Header ADS

اخر الأخبار

رقابة محكمة النقض على السلطة التأديبية للمشغل

عرض بعنوان: رقابة محكمة النقض على السلطة التأديبية للمشغل PDF

رقابة محكمة النقض على السلطة التأديبية للمشغل PDF

المقدمة :
 من البديهي أن قانون الشغل قد أحدث بهدف حماية حقوق الأجراء بإعتبارهم الطرف الضعيف في عقد الشغل [1].
فحيثما وجدت جماعة من الأفراد يتكون منها نظام إجتماعي ، قامت سلطة معينة بفرض إحترام قواعد السلوك اللازمة لحياة هذ الكائن الإجتماعي لا فرق في ذلك بين النظم الإجتماعية العامة أو الخاصة[2].
ولما كانت المقاولة أو المؤسسة جزء من هذا النظام كان لابد لها حتى تحقق مساعيها وأهدافها ، أن تتوفر على سلطة إدارية ،تثمتل في المشغل أو من ينوب عنه تقوم بوضع نظام داخلي لتنظيم الشغل وتصدر أوامر وتعليمات للأجراء الذين يعملون تحت رقابتها وإشرافها.
وحتى يكون لهذه التعليمات صدى فاعلا لدى الأجراء وحتى لا تذهب هذه التعليمات مع أدراج الرياح فقد أيدها المشرع بمجموعة من العقوبات التأديبية ، تندرج في الواقع بقوة الخطأ المرتكب من جانب الأجير [3]. هذه العقوبات تدخل في إطار ما يسمى بالسلطة التأديبية للمشغل.
وقد عرف البعض [4]هذه الأخيرة بكونها سلطة قانونية موضوعها فرض قاعدة سلوكية على الأجراء الذين يشتغلون في مشروع من المشاريع ، وذلك عن طريق جزاءات محددة توقع على المخل بهذه القاعدة التي تتبلور في شكل أوامر وتعليمات للمشغل قد تكون عامة موجهة لجميع الأجراء أوللبعض منهم وقد تكون موجهة إلى أجير بعينه فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن الأحكام المنظمة القانونية لممارسة السلطة التأديبية من قبل المشغلين في التشريع المغربي،لمتظهر إلا بمناسبة صدور ظهير 32 أكتوبر 8491 المتعلق بالنموذج المتخد لتحديد العلاقات الرابطة بين الأجراء الذين يمارسون مهنة تجارية أو صناعية أو حرة وبين مستخدميهم، ثم بعد ذلك ظهير 34 أكتوبر 8493 المتعلق بالنيابة عن المستخدمين داخل المقاولات ، فظهير 39 أبريل 8492 المتعلق بشروط تشغيل المأجورين الفلاحين واداء أجورهم.
ونظرا لما شاب هذه المقتضيات من قصور وغموض ولم تعد مواكبة للتطورات التي عرفتها المرجعيات القانونية من إتفاقيات دولية وقوانين مقارنة، إضظر معه المشرع إلى إعادة النظر فيها بإلغائها وذلك بمناسبة إصداره لمدونة الشغل[5]، التي كبلت السلطة التأديبية للمشغل بل أخضعتها لمراقبة السلطة القضائية بمقتضى المادة 93 من مدونة الشغل في فقرتها الأخيرة والتي جاء فيها:
" تخضع لمراقبة السلطة القضائية القرارات التي يتخدها المشغل في إطار ممارسة سلطته التأديبية".
وذلك مخافة أن يسيء المشغل إستخدام سلطته تلك، ويخرج بها عن الهدف المتوخى منها، وما يهمنا في إطار المراقبة القضائية لسلطة المشغل التأديبية ،هي تلك التي تقوم بها محكمة أعلى درجة ويتعلق الأمر بمحكمة النقض إذا أن مجموعة من الإجتهادات الصادرة عن هذه المحكمة في إطار مراقبتها لمدى إحترام القانون وتطبيقه بشكل سليم عززت من السلطة التي منحها المشرع للقضاء في مراقبة سلطة المشغل التأديبية .بل إن القول الأنسب هو أن المشرع في إطار المادة 93 ركز بشكل أكبر على قضاء محكمة النقض لما تشكله القرارت الصادرة عنها وما تتمع به من قوة ملزمة في تطبيق القانون . 

أهمية الموضوع :
إن البحث في موضوع الرقابة القضائية لمحكمة النقض على السلطة التأديبية للمشغل من الأهمية بما كان ويظهر ذلك على عدة مستويات:
على المستوى القانوني : بالنظر إلى أن محكمة النقض هي أعلى درجة في الهرم القضائي وتتولى مهمة مراقبة تطبيق القانون كما أنها تتدخل في كل مرة لمحاولة تدارك النقط التي أغفلها المشرع وكذا لرقابة مدى قانونية الأحكام الإبتدائية والقراراتالإستئنافية الصادرة في إطار السلطة التأديبية للمشغل.
على المستوى الإجتماعي : ويظهر ذلك في الأثار التي تحدثها رقابة المحكمة على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع في إطار السلطة التأديبية للمشغل على الحياة الإجتماعية والإقتصادية للأجراء.
إشكالية الموضوع
يطرح هذا الموضوع إشكالية مهمة تتمحور حول إلى أي حد تؤثر الرقابة القضائية لمحكمة النقض على ممارسة المشغل لسلطته التأديبية ؟ 

المنهج المتبع :
 إن دراسة أي بحث قانوني يلزم الباحث من أجل دراسته التطرق مسبقا للكيفية التي ينبغي بها مقاربة الموضوع ودراسته ، وطبيعة موضوعنا تتطلب منا أن ندرسه وفق المنهج التحليلي حتى نتمكن من خلاله مناقشة الإجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض في هذا الإطار و تحليل مضامينهاو لكون هذا المنهج يتلاءم مع الموضوع قيد الدراسة . 

خطة البحث :
ولمعالجة هذا الموضوع إرتأينا الإعتماد على التصميم التالي: 

المبحث الأول: موقف محكمة النقض من ممارسة المشغل للإجرات التأديبة
المبحث الثاني: رقابة محكمة النقض على تقدير الأخطاء التأديبية والجزات المناسبة لها 

____________________________
لائحة المراجع :

الكتب :

+ بشرى العلوي الفصل التعسفي للاجير على ضوء العمل القضائي الطبعة الثانية مطبعة النجاح الجديدة الدارالبيضاء .
+ محمد سعيد جرندي ، الدليل العملي لمدونة الشغل ، قراءة تحليلية نقدية لمقتضيات المدونة الشغل مدعمة بأهم اجتهادات محكمة النقض ، الجزء الأول، الطبعة الاولى 3189 ، مطبعة صناعة الكتب الدار البيضاء
+ محمد بلحاج الفحصي ، الوافي في العمل القضائي المغربي، الكتاب الثالث ،القضايا الاجتماعية الطبعة الأولى 3184 مطبعة النجاح الجديدة
+ محمد سعيد بناني علاقات الشغل الفردية الجزء الثاني المجلد الثاني طبعة يناير مطبعة النجاح الجديدة الدارالبيضاء .

المجلات :

+ مجلة المحاكم المغربية ، عدد 893 ، دجنبر 3181
+ مجلة قضاء محكمة النقض عدد 99.
+ مجلة قضاء محكمة النقض المجلس الأعلى عدد 92
+ نشرة قرارت المجلس الأعلى المتخصصة/الغرفةالإجتماعية/السلسلة3/السنة 3188/الجزء9
+ نشرة قرارات محكمة النقض العدد 28
+ سلسلة دراسات وأبحاث العدد 88 المنازعات الاجتماعية .
+ نشرة قرارات محكمة النقض السلسلة 9 العدد 28 والأطروحات الرسائل:

الأطروحات :

+ دنيا مباركة. الانهاء التعسفي لعقد العمل .دارسة مقارنة .اطروحة لنيل درجة دكتوراه الدولة في الحقوق كلية الحقوق .جامعة عين شمس القاهرة.
+ عبد القادر بوبكري، حدود السلطة التأديبية للمشغل في ضوء مدونة الشغل دراسة مقارنة،اطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة، السنة الجامعية: 3183/3182 الرسائل :
+ عبد ربو العوماري إشكالية علاقة التبعية على ضوء الإجتهاد القضائي المغربي رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة البحث والتكوين قانون الاعمال جامعة محمد الخامس الرباط الموسم الجامعي 8444 3111
+ ياسين المتحف .دور القضاء في ترسيخ مبدأ استقرار الشغل .رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص جامعة القاضي عياض مراكش السنة الجامعية 3188-3183
+ رشيد زعيم ، الفصل للخطأ الجسيم في ضوء مدونة الشغل ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، كلية الحقوق عين الشق ، جامعة الحسن الثاني ، الدار البيضاء ، السنة الجامعية،. 3119-3119
+ خالد أيت علال ،“حدود السلطة التأديبية للمشغل”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، القانون الخاص،وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، السنة الجامعية 3112-3119.

إرسال تعليق

0 تعليقات