Header ADS

اخر الأخبار

إشكالية السياسة العقابية ودور التوجهات الحديثة في مكافحة و منع الجريمة

عرض بعنوان: إشكالية السياسة العقابية ودور التوجهات الحديثة في مكافحة و منع الجريمة PDF

إشكالية السياسة العقابية ودور التوجهات الحديثة في مكافحة و منع الجريمة PDF
الإطار العام للموضوع:
سعت الدول مند زمن بعٌيد لحمية نفسها و مواطنٌها من مختلف الظواهر الإجرامية ،عن طرٌق تطبيق و تنفيذذ القانون و تحقٌيق العدالة الجنائية وذلك من خلال نهج استراتجٌات و وضع منهجيات تروم إلى اعتماد سياسة جنائية تهدف إلى ردع التصرفات و الأفعال الإجرامية المضادة للنظام الاجتماعًي و الوقاٌية منها ،لايخفا علنا أن السياسة العقابية المعتمدة فًي القرون الوسطى مختلفة تماما عن تلك المعتمدة فًي ٌزمننا هذا من منطلق أن الجانًي آنذاك كان ٌيعامل معاملة قاسٌية محمولة بشتى أنواع التعذٌب الجسدي و النفسًي و استمر الوضع الى حٌين بزوغ فجر القرن الثامن عشر والذي شهدت فٌيه المؤسسات العقابٌية تطورا ملموسا تحت تؤثٌر كتابات المفكرٌن الفرنسٌٌين أمثال روسو وفولتٌر ومونتٌسكٌو والتي أثرت على النظرة إلى المجرم.
ومن هنا تم اهتمام الدولة بالمؤسسات العقابية وبمعاونة المحكومين فًي السجون فًي مختلف النواحًي التعلٌمية والصحٌة.1
وهكذا أصبحت السجون تدخل في صميم وظٌيفة الدولة الأساسية بهدف الوصول إلى إصلاح المحكومين، وأمام تنامي حركة حقوق الإنسان في العصر الحديث ازاد الاهتمام بالمؤسسات العقابية وأوضاعها لتحقيق أهداف التنفيذ العقابي في تأديب المحكوم عليهم، ووجوب توفر كل مؤسسة على أخصائيين في مختلف النواحًي الطبية والاجتماعية والثقافية والدينية للإشراف على التنفيذ العقابي فٌيما ٌيخص كل الأساليب المادية والمعنوية.
وبالفعل إذا أردنا تصديق النظريات والتشريعات فالسجون مكتوب على أبوابها أنها "دار إصلاح وتهذٌب " .2
ولكً ٌتحقيق هذا الهدف على مستوى الواقع، فإن منطق الإصلاح والتهذٌبي يقتضي أن  يخرج السجين من المؤسسات العقابية "شخصا سويا"، غير أن السجون لا تخرج لنا يوميا  سوى أشخاصا دخلوه بالصدفة فخرجوا منه منحرفين.
 إذن فتجربة السنين الطويلة شاهدة على سذاجة الاعتقاد واللإيمان في الدور الإصلاحي للمؤسسات العقابية وكذلك في السياسة العقابية بصفة عامة( .)3و في الواقع إن التحليل العميق لهذه الإشكالية يقودنا إلى أن منبع أزمة السياسة العقابية يكمن في الطبيعة الخاصة للعقوبات السالبة للحرية.()4
وفي هذا الصدد عملت جل الدول ومنها الدولة المغربية على لإيجاد حلول بديلة لمختلف الإشكاليات التي تعرقل عمل السياسة العقابية داخل أسوار المؤسسات السجنية وذلك من خلال تحديث الترسانة التشريعية وتعزيز آليات العمل وتطوير منهجية السياسة الجنائية داخل الدولة و التي تهتم بمجالات متعددة مثل علم العقاب و بدائل العقوبات و الأحكام القضائية و العدالة الإصلاحية و معاملة المجرمين و تهتم أٌيضا بكيفية منع الجريمة و بالطرق التي ينبغي اعتمادها بغرض حماية المجني عليهم ناهيك على أن السياسة الجنائية تكتسي مجالا واسعا تكتنفه مجموعة من الإجراءات التي تشكل حلولا للحد من ظاهرة الإجرام و على مستويات عدة, منها ما ٌتعلق بالوقاية من الجريمة, و بإصلاح و بإعادة إدماج الجاني, و منها ما يتعلق بالمساواة الجنائية و مبدأ تفريد العقاب بكون أن هذه السياسة التي اعتمدتها الدولة في محاولة منها لإيجاد حلول لهده الإشكالات انبثقت عنها أزمة خانقة عرفت "بأزمة السياسة العقابية" الأمر الذي دفعنا الى دراسة هذا الموضوع من خلال طرح إشكالة مفادها أٌن تكمن فلسفة القانون الجنائي في مكافحة الجريمة ؟ ما هي تمظهرات أزمة العقوبة السالبة للحرية ؟ ماهي أزمة السياسة العقابية ؟ ماهي تجلياتها ؟ و كذا ماهي الآفاق المستقبلية لهذه السياسة العقابية للحد من الظواهر الإجرامية ؟ ما هو دور السياسةالوقائية للحد من الظاهرة الإجرامية ؟
وعليه سيتم دراسة هذا الموضوع من خلال المحاور التالٌية:

-المحور الأول:فلسفة القانون الجنائي لمكافحة الجريمة
-المحور الثانً:أزمة العقوبة السالبة للحرية
-المحور الثالث:أزمة السياسة العقابية
-المحور الرابع:نظرة عامة حول علم العقاب ودوره في تنفٌيذ السياسة العقابية
-المحور الخامس:تمظهرات السجن كمكان لتنفٌذ الجزاء الجنائي
-المحور السادس:السياسة الوقائية و دورها في مكافحة الجريمة
-المحور السابع: التوجهات الحديثة للسياسة العقابية في مكافحة الظاهرة الإجرامية
-المحور الثامن: دور المؤسسات العقابية في الوقاية من الجريمة
-المحور التاسع: دور المؤسسات الاجتماعية في مكافحة والوقاية من الظاهرة الإجرامية
-المحور العاشر: تطوٌر الأنظمة الوقائية و الرقابية فًي ظل السياسة الجنائية الحديثة

إرسال تعليق

0 تعليقات