Header ADS

اخر الأخبار

المنظومة الحزبية بالمغرب وسؤال الحكامة

 رسالة بعنوان: المنظومة الحزبية بالمغرب وسؤال الحكامة PDF

المنظومة الحزبية بالمغرب وسؤال الحكامة PDF
مقدمة :
الأحزاب السياسية تمثل شريان الحياة السياسية الحديثة، وهي من أهم الهيئات في علم السياسة وتعد أكثرها قدما في علمه، وواقعا لها الحسم في النظم الديمقراطية، ويدخل كل هذا في إطار السياق السياسي الكلي للمجتمع، وتقاس فعالية الحزب بمدى قدرته على النهوض
بالوظائف المنوطة به من قبيل التعبير عن المصالح العامة، والتنشئة السياسية، والاتصال السياسي، والمشاركة وغيرها.
إن الشكل الحديث للديمقراطية التمثيلية، جلب نظام الحزب كجزء لا غنى عنه في المجتمع السياسي، بشكل أو ب وجوده في مكان كي (فرع) من النظام السياسي الحديث، سواء كان المرء يفكر في الديمقراطيات الأنجلوأمريكية أو النظام الشمولي خاصة الاتحاد السوفييتي، الصين، الفاشية - إيطاليا، ألمانيا النازية، الدول الأفريقية وكذا جمهوريات أمريكا اللاتينية، وهي موجودة في كل مكان.
يرجح القصد بالحزب، اتفاق مجموعة من الأشخاص لمواجهة ومحاربة أشخاص آخرين، وربما تختلف تعريفات الحزب السياسي حسب الأيديولوجية المتبعة من بلد لآخر وأيضا اختلاف الفقهاء حسب رؤاهم وتحليلاتهم، فالأسترالي جوزيف شومبيتر" "Joseph Schumpeter" الحزب السياسي هة عبارة عن مجموعة، أعضائها يقترحون العمل بشكل موحد في صراع تنافسي حول السلطة السياسية" لأزيد من 250 عاما قدم لنا "شارلز لويس مونتيسكيو" "Charles Louis Montesquieu" تعريفا جيدا لهذا التنوع بالرأي والذي يمس الحاجة إليه تجسده في الأحزاب السياسية: ما يدعى بالإتحاد في هيئة السياسة، هو أمر لا لبس فيه: كون الاتحاد الحقيقي هو التوافق الذي يضم جميع الأجزاء، وإن كانت قد تبدو لنا معارضة البعضها البعض، لكن تتعاون من أجل الصالح العام للمجتمع، كما هو حال الاختلافات الموسيقية المتشكل عنها الاتفاق شامل" فقد عرف الفرنسي "بنجامين كونستون" Benjamin Constant الحزب السياسي على أنه جماعة من الناس لها اتجاه سياسي معين، ويرى الفقيه الفرنسي "أندري هوريو" "Andre Hauriou" على أنه تنظیم دائم التحرك على المستوى الوطني والمحلي من أجل الحصول على الدعم الشعبي، يهدف الوصول إلى السلطة، بغية تحقيق سیاسة معينة، والأمريكي "جورج بيردو" "George Ervin Sonny Perdue II" يعرفه بكونه كل تجمع بين أشخاص يؤمنون ببعض الأفكار السياسية ويعملون على انتصارها وتحقيقها، وذلك بجمع أكبر عدد ممكن من المواطنين حولهم والسعي للوصول إلى السلطة، أو على الأقل التأثير على قرارات السلطة الحاكمة.
أما في الإطار القانوني في القانون الأمريكي مثالا، مصطلح الحزب السياسي يعني اللجنة أو منظمة، جمعية، ترشح ممثلا عنها في الإنمحابات بأي مكتب فدرالي يظهر اسمه في الاقتراع کمرشح لهذه الجمعية أو اللجنة أو المنظمة.
وفي المملكة المتحدة البريطانية وحسب قانون تمثيل الشعب لسنة 1983 فالحزب يشمل أي فرد أو منظمة، ويقصد بالتسجيل، التسجيل السياسي للحزب السياسي، والمسجل المقصود به حسب المادة (2)1 الشخص المطلوب حفاظا على السجل، أما المشرع المغربي عرف الحزب في قانونه المنظم للأحزاب السياسية، بكونه تنظیم دائم يتمتع بالشخصية الإعتبارية ويؤسس بمقتضى اتفاق بين أشخاص طبيعيين، يتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية ويتقاسمون نفس المبادئ ويسعون إلى تحقيق نفس الأهداف..، ويشارك في ممارسة السلطة على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية وفي نطاق المؤسسات الدستورية يصعب تحديد الإطار التاريخي لظهور الأحزاب السياسية، وبتعدد التعاريف الخاصة بالحزب السياسي وتكوينه وهدفه، يمكن القول بأنه اتحاد بين أشخاص يتقاسمون أراء وأفكارا مشتركة قد تخدم مصالحهم الخاصة و المصاد - العامة، وهدفهم هو الوصول إلى السلطة من أجل تحقيق هذه المصالح، فقبل الميلاد ناظر كل من أفلاطون وأرسطو بوجودية دائمة لهاته القوى المتحدة والمتنافسة سياسيا، أي، الأغنياء والفقراء طالما أن هناك طبقة حاكمة ومتحكمة ومشغلة وأخرى محكومة عاملة ومغلوبة، ومع قدوم المسيحية والتنافسات الفكرية والدينية، كما قدمها ميكيافيلي على أنها استثمار في العالم المسيحي، للعالم في كتاب الأمير، فالأحزاب السياسية بالمفهوم الحديث ظهرت بالمملكة البريطانية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعتبر حزب "المحافظين" "CONSERVATIVE أو TORY" ربما هو أقدم حزب سیاسی بالمملكة المتحدة والذي لايزال قائما ليومنا هذا، كما أن كلمة حزب في القرن 17م والقرن 18م وبدايات القرن 19م، عنت المجموعات الصغيرة للنبلاء والمناصرين لهم من الناخبين.. (مقتصرة على الذكور من الطبقة العليا والذكور ذو الممتلكات) وبالأحرى، منظمة مناشدة الناخبين، وحزب المحافكين حيث اتفقوا على مناصرة الملك في الحروب الأسكتلندية والإنجليزية والإيرلندية التي بدأت سنة 1638 منافسين الليمينين" "Whigs" إلى جانب "البرلمانية" "Parliamentary" في هذه الحروب، ليصبحوا بمثابة شئ كأنما هو حزب بعد عودة الملكية سنة 1661، ولم يعتد بهذه الأحزاب لقرون كبدائل مشروعة ضمن النظم السياسية، والتعريف الوحيد لذلك النظام، والذي كان كالتعايش، وأيضا مع تعريف منافس لذلك النظام، والسبب يعود أنه لا أحد منهما انتصر النصر النهائي، وعلى نحو مماثل في أمريكا، يعتبر كل من الفدراليين والجمهوريين الديمقراطيين بعد سنة 1800 أول الأحزاب السياسية، لينصبوا أنفسهم المدافعين الحقيقيين عن مبادئ النظام الأمريكي ضد من يريدون تخريبه وتناسي المبادئ الأساسية، لقد كان Martin Van Buren ديمقراطي من ثلاثينيات القرن الماضي وكان أول سياسي يجادل بالشرعية الكاملة للأحزاب السياسية المتنافسة، وعليه، لا يوجد من الأحزاب السياسية في أوروبا الغربية الأخرى أو الموجودة في أي مكان آخر قديمة قدم حزب "سلالة اليمينيين" " Conservatives and Liberal Democrats" في كل من المملكة المتحدة أو الديمقراطيين بالولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا الصدد تعتبر نشأة الأحزاب السياسية، بالتجربة السياسية المغربية، تجربة مختلفة تماما عن ما سبق، ويمكن القول أن السبب الرئيسي يعود في اتفاق النخبة أو الفئة المثقفة الوقوف ضد المستعمر، أي الماحي أجل الحصول على العمل من الإستعمار الفرنسي والإسباني، بالرغم من أن الإرتباط الإطاري بعد الحصول عليه قد تغير بانضمام من يندد بالديمقراطية، إلا أن النظام السياسي ظل مرتبطا بجذوره الأساسية، الأمر الذي أثر في العلاقة بين الملكية والأحزاب السياسية، حيث يسود فيها الإجماع السياسي اللغوي، وقد أثر أيضا على المفردات السياسية المغربية التي تم السيطرة عليها بالولاء والخيانة، الثنائية، الأصالة، الحداثة، الوحدة والإنقسام والإجماع.
وقد كان هذا عقبة أمام ظهور الفكر السياسي الحديث الذي يمكن أن يسهم في بناء تجربة سياسية حديثة، ومن الممكن فهم التجربة السياسية للممارسة الحزبية بالمغرب من منطلقين، فالممارسة السياسية للحزب معارضة للسياسات الاستعمارية الفرنسية والإسبانية، وبه، فالارتباط التكويني للحزب السياسي مرتبط من الناحية التنظيمية بحركة الإستقلال الوطنية، التي دخلت في مواجهة مع حبة مع القوة المعمارية في شكلين أو مسارين رئيسيين: 
- مسار الإصلاح: وهو مرتبط بالتشكيل الجنيني ل كتلة العمل الوطني" ويعتبر أول حزب سياسي مغربي والذي تأسس کرد وطني ضد المناورات السياسية الإستعمارية المدرجة في المرسوم البربري لعام 1930 الذي يدير سيرورة العدالة في المناطق البربرية، وكذلك على القانون الذي تم احتلال المغرب به تحت وزارة الشؤون الاستعمارية.
- مسار الإستقلال: الذي يتناول حاجة التحرر من الروابط الإستعمارية، وقد جسده الحزب الوطني، الذي قفز إلى هيكل داخلي منظم، منتقل من غضب ضد قوات الحماية إلى بعض المطالب الإصلاحية ثم إلى تقديم عريضة يطالب بها بالإستقلال والديمقراطية في يناير من عام 1944 إلى الملك محمد الخامس، والمقيم أو الوزير العام البريطاني والأمريكي، وكذا القنصلين البريطاني والأمريكي، وأيضا سفير الإتحاد السوفياتي السابق بالجزائر، ليطلق بعد ذلك اسم حزب الاستقلال عليه.
وبعد حصول المغرب على استقلاله، فقد أثبتت السنوات ال17 اللاحقة أنها فترة متقلبة ويمكن تقسيم هذه الفترة بين عام 1956 ومنتصف
عام 1972 تقريبا إلى مرحلتين، كل منهما يسيطر بديناميكيات سياسية مختلفة وتتوج كل منهما بالتعديلات الدستورية :
فالمرحلة الأولى: من عام 1956 إلى عام 1962 تركزت الأحداث في الحياة السياسية المغربية، الصراع على السلطة بين الحزب القيادي في حركة الإستقلال، حزب الإستقلال، وشخصية مؤثرة أخرى من هذا النضال، ومن المثير للاهتمام لاحقا أن الملكية في هذه المرحلة ليست من كانت ضد تحقيق المزيد من الديمقراطية بل حزب الإستقلال الذي عمل ضد جهود الملك في إضفاء الطابع المؤسسي على المنافس الحزبية.
والمرحلة الثانية: من عام 1962 إلى عام 1972 تغيرت الشروط الملعوب بها سياسيا، بالرغم من العداء بين الملك والإستقلال المتواصل، فقد تغير الصراع من، من وجب عليه الحكم إلى ما إذا يجب أن يكون الإستقلال أو الأحزاب الأخرى سلطة حكومية بالمغرب...، وفي هذه الفترة تحسنت مناورات الملك بشكل كبير بضعف حزب الإستقلال وفقده الكثير من قوته بظهور أحزاب جديدة.
وفي محاولة لضمان سيرورة الأحزاب الجديدة، وأن لا تتطور إلى تنافس شرس حول السلطة السياسية كما كان الإستقلال قبلها، غير الملك استراتجيته إلى القمع والحكم الملكي المطلق في المرحلة الثانية، بقدر ما كان الملك مؤيدا للديمقراطية التنافسية السياسية، فيما يتعلق بالأحزاب فقد عارض تماما فرص قد تؤدي إلى تقلص دور الحياة السياسية الملكية. 
وعليه فالمغرب منذ استقلاله عن الحكم الاستعماري الإسباني، يعترف بنظام التعددية الحزبية ويعترف بحرية إنشاء الأحزاب السياسية وحظر الحزب الواحد، باعتماد دستور ليبرالي على عكس العديد من البلدان المجاورة له، التي تعمل على أساس نظام الحزب الواحد، وإن دل الأمر على شيء، فهو أن الملكية في المغرب بالرغم من المشاكل التي حاصرتها لم تتخلى عن المبدأ الأساسي وهو الحق والعدالة والديمقراطية إن كانت تبدو في أغلب الأحيان قمعية في مراحل متعددة، والتي تلت الإستقلال، فقد كانت كحماية مطلقة للعرش من أول دستور مغربي إلى التعديلات المواكبة، وفي كل مرحلة كانت التعديلات قد تبدوا نوعا ما غير جذرية وهذا ما قد أكده آخر تعديل دستوري بالمملكة المغربية، وعند المقارنة، لقد جاء دستور 2011، كإطار تعاقدي جديد بين الشعب والقائمين على الحكم في مرحلة تميزت بتصاعد الاحتجاجات واحتقان الشارع، ليتمخض عنه عدة اصطلاحات جوهرية همت جميع مناحي الحياة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، وقد تم منح الحزب السياسي مكانة غير مسبوقة في النظام الدستوري المغربي، فدستور 29 يوليوز 2011، حقق خطوة مهمة نحو تطور العملية السياسية في المغرب، فكما يبدو أنه وضع حدا لاحتكار السلطة من قبل الملك، ليفتح عن طريقه تقاسم السلطة مع رئيس الحكومة والاعتراف بالحقوق الفردية هذا الدستور يأتي في أعقاب الربيع العربي ليلبي توقعات حركة التنافس السياسي (حركة 20 فبراير ) والتي جمعت كلا من منظمات حقوق الانسان، والشباب اللامنتمين سياسيا بهدف إنشاء الملكية البرلمانية، وفتح المجال أمام
الحزب السياسي من خلال الفصل 57 لقيود الحكومة،و منذ الإنمحابات التشريعية لسنة 2011 شهدت الساحة السياسية المغربية مجموعة من الأحداث التي عبرت على عدم النضج السياسي للأحزاب السياسية المغربية، مما يجعل سؤال العمل على تأهيل وتطوير الأداء الحزبي يعود إلى الواجهة، حيث دعا العديد من المهتمين والباحثين إلى اعتماد الحكامة كمنطلق لتطوير الأحزاب السياسية.
يكتسي موضوع الأحزاب السياسية بالمغرب وسؤال الحكامة أهمية تنقسم إلى أهمية علمية وأخرى عملية:

- الأهمية العلمية: 
تتجلى في كون الموضوع يتطرق في جزء منه إلى الإطار التاريخي الظهور الأحزاب السياسية بالمغرب، والإطارين الدستوري والقانوني اللذين يحكمان العمل الحزبي أيضا، نظرا لكون النظام القانوني يشكل معيارا أساسيا تحديد المدى نجاعة مناهج عمل هذه الألسرب أقل في مضمون النص القانوني، وكذا القيود القانونية التي تعوق عملها، ومن جهة أخرى يمكننا هذا الإطار، من الوقوف على عوامل أخرى متحكمة في تكوين المنظومة الحزبية بالمغرب، سواء تعلق الأمر بالتقنيات السياسية المعتمدة في النظام الانتخابي والتي تؤثر بشكل غير مباشر في تكوين هذه المنظومة إضافة إلى العوامل السوسيولوجية التي تساهم في تحديد هوية المنظومة الحزبية، وكذلك دور الفاعلين الأخرين في التأثير على تكوين وتطور هذه الأحزاب، ويتعلق الأمر بالخصوص، بالمؤسسة الملكية. 
- الأهمية العملية: 
يمكن أن تتجلى هذه الأهمية في شقين: أولهما في كون البحث يرصد أهم الاختلالات والمعيقات التي تقف وراء تأزم وضعية الأحزاب السياسية بالمغرب، سواء على مستوى البنية والهيكلة الداخلية لهذه الأحزاب، وكذا طرق تدبيرها الوضعيتها، وكيفية صياغة القرارات داخلها، بالإضافة إلى طبيعة العلاقات داخل وخارج هذه المنظمات السياسية، مع قياس مدى تأثيرها على جودة أداءها السياسي. 
أما الشق الثاني، فيتجلى في كون البحث يقدم بعض السبل والحلول النظرية، لتجاوز الوضعية الغير المحمودة للأحزاب السياسية بالمغرب، من أجل الرقي بالعمل الحزبي إلى مستوى يسمح بإنتاج نخبة سياسية قادرة على تدبير عملية التنمية السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنشودة، سواء على مستوى تدبير هذه الأحزاب الوضعيتها الداخلية من خلال دمقرطتها، تجويد عملها، وكذا تكوين عنصر بشري مؤهل وقادر على تحمل المسؤولية، بالإضافة إلى كيفية تعاملها مع بيئتها الخارجية من خلال
جعل الحكامة طريقا حتميا للنهوض بعملها.
هناك دواعي ذاتية ودواعي موضوعية لاختيار هذا الموضوع:
دواعي ذاتية: تعود لطبيعة التخصص والإهتمام بمواضيع العلوم السياسية بصفة عامة، وبالأحزاب السياسية بشكل خاص، باعتبارها سند سیاسي وعقائدي مجسد ومرتبط بالديمقراطية، واعتبارها لبنة أساسية في بناء مجتمع سياسي حداثي ديمقراطي، يرتكز على التعددية السياسية والمجتمعية، وكذا الدور الرئيسي الذي تلعبه الأحزاب السياسية في التحول الديمقراطي الذي تنشده الدولة من خلال فرز نخبة سياسية قادرة على إدارة عملية التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بروح المسؤولية والوطنية.
دواعي موضوعية: يشكل موضوع الأحزاب السياسية بالمغرب وسؤال الحكامة، موضوعا خصبا للبحث والتعمق، ليس لقلة البحوث والكتابات في مجال الأحزاب السياسية بالمغرب، بل إلى دورها الإيجابي أو السلبي في عملية التحول الديمقراطي، التي دخل فيها المغرب منذ تسعينيات القرن الماضي، وترسيخ الديمقراطية الحقة في المغرب، واختيارنا لموضوع الأحزاب السياسية بالمغرب وسؤال الحكامة هو محاولة منا رصد مكامن الخلل في المنظومة الحزبية بالمغرب داخليا، والتحليلات الغربية للمنظومة السياسية المغربية، منذ بداية السعي خلف الاستقلال الى مابعده، واعتمادا منا على كتاباتهم حول ما عانته وما تعانيه وربما الرؤى العقلانية للسياسة المغربية، وطرح الحكامة كمدخل لإصلاح الوضعية المتأزمة التي يعاني منها الحزب السياسي بالمغرب، وكيفية تطوير أدائه، تلك هي الدواعي الموضوعية لاختيار هذا الموضوع، وفي الآن نفسه الخصوصية المميزة لهذا البحث.
إن الأحزاب السياسية بالمغرب تعيش على وقع اختلالات مرتبطة بالجو الذي نشأة وتطورت فيه، وأخرى مرتبطة ببنيتها وهيكلتها وكذا طرق تدابيرها الداخلية، وهو ما يدفعنا إلى طرح الإشكالية التالية: 
إلى أي حد رسخ المغرب الديمقراطية الحقة سياسيا ؟ وهل التعددية الحزبية أساسها ؟ وما هي جودة الحكامة داخل المنظومة الحزبية المغربية ؟ وما هو السبيل إلى النهوض بالأداء الحزبي بالمغرب ؟ وتتفرع عن هذه الإشكاله مجموعة من االأسئلة كما يلي :
- ما هي الآليات التي تم اعتمادها بالمغرب لدعم العمل السياسي ديمقراطيا ؟ 
- ما هو التأطير الدستوري والقانوني للأحزاب السياسية بالمغرب ؟ 
- ما هي الاختلالات والمعيقات التي تواجه هذه الأحزاب ؟ 
- هل تعد الحكامة مدخلا لتحسين جودة العمل الحزبي بالمغرب ؟ 
- كيف يمكن النهوض بالأداء الحزبي بالمغرب ؟
وللإجابة على الإشكالية مع التسؤلات الفرعية السالفة، سنعتمد تقسيما ثنائيا، حيث سنتناول في الفصل الأول عمل الأحزاب بالمغرب بين القانون والعناصر المتدخلة، حيث سنتطرق للإطار القانوني في المبحث الأول، أما المبحث الثاني، فسوف نخصصه للعناصر المتدخلة في تكوين المنظومة الحزبية بالمغرب، وخصصنا الفصل الثاني، للحديث عن حكامة المنظومة الحزبية و نجاعة الأداء السياسي بالمغرب، حيث  ستطرق في المبحث الثانی إلى وضع الحكامة الحزبية بالمغرب، أما المبحث الثاني فسيتعلق بالديمقراطية التشاركية كدعامة للعمل السياسي .
---------------------------
لائحة المراجع :

الكتب:
- أحمد الحضراني، النظام السياسي المغربي مقاربة لتجربة دستور 1996، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات جامعية، العدد 39، سنة 2002
-  أندرو رينولودز وآخرون، أشكال النظم الانتخابية، دليل المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات، ترجمة أيمن أيوب، ستوكهولم، المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات، الطبعة الثانية، 2010. 
- الحسن اللحية، مسارات الى السياسية بالمغربية، مطبعة إفريقيا الشرق، الدار البيضاء.
- المصطفى بنعلي، البرلمان المغربي الآن، مراکش، المطبعة والوراقة الوطنية، 2001. 
- جون واتربوري، الملكية والنخبة السياسية في المغرب، ترجمة: عبد الغني أبو العزم، عبد الأحد السبتي، عبد اللطيف الفلق، مؤسسة الغني للنشر، الرباط، الطبعة الأولى،2004.
- نورالدين أشحشاح، القوى السياسية، الأحزاب والجماعات والرأي العام، الطبعة 2016.
-  رشيد المدور، البرلمان في ضوء مستجدات الدستور، سلسلة دفاتر في القانون البرلماني المغربي، مطبعة شمس برینت، الرباط، 2019.
-  ريزيت، الأحزاب السياسية في المغرب، منشورات المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي، میریديث رايلي، أوراق كارينغي، المغرب من الإصلاح الهرمي إلى الانتقال الديمقراطي، سلسلة الشرق الأوسط، رقم 71، سبتمبر 2006.
- محمد سعيد الشركي اخناشر، في اللاتناوب واللاتغيير، سلسلة قضايا الساعة 2 
-  محمد أتركين، الدستور والدستورانية، من دساتير فصل السلط إلى دساتير صك الحقوق، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة 1.
- محمد الطوزي، الملك والسلام السياسي ، خالد شكراوي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2001. 
- محمد الأزهر، قانون الأحزاب السياسية، القانون رقم 36.04 قراءة ونصوص، مطبعة دار النشر المغربية، 2006.
- مصطفى الخطابي، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1994.
- يحي الجمل، النظام الدستوري في جمهورية مصر العربية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1974.
- يحيا محمد، المغرب الدستوري، النظرية العامة للقانون الدستوري والمؤسسات السياسية على ضوء دستور المملكة لفاتح يوليوز 2011، مطبعة اسبارطيل، طنجة، 2013.

المقالات:
- أحمد مفید، مسودة مشروع قانون الأحزاب السياسية . دراسة تحليلية في السياق،  مواضيع الساعة، العدد 2005
- بن يونس المرزوقي، الاقتراع اللائحي النسبي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، قراءة في أفاق الأسلوب الجديد، مجلة أنفاس حقوقية، العدد الأول، شتنبر 2002 
- خروبي بزارة عمر، إشكالية ترسيخ الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية بالوطن العربي، مجلة العلوم القانونية والسياسية، المجلد 9، العدد 2، يونيو 2018. 
- زكرياء أقنوش، تدني النضج السياسي لدى النخبة البرلمانية بالمغرب، المجلة العربية للعلوم السياسية.
- زكرياء أقنوش آبادراع ومدای پاتيرها في الحركة السياسية المغربية، مجلة مسالك عدد خاص رقم 41 / 42 ، مطبعة النجاح الجديدة . الدار البيضاء سنة
- عبد الله بوانو، تمويل الحياة السياسية بالمغرب الإنفاق السياسي"، بيروت، 20 فبراير 2012.
-  لؤي عبد الفتاح، عثمان الزياني، الحكامة الحزبية نحو ترشيد للفعل الحزبي بالمغرب، مجلة وجهة نظر، عدد مزدوج 36.37، ربيع صيف 2008. 

البحوث الجامعية:
- أحمد حسام بن موسى، المنظومة الحزبية وإشكالية التوازن السياسي بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية الحقوق، وجدة،
- حميد أبركيم، لحماية المؤمنين بيت التأصيل الشرعي والدستوري، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، أكدال، كلية الحقوق
- عبد العالي حامي الدين، المسألة الدستورية في الفكر السياسي المغربي المعاصر،
أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، أكدال الرباط، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، السنة الجامعية 2001 - 2002. 
- عثمان الزياني، السلوك البرلماني وأداء البرلمان المغربي: الولاية التشريعية السادسة (1997-2002) نموذجا، أطروحة دكتوراه، جامعة محمد الأول، كلية الحقوق وجدة، 2007 - 2008. 
- عزيزة حاجي، النخب السياسية في المغرب، محاولة للتحديد، أطروحة دكتوراه في الحقوق جامعة محمد وخامس، كلية العلوم القانوية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2001 - 2002.
- نورالدين النصلوبين، التيارات والتنظيمات الراديكالية والمشاركة السياسية بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، اكدال، الرباط، كلية الحقوق، السنة الجامعية 2005-2006.

القوانين والمراسيم:
- قانون 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف1.11.166 ، الصادر في 24 من ذو القعدة 1432 الموافق ل (22 أكتوبر2011) المنشور في الجريدة الرسمية عدد5989.
- المجلس الدستوري، القرار رقم 21398، الصادر في 28 مايو 1998. ظهير شريف رقم 1.06.18 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006)، بتنفيذ القانون رقم 36.04 المتعلق بالأحزاب السياسية. 
- ظهير شريف رقم 1.16.108 صادر في 23 من شوال 1437 (28 يوليو 2016) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 64.14 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع. 
- ظهير شريف رقم 107 كالصادر في 23 شوال 1437 (28 يوليو 2016) (18 غشت 7 مرسوم رقم 2.16.773 صادر في 28شعبان 1438 (25 ماي 2017). 
- الجريدة الرسمية عدد 6574 الصادر بتاريخ 6 رمضان 1438 (فاتح يونيو 2017). 
| 7 ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر الصادر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليوز 2011) ص 3600.

الخطب الملكية:
- خطاب للملك الراحل الحسن الثاني إلى الأمة بتاريخ 29 أبريل 1992.

إرسال تعليق

0 تعليقات