إثبات النسب بين القانون والإشكالات القضائية

مقال بعنوان: إثبات النسب بين النصوص القانونية والإشكالات القضائية

مقال بعنوان: إثبات النسب بين النصوص القانونية والإشكالات القضائية PDF

مقدمة
لقد أولى الإسلام أهمية بالغة للنسب فجعله من مقاصد الشريعة الخمسة التي على الإنسان حفظها، وهو حق لله وللعبد، ومن شأن هذا أن يضفي عليه هالة من القدسية والاحترام، ويبعده عن الصراع والتلاعب وللمحافظة على الأنساب وما يترتب عليها من آثار وما تثيره من نزاعات في المحاكم، فقد حدد المشرع كيفية إتباتها ونفيها حماية للأعراض. ودفعا لاختلاطها حيث وضع ضوابط ومقاييس حقيقية لحماية الأنساب حتى لا ينتفي ولد عن والده إلا بحجة شرعية، ولا يلحق ولد بأب إلا بوجه شرعي وحجج شرعية أيضا، وهذا ما تكفل الفقه الإسلامي بتفصيله إذ تناوله باقتدار بالغ.
ويراد بالإثبات في الفقه الإسلامي تأكيد حقيقة أي شيء بواسطة أي دليل أو برهان وتنوع أساليبه بتنوع العلوم، أما في الاصطلاح القانوني فيقصد به إقامة الدليل أمام القضاء بطريقة من الطرق التي يحددها القانون على وجود أو صحة واقعة قانونية تتنازع فيها.[1]
والنسب في اللغة هو القرابة وقيل هو في الآباء خاصة وانتسب واستنسب، ذكر نسبه.[2] ويطابق المفهوم الاصطلاحي للنسب مفهومه اللغوي، فهو القرابة وهي الاتصال بين فردين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة.[3] ومن ذلك قوله تعالى " فجعل منه نسبا وصهرا"[4]
وبالرجوع الى المادة 152 فقد حددت أسباب لحوق النسب في الفراش والإقرار والشبهة، أما المادة 158 من نفس المدونة تنص على أنه "يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب أو بشهادة عدليين أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة الطبية" 
وهكذا فان التوفيق بين هذين النصين يقتضي القول أن النسب يثبت بالفراش وبالإقرار وبالشبهة وبالشهادة بنوعيها وبالخبرة الطبية. وهذا ما سيتم تناوله.

المطلب الأول : الفراش كوسيلة لإثبات النسب 

الفراش بالكسر فعال بمعنى مفعول مثل كتاب بمعنى مكتوب وجمعه فرش مثل كتاب وكتب وهو في اللغة من فرش البساط وغيره فرشا من باب قتل وضرب بسطه وافترشه، وطئه والفراش الوطء، واستعمل مجازا في كون المرأة متعينة للولادة لشخص واحد[5]، ثم أطلق على كل من الزوجين لأن كلاهما يفترش الآخر، كما سمي كل منهما لباسا للأخر، ومنه قوله تعالى " وفرش مرفوعة"[6]
وأيضا قوله تعالى " أدعوهم لإبائهم هو أقسط عند الله فان لم تعلموا آباءهم فإخوانهم في الدين ومواليكم،[7] ووجه الاستدلال به أن الآية الكريمة توجب نسبة الولد لأبيه، وتشترط لذلك مجرد العلم به مطلقا، سواء كان من سفاح أو نكاح في الجاهلية أو الإسلام كان معلوما بالاعتراف أو بالشهود أو بالخبرة الطبية.[8]
وأما في السنة فقد روى كل من البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن شهاب الزهري عن عروة أن السيدة عائشة أم المؤمنين ، قالت " اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمغة في غلام، فقال سعد، وهذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أنه ابنه أنظر إلى شبهه.... وقال عبد بن زمغة : هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراشي أبي من وليدته، فنظر رسول الله صلى الله عله وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بيتا بعتبة فقال: هو لك يا عبد الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمغة قالت فلم ير سودة قط"[9]
وهذا الحديث النبوي عبارة عن قضاء نبوي وهو يعتبرأصلا شرعيا في ثبوت النسب أي عقد الزواج المبرم بين الطرفين وهو حديث بالإضافة إلى روايته من الشيخين قد ورد على لسان بضع وعشرين صحابيا.[10] 
وإذا كان الفراش زوجته قائمة أو كون المرأة معدة للولادة من رجل معين، ولا يكون ذلك إلا بالزواج الصحيح أو ما الحق به الشرع استثناءا كالزواج الفاسد أو الاتصال بشبهة،[11] فإننا سندرس في الفقرة الأول: النسب في الزواج الصحيح وفي الفقرة الثانية النسب في الزواج الفاسد أو الوطء بشبهة.

الفقرة الأولى: إثبات النسب في الزواج الصحيح

سيتم التفصيل في شروط تحقق الفراش في حالة قيام الزوجية وعلى شروط تحققه في حالة انحلال العلاقة الزوجية. 

أولا: شروط تحقق الفراش في حالة قيام الزوجية
تنص المادة:" 153 من المدونة يعتر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب......" وهذه الشروط هي: 
أ‌- وجود عقد زواج صحيح 
إن الزواج الصحيح الذي استجمع سائر أركانه وكل شروط صحته هو زواج مرتب لكافة آثاره الشرعية في الحال، وأهم هذه الآثار ثبوت نسب الأولاد الدين يولدون على فراش الزوجية لصاحب هذا الفراش دون غيره.
ب‌- مضي ستة أشهر على إبرام العقد
أجمع العلماء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ويستنتج الفقهاء ذلك من الجمع بين الايتين الكريمتين الأولى قوله تعالى" ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا"[12]
والثانية هي قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ضمن أراد أن يتم الرضاعة"[13]. 
ومحل الاستدلال عند الفقهاء هو طرح مدة الحمل والفصال الثلاثون شهرا من مدة إرضاع فيبقى للحمل ستة أشهر.
والمعتبر شرعا في ثبوت النكاح هو يوم العقد لا يوم الدخول وهذا ما أكدته المادة 154 من المدونة التي تنص على انه "يثبت نسب الولد بفرش الزوجية إذا ولد لستة أشهر من تاريخ العقد وأمكن الاتصال....."
وفي هذا الصدد قض المجلس الأعلى بما يلي" لما كان الفقهاء اجمعوا على أن اقل مدة الحمل هي ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج الصحيح شرعا...فان المحكمة عندما ايدت الحكم الابتدائي القاضي بالاستجابة للطلب المطلوب في النقض بتسجيل ابنه في دفتر الحالة المدنية دون أن تتحقق من توفر الشروط الفقهية والقانونية للحقوق نسبة الشرعي بالمطلوب تكون قد خرقت الفقه والقانون وعرضت قرارها للنقض[14]"
ج- إمكانية الاتصال:
هذا الشرط أيضا نصت عليه المادة 154 من مدونة وهو يوافق راي المذاهب السنية الثلاثة: المالكي والشافعي والحنبلي على اعتبار إن الزواج يجعل المرأة فراشا للزوجية لأنه يبيح الاتصال بينهما وهذا الاتصال هو السبب الحقيقي للحمل[15]، على خلاف الأحناف الذين قرروا أن مجرد العقد يجعل المرأة فراش لزوجها.
واشتراط إمكانية الاتصال لا يعني ثبوت اتصال الزوج بزوجته أو دخوله بها، إنما يعني ألا يثبت انه لم يكن من الممكن أن يتصل بزوجته أثناء اقل مدة الحمل[16]، وعلى ذلك يثبت النسب حال قيام الزوجية لصاحب الفراش إذا ولد لستة أشهر أو أكثر من يوم العقد سواء اقر الزوج بالمولود اوسكت. والجدير بالذكر أن المشرع تحدث عن إمكانية الاتصال وسكت عن إمكانية الإنجاب غير أن الفقه المالكي يشترط للحقوق والنسب بالزوج أن يكون هذا الأخير ممن يتأتى الحمل منه، ولعل هذا ما فهمه الإمام مالك حينما سئل عن الخصي فأجاب "أرى أن يسأل أصل المعرفة بذلك فان كان يولد لمثله ألزمه الولد وإلا لم يلزمه"[17].
وبهذه الشروط مجتمع يمكن اعتبار الفراش وسيلة الإثبات النسب في حالة قيام الزوجية إما في حالة انحلال الزوجية فهناك شروط أخرى.

ثانيا: شروط تحقق الفراش في حالة انحلال العلاقة الزوجية.
في حالة انحلال العلاقة الزوجية لأي سبب كان إما الطلاق أو الفسخ أو الوفاة فلا يثبت نسب الولد الذي أتت به المطلقة إلا خلال سنة من تاريخ الفراق، غير أنها إذا ادعت الريبة بعد انصرام الأجل المذكور ونازعت في ذلك عرضت على أهل المعرفة وتفصيلا لذلك سيتم تبيان كل نقطة .
أ‌- أقصى مدة الحمل:
تباينت أراء الفقهاء في هذه المسألة فمنهم من ذهب إلى أن أقصى الحمل سنتان. وهم الحنفية [18]، ويرى الشافعية إن اغلب مدة الحمل تسعة أشهر. وإما أكثره فهو أربع سنين[19]،. وبهذا الرأي قال الحنايلة وهو ظاهر المذهب [20]، والمشهور عند المالكية هو خمس سنين[21].
وأقصى مدة الحمل لم يرد فيها نص سوى ما روى عن عائشة رضي الله عنها في قولها ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول عمود المغزل[22].
أما المشرع المغربي فقد حسم أقصى مدة الحمل في سنة من تاريخ الفراق(المادة 154 من المدونة) وهي سنة قمرية[23].
لكن الملاحظ أن المشرع قد استعمل عبارة"الفراق" أي أن اجل السنة يبتدئ من تاريخ الفراق وهذه العبارة تشمل كذلك فسخ الزواج المجمع أو المختلف على فساده، وكذا وفاة الزوج والطلاق والتطليق، وعلى خلاف ذلك فالمشرع الجزائري حدد اقل مدة الحمل في ستة أشهر وأقصاها عشرة أشهر(المادة 42قانون الأسرة الجزائري).
وإذا كان ابتداء احتساب السنة في حالتي الوفاة والطلاق البائن لا يطرح أي أشكال، فان الطلاق الرجعي يثير صعوبة عملية، فالمفروض في هذا الطلاق أن تبتدئ السنة فيه عمن تاريخ انتهاء العدة لكون العلاقة الزوجية تبقى قائمة والعدة قد تمتد لأكثر من سنة كما في حالة متأخرة الحيض أو التي تميزه عن غيره مما قد يلحق الولد الذي تأتي به الزوجة بعد أزيد من سنتين من وقوع الطلاق بالزوج وهو حكم لا يخفي شدوده[24].
ب‌- أقصى مدة الحمل ومشكلة الريبة
الريبة في الحمل هي الشك في وجوده وهذه الحالة نظمتها المادة134 من مدونة والتي تنص على انه في حالة ادعاء المعتدة الريبة في الحمل، وتحول المنازعة في ذلك يرفع الأمر إلى محكمة التي تستعين بذوي الاختصاص من الخبراء للتأكد من وجود الحمل وفترة نشوئه لتقرير استمرار العدة أو انتهائها.
والقاعدة الشرعية العامة هنا ما جاءت به الآية الكريمة في قوله تعالى "واولات الأحمال اجلهن أن يضعن حملهن"[25] غير انه قد تنقضي السنة بعد الطلاق أو الوفاة دون أن تلد المعتدة، في هذا الصدد ذهب المجلس الأعلى في احد قراراته" يلتجأ إلى التحليل الطبي لمعرفة ما في الرحم علة، أو حمل إذا بقيت الريبة في حمل بعد انقضاء السنة من تاريخ الطلاق أو الوفاة[26]".

الفقرة الثانية: إثبات النسب في الزواج الفاسد والوطء بشبهة.

أولا: إثبات النسب في الزواج الفاسد.
جاء في المادة 59 من مدونة " يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا المادتين 60 و 61 بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده، ومنه ما يفسخ قبل البناء وبعده.
والقاعدة أن الزواج الفاسد لصادقه يصحح بصداق المثل (المادة60) ، أما الزواج الفاسد لعقده يفسخ قبل البناء وبعده في الحالات المذكرة في المادة 61)
وبرجوعنا عن مادة 64 من مدونة التي جاء فيها الزواج الذي يفسخ تطبيق للمادتين 60و61 أعلاه لا ينتج أي اثر قبل البناء وتترتب عنه بعد البناء أثار العقد الصحيح إلى أن يصدر الحكم بفسخه" فاننا نستنتج أن الزواج الفاسد لعقده يرتب آثار الزواج الصحيح- متى تم البناء بالزوجية- ومنها النسب الذي يثبت دون اعتداد بنية الزوج سواء كان حسن النية أو سيئ النية.
وهذا ما قضى به المجلس الأعلى في احد قراراته والذي جاء فيه "لما اعتبرت المحكمة في إطار سلطتها التقديرية لوسائل الإثبات أن ما تم بين الطرفين هو زواج وليس مجرد خطبة، لكنه زواج فاسد لتخلف ركن الإشهاد وتسمية الصداق، وقضت تبعا لذلك بلحوق نسب الولد للأب تكون قد طبقت صحيح القانون لان الزواج الفاسد لعقده وان كان معرضا للفسخ فانه يتبث به النسب.[27]

ثانيا: إثبات النسب في الوطء بشبهة.
يعرف الفقهاء الشبهة بأنها ما يشبه التابث وليس بتابث،[28] وهي ما لم يتعين كونه حلالا أو حراما[29].
وإما الوطء بشبهة فهو كل اتصال غير شرعي بين الرجل والمرأة مع اعتقادهما شرعية الاتصال نتيجة خطأ في الواقع او في الشخص او في الحكم الشرعي وهو النكاح الفاسد او الباطل الذي اشتمل على شبهة تدرأ الحد عن صاحبه[30].
وإذا كان أصل أن الولد للفراش الصحيح كما سبق ذكر ذلك فان المشرع أجاز لحوق النسب في النكاح الفاسد وكدا الوطء بشبهة(المادة152) وعموما فقد حصر الفقه والقضاء[31] الشبهات التي يثبت بها النسب في ثلاث:.
أ‌- شبهة الفعل 
وهي ما كان الاشتباه بحل الوطء ناشئا عن خطأ غير مقصود [32] ومن امتلتها ان يتبين للزوج بعد ان دخل بمن ظن زوجته أنها ليست زوجته، أو أن يجد امرأة نائمة فوق فراشه فاعتقد أنها زوجته فجامعها ففي مثل هذه الحالة إن لم يكن للمرأة زوج واتت بولد بعد مرور مدة الحمل وقبل انصرام أقصاها لحق الولد بالوطء، أما إن كان لها زوج فلم تتطرق لمدونة الأسرة ولا مدونة الأحوال الشخصية لهذه الحالة.
ب‌- شبهة الملك
تقوم على وجود دليل شرعي يفيد حل الفعل المرتكب مع وجود دليل أخر بجانبه يجرمه ويحرم الفعل نفسه فيكون الفعل محرما حقيقة غير أن وجود الدليل الأخر يورث شبهة في حكم الشرع فيما يتعلق بهذا التحريم[33]، ومثالها أن يطأ الرجل المطلقة طلاقا بائنا فهذا الوطء في حقيقته زنا لأنه لا يجوز ارتجاع المطلقة طلاقا بائنا إلا برضاها، وبعقد جديد مستوفي لجميع شروطه وأركانه.
ج- شبهة العقل
وهي مكان الاشتباه بحل الوطء فيها ناشئا عن عقد غير صحيح، أو هي التي توجد بسبب وجود العقد صورة لا حقيقة.كما لو عقد رجل على امرأة تحرم عليه بسبب النسب أو الرضاع.
ولا يثبت النسب من شبهة العقد عند الجمهور إلا إذا ثبتت حسن نية الزوج أي عدم علمه بالحرمة والمشرع اتجه نحو راي الجمهور وبذلك رتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق والاستراء كما يترتب عليه عند حسن النية لحوق النسب وحرمة المصاهرة (الفقرة الثانية من المادة 58 من المدونة).

المطلب الثاني: الإقرار (الاستلحاق).

الإقرار في اللغة هو الادعاء للحق والاعتراف به[34].
وفي الاصطلاح الفقهي عرفه ابن عرفة بقوله هو ادعاء المدعي انه أب لغيره[35]. وعرفه الدردير بقوله إقرار دكر مكلف انه أب لمجهول نسبة[36].
وحكمه ما رواه البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت النبي (ص) يقول "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم انه غير أبيه فالجنة عليه حرام.
وقد نظم المشرع المغربي الإقرار باعتباره وسيلة من وسيلة من وسائل اتباث النسب من خلال المواد 162.161.160 وسماه كذلك بالاستلحاق، وحدد له شروط وأركان (الفقرة الأول) وبين ما يترتب عنه من أثار (الفقرة الثانية )

الفقرة الأولى :أركان الاستلحاق وشروطه

نصت المادة 160 من مدونة الأسرة على انه يثبت النسب بإقرار الأب ببنوة المقر به ولو في مرض الموت وفق الشروط الآتية : 
_أن يكون الأب المقر عاقلا 
-ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب 
-ألا يكذب المستلحق-بكسر الحاء-عقل أو عادة
-أن يوافق المستلحق-بفتح الحاء- إذا كان راشدا حين الاستلحاق وإذا استلحق قبل أن يبلغ سن الرشد فله الحق في أن يرفع دعوى نفي النسب عند بلوغه سن الرشد..."
من خلال هذه المادة يمكن أن نستخلص شروط الإقرار وأركانه:
أولا: المقر:
وهو الشخص الذي يدعي انه أب الولد المجهول النسب ويشترط فيه أن يكون عاقلا، وان يكون بالغا، وان لا يكذب عقل أو عادة مع انتفاء التهمة المانعة من تصديق المقر ، إما الذكورة فلم تشترط طالما أن المشرع اعترف بإقرار الأم[37]
ثانيا: المقر به:
هو الولد المجهول النسب الذي تم الإقرار ببنوته ويشترط فيه أن يكون مجهول النسب ،لان النسب متى تأكد ثبوته من شخص لا يقبل الانتقال منه إلى غيره،[38][39] كما يشترط فيه أيضا أن يكون المقر به ممن يولد مثله لمثل المقر ، وإلا يدكر المقر انه ابنه من الزنا، والشرط الرابع أن يصدقه في إقراره.
فمن خلال تأملنا لهذه الشروط فالمشرع أقام تغطية للابن الطبيعي ،ذلك بان جعل الإقرار وسيلة احتياطية بعد عجز الشخص عن إثباته بالفراش وأخذه بمصلحة المقر له وتقديم لحقوق النسب على قطع الأنساب.
ثالثا: الصيغة 
هي اللفظ أو ما يقوم مقامه من كل ما يدل على توجه الحق المقر، ومثله أن يقول المقر "هذا ابني".
فالصيغة هي الإفصاح عن الإقرار بالبنوة ، وهي تصرف كاشف يفصح عن علاقة قائمة بين المقر والمقر له من قبل، وهو تصرف شخصي لا يمكن أن يصدر إلا ممن يكون الانتساب له شخصيا لا من شخص أخر كأحد ورثته مثلا.
وقد نظمها المشرع في المادة 162"يثبت الإقرار بإشهاد رسمي أو بخط يد المقر الذي لا يشك فيه" 
والملاحظ هنا ان المشرع المغربي قد وسع ما أمكن بشان الإقرار بالنسب مع استحضار المادة 151 من نفس المدونة التي تقضي "يثبت النسب بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي " ذلك أن المحكمة هي المخولة وحدها للبث في قضية نفي النسب، بحيث لا تصدر الحكم إلا بعد ثبوت النفي بأدلة قاطعة لان الإسلام دائما متشوف للحقوق النسب بصاحبه.

الفقرة الثانية: آثار الإقرار

إذا استوفى الإقرار جميع أركانه وغير مختل الشروط ، فانه ينتج عنه كافة الآثار المترتبة عن النسب الشرعي ، وهذا ما أقرته المادة 145 من المدونة التي تنص على انه "متى تبتت بنوة ولد مجهول النسب بالاستلحاق ...أصبح الولد شرعيا ،يتبع أباه في نسبه ودينه ..."
كما أن المادة 157 من المدونة أيضا تنص على انه "متى تبت النسب ولو في زواج فاسدة بشبهة أو بالاستلحاق ،تترتب عليه جميع نتائج القرابة فيمنع الزواج بالمصاهرة أو الرضاع ،وتستحق به نفقة القرابة والإرث"
ومما تنبغي الإشارة إليه انه في حالة حدوث نزاع فانه يجب على المحكمة آن تقف عند الشروط التي حددها المشرع في المادة 160 من المدونة، وليس لها مطلقا أن تطلب من المقر في دعوى الإقرار بالنسب، الاستدلال بوثيقة الزواج كشرط لقبول دعواه ، حتى يستطيع ذلك المقر تصحيح بعض الأوضاع المشبوهة ،[40] وفي مقابل ذالك لا يصح للمقر مطلقا الرجوع عن إقراره كما جاء في قرار للمجلس الأعلى "الإقرار بالبنوة يلزم الأب المقر ولا يقبل منه طلب نفي نسب الابن الذي سبق أن أقر به بدعوى انه اكتشف فيما بعد بأنه عقيم، لان الولد للفراش ولا ينتفي إلا بالشروط المحددة قانونا[41].
وأخيرا فان الإقرار بالنسب ،في مرض الموت، لا تأثير له على ذلك الإقرار على ما بينه المشرع في المادة 160 من المدونة وهو ما أكده المجلس الأعلى في قراره ومما جاء فيه ... الإقرار بالبنوة ولو في مرض الموت لمجهول النسب يثبت به النسب من المقر. [42]
وبالرجوع إلى التشريعات المقارنة فهي تاخد بما أخد به المشرع المغربي فمثلا مجلة الأحوال التونسية تنص في الفصل 68 " يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب بشهادة شاهدين من أهل الثقة فأكثر"
فمن خلال هذه المادة يعمل بالإقرار المقترن بشهادة العدلين ،ولا عمل على الإقرار إذا تبت قطعيا ما يخالفه(الفصل 70) ، إما المشرع الجزائري فقد نص في المادة 40" يثبت النسب بالزواج الصحيح أو بالإقرار أو بالبينة أو بنكاح الشبهة أو بكل زواج تم فسخه بعد الدخول طبقا طبقا للمواد 32،33،34، من هذا القانون ويجوز للقاضي اللجوء للطرق العلمية لإثبات النسب.

المطلب الثالث: إثبات النسب بشهادة عدلين أو ببينة السماع 

انطلاقا من المادة 158 من المدونة ،اقر المشرع بكيفية صريحة شهادة العدليين أو بينة السماع كوسيلة لاتباث النسب شانها شان الإقرار والفراش .
والبينة لها معنيان : معنى عام وهو الدليل أي كان كتابة آو شهادة أو قرائن ، فادا قلنا ان البينة على المدعي واليمين على من أنكر فإنما نقصد هنا البينة بمفهومها العام ، ومعنى خاص وهو شهادة الشهود دون غيرها من الأدلة الأخرى[43]. 
ومن الواضح أن هناك فرق بين الوسيلتين ، لهذا سيتم تناول هذا المطلب في الفقرتين تخصص الأولى لشهادة العدليين كوسيلة اثباث والفقرة الثانية لبينة السماع .

الفقرة الأولى : اثباث النسب بواسطة شهادة عدلين .

الشهادة لغة اسم مشتق من المشاهدة وهي الإخبار والإظهار ،و يقال لها البينة أيضا[44] 
والشهادة في حقيقتها الشرعية و القانونية هي إخبار الإنسان بحق لغيره على غيره وهي بهذا المفهوم تخالف الإقرار الذي يعد في جوهره إخبار الإنسان بحق لغيره على نفسه[45]، والشهادة واجبة شرعا لقوله تعالى"ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه والله بما تعملون عليم"[46].
وتجد الشهادة سندها في فقه الإمام مالك خاصة والفقه الإسلامي عامة ، فهي وحدها حجة كافية في إثبات النسب،[47]بل وتعتبر شهادة الشهود كوسيلة للإثبات في هذا المجال أقوى من الإقرار لأنها حجة متعدية إلى الغير فإذا تعارضت الشهادة والإقرار في دعوى النسب ، رجحت الأولى وأساس ذلك ، القاعدة الفقهية التي تجعل البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة.[48]
والقاعدة العامة إن شهادة الشهود التي يثبت بها النسب في الفقه الإسلامي عموما والفقه المالكي خصوصا، هي شهادة رجلين أو شهادة رجل وامرأتين ، على انه متى تعلق المر بأشياء لا يطلع عليها إلا النساء عادة مثل الحيض والولادة والنفاس والدخول ،صحت الاستعانة بشهادة النساء.
ويجب استدعاء الشاهد إلى المجلس القضاء ليؤكد ما رآه وما سمعه إلا يشهد إلا بذلك لقوله تعالى "وما شهدنا إلا بما علمنا"[49]
وفي الأخير تجب الإشارة إلى أن موقف القضاء من هذه الوسيلة قد تطور فبعدما كان ياخد بشهادة الشهود فقط كما جاء في قرار المجلس الأعلى "استخلاص المحكمة من هذه الوسيلة النسب المطعون فيه ضده إلى الهالك من شهادة الشهود الذين استمعت إليهم من اللفيف المدلى به تكون قد طبقت الفصل 89من المدونة تطبيقا سليما وجعلت لقرارها أساسا من الفقه[50] 
بدأت تعزز شهادة الشهود بالتحليل الجيني على ما يتضح من قرار صادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض) بتاريخ 2 يناير 2008.[51]

الفقرة الثانية: اثبات النسب بشهادة السماع 

عرفها ابن عرفة بأنها ما يصرح الشاهد فيه بإسناد شهادته لسماع من غير معين، وتشترك مع البينة في الكثير من الأحكام ومنها ما يتصل بإثبات النسب، وهي وحدها كافية لإثباته ، لهذا اشترط فيها الفقه خمسة شروط:
1- الاستفاضة ويقصد بها أن يكون من نقلت عنه الشهادة غير معين ولا محصور العدد ومن ذلك انتشار الخبر وكثرة تداوله وانتقاله بين الناس حتى أصبح شائعا بينهم.
2- السلامة من الريبة: وتتمثل في التيقن من الخبر والاحتراز من الوقوع في الغلط أو الكذب أو السهو.
3- اليمين تزكية لشهادة السماع وفي هذا الصدد جاء على لسان الفقيه ابن محرز لا يقضي لأحد بشهادة السماع إلا بعد يمنيه.
4- طول الزمن فقد جاء في حاشية ابن رحال " طول الزمن يشترط في جميع أفراد شهادة السماع إلا في ضرر الزوجين ..."
5- عدم تسمية الشهود المنقول عنهم: يجب إلا يسمي الشهود المسموع منهم وإلا كان نقل شهادة فلا تقبل إذا كان المنقول عنهم غير عدول[52]
وهذه الشروط أكد عليها القضاء أيضا حيث جاء في أحد الأحكام " إن شهادة السماع إنما أجزت للضرورة على خلاف الأصل، وإذا كانت شهادة السماع كافية لإثبات النسب، فقد اشترط لصحتها وبالتالي ترتيب آثارها خمسة شروط أساسية أولها الاستفاضة وثانيها السلامة من الريبة وثالثها أداء اليمين ورابعها طول الزمن وأخيرا ألا يتعلق الأمر بنقل الشهادة.[53]
غير أن ما جاء به العمل بالنسبة لشهادة العدلين أو بينة السماع الاستعانة اللفيف في إثبات النسب وصورته حضور اثني عشر شاهدا مع المشهود له ويضع أسماءهم عقب تاريخه ثم يكتب رسما آخر أسفل الرسم نفسه ويضع العدلان إمضاءهما أسفل الرسم الثاني وقد ذهب القضاء إلى الأخذ به كما جاء في قرار المجلس الأعلى "بينة السماع يثبت بها النسب والمحكمة لما استخلصت من وثائق الملف أن المطلوب ازداد خلال الأمد الشرعي بناءا على شهادة شهود اللفيف، ثبت لديها نسب لابن لأبيه والطاعن لم يأتي بما يدحضها[54]
ومما تنبغي الإشارة إليه أن شهادة العدلين أو بينه السماع كوسائل لإثبات النسب، لم تترهما التشريعات المقارنة وخاصة الجزائري والتونسي والليبي، ولعل النسب في تقديرنا راجع إلى أن العادة جرت في المغرب على العمل هذه الوسائل استنادا إلى المذهب المالكي الذي يتم الرجوع إليه في كل ما لم يرد به نص في المدونة طبقا للفصل 400 منها.
وبالرجوع إلى الفصل 158 المحدد لوسائل الإثبات نلاحظ أن المشرع أشار كذلك للخبرة باعتبارها أهم الوسائل في الوقت الحالي، ومن أبرزها على الإطلاق، ، إلا أنه لم يعرف الخبرة الطبية ولم يبين المقصود منها، لكن يمكن القول أنها أحد أنواع الخبرة القضائية لها مجالات إعمالها ومن بينها الطب، فاقترانا بهذا المجال سميت بالخبرة الطبية.[55]
وتتنوع الخبرة الطبية إلى ثلاث:
النوع الأول ويعرف بالخبرة الطبية العادية، كالشهادة التي يقدمها الأطباء لإثبات الخلو من الأمراض المعدية، أو لاتباث وجود خلل عقلي.
أما النوع الثاني فهو ما كان يعرف بفحص الفصائل الدموية وكان يستعمل لنفي النسب،
وبالنسبة للنوع الثالث فهو الذي يعرف بالبصمة الوراثية.
----------------------------------------
هوامش:
عبد الرزاق الصنهوري الوسيط في شرع القانون المدني، نظرية الالتزام بوجه عام- الاثبات آثار الاثبات دار احياء الثرات العربي بيروت لبنان، الجزء الثاني ص 14 [1] 
مجد الدين الفيروز آبادي، القاموس المحيط. دار إحياء الثرات العربي سنة 2000 ص 229[2] 
محجمد الكشبور البنوة والنسب في مدونة الأسرة، طبعة 2007 ص 64[3] 
الآية 54 من سورة الفرقان [4] 
شرح مدونة الأسرة في إطار المذهب وأدلته دراسة تأصلية مقارنة على ضوء المذاهب الأربعة الجزء الثالث الولادة ونتائجها لعبد الله السوسي الثنائي طبعة 2010 - مطبعة النجاح الجديدة: الدار البيضاء ص 40[5] 
سورة الواقعة الآية 34[6] 
سورة الأحزاب الآية 5[7] 
عبدالله السوسي تناني م س ص 23[8] 
[9] حديث رقم 2105 صحيح البخاري. الجزء الثاني الصفحة 773 
أورده محمد الكشبور م س ص 372[10] 
محمد الكشبور شرح مدونة الأسرة ج 2 ص 259[11] 
الآية 14 من سورة الأحقاف [12] 
الآية 231 سورة البقرة [13] 
. قرار صادر بتاريخ 01/06/2000 تحت عدد 917 من الملف عدد350/2000 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2000 ص [14] 
محمد الكشبور م س ص 392 [15] 
- قرار صادر عن مجلس الاستئناف الشرعي في القضية عدد8201 منشور بمجلة الملحق القضائي عدد 4 ص 152-[16] 
احمد الفازي الحسيني الولد للفراش مقال منشور بمجلة قضاء (القانون العدد 130 سنة 1980 ص39[17] 
[18] . ابن همام شرع فتح القدير الجزء الرابع ص362 
[19]التربيني "مغنى المحتاج" الجزء الخامس ص 87 
[20] ابن قدامة المغني الجزء السابع ص 477 
[21] . الدسوقي " حاشية الدسوقي" الجزء 3 ص01 4 
. رواه الدارقطني سنن الدارقطني ص .322[22] 
القرار الشرعي الصادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 29 نونبر 1988 مجلة قضاء المجلس الاعلى العدد44 ص105[23] 
احمد الخمليشي التعليق على قانون الاحوال الشخصية الزواج والطلاق .مطبعة النجاح الجديدة .الدار البيضاء الطبعة الاولى 1988ص122. الاية 4 من سورة الطلاق. [24] 
الاية 4 من سورةالبقرة[25] 
قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 15/09/81 تحيت عدد 527 في الملف الاجتماعي عدد 299/92 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى --- عدد 30 ص 95 وما يليها.[26] 
قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 07/12/10 تحت عدد 527 في الملف عدد 305/08 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 72 ص 114 وما بعدها -[27] 
محمد امين بن عمر عابدين الدستيفي رد المختارعي الدر المختار. تحقيق على معوض عادل عبد الوجود دار الكتب العلمية 2003 جزء 4 ص 23.[28] 
الجرجاني التعريفات دار الكتاب العربي بيروت الطبعة الاولى 1405 الجزء الاول ص 165.[29] 
عبد الله السوسي التناني م.س.ص41.[30] 
جاء في قرار المجلس الاعلى: الشبهة التي يثبت بها النسب اما شبهة الملك او شبهة العقل . قرار صادر بتاريخ 31/10/1967 تحت عدد 23 منشور بكتاب عبد العزيز توفيق قضاء المجلس الاعلى في الاحوال الشخصية والعقار سنة 1957 الى سنة 2002 ص 44 ومايليها.[31] 
الجرباني التعريفات م .س.ج1ص165.[32] 
عبد العزيز عامر الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية فقها وقضاء دار الفكر العربي 1976 القاهرة الطبعة الثانية ص 82.[33] 
لسان العرب لابن منظور ص 3171.[34] 
عبد الله السوسي التناني م.س.ص59.[35] 
شرح حدود ابن عرفة للرضاع الجزء الثاني ص190.[36] 
المادة 147 تثبت البنوة بالنسبة للام عن طريق ...اقرار الام طبقا لنفس الشروط [37] 
قرار صادر عن استئنافية القنيطرة بتاريخ 17/09/1990 في الملف الشرعي 1942/89 مجلة الاشعاع العدد 5 ص 145 ومما جاءفيه الاقرار بالبنوة يتطلبشروط المشار اليها في الفصل 92 من م ا ش وابرزها ان يكون المقربه مجهول النسب [38] 
[39]


محمد الكشبور م س ص 410 [40] 
قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 26/10/05 تحت عدد 492 في الملف عدد 293/05 منشور بمجلةاقضاء المجلس الاعلى عدد 64/65 ص183 وما يليها [41] 
قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ9/3/05 تحت عدد 142 في الملف عدد 534/05 منشور بمجلةاقضاء المجلس الاعلى عدد 63 ص105 وما يليها 
قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 9مارس2005 عدد142 ملف ش ع 534/5 منشور بمجلة قضاء مجلس الاعلى عدد 63 ص 105[42] 
عبد الرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجديد الجزء الثاني دار النهضة العربية 1968 ص311[43] 
محمد الكشبور البنوة والنسب في مدونة الاسرة مطبعة النجاح الجديدة ص255 
[44] 
محمد الكشبور الواضح في شرح مدونة الاسرة مطبعة النجاح الجديدة ص220[45] 
الاية 28 من سورة البقرة[46] 
يقول ابن عاصم تجاه انواع الشهادات،،ففي الزنا من الذكور اربعة وما عدا الزنا ففي اثنين سعة[47] 
محمد الكشبورمرجع سابق ص 418[48] 
الاية 81 من سورة يوسف[49] 
قرار صادر من المجلس الاعلى بتاريخ 31 غشت 1998 عدد 209 منشور بكتاب عبد العزيز توفيق قضاء المجلس الاعلى للاحوال الشخصية سنة 2002 ص294[50] 
قرار عدد 6 ملف شرعي عدد 591 بتاريخ 2/1/06 منشور من طرف محمد كشبور م س ص 421 [51] 
ميارة الفارسي فتح الخلاق في شرح لامية الزقاق ص 87 88 اورده محمد الكشبور مرجع سابق ص 422[52] 
حكم صادر بمحكمة تارودانت 3 اكتوبر 2010 ملف عدد 126/07 منشور في المنتقى من عمل القضلء في تطبيق مدونة الاسرة ج الاول ص 281[53] 
قرار المجاس الاعلى بتاريخ 22 نونبر 2006 في الملف الشرعي عدد 06/01/118 منشور با الكتاب العمل القضائي دربس الفاخوري ص 333[54] 
محمد الكشبور الخبرة القضائية في ق م م ط 1996 ص 28[55]


تعليقات