Header ADS

اخر الأخبار

طبيعة القرار المطعون فيه يحدد الجهة المختصة بالبت

 بيان الجهة المختصة بالبت في الطعن يقتضي تحديد طبيعة القرار المطعون فيه والجهة المصدرة له PDF

بيان الجهة المختصة بالبت في الطعن يقتضي تحديد طبيعة القرار المطعون فيه والجهة المصدرة له PDF


المملكة المغربية 
وزارة العدل والحريات 
أصل الحكم المحفوظ بكتابة 
الضبط بالمحكمة الإدارية بالرباط
المحكمة الإدارية بالرباط 
قسم الإلغاء  
حكم رقم : 4491 
بتاريخ : 5/12/2012 
ملف رقم : 92/5/2012 

القاعدة 
- مناط اختصاص المحكمة الادارية محصور في البت في طلبات الغاء القرارات الصادرة عن السلطات الادارية بسبب التجاوز في استعمال السلطة، انطلاقا من المبدأ العام الذي يكرس رقابة القضاء على اعمال الادارة لإخضاعها لمبدأ المشروعية الذي يعتبر اساس دولة القانون. 
- بيان الجهة المختصة بالبت في الطعن المقدم من قاض ضد قرار مس بوضعيته الفردية، يقتضي تحديد طبيعة القرار المطعون فيه والجهة المصدرة له، وما إن كان قد صدر في اطار الوظيفة الادارية الموكول امر السهر عليها لوزير العدل، ام في اطار الأشغال المرتبطة بالمجلس الأعلى للقضاء، التي تستلزم صدور ظهير شريف قبل اقرار العمل بالمقترحات التي تسفر عنها تلك الاشغال. 
- الأصل الولاية العامة للقضاء الاداري لرقابة شرعية القرارات الإدارية ما لم يقرر المشرع منح هذا الاختصاص لجهة قضائية أخرى، واستلهاما لروح الدستور واعتبارا لكون المجلس الاعلى للسلطة القضائية لم يصدر بعد بشأنه قانون تنظيمي للقول باختصاص الغرفة الادارية بمحكمة النقض باعتبارها أعلى هيئة قضائية ادارية بالمملكة، ...بقاء الاختصاص منعقدا للمحكمة الادارية للبت في مشروعية القرار المطعون فيه : نعم. 

باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون 
بتاريخ 5/12/2012 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة : 
....................................................................رئيسا 
....................................................................مقررا 
....................................................................عضوا 
بحضور السيد..................................................مفوضا ملكيا 
وبمساعدة السيدة................................................كاتبةالضبط 

الوقائع 
بناء على المقال الافتتاحي المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بـتاريـــــــــخ 14/3/2012 الذي تقدم به الطاعن بواسطة نائبه يعرض فيه بأنه كان يشتغل متصرفا متعاقدا مع وزارة ...............................، واجتاز مباراة .................، والتحق ......................... بتاريخ 11/11/2008، وتخرج منه بعد قضاء سنتين من التدريب بتاريخ 11/11/2010 ، وتم تعيينه بمقتضى قرار إخباري صادر عن وزير ................. بتاريخ 13/12/2010 قاضيا بالمحكمة الابتدائية .....................، والتحق مباشرة بمقر عمله؛ غير أنه فوجئ بقرار لوزير ................. يعيد تعيينه قاضيا بنفس المحكمة ابتداء من تاريخ 3/1/2011، وان هذا القرار مشوب بعيب السبب، إذ يستفاد من جواب وزير ........ إثر تظلمه قصد تسوية وضعيته الادارية أن ترسيمه بتاريخ 3/1/2011 بعد قضاء سنتين من التدريب ............ كان نتيجة لكون الوثيقة التي تفيد فسخ العقد الذي كان يجمعه بوزارة ............... لم يسر مفعولها إلا ابتداء من تاريخ 2/1/2009، وأن هذا التعليل غير سليم لكونه تخرج من ......................... بتاريخ 11/11/2010 وان التأخر في فسخ العقد مع وزارة ..................... يرجع سببه للإدارة ولا دخل له به، وأنه مارس العمل القضائي بإصدار الاحكام خلال الفترة بين قرار وزير ............ المتعلق بالتعيين الاول والثاني، وان من شأن اعادة تعيينه بتاريخ لاحق عن تاريخ مزاولته الفعلية إلحاق الضرر بمستقبله المهني من حيث الاقدمية والتقاعد والترقية، لأجله يلتمس الحكم بإلغاء قرار وزير ................... القاضي بإعادة تعيينه ............ ................... ابتداء من تاريخ 3/1/2011 وجعل تاريخ تعيينه هو تاريخ تعيين .......... من ........، مع ترتيب كافة الاثار القانونية المتعلقة بتسوية وضعيته الادارية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر. وأرفق المقال بصورة تظلم وجواب وزير ................... وقرار .................. بشأن التعيين في السلك ..............مؤرخ في 13/12/2010 ، وقرار وزير .................. بإعادة التعيين مؤرخ في 17/1/2011 وشهادة عمل. 

وبناء على مذكرة الادلاء بوثائق المقدمة من نائب الطاعن بتاريخ 15/5/2012 المرفقة بنسخة طبق الاصل من قراري التعيين وشهادة المدير .................. بشأن تاريخ الالتحاق ..........وشهادة نهاية التدريب وشهادة عمل. 

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 24/5/2012 من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة بصفته هاته ونيابة عن رئيس .........ووزير .................. ووزير .....................، الرامية الى الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب لكون المعني بالأمر ينتمي لسلك ................الذي يتم التعيين فيه بموجب ظهير شريف طبقا للفصل 57 من الدستور، وان القرارات الملكية غير قابلة للطعن القضائي، وان الجهة المختصة بالنظر في طلبات الالغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة في المقررات المتعلقة بالوضعية الفردية الصادرة عن المجلس الاعلى للسلطة القضائية هي محكمة النقض، ومن حيث الشكل عدم قبول الطلب لكون الرسائل الاخبارية غير قابلة للطعن بالإلغاء لكونها لا تحدث بذاتها أية اضرار، وفي الموضوع برفضه لعدم ارتكازه على اساس قانون او واقعي لكون المعني رغم التحاقه .............ظل في وضعية نظامية تجاه ادارته الاصلية الى تاريخ فسخ العقد أي 2/9/2009، الذي بناء عليه تم ترسيمه ابتداء من 3/1/2011 بعد قضاء سنتين من التدريب المتطلب قانونا، وانه لا يتصور من الناحية القانونية التأشير على قرار في وقت كان فيه مازال في وضعية نظامية ويتقاضى راتبا لهذا الشأن، وان قاضي المشروعية لايمكنه توجيه اوامر للإدارة. وأرفق المذكرة بصورة مقرر فسخ العقدة وشهادة وقف الراتب. 

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من نائب الطاعن بتاريخ 19/10/2012 الرامية الى رد دفوع المطلوبين في الطعن لكونه لا يطعن في الظهير القاضي بتعيينه بل في قرار وزير .............المؤرخ في 17/1/2011 الذي بموجبه تمت تسوية وضعيته الادارية، وانه استنادا الى المادة الثامنة من قانون المحاكم الادارية فإن لها الاختصاص للبت في وضعية الاشخاص المعينين بظهير، وان الاستناد الى الفصل 57 من الدستور غير سليم لعدم دخول هذا المقتضى حيز التطبيق وان وزارة ............... هي المسؤولة عن تدبير وضعية القضاة الادارية والمالية، وان مقتضيات الفصل 114 من الدستور الجديد وردت ضمن المقتضيات المتعلقة بالتأديب وليس بالوضعية الادارية الفردية للقضاة فضلا عن انها لم تدخل بعد حيز التنفيذ، وان الطعن منصب على قرار وزير ...........المؤرخ في 17/1/2011 وليس على القرار الاخباري المؤرخ في 13/12/2010، وانه كان قد تقدم بمجرد نجاحه في مباراة ............... بطلب فسخ العقد مع وزارة ...............والتحق بتاريخ 11/11/2008 .................... كما تثبته الشهادة المرفقة وان التأخر في فسخ العقد يرجع لوزارة ..............، وانه خلافا للزعم بعدم اكمال مدة سنتين من الدراسة .................. فقد استكمل مدة التكوين وتخرج منه بتاريخ 11/11/2010 ولا يتصور ان يظل يتكون لوحده بالمعهد الى تاريخ 2/1/2011 فضلا عن سبق ممارسته العمل القضائي قبل صدور قرار التعيين المطعون فيه، ملتمسا الحكم وفق مقاله. 

وبناء على الأوراق الأخرى المدرجة بالملف. 

وبناء على الامر بالتخلي والابلاغ الصادر بتاريخ 7/11/2012 

وبناء على إدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 21/11/2012، تخلف عن حضورها الاطراف، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، وأعطيت الكلمة إلى السيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم الاتي بعده. 

و بعد المداولة طبقا للقانون 

في الدفع بعدم الاختصاص النوعي: 
حيث يهدف الطلب الى الحكم بإلغاء قرار السيد وزير ....................... القاضي بإعادة تعيين الطاعن قاضيا........................... ابتداء من تاريخ 3/1/2011 ، مع ترتيب كافة الآثار القانونية المتعلقة بتسوية وضعيته الادارية، تأسيسا على عدم مشروعية القرار المطعون فيه، لكونه تخرج من .................. بمعية ............... بتاريخ 11/11/2010 وصدر قرار أول بتعيينه، وأن التأخر في فسخ العقد الذي كان يربطه مع وزارة ............... يرجع سببه للإدارة ولا دخل له به، لأنه سبق له أن تقدم بطلب فسخ العقد مباشرة بعد نجاحه في مباراة ...............، ومارس العمل ............ بإصدار الاحكام خلال الفترة الفاصلة بين التعيين الاول والثاني. 

وحيث دفعت الجهة المطلوبة في الطعن بعدم انعقاد الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب، تأسيسا على كون المعني بالأمر ينتمي لسلك .............. الذي يتم التعيين فيه بموجب ظهير شريف طبقا للفصل 57 من الدستور، وأن القرارات الملكية غير قابلة للطعن القضائي، فضلا عن أن الجهة المختصة بالنظر في طلبات الإلغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة في المقررات المتعلقة بالوضعية الفردية الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية هي محكمة النقض. 

لكن حيث إن مناط اختصاص المحكمة الادارية محصور في البت في طلبات إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بسبب التجاوز في استعمال السلطة، وهو اختصاص مشروط بتعلق محل الطعن بمثل هذا القرار، انطلاقا من المبدأ العام الذي يكرس رقابة القضاء على أعمال الإدارة لإخضاعها لمبدأ المشروعية الذي يعتبر أساس دولة القانون. 

وحيث إن بيان الجهة المختصة بالبت في الطعنالمقدم من ............ ضد قرار مس بوضعيته الفردية، يقتضي تحديد طبيعة القرار المطعون فيه والجهة المصدرة له، وما إن كان قد صدر في إطار الوظيفة الادارية الموكول أمر السهر عليها لوزير ...............، أم في إطار الاشغال المرتبطة بالمجلس الأعلى للقضاء، التي تستلزم صدور ظهير شريف قبل إقرار العمل بالمقترحات التي تسفر عنها تلك الأشغال. 

وحيث إن الطعن انصب على قرار وزير ............... المؤرخ في 17/1/2011 الذي بموجبه تمت إعادة تسوية وضعية الطاعن :"بتعيينه ............... ابتداء من 3/1/2011 في الرتبة الاولى من الدرجة الثالثة مع إلحاقه للعمل ...................." ، مع ملاحظة أن هذا القرار موقع عليه بالتفويض من طرف مدير ................ ومؤشر عليه من طرف ............. لدى وزارة................. 

وحيث إنه بالرجوع إلى"بناءات" القرار المطعون فيه تبين أنه لا يتعلق بتنفيذ اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء، بدليل أن الدورة المشار اليها المتضمنة لاقتراح المجلس المذكور تتعلق بدورة ماي 2010 ، والتي سبق خلالها أن تم اقتراح تعيين المعني بالأمر ..................، وصدر بشأنها قرار إخباري من السيد ............... مؤرخ في 13/12/2010 وتم تنفيذه بإلتحاق المعني بمقر عمله وفق الثابت من وثائق الملف، مما يجعل القرار صادرا عن جهة ادارية في اطار المهام المسندة لها لتتبع الوضعية الادارية ................ وتسويتها، وهي المهام التي ينبغي أن تتم في إطار التطبيق السليم للقانون، والتي تخضع في ذلك لرقابة المشروعية التي يمارسها القضاء الإداري. 

وحيث إن الطعن لم ينصب على التعيين في منصب .............. الذي يتم بموجب ظهير وفق مقتضيات الفصل 57 من الدستور الجديد الذي نص على أنه :"يوافق الملك بظهير على تعيين القضاة من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية"، وإنما انصب على قرار ................ ، فكان ما أثاره الوكيل القضائي للمملكة من كون القرارات الملكية غير قابلة للطعن القضائي، على غير أساس من القانون والواقع، ما دام أن الوضعية الفردية للطاعن قد تمت إعادة معالجتها بموجب قرار صادر عن جهة إدارية تتمثل في مديرية ..............................، وأنه لامجال لتحصين قرارات هذه الجهة الادارية من الرقابة القضائية، ما دامت قد صدرت عنها بصفتها تلك، وليس باقتراح من المجلس الأعلى للقضاء، ولم يصدر بشأنها ظهير وفق ما سبق بيانه أعلاه. 

وحيث إنه فضلا عما ذكر، فإن الدستور كفل من جهة حق التقاضي لجميع المواطنين، ومن جهة ثانية نص على قابلية القرارات المتعلقة بالوضعية الفردية للقضاة للرقابة القضائية من خلال مقتضيات الفصل 114 من الدستور الذي نص على مايلي:" تكون المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قابلة للطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة أمام أعلى هيئة قضائية إدارية بالمملكة"،وبالتالي فإن التطبيق العادل للقانون يقتضي إخضاع القرارات المتخذة في المجال الاداري للرقابة القضائية استلهاما لروح الدستور، وخاصة مقتضيات الفصل 118 من الدستور الذي نص على ما مؤداه أن كل قرار اتخذ في المجال الاداري سواء كان تنظيميا او فرديا يمكن الطعن فيه أمام الهيئة الادارية المختصة. 

وحيث إن الأصل هو الولاية العامة للقضاء الإداري لرقابة شرعية القرارات الإدارية ما لم يقرر المشرع منح هذا الاختصاص لجهة قضائية أخرى، واعتبارا لكون المجلس الأعلى للسلطة القضائية لم يصدر بعد بشأنه قانون تنظيمي للقول باختصاص الغرفة الادارية بمحكمة النقض باعتبارها أعلى هيئة قضائية إدارية بالمملكة، فإن الاختصاص يظل منعقدا للمحكمة الادارية للبت في الطعن وتحديد مدى مشروعية القرار المطعون فيه وترتيب الآثار القانونية وفق ذلك. 

وحيث إنه طبقا للمادة 13 من القانون رقم 41/90 المحدث للمحاكم الادارية، فإنه إذا أثير دفع بعدم الاختصاص النوعي أمام جهة قضائية عادية أو ادارية، وجب عليها أن تبت فيه بحكم مستقل، ولا يجوز أن تضمه إلى الموضوع. 

المنطوق 
و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، وللظهير الشريف رقم 1.11.91 الصادر بتنفيذ نص الدستور. 

لهذه الأسباب 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا: 
بانعقاد الاختصاص النوعي للبت في الطلب وبإرجاع الملف الى القاضي المقرر بعد صيرورته نهائيا لمواصلة الاجراءات.

إرسال تعليق

0 تعليقات