عقد عرفي للبيع الابتدائي لعقار في طور الإنجاز... البطلان

تحرير عقد عرفي للبيع الابتدائي لعقار في طور الإنجاز... البطلان PDF

تحرير عقد عرفي للبيع الابتدائي لعقار في طور الإنجاز... البطلان PDF

المملكة المغربية 
وزارة العدل والحريات 
محكمة الإستئناف التجارية بمراكش 
المحكمة التجارية بمراكش 
حكم رقم:
بتاريخ: 02/06/2016
ملف رقم: 2016/8201/488 

أصل الحكم المحفـوظ بكتابـة الضبـط بـالمحكمة التجارية بمراكش 
باسـم جلالـة الملــك و طبقا للقانون 
أصدرت المحكمة التجارية بمراكش في جلستها العلنية يوم 02 يونيو 2016 وهي مؤلفة من: 
السيد(ة) .............. رئيسا ومقررا 
السيد(ة) .............. عضوا 
السيد(ة) .............. عضوا 
بمساعدة السيد(ة) ....... كاتب الضبط 
الحــــــكم الآتــــــــي نــــــصـــــــــــه: 
بين …… عنوانه اقامة ……. اكادير 
ينوب عنه ...... المحامي بـهيئة مراكش 
من جهة 
وبين شركة …. مجموعة ….. في شخص م ق الكائن مقرها الاجتماعي ب … مراكش 
ينوب عنه .......... المحاميان بـهيئة مراكش 
من جهة أخرى 

الوقائــــــــع
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/03/2016 و الذي يعرض فيه انه انه تعاقد بتاريخ 02/04/2011 مع شركة …. ….. مجموعة …. في اطار الوعد بالبيع من اجل اقتناء شقة بمدينة مراكش بمبلغ اجمالي قدره 3040000 درهم ادى منها مبلغ 608000 درهم على ثلاث دفعات مقابل 3 وصولات اخرها بتاريخ 28/10/2011 و انه منذ ذلك الحين و هي تتملص من اتمام البيع مع العارض رغم قيامه بعدة محاولات و دية لكن دون جدوى علاوة على عدم تمكينه من عقد الوعد بالبيع كما انه و صل الى علمه ان الشركة المدعى عليها تراجعت عن انجاز المشروع المذكور و بعد تقاعس المدعى عليها عن تسليم عقد الوعد بالبيع او المبلغ التي سلمت اليها كتسبيق بما فيه حقه في التعويض و مصاريف التنقلات من مدينة اكادير الى مراكش قام بتوجيه انذار جراء ذلك التماطل توصلت به بتاريخ 05/02/2016 دون جدوى ملتمسا الحكم له ببطلان عقد الوعد بالبيع الرابط بين الطرفين المؤرخ في 02/04/2011 مع ادائها للعارض مبلغ التسبيق و الحكم عليها بالتعويض لا يقل عن مبلغ 150000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ اول دفعة و كذا غرامة تهديدية لا تقل عن 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ .و ادلى بمجموعة وثائق. 
و بناء على جواب نائب المدعى عليها جاء فيه عدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة على اعتبار ان النزاع يكتسي صبغة مدينة محضة و ان المدعي ليس بتاجر علاوة على عدم ارتكاز طلب البطلان على أي اساس كون العقد صحيح و منتج لجميع اثاره القانونية و ان الوصولات المدلى بها في الملف لا تفيد ى اداء المدعي لثمن العقار موضوع عقد الوعد بالبيع و ان العارضة مستعدة لإتمام اجراءات البيع مع المدعي من اجل وضع حد لهذا النزاع. 
و بناء على الحكم الصادر بتاريخ 21/04/2016 و القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي . 
و بناء على جواب نائب المدعى عليها بعد الاختصاص جاء فيه ان المدعي لم يبين الاساس القانوني و الواقعي لطلبه المتعلق بالبطلان و ان العقد يخضع للقواعد العامة من قانون الالتزامات و العقود كما ان المدعي لم يحترم مقتضيات المادة 234 من ق ل ع بحيث انه لم يؤد المبالغ المستحقة للعارضة و ان العارضة مستعدة لإتمام البيع و ان العقار جاهز للتسليم منذ مدة طويلة و رهن اشارة المدعي و التمست رفض طلب المدعي و ادلت بصورة قرارين. 
وبناء على ادراج الملف بجلسة 19/05/2016 حضر نائبي الطرفين مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 02/06/2016. 

وبعد المداولة طبقا للقانون 
في الشكل
حيث ان المقال قدم وفقا لسائر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله من هذه الناحية. 
في الموضوع
وحيث ان الثابت من وثائق الملف انه سبق للمدعي ان أبرم اتفاقا مع المدعى عليها لاقتناء شقة في المشروع المسمى .... مقابل ثمن قدره 3040000 درهم اد منه المدعي مبلغ 608000 درهم حسب الثابت من وصولات الاداء المرفقة ، والباقي مؤجل الأداء إلى حين إبرام العقد النهائي عند جاهزية المبيع للتسليم، وهو الاتفاق الذي يخضع للمقتضيات القانونية المنظمة لبيع عقارات في طور الإنجاز الوارد النص عليها في قانون الالتزامات والعقود المعدل بالقانون رقم 00-44، هذا القانون حدد شروطا جوهرية لصحة إبرام التصرفات الواردة على هذه العقارات واعتبر في فصله 618-3 انه يجب ان يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان وهو الشرط الذي لم تتقيد به المدعى عليها البائعة لإبرامها مع المدعي مجرد وعد بالبيع عرفي يحمل فقط توقيعها و توقيع المشتري و هو ما يعتبر خرقا للمادة المذكورة و يكون مصير العقد البطلان و ان ما تمسكت به المدعى عليها بهذا الخصوص لا يرفع حالة البطلان التي اتصلت بالعقد منذ ابرامه و بالتالي فلا مجال للدفع بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و لا حتى كون العقار جاهز ورهن اشارة المشتري. 
و حيث انه و استنادا الى مقتضيات المادة 306 من ق ل ع فانه لا يترتب عن البطلان سوى استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له و ان المدعي اتبت اداءه للمدعى عليها لمبلغ 608000 درهم على شكل ثلاث دفعات حسب الاثبات من وصولات الاداء الصادرة عن المدعى عليها مما يتعين معه الاستجابة لطلب الاسترجاع و الحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعي المبلغ المذكور مع رفض باقي الطلبات المتعلقة بالتعويض و الفوائد القانونية و الغرامة التهديدية. 
وحيث إن مبررات النفاذ المعجل غير قائمة لعدم توافر شروط الفصل 147 من ق م م. 
وحيث انه يتعين تحميل المدعى عليها الصائر على النسبة. 

لهــذه الأسبــاب 
حكمت المحكمة في جلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا: 
في الشكل: بقبول الطلب. 
في الموضوع: ببطلان العقد موضوع الطلب، وبإرجاع المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغا قدره 608000 درهم ستمائة و ثمانية الف درهم، وتحميلها الصائر على النسبة، ورفض باقي الطلب. 
وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه. 
الرئيس         والمقرر         كاتبة الضبط 

تعليقات