Header ADS

اخر الأخبار

حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة في علاقتهما بالحكامة القضائية

عرض بعنوان: حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة في علاقتهما بالحكامة القضائية PDF

حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة في علاقتهما بالحكامة القضائية PDF

مقدمة :
 شكلت فكرة العدالة أحد التساؤلات الكبرى التي شغلت الفكر الإنساني منذ الأزل، وفرضت نفسھا كتحد حقیقي بوصفھا مطلبا فلسفیا وسیاسیا وأخلاقیا ،فكانت بذلك حاضرة في مختف المجالات الدینیة والسیاسیة والفكریة ،باعتبارھا مصدرا لكل المبادئ التي یسعى إلیھا الإنسان للوصول إلى الغایات المثلى من وجوده[1].
وإذا كانت مختلف النظریات الفلسفیة نادت بالعدالة كسبیل لبلوغ الأمن بمختلف تجلیاتھ،عبر تقدیم أفكار ورؤى للارتقاء بالإنسانیة، ولتجسید علاقات عادلة بین الناس، إلا أنھا اختلفت حول معاییر تصورھا وتفعیلھا.
إدراك ھذه الحقیقة، دفع الدول إلى العمل على بناء المؤسسات وسن التشریعات ووضع البرامج وإقرار الآلیات لتحقیق العدالة، منطلقة في ذلك من التراكمات الفكریة والقانونیة الكبرى التي أنتجتھا مختلف الحضارات الإنسانیة في سعیھا نحو تحقیق التوازن بین حاجتین ملحتین، أولھما تھیئة نظام قانوني مترابط ومتماسك یھدف إلى تحقیق الاستقرار والأمن في المجتمع، وكل ما لھ صلة بالنظام العام، وثانیھما البحث من خلال القانون عن سبل ضمان حریات الأفراد وحقوقھم[2].
ونظرا لارتباط تطور الدول وازدھارھا بمدى سیادة قیم العدل والإنصاف، حتى قیل قدیما العدل أساس الملك، فقد سعت مختلف الدول المتقدمة إلى الاھتمام بوضع سیاسات في مجال العدالة، وعملت على تقییمھا بشكل دائم من أجل تحسینھا، بغیة النھوض بوضعیة حقوق الإنسان وحمایتھا[3]، فكان من الضروري أن یتولى القانون حمایة حقوق الإنسان لكي لا یضطر المرء، آخر الأمر، إلى التمرد على الاستبداد والظلم[4].
ولما كان بدیھیا أن ُیُعھد إلى القضاء حمایة ھذه الحقوق من كل تعد وانتھاك، فإنھ بات ضروریا وضع ضمانات تكفل اللجوء إلیھ، وقواعد لضبط حسن سیر و تصریف العدالة، وھو ما دفع مختلف الدول إلى التنصیص على ذلك في دساتیرھا، من بینھا الدستور الإسباني لسنة 1978 في تعدیلھ الأخیر لسنة 2011، في بابھ السادس المعنون بالسلطة القضائیة،[5]والدستور البلجیكي لسنة 2012 في الفصل السادس المعنون كذلك بالسلطة القضائیة[6]، والدستور الأمریكي[7] لسنة 1992، أما في الدساتیر العربیة فھي الأخرى سارت على نفس النھج، إذ نجد الدستور المصري لسنة 2014 في الباب الرابع منھ المعنون بسیادة القانون[8]، والدستور التونسي[9] لسنة 2014.
وعلى نفس النھج سار المشرع الدستوري بالمغرب، لكن بعد مسار طویل، ابتدأ مع دستور 1962، الذي استنكف عن التطرق لما لھ صلة بالمتقاضین وقواعد سیر العدالة، واكتفى في الباب المتعلق بحقوق المواطن السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة، في الفصل 10 منھ بإشارة طفیفة وعقیمة لقرینة البراءة10، وعدم التنصیص على استقلال القضاء كسلطة؛ ونفس السمات طبعت دستور 1970، و دستور 1972، وبالرغم من المراجعة الدستوریة لسنتي 1992 و 1996، ظل الوضع كما ھو علیھ11.
بحلول فاتح یولیو 2011، صدر دستور جدید شكلا ومضمونا، أعطى اھتماما بالغا للقضاء وأسبغ علیھ صفة السلطة، وتم تخصیص فرع مستقل ضمن الباب السابع المتعلق بالسلطة القضائیة تحت عنوان حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة ابتداء من الفصل 117 إلى حدود الفصل 128 منھ.
ولعالمیة ھذه الحقوق والقواعد، تضمنت مجموعة من المواثیق الاتفاقیات الدولیة ما یؤكد أھمیتھا، من ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، الذي أكد على ضرورة كفالة الحق في المحاكمة العادلة، واللجوء إلى المحاكم، واستقلال القضاء وحیدتھ، وذلك في المواد من 7 إلى 11 منھ ،بالإضافة إلى العھد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة لسنة 1966، الذي أكد في مادتھ 14 على مجموعة من الحقوق والمبادئ المرتبطة بالموضوع.
كما لم یفتأ جلالتھ المغفور لھ الحسن الثاني في التأكید على ضرورة صیانة حقوق الأفراد وضمانھا ومنھا حقوق المتقاضین :
المنزل لاتنتھك حرمتھ ولا تفتیش ول اتحقیق إلا طبقا لشروط و الإجراءات المنصوص علیھا فی القانون."
كما أكد جلالة الملك محمد السادس أیده ﷲ ونصره، في مجموعة من الخطب، على أھمیة حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة، منھا خطابھ لفاتحمارس 2002 حیث جاء فیھ : "
لذاحرصنا على إعادة الاعتبار للقضاء و تأھیلھ وتطھیرھ من كل النقائص و الشوائب المشینة محددین بكل حزم و وضوح سبیل الإصلاح الذی لا مناص منه.
 وقد تحقق بالفعل تقدم لا جدال فیھ حیث تم إیقاف مسلسل التدھور و المضی قدما فی عملیة إعادة البناء وعصرنة العدالة، مما مكن من تعزیز الاستقلال الفعلی للقضاء وتقویة سلطتھ فی تجسید المساواة أمام لقانون والإسراع ف یتنفیذ الأحكام..."[11] وأكد في نفس الخطاب على " ...وإننا إذن دعوا لمجلس لمضاعفة جھوده لتوطید استقلال القضاء و تقویتھ فإننا نؤكد بأن ھذا الاستقلال لا یعد امتیازا مخولا للقاضی لیعمل بھ و اھبم عن كل محاسبة بل إن مبدأ استقلال القضاء یعد بالأحرى قاعدة دیمقراطیة لكفالة حسن سیر العدالة و ضمانة دستوریة لحمایة حقوق المتقاضین و حق اللمواطنین فیا لاحتماء بقضاء مستقل و محاید".
وتجسیدا لأھمیة حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة، فقد خصص لھاصاحبالجلالةالملكمحمدالسادسنصرھا، حیزا في خطابه التاریخی ل 20 غشت 2009، بمناسبة تخلید ذكر ثورة الملك و الشعب و عید الشباب المجید ، فی إطار توجیھ الحكومة للشروع فی تفعیل مشروع إصلاح القضاء فی ستة مجالات ذات أسبقیة،حیث دعا جلالتھ حفظھ  اللھ إلى " الرفع من النجاعة القضائیة للتصدی لما یعانیھ المتقاضون من ھشاشة و تعقید و بطء العدالة ، وھذا مایقتضی تبسیط وشفافیة المساطر ،و الرفع من جودة الأحكام و الخدمات القضائیة ،و تسھیل ولوج المتقاضین إلى المحاكم ،وتسریع وتیرة معالجة الملفات و تنفیذ الأحكام".
لیعود جلالتھ مرة أخرى ویؤكد على تلك الأھمیة في خطابھ بتاریخ 8 أكتوبر 2010، حیت جاء فیھ : " وإننا نتوخى من جعل "القضاء في خدمة المواطن" قیام عدالة متمیزة بقربھا من المتقاضین، وببساطة مساطرھا وسرعتھا، ونزاھة أحكامھا وحداثة ھیاكلھا، وكفاءة وتجرد قضاتھا ،وتحفیزھا للتنمیة، والتزامھا بسیادة القانون، في إحقاق الحقوق ورفع المظالم."
إن ھذه الخطب الملكیة وغیرھا، كان أثر على مضمون دستور 2011، ولیست وحدھا، بل ساھت بجانبھا مبادرات بعض الھیئات الوطنیة من خلال تقاریرھا، كتقریر المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 1994، والذي تضمن مجموعة من المقترحات من أھمھا دعوتھ إلى النص في مادة مستقلة على قرینة البراءة، والحق في محاكمة علنیة تتوفر فیھا جمیع ضمانات الدفاع، وأن تتم المحاكمة في أجل معقول[12]...، وكذلك توصیات ھیئة الإنصاف والمصالحة[13]، والتي دعت إلى ضرورة اعتبار جمیع المتقاضین متساوون أمام القضاء، ولكل فرد منھم الحق في محاكمة عادلة تسودھا العلنیة والحیادیة، والبت في آجال معقولة...
وفي یوم الثلاثاء 8 مایو2012، وبالقصر الملكي العامر بالدار البیضاء ،تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس أیده ﷲ، بتنصیب الھیئة العلیا للحوار الوطني حول الإصلاح العمیق والشامل لمنظومة العدالة، وبتاریخ 30 یولیوز 2013، أكد جلالتھ توصلھ بالمیثاق الذي تضمن ستة أھداف رئیسة، منھا ثلاثة أھداف رئیسة، یتعلق أولھا بحمایة القضاء للحقوق والحریات ،وثانیھا الارتقاء بفعالیة ونجاعة القضاء، وثالثھا، تحدیث الإدارة القضائیة وتعزیز حكامتھا، وبین كل ھدف وھدف تنضوي أھداف فرعیة تروم النھوض بوضعیة حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة.
ضمن ھذا السیاق تظھر الأھمیة العظیمة للموضوع، في كونھ یرتبط بمجال ذي حساسیة جد كبیرة، لھ صلة بالمواطن عموما والمتقاضي على وجھ الخصوص، وسنحاول من خلالھا – ھذه الأھمیة – تشخیص مظاھر الخلل في حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة، ومحاولة رصد النقاط الإیجابیة للمستجدات التي طالت أو من المنتظر أن تمس ھذه الحقوق وتلك القواعد بما یضمن حكامة قضائیة[14].
وعلیھ فإلى أي حد ساھمت التشریعات الوطنیة والمقارنة في النھوض
بحقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة بما یضمن تحقیق الحكامة القضائیة؟
یمكن القول إن ھذه المرجعیات بما تضمنتھ من مبادئ ومرتكزات، قد ساھمت في النھوض بحقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة بما یكفل الحكامة القضائیة، إلا أن تنزیلھا بعض مقتضیاتھا على أرض الواقع لم یكن بالصورة المنتظرة، نظرا لما شاب ھذا التنزیل من إكراھات ومعوقات.
ولدراسة ھذا الإشكالیة تم تقسیم البحث إلى مبحثین : 

المبحث الأول : تشخیص وضعیة حقوق المتقاضین و قواعد سیر العدالة
المبحث الثاني : نحو منظور جدید لحقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة فی علاقتھما بالحكامة القضائیة 
__________________________
الهوامش :
[1] - دیفید جونستون، مختصر تاریخ العدالة، تعریب مصطفى ناصر، عالم المعرفة، العدد 387، ابریل 2012، ص 7.
[2] - محمد أمین بن عبد ﷲ، تأملات حول التطور الحدیث لدولة الحق والقانون بالمغرب، مداخلة منشورة في سلسلة الندوات واللقاءات والأیام الدراسیة في موضوع ذكرى الخطاب الملكي السامي ( بناء دولة الحق)، المعھد العالي للقضاء، مطبعة دار السلام الرباط ،2004، ص 78.
[3] - LE ROY (etienne) , ^ Contribution à la refondation de la politique judiciere en Afrique Fra ncophone^ Africa Spectrum 1997, vol 32 , n3 P 311 ,327.
[4] - دیباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المعتمد والمنشور على الملأ بقرار الجمعیة العامة للأمم المتحدة 217 ألف ( د-3) المؤرخ في 10 دجنبر 1948.
[5] - بحیث نص الدستور الاسباني في المواد من 117 إلى 127 على مجموعة من ضمانات المتقاضین، منھا وجوب تنفیذ الأحكام في الفصل 118 منھ، ومجانیة التقاضي في 119، وعلانیة المحاكمات وشفویة الإجراءات وتعلیل الأحكام، في الفصل 120، وتحمل الدولة المسؤولیة عن أعمال القضاة.
[6] - ومما جاء في ھذا الفصل النص على استقلال السلطة القضائیة في المادة 151، وعلنیة الجلسات والإجراءات وشفویتھا، وتعلیل الأحكام في المادة 149.
[7] - ومما جاء بھ الدستور الأمریكي فیما یخص الحقوق الأساسیة نجد :
الحق الدفاع، الحق في اللجوء إلى القضاء، عدم رجعیة القوانین، الحق في محاكمة عادلة وعلنیة، والأجل المعقول في المحاكمات.
[8] - أبرز ما جاء بھ الدستور المصري في باب حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة نجد :
استقلال القضاء وحیاده المادة 94، والحق في المحاكمة العادلة المادة 96، ومبدأ الشرعیة 95، وكذلك قرینة البراءة والحق في الدفاع
96، الحق في التقاضي والأجل المعقول في إصدار الإحكام 97.
[9] - أبرز ما جاء بھ دستور تونس فیما یخص حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة نجد :
الحق في المساواة المادة 21، قرینة البراءة 27، استقلال السلطة القضائیة 102، والحق في التقاضي في الفصل 116.
[10] - خطاب صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثانی بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للبرلمان :السنة التشریعیة 1963 – 1964، الرباط
18/11/1963، منشور بالموقع الرسمي لمجلس النواب http://www.chambredesrepresentants.ma/ ، تاریخ الاطلاع
10 نونبر 2018, 15.09.
[11] - خطاب فاتح مارس 2002 القي بالقصر الملكي بالرباط بمناسبة افتتاح دورة المجلس الأعلى للقضاء، منشور بمجلة القضاء والقانون، العدد 145،ص 7 وما بعدھا.
العدل في خطب ورسائل صاحب الجلالة، من سنة 1999 إلى 2011 ، منشورات وزارة العدل، مدیریة الدراسات والتعاون والتحدیث ،قسم التواصل، ص166.
محمد الكشبور، إصلاح القضاء من خلال إصلاح محیطھ، مقال منشور بمجلة المعھد العالي للقضاء، بناء دولة الحق بضمان سیادة القانون، سلسلة الندوات والأیام الدراسیة بالمعھد العالي للقضاء، فبرایر 2004 ص 107.
[12] - منشور بالموقع الرسمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ،www.cndh.ma تاریخ الاطلاع 30 یونیو 2018، 13.55.
[13] - توصیات منشورة بالموقع الالكتروني www.marocdroit.comتاریخ الاطلاع 30 یونیو 2018، 14.59.
[14] - من بین ما یدخل في مفھوم الحكامة القضائیة، النجاعة القضائیة، الفعالیة في الأداء القضائي، المردودیة القضائیة.
سعسدالناوي، رفع النجاعة القضائیة، مقال بمجلة منشورات محكمة الاستئناف بالدار البیضاء، عدد خاص بالندوات المواكبة للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ،غیر منشورة، ص 34.
[15] - تعتبر حقوق المتقاضین وقواعد سیر العدالة جزءا من حقوق الإنسان، وھو عموم أ ریأ ُری َدَدَ بھ الخصوص.
[16] - عبد الرزاق شارم، ضمانات استقلال السلطة القضائیة بین فرنسا والجزائر، دار الحدیث الجدیدة، الجزائر، منشور بالموقع الالكتروني www.arablow.com تاریخ الاطلاع ،13 ینایر 2019.
[17] -الفصول 14، 13، 12، 19، 24 من قانون المسطرة المدنیة.
[18] -المواد من 396 إلى 415 من قانون المسطرة الجنائیة .
[19] -محمد الأزھر، السلطة القضائیة في الدستور مرجع سابق ص 160.
[20] - إدریس العلوي العبدلاوي، الوسیط في شرح المسطرة المدنیة، الجزء الأول،مطبعة النجاح الجدیدة، الدار البیضاء، الطبعة الأولى 1998، ص 101.
[21] - ظھیرشریفبمثابةقانونرقم 1.74.447 بتاریخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقةعلىنصقانونالمسطرةالمدنیة، الجریدةالرسمیةعدد 3230 مكرر،بتاریخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)،ص 2741.
[22] - ظھیرشریف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانیة 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانونالجنائي، الجریدة الرسمیة عدد 2640 مكرر بتاریخ 12 محرم 1383 (5 یونیو 1963)، ص 1253.
[23] - حسن الفكھاني ومن معھ، التعلیق على قانون المسطرة المدنیة المغربي في ضوء الفقھ والقضاء، الدار العربیة للموسوعات ،القاھرة، ص 28.
[24] - الظھیر الشریفالصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفیظ العقاري كما وقع تغییره وتتمیمھ بالقانون رقم 70.14 الصادر بتنفیذه الظھیر الشریف رقم 1.11.177في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الجریدة الرسمیة عدد 5998 بتاریخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5575.
[25] - وأشیر ھنا إلى أن الطعون غیر العادیة لیست ھي الطعون الاستثنائیة.
[26] - قلنا قد، وھي وسیلة تقدیر لا جزم.
[27] - ولعل ھذا السبب ھو الذي دفع المشرع نحو حذف ھذه الغرف بموجب مشروع قانون التنظیم القضائي رقم 38.15.
[28] - قد یقول قائل بان السبب ھو زھادة المبلغ أي 20 ألف درھم، لنجیب قائلین أن ما یعتبره الآخر زھیدا ھو في نظر صاحبھ الدنیا وما فیھا.
[29] - محمد الأزھر، السلطة القضائیة في الدستور، مطبعة النجاح الجدیدة، البیضاء، الطبعة الأولى 2013، ص 122.
[30] - كالدستور العراقي في مادتھ 20/1 والدستور الكویتي في مادتھ 14و التونسي في مادتھ ، 12، والمادة 27 من الدستور المصري ،والمادة 45 من الدستور الجزائري.
[31] - ظھیر شریف رقم 1.02.255 صادر وفي 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بتنفیذ القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائیة،الجریدةالرسمیةعدد 5078 بتاریخ 27 ذیالقعدة 1423 (30 ینایر2003)،ص 315.
[32] - ذھبت المحكمة الدستوریة العلیا المصریة إلى تحدید قرینة البراءة في قرارھا الصادر بتاریخ 2/2/1992 في القضیة رقم 12/13 قضائیة دستوریة :
" وأصل البراءة یعد قاعدة أساسیة أقرتھا الشرائع جمیعھا، لا لتكفل بموجبھا حمایة المذنبین فقط، وإنما لتدرأ بمقتضاھا العقوبة عن الفرد إذا كانت التھمة الموجھة إلیھ قد أحاطتھا الشبھات بما یحول دون التیقن من مقارفة المتھم أو المشتبھ فیھ لھا. ذلك أن الاتھام الجنائي لا یزحزح أصل البراءة الذي یلازم الفرد دوما، ولا یزایلھ سواء في مرحلة ما قبل المحاكمة أو أثناءھا وعلى امتداد حلقاتھا ،وأیا كان الزمن الذي تستغرقھ إجراءاتھا، ولا سبیل لدحضھ بغیر الأدلة التي تبلغ قوتھا الاقناعیة مبلغ الجزم والیقین بما لا یدع مجالا معقولا لشبھة انتفاء التھمة، وبشرط أن تكون دلالتھا قد استقرت حقیقتھا بحكم قضائي استنفذ طق الطعن فیھ... ویؤسس افتراض البراءة على الفطرة التي جبل الإنسان علیھا، فقد ولد حرا مبرأ من الخطیة أو المعصیة ویفترض على امتداد مراحل حیاتھ أن أصل البراءة لا زال كامنا فیھ، مصاحبا لھ فیما یأتي من أفعال إلى أن تنقض المحكمة بقضاء جازم لا رجعة فیھ ھذا الافتراض... وأصل البراءة یعكس قاعدة جوھریة مبدئیة في ذاتھا مستعصیة على الجدل واضحة وضوح الحقیقة ذاتھا تقتضیھا الشرعیة الإجرائیة، ویعتبر إنفاذھا مفترضا أولیا لإدارة العدالة الجنائیة...".
عمر فاروق الحسیني، مدى تعبیر الحكم بالإدانة غیر الصادر بالإجماع عن الإقناع الیقیني الجنائي، الطبعة الثامنة،1995، ص51.
[33] - البحث التمھیدي التلبسي.
[34] - البحث التمھیدي العادي.
[35] - سعسدالناوي، رفع النجاعة القضائیة، مقال بمجلة منشورات محكمة الاستئناف بالدار البیضاء، عدد خاص بالندوات المواكبة للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ،غیر منشورة، ص 44.
[36] - وقد قام الوكیل العام للملك بمحكمة النقض، بتوجیھ بلاغ إلى المحامین العامین، والوكلاء العامین، ووكلاء الملك، یدعوھم فیھ إلى العمل على ترشید الاعتقال الاحتیاطي، ستجدوه بالملحق بإذن ﷲ.
[37] - محمد عصمان، جدید فقھ القضاء المقارن، مقال منشور بالموقع الالكتروني :
www.marocdroit.com
تاریخ الاطلاع : 22 نونبر 2018-12-02 ساعة الاطلاع : 22.56.
[38] - تم استعمال مصطلح شكایة والأصح ھو مصطلح التظلم.
[39] الحكم رقم 5588، ملف عدد 1169/112/2017 صادر بتاریخ 15/12/2017، غیر منشور.
[40] - الحكم عدد 865 صادر بتاریخ 15/11/2006.غیر منشور.
[41] - حمید أملال، إشكالیة تنفیذ الأحكام القضائیة الصادرة ضد الإدارة، رسالة لنیل دبلوم الدراسات العلیا المتخصصة في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلیة العلوم القانونیة والاقتصادیة والاجتماعیة السویسي الرباط، السنة الجامعیة 2008/2009، ص 2/3.
[42] - إشكالیة تنفیذ الأحكام القضائیة الصادرة في مواجھة الإدارة، عرض قدم ضمن وحدة القضاء الإداري بماستر القانون والممارسة القضائیة بكلیة العلوم القانونیة والاقتصادیة والاجتماعیة السویسي الرباط، الموسم الجامعي 2017،2018، ص 3.
[43] - مصطفى التراب، إشكالیة تنفیذ الأحكام الإداریة، المجلة المغربیة للإدارة المحلیة والتنمیة، العدد 27، أبریل یونیو 1999، دار النشر المغربیة البیضاء، ص 24.
[44] - الحبیب العطشان، عدم تنفیذ أحكام القضاء الإداري من طرف الإدارة، مجلة القضاء والقانون، العدد 156، لسنة 2008، ص 26 وما بعدھا.
[45] - فؤاد مسرة ،إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، أطروحة لنیل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلیة العلوم القانونیة والاقتصادیة والاجتماعیة السویسي الرباط، السنة الجامعیة 2015/2016، ص 290.
[47] - جاء في الماة 307 من مشروع قانون المسطرة الجنائیة : " ... تحرص المحكمة في كافة الأحوال أن تتم محاكمة الأشخاص في أجل معقول"
[48] - الموقع الرسمي لوزارة العدل ،http://www.justice.gov.ma بتاریخ : 22 یونیو 2018، 22.09.
[49] - یذكر أنھ لأول مرة بتاریخ المغرب یتم تدریس الأمازیغیة بالمعھد العالي للقضاء، في إطار تكوین الملحقین القضائیین وذلك في الفوج رقم 43.
[50] - یذكر أن مسودة مشروع قانون المسطرة المدنیة بلغت الصیغة 38 من التعدیلات.
[52] - جاء في الفصل الرابع : " یقوم التنظیم على مبدأ استقلال السلطة القضائیة عن السلطتین التشریعیة والتنفیذیة."
[53] - ادریس العلوي العبدلاوي، التنظیم القضائي المغربي الجدید،مطبعة فضالة، المحمدیة، الطبعة الأولى 1975، ص 136.
[54] - على خلال النظام المعمول بھ في فرنسا ومصر، حیث تم الاعتماد على جھتین قضائیتین، الأولى عادیة قمتھا محكمة النقض ،والثانیة إداریة قمتھا مجلس الدولة.
[55] - (التوصیةرقم 103) من المیثاق، والمادة 19 من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنیة.
[56] - عزیزةأیتموسى، نجاعة العدالة رھین بتحدیث المحاكم، مقال منشور بالموقع الالكتروني :
.14.50 تاریخ الاطلاع 23نونبر 2018 على الساعة https://www.maghress.com/almaghribia/
[57] - تقدیم وزارة العدل، منشور بالموقع الرسمي لھا :http://www.justice.gov.ma/ تاریخ الاطلاع 20 نونبر 2018، 70.16.

إرسال تعليق

0 تعليقات