Header ADS

اخر الأخبار

الضمانات القانونية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة

مقال بعنوان: الضمانات القانونية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة

الضمانات القانونية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة

مقدمة : 
يعد حق الملكية من أقدس الحقوق المقررة للأفراد ، هذا الحق الذي اهتمت به معظم الدساتير و التشريعات في العالم بالنص على احترامه و حمايته و اعتباره من الحقوق ،فقد جاءت في المادة 17 من التصريح العالمي لحقوق الإنسان و المواطن الطبيعية للفرد الصادر سنة 1789 بأن "حق الملكية حق مقدس ، و لا يمكن أن يحرم أي أحد منه إلا إذا فرض ذلك قطعا الضرورة العامة و شرط تعويض عادل و مسبق "و باعتبار حق الملكية الخاصة ذو أهمية كبيرة في النظام المغربي فهو حق دستوري فقد نص الفصل 35 من الدستور المغربي 2011 " يضمن القانون حق الملكية ، و يمكن الحد من نطاقها و ممارستها بموجب القانون ، إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد، ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون[1]
ومنه يتضح أن حق الملكية حق دائم لا يمس و لا يعتدى عليه ، والاستثناء هو إمكانية نزع الملكية من يد صاحبها من أجل المنفعة العمومية و ذلك مقابل ضمانات و يمارس وفق إجراءات محددة.
و تعتبر عملية نزع الملكية عملية جبرية تمارس بطرق الجبرية من قبل الادارة في إطار القانون ، قصد تحقيق المنفعة العامة بحيث يتم اللجوء الى هذه العملية في حال لم يتم الاتفاق بالمراضاة. 
غير أن عملية نزع الملكية أو بالأحرى القانون المنظم لنزع الملكية تعود جذوره التاريخية التي امتدت عبر التاريخ نظرا لأهميتها حيث عرفت الشريعة الاسلامية مجموعة من الحالات لنزع الملكية ، فأول حالة لنزع الملكية ام بها الرسول (ص) عندما قرر أن يبني مسجد الشريف و احتاج ارضا لبنائه عليها. [2]
و لعل أول قانون متكامل نظم مسطرة نزع الملكية هو ظهير 30 غشت 1914 و جاءت بعده مجموعة من القوانين الأخرى إلى أن تم صدور ظهير [3]1982 القاضي بتنفيذ قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
وانطلاقا مما سبق يتضح أن موضوع يكتسي أهمية مزدوجة نظرية و أخرى عملية ، فالأهمية النظرية تتجلى من خلال تعدد الدراسات المنصبة على هذا القانون و كثرة الكتابات الفقهية المعالجة لثنايا نصوص هذا القانون و الإشكالات التي يثيرها.
أما الأهمية العملية فتتجلى في تحقيق المنفعة العامة و إشباع حاجات المجتمع دون الاعتداء علي حقهم المقدس و كذلك من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات و المساطر القانونية سواء في شقها الإداري أو القضائي التي تعد هذه الأخيرة من الضمانات القانونية الأساسية في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، و بتالي صيانة حقوق المواطن و المساهمة في التكريس الفعلي للدولة الحق و القانون .
ومن هنا نطرح إشكالية التالية :
ما مدى توفق المشرع المغربي في إقرار ضمانات قانونية و قضائية لحماية حق الملكية العقارية الخاصة من تعسف الإدارة ؟
وهذا يحيل إلى طرح جملة من التساؤلات:
ما هي الضمانات القانونية التي جاء بها قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ؟ أو بتعبير أدق أين تتجلى هذه الضمانات أثناء المسطرة الادارية و أثناء المسطرة القضائية ؟و أين تتجلى آثارهما ؟
وللإجابة على هذه التساؤلات ارتأينا اعتماد التصميم التالي:

المبحث الأول: الضمانات الإدارية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة
المبحث الثاني :الضمانات القضائية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة 


المبحث الأول : الضمانات الإدارية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة 

تعتبر مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة مسطرة استثنائية ، تمس بحق دستوري و هو حق الملكية الفردية ، لذلك تطلب المشرع توفر شرط المنفعة العامة في المشروع المراد إنجازه من طرف الإدارة نازعة الملكية ، و أوجب عليها دفع تعويض بالمقابل لمن انتزعت منه ملكيته أو حقه العيني المترتب على العقار منزوع ملكيته.
و قد أفرد المشرع للإدارة نازعة الملكية مجموعة من المقتضيات القانونية التي يتوجب عليها احترامها في المرحلة الإدارية قبل الشروع في حيازة أو تملك عقارات الخواص أهمها إصدار قرار إعلان المنفعة العامة و مقرر التخلي من الجهات الإدارية نازعة الملكية وفقا لقانون 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت و مرسومه التطبيقي الصادر بتاريخ 16 أبريل [4]1983 .

المطلب الأول: المنفعة العامة و مقرر التخلي 

برجوع إلى مقتضيات الفصل الأول من قانون 81.7 نزع الملكية لأجل المنفعة العامة العقارية لايجوز الحكم به إلا إذا أعلنت المنفعة العامة ، و لا يمكن إجراؤه إلا طبقا للكيفيات المقررة في هذا القانون ، مع مراعاة الاستثناءات المدخلة عليه كلا أو بعضا بموجب التشريعات الخاصة " [5].
انطلاقا من مقتضيات الفصل أ، مباشرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، فإنه لابد من من القيام بإجراء إداري المتمثل في الإعلان عن المنفعة العامة ، و الذي يعتبر شرط أساسي الذي يضفي الشرعية و المشروعية على مسطرة نزع ملكية الخواص و هذا الإجراء الذي يسمح للإدارة بالبدء في المسطرة الإدارية لنزع الملكية و هو الذي يعطي كذلك الانطلاقة لباقي الإجراءات اللاحقة [6].
و قد منح المشرع إمكانية نزعالملكية لأجل المنفعة العامة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية على أن يكون الدافع هو نزع الملكية لأجل تحقيق منفعة عامة ، إذ يتولى اقتراح إعلان المنفعة العامة من الوزير المعني بالأمر طبقا لما جاء في المرسوم التطبيقي الأول ل 1983 ، دون تحديد لعل ذلك راجع إلى اختلاف الجهات التي تقدم طلبات إعلان المنفعة العامة ، و إتباعا يختلف الوزير المعني بالاقتراح باختلاف الجهات التي تقدم طلب إعلان المنفعة العامة حيث تتولى الجهة التي تختص بالاقتراح المنفعة العامة بتوجيه مقرر و تصميم المنطقة التي يمكن نزع ملكيتها مرفقين بمذكرة تقدم إلى الأمانة العامة للحكومة قصد التوقيع عليها من طرف رئيس الحكومة ليتخذ شكل مرسوم و يتم نشره بالجريدة الرسمية [7].
إذن إن إعلان مقرر المنفعة العامة يتم إصداره من طرف رئيس الحكومة بموجب مرسوم يقترحه الوزير المعني بذلك [8]، و لعل الدليل على أهمية الخطورة التي تكنسيها مسطرة نزع الملكية ، حيث تم فتح تقريرا لمنفعة العامة عام للجهات العليا في البلد ، وهو ما يكرس دور مراقبة الإدارة نازعة الملكية حتى لا يكون هناك إسراف في تقنية نزع الملكية ، و هو ما يعتبر ضمانة للمنزوع ملكيته لان الإدارة العليا أثناء عرض نزع الملكية عليها تقوم بوجود المصلحة العامة أو المنفعة العامة و مدى تطابق المشاريع المزمع إنجازها مع الحاجيات الفعلية للبلد ، و تتجلى هذه السلطة في إمكانية رفض تصريح بالمنفعة العامة إلا سبب قانوني أو لسبب ملائم[9].
و بناءا على ما تم التطرق إليه سابقا فيما يتعلق بشرط المنفعة العامة من حيث الجهة المختصة باتخاذ قرار إعلان المنفعة العامة، فإن لهذه الأخيرة أثار هامة سواء بنسبة لنازع الملكية أو لذوي الحقوق .

الفقرة الأولى : النتائج القانونية المترتبة لقرار المنفعة العامة بنسبة لنازع الملكية 

إن اتخاذ قرار إعلان المنفعة العامة يترتب عنه للجهة نازعة الملكية تحديد المناطق اللازمة لانجاز المشروع طبقا لما نصت عليه المادة السادسة من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لاجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت الذي نص على ما يلي :" تعلن المنفعة العامة بمقرر إداري يعين المنطقة التي يمكن نزع ملكيتها ..." [10]، فيعين المنطقة التي يمكن نزع ملكيتها و التي يمكن أن تشمل بالإضافة الى العقارات اللازمة للانجاز منشآت أو العمليات المعلن عنها ذات المنفعة العامة على الجزء الباقي من العقارات و على العقارات المجاورة لها إذ يتبين أن نزع ملكيتها ضروري لتحقيق هدف المنفعة العامة المنشود أو إذا كان إنجاز أشغال يؤدي الى الزيادة في قيمة العقارات المذكورة [11].
غير أن مقتضيات قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لاجل المنفعة العامة و المرسوم التطبيقي لم يوضحا كيفية تعيين المنطقة لكن جرى العمل على تبيان حدودها الاربعة في مقرر إعلان المنفعة العامة . و آفاقها بتصميم توضيحي لإزالة أي لبس ، حيث ترك المشرع سلطة تقديرية واسعة لكي يضيف إلى العقارات الملازمة لانجاز جزء المتبقي من هذه العقارات و العقارات المجاورة لها ، متى إتضح له أن نزع ملكيتها هي بدورها ضروري كذلك لتحقيق هدف المنفعة العامة في أحسن الظروف [12] .

الفقرة الثانية : النتائج القانونية لذوي الحقوق 

إن الآثار القانونية لقرار إعلان المنفعة العامة بنسبة لذوي الحقوق يتمثل بالأساس في إخضاع المنطقة المعينة لبعض القيود و لعل أهمها:
- عدم إنشاء ارتفاقات جديدة حيث يمنع عليهم إقامة بنايات أو منشآت أو أغراس فيالعقارات التي تشملها المنطقة التي عينها مرسوم المنفعة العامة إلا بموافقة السلطة نازعة الملكية ، و يستمر هذا القيد لمدة سنتين متتاليتين تبتدئ إلزاميا من التاريخ المذكور بالجريدة الرسمية وهو ما نص عليه صراحة الفصل 15 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، الذي نص على أن :
" لا يجوز خلال أجل سنتين تبتدئ من تاريخ المقررالقاضي بإعلان المنفعةالعامة في الجريدة الرسميةإقامة أي بناء أو غرس أو تحسين في العقارات الواقعة داخل المنطقة المحددة في المقرر المذكور دون موافقة نازع الملكية".
- تجدر الإشارة إلى أن المشرع قد ترك الباب مفتوحا أمام نازع الملكية لكي يوافقعلى القيام ببعض التحسينات أو الأبنية الضرورية متى تطلب ذلك ، و يعود السبب الرئيسي في إنشاء تلك الارتفاقات إلى الرغبة الأكيدة في الحيلولة دون تحميل ملكية المصاريف إضافية . 

المطلب الثاني: مقرر التخلي 

يشكل مقرر التخلي إجراءا إداريا بعد مقرر إعلان المنفعة العامة و ذلك طبعا في الحالة التي لا يحدد فيها هذا الأخير عقارات محل نزع الملكية بعينها أثار كهذا الأمر للسلطة أو الجهة التي ستمارس المسطرة القانونية الموالية بواسطة مقرر التخلي 14.
و بما أن مقرر التخلي يحدد العقارات محل نزع الملكية ، فمن الحكمة أن يتم إجراء بحث تمهيدي من خلاله يتم جمع كافة المعطيات الخاصة بهذه العقارات ، و ذلك بعد صدور مقرر التخلي النهائي الذي يرتب آثار هامة بنسبة للمنزوع ملكيته أو نازع الملكية.15

الفقرة الأولى : إجراءات صدور مقرر التخلي 

قبل صدور مقرر التخلي فإنه يمر بدراسة مهمة تتعلق بالعقارات المنزوعة ملكيته و لذوي الحقوق تقوم به الإدارة نازعة الملكية، طبقا للفصول 10و 11 و12 من قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، التي نصت على وجوب قيام بإجراءات البحث الإداري قبل صدور مقرر التخلي ثم العمل على استثمار مشروع بواسطة نشره بالجريدة الرسمية و الجرائد الوطنية ، بغية تحقيق نوع من التوازن بين نازع الملكية و المنزوع ملكيته ، حيث يبدأ سريان مدة شهرين مفتوحة من أجل إطلاع على القرار ، و إبداء ملاحظاتهم و تصريحاتهم حول بدئها من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية، و بإيداع مشروع القرار مصحوب بتصميم توضيحي للأراضي التي سيمسها نزع الملكية.
فضلا عن ذلك فإن الجهة نازعة الملكية تعمل على إيداع مشروع لدى المصالح المحافظة على الأملا ك العقارية التابعة لها موقع العقارات المعنية مقابل شهادة تتثبت تقييد مشروع مقرر التخلي في الرسوم العقارية في حالة ما إذا كانت العقارات محفظة أو في طور التحفيظ ، إذ يعتبر هذا الإجراء إلزامي طبقا لما نص عليه الفصل 9 من قانون 81.7 الذي جاء فيه :" إذا عين في نفس الوقت مقرر قاضي بإعلان المنفعة العامة الأملاك المقررة نزع ملكيتها أعتبر المقرر من جراء ذلك بمثابة مقرر لتخلي ووجب أن تتخذ بشأنه هذه الصفة الإجراءات المقررة في الفصول 10و11و12".
و ذلك الإجراء يعتبر جوهري يؤدي عدم احترامه إضفاء طابع البطلان على مسطرة نزع الملكية.

الفقرة الثانية: آثار مقرر التخلي 

تبقى آثار مقرر التخلي هي نفسها مقرر إعلان المنفعة العامة من حيث ارتفاقات، تستمر طيلة سنتين من الجريدة الرسمية و هي مدة معقولة لما تتطلب إجراءات إدارية من وقت ، و قبل ذلك على السلطة الإدارية التي لا يمكن أن تستمر أجلا و بدون تفصيل في مضمون المنفعة العامة.
غير أن الارتفاقات الناتجة عن مقرر التخلي تستمر فقط على العقارات التي تم تحديدها بموجب هذا المقرر يعني أن أصحاب العقارات الأخرى التي كانت واقعة ضمن المنفعة العامة ، يسترجعون كامل السلطات المخولة لهم قانونا على ملكيتهم [13].
و مقرر التخلي طبقا لما نصت عليه الفقرة من الفصل السابع من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، يجب أن يصدر داخل أجل سنتين يبتدئ من تاريخ نشر المقرر بالجريدة الرسمية لمقرر إعلان المنفعة العامة "،هذا لا يعني تجديد إعلان المنفعة العامة و ذلك لان آجال السنتين هو آجال سقوطو ليس آجال تقادم ، و لعل الحكمة من ذلك هو ابتغاء مصلحتي نازع الملكية و منزوع ملكيته معا ، إذ من مصلحة الأول الإسراع في اتخاذ مقرر التخلي لتفادي الارتفاع المادي في قيمة العقارات التي من شأنها تحميله تكاليف مالية زائدة كما أنه من مصلحة الثابتة أن يصدر مقرر التخلي في أجل وجيز للاستمرار في تجميد الأملا ك لمدة طويلة بسبب الارتفاقات التي هو الحفاظ على مصالح الأطرا ف و ممارسة الطعن في مقرر التخلي عن الاقتضاء أمام القضاء المختص في حالة عدم احترام الأجل المحدد قانونا ، و إن كان المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم احترام هذه الآجال واكتفى بتحديد إعلان المنفعة العامة [14].

المطلب الثالث: التعويض كضمانة في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة 

التعويض عن نزع الملكية هو الذي تحدده الهيئة القضائية المختصة مقابل نقل الملكية لفائدة نازعها و يطلق عليه التعويض النهائي متى أصبح الحكم الصادر بتحديده مكتسبا الصبغة النهائية [15] .لذلك سنتطرق إلى قبول أو رفض التعويض كضمانة أساسية في نزع الملكية و الآثار المترتبة عنه.

الفقرة الأولى: قبول أو رفض التعويض المقترح 

يعتبر التعويض من أهم الضمانات المقررة لصالح المنزوعة ملكيته ، حيث يمكن نزع ملكية الأشخاص العقارية من أجل المنفعة العامة دون الحصول على تعويض عادل ، و على ذلك اعتبر من قبل اعتداء مادي على ملكية الأفراد .
و يشير قانون نزع الملكية إلى مسألة تحديد التعويض العقارات المراد نزع ملكيتها بغية تحديد قيمتها بتاريخ صدور مرسوم نزع الملكية بالجريدة الرسمية ، و تشكل هذه القيمة الأساس للاقتراحات التي تقوم بها الإدارة في محاولة الاتفاق بالتراضي ، و قد حدد الفصل 20 المعايير التي تأخذ بعين الاعتبار عند تحديد التعويض ، فيتم تحديده طبق القواعد الآتية :
- يجب أن لا يشمل إلا الضرر الحالي و المحقق الناشئ مباشرة عن ن زع الملكية و لا يمكن أن يمتد إلى ضرر غير محقق أو محتمل أو غير مباشر.
- تحدد قيمة التعويض حسب قيمة العقار يوم صدور قرار نزع الملكية دون أن تراعي في تحديد هذه القيمة البناءات و الأغراس و التحسينات المنجزة دون موافقة نازع الملكية منذ نشر أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة المعين للأملاك المقرر نزع ملكيتها "[16].
و هذا ينتج عنه أمرين ، الأول قبول التعويض المقترح أو رفضه فضلا عن بعض الآثار المترتبة عن ذلك .
وبمجرد أن تنتهي لجنة التقويم من مهمتها في وضع تعويض تقديري عن نزع الملكية ، تبدأ نازعة الملكية في مفاوضات مع المنزوعة ملكيتهم في محاولة لإقناعه بإبرام الاتفاق و قبول التعويض المقترح من طرف لجنة التقويم كمقابل لملكيتهم التي ستنتزع ،فإذا اتفق نازع الملكية و المنزوعة ملكيته عن الثمن الذي حددته اللجنة بعد نشر مقرر التخلي و على كيفية تفويت العقار أو الحقوق العينية المنزوعة ملكيتها.
فإن هذا الاتفاق يجب أن يبرم وفقا لمقرر التخلي و يدرج في محضر أمام السلطة الإدارية المحلية التابع لها موقع العقار ، إذا إن المنزوع ملكيته يقيم بالمكان المذكور ، أما إذا كان المنزوع ملكيته غير مقيم بذلك المكان فإن عقد الاتفاق يبرم وفق مقتضيات القانون الخاص بواسطة عقد عرفي أو عدلي و يبلغ إلى السلطة الإدارية المحلية ن و يترتب عليه ابتدءا من تاريخ إيداعه لدى المحافظة على الأملا ك العقارية جميع الآثار التي ينص عليها الفصل 37 ، و كذا سحب الدعوى عند الاقتضاء من قاضي نزع الملكية[17].
أما إذا رفض المنزوع ملكيته التعويض المقترح عليه ، و بالتالي الاتفاق بالتراضي حول التفويت النهائي للعقار موضوع نزع الملكية رئيس –الإدارة – المخزنية سابقا – حاليا رئيس مديرية أملاك الدولة يحاول ما أمكن أن يحصلعلى موافقة المعنيين بالأمرعلى حيازة الإدارة نازعة الملكية للعقار أو العقارات المنزوعة ملكيتها ،مقابل تسلم تعويض احتياطي يساوي عروض الإدارة ، و إلا فإن هذه الأخيرة تضطر إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية [18].

الفقرة الثانية :الآثار المترتبة عن التعويض 

نشير على أن الاقتناء بالتراضي عن طريق المراضاة و بعد القيام بعملية الاتفاق على مقابل التعويض الذي حددته اللجنة ، فإن الاتفاق ينتج نفس أثار الحكم بنقل الملكية الصادر عن قاضي الموضوع ، و هذا ما عبر عنه صراحة الفصل 42 من قانون 81.7 ، كما تترتب عنه سحب الدعوى عند الاقتضاء من طرف قاضي نزع الملكية لأنها أصبحت بدون موضوع [19].
سواء أكانت أمام المحكمة الإدارية أو محكمة الاستئناف أو محكمة النقض ، لكننا نختلف مع هذا الطرح الذي يقول أن الدعوى أصبحت دون موضوع، لان الواقع العملي أمام القضاء يحكي العكس ، بحيث تتحول الدعوى من المطالبة بتحديد الموضوع غلى مصادقة القاضي الإداري على عملية الإشهاد و الموافقة على الاتفاق بالتراضي لتفويت ن و نود أن نشير إلى أن عملية الاتفاق يجب أن نميز فيها بين ثلاث حالات الآتية :
-الاقتناء عن طريق المراضاة بعد نشر مقرر التخلي
-الاقتناء عن طريق المراضاة فيما يتعلق بالحياز ة
-إبرام اتفاق بشان الحيازة قبل تبليغ أو نشر الحكم بنقل الملكية [20].
إذن هذا فيما يخص الضمانات الإدارية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، فماذا عن الضمانات القضائية ،هذا ما سنقوم بمعالجته في المبحث الثاني.

المبحث الثاني :الضمانات القضائية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة 

تعتبر المرحلة القضائية ثاني مرحلة جاء بها القانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت و باعتبار أن القضاء الإداري من بين الضمانات المهمة المقررة خاصة للمنزوعة ملكيتهم باعتبار هذا الأخير حلقة ضعيفة في مواجهة سلطة إدارية و لذلك فالقضاء يبسط رقابة على الإدارة نازعة الملكية سواء فيما يتعلق برقابة الشكلية للمساطر و الإجراءات الإدارية و كذا الرقابة الموضوعية من خلال خلال التدقيق في موضوع نزع الملكية .
فالمشرع منح هذا الامتياز القضائي وذلك بهدف الحفاظ على الحقوق و تحقيق المكاسب و بذلك فالقاضي الإداري يعمل على خلق التوازن بينهما ، و كل من القضاء الاستعجالي (المطلب الأو ل) و القضاء الموضوعي (المطلب الثاني) يلعب دورا مهما في مجال نزع الملكية .

المطلب الأول :دور القضاء الاستعجالي في الإذن بالحيازة في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة 

إذا تعذر على الإدارة نازعة الملكية التوصل إلى اتفاق بالمراضاة مع مالكي العقارات محل نزع الملكية ، يتعين عليها في هذه الحالة اللجوء إلى المحاكم الإدارية المحدثة بموجب قانون 41.90 من أجل استصدار حكم بنزع الملكية ، ولما كان صدور الحكم بنزع الملكية يتطلب وقتا طويلا فقد أجاز المشرع في قانون نزع الملكية رفع دعوى
استعجالية من أجل الحكم لها بحيازة العقار حتى تتمكن من الشروع في انجاز المشروع المراد إحداثه في الوقت ذاته الذي تقوم فيه برفع دعوى نزع الملكية [21].
فاين يتجلى دور القضاء الاستعجالي في الإذن بالحيازة ؟ و ما هي آثار ذلك ؟

الفقرة الأولى :صدور الأمر بالحيازة 

إن طالب نزع الملكية حتى يتمكن من الشروع في إنجاز المشروع أو العمل الذي يود القيام به، دون انتظار حكم قضائي القاضي بنزع الملكية و الذي عادة ما يستغرق بعض الوقت و حتى يتمكن المالك من استثمار ثمن الأرض في مشاريع أخرى ،فإن المشرع قد
سمح لنازع الملكية بأن يتقدم إلىقاضي الأمور المستعجلة بطلب يرمي من ورائهغلى نقل الحيازة مقابل شروط و ضمانات يستوجب توفرها [22].
برجوع إلى مقتضيات المادة 24 من قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة "عندما يلتمس نازع الملكية الحيازة لا يجوز لقاضي المستعجلات رفض الإذن في ذلك إلا بسبب بطلان المسطرة .
وينص الأمر بالإذن في الحيازة على دفع التعويض الاحتياطي المنصوص عليه في الفصل 19 على ذوي الحقوق أو على إيداعه [23]
وهكذا حتى يتمكن قاضي المستعجلات من أن يتأكد من حصول واقعة دفع التعويض الاحتياطي أو إيداعه بصندوق المحكمة أو لدى صندوق الإيداع و التدبير.و بالتالي يتمكن من التنصيص في قراره على ذلك فإنه يتعين أن يرفق طلب الأمر بالحيازة إما بوثيقة اعتراف المنزوع ملكيته بقبضه مبلغ التعويض الاحتياطي, بوصل إيداع المبلغ المذكور بصندوق المحكمة أو لدى صندوق الايداع و التدبير[24].وبالتالي فإن المشرع منح للمنزوع ملكيته مقابل تخليه عن حيازة ملكه الاستفادة من تعويض مؤقت ريثما يحدد قضاء الموضوع التعويض النهائي [25].
و في هذه النقطة نورد أمر صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط رقم 433 بتاريخ 24/3/ 2014 متعلق بالإذن بالحيازة مقابل تعويض احتياطي ، تقدم به المكتب الوطني للسكك الحديدية بالرباط الى المحكمة الإدارية بالرباط من اجل الحصول على الإذن بحيازة القطعة الأرضية في ملكية العربي العربيطي الواقعة بالجماعة القروية القصر المجاز بإقليم فحص أنجزة مقابل تعويض مقترح قدره 110080 على أساس 320 درهم للمتر مربع و قد جاء في تعليل، وحيث إن مقتضيات الفصل 24 من قانون 81.7 ...توجب على قاضي المستعجلات الإذن بالحيازة لنازع الملكية متى تبين له أن المسطرة المنصوص عليها في الفصول 8 و9 و10 و12 من القانون أعلاهقد تمتبصورة صحيحة ، وحيث إنه بعد تفحصنا نحن قاضي المستعجلات لوثائق الملف 428/7101/2014 تبين لنا أن الطالب سلك جميع الإجراءات الإدارية المتمثلة في التعليق و الإيداع و النشر ...حيث أنه تم استيفاء الطالب للإجراءات الإدارية و عدم وجود أي خرق فإنه لا يسعنا سوى الاستجابة لطلب[26].
إذن فإن القضاء الإستعجالي يعتبر ضمانة قوية في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ،كما أن صدور الأمر الاستعجالي لا يكفي حتى ينتج أثاره بل لابد من تبليغ ه[27] ولهذه الأخيرة خصوصية مهمة في أوامر الحيازة والأحكام القضائية في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و ميزة تخصه لوحده، بحيث إن الأمر الصادر عن القضاء المستعجل و حتى حكم نزع الملكية أن ما يميزهما هو أنه يتم تبليغهما ويتم إرسالهما عن طريق البريد المضمون، كما أن الجهة التي تباشر التبليغ هي جهة ملمة بطرق التبليغ و متخصصة تنتمي إلى سلك القضاء [28]، بحيث حصر المشرع على أن الجهة مكلفة بتبليغ هي كتابة الضبط وحدها [29]. وتنفيذه كذلك و يكون التنفيذ الخاص بالقرارات الاستعجالية مشمولة بنفاذ المعجل بقوة القانون. و يترتب عن ذلك أثار هامة.

الفقرة الثانية: أثار الحيازة 

أولا لابد من الإشارة إلى أنه يمكن التوصل إلى اتفاق ودي رضائي، ما بين نازع الملكية و المنزوعة ملكيتهم في المرحلة الإدارية حول ثمن التعويض ، فيتم تحرير محضر بين الطرفين و يتم توقيعه [30].
كماأنه للحديث على أثار الحيازةفلابد من استيفاء إجراءات التبليغ حتى يبدأ مفعول أثار وبدونها لا يمكن أن يترتب أي أثار ، وبرجوع غلى الفصلين 26 و 27 من قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة 81.7 ،"إن حيازة نازع الملكية للعقارات أو الحقوق العينية المنزوعة ملكيتها لا يمكن أن تتم إلا بعد استيفاء إجراءات التبليغ أو النشر "الفصل 26 كما اشترط "شرط ثاني هو المتعلق بدفع أو إيداع التعويض الاحتياطي أو إيداعه "الفصل 27 [31].
حيث أعطى المشرع لعملية إيداع التعويض في مدة لا تتعدى شهر من تبليغ الأمر تبليغا صحيحا أو نشره ، بحيث إذا لم يودع من طرف الإدارة نازعة الملكية يترتب عليه فوائد لصالح المنزوعة ملكيتهم حسب السعر الجديد للمعاملة المدنية ، وقد نص على ذلك الفصل 31 من قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت "إذا لم يتم دفع المبالغ الواجبة أو إيداعها خلال أجل شهر ابتداءا من يوم التبليغ أو نشر الحكم الصادر بالأمر بالحيازة ... ، ترتبت على ذلك بحكم القانون لصالح المعنيين بالأمر بمجرد انتهاء هذا الأجل فوائد حسب السعر القانوني المعمول به في المعاملات المدنية "
وبعد صدور الأمر بالحيازة يمكن لنازع الملكية أن يتقدم بطلب من أجل تقييد تقييدا احتياطيا العقار المنزوعة ملكيته ، إلى جهتين حسب طبيعة العقار أكان محفظ أو في طور التحفيظ أو غير محفظ ، وذلك بناءا على الأمر الصادر بالإذن في الحيازة المنصوص عليه في الفصل 24 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
و ما تجذر الإشارة إليه أن قانون نزع الملكية أطلق على هذا التقييد الاحتياطي مصطلح " التقييد الأولي " و جعل أثره يستمر إلى وقت تقييد نقل الملكية حيث يرجع ترتيب هذا التقييد و يعود يأثر رجعي إلى تاريخ اتخاذه و ذلك طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل25 من القانون المذكور [32].
و في هذا الصدد طرح إشكال فيما يتعلق بالتقييد الاحتياطي للأمر الاستعجالي الصادر بالإذن بالحيازة ،أنه إذا كانت حيازة العقار ليست سوى عملا ماديا صرفا لا تأثير له
على نقل الملكية أو على إنشاء أي حق من أية طبيعة كان على العقار المنزوع ملكيته فما الفائدة من التقييد الاحتياطي للأمر الاستعجالي الصادر بالإذن بالحيازة في إطار نزع
الملكية لأجل المنفعة العامة أو إيداعه عملا بالفصل 84 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن تحفيظ العقارات كما وقع تتميمه و تعديله بمقتضى قانون 14.07 .على أية حال لا نجد أجوبة تشفي غليلنا . [33]
عموما فإن من أثار الحيازة كون أن الأمر بالحيازة كما أشرنا لها سابقا يتميز بالنفاذ المعجل ،وذلك من أجل تمكين نازع الملكية من الشروع في البدء تحقيقا للمصلحة العامة، كما أن المنزوعة ملكيتهم يستفيدون في مقابل ذلك من التعويض الاحتياطي متى تم تعريف بحق ملكيتهم و يستفيدون من رفع فائدة السعر في حالة عدم دفع أو رفع اليد على التعويض الاحتياطي .و ويجب الإشارة إليه أ ن الحيازة التي يكتسبها نازع الملكية حيازة وقتية ، وليس حيازة كاملة إلى حين البث في دعوى نقل الملكية [34]. وهذا الأخير هو ما سنقوم بتطرق له من خلال الآتي:

المطلب الثاني: دور قاضي الموضوع في نقل الملكية في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة 

كما سبق القول أن القضاء من الضمانات الأساسية التي أقرها المشرع في قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و ذلك حماية لحقوق المواطنين و حماية الملكية الخاصة بهم، حيث إن نزع الملكية يتم بحكم قضائي كما هو مقرر في الفصل 2 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت، وبالتالي فإنه لا يكفي صدور القرار الإداري القاضي بأن المنفعة العامة تقتضي نزع ملكية بعض العقارات لكييتم نقل الملكية منصاحبهاإلى نازع الملكية و لو تم تقييد مشروع نزع الملكية بالرسم المعني [35].
و يتم بتالي نقل الملكية تقع تحت رقابة قضاء الموضوع (الفقرة الأولى) و يترتب عن نقل الملكية أثار بنسبة لطرفين معا المنزوعة ملكيته و نازع الملكية الإدارة (الفقرة الثانية) 

الفقرة الأولى : دور قاضي الموضوع في دعوى نقل الملكية 

إذا كان اختصاص القضاء الاستعجالي يتجلى دوره في الإذن للسلطة نازعة بالحيازة المؤقتة مقابل التعويض الاحتياطي المقدم للمنزوعة ملكيته ، فإن النطق بنقل الملكية لنازع الملكية و تحديد التعويض النهائي يبقى من اختصاص القضاء الموضوعي.
وفي هذا الإطار نص الفصل 19 من قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت 81.7 في فقرته الثانية " ...كما أن رئيس المحكمة الإدارية أو القاضي المفوض من قبله الذي ينظر في القضية بصفة قاضي نازع الملكية بنقل ملكية العقارات – أو الحقوق العينية – المطلوب نزع ملكيتها و بتحديد مبلغ التعويضات".
وتثار دعوى نقل الملكية من قبل الإدارة مما يستتبع معه تكييفها كطرف مدعي في مواجهة المدعى عليه المنزوعة ملكيته استنادا إلى مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية ، و هو ما يكرس ضرورة التقيد بالمقتضيات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م.
و بالتالي فإن دعوى نقل الملكية دعوى إدارية بنص القانون مما يلزم معه التقيد بالشكليات المنصوص عليها بمقتضى 41.90 [36] نظرا لما تتسم معه المنازعات الإدارية بطابع خاص في إطار مسطرة نزع الملكية . و ما تجذر الإشارة إليه المقتضيات الخاصة بنزع الملكية أجازت استثناءا الخروج عن القواعد العامة عن طريق تقديم مقال ولو لم يتضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، إذا تعذر على نازع الملكية الإدلاء به، وهو ما يكرس منطلقا جديدا تتميز به مسطرة نزع الملكية و المتسم بالطابع العيني وهو ما أكده العمل القضائي من خلال تأكيده هذا المقتضى.
و من بين أهم ما تم تضمينه بمقتضى قانون نزع الملكية أن جعل المصاريف القضائية التي يحددها القاضي وكذا مصارف الاستئناف و الطعن بالنقض على عاتق نازع الملكية مما يخفف على الملاك تكاليف الدفاع عن مصالحهم و ذلك طبقا للمقتضيات الفصلين 28 و 36 من القانون رقم 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت الذين ينصان على التوالي ما يلي:
الفصل 28 "يحدد قاضي نزع الملكية المصاريف و يتحملها نازع الملكية " و كذا الفصل 36 " تطبق أحكام الفصل 28 على مصاريف الاستئناف و النقض".
إذن هذا فيما يخص بشكل مبسط دور قضاء الموضوع في دعوى نقل الملكية لاعتبارها من الضمانات القضائية التي جاء بها قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة فماذا عن الآثار المترتبة عن دعوى نقل الملكية في ارتباطها بحماية حقوق الطرفين معا هذا ما سنقوم بمعالجته فيما يلي.

الفقرة الثانية: آثار دعوى نقل الملكية و حماية الحقوق 

إن استيفاء الحكم بنقل الملكية لجميع المساطر الشكلية والموضوعية يستوجب ترتيب وتتمثل في التمييز بين آثار تهم الإدارة نازعة الملكية (أولا) و المنزوعة ملكيته (ثانيا)
أولا: بنسبة لنازع الملكية
إن صدور الحكم بنقل الملكية و إيداعه لدى المحافظة العقارية يترتب عليه التشطيب على جميع التحملات العقارية التي قد تكون مثقلة بها[37].
ولقد ميز الفصل 37 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنعة العامة والاحتلال المؤقت ما إذا كان العقار المنزوع ملكيته محفظا أو في طور التحفيظ أو غير محفظ.
فإذا كان العقار محفظا حيت يتم تسجيله في الرسم العقاري طبقا للفصلين 55و66 من قانون 14.07 في اسم نازع الملكية ومتى قامت هذه الأخيرة بتقييد احتياطي، فإن تاريخ التقييد الاحتياطي هو التاريخ المفترض لترتيب أثار نزع الملكية، و تتمثل هذه الآثار في التشطيب على جميع التقييدات الموضوعة لفائدة الغير، وتحويل حقوق المستفيد إلى حقوق على تعويضات [38].
أما في الحالة التي يكون فيها العقار المنزوع ملكيته في طور التحفيظ ، ففي هذه الحالة التي يكون فيها العقار غير مثقل بتعرضات، فيتم إيداع الحكم القضائي أو الاتفاق وتسجيله بسجل التعرضات طبقا لأحكام الفصل 84 من ظ.ت.ع ووضع رسم عقاري و مباشرة في اسم السلطة النازعة للملكية بعد التشطيب على جميع الحقوق السالفة ...
أما في الحالة التي يكون فيها العقار في طور التحفيظ مثقل بتعرضات فيتعين إيداع الحكم القضائي بنقل الملكية طبقا للفصل 84 المذكور والتشطيب على جميع الإيداعات الأخرى طبقا للفصل 84 مع الاحتفاظ بالتعرضات ، وهنا يقسم ملف مطلب التحفيظ إلى جزأين:
ملف متعلق بالرسم العقاري المنجز يتضمن فقط ملفا فرعيا واحدا يحتوي على مسودة إعداد الرسم العقاري وحكم نزع الملكية بالإضافة إلى التحديد و التصميم العقاري[39].
والجزء الثاني بالملف القديم للمطلب العقاري الذي يقوم المحافظ بإرساله إلى المحافظ بإخبار نازع الملكية بمضمون الحكم القضائي و إجراءات التقييدات الهامشية [40].
و حتى لا تضيع حقوق المتعرضين على مطلب التحفيظ ، فإن التعويض الاحتياطي أو النهائي يظل مودعا في صندوق الإيداع و التدبير إلى أن يحسم في أمر هذه التعرضات.
ولابد من الإشارة إلى أنه إذا كان مطلب التحفيظ غير مقدم من طرف الدولة أو إحدى الجماعات و لكن مقدم من مؤسسة عمومية أو شركة أو أحد الأفراد المستفيدين من نزع الملكية ، فإن التحفيظ لن يتم إلا بعد إشهاره في الجريدة الرسمية لمدة أربعة أشهر و ذلك بقصد تمكين الاغيار من مطالب طالبي التحفيظ بالحقوق التي من الممكن أن يملكوهاغير تلك المتعلقة بالملكية في حذ ذاتها ، أما إذا تم تقرير نزع الملكية على عقار في طور التحفيظ فعن نازعة الملكية يجب أن يتدخل وفق شروط الفصل 84 من ظ.ت.ع ، وذلك بقصد تقييد حقه في الرسم العقاري عندما تتم عملية التحفيظ لصالح طالبها [41]. أما في حالة الرفض كليا أو جزئيا للمطلب فالإيداع الوارد قي إطار الفصل 84 ينتج مطلبا للتحفيظ من جانب نازع الملكية ويتم تحفيظه طبقا لمقتضيات ظهير التحفيظ العقاري معدل بمقتضى قانون 14.07 .لكن قد تعترض بعض المشاكل هذه المسطرة لاسيما في الحالة التي يقوم الحكم القاضي بنزع الملكية بعدم تضمين المعلومات أو المراجع العقارية مما يشكل تعارضا مع ما هو مدون في الرسم العقاري.
و بالتالي يرفض المحافظون مثل هذا الإيداع رغم أن المحافظ العام قد حث المحافظين بموجب مذكرة تحثهم على القيام بجميع الإيداعات برغم من وجود ملفات مطالب للتحفيظ في المحاكم للبث في التعرضات القائمة بشأنها.
ثانيا :بنسبة للمنزوعة ملكيتهم
بمجرد صدور حكم نقل الملكية فهو يرتب حقوق وواجبات للمنزوعة ملكيتهم، لذلك فصدور حكم بنقل الملكية يعني إعلانا عن الحيازة الكاملة لفائدة نازع الملكية فينقل لدولة ملكية العقار وللمالكين الحق في التعويض [42].
و الجذير بالذكر أن الأمر يتعلق بضمانة مهمة للملكية العقارية، كما أنه من شروط الأساسية ضرورة توفير الميزانية الضرورية لدفع التعويض الذي يعد هذا الأخير عنصرا من العناصر المكونة للمشروع الذي من أجله وقع نزع الملكية و بالتالي الضمان المسبق للتعويض.
و بالتالي فإن الآثار المترتبة عن نقل الملكية تتمثل أساسا في تحول الحقوق التي كانت ثابتة للمنزوعة ملكيتهم إلى حقوق شخصية تتمثل في التعويض النهائي الذي حكمت به المحكمة ،و في الحقيقة يجب أن يكون دفع التعويض إلى المعنيين بالأمر أو إيداعه معاصرا لنقل الملكية لأنه شرط لتحقق ذلك النقل ، يدور معه وجودا و عدما.
و بالأخير لا يسعنا القول سوى أن نازعة الملكية إذا لم تقم بإتباع الإجراءات المسطرية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة فتعد في مقام المعتدية ماديا على ملكية الغير و قد جاء في هذا الصدد ق حكم للمحكمة الإدارية بالرباط حكم رقم 946 بتاريخ 05/04/2010 ملف رقم 184/ 08 جاء فيه ، استيلاء الإدارة على ملك الغير دون سلوك مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة اعتداء مادي ...نعم... استحقاق المالك تعويضا عن قيمة العقار وعن فترة الحرمان من الاستغلال ... نعم.
لا تستفيد الإدارة من مقتضيات المساهمة المجانية إذا استولت على العقار عن طريق الاعتداء المادي "[43].
إذا من الضمانات الأساسية لقانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وجوب و التزام الطرفين احترام الإجراءات المسطرية القانونية و ذلك حفاظا على الحقوق و صيانتها من كل اعتداء واستيلاء غير مشروع. 

خاتمة : 
نخلص في دراستنا هذه على أن نزع الملكية من أجل المنفعة العامة في المغرب تطورت بشكل كبير و خاصة بتطور وظائف الدولة ،على أن قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت 7.81 احتوى عموما على ضمانات عديدة سواء في المرحلة الإدارية أو المرحلة القضائية تخص كلا الطرفين المنزوع ملكيته و الإدارة نازعة الملكية كما رأينا سالفا.
لكن برغم من أن قانون نزع الملكية له إيجابيات فإن له سلبيات عديدة تأتي على رأسها:
إن قانون نزع الملكية رقم 7.81 يعد قانون قديم و لم يعرف تطورا أو تعديلا جذريا للمشاكل التي يعاني منها وجود صعوبات أثناء تطبيق الإجراءات المسطرية ، حيث يتم استغلالها لتحقيق منافع شخصية من بعض الجماعات الترابية و غيرها زفي مقابل التعويض الهزيل الذي لا يرقى إلى قيمة العقار المنزوعة ملكيته.
أيضا هناك مشاكل في البحث الإداري الذي يعتبر غير كافي ، سواء من حيث الآجال الممنوح له الذي يعد قصير المدة ،كما أن تشكيل اللجنة الإدارية ليس إلزاميا في تحديد التعويض و هو ما يثير إشكالية التوافق حول الثمن ...إلى غيرها من المشاكل التي يثيرها قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت.
وسعيا من أجل إعطاء بعض الحلول وتعزيز الضمانات الممنوحة التي تحيط بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ،ارتأينا الخروج باقتراحات في هذا الباب و من ضمنها:
تحيين الترسانة القانونية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ،سواء كانت قوانين أو مراسيم وموافقة بعضها البعض وخصوصا عند تعارضها.
تبسيط المساطر المتعلقة بالمنزوع ملكيته و إشراكه في تحديد التعويض ، وخاصة أن رأيه في المرحلة الإدارية لا يؤثر على تحديد قيمة التعويض.
ضرورة عدم اللجوء إلى نزع الملكية إلا إذا توفرت الإعتمادات المالية الضرورية لأداء التعويض بمجرد الحكم بنقل الحيازة.
توفير وسائل التوعية و التحسيس لمحاولة إقناع المنزوع ملكيته أو غيره بأهمية ودور نزع الملكية من اجل المنفعة العامة، و آثارها على التنمية و الوطنية و خصوصا التنمية المحلية توفير الموارد البشرية والتقنية من أجل تطبيق أنجع للضمانات القانونية المنصوص عليها في قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت.
-----------------------------------
الهوامش :
[1] -دستور 2011 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91.11.1 بتارخ 29 يوليوز 2011 ،ج.ر،عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011 .
[2] -أحمد أجعون ،المنازعات المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة م.س.ص13.
[3] -ظهير شريف رقم 1.81.254،صادر في 11 من رجب 1402 )6مايو 1982( بتنفيذ القانون رقم 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و بالاحتلال المؤقت .
[4] -مرسوم رقم 382.82.2 الصادر في رجب 1403 ،16أبريل 1983 الصادر بتطبيق قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت ،الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.81.254 المؤرخ ب11 من رجب 6،1402ماي 1982 ،جريدة رسمية عدد 3635 ، بتاريخ 3رمضان 1403 ، 15 يونيو 1983 ، ص 988 ،989 .
[5] -فصل 1 من قانون 81.7 الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 254 .81.1 صادر في 11 من رجب 1402 )6ماي 1982 (بتنفيذ قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
[6] -عادل الوافي ، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة الضمانات القانونية –نموذجا-، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية سويسي سلا ،السنة الجامعية 2015/2014 ، ص37.
[7] - -محم د الكشبور ، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، قراءة في النصوص و ف ي مواقف القضاء ، مطبعة النجاح الجديدة ، الداربيضاء ،الطبعة الثانية ،ص111.
[8] - زكرياء الرجراجي ، حماية القضاء الإداري للملكية العقارية ، منشورات كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية مكناس ، سلسلة الأبحاث و الدراسات العدد 3 ، مطبعة سجلماسة2018 ، ص.23.
[9] - محمد فاكر ،نزع الملكية بين امتيازات السلطة العمومية وحماية منزوع الملكية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية عيش شق الدار بيضاء ، لرسم السنة الجامعية 1999/2000 ،ص،70.69.
[10] -ا لفصل 8 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
[11] - عادل الوافي،نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، الضمانات القانونية –نموذجا- م.س.ص.43.
[12] - محمد الكشبور ،نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ،م.س.ص.79.
[13] - -خديجة السملالي ، ضمانات الملكية الخاصة في إطار نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القوانين الإجرائية و الإدارية ، جامعة القاضي عياض ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية مراكش ، السنة الجامعية 2011/2012.ص.31.32.
[14] - -خ ديجة السملالي ، ضمانات الملكية الخاصة في إطار نزع الملكية لأجل المنفعة العامة . م.س.ص.32 .
[15] -أحمد أجعون ، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، م.س.ص. 348 .
[16] - الفصل 20 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
[17] - الفصل 37 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
[18] -محمد المحجوبي ، دعوى نقل الملكية و إجراءاتها أمام المحاكم الإدارية ، دراسة علمية ، دار القلم للطباعة و النشر والتوزيع ،طبعة 2004، ص.111.
[19] -عادل الوافي ،نزع الملكية من أجل المنفعة العامة الضمانات القانونية –نموذجا- م.س.ص 55 .
[20] -عادل الوافي ،نزع الملكية من أجل المنفعة العامة الضمانات القانونية –نموذجا- ،م.س،ص. 55.56.
[21] -عادل ، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة الضمانات القانونية –نموذجا- م.س،ص،59 .
[22] - حسن العفوي ،مسطرة نزع الملكية في التشريع المغربي ، الندوة الجهوية الثالثة بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى ، قضايا العقود الإدارية و نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وتنفيذ الأحكام من خلال اجتهادات المجلس الأعلى ، مطبعة الأمنية 2007،ص16 .
[23] - الفصل 24 من قانون 7.81 المتعلق نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت
[24] - محمد ابن الحاج السلمي ،مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة و الاحتلال و المؤقت في القانون المغربي ، الطبعة الأولى 2016،ص . 110
[25] محمد ابن الحاج السلمي ، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت ،م.س ، ص،115.
[26] - أمر صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط رقم 433 بتاريخ 24/03/2014 متعلق بالإذن بالحيازة ، أورده عادل الوافي ،م.س، ص 70 .-
[27] - إن التبليغ تحكمه فصول قانون المسطرة المدنية ، فقد نص الفصل 54 من قانون م.م الصادر بشأنه ظهير شريف بمثابة قانون رقم 447.74.1 بتاريخ 11 رمضان 1394 )28 شتنبر1974( بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية ، على طرق التبليغ بصفة عامة :" على أنه يرفق تبليغ الحكم بنسخة منه مصادق على مطابقتها لهذا الحكم بصفة قانونية .
ترسل و تسلم طبق الشروط المحددة في الفصول 37و38و39 و إذا تعلق الأمر بتبليغ إلى قيم وقع ذلك ضمن المقتضيات المشار إليها في الفصل ."441
[28] - عادل الوافي ، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة الضمانات القانونية -نموذجا ،م.س،ص 72.
[29] - الفصل 26 من قانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت تنص على أنه : " إن القرارات القضائية الصادرة بنزع الملكية أو بالإذن في الحيازة تبلغ تلقائيا من طرف كاتب الضبط إلى نازع الملكية و المنزوعة ملكيتهم .....".
[30] عادل ، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة الضمانات القانونية –نموذجا- ، م.س . ص.75.
[31] - الفصل 27 من قانون 81.7 المتعلق قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .
[32] محمد ابن الحاج السلمي ، مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت .م.س،ص 112 .
[33] -محمد ابن الحاج السلمي ، مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال و المؤقت ،م.س.ص ،115 .
[34] -عادل ، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة الضمانات القانونية –نموذجا- ، م.س،ص 78 .
[35] -محمد ابن الحاج السلمي ،مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت ،م.س ،ص،118.
[36] -القانون 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 225.91.1 بتاريخ 22 من ربيع الاول 1414 )10 سبتمبر 1993 ( ،ج.ر.4227 ،بتاريخ 3/11/1993.
[37] -محمد بلاز، المنازعات القضائية في مادة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة على ضوء قانون محدث للمحاكم الإدارية ، بحث تخرج من المعهد الوطني للدراسات القضائية سنة 1998/1999 ،ص ،48 .
[38] -ينص الفصل 85 من قانون 14.07 من ظ.ت.ع في فقرته الرابعة : " على أن التقييد الاحتياطي هو الذي يحدد رتبة التقييد اللاحق للحق المطلوب الاحتفاظ به ".
[39] -أحمد أجعون ، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة ،م،س ،ص ،276 .
[40] - أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، م،س ،ص 275 .
[41] - أحمد أجعون ، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، م،س ،ص،277 .
[42] - عادل الوافي ،نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ،الضمانات القانونية –نموذجا- م.س .ص.102 .
[43] - حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 946 ،بتاريخ 05/04/2010 ،ملف رقم 184/08 ش.ت .)بين بلغوات التهامي وبين الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بمكاتبه بالوزارة الأولى ...( غير منشور .

إرسال تعليق

0 تعليقات