Header ADS

اخر الأخبار

التعرض بمثابة دعوى استحقاقية... يقع إثبات الاستحقاق على مدعيه

التعرض بمثابة دعوى استحقاقية في مطلب التحفيظ و يقع إثبات الاستحقاق على مدعيه PDF 

التعرض بمثابة دعوى استحقاقية في مطلب التحفيظ و يقع إثبات الاستحقاق على مدعيه PDF

المملكة المغربية
وزارة العدل و الحريات
محكمة الاستئناف بالدار البيضاء
المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء
حكم عدد : /2016.
صدر بتاريخ :
موافق : 12/01/2016.
ملف رقم : 03/26/2015.
باسم جلالة الملك
و طبقا للقانون
القاعدة : " قبول التعرض أو عدم قبوله حسب تقديمه داخل الآجال القانونية أو خارجها يدخل في اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية الذي يتولى تلقي هذه التعرضات و تهيئيها قبل إحالة الملف على المحكمة التي لا يحق لها قانونا أن تفحص الآجال المتعلقة بتقديم التعرضات على مطلب التحفيظ و يقتصر دورها على البت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض و نوعه و محتواه و مداه (الفصل 37 من الظهير الشريف رقم 1.11.177 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 14.07 المغير و المتمم بمقتضاه الظهير الشريف الصادر بتاريخ 09 رمضان 1331 (12 غشت 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري) ".
" يشترط في الحيازة المؤدية لاكتساب ملكية العقار أن يكون الحائز واضعا يده على الملك و أن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه و أن ينسبه لنفسه و الناس ينسبونه إليه كذلك و ألا ينازعه في ذلك منازع و أن تستمر الحيازة طول المدة المقررة في القانون و في حالة وفاة الحائز يشترط بالإضافة إلى ذلك عدم العلم بالتفويت علما بأن شرط عدم العلم بالتفويت يعتبر بمثابة شرط كمال في وثيقة الحي و شرط صحة في وثيقة الميت اثبت الورثة الملك له (المادة 240 من الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011 ) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية و لقول الإمام الزقاق أبو الحسن علي بن قاسم بن محمد التحسبي الزقاق) في لاميته :
" يد نسبة طول كعشرة أشهر **** و فعل بلا خصم بها الملك يجتلا "
" و هل عدم التفويت في علمهم كمال **** أم صحة للحي للميت ذا جعلا "
" التعرض بمثابة دعوى استحقاقية في مطلب التحفيظ و يقع إثبات الاستحقاق على مدعيه لقول ابن عاصم في التحفة :
" المدعي استحقاق شئ يلزم **** بينة مثبتة ما يزعم "
و على المتعرض إثبات ما يدعيه بالحجة الكافية شرعا و قانونا و أن التعرض المبني على رسم ملكية يتعين فيه الإدلاء بالحجة الصحيحة على واقعة الملك بكافة شروطها قبل مناقشة حجج طالب التحفيظ و إذا لم يدل المتعرض بحجج مقبولة و صحيحة لإثبات ما يدعيه فإن المحكمة لا تكون لها صلاحية مناقشة حجج طالب التحفيظ".
" إذا طعن أحد الإطراف أثناء سريان الدعوى في المستند المقدم بالزور الفرعي صرفت الحكمة النظر عن ذلك إذا ارتأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند (الفصلان 89 و 92 من قانون المسطرة المدنية)".

أصدرت المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه :
يوم ثاني عشر (12) يناير 2016.
بين :....................
الساكن....................................
ينوب عنه الأستاذ........ المحامي بهيأة الدفاع بالدار البيضاء.
بصفته طالب التحفيظ من جهة.
و بين : ورثة.................. و هم :.......... ،........... ،.... ،.......... و...........
ينوب عنهم الأستاذ........ المحامي بهيأة الدفاع بالدار البيضاء.
بصفتهم متعرضين من جهة أخرى.

الــــــوقائـــع
بناء على الطلب الذي تقدم به المسمى.......... إلى المحافظ على الأملاك العقارية لدى الوكالة لوطنية للمحافظة العقارية بعين الشق بتاريخ 14/03/2006 المسجل تحت عدد 09/63 الرامي إلى تحفيظ الملك المسمى خلوطة 01 مساحته 01 هكتار و 75 آرا تقريبا الكائن.................. و الذي نشرت خلاصته بالجريدة الرسمية عدد 384 المؤرخة في 10/05/2006 مستندا في ذلك على رسم الملكية المضمن بعدد 371 صحيفة 331 كناش 01 عدد 13 و تاريخ 06/12/1988 توثيق المحكمة الابتدائية بالبيضاء عين الشق. 
و بناء على التعرض المقيد لدى المحافظ على الأملاك العقارية بالوكالة الوطنية للمحافظة المذكورة أعلاه من طرف المسمين ورثة..... بتاريخ 22/08/2014 كناش 06/47 عدد 66 مطالبين بحقوق مشاعة آلت إليهم عن طريق الإرث من جدهم..... في الملك موضوع مطلب التحفيظ المذكور أعلاه مستندين في ذلك على نسخة لرسم ملكية مضمن بعدد 249 صحيفة 388 كناش 01 عدد 13 و تاريخ 06/08/1931 توثيق أحواز الدار البيضاء و لنسختي رسمي إراثتين المضمنين الأول بعدد 348 كناش عدد 49 و تاريخ 21/05/2007 و الثاني بعدد 4308 صحيفة 204 كناش عدد 3/3 توثيق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.
وبناء على إحالة الملف من طرف المحافظ لدى الوكالة الوطنية المذكورة أعلاه على هذه المحكمة من أجل البت في التعرض المقدم من طرف المتعرضين المذكورين أعلاه.
وبناء على المذكرة التي تقدم بها المتعرضون بواسطة دفاعهم بجلسة 10/03/2015 يعرضون فيها أن أرض خالوطة المطلوب تحفيظ جزء منها كانت من جملة أملاك جدهم المرحوم................. حسب رسم الشراء المضمن بعدد 285 صحيفة 252 كناش 03 و تاريخ 12 رجب 1340 و أن طالب التحفيظ هو حفيد جدهم و ابن عمهم... و أن جميع متخلف جدهم بقي على الشياع بين أبنائه بمن فيهم والدتهم التي كانت تحت وصاية عمتها.... و والد طالب التحفيظ.... يملكون حسب ما يؤكد رسم المخارجة المضمن بعدد 269 صحيفة 04 كناش 01 رقم 14 المسجل في 21/08/1931 التي وقعت بينهم مجتمعين من جهة و بين المسمى........ إذ بقيت كل القطع الأرضية المسماة خالوطة و أيضا أرض جارية السيد.... و أرض المسيلة و أرض اجديدة ملكا مشاعا و أنه بالنسبة لحقوق مورثتهم فقد كانت عمتها...... وصية عليها و يمنع عليها تفويت أي عقار من العقارات باسم المحجورة المذكورة أثناء فترة الوصية حسب رسم المخارحة التي تشير إلى رسم الوصية و أن المادة 255 من مدونة الحقوق العينية تنص على أنه لا محل للحيازة بين الشركاء مطلقا وأن المادة 251 من نفس المدونة تنص على أن مدة الحيازة بين الأقارب غير الشركاء الذين ليس بينهم عداوة أربعين سنة و أن الأمر في النازلة يتعلق بشركاء على الشياع و لا يمكن أن تؤسس الملكية على الحيازة بشكل مطلق و أن الملكية المعتمدة لتأسيس المطلب المبنية على الحيازة لا تصلح سندا لذلك ما دامت المادة 255 المذكورة تنص بصيغة القطع بأنه لا حيازة بين الشركاء مطلقا و أن طالب التحفيظ من جملة أبناء.... (أو..... كما يسمى في بعض الوثائق) الذي هو ابن الجد....... و أن القرابة إذن لا جدال فيها كما أن الملكية على الشياع ثابتة ملتمسين الحكم بقبول تعرضهم شكلا و بصحته موضوعا و احتياطيا الأمر بتعيين خبير طوبوغرافي لوصف العقارات الموروثة المذكورة في المخارجة و تحديد ما إذا كان المسمى........ قد تجاوز نصيبه في الحقوق المذكورة عندما أراد تحفيظ العقار مع تحديد نصيبهم في هذه العقارات و حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة و تحميل طالب التحفيظ الصائر. 
و أرفقوا مذكرتهم بنسخة لطلب تعرض استثنائي و وصل و صورة مطابقة للأصل لبطاقة التعريف الوطنية و لوكالات و لنسخة لرسم شراء عدد 285 و لرسمي إراثة عدد 348 و عدد 3408 و صورة شمسية لبطاقة الإقامة و لنسخة رسم ملكية عدد 249 و لنسخة رسم مخارجة عدد 269.
و بناء على المذكرة التي تقدم بها طالب التحفيظ بواسطة دفاعه بجلسة 07/07/2015 يعرض فيها أن طلب التحفيظ وقع نشره بالجريدة الرسمية منذ 20/07/2011 و أن أجل الطعن و تسجيل التعرض انتهى بتاريخ 23/09/2011 و أن التعرض الواقع من طرف المتعرضين بتاريخ 22/08/2014 قد وقع خارج الأجل القانوني و لا يهدف سوى إلى عرقلة التحفيظ و أنه سبق للمتعرضين في الملف العقاري عدد 377/21/2014 أن أقاموا دعوى ضد مجموعة من الورثة من ضمنهم العارض زاعمين أن جدهم المرحوم.........ترك ما يورث عنه شرعا حسب زعمهم هناك من استولى على الأراضي بعد فرزها و قسمتها و أنه أوضح للمحكمة أن العقارات التي كان يملكها المسمى.......... حسب رسم المخارجة عدد 350 صحيفة 223 كناش الأملاك 29 المؤرخ في 20/12/1951 المدلى به و أن من ضمنها من كان محل تصرف من طرف........ قيد حياته حسب المخارجة التي تمت بينه و بين المسمى............. بخصوص الأرض المشتملة على قطع ذات الحدود من جهة القبلة..... و ورثة...... و يمينا..... و...... و شمالا طريق.... و غروبا....... و هي قطع أشاروا إليها في الدعوى غير أن المخارجة عدد 269 صحيفة 04 كناش الأملاك 14 المؤرخة في 12/08/1931 المسجلة بالبيضاء في 21/08/1931 صحيفة 88 عدد 605 تشير إلى هذه المخارجة قد تمت في حياة الجد المذكور و المسمى......... و خرج بسببها هذا الخير برسم عقاري عدد 19307 الملك المسمى فريد الذي تصرف فيه المالك بالبيع للغير و أن المسماة................ انتقل واجبها و نصيبها المنجر لها إرثا من والدها.................... بالبيع لأخيها المسمى........... بشهادة العدلين المحررين لرسم المخارجة المضمن بعدد 555 صحيفة 325 كناش 08 بتاريخ 24/01/1960 و الذي تم تلقي الإشهاد به بتاريخ 22/05/1945 و المحرر في 24/01/1960 المسجل بالبيضاء بتاريخ 15/03/1960 كناش 06 صحيفة 59 عدد 490 و أن المحكمة قضت برفض الطلب و إبقاء الصائر على عاتق المدعين و المتدخلين اختياريا في الدعوى ملتمسين الحكم بعدم قبول التعرض شكلا و إحالة الملف على المحافظ للقيام بالإجراءات التي من شأنها إحداث رسم عقاري و احتياطيا برفض الطلب موضوعا و تحميل المتعرضين الصائر.
و أرفق مذكرته بصورة مطابقة للأصل لنسخ رسوم مخارجات عدد 350 و عدد 269 و 555 و نسخة لمذكرة جوابية و لحكم عدد 2710. 
و عقب المتعرضون بواسطة دفاعهم بجلسة 15/09/2015 بمذكرة مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي المؤداة عنه الرسوم القضائية حسب الوصل عدد 89989 بتاريخ 15/09/2015 يعرضون فيهما أنهم من ورثة المرحومة..... المتواجدين خارج المغرب و هي ليست...... أختها من أبيها التي كانت تكبرها سنا و أنه تعذر عليهم العلم بإجراءات التحفيظ في الوقت المناسب بسبب تواجدهم خارج المغرب بين إيطاليا و فرنسا و أن التعرض قدم في إطار الفصل 29 من قانون التحفيظ العقاري و وقع قبوله من طرف المحافظ و لا مجال لمناقشة قبوله من عمه و أن المحكمة ستبت في صحة التعرض أو عدم صحته من خلال الحجج المدلى بها ما دام المحافظ أرسل الملف إلى المحكمة و معه تعرضهم و أن طالب التحفيظ يتمسك بكون والدتهم باعت حقوقها لأخيها.........الذي هو والد طالب التحفيظ الذي لم يميز بين عمته...... و عمته.... مورثتهم فاعتقد أن هذه الأخيرة فوتت حقوقها لوالده لكنه لم يدل بأية وثيقة تؤكد وقوع بيع لحقوق والدتهم و لا يعقل أن تبيع حقوقها و هي تبلغ من العمر عاما واحدا عند وفاة والدها سنة 1931 و أن عمتها...... كانت وصية عليها بتكليف من والدها قبل وفاته و كان يمنع عليها التفويت كما جاء في المخارجة المضمنة بعدد 269 و أن طالب التحفيظ يقر في جوابه بأن أصل الملك هو تركة الجد....... و يؤكد أن وثيقة الملكية التي استند إليها طالب التحفيظ ليس أساسها الحيازة كما وقعت الإشارة إليه في الوثيقة و يجعلها مستندة إلى وقائع غير صحيحة و أن العارض............ يطعن في وثيقة الملكية المدلى بها في الملف من طرف طالب التحفيظ و في رسم المخارجة المضمن بعدد 555 صحيفة 325 كناش 08 بتاريخ رمضان 1387 التي استند إليها طالب التحفيظ في القول بأنها تشير إلى كون مورثتهم باعت جميع حقوقها لأخيها و أن أساس هذا الطعن هو أن الملكية تستند إلى الحيازة مع أن الأرض موضوع مطلب التحفيظ كانت من جملة العقارات التي كان يملكها جدهم و لم يسبق أن كانت بدون مالك كما أن مورثتهم لم يسبق لها أن فوتت أي حق من حقوقها ملتمسين القول بأن المسمى........ يطعن بالزور الفرعي في الملكية المستند إليها في طلب التحفيظ و المخارجة المضمنة بعدد 555 صحيفة 325 كناش 08 بتاريخ رمضان 1387 و تطبيق مسطرة الزور الفرعي بشأنهما و الحكم وفق مذكرتهم المتعلقة ببيان أوجه التعرض و تحميل طالب التحفيظ الصائر. 
وأرفقوا مذكرتهم بتوكيل بالطعن بالزور واستعماله ونسخة لطلب فتح تعرض استثنائي. 
و عقب التحفيظ بجلسة 13/10/2015 بمذكرة بواسطة دفاعه يعرض فيها أنه يتمسك بأن التعرض تم خارج الأجل القانوني و أن المتعرضين زعموا دون أن يثبتوا أنهم متواجدون خارج المغرب و ينطبق عليهم الفصل 29 من قانون التحفيظ العقاري و أن التمسك بمقتضيات هذا الفصل يتم أمام المحافظ ما لم يحل الملف على المحكمة و لا شئ من ذلك وقع و أن ورثة........... غير متواجدين كلهم خارج المغرب فبنتها......... من زوجها............ و بنتها من غيره................ يقطنان بالدار البيضاء و متواجدات بشكل مستمر بهذه المدنية كما أن أبناءها... و... و.... تتعدد زيارتهم لبلدهم المغرب مما يكون مع التعرض تم خارج الأجل القانوني و أن هذه المحكمة سبق لها أن أصدرت بتاريخ 20/07/2015 حكما عدد 63 في الملف عدد 45/26/2014 بين ورثة مينة الكرمودي و طالب التحفيظ وآخرين قضى بعدم صحة التعرضات بالرغم من دفوعات مماثلة سبق أن أثارها المتعرضون و أنه خلافا لما يزعمه المتعرضين فإنه يميز بين عماته..... زوجة............. و أبنائها منه.... و.... و.... و بين..... مورثة المتعرضين الذي انتقل واجبها و نصيبها المنجر لها بالإرث من والدها..... إلى أخيها............. بشهادة العدلين المحررين لرسم المخارجة المضمن بعدد 555 صحيفة 325 كناش 08 بتاريخ 10 جمادى الثانية 1364 موافق 22/05/1945 المحرر في 24/01*1960 المسجل بالدار البيضاء في 15/03/1960 كناش 06 صحيفة 59 عدد 490 و أن المتعرضين يحاولون إيهام المحكمة بأن المسماة....... كانت تبلغ من العمر سنة واحدة أثناء تحرير المخارجة و الحقيق أنها كانت متزوجة و تبلغ من العمر 25 سنة تقريبا و أن الزور الفرعي لا يقصد منه سوى المماطلة و التسويف و غير مؤسس ذلك أن المتعرض يطعن في الملكية و رسم المخارجة دون أن يحدد ماذا يعيب عنهما و أن الفصل 89 من ق م م ينص على أنه إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع صرف النظر عن ذلك إذا رأى أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع و أن المقتضيات المكفولة بمقتضى الفصل 24 من قانون التحفيظ العقار لم يتم احترامها ملتمسنا الحكم بعدم صحة التعرض المقدم من طرف ورثة...... و إحالة الملف على المحافظ على الأملاك العقارية لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بعين الشق قصد اتخاذ المتعين بعد صيرورة الحكم نهائيا. 
و أرفق مذكرته بصورة شمسية لحكم عدد 63 و لنسخة رسم مخارجة عدد 555. 
و عقب المتعرضون بجلسة 27/10/2015 بمذكرة بواسطة دفاعهم يعرضون فيها أن المسماة............ ليست من المتعرضين و أن طالب التحفيظ أقر بأنهم يتواجدون خارج المغرب إلا أنهم يترددون عليه بين الفينة و الأخرى و الحال أنهم لم يأتوا إلى المغرب إلا مؤخرا بعد علمهم بتصرفات خالهم..... و أبنائه و من بينهم طال التحفيظ و أنه لم يكن بإمكانهم معرفة فتح المطلب موضوع التعرض بسبب تواجدهم و غيابهم غيبة اتصال خارج المغرب مما يجعل تعرضهم واقعا خلال الأجل القانوني و أن طالب التحفيظ ليس طرفا في الدعوى عدد 45/26/2014 و بالتالي لا يمكن أن يستند إلى الحكم الصادر فيها ابتدائيا لهدم تعلقه بالأرض موضوع النزاع كما أن هذا الحكم شابته ثغرات قانونية و واقعية كثيرة و متعددة من بينها إغفاله البت في تعرضات أطراف أخرى و هو موضوع استئناف و غير حائز لقوة الأمر المقضي به و لا يمكن اعتماده حجة في النازلة الحالية و أن الطعن بالزور الفرعي ليس الغرض منه المماطلة و التسويف و إنما ممارسة حقهم في مواجهة الأراجيف المبتوتة في الوثيقتين و خاصة ما يتعلق منها بالدعاء أن الملكية سندها الحيازة و ليس الإرث و أن المخارجة تشير إلى تفويت مورثتهم لجميع حقوقها و أن عقد بيع عقار لا يكون صحيحا إلا إذا جاء على الشكل الذي يشترطه القانون أي في شكل عقد بيع صحيح حددت أركانه و موضوعه و حدوده و ثمنه و أطرافه و أمام غياب وجود أي عقد لا يمكن القول بوجود تفويت للحقوق و أنه من الغريب أن يقع التشبت بوجود بيع كلي لحقوق عقارية دون معرفة هذه العقارات و تحديدها و أن ورثهم عند حضور وفاة والدها عين عمتها.... وصية عليها و نعثت في الوثيقة التي تشير إلى ذلك بكونها الصبية..... التي لم تتجاوز الواحد من عمرها و إذا كانت ستبلغ سنة 1951 و بتتبع منطق طالب التحفيظ يكون التفويت عند المقارنة مع ادعاءاته حاصلا قبل بلوغ مورثتهم سن الرشد و سيكون إذن تفويتا غير صحيح ما دام أحد طرفيه قاصرا فضلا على أن الوصية...... و هي عمتها كان يمنع عليها التفويت كما جاء في وثيقة المخارجة عدد 269 و أن طالب التحفيظ خلط بين أحكام الزور الفرعي و أحكام تحقيق الخطوط و أنهم لا يتمسكون في طلب الطعن بالزور الفرعي بإنكار خط أو توقيع و لا يلتمسون تحقيقا في الخطوط و أن الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية يتعلق بتحقيق الخطوط فقد جاء عنوان الفرع السادس تحقيق الخطوط و الزور الفرعي و أفرد له الفصول من 89 إلى 102 و خصص لمسألة تحقيق الخطوط الفصول 89 ، 90 و 91 في حين خصص للزور الفرعي الفصول من 92 إلى 102 و أن ما علل به الحكم صرف نظره عن طلبهم تطبيق الزور الفرعي تعليل غير سليم و مجانب للصواب ملتمسين الحكم وفق طلبهم المفصل بمذكراتهم المدلى بها و تحميل طالب التحفيظ الصائر. 
و أرفقوا مذكرتهم بشهادة الإقامة و صورة شمسية لبطاقة الإقامة بالخارج و لعقدي ازدياد. 
و عقب طالب التحفيظ بجلسة 17/11/2015 بمذكرة بواسطة دفاعه يعرض فيها أن المتعرضين خلف عام للمسماة........ و أنهم بهذه الصفة تعرضوا على مطلب التحفيظ ضدهم و أنهم مارسوا التعرض خارج الأجل القانوني و أن المطالبة بالتحقيق في إطار الفصل 55 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية من شأنه أن يكشف عن الحقيقة إذا ما أمرت المحكمة بذلك و أن الدعوى رقم 45/16/2014 تتعلق بورثة أخ طالب التحفيظ في حقوقهم المشاعة في نفس العقار موضوع التحفيظ و لا مانع من الاستفادة منها في معرفة نوايا المتعرضين بخصوص النبش في وثيقة ترجع إلى 65 سنة خلت و أن سن مورثة المتعرضين هو أنها من مواليد 1930 و في جميع الأحوال تثبت الوكالة المحررة في 1947 أن خالها....... كان ينوب عن أخته.... زوجة المرحوم..... المتوفى سنة 1931 و ابنتها...... و التي حسب إراثة والدها..... عدد 4308 فإن تاريخ ازديادها هو 1910 و أن أحكام الزور الفرعي و أحكام تحقيق الخطوط المنصوص عليها في الفصل 89 و ما يليه إلى الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية ليس بها ما يفيد أنه قام بعمل خارج القانون ملتمسا الحكم وفق ما ورد في مذكراته. 
و أرفق مذكرته بصورة شمسية لرسم وكالة عدد 25 و لنسخة لرسم إراثة عدد 4308 و نسخة لرسم مخارجة عدد 555. 
و عقب المتعرضون بجلسة 01/12/2015 بمذكرة بواسطة دفاعهم يعرضون فيها أن طالب التحفيظ لم يعد يميز بين الوكالة و عقد البيع و أن ما أدلى به لا يفيد أن مورثتهم باعت فعلا ما تملكه و أنه يكفي لزيف تاريخ 1910 الوارد بسم الإراثة بأنه سن ازدياد مورثتهم أنه يشير إلى أن أختها الكبرى المسماة...... هي من مواليد 1925 فتكون هذه الأخيرة بالغة ست سنوات عند وفاة والدها (1931) و أن إراثة خالتهم الحاجة...... (الأخت الكبرى لموروثتهم من الأب) تفيد أنها توفيت سنة 1975 فأحاط بإرثها زوجها و أولادها.... و..... و بهذه البيانات تكون....... الأخت الكبرى لمورثتهم وقد ازدادت سنة 1925 أي ولدت بعد ازدياد أولادها و هذا غير معقول و لتكون بيانات الإراثة المدلى بها صحيحة يتعين أن تكون........ مزدادة قبل ابنها البكر المزداد سنة 1921 و ليس بعده و أن المخارجة عدد 269 تشير إلى كون مورثتهم تسمى الصبية...... و كانت تنادى ب...... بالتصغير مما يدل على أنها كانت لم تتجاوز فعلا فترة الصبا ملتمسين الحكم وفق مطالبهم. 
و أرفقوا مذكرتهم بتوكيل بالطعن بالزور الفرعي و صورة مطابقة للأصل لبطاقة التعريف الوطنية و صورة شمسية لرسم إراثة عدد 10. 
و بناء على المستنتجات الكتابية للسيد وكيل الملك الرامية إلى البت في صحة التعرض طبقا لقواعد الترجيح بين الحجج المعمول بها قانونا. 
و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 01/12/2015 تخلف دفاع طالب التحفيظ رغم الإعلام و حضرها دفاع المتعرضين و أكد ما سبق و أسند النظر فتقرر جعل القضية في المداولة لجلسة 29/12/2015 و التي تم تمديدها إلى جلسة 12/01/2016 للنطق بالحكم طبقا للقانون. 

و بعد المداولة طبقا للقانون. 
المحكمة 
حيث إنه حسب مطلب التحفيظ المودع بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بعي9/63 الرامي إلى تحفيظ الملك المسمى خلوطة 01 مساحته هكتار و 75 آرا تقريبا الكائن بدوار............. و الذي نشرت خلاصته بالجريدة الرسمية عدد 384 المؤرخة في 10/05/2006 مستندا في ذلك على رسم الملكية المضمن بعدد 371 صحيفة 331 كناش 01 عدد 13 و تاريخ 06/12/1988 توثيق المحكمة الابتدائية بالبيضاء عين الشق. 
حيث إنه وقع تعرض من طرف المسمين ورثة................. بتاريخ 22 غشت 2014 كناش 06/47 عدد 66 مطالبين بحقوق مشاعة آلت إليهم عن طريق الإرث من جدهم............ في الملك موضوع مطلب التحفيظ المذكور أعلاه مستندين في ذلك على نسخة لرسم ملكية مضمن بعدد 249 صحيفة 388 كناش 01 عدد 13 و تاريخ 23 يوليوز 1931 توثيق أحواز البيضاء و نسختي رسمي إراثتين المضمنين الأول بعدد 348 كناش عدد 49 و تاريخ 16/05/2013 و الثاني بعدد 4308 صحيفة 204 كناش عدد 3/3 و تاريخ 30/01/1993 توثيق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء. 
حيث أحيل ملف التحفيظ من طرف المحافظ لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية المذكورة أعلاه على هذه المحكمة للبت في التعرض المذكور أعلاه. 
حيث أحيل الملف على النيابة العامة فأدلت بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى البت في صحة التعرض طبقا لقواعد الترجيح بين الحجج المعمول بها قانونا. 

من حيث التعرض المقدم من طرف المتعرضين : 
من حيث الدفع بعدم قبول التعرض : 
حيث دفع طالب التحفيظ بأن تعرض المتعرضين جاء خارج الأجل. 
حيث إن قبول التعرض أو عدم قبوله حسب تقديمه داخل الآجال القانونية أو خارجها يدخل في اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية الذي يتولى تلقي هذه التعرضات و تهيئيها قبل إحالة الملف على المحكمة التي لا يحق لها قانونا أن تفحص الآجال المتعلقة بتقديم التعرض على مطلب التحفيظ و يقتصر دورها على البت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض و نوعه و محتواه و مداه بقوة الفصل 37 من الظهير الشريف رقم 1.11.177 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 14.07 المغير و المتمم بمقتضاه الظهير الشريف الصادر بتاريخ 09 رمضان 1331 (12 غشت 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري و هذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) من خلال ما صدر عنه من قرارات في نفس الموضوع نذكر منها القرارات عدد 1816 الصادر بتاريخ 14 ماي 2008 في الملف المدني عدد 685/01/01/2006 المنشور بمجلة سلسلة الاجتهاد القضائي عدد 02 ، عدد 753 الصادر بتاريخ 28 فبراير 2007 في الملف المدني عدد 1245/01/01/2006 و عدد 3164 الصادر بتاريخ 17 شتنبر 2008 في الملف المدني عدد 1336/01/01/2007 المنشورة بمجلة سلسلة الاجتهاد القضائي عدد 02 الشئ الذي يكون معه الدفع بعدم قبول التعرض قد ارتكز على أساس غير سليم و يتعين بالتالي رده. 
حيث أسس المتعرضون المذكورين أعلاه تعرضهم على أساس المطالبة بحقوق مشاعة آلت إليهم عن طريق الإرث من جدهم........... في الملك موضوع مطلب التحفيظ المذكور أعلاه ذلك أن مجموع متخلفه بقي على الشياع بين أبنائه بمن فيه والدتهم المرحومة.............. متمسكين بمقتضيات المادتين 251 و 255 من مدونة الحقوق العينية مستندين في ذلك على الوثائق المذكورة أعلاه. 
حيث دفع طالب التحفيظ بأن العقارات التي كان يملكها المسمى.......... تمت قسمتها منها من كان محل تصرف من طرفه قيد حياته حسب رسم المخارجة عدد 350 صحيفة 223 كناش الأملاك 29 المؤرخ في 20 دجنبر 1951 التي تمت بينه و بين المسمى.... و أن المخارجة عدد 269 صحيفة 04 كناش الأملاك 14 المؤرخة في 12/08/1931 تشير إلى هذه المخارجة قد تمت في حياة الجد المذكور و المسمى............. و أن المسماة.............. انتقل واجبها و نصيبها المنجر لها إرثا من والدها بالبيع لأخيها المسمى............... (أب طالب التحفيظ) بشهادة العدلين المحررين لرسم المخارجة المضمن بعدد 555 صحيفة 325 كناش 08 بتاريخ 24 يناير 1960 و أن المتعرضين سبق لهم أن تقدموا بدعوى في مواجهته و أن المحكمة قضت برفض طلبهم. 
حيث دفع المتعرضون بأن طالب التحفيظ لم يميز بين عمته...... و عمته. مورثتهم و لم يدل بأية وثيقة تؤكد وقوع بيع لحقوق والدتهم و لا يعقل أن تبيع حقوقها و هي تبلغ من العمر عاما واحدا عند وفاة والدها سنة 1931 و أن عمتها..... كانت وصية عليها بتكليف من والدها قبل وفاته و كان يمنع عليها التفويت كما جاء في المخارجة المضمنة بعدد 269 و أن طالب التحفيظ يقر في جوابه بأن أصل الملك هو تركة الجد........... 
حيث استند المتعرضون في تعرضهم على مطلب التحفيظ أعلاه الرامي إلى تحفيظ الأرض المسماة خلوطة على أساس أن العقار آل إليهم عن طريق الإرث في متروك جدهم من جهة أمهم المرحومة.... المرحوم.... و من ضمنه الأرض المذكورة أعلاه و استدلوا بنسخة لرسم الملكية المضمن بعدد 249 صحيفة 388 كناش 01 عدد 13 و تاريخ 23 يوليوز 1931 توثيق أحواز البيضاء الذي ينص على حيازة مورث المتعرضين.... و شقيقه....... للبلدتين الأولى تسمى أرض الجديدة ، و التي ليست هي العقار موضوع مطلب التحفيظ أعلاه ، و الثانية تشتمل على ثلاث قطع دون ذكر اسمها أو أسماء القطع التي تشتمل عليها و التي ادعى المتعرضون أنها هي تلك موضوع مطلب التحفيظ المتعرض عليه و ذلك إلى حدود تاريخ إنجاز الرسم المذكور بتاريخ 23 يوليوز 1931 و الحال أن المتعرضين و إن كانوا قد أدلوا بنسخة لرسم إراثة جدهم المرحوم........ المسجل بعدد 4308 صحيفة 204 كناش عدد 3/3 و تاريخ 10 فبراير 1993 توثيق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء و تاريخ و نسخة لرسم إراثة أمهم المرحومة........ المضمن بعدد 348 كناش عدد 49 و تاريخ 21 ماي 2007 توثيق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء فإنهم لم يدلوا بما يثبت استمرار ملكيتهم للعقار موضوع مطلب التحفيظ المتعرض عليه بيد أنه يشترط في الحيازة المؤدية لاكتساب ملكية العقار أن يكون الحائز واضعا يده على الملك و أن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه و أن ينسبه لنفسه و الناس ينسبونه إليه كذلك و ألا ينازعه في ذلك منازع و أن تسمر الحيازة طول المدة المقررة في القانون و في حالة وفاة الحائز يشترط بالإضافة إلى ذلك عدم العلم بالتفويت علما بأن شرط عدم العلم بالتفويت يعتبر بمثابة شرط كمال في وثيقة الحي و شرط صحة في وثيقة الميت اثبت الورثة الملك له بقوة المادة 240 من الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011 ) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية و ما ذهب إليه الإمام الزقاق أبو الحسن علي بن قاسم بن محمد التحسبي الزقاق) في لاميته حين قال : 
" يد نسبة طول كعشرة أشهر **** و فعل بلا خصم بها الملك يجتلا " 
" و هل عدم التفويت في علمهم كمال **** أم صحة للحي للميت ذا جعلا " 

و هذا و هذا ما أكده فقهاء المذهب المالكي و ما كرسه العمل القضائي من خلال ما عرض عليه من نوازل في نفس الموضوع نذكر ما ذهب إليه مجلس الاستئناف الشرعي الأعلى في حكمه عدد 35 الصادر بتاريخ 08 ربيع النبوي عام 1350 في القضية عدد 1436 المنشور بكتاب الأحكام الصادرة عن مجلس الاستئناف الشرعي المجلد الثاني الأحكام ذات الأعداد الوترية المضمنة في السجلين الثالث و الرابع (1346 – 1351 موافق 1928 – 1933) و ما ذهب إليه المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) في قراراته عدد 3648 الصادر بتاريخ 26 ماي 1998 في الملف المدني عدد 1366/01/05/1996 المنشور بكتاب قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ العقاري من سنة 1991 إلى سنة 2002 لمؤلفه عبد العزيز توفيق ، عدد 1909 الصادر بتاريخ 29 دجنبر 1999 في الملف المدني عدد 794/06/02/1998 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 و عدد 1643 الصادر بتاريخ 11 شتنبر 1998 في الملف المدني عدد 3650/1992 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 53 – 54 مما يبقى معه شرط إثبات الحيازة المؤدية للتملك قد توقفت منذ تاريخ إنجاز رسم الملكية بتاريخ 23 يوليوز 1931 الشئ الذي تكون معه مقتضيات المادتين 251 و 255 من الظهير أعلاه لا تجد مجالا للتطبيق في نازلة الحال لعدم إثبات واقعة الشياع المنبثقة عن استمرار الملك وفق ما سبق بيانه هذا علاوة على أن المتعرضين استدلوا بنسخة لرسم المخارجة المضمن بعدد 269 صحيفة 04 كناش 01 رقم 12 المسجل بتاريخ 21 غشت 1931 بصحيفة عدد 605 صحيفة 04 كناش 14 توثيق أحواز الدار البيضاء ، و التي لم تكن محل طعن ، تضمنت إشارة واضحة حول قيام ورثة الشقيقين...... و........ ببيع أجزاء من العقارات المملوكة لهما و المخارجة في بعضها الآخر مما يعتبر إقرارا صريحا من طرف المتعرضين بعلمهم بواقعة التفويت المنصوص عليها في المادة 240 أعلاه و انتهاء واقعة الشركة و حالة الشياع المستند إليهما من طرفهم بيد أن التعرض بمثابة دعوى استحقاقية في مطلب التحفيظ و يقع إثبات الاستحقاق على مدعيه لقول ابن عاصم في التحفة : 
" المدعي استحقاق شئ يلزم **** بينة مثبتة ما يزعم " 

ناهيك على أن المتعرض في مادة التحفيظ يعتبر هو المدعي و يتعين عليه إثبات ما يدعيه بالحجة الكافية شرعا و قانونا و أن التعرض المبني على رسم ملكية يتعين فيه الإدلاء بالحجة الصحيحة على واقعة الملك بكافة شروطها قبل مناقشة حجج طالب التحفيظ و إذا لم يدل المتعرض بحجج مقبولة و صحيحة لإثبات ما يدعيه فإن المحكمة لا تكون لها صلاحية مناقشة حجج طالب التحفيظ و هذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) من قرارات في نفس الموضوع نذكر منها القرارات عدد 2953 الصادر بتاريخ 18 دجنبر 1985 في الملف المدني عدد 77931 المنشور ، عدد 111 الصادر بتاريخ 21 يناير 1987 في الملف المدني عدد 193/1983 المنشورين بكتاب قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة لمؤلفه عبد العزيز توفيق و عدد 1000 الصادر بتاريخ 02 مارس 2010 في الملف المدني عدد 1205/01/01/2008 المنشور بكتاب التحفيظ العقاري في ضوء التشريع العقاري و قضاء محكمة النقض لمؤلفه عمر أزوكار و الحال أن المتعرضين لم يثبتوا استمرار الحيازة و الشياع للمدعى فيه بحجة صحيحة شرعا و قانونا مما يكون معه تعرضهم قد ارتكز على أساس غير سليم و يتعين بالتالي التصريح بعدم صحته. 

من حيث المقال العارض الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي : 
حيث طعن المتعرضون بالزور الفرعي في رسم ملكية المضمن بعدد 371 صحيفة 331 كناش 01 عدد 13 و تاريخ 06 دجنبر 1988 توثيق المحكمة الابتدائية بالبيضاء عين الشق المستند عليه من طرف طالب التحفيظ على أساس أنها تستند إلى الحيازة مع أن الأرض موضوع مطلب التحفيظ كانت من جملة العقارات التي كان يملكها جدهم و لم يسبق أن كانت بدون مالك و في رسم المخارجة المضمن أصلها بعدد 350 صحيفة 223 كناش 01 عدد 29 و تاريخ 20 دجنبر 1951 توثيق الدار البيضاء المستدل به من طرفه على أساس أن مورثتهم لم يسبق لها أن فوتت أي حق من حقوقها. 
حيث إنه فضلا على أن رسم المخارجة المشار إلى مراجعه أعلاه أنه و إن تحدث عن بيع المسماة...... لجميع واجبها في الأراضي موضوع الرسم المذكور أعلاه فإنه ليس به ما يفيد أنه انصب على الأرض موضوع مطلب التحفيظ كما أنه فضلا على أن رسم الملكية المشار إلى مراجعه أعلاه المستند عليه من طرف طالب التحفيظ لم تتم مناقشته كما هو مفصل أعلاه و أن البت في الدعوى لا يتوقف على هذا الرسم بيد فإن القانون نظم إجراءات الطعن بالزور الفرعي و اشترط لجديتها تعلقها بإنكار الخط أو التوقيع أو البصمة الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية و الحال أن المتعرضين يعترفون بصحة رسم الملكية المذكور أعلاه و إنما يقتصرون على المنازعة في مضمون الوثيقة و ما تضمنته من معلومات من استنادها على الحيازة و أن ما يؤاخذه المتعرضون على الوثيقة المذكورة لا يمكن اعتباره طعنا بالزور الفرعي لعدم تعلقه بإنكار توقيع أو خط و إنما بمضمون الوثيقة و يدخل ضمن الطعون المتعلقة بالزور الأصلي و التي نظمها المشرع في فصول القانون الجنائي و هي خارجة عن اختصاص المحكمة المدنية و لا مجال للتصدي له هذا علاوة على أنه إذا طعن أحد الإطراف أثناء سريان الدعوى في المستند المقدم بالزور الفرعي صرفت الحكمة النظر عن ذلك إذا ارتأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند بقوة الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية و هذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) من خلال ما صدر عنه من قرارات في نفس الموضوع نذكر منها القرارين عدد 715 الصادر بتاريخ 25 ابريل 1989 في الملف المدني عدد 80824 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 30 و عدد 1829 الصادر 16 أكتوبر 2002 في الملف عدد 856/2002 المنشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات عدد 03 ناهيك على أن الطعن في رسم الملكية أعلاه يبقى متجاوزا و لا يتأتى الدخول فيه بعدما تحقق أن مستندات المتعرضين غير جديرة بالاعتبار و لا ترقى لدرجة إثبات الملك مما يتعين معه صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي في الرسمين المذكورين أعلاه. 

من حيث الصائر : 
حيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها بقوة الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية. 
و تطبيقا للفصول 01 ، 03 ، 09 ، 18 ، 31 ، 32 ، 37 إلى 40 ، 45 ، 47 ، 50 ، 89 ، 92 و 124 من قانون المسطرة المدنية و مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.11.177 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 14.07 المغير و المتمم بمقتضاه الظهير الشريف الصادر بتاريخ 09 رمضان 1331 (12 غشت 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري و الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011 ) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية و الفقه الإسلامي. 

لهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بجلستها العلنية وهي تبت في القضايا العقارية ابتدائيا بمثابة حضوري. 
بعدم صحة التعرض المقدم من طرف المتعرضين ورثة...... بتاريخ 22 غشت 2014 كناش 6/47 عدد 66 على مطلب التحفيظ عدد 09/63 و بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي و تحميل المتعرضين الصائر و بإرجاع الملف إلى المحافظ لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بعين الشق بعد انصرام أجل الاستئناف. 
بهذا صدر في اليوم و الشهر و السنة أعلاه. 
و كانت المحكمة تتركب من : 
السيد :          رئيسا و مقررا 
السيد :          عضوا 
السيد :          عضوا 
السيد :         كاتب الضبط 

الرئيس              كاتب الضبط 

إرسال تعليق

0 تعليقات