ماهية الأسلوب الإداري وخصائصه

مقال بعنوان: ماهية الأسلوب الإداري وخصائصه 

مقال بعنوان: ماهية الأسلوب الإداري وخصائصه بالمغرب PDF

مقدمة 
يعد التواصل من أهم وسائل تحقيق التكامل الإنساني على مستوى تبادل الأفكار والمعلومات لتصحيح السلوك، وهو حاضر في جميع المجالات وجميع الظروف فلا تستقيم حياة الإنسان إلا به، قال ابن خلدون " إن الاجتماع الإنساني ضروري" (بمعنى أن حياة الإنسان لا تستقيم إلا بالتعاون مع أبناء جنسه لتوفير الغذاء والملبس والمأوى... ومن هنا تتجلى أهمية التواصل بين الأفراد في المجتمع سواء أكانوا تابعين أو متبوعين، رؤساء أو مرؤوسين، وذلك من أجل حفظ النوع وتأمين البقاء...).
وقد أصبح التواصل اليوم علما مستقلا بذاته ومن أهم العلوم التي تدرس في المدارس والجامعات والمعاهد، لضبط قواعده، واكتساب مهاراته، وإشاعة ثقافة التواصل، قصد تحقيق البناء المتكامل في كل مجال من مجالات الحياة.
والذي يهمنا في هذا العرض هو التواصل الإداري أي التواصل المتعلق بالإدارة ولمصلحتها، ومن ثم فإن المهتم بهذا العلم والمتتبع للتطور الهائل في ميدان وسائل الاتصال والتواصل لا يجد حرجا في أن يجزم بحتمية انخراط الإدارة في هذا المجال لتحقيق ثقافة تواصلية كافية لتجديد الإدارة بغية الانتقال بها إلى وضع أفض، ويتم ذلك عن طريق الأسلوب الإداري الذي يعني الكيفية الخاصة التي تتم بها الكتابة أو التعبير عن الأفكار.
والأسلوب في اللغة هو الطريق، الوجه والمذهب، ويطلق الأسلوب كذلك على السطر من النخيل، أما في الاصطلاح فالأسلوب هو طريقة الكتابة، آو كطريقة الإنشاء أو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها للتعبير بها عن المعاني قصد الإفصاح.
وكلمة أسلوب لا تقتصر على الأدب فقط بل هي حق مشترك بين البيئات المختلفة يستعمله العلماء والمتخصصون في مختلف أصناف حقول المعرفة العلمية والفنية والمهنية وضمنها العلوم الإدارية. ومما لا شك فيه أن لأسلوب الكتابة الإدارية المتبادلة بين جهاز حكومي وأخر، وبين جهاز حكومي وجمهور المتعاملين معه اثر قوي في بناء العلاقة التي ترغب فيها الإدارة.
من هنا تنبثق الإشكالية الرئيسية لهذا العرض في البحث عن الأمور التي تطبع أسلوب الإدارة حتى تتمكن من تسيير الإفراد بشكل يغلب عليه طابع السيطرة والقوة.
التي تتفرع عنها مجموعة من الإشكاليات الفرعية منها الأسلوب الإداري من حيث النشأة وتميزه عن غيره من الأساليب وماهي الخصائص التي ينفرد بها؟.
في ضوء الإجابة عن هذه الإشكالية سنعتمد التصميم التالي:

المبحث الأول: نشأة الأسلوب الإداري وتمييزه عن غيره من الأساليب.
المبحث الثاني: القواعد الأساسية للأسلوب الإداري وخصائصه 


المبحث الأول: نشوء الأسلوب الإداري وتمييزه من الاساليب. 

من الواضح أن السمة البارزة التي تميز الإدارة وتضفي عليها طابع المرفق العام وتميز نشاطها وتدخلها بطابع تحقيق المنفعة العامة والصالح العام، هي خضوع نشاطها لقواعد أحكام القانون العام الأمر الذي يعطيها امتيازا خاصا تواجه به المتعاملين معها، وتكريسا لهدا المبدأ اعتمدت في تواصلها مع الآخرين وحتى مع المصالح التابعة لها أسلوبا خاصا بها هو ما يصطلح عليه بالأسلوب الإداري [1]

المطلب الأول: نشوء الأسلوب الإداري. 

بالرجوع إلى بعض الدراسات نجد بعض الباحتين يشكون في وجود أسلوب إداري خاص أو مفردات خاصة بالإدارة. من منطلق أن الإدارة مؤسسة كغيرها من المؤسسات ولا ينبغي إضفاء امتياز عليها من هدا القبل.
غير أننا نؤيد ما ذهب إليه الأستاذ عبد العزيز أشرقي أن هناك أسلوب إداري تستعمله الإدارة كلما أرادت التعبير عن موقفها بخصوص قضية من القضايا أو الإفصاح عن وجهة نظرها بشأن من الشؤون.
إن التعبير عن موقف الإدارة بواسطة الكتابة يجب أن يصل إلى أقصى الحدود وأن يتسرب إلى كل المستويات والجهات وأن لا يقف في طريقه أي حاجز لكن يجب أن يكون أسلوبا مفهوما وواضحا ودقيقا، وفي هدا السياق قال جورج بومبيدو[2] "الإدارة التي لا تعمل على فهم مقصودها مباشرة وبدون ترجمان، لا تؤدي مهمتها".
وينتج عن هده القولة أن من حق الجميع فهم أي نص قانوني أو تنظيمي بكامل السهولة والوضوح تطبيقا للمبدأ القائل " لا يعذر أحد بجهله للقانون"[3]

المطلب الثاني: تمييز الأسلوب الإداري عن غيره من الأساليب. 

يختلف الأسلوب باختلاف الموضوع فالاختلاف اللفظي ما هو إلا نتيجة لاختلاف طبيعة المواضيع من حيث عناصرها المعنوية وغاياتها. ويختلف الأسلوب كذلك باختلاف المنشئ في الموضوع الواحد نظرا لطابع الخصوصية فكل منشئ له طريقة تفكيره وتصوره وتفسيره.[4]
ويقسم فقهاء اللغة عادة الأسلوب إلى نوعين:
· أسلوب علمي: 
الكاتب عندما يريد الكتابة في موضوع ما يجب عليه أولا أن يختار أولا الأفكار التي يريد تمريرها وقيمتها ولاءمتها لمقتضى الحال ثم يرتب هده الأفكار ترتيبا معقولا يؤدي دلك إلى استيعابها وفهمها وحسن ارتباطها في دهن المتلقي. وأخيرا يعبر عنها بالألفاظ اللائقة بها، فإذا ما فعل دلك حصل على الأسلوب العلمي.
فهدا الأسلوب أكثر احتياجا إلى المنطق السليم والفكر المستقيم وأبعدها عن الخيال الشعري لأنه يخطب العقل ويناجي الفكر، ويشرح الحقائق العلمية التي لا تخلو من غموض. لدا يجب أن يعنى فيه باختيار الألفاظ الصريحة في معناها فهدفه إظهار الحقائق وكشفها للسامع أو القارئ ويمتاز باستخدام الأدلة والبراهين والأدلة والابتعاد عن الخيال والعاطفة كما تتخلله مصطلحات علمية متصلة بالموضوع.
· الأسلوب الأدبي: 
الأسلوب الأدبي هو وقوف الكاتب عند الحقائق والمعارف ولا يجعل قصده تغذية العقل بالأفكار وإنما يعرف هده الحقائق ويختار أهمها وأبرزها إن للأفكار في الأسلوب الأدبي خصائص ومميزات يجب على المبدع أن يراعيها في أسلوبه حتى يكون أسلوبا أدبيا جيدا ورائعا ومنها التأكد من صحة الأفكار التي يقررها الكاتب ودقتها وصدق الحقائق التي انتهى إليها مع استيعاب الأفكار والإكثار من الحقائق بحيث تقدم الأفكار التي اختارها الأديب صورة متكاملة للحدث الذي يعبر عنه وعلى المبدع كذلك أن يعرض أفكاره عرضا واضحا وبسطها بسطا جليا لا لبس فيه ولا غموض بحيث تكون أفكاره في متناول الفكر والعقل والتعبير عنها تعبيرا رزينا يساعد على وضوحها دون أن تتوه.
ويمتاز الأسلوب الإداري عن الأسلوبين السابقين بسهولته وألفته، فله من الأسلوب الأول قوة التفكير والوضوح والدقة وله من الثاني حضه من العذوبة والجمال والتعبير.

المبحث الثاني: القواعد الأساسية للأسلوب الإداري وخصائصه 

ينفرد التحرير الإداري ببعض الخصائص المرتبطة بطبيعة العمل الإداري في جانبه القانوني والفني، مثل احترام التسلسل الإداري وتحمل المسؤولية واتخاذ الحذر والتحلي بالمجاملة والفعالية.
كما يتميز التحرير الإداري، باستعماله لصيغ مألوفة استقرت في الأذهان وأصبحت تستعمل بصورة دائمة، وكذا باستخدام المصطلحات الإدارية المتفق عليها عند معالجة مختلف الأنشطة التي تقوم بها الإدارة.
ويخضع التحرير الإداري كذلك، لتقنيات مساعدة يشترك في بعضها مع تقنيات صناعة الكتابة بصفة عامة، لكنه ينفرد ببعضها وفقا لمتطلبات الأنشطة الإدارية.

المطلب الأول: القواعد الأساسية للتحرير الإداري 

تتطلب صياغة الوثائق الإدارية استعمال بعض الصيغ التعبيرية الخاصة المعروفة في مجال الممارسة العملية والتي دأبت الإدارة على استعمالها في مواضيع معروفة من النص الإداري المكتوب، فينبغي للموظف المحرر معرفتها والرجوع إليها عند الاقتضاء في كتابة الوثائق الإدارية المختلفة بدل ضياع الوقت في البحث عن ألفاظ جديدة تقوم مقامها أو إدراج مفردات غريبة عن الكتابة الإدارية فلا تزيدها إلا تعقيدا. كما أن صناعة الكتابة الإدارية تتطلب من المحرر أن تكون له فكرة واضحة على ما يراد عرضه، وان يسعى إلى توفير القدر الكافي من المعلومات والحقائق حول موضوع الكتابة وان يعرف ما هي المعلومات التي يتوفر عليها المستقبل؟ وما هو حجم البيانات التي يحتاج إليها؟ حتى لا يتم إغراق المرسل إليه بمعلومات هو في غنى عنها والبخل عليه ببيانات هو في أمس الحاجة إليها. كما أن صحة المكتوب الإداري هي أهم الاعتبارات الجوهرية في التحرير الإداري إذ أن الخطاء أو إعطاء معلومات غير صحيحة قد تؤدي إلى الزيادة في المكاتبات. ومن تم فان المحرر بصرف النظر عن مقدرته في شرح أفكار ه.يجب أن يضع نصب عينيه الواقع الذي يجب تضمينه لمكتوبه.[5]
ولا شك في أن التحرير الإداري يتطلب المعرفة الكاملة للموضوع الإداري الذي يعالجه المحرر في مجال الأعمال التي هو مكلف بها ولا شك أيضا أن المعارف الإدارية والمالية والقانونية على أوسع نطاق، والفقه وأراء الشراح والفقهاء تلعب دورا مهما عند الكتابة في كل موضوع من الموضوعات التي تعالج في مجال الأعمال المكتبية ولا ننسى كذلك أن معرفة الأسس الإدارية للتنظيم والتسيير والاختصاص ووسائل الإدارة في أدائها لواجباتها ومعرفة المستجدات تعتبر من القواعد الأساسية في التحرير.[6]

المطلب الثاني: خصائص الأسلوب الإداري 

بالإضافة إلى المقومات العامة لصناعة الكتابة ومكوناتها العملية التي استعرضناها فان التحرير الإداري ينفرد ببعض الخصائص المرتبطة بطبيعة العمل الإداري في جانبه القانوني والفني وقد حاول المهتمون بمجال التواصل الإداري توضيحها وتفسيرها حتى يتمكنوا من تقديم المبادئ الأساسية لهذا الأسلوب لكل المهتمين وفيما يلي أهم ما يميز الأسلوب الإداري:
* طابع الرسمية: 
من مميزات الأسلوب الإداري أن يعمد المحرر أو المرسل، بكونه ممثلا للسلطة العمومية أن يكتب بلغة خاصة تجعل المرسل إليه يشعر بالطابع الرسمي للرسالة، كما يجب أن يعكس هذا الأسلوب جدية المرسل واستقامته وذلك بالابتعاد عن الإطناب والحشو في الأسلوب وان يسلط الضوء أساسا على ما هو جدير باهتمام المجتمع أو العموم أو الجمهور [7]
* اللباقة والتأدب:
ويتجلى ذلك في استعمال صيغ تعبيرية تحترم الفوارق التسلسلية وتجنب استعمال التعابير المضايقة أو المحتقرة والعبارات القاطعة والصارمة والقوية.[8]
فترسيخ هذه القاعدة في الأسلوب الإداري، تعبر بحق عن قمة في السمو وفي نفس الوقت مرتبطة ارتباطا وثيقا بممارسة السلطة، ذلك أن التقيد بمبادئ المجاملة واللباقة ليس هو استبعاد الصرامة التي هي مظهر من مظاهر السلطة العمومية، وإنما إضفاء حلة من الاحترام على أسلوب الاتصالات الإدارية، كما تشكل هذه الخاصية مظهرا من مظاهر التسلسل الإداري وكذا إعطاء انطباع عام على الصورة الخارجية للإدارة في تعاملها مع الغير [9].
* الموضوعية:
تعتبر أمرا أساسيا في النظريات والتطبيقات الإدارية على اعتبار أنها أفضل طريق توصل إلى الحقيقة النهائية، والموضوعية هي نقيض الذاتية [10]
مما يعني انه على الأسلوب الإداري أن يرتدي دائما حلة الحياد والفعالية الشفافية دون التأثر بأمور الذات ولا بالعواطف والتصورات والتخيلات والعقائد مما يلزم المحرر باستعمال نوع من المفردات والعبارات المتحفظة وغير القاطعة وغير المثيرة.
* الانسجام في التعبير:
تبرز هذه الخاصية جليا في استعمال الإدارة للضمير المتكلم المفرد في المراسلات والوثائق الإدارية الموجهة للغير، مادام الشخص المالك للسلطة ليس هو الذي يوقعها في غالب الأحيان وإنما يقوم بذلك أشخاص يمثلونه ويوقعون باسمه.[11]
* الوضوح: 
إذا كان من السمات الأساسية التي تميز بين أسلوب وأخر وتعطيه انطباعا حسنا لأنه يتوفر على مواصفات الجودة والأناقة والدقة والبلاغة فهو مطلوب في الأسلوب الإداري أكثر من أي ميدان أخر نظرا لطابع السلطة العمومية والعلاقة مع المواطنين وخدمة الصالح العام لذلك وجب أن يكون النص مصاغا صياغة واضحة دقيقا وصحيحا وذلك بمراعاة الشروط التالية: 
- تجنب تداخل الأفكار
- التدقيق في استخدام أدوات الربط والحذر في استعمالها ووضعها الوضع المناسب
- الاحتراس من الأخطاء في وضع علامات الترقيم حتى لأي كون هناك غموض أو اضطراب في الفكرة.[12]
* الإيجاز:
من خصائص المكتوب الإداري تبسيط أسلوب المراسلات حتى حتى تكون مترابطة الجمل واضحة في كل كلمة من كلماتها لذلك يجب أن تكون المراسلة من الناحية الموضوعية مختصرة وسهلة وقوية وصادقة فلا يقاس طول المكتوب الإداري بعدد اسطره أو عدد صفحاته بل إن حجم المكتوب يتجلى فيما يحتاجه الموضوع من المعلومات والشرح الذي يساعد على فهم الموضوع بلا زائدة ويساعد في اختصار المكتوب مع وضوح المعنى وعدم التكرار.
*وجوب الرد: 
هذا المبدأ يضعه القانون ويقرره لصالح المواطن آو الشخص المعني بقرار إداري والغاية منه إعطاء هذا الشخص الفرصة ليطلب من الإدارة أن توضح قرارها او تصرفها. ويعتبر وجوب رد الإدارة على رسائل المتعاملين معها ظاهرة صحية تكمن في حسن سير أعمالها وأنشطتها.[13]
* احترام التسلسل الإداري: 
يرتكز تنظيم الإدارة على تدرج تسلسلي مبني على قاعدة هرمية عريضة وينتهي الى قمة الهرم الذي هو أعلى سلطة بالإدارة. [14]
ويعد احترام التسلسل الإداري شرطا أساسيا ضروريا للمحافظة على كيانها ووجودها وعلى المصلحة العامة التي هي الحاسة عليها والأمثلة كثيرة لإبراز هذا التسلسل في المراسلات الإدارية نذكر منها: عندما يكتب الرئيس لمرؤوسيه وعندما يكاتب المرؤوس رئيسه، فالأول يطغى عليه روح السلطة مثل: 
- اطلب منكم الالتزام بأوقات العمل....... 
- يشرفني أن اطلب منكم حضور الاجتماع...... 
أما الثاني فتطغى عليه صفة الطاعة مثل:
- يشرفني أن التمس منكم......... 
- أتشرف بإحاطتكم علما...................
* الحذر: 
يبقى اللجوء إلى توخي الحذر في المراسلات الإدارية من أهم المبادئ الأساسية للمحرر خصوصا في الحالات التي يقوم فيها على عرض معلومات ووقائع غير مؤكدة، ومنتم يتوجب على المحرر ما يلي: - الابتعاد عن إصدار أحكام يقينية تؤدي إلى البث في أشياء لم يستقر موقف الإدارة بشأنها بكيفية واضحة وتامة.، أو في الحالات التي تقبل الجدال وتحيط بها الشكوك. – التأكد من المعلومات ومن ملاءمة المعطيات للإجراءات القانونية قبل القيام بتحرير الرسالة الإدارية. – اللجوء إلى استخدام الفاض وتعابير تفيد الاحتمال والافتراض وتتجنب الحسم والقطع والتأكيد. وهذه التعابير أو الجمل تبتدئ غالبا غلى الشكل التالي: 
- بلغني أن الموظف كذا لم يقم بمهامه.............. 
- في اعتقادي أن الموضوع يتطلب................ 
- في رأيي أن.......................................
* الدقة:
تكون الدقة في اختيار الكلمة المناسبة التي تعبر عن الوضع أو الحالة أو الحقيقة تعبيرا مباشرا وإذا كانت الجملة الإدارية يميل فيها المحرر إلى أن تكون جملة طويلة فذلك يرجع إلى كون الإدارة عند معالجتها لموضوع من المواضيع أو حالة من الحالات ترى أن ذلك يتطلب نوعا من الدقة والتوضيحات، ومن اجل تقديم ذلك لا يكتفي المحرر باستخدام لغة رياضية صريحة، بل يلجأ إلى الاستعانة بألفاظ وعبارات توضح الملاحظات والوقائع والأوصاف.[15]
* المسؤولية:
تتضح معالم المسؤولية في المراسلات الإدارية في وجود عبارات يستخدم فيها صيغة الضمير المتكلم المفرد عوض الضمير المتكلم الجمع كما في باقي المؤسسات التجارية والاقتصادية باستثناء بعض المراسلات الصادرة عن سلطة عليا.
ومن الخصائص الدالة على المسؤولية في الرسالة الإدارية أن المحرر لا يعمد إلى إدخال الغير في موضوع رسالته ولا سيما في الحالات التي يلجأ فيها إلى عرض وقائع وتوضيح معطيات وبيانات لم يتم التأكد من صحتها بصفة دقيقة، كما أن المرسل المسؤول صاحب الاختصاص، لا يحق له أن يفوض لغيره القيام بمهمة أو الحلول فيها إلا بوجود نص صريح يوضح ذلك قانونا

خاتمة:
من كل ما سبق نستنتج أن استعمال المحرر الإداري لهذا النوع من الأساليب بما يشتمل عليه من خاصيات ومميزات، يمكنه من التفاعل مع مختلف مكونات الإدارة الداخلية والخارجية، من دون إغفال المظهر الخارجي العام لكل مراسلة لما يشكله الانطباع الأولي من تأثير على القارئ.
--------------------------------------------
هوامش:
[1] د.عبد العزيز أشرقي تقنيات التواصل والتحرير بالإدارة العمومية ص 88
[2] Le style administratif page 10.جورج بومييدو
[3] القانون الجنائي
[4] د محمد باهي المبادئ والاسس العلمية للتحرير الاداري الطبعة الثانية
[5] ص 9 - د. بوعلام السنوسي" التحرير الإداري وقواعده "
[6] ص 9 - د. بوعلام السنوسي" التحرير الإداري وقواعده
[7] - د. محمد مرزوق " التواصل الإداري " ص 177
[8] د محمد باهي" المراسلات وللتحرير الإداري" ص 15
[9]" ص 99 دعبد العزيز أشرقي" تقنيات التواصل والتحرير بالإدارة العمومية
[10] د محمد باهي" المراسلات وللتحرير الإداري" ص 15
[11]182 د. محمد مرزوق " التواصل الإداري " ص
[12]- د محمد باهي" المراسلات وللتحرير الإداري" ص 17
[13]185 د. محمد مرزوق " التواصل الإداري " ص
[14]" ص 91 دعبد العزيز أشرقي" تقنيات التواصل والتحرير بالإدارة العمومية
[15]191/192 د. محمد مرزوق " التواصل الاداري " ص

تعليقات