آخر مقالات

التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة

عرض بعنوان: التعويض في حالة العجز أز في حالة الوفاة PDF

التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة PDF

مقــــدمة : 
إن حوادث الشغل والامراض المهنية تعد من بين المشاكل التي تواجه الأجراء، وعلى غرار باقي التشريعات فإن المشرع المغربي كذلك يسعى جاهدا للتصدي لها بكل حزم وجدية، وذلك كله في إطار حماية فئة الأجراء.
فإذا تعرض الاجير لحادثة شغل أو مرض مهني فإن المشرع خول له حق الاستفادة من العلاج والرعاية الطبية، فإذا شفي من اصابته أو من مرض مهني فإنه يعود إلى مزاولة نشاطه المهني دون أية حاجة للتعويض، بإستثناء ما كان يدفع له طيلة مدة العجز المؤقت عن العمل ،فإذا انتهت فترة العلاج ولم يشفى الأجير من الإصابة أو من مرضه المهني شفاءا تاما، فهذا يدل على أنه أصبح عاجزا عجزا دائما عن العمل، هذا العجز الدائم قد يكون جزئيا أو كليا، فالعجز الدائم الجزئي هو المنتج لأفة متعذرة الشفاء، بصورة يترتب عنها نقص في قدرة الأجير المصاب عن العمل، دون أن تجعله في حالة عجز مطلق عن ممارسة أي عمل أخر، بينما العجز الدائم الكلي هو الذي يجعل الأجير المصاب في حالة عدم القدرة التامة على العمل، بصورة تمنعه ليس فقط من الاستمرار في ممارسة النشاط المهني الذي يمارس قبل الإصابة، وإنما يمنعه من القيام بأي عمل نظير أجر، وسواء تعلق الامر بعجز دائم كلي أو عجز دائم جزئي، فإن الاجير المصاب يعوض في كلتا الحالتين بواسطة إيراد سنوي عن هذا العجز الذي أصابه.
هذه الحوادث والامراض المهنية لم تكن معروفة قبل ق19 لكن مع نهايته ارتفعت وثيرة حوادث الشغل والامراض المهنية بسبب ما شهدته هذه الفترة من نهضة صناعية كبيرة ،ودخول الالة إلى جانب الانسان في العمل.
وفي المغرب قبل الحماية لم يكن هناك أي نص خاص بهذه المخاطر أما في عهد الحماية فقد بدأت النصوص الحمائية الحديثة بالظهور على مراحل:
ففي البداية لم تكن توجد الا مقتضيات الفصل 050 من قانون الالتزامات والعقود وما بعدها حيث كانت مسؤولية المشغل ل تقوم الا إذا استطاع الاجير إثبات الخطـأ.
وصدر ظهير 25 يونيو1920 بشأن التعويض عن حوادث الشغل الذي اعتبر المشغل مسؤول عن الضرر الناجم عن حادثة شغل دون حاجة لإثبات الخطأ من طرف الأجير.
وبعد حصول المغرب على الاستقلال تم تغيير ظهير 1920 بمقتضى ظهير 6 فبراير1961.
وجاء قانون رقم 18.[1]12، المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، بمقتضيات تضمن وتصون حقوق ضحايا حوادث الشغل والحفاظ على جميع الحقوق الاجتماعية المكتسبة لضحايا حوادث الشغل أو لذي حقوقهم في حالة الوفاة. 

أهمية الموضوع: 
ودراسة هذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة، سواء على المستوى النظري من خلال التعريف ما لمقصود بالعجز بكلتا حالتيه وكذلك التعويض في حالة الوفاة، والأهمية العملية تتجلى من خلال معرفة مدى مسايرة التشريع الحالي للواقع العملي وتحقيقه للسلم الاجتماعي.

المنهج المعتمد: 
بما أن البحث في المادة القانونية تحتم على الدارس الاعتماد على مناهج البحث العلمي ،فقد حاولنا في هذا العرض الاعتماد على المنهج التحليلي والوصفي حتى نتمكن من خلاله تحليل ومناقشة مختلف النصوص القانونية ذات صلة بالموضوع وتحليل مضامين هذه النصوص مع تعزيز هذا التحليل بأمثلة تطبيقية.

إشكالية الموضوع: 
من هنا يطرح الاشكال التالي: إلى أي حد استطاع المشرع المغربي توفير تعويض للأجراء المصابين سواء في حالة العجز المؤقت أو الدائم أو في الحالة الوفاة من خلال مقتضيات القانون 18.12؟

تصميم الموضوع:
إرتأينا في هذا العرض ومن خلال اشكاليته أن نعمل على اعتماد تقسيم ثنائي وفق التصميم التالي: 

المبحث الأول: التعويض في حالة العجز المؤقت والدائم
المبحث الثاني: التعويض في حالة الوفاة
________________________
لائحة المراجع :
-امحمد برادة غزيول، "الدليل العلمي للتعويض عن المرض المهني"، منشورات جمعية نشر المعلومات القانونية والقضائية –سلسلة الدراسات و الأبحاث، العدد6، نونبر2008، مطبعة اليت،.
-محمد بلهاشمي التسولي "التعويض عن حوادث الشغل و الامراض المهنية في اطار القانون الجديد 18.12 "، الطبعة الاولى 2010
- محمد بلهاشمي التسولي، "التعويض عن حوادث الشغل و الأمراض المهنية في إطار القانون الجديد رقم 18.12- الجزء الأول مستحقات المصاب أو ذوي حقوقه"، الطبعة الأولى 191.-2010، المطبعة و الوراقة الوطنية.
-مريم الداودي ،" التعويض عن الامراض المهنية في التشريع المغربي "، الطبعة الاولى 2018 ، مكتبة دار السلام ، الرباط ،
- محمد برادة غزيول ،" الدليل العملي للتعويض عن المرض المهني "، سلسلة الدراسات و الابحاث ، العدد 6 نونبر 2008 ،
- محمد بنحساين، التعويض عن حوادث الشغل، دراسة الاحكام القانون الجديد رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، طبعة 2010.
- رشيدة احفوض ،"حماية المتضرر من حادثة الشغل بين الظهير الشريف
1961/2/6 و قانون 18.01 الصادر يتاريخ 2002/0/21" ، الطبعة الاولى
2002، المطبعة و الوراقة الوطنية مراكش
- رشيدة احفوض ، " الحماية الاجتماعية لفئات الاجراء المستثناة من مدونة الشغل " ،الطبعة الاولى .201 ، نشر و توزيع الشركة المغربية ، الرباط ،
-عبداللطيف خالفي ، " حوادث الشغل والامراض المهنية "، الطبعة الاولى 2001 ، المطبعة و الوراقة – الداوديات ، مراكش.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -