Header ADS

اخر الأخبار

لا يلزم لقيام علاقة تعاقدية بين مؤسستين أن يتعلق الأمر بعقد إداري

عرض بعنوان: لا يلزم لقيام علاقة تعاقدية بين مؤسستين عموميتين أن يتعلق الأمر بعقد إداري PDF

لا يلزم لقيام علاقة تعاقدية بين مؤسستين أن يتعلق الأمر بعقد إداري PDF

القرار عدد 1428
المؤرخ في 97/ 10 / 9 
الملف الإداري عدد 97/ 1 / 5 / 1307

- علاقة تعاقدية - مؤسستين عموميتين - عقد إداري - عقد خاص .
- لا يلزم لقيام علاقة تعاقدية بين مؤسستين عموميتين أن يتعلق الأمر حتما بعقد إداري .
-يجب توفر شرط أساسي و جوهري لإضفاء صبغة العقد الإداري كاستعمال وسائل القانون العام أو ما يعرف بالشروط الغير المألوفة في العقود الخاصة

باسم جلالة الملك 
إن المجلس الأعلى
و بعد المداولة طبقا للقانون .

 في الشكل :
حيث إن الاستئناف المصرح به طرف (مؤسسة عمومية ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية ب(.....) بتاريخ
1997 / 3 / 11 في الملف (.....) مقبول لتوفره على الشروط المتطلبة قانونا .

و في الجوهر :
حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه المشار إليه أعلاه بناء على مقال مؤرخ في 1996 / 3 / 25 عرض (مؤسسة عمومية) أنه يزود في إطار نشاطه الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء ب(.....) و أن هذه الأخيرة ظلت مدينة له بمبلغ 25 954932525, درهم من 1973 إلى 1976 وقد تم تسديد مبلغ 2500000 درهم من 10000000 درهم الممنوحة لها من طرف وزارة الداخلية و وزارة المالية بحيث بقي في ذمة الوكالة المذكورة مبلغ: 7049325 درهم الذي لم يتم تسديده لحد الآن رغم مكاتبتها عدة مرات لذلك التمس المدعى عليها بأدائها له المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية و تعويضا عن الضرر اللاحق به .
و بعد المناقشة قضت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها للبت في الطلب بعلة أن العقود الرابطة بين الوكالة و زبنائها من أجل التزويد بمادة الماء و الكهرباء هي عقود تخضع للقانون الخاص سواء أكان هؤلاء الزبناء أشخاصا ذاتيين أو معنويين فاستأنف المكتب الوطني للكهرباء الحكم المذكور .
و حيث تمسك في أوجه استئنافه بأن الحكم المطعون فيه قد خرق مقتضيات الفصل 8 من القانون المنشئ للمحاكم الإدارية و حرف وقائع النازلة و لم يكن معللا تعليلا كافيا و سليما ذلك أن المحكمة الإدارية اعتبرت العقد الرابط بين الطرفين من عقود القانون الخاص سواء كان الزبناء أشخاصا ذاتين أو معنوين و أن مثل هذا التعليل ينم عن تحريف خطير لوقائع النازلة لأن الأمر لا يتعلق بعقد يربط بين المستأنف عليها الوكالة الجماعية للماء و الكهرباء و أحد زبناءها بل يتعلق بعقد يربط الطاعن (مؤسسة عمومية و هو مؤسسة عمومية تشبع منفعة عامة و بين (مؤسسة عمومية) ب(.....) و هي كذلك مؤسسة عمومية تحقق منفعة عامة و أن هذا العقد لا ينطبق على حالة فردية بل على حالة عامة و من جهة أخرى ، فإن العقد المذكور عقد إداري لأن الطاعن يحتكر بقوة القانون إنتاج و توزيع الكهرباء و كذلك تسويقها و أن هذه العملية قد يقوم بها شخصيا في ميدان التوزيع أو يعمد إلى تزويد الوكالات المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء حتى تعمد هذه الأخيرة إلى إشباع حاجيات المستهلكين و من المعلوم أن الاجتهاد القضائي قد استقر على اعتبار العقد إداريا بتحقق ثلاثة شروط أن يكون أحد طرفيه شخصا عاما . أن يتعلق بتسيير مرفق عام أو تحقيق منفعة عامة و أن يلجأ إلى استعمال أحد وسائل القانون العام و أن هذه الشروط متوفرة في النازلة

و بعد المداولة طبقا للقانون .

حيث إنه لا يلزم من أن العلاقة الرابطة بين الطرفين في شأن تزويد المستأنف للمستأنف عليها بمادتي الماء و الكهرباء و هما مؤسستان عموميتان معا لا يلزم في ذلك حتما أن يكون العقد المذكور عقد إداريا ذلك أن الاجتهاد القضائي قد استقر كما لاحظ ذلك المستأنف نفسه على اعتبار العقد إداريا في حالة توافر شروط أساسية معينة.
و حيث إنه إذا كان شرط المؤسسة العمومية قائما بالنسبة للطرفين و إدارة مرفق عام و توفر عناصر المنفعة العامة ماثلة فإن الأمر يتوقف على توفر شرط أساسي آخر لا يمكن إغفاله و هو أن يلجأ إلى استعمال وسائل القانون العام أو بعبارة أخرى أن تكون هناك شروط غير مألوفة في العقود العادية تخول أحد الطرفين اللجوء إلى جزاء معين في حالة إخلال الطرف الآخر بالتزاماته التعاقدية .
و حيث إنه في النازلة الحالية فإن المستأنف لا ينكر قيام المستأنف عليها بسداد قسط من الديون التي تجمعت في ذمتها بناء على الميزانية المخصصة لها و امتناعها من تسديد بقية الأقساط مما حدا بالمدعي الأصلي إلى اللجوء إلى المحكمة لطلب أداء الأقساط الباقية في ذمته . و حيث إنه أمام انعدام توفر شرط من الشروط الأساسية و الجوهرية لقيام العقد الإداري فإن المحكمة العادية تظل هي المختصة للبت في النزاع مما يكون معه الحكم المستأنف في محله .

لهذه الأسباب 

قضى المجلس الأعلى بتأييد الحكم المسال و به صدر الحكم و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية محمد

إرسال تعليق

0 تعليقات