Header ADS

اخر الأخبار

الأحكام العامة لكراء العقار في قانون الإلتزامات و العقود

مقال بعنوان: الأحكام العامة لكراء العقار في قانون الإلتزامات و العقود المغربي

الأحكام العامة لكراء العقار في قانون الإلتزامات و العقود

مقدمة :
إذا كان عقد البيع يعتبر من اهم العقود المسماة، واوسعها انتشارا على الاطلاق، فان الكراء يحتل بدوره مركز الصدارة بالنسبة للعقود على منافع الاعيان، ونظرا لتزايد أهمية هذا العقد في الوقت الحاضر. لذلك يلاحظ انه أصبح محط اهتمام كل من الفقه والقضاء والتشريع على حد سواء، ومنه فان مقومات التنمية البشرية تسعى الى تجاوز مختلف المشاكل التي تعيق مجالات الإسكان والاستثمار في ميدان العقار، وذلك لضمان سكن لائق للمكتري يحفظ كرامته الإنسانية وكذلك توفير الاستقرار للمؤسسات التجارية والصناعية والحرفية، من اجل ان تقوم بدورها الكامل في تنشيط حركية الاقتصاد وصياغة ضوابط كفيلة بتحقيق التوازن بين مصالح مالك العقار ومكتريه.
ويعتبر عقد الكراء من بين اهم العقود المسماة المنظمة في قانون الالتزامات والعقود في الفصول من 627 الى 722 ونظرا للمركز الذي يحتل به في مختلف التصرفات التي يبرمها الافراد داخل المجتمعات الحديثة والمتطورة وكذا باعتباره البديل الأفضل خاصة وان شريحة كبيرة من المجتمع لا تملك القدرة اللازمة لاقتناء العقارات فيتم اللجوء الى الكراء قصد تلبية حاجاتهم على اختلافها, فعقد الكراء ميثاق قانوني واقتصادي واجتماعي ينظم العلاقة بين طرفيه، ملك العقار ومكتريه حيث يقوم على أساس ان الأول مالك العقار للثاني –مكتري العقار- ملكه ليستعمله لمدة معينة او غير معينة، كسكن له او مكتب لممارسة مهنته او متجر يتعاطى فيه للتجارة مقبل تقيده بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه، وعقد الكراء كما هو مستقر عليه قانونا تبلور عبر حقب زمنية عديدة اذ لم تعرف البشرية مفهوم عقد الكراء في العصور الأولى وذلك راجع الى كون السادة كانت بيدهم ملكية الأراضي والبيوت وحق العبيد الذي نتج عنه ظهور وسطى أصبحت في حاجة لاستئجار المنازل والأراضي الفلاحية من اجل العيش بعد ذلك تحول عقد الكراء من ميثاق تعاقدي يحمي المصالح الى نقطة صراع بين طبقات مختلفة، يكون فيها التفوق للطرف الأقوى عادة.
لذلك تدخلت التشريعات في ما بعد لتنظيم احكامه بهدف خلق نوع من التوازن بين طرفيه خصوصا بعدما أصبح هذا العقد الأكثر شيوعا ما بين النمو الديمغرافي وأزمة السكن.
بالنسبة للمغرب فعقد الكراء قبل بسط نظام الحماية كانت تنظم احكامه قواعد الفقه الإسلامي وخاصة المذهب المالكي، لكن بعد فرض الحماية عليه ولكي يحافظ المستعمر على مصالحه اتجه نحو التقنين وذلك بمقتضى ظهير قانون الالتزامات والعقود، وأصبحت العقود والمعاملات المدنية يطبق عليها القانون السالف الذكر.
لكن نظرا للدور الذي يلعبه الكراء المنصب على العقارات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد اولاه المشرع بعناية بالغة من خلال بعض القوانين الخاصة؛ فأصدر على التوالي مجموعة من الظهائر كان أولها ظهير 21 مارس 1930 ثم ظهير 1955 المنظم للمحلات التجارية لكن قبل ذلك كان هناك ظهير 5 ماي 1928 المنظم للكراء السكني والمهني هذا الأخير عرف مجموعة من التعديلات أولها سنة 1980 ثم الختام بالقانون الأخير 67/12 بمقتضى ظهير 1/13/111 المؤرخ في 29 نونبر 2013.
ولأهميته الاقتصادية والاجتماعية هاته يطرح هذا الموضوع اشكال قانوني مفاده:
- ماهي الاحكام العامة لعقد كراء العقارات طبقا لقانون الالتزامات والعقود ؟
الذي سنحاول الإجابة عليه من خلال مبحثين:

المبحث الأول: ماهية عقد كراء العقارات وفق قانون الالتزامات والعقود
المبحث الثاني: المبحث الثاني: عناصر عقد كراء العقارات وفق الأحكام العامة لـ ق.ل.ع



المبحث الأول: ماهية عقد كراء العقارات وفق قانون الالتزامات والعقود

يعتبر عقد الكراء من اكثر العقود شيوعا و انتشارا بين الناس في كل المجتمعات فمعظمهم يحملون اما صفة مكري او مكتري مما ينتج عنه طبقتين هما المؤجرين و الماجورين و كلا من الطائفتين تدخل في علاقة قانونية مع الطائفة الاخرى بشكل دائم.
و نظرا للأهمية التي يكتسيها عقد الكراء فقد اولاه المشرع عناية خاصة سواء في مقتضى ظهير قانون الالتزامات و العقود او في النصوص الخاصة حيت خص له ستة و تسعين فصلا من 629 الى 722. و لدراسة عقد الكراء لابد من الوقوف الى مفهومه و خصائصه (المطلب الاول) . ثم المعايير التي تميزه عن غيره من العقود المتشابهة (المطلب الثاني) .

المطلب الأول .مفهوم عقد الكراء و خصائصه

يعتبر عقد الكراء من اهم العقود المسماة بعد البيع نظرا لكثرة تداوله بين الناس و التعامل بشأنه بحيث بواسطته يتمكن الملاك من استغلاله و استعمال ما لديهم من ممتلكات ايضا. ولقد حصه المشرع المغربي بتعريف خاص في قانون الالتزامات و العقود (الفقرة الاولى) و الذي يمكن ان نستنتج منه مجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره من العقود (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : مفهوم عقد الكراء

لم يعرف المشرع المغربي في قانون 67.12 لسنة 2013 عقد الكراء لكن بتفحص مقتضيات قانون الالتزامات و العقود يتبن من الفصل 627 انه يعرف عقد الكراء بكونه عقد بمقتضاه'' يمنح احد طرفيه الاخر منفعة منقول او عقار خلال مدة معينة في المقابل اجرة محددة يلتزم الطرف الاخر بدفعها له''.
و يستخلص من تعريف الفصل اعلاه لعقد الكراء انه يتعلق بمنفعة شيء محدد بالذات وهو شيء قد يكون عقارا وقد يكون منقولا و الاشياء المنقولة منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي ولهدا لا يقصيها عقد الكراء من نطاقه.[1]
أما المشرع الفرنسي فقد عرفه في المادة 1709 من القانون المدني لمقولة "ا جازة الاشياء عقد بمقتضاه يلتزم احد طرفيه بان يمكن الطرف الاخر من الانتفاع بالشيء لمدة معينة وبثمن محدد يلتزم هذا الاخير بدفعه له" .
مما يلاحظ معه ان المشرع الفرنسي كان موفقا حينما اعتبرالتزام المكري بتمكين المكتري من الانتفاع بالعين المكراة التزاما ايجابيا خلافا للمشرع المغربي الذي لم يبرز من خلال تعريفه لعقد الكراء حقيقة الالتزام الذي يرتبه على عاتق المكري حيت جعله التزاما سلبيا يتمثل في مجرد تسليم الشيء قصد الانتفاع به.

الفقرة الثانية: خصائص عقد الكراء

يتميز عقد الكراء بعدة ميزات منها يستشف من التعريف الدي خصه له المشرع المغربي و منها ما تفرضه طبيعة هذا العقد ولعل اهم الخصائص التي يتميز بها عقد الكراء تتجلى في كونه عقد رضائي (أولا) عقد مؤقت (تانيا) عقد مزم للجانبين (ثالتا) عقد شخصي (رابعا)
عقد رضائي
 الاصل ان عقد الكراء مبدئيا عقد رضائي يكفي لانعقاده توافق الإيجاب و القبول بين المكري و المكتلري ولا يشترط فيه اي شكل فقد ينعقد كتابة او شفاهه شريطة اتجاه عزم المتعاقدين الى قيام احدهما بتمكين الاخر من الانتفاع بالشيء مقابل اجرة و لمدة معينة.[2]
إلا أن قانون 67.12 لسنة 2013 غير من القاعدة و ذلك بجعل عقد الكراء عقدا شكليا حيت نص على ان عقد الكراء يبرم وجوبا بمحرر كتابي تابت التاريخ يتضمن عدة بيانات تتعلق بالطرفين و المحل المكتري و المرافق التابعة له و الغرض المخصص لها وبيان مبلغ الوجيبة الكرائية المتفق عليها ودورية ادائها وكذا الالتزامات التي يتحملها كل طرف...
و تكمن الغاية من هذه المادة في حماية الاطراف المتعاقدة سيما الطرف المكتري بعدم تحايل المكترين لإفراغ محلاتهم متل احتلال الملك بدون سند وفي ان واحد المساهمة في التنمية الاقتصادية لخزينة الدولة وان كان من الممكن ابرام عقود كراء كتابية دون العلم بها للتخلص من الضرائب وغيرها من الغايات الاخرى.
إلا أنه يلاحظ ان هذا القانون رغم تضمنه لصيغة الوجوب الا انه لم يحدد اتر على تخلف الكتابة والبيانات المدرجة مما يجعل من شكيلة الكتابة سوى الإثبات لانعقاد عقد الكراء.[3]
عقد مؤقت
يعتبر الزمن العنصر الذي يميز عقد الكراء عن باقي العقود الاخرى كعقد البيع بحيث ان
الكراء يكون لمدة معينة والزمن المتفق عليه هو الوحدة التي على اساسها تحدد الاجرة.
فلا التزام بدونه لكون الاداء يقدر بحسب المدة التي يستغرقها العقد على انه اد كان العقد
باطلا او ابطل فان المكتري يستحق تعويضا وليس اجرة مادامت المنفعة التي حصلت قبل
الابطال او البطلان لا ترجع الى الوراء.[4]
عقد ملزم للجانبين
يلقي عقد الكراء التزامات على المكري والمكتري في نفس الوقت كما ان لكل واحد منهم حقوقا تجاه الاخر حيث ان المكري ملزم بتمكين المكتري من الانتفاع بالعين المكتراة و المكتري ملزم في نفس الوقت بالوفاء بالأجرة. بالإضافة الى باقي الالتزامات الملقاة علي عاتق الطرفين او احد اطراف العقد.
عقد الكراء عقد شخص
ومعنى ذلك ان المكتري هو من ينتفع بالشئ بنفسه وبالتالي فلا يتصرف فيه لفائدة الغير وذلك احتراما لبنود العقد التي تستلزم انتفاع المكتري فقط. [5]
هذا بخلاف الحق العيني الذي يمكن صاحبه من سلطة استئثار بالشيء في مواجهة الكافة وبمعنى ادق ان المكتري لا يمكن يمارس حق الشفعة او كراء ما بحوزته من عقار او منقول للغيراو توليته او التخلي عنه بدون موافقة المالك حسب المادة 39 من قانون67.12.

المطلب الثاني: تمييز عقد الكراء عن بعض النظم المشابهة له

من خلال الوقوف على ذكر خصائص عقد الكراء تبين لنا انه يوجد تشابه كبير بين عقد الكراء وبعض العقود الأخرى، الى حد يصعب معه تكييف العقد ومن ثم لا بد من تمييز عقد الكراء عن عقد الكراء الطويل الأمد وعقد البيع في الفقرة الأولى وكذا تمييزه عن عقد الوديعة وعقد المقاولة.

الفقرة الأولى: تمييز عقد الكراء عن عقد الكراء الطويل الأمد وعقد البيع

أولا: تمييز عقد الكراء عن عقد الكراء الطويل الأمد
الكراء العادي الذي نظمه المشرع في قانون الالتزامات والعقود نجد بينه وبين الكراء الطويل الأمد والمنظم بمدونة الحقوق العينية[6] اختلافات أبرزها ان اعتبار الكراء العادي لا يرتب الا حقا شخصيا للمكتري بينما الكراء الطويل الأمد يعطي حقا عينيا للمكتري باعتبار ان الكراء الطويل الأمد يعد من الحقوق العينية الاصلية[7]، ويترتب عن ذلك ان هذا الأخير يمنح صاحبه حق التتبع والافضلية.
وإذا كان للمكري في الكراء العادي كما سبق القول لا يمكن رهن او تفويت العين المكتراة فان المسالة تكون خلاف ذلك إذا تعلق الامر بالكراء طويل الأمد، وهذا ما نص عليه المشرع في مقتضيات المادة 121 من مدونة الحقوق العينية، اذ بإمكان صاحب الكراء طويل الأمد رهنه رهنا رسميا، هذا من جهة ومن جهة ثانية فاذا كان المشرع قد ترك الحرية للأطراف في تحديد مدة الكراء العادي فان المشرع نحى خلاف ذلك حيث نجده قد حدد مدة الكراء طويل الأمد حيث يجب ان تفوق 10 سنوات دون ان تتجاوز مدة 40 سنة
ثانيا: تمييز عقد الكراء عن عقد البيع
يعتبر عقد الكراء من اعمال الإدارة فقط بينما البيع من اعمال التصرف، هذا من جهة ومن جهة أخرى يعتبر هلاك الشيء المبيع يقع على عاتق المشتري في البيع اذا وقع بعد التسليم بينما لا يكون المكتري مسؤول عن الهلاك الا اذا وقع بسبب يرجع لخطئه او خطا
من هو مسؤول عنهم.
الثمن في عقد البيع يكون دائما نقودا بينما في عقد الكراء يمكن ان يكون جزءا من الأرباح إذا كان المحل يستغل في التجارة. وقد يدق أحيانا الفرق بين العقدين الى درجة يصعب معها وصف التصرف وتكييفه كحالة العقد الوارد على المقالع والمناجم ففي هذه الحالة يكون العقد بيعا لان المشتري يتملك جزءا من الأرض.

الفقرة الثانية: تمييز عقد الكراء عن عقد الوديعة وعقد المقاولة

أولا: تمييز عقد الكراء عن عقد الوديعة
الأصل في الوديعة انها تكون بدون اجر ويمكن ان تكون باجر اذا اشترط ذلك او تبين من ظروف الحال او من خلال العرف، غير انه يصعب التمييز أحيانا بين الكراء والوديعة كما في حالة الصناديق الحديدية الموجودة في الابناك والتي اختلف الفقه في تكييفها فقد ذهب جانب الى اعتبار هذا العقد كراء لان اهم خصائص الوديعة ان يتسلم المودع لديه الوديعة ويتولى حفظها الى غاية ارجاعها للمودع بناء على طلبه، الى حين ان البنك لا يتسلم الوديعة بل يضع تحت تصرف العميل صندوق حديدي والراجح انها عقود كراء للأسباب التالية:
أ‌- أن البنك لا يتحمل اية مسؤولية في حالة سرقة هذه المخازن.
ب‌- في حالة نشوب حريق في البنك بسبب عيب خفيفي البناء يلتزم البنك بتعويض المكتري.
أما المخازن العامة فيعتبر العقد الرابط بين صاحبها وصاحب البضاعة عقد وديعة إذ نظم المشرع المغربي أحكام عقد الوديعة في الفصول 781 الى 828 من قانون الالتزامات والعقود، ولقد عرفه في الفصل 781 "الوديعة عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا الى شخص اخر يلتزم بحفظه وبرده بعينه."
ثانيا: تمييز عقد الكراء عن عقد المقاولة
لعل اهم ما يميز الكراء عن المقاولة هو ان الأول يرد على شيء في حين يتمثل محل المقاولة في عمل على غرار عقدي الوكالة والعمل، تبعا لذلك فالتمييز بين العقدين واضح للغاية، مادام انه فيما يتعلق بعقد الكراء لا يلتزم المكري الا بتمكين المكتري من منفعة الشيء المكتري في مقابل التزام هذا الأخير بدفع الوجيبة الكرائية[8]

المبحث الثاني: عناصر عقد كراء العقارات وفق الأحكام العامة لـ ق.ل.ع

يخضع عقد كراء العقارات كباقي العقود المسماة للأحكام المنظمة له في هذا الأخير وفي القوانين الخاصة به وهي تشمل عموما مجموعة من الأركان؛ التراضي والمحل والسبب (المطلب الأول) إضافة إلى ذلك سنتطرق إلى الشروط اللازمة والضرورية التي يجب أن يتضمنها عقد كراء العقارات (المطلب الثاني).

المطلب الأول: أركان عقد الكراء

يعتبر عقد الكراء من العقود الرضائية، ومن ثم فإن الأركان اللازمة لقيامه تتمثل في التراضي والمحل والسبب، وعليه سنتطرق في هذا المطلب لبيان كل من التراضي والسبب على ضوء قانون الالتزامات والعقود (الفقرة الأولى) على أن نتطرق فيما بعد للمحل كركن أساسي كذلك لقيام هذا العقد (الفقرة الثاني).

الفقرة الأولى: التراضي والسبب

بالرجوع إلى الفصل 628 من ق.ل.ع الذي ينص على أن عقد الكراء يتم بتراضي الطرفين على الشيء والأجرة وعل غير ذلك مما يمكن أن يتفق عليه من شروط في العقد شريطة ألا تخالف النظام العام، بالإضافة إلى الفصل 19 من نفس القانون الذي يقضي بأنه لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة المضمنة من أطراف العقد.
والمراد بطرفي العقد هما كل من المكري أو المكتري ونائبيهما، والمكري أو نائبه هو ذلك الشخص الذي يضع الشيء محل العقد تحت حيازة المكتري، وفي غالب الأحيان يكون المكري هو المالك الأصلي ذلك أنه يمكن أن يتصور أن يكون المكري ليس هو المالك الأصلي كمن يقوم بكراء العقارات و إعادة إكرائها من الباطن على سبيل المثال.
ولذلك يتطلب أن يتوفر في المكري أهلية إبرام عقد الكراء وأن تكون إرادته خالية من عيوب الرضى من غلط وتدليس وإكراه.[9]
أما بخصوص تحديد الوجيبة الكرائية فقد تركها المشرع المغربي خاضعة لمبدأ التراضي، بمعنى أن لأطراف العقد الحرية في تحديد وجيبة الكراء وتحديد الشروط المراد الاتفاق عيها، وقد كرس هذا المبدأ الفصل 628 من ق.ل.ع.[10]
ويستشف من الفصل المذكور اعلاه انه يكفي فقط عنصر التراضي لقيام عقد الكراء ، إذ أن الكتابة في عقد الكراء لا تعتبر شرطا اساسيا لصحته و إنما مجرد إجراء شكلي للإثبات ، وقد تم تكريس هذه القاعدة في القضاء المغربي من خلال العديد من قراراته، من ذلك القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2 ابريل 2002 الذي جاء فيه " حقا حيث إنه لما كان عقد الكراء عقد رضائي ينص عليه الفصل 628 من ظهير والالتزامات و العقود يتم بتراضي الطرفين على الشيء المؤجر والأجرة وانه لا يلزم ان يحرر العقد كتابة إلا عقد لأكثر من سنة حسب ما ينص عليه الفصل 629 من نفس القانون فإن محكمة الإستئناف حينما رفضت ملتمس الطاعن بالإستماع إلى شهود لإثباث السومة التي يدعيها معتمدة على مقتضيات الفصل 443 من نفس الظهير في حين إثباث عقد المراء لا يخضع إلا إلى مقتضيات الفصلين 628 و 629 المذكورين سلفا تكون قد طبقت المقتضيات القانونية المذكورة تطبيقا سيئا ولم تجعل لقضائها أي أساس مما تعرض للنقض.[11]
أما بخصوص ركن السبب الذي يعد أحد الأركان الأساسية الذي يتطلب في سائر العقود ومنها عقد الكراء. هذا السبب الذي يجب أن يتوفر بالإضافة إلى أن يكون مشروعا وحقيقيا، وإلا كان الإلتزام باطلا[12].
وبالرجوع إلى الفصلين 62 و 65 من ظهير الالتزامات والعقود.
والسبب إما أن يكون موضوعيا أو شخصيا، فالسبب الموضوعي أو كما يعرف بسبب الالتزام هو سبب لا يتغير، فمثلا سبب اتفاق المكتري على أجرة الكراء بدفعها إلى المكري فمن أجل حصوله على منفعة العين المكراة.[13]
بخصوص سبب العقد فهو السبب الشخصي أو السبب الذاتي أي الدافع الأساسي الذي كان وراء التزام المتعاقد، ففي عقد الكراء يمكن أن يكون سبب العقد إما للتجارة أو الفلاحة أو للسكن وغيرها من الأسباب، ولذلك نجد الفصل 63 من ظهير الالتزامات و العقود ينص
على أنه ''يفترض أن السبب المذكور هو السبب الحقيقي حتى يثبت العكس.".
زيادة على ذلك أجاز المشرع استرداد ما دفع من لسبب مخالف للأخلاق الحميدة والنظام العام، بمعنى أنه لكل من أدى تنفيذا لاتفاقية غير مشروعة أن يطالب باسترداد الثمن وفقا لمقتضيات ظهير الالتزامات والعقود.

الفقرة الثانية: المحل في عقد كراء العقارات

إذا ما قلنا أن عقد الكراء هو تلك العملية القانونية والتي مفادها تمكين المكتري من الانتفاع بالعين المكتراة لقاء أجرة معلومة فمعنى ذلك أن محا العقد هنا مزدوج فهو بالنسبة للمكري يتمثل في الأجرة وهي الأخرى تقاس بالمدة وهذا يعني بأن الزمن يلعب دورا جوهريا في عقد الكراء.
وبالإضافة إلى الشروط الخاصة التي يمكن اختزالها في ضرورة أن يكون هناك انتفاع محل العقد (أولا) من قبل مؤجر لمدة معينة وفي مقابل أجرة (ثانيا).[14]
أولا: الانتفاع بالعين المكتراة
يتبين من خلال تفحص قانون الالتزامات والعقود و بالضبط تعريف عقد الكراء في الفصل 627 أنه يحتوي على عناصر مميزة له وهي تمكين المكتري ممن الانتفاع بالعين المكتراة وذلك خلال مدة معينة مقابل أجر متفق عليه من قبل الطرفين وهذا ما يستدعي التساؤل عن المقصود بمحل الانتفاع وعن الشروط الازمة للأخذ به ؟
وعليه فيجمع الفقهاء على أن الكراء كما هو الشأن بالنسبة للبيع يمكن أن يرد على جميع الأشياء من أراضي و شقق وسيارات وحيوانات أي أنه يمكن أن ينصب على المنقولات كما يمكن أن يرد على العقارات غير أنه وكما رأينا بمناسبة تناول العقود الناقلة للملكية فإن القانون يمنع كراء الأشياء والحقوق الخارجة عن دائرة التجارة وبالنسبة للملك العام فإنه هو الآخر لا يمكن أن يكون موضوع عقد الكراء، كل ما هناك أنه يمكن أن يكون محل رفض بالاحتلال المؤقت.[15]
وبالإضافة كرس المشرع قاعدة أساسية في الفصل 630 من قانون الالتزامات والعقود مفادها عدم امكانية كراء صاحب الحق الشخصي للعين محل العقد لأنه لا يملك عليها إلا حق الاستعمال و الاستغلال وذلك عكس صاحب الحق العيني الذي يملك بالإضافة إلى ما سبق حق التصرف في الشيء محل الكراء.
ومن خلال هذا يتبين أن الشيء المكترى ليس بالذات ينصب على العين المكتراة بل فقط على الانتفاع بها والتمتع بمزاياها دون التصرف فيها، إن وجود العين المؤجرة وحده غير كافي لقيام العقد بل يجب أن يتوفر المحل على شروط عادة ما يشترك فيها مع باقي العقود، وتوفره أيضا على شروط خاصة ينفرد بها وهذا ما سيكون محل نقاش في قادم معطيات هذا البحث.
ثانيا: الأجرة والمدة في عقد الكراء
تعتبر المدة الزمنية عنصرا جوهريا لعقد الكراء، ومن تم فإن عدم توفر هذا العنصر يترتب عنه بطلان العقد(أ)، بالإضافة إلى ذلك فإن انتفاع المكتري بالعين المكتراة يستلزم أن يكون مقابل أجرة محددة(ب).[16]
أ – المدة في عقد الكراء
يجمع الفقهاء أن المدة الزمنية تعتبر لازمة في عقد الكراء، ما دام أن الانتفاع يفترض مرور وقت معين، فالكراء يعتبر النموذج البارز للعقود الزمنية، ومن تم فإن من عناصر عقد الكراء الأساسية نجد المدة.
لقد جسد المشرع المغربي واشترط توافر المدة في عقد الكراء في الفصل 627 من ق ل ع، ووضع مجموعة من الحلول في حالة عدم تحديد هذه المدة عند التعاقد حيث نص في الفصل على أنه إذ لم تحدد للكراء مدة اعتبر مبرما على أساس السنة أو نصف السنة أو الشهر أو الأسبوع أو اليوم، يجب ما إذ كانت الأجرة حددت باعتبار كذا ففي السنة أو نصف السنة أو الشهر، وينتهي العقد بانقضاء كل المدد السابقة من غير ضرورة للتنبيه بالإخلاء وذلكما لم يوجد عرف يخالفه. من جهة أخرى إن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين المكتراة لا يؤدي إلى التجديد الضمني للكراء إذ كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد الطرفين في عدم التجديد تطبيقا للفصل 690 من ق ل ع.
ب - الأجرة في عقد الكراء
تعتبر الأجرة في عقد الكراء ذلك المبلغ المالي أو الشيء الذي يلتزم المكتري بدفعه للمكري مقابل انتفاعه بالعين المكتراة خلال المدة المتفق عليها، ومتى تخلفت الأجرة بحيث انتفع الشخص بشيء مملوك للغير بدون مقابل كان العقد عارية الاستعمال، أو هبة لحق الانتفاع بحسب الأحوال، ومعنى ذلك أن الأجرة في عقد الكراء كالثمن في عقد البيع، غير أن الاختلاف يكمن في أن الأجرة في البيع تكون مقابلا نقديا بينما في عقد الكراء لا يشترط ذلك طبقا للفصل 633 من ق ل ع، وبناءا عليه يمكن أن تكون الأجرة نقود كما يجوز أن تكون غير ذلك، مثاله أن يسكن محامي أو طبيب في مسكن مملوك لأحد عملائه مقابل الترافع عن قضاياه أو معاشة أفراد أسرته إلى ما دون ذلك.

المطلب الثاني: شروط إبرام عقد كراء العقارات في ظل قانون الالتزامات والعقود

عقد الكراء عقد ملزم للجانبين وهو بذلك يخضع لإرادة الأطراف في تكوينه ويتم ذلك متى توفرت الأركان اللازمة على غرار باقي التصرفات في حين تطلب المشرع المغربي زيادة عن ذلك بعض الشروط خاصة فيما يتعلق بالعين المكراة، إذ لابد من توفر مجموعة من الشروط حتى يكون محل الانعقاد " الفقرة الأولى" بالإضافة إلى شرط الكتابة التي لم يتفق بشأنها الفقه والقضاء حول طبيعتها القانونية "الفقرة الثانية".[17]

الفقرة الأولى: شروط العين المكراة

يشترط في الشيء المؤجر باعتباره محلا لعقد الكراء، نفس الشروط التي تتطلبها القواعد العامة ، في المحل و هو قابليته للتعيين أو كونه معينا بالذات بالإضافة إلى شرعيته وغير مخالف للضوابط التشريعية. وأن يكون محل الشيء غير قابل للاستهلاك [18] حسب الفصل 631 من ق ل ع الذي نص على ما يلي " لا يصح أن يكون محل الشيء المكترى مما يهلك بالاستعمال ما لم يكن القصد من كرائه، مجرد إظهاره أو عرضه، ولكن يجوزكراء الأشياء التي تتعيب بسبب الاستعمال.".
وهذا الشرط تناوله الفقه بالبحث و التمحيص لأن المكتري يلتزم برد الشيء المؤجر عند انتهاء الإيجار لذا وجب أن يكون هذا الشيء غير قابل للاستهلاك بطبيعته، وإلا عجز المكتري عن الرد. والأكثر من هذا لن يتحقق الغرض من الإيجار وهو التمكن من الانتفاع مدة من الزمن، نعم يجوز علميا الاتفاق على كراء شيء قابل للاستهلاك.
من أجل العرض فقط دون استهلاكه، ككراء أحد المصارف أنواعا من النقود لعرضها، أو عرض عدد كبير من الحلوى يفوق حاجيات المدعوين للحفل من أجل التباهي أو من باب الاحتياط[19] أو بعض أنواع الحبوب لعرضها ثم ردها بعد ذلك ونفسه يرتبط بتوابع الشيء المكترى فإنها تكون مؤجرة معه ككراء أرض وما يلحقها من بذور مع الالتزام برد الأرض ومعها البذور عند انتهاء الإيجار.
بالاطلاع على مضمون الفصل 633 من ق ل ع الفقرة الثانية منه نجد المشرع المغربي في قيام المستأجر خاصة في كراء الأراضي الزراعية عندما نصت هذه الفقرة على ما يلي :
ويسوغ في كراء الأراضي الزراعية، اشتراط قيام المستأجر زيادة على دفع مبلغ معين من النقود أو نصيب معلوم من الغلة بإجراء أعمال معينة على اعتبار أنها تكون جزءا من الأجرة " وهكذا فإن محكمة النقض أكدت هذا المضمون من خلال أحد قراراتها الذي جاء فيه:
" على المحكمة في هذه الحالة انصافا للطرفين انتداب خبير لتقدير أجرة المثل وأنها عندما صرخت بان السومة الكرائية 50 درهما تبعا لادعاء المكتري بدل 600 درهم ، خرفت قواعد الإثبات مما عرض قرارها للنقض"[20] لذلك فشرط العين المكتراة هو إلزامي حيث يحق للمكتري مطالبة ابطال العقد في حالة عدم توفر هذا الشرط تطبيقا للقواعد العامة.

الفقرة الثانية: شرط الكتابة في عقد كراء العقارات

إن عقد الكراء هو من أعمال الإدارة لا من أعمال التصرف مما يعني أنه يكتفي في إبرامه بأهلية الإدارة.[21] ومنه فإن شرط الكتابة في عقد الكراء لم يكن محط اتفاق لا على مستوى القضاء ولا من طرف الفقه، لذلك فالمشرع المغربي جعل القاعدة في انعقاد عقد الكراء التراضي فيه طبقا للفصل 628 من ق ل ع إلا أن الفصل 629 من ق ل ع من نفس القانون بمقتضيات أخرى تستوجب شرط الكتابة متى تعلق الأمر بكراء العقارات و الحقوق العقارية لمدة تزيد عن السنة وقد ذكرنا ذلك سلفا.
وبالتالي فكراء العقار لمدة تزيد عن السنة لا يكون له أثر في مواجهة الغير مالم يكن مسجلا وفقا لما يقضي به القانون وبالتالي يبقى السؤال المطروح هل " الكتابة في عقد الكراء هي شكلية للانعقاد أم شكلية للإثبات ؟
إجابة على السؤال أعلاه نستحضر قرار للمجلس الأعلى الذي جاء فيه " لما كان عقد الكراء لا يجب إثباته بالكتابة إلا إذا عقد لأكثر من سنة عملا بالفصل 629 من ق ل ع فإن اشتراط الكتابة في هذا العقد يتعلق لمدته لا بالسومة الكرائية الاتفاقية كونها تزيد أو تنقص عن 250 درهم(10000) درهم.
ويكون اثبات سومة الكراء غير خاضع للفصل 443 من ق ل ع.[22]
وتماشيا مع هذا القرار فإن عقد الكراء يبقى خاضعا للقواعد العامة ما لم تكن مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك، مما يتأكد القول بأن شكلية الكتابة في عقد الكراء لم تتضح معالمها إلى الآن رغم توجه بعض الفقه[23] إلى الزامية ابرام عقد الكراء متى تعلق الأمر بالعقارات المعدة للاستعمال التجاري والصناعي. لتحقيق نوع من الاستقرار في المعاملات العقارية كهدف أسمى يسعى المشرع لتحقيقه.[24]
وتجب الإشارة في نهاية هذه النقطة أن المشرع المغربي تدخل في أواخر سنة 2013 لتعديل الأحكام الخاصة المنظمة لعقد الكراء المعد للمحلات السكنية والمهنية؛ بمقتضى القانون 67/12 [25] الذي جاء بمجموعة من الآليات التي قصد منها خلق التوازن ما بين أطراف العلاقة الكرائية. ونص في المادة 3 منه على أن يبرم عقد الكراء وجوبا بمحرر ثابت التاريخ يتضمن على الخصوص:
- الاسم الشخصي والعائلي للمكري والمكتري.
- مهنتهم وموطن كل واحد ووثيقة تثبت هويتهم وجميع المعلومات المتعلقة بالوكيل في الحالات الخاصة.
- الاسم الكامل والمقر الاجتماعي وعند الاقتضاء جميع المعلومات المتعلقة بالممثل القانوني إذا كان المكري أو المكتري شخصا معنويا.
- تحديد المحلات المكراة والمرافق التابعة لها والغرض المخصص لها وكذا التجهيزات المعدة للاستعمال الخاص من طرف المكتري وحده.
- بيان مبلغ الوجيبة الكرائية ... ولا يمكن انكار أهمية الشكلية خاصة مع التطورات التي تعرفها جل المجتمعات؛ وتعدد الطرق التي تؤدي إلى خلق نوع من الفوضى في المعاملات الكرائية العقارية.

خاتمة :
وختاما فان العلاقة الكرائية في مجال المعملات لها حساسية بحيث اختلطت فيها الأهداف الاقتصادية والاجتماعية وجاءت التدخلات التشريعية لتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الكرائية خاصة فيما يتعلق بكراء العقارات وضمان حقوق الملاك العقاريين كأطراف مكريين لتشجيعهم على الاستثمار في الميدان العقاري وتفعيل وثيرة النمو الاقتصادي.
---------------------------
الهوامش :
[1] -محمد العروصي،المختصر في بعض العقود المسماة، الطبعة الخامسة 2015_2016، مطبعة مرجان ص 256
[2] -محمد محروك: الوجيز في العقود المسماة البيوعات والاكرية الواردة على العقار في ضوء اخر التعديلات ، الطبعة الأولى 2126، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء ص205
[3] -محمد العروصي: م،س ص 259
[4] -محمد العروصي: م،س ص 259
[5] -محمد محروك: م،س ص 20
[6] ظهير شريف رقم 1/11/178 الصادر في 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011) بتنفيذ القانون 39_08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية
[7] المادة 9 من مدونة الحقوق العينية
[8] عبد الرحمان : قانون العقود الخاصة الكتاب الثاني، العقود الخاصة عقد الكراء، طبعة 2016 ص 39
[9] محمد العروصي، المختصر في بعض العقود المسماة –عقد البيع والكراء والمقايضة- مطبعة مرجان الطبعة الخامسة،2016، صفحة 256.
[10] الرحمان قانون العقود المسماة –العقود الواردة على منفعة الشيء-، الطبعة الثالثة، صفحة 62.
[11] قرار صادر عن محكمة النقض، عدد ،404 المؤرخ في 31/01/2007، ملف مدني عدد 2005/2/3220 .
[12] عبد الرحمان الشرقاوي، مرجع سابق، صفحة 63.
[13] الرحمان 72.
[14] الرجمان 53.
[15] الرحمان 54.
[16] الرحمان 57.
[17] مقال الحسن بالحسيني الحماية القانونية لمستأجري المساكن المعيبة، منشور بمجلة القانون والإقتصاد العدد 10 ص 21
[18] محمد العلمي العقود المسماة عقد البيع، عقد الكراء مطبعة العرفان أكادير طبعة 2016 ص 132
[19] محمد العروصي م.س
[20] قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 02/5/22 تحت عدد 726 في الملف التجاري. منشور بمجلة المحامي العدد 48 ص 309
[21] محمد العروصي م.س
[22] عبد القادر العرعاري، النظرية العامة للعقود المسماة الكتاب الثاني عقد الكراء المدني، مطبعة الكرامة بالرباط، الطبعة الثالثة، صفحة 26.
[23] قرار صادر عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بتاريخ 02/04/02 تحت عدد 1147 في الملف عدد 1828، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 60، صفحة 70.
[24] عبد الرحمان الشرقاوي، مرجع سابق، صفحة 9 و 10.
[25] الظهير الشريف رقم 1/113/111 صادر في 15 محرم(19 نونبر 2013) بتنفيد القانون 67/12 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى والمهنة.

إرسال تعليق

0 تعليقات