح على الحالات الموجبة لبطلان العملية الانتخابية, والتي جاء فيها على انه " لا يحكم ببطلان الانتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات التالية :
- إذا لم تجرى الانتخابات طبقا للإجراءات المقررة في القانون كإغلاق مكتب التصويت قبل السادسة مساء وقبل أن يدلي كل الناخبين بأصواتهم.
- إذا لم يكن الاقتراع حرا أو إذا شابته مناورات تدليسية, ترمي إلى تقيد إرادة الناخب في التعبير عن رأيه و موقفه بكل حرية واستقلالية.
- إذا كان المنتخب أو المنتخبون من الأشخاص الذين لا يجوز لهم الترشح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي.
فحسب هاته الحالة الأخيرة فانه يجب وتحت طائلة بطلان العملية الانتخابية أن يتوفر المنتخب على الشروط المتطلبة قانونا والتي تتمثل في الأهلية الانتخابية, وكذا عدم وجوده في حالة التنافي.
+ بالنسبة لتعويض أعضاء مجالس الجهاتو الانتخابات الجزئية
إن مسالة تعويض أعضاء مجالس الجهات وذلك تبعا لما قد يحصل ويطرأ من مستجدات والتي يمكن أن تهم مثلا الطعن في نتائج الاقتراع, أو بقاء المقعد شاغرا على اثر وفاة أو استقالة العضو أو لأي سبب أخر, فان المادة 98 من القانون التنظيمي رقم 59.11 تنص على انه في مثل هاته الحالات أو الأوضاع يتم استدعاء المترشح الذي يرد اسمه في الائحة مباشرة بعد أخر منتخب في الائحة المعنية, لشغل المقعد الشاغر وذلك وفقا لشروط والكيفيات المحددة في المادة 33 من هذا القانون التنظيمي.
غير انه في حالة تعذر تطبيق مسطرة التعويض المشار إليها في المادة 33 من القانون التنظيمي, وذلك على اثر طعن في نتائج الاقتراع أو التواجد في حالة شغور لمقعد أو عدة مقاعد لأي سبب من الأسباب, فانه وحسب منطوق الفقرة الثانية من المادة 98 من القانون السالف الذكر وجب إجراء انتخابات جزئية في ظرف ثلاثة أشهر الموالية تبتدئ حسب الحالة, إما من تاريخ تبليغ الحكم القاضي بالغاء الانتخاب نهائيا أو من تاريخ انقضاء الأجل المحدد لملء المقعد الشاغر عن طريق التعويض [20].
وهذا فيما يخص الإلغاء الجزئي لنتائج الاقتراع أما في الحالة المعاكسة التي يكون فيه الإلغاء كليا لنتائج الاقتراع فانه يتوجب أن تجرى عملية الانتخاب من جديد, وذلك داخل اجل لا يتجاوز 3 أشهر من تاريخ تبليغ الحكم القاضي بالإلغاء النهائي لنتائج الاقتراع الأولى المشوبة بالعيب المفضي و المرتب لبطلانها من الناحية القانونية .
فتحديد المدة الزمنية التي يجب أن تقدم فيها الترشيحات وكذا تحديد تاريخ بدء الحملة الانتخابية ونهايتها, يستند في تحديد ذلك إلى قرار يصدره وزير الداخلية في هذا الشأن, وهذا ما نصت عليه وأقرته المادة 98 من القانون التنظيمي رقم 58.11 .

الخاتمة :
تعد عملية انتخاب أعضاء مجالس الجهات وفقا لما هو مقرر في هذا الصدد من ضوابط و قواعد مؤطرة لهذه العملية,. مسالة أساسية و جوهرية في مسار تكريس الديمقراطية المحلية, وذلك نظرا لما أضحت تحضى به هذه المجالس من مكانة متميزة خصوصا في ظل تنامي واتساع دور و اختصاصات الجهة في ظل الدستور الحالي للمملكة. و تماشيا مع كل ذلك و حرصا منه على ضمان مرور هذه العملية الانتخابية في جو قانوني نظيف و خالي من كل أشكال التجاوزات و الخروقات القانونية , فقد عمل المشرع على تقنين هذه العملية و ذلك بموجب القانون التنظيمي رقم 59.11 , وكما أحاطها أيضا بمجموعة من الضمانات " القانونية و السياسية و القضائية .

---------------------------
الهوامش :
[1]الدستور الحالي للمملكة الصادر في 20 يوليوز 2011، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91.11.1 .
[2]راجع المادتين 6 و78 من القانون التنظيمي المذكور.
[3]المادة 79 من القانون التنظيمي المذكور
[4]ويجرد بقوة القانون من صفة عضو مجلس الجهة كل من ثبت عدم أهليته للترشح للانتخاب، راجع المادة 81 من نفس القانون التنظيمي.
[5]ويجب على كل عضو يوجد حين انتخابه في إحدى حالات التنافي المذكورة أن يثبت خلال 8 أيام التالية للسروع في مزاولة مهمته أنه اتسقال من مهامه المتنافية مع انتدابه أو أنه طلب، إذا كان يشغل منصبا عاما، جعله في الوضعية الخاصة المنصوص عليها في نظامه الأساسي وإلا اعتبر مستقيلا بصفة تلقائية من انتدابه بحكم تصدره المحكمة الإدارية بطلب من عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة داخل أجل 30 يوما من تاريخ إحالة الطلب عليها. المادة 83 من القانون التنظيمي المذكور
[6]راجع المواد 7 و85 و86 من القانون التنظيمي المذكور.
[7]المادة 84 من القانون التنظيمي المذكور.
[8]المادة 97 من القانون التنظيمي لانتخاب مجالس الجماعة الترابية 59.11.
[9]المادة 28 من القانون التنظيمي لانتخاب مجالس الجماعة الترابية 59.11.
[10]المادة 29 من القانون التنظيمي لانتخاب مجالس الجماعة الترابية 59.11.
المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 59.11 .[11]
[12]راجع المادة 35 من القانون رقم 59.11 .
[13]راجع المادة 36 من القانون رقم 59.11
[14]راجع المادة 39 من القانون رقم 59.11
[15]راجع المادة 87 من القانون رقم 59.11
[16]راجع المادة 88 من القانون رقم 59.11
[17]تتألف لجنة الإحصاء التابعة للجهة من الأشخاص الآتية أسمائهم كالأتي :
رئيس المحكمة الابتدائية أو قاضي ينتدبه لهذا الغرض, رئيسا, ناخبان يحسنان الكتابة و القراءة يعينهما العامل و ممثل والي الجهة أو العامل, و كاتبا .
[18]راجع المادة 93 من القانون رقم 59.11 .
[19]حكم إدارية مكناس ملف عدد485/97 القصري ص 98 .
[20]راجع المادة 98 من القانون رقم 59.11 .

إرسال تعليق

0 تعليقات