آخر مقالات

تصميم تنمية التكتلات العمرانية القروية و البناء بالعامل القروي

عرض بعنوان: تصميم تنمية التكتلات العمرانية القروية و البناء بالعامل القروي (مركز ضاية إفراح منوذجا) PDF

تصميم تنمية التكتلات العمرانية القروية و البناء بالعامل القروي PDF

مقدمة: 
تكتسي وثائق التعمير أهمية بالغة باعتبارها الدعامة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة و الشاملة بمختلف مكوناتها و مرتكزاتها،فتنظيم المجال و تهيئته رهان أساسي و ضروري لإرساء سياسة مجالية قادرة على خلق مجالات مندمجة و متناسقة محفزة على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بهدف تحقيق نمو عمراني للمجالات الحضرية و القروية يوفق بين ضرورات التنمية و تلبية الحاجيات الآنية و المستقبلية للساكنة بهدف توفير الشروط الضرورية للعيش الكريم.
و في أفق مواكبة تنمية المجالات الترابية ذات الصبغة القروية و تأطير التعمير بها، فقد بادرت السلطات العمومية إلى تغطية المراكز و الجماعات القروية بوثائق التعمير بغية توجيه نموها العمراني و عقلنته و تأطير ديناميتها الاقتصادية و الاجتماعية و تزويدها بالمرافق و التجهيزات الضرورية مع الحرص على ضمان استدامتها[1]،و إلى جانب ذلك تعمل الدولة على تبسيط مساطر و إجراءات البناء الواقعة داخل المجال الترابي الذي يخضع للوثيقة موضوع الدراسة.
لقد توخى المشرع من إصدار ظهير 1960 المتعلق بالتجمعات العمرانية بالمجال القروي- الذي يعتبر أول ظهير في هذا المجال بعد الحصول على الاستقلال- إخضاع التطور العمراني في هذه الأخيرة إلى مقتضيات قانونية مبسطة و سريعة التنفيذ تراعى فيها الاحتياجات الخاصة بالتجمعات القروية الصغرى المعنية بتطبيق أحكام هذا القانون، و مرد ذلك أن ظهير 30 يوليوز 1952 كان حكرا على تنظيم التعمير بالوسط الحضري، دون هذه التجمعات التي غدت تخضع في تنظيم و ضبط التطور العمراني بها إلى تصميم التنمية فقط[2].
و قد سبق لوزير التعمير أن حدد بمنشور 29 مارس 1973 بعض المعطيات الواجب أخذها بعين الإعتبار لإختيار الكتل العمرانية القروية، و تتلخص في المناطق التي تعرف نموا سكانيا ملحوظا ، والمناطق التي يجب تنميتها من أجل استقطاب بعض الأنشطة و الخدمات اللازمة لفائدة السكان، و المناطق السياحية، وبعض المناطق المحاذية للطرق الرئيسية التي يجب تنظيمها بهدف تيسير حركة المرور[3].
كما أن عملية التعمير و الإذن بإحداث تجزئة عقارية ورخصة البناء تطبيقا لأحكام الظهير رقم 13.60.06 يخضع لمجموعة من المقتضيات القانونية المستحدثة من بينها القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، و المرسوم رقم 2.13.[4]424 القاضي بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها، إلى جانب مجموعة من المناشر و الدوريات الصادرة عن السلطة الحكومية للتعمير و إعداد التراب الوطني.
و لا بد من التأكيد على أن التنمية المتوازنة للمغرب لا تمر عبر الاعتناء بالعالم الحضري فحسب ،بل تستوجب بالضرورة تركيز المجهودات بل إعطاء الأولوية للعالم القروي، نظرا للشرخ و الاختلال القائمين بين المدينة و القرية[5]. 

أهمية الموضوع: 
و تتجلى أهمية هذا الموضوع في الوقوف على مدى تنظيم تصميم النمو للنواة السكنية الخاضعة له و توجيه نموها و امتدادها وفق الخصوصيات المجالية التي تتميز بها من جهة، و الوقوف على مدى توفق المشرع في ضبط البناء بالعالم القروي الخاضع لنفس التصميم من جهة أخرى. 

إشكالية الموضوع: 
إلى أي حد استطاع تصميم تنمية التكتلات العمرانية القروية تحقيق التنمية القروية و ضبط عملية البناء داخل المجال القروي؟
يتفرع عن هذه الإشكالية المحورية بعض الإشكالات الفرعية:
• ما هو نطاق ومسطرة تصميم التنمية؟
• ما هي الآثار المترتبة على تصميم التنمية؟
• ما هي أحكام البناء بالعالم القروي ؟
جوابا على الاشكالية المحورية و ما تفرع عنها من إشكالات سنخوض في الموضوع اعتمادا على التصميم التالي: 

المطلب الأول : أحكام تصميم التنمية وآثاره 
المطلب الثاني: أحكام البناء بالعالم القروي 
________________________
لائحة المراجع :

المراجع باللغة العربية :  

الكتب :
• عبد الرحمان البكريو ي :التعمير بين المركزية و اللامركزية الطبعة الأولى، 1993.
• المصطفى معمر –أحمد أجعون :إعداد التراب الوطني و التعمير،مطبعة وراقة سيجلماسة،الطبعة الأولى 2014/2015.
• الهادي مقداد: السياسة العقارية في ميدان التعمير و السكنى،مطبعة النجاح الجديدة –الدارالبيضاء،الطبعة الأولى1421-2000. 

الاطروحات :

• محمد البزوي: السياسات العمومية في ميدان التعمير بالمغرب: الواقع و متطلبات الإصلاح،أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام و العلوم السياسية،جامعة محمد الخامس،كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية ،الرباط ،السنة الجامعية 2018-2019.
• رضوان العلمي: التعمير و التنمية المجالية بالمغرب، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام و العلوم السياسية، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، سلا، جامعة محمد الخامس، الرباط، السنة الجامعية 2015/2014.
• أحمد المالكي، التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 2007-2008. 

المقالات :

• عبد الواحد الإدريسي-أحمد مالكي: تنظيم المجال بالوسط القروي بين النص و الممارسة، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنميةعد د54-5،2004.
• توفيق بنعل ي: وثائق التعمير الحصيلة و إكراهات التنفيذ،مجلة مؤسسة وسيط المملكة المغربية، العدد الثالث، دجنبر 2014. 

الظهائر و المراسيم :

• ظهير شريف رقم 1.60.063 صادر في 30 ذي الحجة 1379 (25 يونيه 1960) بشأن توسيع نطاق العمارات القروية،الجريدة الرسمية عدد 2489 بتاريخ 8 يوليو ز 1960، ص2098.
• ظهير شريف رقم 1.92.31 صادر في 15 ذي الحجة 1412 (17 يونيو 1992) بتنفيذ القانون رقم 12.90 المتعلق بالعمير الجريدة الرسمية عدد 4159 بتاريخ 15 يوليو 1992، ص887.
• مرسوم رقم 2.13.424 صادر في 13 من رجب 1434 (24 ماي 2013) بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها ،الجريدة الرسمية عدد 6155 الصادرة بتاريخ 16 رجب 1434 (27 ماي2013 ). 

الدلائل الإجرائية :

• الدليل العملي لمساطر و خدمات الوكالة الحضرية لمكناس ، وزارة السكنى و إعداد التراب و سياسة المدينة 

 المراجع باللغة الفرنسية :
- Abdellah M’Kinsi :« le droit marocaine de l’urbanisme». Edition.PIA.1989.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -