Header ADS

اخر الأخبار

عدم الإختصاص السلبي للبرلمان

عرض بعنوان: عدم الإختصاص السلبي للبرلمان PDF

عدم الإختصاص السلبي للبرلمان PDF

مقدمة :
في إطار العقلنة البرلمانية، عمل الدستور الفرنسي ل 4 أكتوبر 1958 وعلي شاكلته الدساتير المغربية من جهة، على رسم الحدود بين مجال القانون، ومجال اللائحة، فأعاد من خلال هذا التحديد تقييم العلاقات التشريعية - التنفيذية، البرلمان - الحكومة، لصالح المؤسسة الثانية من هذه المؤسسات. حيث أصبح المجال اللائحي هو القاعدة، ومجال القانون محددا نوعي. 
أي أن الهيئة التشريعية لم تعد تتوفر إلا على اختصاص نوعي محدد. بينما السلطة التنظيمية تمتاز باختصاص معیاري شامل.، ومن جهة أخرى على حماية المجال اللائحي من خلال آليتين: آلية عدم القبول"la procedure d' irrecevabilite" .  
وآلية التجريد من الطابع التشريعي"la procedure de délégalisation" و أوكل للمجلس الدستوري صلاحية البث في كل خلاف من الكوسة والبرشان فيهن .
لقد أنيط بالمجلس الدستوري الفرنسي حماية المجال التنظيمي من تجاوزات المشرع. ففي مرحلة أولى، دأب القاضي الدستوري أثناء مراقبة دستورية القوانين على زجر "عدم الاختصاص الإيجابي" للمشرع أي تجاوز هذا الأخير لاختصاصاته وتراميه على اختصاص السلطة التنظيمية بتضمين القانون مقتضيات ترجع للمجال التنظيمي. 
(قرار رقم DC 64 - 27 بتاريخ 18 دجنبر 1964 حول لجنة فحص المقاولات العمومية). لكنه في مرحلة ثانية، وخاصة مع (قرار تجميد الأسعار والمداخيل blocage des prix et des revenus، رقم 82 - 143DC ، بتاريخ 30 يوليو 1982)، وضع حدا لهذه الإمكانية مدشنا تحولا في اجتهاده في اتجاه معاكس، حيث صرح بأنه في إطار الفصل 61 لا يمكن أن يحتج بتدخل المشرع في المجال التنظيمي للحكم بأن المقتضى التشريعي مخالف للدستور، وبأن المشرع الدستوري الفرنسي لم يقصد من خلال الفصل 34 من الدستور والفصل 37 الفقرة الأولى منه اعتبار مقتضى تنظيمي متضمن في قانون غير دستوري. 
بمعنى آخر تضمين القانون مقتضيات تنظيمية لا يعتبر موجبا للحكم بعدم دستوريته. وهكذا فالمسطرة المنصوص عليها في الفصل 61 لم تعد تستعمل لزجر عدم الاختصاص الإيجابي للمشرع. وفي المقابل، أصبح اجتهاد عدم الاختصاص السلبي للمشرع، أي عدم ممارسة هذا الأخير لاختصاصه كاملا، reste» «en deca de sa competence، سببا من أسباب عدم دستورية قانون يثار بشكل كبير من طرف المدعين وفي بعض الأحيان تتم إثارته بشكل تلقائي وغالبا ما يتم زجره من طرف المجلس الدستوري الفرنسي لم تعد مراقبة دستورية القوانين تمكن من العمل على احترام المجال التنظيمي من طرف المسرح بل لزم هذا الأخير بسمارلية كامل صلاحياته على حساب السلطة التنظيمية، 10 وعدم التخلي عن اختصاصاته المحددة له في الدستور لصالح هيئات أخرى أو وضعها بصورة عامة تترك سلطة تقديرية واسعة للسلطة التنظيمية أو القضائية، وبتحري الدقة والوضوح في وضع القوانين.
وهكذا انتقل القضاء الدستوري باجتهاده المتعلق بعدم الاختصاص السلبي من الموقع الذي أراده له دستور 1958 في إطار البرلمانية المعقلنة ألا وهو موقع الذراع الواقي للحكومة ضد تطاول البرلمان إلى موقع الحامي للمجال التشريعي1. 
ما دفع الفقيه L. Favoreu للقول بأن الثورة لم تحصل، «la revolution n ' a pas eu lieu». 12 وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم عدم الاختصاص السلبي هو مفهوم فقهي يعد G . Rivero أول من استخدمه في مجال الفقه الدستوري من خلال تعليقه على بعض أحكام المجلس الدستوري الفرنسي في موضوع اختصاص البرلمان بوظيفة التشريع. 13 
وهو مفهوم مستعار من القانون الإداري 14، استلهمه القاضي الدستوري من القاضي الإداري، واستخدمه في اجتهاداته القضائية، لإنفاذ "المجال الخاص بالقانون" une réserve de loi كما أرسته المادة 34 من الدستورها.
في فرنسا، ظهر الإجتهاد القضائيالمتعلق بعدم الإختصاص السلبي مع قرار المجلس الدستوري رقم 67 - 31DC بتاريخ 26 يناير 1967 حول القانون التنظيمي المميز والمتمم للمرسوم رقم 1270-58 بتاريخ 22 دجنبر 1958 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. 
ثم انتقل إلى الرقابة البعدية لدستورية القوانين، لكن إثارته تبقى مشروطة بمجال تطبيق المسألة ذات الأولوية الدستورية .16
وفي المغرب، أخذ القضاء الدستوري المغربي موقفا ايجابيا من الرقابة على الاختصاص السلبي للبرلمان، إلا أن مجمل قراراته كانت في صوب واحد اتجاه الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان، أما مراقبة عدم الاختصاص السلبي في القوانين العادية شبه منعدمة، عکس اجتهادات المجلس الدستوري الفرنسي التي كانت اغلبها مرتبطة بالقوانين العادية. تكمن أهمية دراسة موضوع عدم الاختصاص السلبي للمشرع في نقطتين أساسيتين: الأولى في كون أن القاضي الدستوري استطاع نوعا ما أن يوسع من مجال رقابته على دستورية القوانين فلم يعد يقف عند رقابة عدم الاختصاص الإيجابي للمشرع بل امتدت رقابته إلى عدم اختصاصه السلبي واعتباره وجها من أوجه عدم الدستورية تقيدا بتراتبية النص الدستوري وسموه على باقي القواعد القانونية. والثانية في كون أن الاجتهاد المتعلق بعدم الاختصاص السلبي ساهم بشكل غير مباشر في توسيع مجال القانون على حساب السلطة التنظيمية، فمن أجل تجنب التعرض لحكم القضاء الدستوري بعدم استفان اختصاصاته سواء في إطار الرقابة القبلية أو البعدية، يفضل المشرع (باتفاق ضمني مع الحكومة عند التشريع في مادة ما أن يذهب بعيدا لحد تضمين القانون مقتضيات تدخل في المجال الانحي على أن يعتبر مقصرا في اختصاصه. 17
الأمر الذي يمكن معه طرح الإشكالية الآتية:
كيف أعاد عدم الاختصاص السلبي للمشرع ترسيم الحدود بين مجال القانون واللائحة؟ تثير دراسة هذه الإشكالية مجموعة من التساؤلات:
- ما هي أوجه عدم الاختصاص السلبي للمشرع في الاجتهاد القضائي الدستوري ؟
- كيف يراقب القضاء الدستوري الفرنسي والمغربي عدم الاختصاص السلبي للمشرع ؟
- كيف استطاع المجلس الدستوري الفرنسي بفضل اجتهاد عدم الاختصاص السلبي من تعزيز المجال الخاص بالقانون ؟
للإجابة على هذه الأسئلة وللاقتراب أكثر من هذه الإشكالية ووفقا لمنهج يزاوج بين الوصف والتحليل أقترح التصميم الآتي:

المبحث الأول: عدم الاختصاص السلبي للمشرع في الاجتهاد القضائي الدستوري الفرنسي
المبحث الثاني: عدم الاختصاص السلبي للمشرع في الاجتهاد القضائي الدستوري المغربي
____________________
لائحة المراجع:
الكتب:
- الجامع لمبادئ وقواعد القضاء الدستوري المغربي، طبعة 2015.
- محمد ماهر أبو العينين، الانحراف التشريعي والرقابة على دستورية القوانين 
- دراسة تطبيقية، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الثانية، القاهرة 2013.
- عيد أحمد الغفلول، فكرة عدم الاختصاص السلبي للمشرع، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثانية 2003. 
- عبد الرحمان عزاوي، ضوابط توزيع الاختصاص بين السلطتين التشريعية والتنفيذية - دراسة مقارنة -، الجزء الاول دار غرب للنشر و التوزيع، 2002 
- محمد الفقيهي، العلاقة بين القانون واللائحة

الرسائل و الأطروحات:
- خالد بالجيلالي، السلطة التقديرية للمشرع، أطروحة دكتوراه في القانون العام، جامعة تلمسان، الموسم الجامعي 2017/2016.
- عبد الرحمان عزاوي، الرقابة على السلوك السلبي للمشرع: الإغفال التشريعي نموذجا، مجلة العلوم القانونية والإدارية والسياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبو بكر بلقايد، تلمسان، نشر ابن خلدون، الجزائر 2010، عدد 10.

المجلات :
- أحمد مفيد، الممارسة البرلمانية بالمغرب وإشكالية الفعالية، مقال منشور في المجلة . المغربية للسياسات العمومية، عدد 13، خريف 2014
- عادل عامر، ظاهرة الإغفال التشريعي، ديوان العرب، مقال منشور يوم الأربعاء 6 يناير 2016.
- سهام صديق، عضوه بمختبر الدراسات الأورومتوسطية ، الإغفال التشريعي و سبل معالجته ، مقالات قانونية ، مجلة القانون و الأعمال ، 12 نوفمبر.
- حمديد حميد، الرقابة على دستورية القوانين في ظل الدستور الجديد، مجلة العلوم القانونية والاجتماعية، العدد 12، ديسمبر 2018.

قرارات :
- قرار المجلس الدستوري رقم 382 ، صادر بتاريخ 15 مارس 2000 .
- قرار المجلس الدستوري رقم 811 ، صادر بتاريخ 4 ماي 2011 
- قرار المجلس الدستوري ، رقم 829 ، صادر بتاريخ 4 فبراير 2012 .
عدد 5-17 ، الصادر . قرار المحكمة الدستورية المغربية رقم 17-31 ، ملف بتاريخ 27 يوليوز 2017 ، في شأن فحص مدى دستورية النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

مراجع أخرى :
- محمد الأخضر کرام ، جامعة الوادي ، عبد العزيز برقوق ، المركز الجامعي تيبازة ، أثر الدفع بعدم الدستورية في الكشف عن عدم الاختصاص السلبي للبرلمان ، الملتقى الدولي العاشر للقضاء و الدستور ، يومي 8 و 9 ديسمبر 2013

: المراجع باللغة الفرنسية:
L. Favoreu, « Le Conseil constitutionnel, régulateur de l'activité normative
des pouvoirspublics », RD publ. 1987, p. 4-20 ; G. Knaub, « Le Conseil constitutionnel et la régulationdes rapports entre les organes de l'État », RD publ. 1983-II. Louis. Favoreu, pele Conseil constitutione» 49 édition, 2017, Dalloz,
tome.
 ► Dominique Rousseau, droit du contentieux constitutionnel, 5° édition,
► Ariane Vidal Naquet, l'état de la jurisprudence du conseil constitutionnel
sur l'incompétence négative, nouveaux cahiers du conseil constitutionnel
n°46(l'incompétence en droit constitutionnel) janvier 2015. 
► Pierre. Avril, « le conseil constitutionnel est-il toujours le bras armé du
gouvernement dans le parlementarisme rationalisé ? », nouveaux cahiers du conseil constitutionnel, 2016, N°50, p. 39, voir : https://www.conseil
constitutionnel.fr/node/1165/pdf. 
► George Scmitter, L'incompétence négative du Législateur et des autorités
administratives, en annuaire international de justice constitutionnel, 1989, Economica-presses universitaires d'Aix-Marseille. Patricia RRAPI, « l'incompétence négative » dans la QPC: de la double négation a la double incompréhension nouveaux cahiers du conseil
constitutionnel, N 34, janvier 2012. > Florence Galleti, existe-t-il une obligation de bien légiférer ?, propos sur« l'incompétence négative du législateur » dans la jurisprudence du conseil constitutionnel, revue française du droit constitutionnel, n°58,Grégory Mollion, les garanties légales des exigences constitutionnelles, « revue française du droit constitutionnelle », 2005/2, No62, p : 257a289, disponible sur le site : cairn.info/revue-française-de-droit-constitutionnel
2005-2 page 257.htm → Anne Laure Vale Pages la constitutionnaatiot de l'exigence de sécurité
juridique en droit français« «cahiers du conseil constitutionnel», N°17, ( prix de thèse 2004)

إرسال تعليق

0 تعليقات