Header ADS

اخر الأخبار

العقد الإداري في التشريع المغربي

 مقال بعنوان: العقد الإداري في التشريع المغربي 

العقد الإداري في التشريع المغربي


مقدمة :
يعتبر العقد الإداري إلى جانب القرار الإداري وسيلة قانونية بيد السلطة الإدارية من أجل القيام بالمهام المنوطة بها في سبيل إشباع الحاجات العامة، وتحقيق المصلحة العامة. والعقود الإدارية هي من قبيل التصرفات القانونية التي تصدر من جانبين من السلطة الإدارية والمتعاقد معها.
العقد لغة هو الربط والتوثيق ماديا كان أم معنويا. فيقال عقد الحبل أي ربط بين طرفيه ،ويقال عقد العزم أي ألزم نفسه بأمر مستقبل. ويفيد العقد اصطلاحا توافق إرادتين على إحداث أثر قانوني.
العقد الإداري شأنه شأن القرار الإداري تصرف قانوني بمعنى هو إفصاح وإعلان عن الإرادة من أجل ترتيب آثار قانونية أي من أجل إنشاء الحقوق وترتيب الالتزامات.
ويختلف العقد الإداري عن القرار الإداري من حيث أنه يرتب آثارا قانونية متبادلة بين طرفيه. فالعقد الإداري هو تصرف قانوني يجسد، إلى حد ما، مساواة طرفيه، أما القرار الإداري فهو قرار لا مساواة، قرار سلطوي يعبر عن السلطة العامة وسيادتها في أوج صورة لها. فإذا كان القرار الإداري يجسد بامتياز السلطة العمومية وسيادة الإدارة، فإن العقد الإداري، كآلية مستقاة من القانون الخاص، يجسد نوعا من التهذيب من هذه السلطة ومن هذهالسيادة .
هذا، وتبرم الإدارة نوعين من العقود: عقود تخضع لأحكام القانون الخاص، وعقود تخضع لأحكام القانون الإداري يطلق عليها تسمية "العقود الإدارية". مما يعني أنه ليس جميع عقود الإدارة هي عقودا إدارية، وهو ما يقتضي البحث عن المعايير التي من شأنها المساعدة على التمييز في عقود الإدارة بين العقود الإدارية والعقود الخاصة (المبحث الأول). والتطرق أيضا إلى أنواع العقود الإدارية (المبحث الثاني).


المبحث الأول: معيار العقد الإداري

يتم الاستناد إلى معيار تشريعي (المطلب الأول)، وإلى آخر قضائي لمعرفة طبيعة العقد الإداري (المطلب الثاني).

المطلب الأول: المعيار التشريعي

يعود أمر تحديد طبيعة العقد إلى المشرع. فالنصوص التشريعية والتنظيمية هي التي تحدد طبيعة العقد الذي تبرمه السلطة الإدارية ما إذا كان عقدا إداريا أم عقدا عاديا. وهكذا تعتبر صفقات الأشغال العمومية وصفقات التوريدات وصفقات الخدمات عقودا إدارية بتحديد المشرع.
كما تعتبر بعض العقود التي حدد المشرع مواضيعها عقودا خاصة تخضع لقواعد القانون الخاص ولأحكامه، وأيضا لاختصاص القضاء العادي في حالة نزاع بين الإدارة والمتعاقد .

المطلب الثاني: المعيار القضائي

وفق هذا المعيار يعود أمر تحديد طبيعة العقد إلى القضاء.
يعتمد القضاء على ثلاثة عناصر أساسية لقيام العقد الإداري وهي:
- أن يكون أحد طرفي العقد من أشخاص القانون العام (الفرع الأول).
- أن يكون العقد متصلا بمرفق عام (الفرع الثاني).
- أن يتضمن العقد شروطا استثنائية وغير مألوفة في عقود الخواص (الفرع الثالث). نتناول تباعا كل عنصر من هذه العناصر في ما يلي:

الفرع الأول: الشخص العام طرف في العقد
لكي يكتسي العقد الصفة الإدارية ينبغي أن يكون أحد طرفيه من أشخاص القانون العام .سواء تعلق الأمر بالدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية. فالأصل أن العقد الذي يبرم بين شخصين من أشخاص القانون الخاص سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو أشخاصا معنوية خاصة لا يمكن أن يعتبر عقدا إداريا خاضعا للقانون العام. إلا أنه استثناء من هذا المبدأ اعترف القضاء الفرنسي بالصفة الإدارية لبعض العقود الإدارية التي ليس من ضمن أطرافها شخص من أشخاص القانون العام وذلك في حالتين:

1- حالة الأشغال العامة
في هذه الحالة يبرم العقد بين شخصين من أشخاص القانون الخاص إلا أنه بالنظر إلى موضوع العقد الذي يدخل بطبيعته ضمن مهام السلطة العمومية فقد أضفى عليه القضاء الصبغة الإدارية. فقد اعتبرت محكمة التنازع الفرنسية في أحد قراراتها، أن العقد المبرم من أجل إقامة الأنفاق بين شخصين خاصين يكتسي طبيعة إدارية بحكم موضوعه الذي يدخل في مجال الأشغال العامة الكبرى المتعلقة بشق الطرق التي تعتبر بطبيعتها من مهام الدولة.[1]
غير أن هذا الاستثناء لا يمتد إلى جميع أنواع الأشغال العامة بل فقط إلى تلك التي تتعلق بالطرق؛ فقد رفضت محكمة التنازع المذكورة الاعتراف بالصفة الإدارية للعقد المبرم من قبل أحد الأشخاص الخاصة لإقامة وصيانة خطوط السكك الحديدية.[2]

2-حالة التفويض الصريح أو الضمني في إطار نظرية الوكالة
أما الاستثناء الثاني الذي يسمح بإضفاء الطبيعة الإدارية على عقود الأشخاص الخاصة ،يقوم على أساس التفويض أو التمثيل القانوني. فالمفوض أو الموكل وهو صاحب الاختصاص يعهد إلى المفوض إليه أو الوكيل لكي يتصرف باسمه ولحسابه في إبرام بعض العقود. وفي الحقيقة ليست هناك أي صعوبة حين يوجد تفويض أو توكيل صريح. ولا يترددالقضاء كثيرا في إضفاء الطبيعة الإدارية على العقود التي يبرمها الشخص الخاص استناداإلى هذا التفويض أو التوكيل .غير أن الصعوبة تظهر عندما لا يوجد مثل هذا التفويض أو التوكيل الصريح من جانب الإدارة، وحينها يستعين القضاء ببعض القرائن لإضفاء الطبيعة الإدارية على العقد كدفع الاعتمادات للشركة المتعاقدة، أو حلول الشخص العام محل صاحب المشروع في دفع الضمان، أو إبرام العقد للقيام بمهمة من مهام المرفق العمومي، ووفق الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية. وهو ما يتجلى بوضوح من خلال أحد قرارات الغرفة الإدارية الذي صرحت فيه بأنه "يعتبر العقد إداريا إذا كانت الصفقة المتنازع حول طبيعتها القانونية قد أبرمت من أجل إيصال الماء الشروب في إطار مرفق عام، وفي نطاق المرسوم المتعلق بصفقات الأشغال المبرمة لحساب الدولة ولو كانت طرفاها أشخاص القانون الخاص، ما دامت الشركة صاحبة المشروع في مركز المفوض له من قبل السلطات العامة المختصة لأجل التخفيف من الكثافة السكانية لمدينة فاس."
وفي جميع هذه الحالات يكون الشخص الخاص قد تصرف بناء على وكالة ضمنية من جانب الشخص العام.
وتجدر الإشارة إلى أن نظرية الوكالة التي عرفت تطبيقاتها بداية في مجال عقود الأشغال العامة امتدت لتشمل جميع العقود الإدارية .

الفرع الثاني: اتصال العقد الإداري بالمرفق العام
لا يكون العقد ذا طبيعة إدارية إلا إذا اتصل بمهام المرفق العام وإن كانت السلطة الإدارية حاضرة فيه كطرف، باعتبار أن جميع قواعد القانون الإداري ذاتها بنيت ولازالت على أساس نظرية المرفق العمومي. وبالتالي إذا اتصل العقد بمهمة من مهام المرفق العام اعتبر عقدا إداريا، ولا يعتبر كذلك إذا لم يرتبط بهذه المهمة. وهذا ما يتجلى من أحد أحكام المحكمة الإدارية بالرباط الذي نورد منه الحيثيات التالية:
"وحيث ينبغي التسليم بداية بأن العقد الإداري هو ذلك العقد الذي يكون أحد طرفيه على الأقل شخصا معنويا عاما، ويكون الهدف منه ضمان تنفيذ مرفق عمومي أو تسييره وأنه من أجل تقرير الصبغة الإدارية للعقد المبرم من طرف شخص معنوي عام في غير حالة العقودالإدارية المسماة، فقد أجمع الفقه والقضاء على استعمال معيار المرفق العام في العقدالمذكور، وهو المعيار الذي يتم البحث عنه في مضمون محله والذي ينبغي أن يجسد تلك الحاجة العامة التي يكون إشباعها داخلا ضمن إحدى المهام المسندة للشخص المعنوي العام المتعاقد أو تكون لازمة لأداء المرفق لمهامه بصفة كاملة.
وحيث إنه بالرجوع إلى كل من الفصل الثاني من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 9 غشت 1963 المتعلق بإحداث المكتب الوطني للسكك الحديدية وكذا الفصول 6 و8 و10 و11 من دفتر التحملات المصادق عليه بموجب المرسوم الملكي بتاريخ 25 ابريل 1967 يتبين من بين المهام الموكولة للمكتب الوطني للسكك الحديدية باعتباره مؤسسة عمومية هو إنشاء وصيانة خطوط السكك الحديدية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة استغلالها وعدم التسبب في عرقلة السير.
وحيث إن الأشغال المتعلقة ببناء الحائط أو إعادة بنائه حول خطوط السكك الحديدية التي تخترق التجمعات البشرية، وإن كان من بين أهدافها وقاية المواطنين من التعرض لحوادث السير في التجمعات المذكورة، فإن من بين أهدافها أيضا ضمان سلامة استغلال تلك الخطوط وعدم التسبب في عرقلة السير وهي من بين المهام المسندة بالنصوص المشار إليها أعلاه إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية ،
ذلك أنه ومع التسليم بكون إنجاز الأشغال المذكورة إنما كان لفائدة حماية المواطنين، فإنها سواء بصفتها تلك أو باعتبارها من الأعمال اللازمة لأداء الخدمة الذي أنشئ من أجلها المكتب المدعى عليه، فإنها أعمال غير منفصلة عن تنفيذ المرفق العمومي وأدائه لمهامه بصفة كاملة، ومن ثم يكون العقد الآمر بها عقدا إداريا وتكون المنازعة الناشئة عنه من اختصاص المحاكم الإدارية طبقا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم الإدارية".[3]
وفي سياق مماثل قضت الغرفة الإدارية في قرار لها بأن "العقد الذي أبرم بين المكتبالوطني للسكك الحديدية وبين شركة لبناء مرائب داخل المجموعة السكنية لموظفي المكتبالمذكور ليس عقدا إداريا لأنه لا يتعلق بتنفيذ إحدى المهام التي أسس من أجلها المرفق." 

الفرع الثالث: تضمين العقد شروطا استثنائية وغير مألوفة في عقود الخواص
يشترط لإضفاء الطابع الإداري على العقد أن يتضمن بنودا وشروطا استثنائية وغير مألوفة في مجال علاقات القانون الخاص. ويقصد منها تلك البنود والمقتضيات الغريبة عن عقود الخواص التي يحكمها مبدأ العقد شريعة المتعاقدين. بحيث تعبر هذه الشروط عن عدم المساواة بين المتعاقدين. كأن تشترط السلطة الإدارية لنفسها التمتع ببعض الامتيازات التي تعلو من شأنها مما ينبئ برغبتها في استخدام أساليب السلطة العامة، ووسائل القانون العام ،وتضع المتعاقد معها تحت مراقبتها. وهكذا قد تشترط لنفسها الحق في إعطاء الأوامر والتعليمات للمتعاقد أثناء تنفيذ العقد. والحق في توقيع الجزاءات عليه، والحق في فسخ العقد دون اللجوء إلى القضاء أو خطأ من جانب المتعاقد. وقد تتمثل الشروط غير المألوفة في عقود الخواص أيضا في أن تجيز السلطة الإدارية للمتعاقد معها بأن يتمتع ببعض امتيازات السلطة العامة كحق نزع الملكية من أجل المنفعة العامة أو استخدام وسائل الإكراه ضد الأفراد .
والشروط الاستثنائية قد ترد داخل بنود العقد كما قد ترد في النصوص التشريعية أو التنظيمية المنظمة له.
ومن أمثلة الشروط الاستثنائية التي لا يمكن أن تصادف في عقود القانون الخاص ما قضت به الغرفة الإدارية من خلال الحيثيات التالية: "وحيث يتضح من تصفح العقد أن الفصل الرابع ينص على بعض المقتضيات غير المألوفة في العقود العادية ذلك أن الفصل المذكور يخول مدير الصندوق الوطني للقرض الفلاحي الحق في التعاقد المبرم مع المستأنف وإرجاعه على إدارته الأصلية دون تحمل أي تعويض. وحيث من الواضح أن الإدارة قد سلكت وسائل القانون العام في تعاملها مع المتعاقد معها لأن الشرط المشار إليه ليس من نفسالشروط والمقتضيات التي توجد عادة في عقود القانون الخاص".[4]

المبحث الثاني: أنواع العقود الإدارية

تتعدد وتتنوع العقود الإدارية التي تبرمها السلطات الإدارية، ومن أهم أنواع هذه العقود نجد عقد الامتياز (المطلب الأول)، وعقد التدبير المفوض للمرافق العمومية (المطلب الثاني)، وعقد التشغيل في الوظيفة العمومية (المطلب الرابع)، والصفقات العمومية (المطلب الخامس).

المطلب الأول عقد الامتياز

عقد الامتياز هو عقد يعهد بموجبه شخص عمومي يسمى مانح الامتياز إلى شخص ذاتي أو اعتباري يسمى صاحب الامتياز مهمة تسيير مرفق عمومي تحت مراقبة السلطة مانحة الامتياز، مقابل أجر يتكون عادة من الرسوم التي يتقاضاها من المرتفقين.


المطلب الثاني: عقود التدبير المفوض (تذكير)

يعتبر التدبير المفوض عقدا يفوض بموجبه شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى المفوض لمدة محددة تدبير مرفق عام يولي مسؤوليته إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص يسمى المفوض إليه يخول له حق تحصيل أجرة من المرتفقين أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور أو هما معا.

المطلب الثالث: عقد التشغيل في الوظيفة العمومية

تعهد الإدارة بموجب عقد تشغيل لأحد الأشخاص القيام بمهام الوظيفة العمومية مقابل عوض تحقيقا للمصلحة العامة .
ويشكل عقد التشغيل استثناء من الأصل العام الذي يقضي بالتنصيب والتعيين في المهام الوظيفية بموجب قرار إداري انفرادي يتخذ وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية. وقد نص المشرع على هذا النوع من عقود التشغيل في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية في الفصل السادس مكرر كالتالي: "يمكن للإدارات العمومية، عند الاقتضاء، أن تشغل أعوانا بموجب عقود، وفق الشروط والكيفيات المحددة بموجب مرسوم.
لا ينتج عن هذا التشغيل، في أي حال من الأحوال، حق الترسيم في أطر الإدارة."
هناك أنظمة أساسية خاصة ببعض فئات الموظفين سمحت بإبرام عقود لولوج مجال الوظيفة العمومية قبل أن يسمح به النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بموجب التعديلات التي أدخلها عليه القانون رقم 50.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.10 بتاريخ 18 فبراير 2011.

المطلب الرابع الصفقات العمومية

خص المشرع هذا النوع من العقود الإدارية لتنظيم قانوني محكم تميز بمراجعة مستمرة .
وتنظمها حاليا المراسيم التالية:
- مرسوم رقم 2.12.349 الصادر في 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية.
- مرسوم رقم 2.99.1087 الصادر في 4 ماي 2000 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة.[5]
- مرسوم رقم 2.01.2332 الصادر في 4 يونيو 2002 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الخدمات المتعلقة بأعمال الدراسات والإشراف على الأشغال المبرمة لحساب الدولة.[6]
هذا علاوة على العديد من القرارات الصادرة لاسيما عن الوزير المكلف بالمالية.
نتناول تباعا مفهوم الصفقات العمومية (الفرع الأول)، وأنواعها (الفرع الثاني)، وطرق إبرامها (الفرع الثالث).

الفرع الأول: مفهوم الصفقات العمومية
يقصد بالصفقة طبقا للمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية كل عقد بعوض يبرم بين صاحب مشروع من جهة وشخص طبيعي ومعنوي من جهة أخرى يدعى مقاول أو مورد أو خدماتي. ويهدف إلى تنفيذ أشغال أو تسليم توريدات أو القيام بخدمات .
واستنادا إلى هذا التعريف يدخل في إطار مفهوم الصفقات العمومية ما يلي:
1-صفقات الأشغال العامة (الفقرة الأولى)؛
2-صفقات التوريدات (الفقرة الثانية)؛
3-صفقات الخدمات (الفقرة الثالثة).

الفقرة الأولى صفقات الأشغال العامة

هي عقود تهدف إلى تنفيذ أشغال مرتبطة على الخصوص بالبناء أو إعادة البناء أو هدم أو إصلاح أو تجديد أو تهيئة وصيانة بناية أو منشأة أو بنية، وكذا أشغال إعادة التشجير.
تضم صفقات الأشغال كذلك الأعمال الثانوية للأشغال مثل إنجاز السبر أو الثقوب أو وضع المعالم الطبوغرافية أو أخذ الصور والأفلام أو الدراسات الزلزالية أو الدراسات الجيوتقنية أو الخدمات المماثلة المقدمة في إطار الصفقة.

الفقرة الثانية: صفقات التوريدات

هي عقود ترمي إلى اقتناء منتوجات أو معدات أو إيجارها مع وجود خيار الشراء .وتتضمن هذه الصفقات أيضا، بصفة ثانوية، أشغال الوضع والتركيب الضروريين لإنجاز العمل.
يشمل مفهوم صفقات التوريدات خصوصا ما يلي:
- صفقات التوريدات العادية التي ترمي إلى اقتناء من طرف صاحب المشروع لمنتوجات توجد في السوق، ولا يتم تصنيعها حسب مواصفات تقنية خاصة يشترطها صاحب المشروع؛
- صفقات التوريدات غير العادية التي يكون موضوعها الرئيسي اقتناء منتوجات لا توجد في السوق يتعين على صاحب الصفقة انجازها بمواصفات تقنية خاصة بصاحب المشروع.
- صفقات الإيجار مع وجود خيار الشراء التي يكون موضوعها إيجار تجهيزات أو معدات أو أدوات تمكن المكتري في تاريخ محدد مسبقا من اقتناء كل أو جزء من الأموال المؤجرة مقابل ثمن متفق عليه مع أخذ الدفعات المقدمة على سبيل الإيجار بعين الاعتبار بصفة جزئية على الأقل.
غير أن مفهوم صفقات التوريدات لا يشمل بيوع العقارات أو إيجارها مع وجود خيار الشراء .

الفقرةالثالثة: صفقات الخدمات

هي عقود يكون موضوعها إنجاز أعمال خدماتية لا يمكن وصفها بأشغال أو بتوريدات.
ويشمل هذا المفهوم على الخصوص:
- الصفقات المتعلقة بأعمال الدراسات والإشراف على الأشغال التي تتضمن عند الاقتضاء التزامات خاصة مرتبطة بمفهوم الملكية الفكرية.
- صفقات الخدمات العادية والتي يكون موضوعها أنجاز خدمات يمكن تقديمها بدون مواصفات تقنية خاصة يشترطها صاحب المشروع.
- الصفقات المتعلقة بالخصوص بأعمال صيانة، وحفظ التجهيزات، والمنشآت ،والمعدات، وتنظيف وحراسة المحلات الإدارية والبستنة.
- صفقات الإيجار بدون خيار الشراء المتعلقة خصوصا بإيجار التجهيزات والمعدات والمنقولات والعربات والآلات. ولا يشمل مفهوم صفقات الإيجار إيجار العقارات.
- الصفقات المتعلقة بأعمال المساعدة المقدمة لصاحب المشروع.
- الصفقات المتعلقة بأعمال التكوين؛
- الصفقات المتعلقة بأعمال مختبرات البناء والأشغال العمومية المتعلقة بإجراء تجارب ومراقبة جودة المواد والتجارب الجيوتقنية.
- العقود المتعلقة بأعمال الهندسة المعمارية.

الفرع الثاني: أنواع الصفقات العمومية
تنقسم الصفقات العمومية إلى صفقات إطار (الفقرة الأولى)، وصفقات قابلة للتجديد (الفقرة الثانية)، وصفقات بأقساط اشتراطية (الفقرة الثالثة)، وصفقات محصصة (الفقرة الرابعة)، وإلى صفقات تصور وإنجاز (الفقرة الخامسة

الفقرة الأولى: الصفقات الإطار

يمكن إبرام صفقات تدعى صفقات- إطار عندما يتعذر مسبقا وبصفة كاملة تحديد كمية ووتيرة تنفيذ أي عمل له صبغة توقعية ودائمة.
لا تحدد صفقات- الإطار إلا الحد الأدنى والأقصى للأعمال التي يتم حصرها حسب قيمتها أو كميتها، والتي يمكن طلبها خلال فترة معينة لا تفوق السنة الجارية لإبرامها. ويجب تحديد الحدين الأدنى والأقصى من طرف صاحب المشروع قبل أي دعوة للمنافسة أو أي مفاوضة .
ولا يجوز أن يفوق الحد الأقصى للأعمال ضعف الحد الأدنى.
تبرم الصفقات- الإطار لمدة محددة لا تتجاوز السنة الجارية التي أبرمت فيها. وتتضمن دفاتر الشروط الخاصة المتعلقة بالصفقات-الإطار شرطا للتجديد الضمني. وتجدد الصفقات- الإطار ضمنيا من سنة لسنة في حدود مدة ثلاث سنوات متتالية وإجمالية بالنسبة للأعمال الواردة في البند ألف من الملحق رقم 2 المرفق بالمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية وخمس سنوات متتالية بالنسبة للأعمال الواردة في البند باء من نفس الملحق .

الفقرة الثانية: الصفقات القابلة للتجديد

يجوز إبرام صفقات تدعى "صفقات قابلة للتجديد" إذا أمكن لصاحب المشروع تحديد الكميات مسبقا بأكبر قدر ممكن من الدقة وكانت تكتسي طابعا توقعيا وتكراريا ودائما.
يجب أن تحدد الصفقات القابلة للتجديد بالخصوص مواصفات، ومحتوى، وكميات تنفيذ ،وثمن الأعمال المحتمل إنجازها خلال مدة لا تتجاوز السنة الجارية لإبرامها.
وقد نص الملحق رقم 3 المرفق بالمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية على لائحة الأعمال التي يمكن أن تكون محل صفقات قابلة للتجديد ويمكن تغيير أو تتميم هذه اللائحة بقرار للوزير المكلف بالمالية باقتراح من طرف الوزير المعني بعد استطلاع رأي لجنة الطلبيات العمومية.
وتبرم الصفقات القابلة للتجديد لمدة محددة لا تتجاوز السنة الجارية وتتضمن دفاتر الشروط الخاصة بندا للتجديد الضمني وتجدد ضمنيا من سن إلى أخرى في حدود ثلاث سنوات متتالية وإجمالية بالنسبة للأعمال الواردة في البند (ألف) من الملحق رقم 3 المرفق بالمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية وخمس سنوات متتالية بالنسبة للأعمال الواردة في البند رقم (باء) من نفس الملحق.

الفقرة الثالثة: صفقات بأقساط اشتراطية

الصفقات بأقساط اشتراطية هي صفقات تنص على قسط ثابت مغطى بالاعتمادات المتوفرة يكون صاحب الصفقة متأكدا من إنجازه، وقسط أو أقساط اشتراطية يتوقف تنفيذها على توفر الاعتمادات من جهة وتبليغ أمر أو أوامر بالخدمة تأمر بتنفيذها داخل الآجال المحددة في الصفقة.
يشكل القسط الثابت والأقساط الإشتراطية بصفة منفردة مجموعة أعمال متجانسة ومستقلة ووظيفية.
تهم الصفقات بأقساط اشتراطية مجموع العمل وتحدد محتوى كل قسط وثمنه وكيفيات تنفيذه.
وعند عدم إصدار الأمر بالخدمة المتعلق بقسط أو عدة أقساط اشتراطية في الآجال المحددة يمكن لصاحب الصفقة بطلب منه:
-إما الاستفادة من تعويض عن الانتظار إذا نصت الصفقة على ذلك وضمن الشروط التي تحددها؛
-إما العدول عن إنجاز القسط أو الأقساط الإشتراطية المعنية.
يبلغ عدول صاحب المشروع عن إنجاز قسط أو أقساط اشتراطية إلى صاحب الصفقة بأمر الخدمة. وفي هذه الحالة يمنح لصاحب الصفقة تعويض يدعى"تعويض العدول عن الإنجاز" إذا نصت الصفقة على ذلك، وضمن الشروط التي تحددها.

الفقرة الرابعة: صفقات محصصة

يمكن أن تكون الأشغال والتوريدات أو الخدمات موضوع صفقة فريدة أو صفقة محصصة.
يختار صاحب المشروع بين هاتين الكيفيتين لإنجاز الأعمال حسب المزايا المالية أو التقنية التي توفرها أو عندما يكون من شأن التحصيص أن يشجع مشاركة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويقصد بالحصة ما يلي:
فيما يتعلق بالتوريدات: مادة أو مجموعة من المواد أو أشياء أو سلع لها نفس الطبيعة وتكتسي صبغة متجانسة أو متشابهة أو متكاملة؛
فيما يتعلق بالأشغال والخدمات: جزء من العمل المراد إنجازه أو حرفة أو مجموعة من الأعمال تندرج ضمن مجموعة متجانسة على حد ما وتتوفر على مواصفات تقنية متشابهة أو متكاملة.
في حالة إسناد عدة حصص إلى نفس المتنافس يجوز إبرام صفقة واحدة مع هذا المتنافس تضم جميع هذه الحصص.
يمكن لصاحب المشروع عند الاقتضاء حصر عدد الحصص التي يمكن منحها إلى نفس المتنافس لأسباب تتصل بما يلي:
-ضمان التموين؛
-قدرة أصحاب العمل على إنجاز الصفقة؛
-أجل التنفيذ؛
-مكان التنفيذ والتسليم.

الفقرة الخامسة: صفقات تصور وإنجاز

صفقة تصور وإنجاز هي صفقة فريدة تبرم مع صاحب العمل أو تجمع لأصحاب أعمال ،وتتعلق في نفس الوقت بتصور المشروع وبتنفيذ الأشغال، أو تصور منشأة كاملة وتوريدها وإنجازها.
عندما يكون إنجاز مشاريع تتعلق ببنية تحتية من نوع خاص أو أعمال متميزة تتطلب طرقا خاصة، ومراحل تصنيع مندمجة بشكل وثيق وتستلزم منذ البداية إشراك صاحب التصور مع منجز العمل يمكن لصاحب المشروع أن يلجأ إلى صفقات تصور وإنجاز.
تبرم هذه الصفقات عن طريق المباراة.
يخضع اللجوء إلى صفقات التصور والإنجاز إلى الترخيص المسبق لرئيس الحكومة يتخذه بعد استطلاع رأي لجنة الطلبيات العمومية.

الفرع الرابع: طرق إبرام الصفقات العمومية 

يتبع في إبرام الصفقات العمومية الطرق التالية:
- طلب العروض (الفقرة الأولى)؛
- المباراة (الفقرة الثانية)؛
- المسطرة التفاوضية (الفقرة الثالثة)؛
- سندات الطلب (الفقرة الرابعة). 

الفقرة الأولى: طلب العروض

يخضع طلب العروض المفتوح أو المحدود للمبادئ التالية:
- الدعوة إلى المنافسة؛
- فتح الأظرفة في جلسة عمومية؛
- فحص العروض من طرف لجنة طلب العروض؛
- اختيار العرض الأكثر أفضلية من طرف لجنة طلب العروض الواجب اقتراحه على صاحب المشروع؛
- وجوب قيام صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض بتبليغ الثمن التقديري إلى أعضاء لجنة طلب العروض؛
لا يجوز إبرام صفقات بطلب عروض محدود إلا بالنسبة للأعمال التي لا يمكن تنفيذها إلا من طرف عدد محدود من المقاولين أو الموردين أو الخدماتيين اعتبارا لطبيعتها ،وخصوصيتها، ولأهمية الكفاءات، والموارد الواجب تسخيرها، والوسائل، والمعدات التي يتعين استعمالها على أن يقل مبلغ هذه الأعمال عن مليوني) 2.000.000( درهم مع احتساب الرسوم.
ويجب على صاحب المشروع أن يستشير ثلاثة متنافسين على الأقل بوسعهم الاستجابة على أحسن وجه للحاجات المراد تلبيتها.
يتطلب اللجوء إلى طلب العروض المحدود إعداد شهادة إدارية من طرف السلطة المختصة أو من طرف الآمر بالصرف المساعد توضح الأسباب التي أدت إلى اختيار هذه المسطرة.
يمكن أن يكون طلب العروض "بتخفيض أو بزيادة" أو "بعروض أثمان". بالنسبة لطلبات العروض "بتخفيض أو بزيادة"، يوقع المتنافسون التزاما بإنجاز الأشغال أو الخدمات أو تسليم التوريدات التي يقدر صاحب المشروع ثمنها عن طريق تخفيض )أو زيادة( يعبر عنها بنسبة مائوية.
وبالنسبة لطلبات العروض "بعروض أثمان" لا يبين ملف طلب العروض للمتنافسين إلا طبيعة وأهمية الأشغال والتوريدات أو الخدمات التي يقترح المتنافسون أثمانها ويحصرون المبلغ النهائي لعروضهم.
طلب العروض: قد يكون مفتوحا، وقد يكون محدودا، وقد يكون بالانتقاء المسبق.
طلب العروض المفتوح: عندما يتمكن كل مترشح من تقديم ترشيحه لنيل الصفقة.
طلب العروض المحدود: عندما لا يسمح بتقديم العروض إلا للمترشحين الذين قرر صاحب المشروع استشارتهم.
طلب العروض بالانتقاء المسبق: عندما لا يسمح بتقديم العروض بعد استشارة لجنة القبول إلا للمترشحين الذين يقدمون المؤهلات الكافية لاسيما من الناحية التقنية والمالية. يمكن إبرام صفقات بناء على طلبات عروض بالانتقاء المسبق عندما تتطلب الأعمالموضوع الصفقة بحكم تعقدها أو طبيعتها الخاصة، القيام بانتقاء مسبق للمتنافسين في مرحلةأولى قبل دعوة المقبولين منهم لإيداع عروض في مرحلة ثانية. يخضع طلب العروض بالانتقاء المسبق للمبادئ التالية:
- الدعوة إلى المنافسة؛
- فتح الأظرفة في جلسة عمومية؛
- فحص العروض من طرف لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق؛
- اختيار العرض الأكثر أفضلية من طرف لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق والواجب اقتراحه على صاحب المشروع؛
- وجوب قيام صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض بالانتقاء المسبق بتبليغ الثمن التقديري إلى أعضاء لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق.

الفقرة الثانية: المباراة تتعلق المباراة إما:

-بتصور مشروع؛
-بتصور مشروع وإنجاز الدراسة المتعلقة به معا؛
- في آن واحد بتصور مشروع وإنجاز الدراسة المتعلقة به وتتبع ومراقبة إنجازه؛
- بتصور وإنجاز مشروع عندما يتعلق الأمر بصفقة تصور وإنجاز على النحو السابق بيانه.
تهم الأعمال التي يمكن أن تكون موضوع مباراة على وجه الخصوص المجالات المتعلقة بتهيئة التراب الوطني وبالتعمير أو بالهندسة، تصور وإنجاز.
تنظم المباراة على أساس برنامج يعده صاحب المشروع.
تتضمن المباراة دعوة عمومية للمنافسة. ويمكن للمتنافسين الذين يرغبون فيالمشاركة في إيداع طلب القبول، ويقتصر إيداع المشاريع على المتنافسين المقبولين منطرف لجنة المباراة إثر جلسة القبول. وتقوم لجنة المباراة بفحص، وترتيب المشاريع التي اقترحها المتنافسون المقبولون. وتتضمن المباراة فتح الأظرفة غي جلسة عمومية.

الفقرة الثالثة: المسطرة التفاوضية

المسطرة التفاوضية طريقة لإبرام الصفقات العمومية تختار بموجبها لجنة تفاوض نائلا لصفقة بعد استشارة متنافس أو أكثر والتفاوض بشأن شروط الصفقة. وتتعلق هذه المفاوضات على الخصوص بالثمن وأجل التنفيذ أو تاريخ الانتهاء أو التسليم وشروط التنفيذ وتسليم العمل. لا يجوز أن تتعلق هذه المفاوضات بموضوع الصفقة ومحتواها.
تعين لجنة التفاوض من طرف السلطة المختصة أو الآمر بالصرف المساعد. وتتكون هذه اللجنة من رئيس وممثلين عن صاحب المشروع. ويمكن لصاحب المشروع أيضا استدعاء أي شخص آخر خبيرا أو تقنيا تعتبر مساهمته مفيدة لأشغال اللجنة.
تبرم الصفقة التفاوضية بإشهار مسبق وبعد إجراء منافسة أو بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة.
لا يجوز إبرام صفقات تفاوضية إلا في الحالات المحددة في ما يلي:
أولا: يمكن أن تكون موضوع صفقات تفاوضية بعد إشهار مسبق وإجراء منافسة:
- الأعمال التي كانت موضوع مسطرة طلب عروض تم إعلانها عديمة الجدوى.
- الأعمال التي يعهد صاحب المشروع تنفيذها إلى الغير حسب الشروط الواردة في الصفقة الأصلية على إثر تقصير من صاحب الصفقة.
ثانيا: يمكن أن تكون موضوع صفقات تفاوضية بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة:
- الأعمال التي لا يمكن أن يعهد بإنجازها إلا لصاحب أعمال معين اعتبارا لضرورات تقنية أو لصبغتها المعقدة التي تستلزم خبرة خاصة؛
- الأعمال التي تقتضي ضرورات الدفاع الوطني أو الأمن العام الحفاظ على سريتها. ويجبأن تكون هذه الصفقات موضوع ترخيص مسبق من رئيس الحكومة بالنسبة لكل حالة علىحدة بناء على تقرير خاص من السلطة المختصة المعنية؛
- الأشياء التي يختص بصنعها حصريا حامل براءات الاختراع؛
- الأعمال التي يجب إنجازها في حالة الاستعجال القصوى الناتجة عن ظروف غير متوقعة بالنسبة لصاحب المشروع ،وغير ناتجة عن عمل منه، والتي لا تتلاءم مع الآجال التي يستلزمها إشهار وإجراء منافسة مسبقين.
ويكون موضوع هذه الأعمال على الخصوص مواجهة خصاص أو حدث فاجع مثل زالزل أو فيضانات أو مد بحري أو جفاف أو جائحة أو وباء حيواني أو أمراض نباتية مدمرة أو اجتياح الجراد أو حرائق أو بنايات أو منشآت مهددة بالانهيار أو حدث يهدد صحة المستهلك أو الثروة الحيوانية أو الطبيعية.
ويجب أن تقتصر الصفقات المطابقة لهذه الأعمال حصريا على الحاجات الضرورية لمواجهة حالة الاستعجال؛
-الأعمال المستعجلة التي تهم الدفاع عن حوزة التراب الوطني أو أمن السكان أو سلامة السير الطرقي أو الملاحة الجوية أو البحرية والتي يجب الشروع في تنفيذها قبل تحديد جميع شروط الصفقة.
-الأعمال المتعلقة بتنظيم الحفلات والزيارات الرسمية التي تكتسي صبغة استعجالية، وغير متوقعة وغير ملائمة مع الآجال اللازمة للإشهار وإجراء المنافسة المسبقين.
-الأعمال الإضافية التي يعهد بها إلى مقاول أو مورد أو خدماتي سبق أن أسندت إليه صفقة إذا كان من المفيد بالنظر لأجل التنفيذ أو حسن سير هذا التنفيذ عدم إدخال مقاول أو مورد أو خدماتي جديد، وعندما يتبين أن هذه الأعمال غير المتوقعة وقت إبرام الصفقة الرئيسية تعتبر تكملة لها ولا تتجاوز نسبة عشرة في المائة 10% من مبلغها. أما فيما يتعلق بالأشغال فيتعين أيضا أن يعتمد في تنفيذها على معدات منصبة أو تم استعمالها من طرف المقاول في عين المكان، وتبرم هذه الصفقات على شكل عقود ملحقة بالصفقات الأصلية المرتبطة بها.

الفقرة الرابعة: أعمال بناء على سندات الطلب

يمكن القيام بناء على سندات طلب باقتناء توريدات وبإنجاز أشغال أو خدمات، وذلك في حدود مائتي ألف(200.000) درهم مع احتساب الرسوم.
يراعى حد مائتي ألف(200.000) درهم مع احتساب الرسوم في إطار سنة مالية واحدة، وحسب نوع الميزانية مع اعتبار كل آمر بالصرف أو آمر بالصرف مساعد وحسب أعمال من نفس النوع.
وقد تضمن الملحق رقم 4 المرفق بالمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، قائمة الأعمال التي يمكن أن تكون موضوع سندات طلب. هذه القائمة التي يجوز تغييرها وتتميمها بقرار للوزير المكلف بالمالية باقتراح من الوزير المعني بعد استطلاع رأي لجنة الطلبيات العمومية.
تخضع الأعمال الواجب إنجازها بسندات طلب موضوع منافسة مسبقة ما عدا في الحالات التي يستحيل فيها اللجوء إليها أو كانت غير متلائمة مع العمل لهذه الغاية على صاحب المشروع أن يستشير كتابة ثلاثة متنافسين على الأقل وأن يقدم ثلاثة بيانات مختلفة للأثمان على الأقل مقدمة من طرف المتنافسين المعنيين ماعدا في حالة الاستعجال أو عدم الملاءمة.
في حالة عدم ملاءمة إجراء منافسة أو استحالة تقديم ثلاثة بيانات للأثمان يعد الآمر بالصرف أو الآمر بالصرف المساعد أو الشخص المؤهل عند الاقتضاء مذكرة تبرر هذه الاستحالة أو عدم الملاءمة.
بصفة استثنائية ومراعاة لخصوصيات بعض القطاعات الوزارية يمكن لرئيس الحكومة أن يأذن فيما يتعلق ببعض الأعمال برفع حد مائتي ألف(200.000) درهم مع احتساب الرسوم بموجب مقرر يتخذ بعد استطلاع رأي لجنة الطلبيات العمومية وتأشيرة الوزير المكلف بالمالية، وذلك دون تجاوز خمس مائة ألف(500.000) درهم مع احتساب الرسوم. وبالنسبة للمؤسسات يمكن رفع حد مائتي ألف(200.000) درهم مع احتساب الرسوم بموجب مقرر لمدير المؤسسة العمومية يتخذ بعد موافقة مجلس الإدارة وتأشيرة الوزير المكلف بالمالية، وذلك دون تجاوز خمس مائة ألف) 500.000( درهم مع احتساب الرسوم.
---------------------------
الهوامش :
[1] - T.C. 12 nov. 1984 Société d’économie mixte du tunnel de Sainte- Marie-aux-Mines, A.J.D.A., 1985, p.156
[2] - T.C. 17 janv. 1972, S.N.C.F/ Entreprise Solon, A.J.D.A. 1972 p.353.
[3] - حكم المحكمة الإدارية بالرباط عدد 1454 بتاريخ 11/12/2003 بين شركة مالباهيا والدولة المغربية ، غير منشور.
[4] - قرار الغرفة الإدارية عدد 468 بتاريخ 9 نونبر 1995، ذكره محمد الأعرج، نظام العقود الإدارية والصفقات العمومية وفق قرارات وأحكام القضاء الإداري المغربي، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، مرجع سابق، ص.34.
[5] - جريدة رسمية عدد 4800 بتاريخ 1 يونيو 2000.
[6] - جريدة رسمية عدد 5010 بتاريخ 6/6/2002

إرسال تعليق

0 تعليقات