Header ADS

اخر الأخبار

اختصاصات رئيس المحكمة التجارية

عرض بعنوان: اختصاصات رئيس المحكمة التجارية في المغرب PDF

عرض بعنوان: اختصاصات رئيس المحكمة التجارية في المغرب PDF


مقدمة
يهدف القانون بصفة عامة إلى حماية حقوق المتقاضين مدعين كانوا أو مدعى عليهم، غير أن هذه الحماية لا تتحقق في بعض الحالات على الوجه المطلوب بسبب طول الإجراءات وبطئها.
فإذا كان يلاحظ على مستوى العمل القضائي أن البطء الملازم للعدالة يكون أحيانا ضروريا لتجنب مضار السرعة فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تفويت الحقوق على أصحابها والحاق أضرار بمصالحهم في حالات أخرى تقتضي طبيعتها وآثارها حماية سريعة وعاجلة.
تعريف بالموضوع: 
عرف التنظيم القضائي المغربي في الآونة الأخيرة تطوار مهما بإحداث محاكم تجارية متخصصة في المادة التجارية، بعدما كان في السابق يرجع الاختصاص في البث في هذه المادة للمحاكم الابتدائية صاحبة الولاية العامة تطبيقا لمقتضيات الفصل 18 من ق.م.م والذي نص على أنه: "تختص المحاكم الابتدائية – مع مراعاة الاختصاصات الخاصة المخولة إلى حكام الجماعات وحكام المقاطعات – بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الأسرة والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف…".
وقد تم إنشاء هذه المحاكم التجارية بمقتضى القانون رقم 95.53[1] حيث نصت مادته الأولى على أنه: "تحدث بمقتضى هذا القانون محاكم تجارية ومحاكم استئناف تجارية…"، في حين نصت مادته الثانية على أنه: "تتكون المحكمة التجارية من: 
- رئيس ونواب للرئيس وقضاة.
- نيابة عامة تتكون من وكيل الملك ونائب أو عدة نواب.
- كتابة ضبط وكتابة للنيابة العامة".
 وان ما يهمنا من هذه المقتضيات هو رئيس المحكمة التجارية ومدى الاختصاصات المسندة إليه، تأسيسا على كون مؤسسة الرئيس مؤسسة قانونية أحدثها المشرع لتقوم بوظيفتها في إطار المحاكم التجارية.
إذ يشكل رئيس المحكمة في مختلف النظم القضائية الحديثة جهة إدارية وقضائية مستقلة ذات اختصاصات متنوعة وواسعة، والتنظيم القضائي المغ ربي ومختلف القوانين الأخرى لا يشدان عن هذه القاعدة، حيث أسندت للسادة رؤساء المحاكم على اختلافها عدة اختصاصات وفي قوانين متفرقة، وان ما يهمنا منها هو اختصاصات رئيس المحكمة التجارية دون غيره من باقي الرؤساء كما سبق التأكيد عليه.
أهمية الموضوع:
 وتتأتى أهمية عرضنا هذا الى محاولة حصر اختصاصات رئيس المحكمة التجارية ذات النطاق الواسع ،وهذا أمر بديهي اعتبارا لتشعب القوانين التجارية وكثرتها، فالتجارة تقوم على الحركة الدائمة الشيء الذي يجعل الأنشطة التجارية محل تطور يصعب وضع تعداد حصري لها، لذا كان طبيعيا أن يتبع القانون المنظم لها ويساير مسار تطورها.
 وانه بالرجوع إلى العديد من النصوص القانونية المنظمة لاختصاصات رئيس المحكمة التجارية، يتضح بأن هذه الاختصاصات إما أن تكون اختصاصات إدارية2، أو اختصاصات ولائية[2]، أو اختصاصات قضائية[3]، واذا كان رئيس المحكمة التجارية يمارس جميع هذه الأنواع من الاختصاصات ،فإننا سنستثني من هذا البحث الاختصاصات الإدارية، مركزين على باقي الاختصاصات الأخرى ،ومحاولين التوصل الى الحدود الفاصلة بين اختصاصات رئيس المحكمة الابتدائية ورئيس المحكمة التجارية.
2- هو تلك السلطة المخولة لرئيس المحكمة بصفته مسؤولا إداريا على موظفي وأعوان المحكمة وعلى قضاتها من الناحية الإدارية ،وعلى تسيير الإدارة القضائية وعلاقتها مع باقي الإدارات والمؤسسات والمصالح العمومية وكافة المهن وجمعيات وفعاليات المجتمع المدني وعموم المتق اضين.
إشكالية الموضوع: 
وانطلاقا مما سبق يتضح أن الموضوع الذي نحن بصدد الاشتغال عليه يطرح لنا إشكالية غاية في الأهمية تتمثل اساسا في الإشكال التالي: 
ما هي الاختصاصات التي خولها المشرع المغربي لرئيس المحكمة التجارية؟
وهذا الاشكال يتفرع عليه اشكالات نوردها كالتالي:
 ماهي الاختصاصات رئيس المحكمة التجارية في قانون المسطرة المدنية؟
وماهي الاختصاصات التي منحها المشرع المغربي لرئيس المحكمة التجارية في بعض نصوص خاصة؟ خطة البحث:
للإجابة عن الاشكال المطروح ارتاينا أن نعتمد التقسيم التالي: 

المبحث الأول: اختصاصات رئيس المحكمة التجارية في إطار قانون المسطرة المدنية.
المبحث الثاني: اختصاصات رئيس المحكمة التجارية في نصوص خاص 

المبحث الأول: اختصاصات رئيس المحكمة التجارية في إطار قانون المسطرة المدنية 

تنص المادة 20 من القانون المحدث للمحاكم التجارية على أنه: " يمارس رئيس المحكمة التجارية الاختصاصات المسندة إلى رئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية وكذا الاختصاصات المخولة له في المادة التجارية".
ويستشف من المادة أعلاه، أن رئيس المحكمة التجارية يمارس نفس الاختصاصات الموكولة لرئيس المحكمة الابتدائية وذلك بموجب لقانون المسطرة المدنية، وبما أن الأمر يتعلق بمؤسسة رئيس المحكمة التجارية فإنه لابد من الحديث عن المسطرة المطبقة أمامه سواء بصفته قاضيا للمستعجلات أو في مسطرة الأمر بالأداء، أو في إطار الفصل 148 من ق.م.م عندما ينظر في الأوامر البنية على طلب.
وبذلك سنحاول معالجة جزء من هذه الاختصاصات لاستحالة تناولها جميعها في هذه الأسطر لمعدودة، متطرقين بدايتا إلى مسطرة الأوامر المبنية على طلب و مسطرة الأمر بالأداء (المطلب لأولى) ثم إلى القضاء الاستعجالي التجاري مركزين على شروط الاستعجال التجا ري العام ( المطلب الثاني). 

المطلب الأول: الأوامر المبنية على الطلب ومسطرة الأمر بالأداء 

يمارس رئيس المحكمة التجارية الاختصاص المسند إلى رئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية وكذا الاختصاص المخولة له في المادة التجارية في إطار المادة 148 من ق.م.م (الفقرة الأولى) كما أنه يختص بالنظر في طلب الأمر بالأداء متى توفرت شروطه (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: اختصاص رئيس المحكمة التجارية بإصدار الأوامر المبنية على طلب 

تنص المادة 148 من ق.م.م على أنه:"يختص رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال أو توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل في أية مادة لم يرد بشأنها نص خاص ولا يضر بحقوق الاطراف ويصدرون الأمر في غيبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط بشرط الرجوع إليهم في حالة وجود أية صعوبة... "
وبذلك سنتطرق إلى المسطرة المتبعة أمام رئيس المحكمة التجارية للبت في الأوامر المبنية على طلب كالتالي:

أولا: تعريف الأوامر المبنية على طلب 
الأمر المبني على الطلب هو الأمر الذي يصدره القاضي على طلب يقدمه الطالب بقصد الحصول على إذن القضاء بالقيام بعمل أو إجراء قانوني معين دون مواجهة الطرف الآخر[4].
أو هو مسطرة يختص بالبت فيها رئيس المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 148 من ق.م.م، ويكمن موضوعه في إتخاذ إجراءات وقتية أو تحفظية في بعض الحالات التي حدد صورها الفصل المذكور، أو إتخاذ إجراء مستعجل في أي مادة لم يرد بشأنها نص خاص.
 فالأوامر المبنية على الطلب تتجسد في تلك القراارت التي يصدرها رئيس المحكمة أو من ينوب عنه بصفته الولائية، بناء على طلب خصم في غيبة خصمه، ودون حضور كاتب الضبط، بغية الإسراع في اتخاذ مستعجل مخافة ضياع حق، أو بغية مفاجأة الخصم باتخاذ إجراء معين، كالحجز على أموال المدين قبل تفويتها أو نقلها من مكانها، أو الحجز عليها بين يدي الغير[5].
ويتعلق الأمر بالحالة التي يتم البت فيها في غيبة الأطراف و دون حضور كتابة الضبط، حيث لا يتعلق الأمر في إطارها بمصلحة إلا بمصلحة واحدة هي مصلحة طالب الإجراء، وبالتالي لا يترتب عن تقديم الطلب أن يكتسي الطالب صفة المدعي، ولا أن يكتسب المطلوب إصدار الأمر ضده صفة المدعى عليه، كما أن الأمر الصادر باتخاذ هذا الإجراء عادة ما يكون مقتضبا يقتصر فيه القاضي بإعلان موقفهمن طلب هذا الإجراء و بدون أن يكون ملزم بالتعليل إلا في حالة الرفض فقط.[6] 

ثانيا: مسطرة الأوامر المبنية على الطلب.
نتناول مسطرة الامر المبنية على طلب في ثلاث نقاط:
أ-الجهة المختصة بالبت في الطلب
على عكس القضاء الاستعجالي الذي يمارسه رئيس المحكمة الابتدائية وكذلك الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، فإن الأوامر المبنية على الطلب اختصاص ينفرد به الأول ولا يستند إلى الثاني ولو كان النزاع في الجوهر معروضا على محكمته، نظرا لعدم وجود نص يخوله هذا الاختصاص، وهذا كما أكدت عليه محكمة الاستئناف بوجدة في قرار لها أورده الأستاذ أحمد قيلش[7] حيث جاء في مضمونه أن: "رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم المختصون في البت في الأوامر المبنية على الطلب والمعاينات ،ولم تشر أي فقرة من فقرات الفصل 148 إلى أن الرئيس الأول يكتسب تلك الاختصاصات عندما يكون النزاع معروضا على محكمة الدرجة الثانية..." 
ب- نطاق الأوامر المبنية على طلب[8]
حدد المشرع في إطار الفصل 148 من ق.م.م الحالات التي تسمح باللجوء إلى الأوامر المبنية على طلب حيث نص في فقرته الأولى على أنه" يختص رؤساء المحاكم الإبتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال أو توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل في أي مادة لم يردبشأنها نص خاص"
وباستقراء نص المادة 148 نجد أن التعداد الذي جاء به المشرع من خلالها هو على سبيل المثال بدليل استعمال المشرع في ذات النص لعبارة "أو أي إجراء مستعجل في أي مادة لم يرد بشأنها نص خاص ولا يضر بحقوق الأطراف" التي تفيد المثال لا الحصر"
وتبقى بذلك أهم حالات الأوامر المبنية على طلب حسب مضمون النص هي الأمر بإثبات حال أو توجيه إنذار و إعتبارا لذلك ولاستحالة سرد جميع الحالات الغير محصورة فإننا ارتأينا الاقتصار على معالجة النموذجين المذكورين في إطار الفصل 841، والذي يمكن تصنيفهما في إطار الضمانات التي تمنحها المحاكم التجارية في صورة مؤسسة رئيس المحكمة لفض المنازعات المعروضة عليها والتي تتسم بالسرعة والفعالية لأن مجال المال والأعمال من الأمور التي تقوم على نوع من الحركية والسرعة والتداول.
1- إثبات حال:
يراد بإثبات حال " تصوير حالة مادية يخشى ضياع معالمها إذ انتظر علينا عرض النزاع على قضاء الموضوع"[9].
ويتم اللجوء إلى دعوى إثبات حال في كل حالة يخشى معها من ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح منازعة أمام القضاء.
فهي ليست وسيلة لانتزاع الدليل القانوني من يد الخصم جبرا، ويشترط في هذه الحالة بالإضافة إلىشرطي الاستعجال وعدم وجود منازعة جدية، ألا يكون النزاع معروضا على قاضي الموضوع، إذ في هذه الحالة يصبح هذا الأخير هو المختص بالنظر في الطلب الرامي إلى إثبات حال.
حيث أن دعاوى إثبات حال بخصوص النزاعات الناشئة بين التجار بمناسبة نشاطهم التجاري كثيرا ما تنصب على إثبات حالة بضاعة تسلمها المشتري بها عيب أو إثبات عطب لحق بالآلات اقتناها أو غير ذلك... والهدف من هذا هو تمكين الطرف المتضرر مطالبة البائع أو شركة التأمين بالتعويض عما لحق به من ضرر.
 كما يمكن اللجوء إليها لإثبات شهادة على وشك الهلاك، ذلك أن الشهادة تعتبر أهم وسيلة إثبات في الميدان التجاري طبقا لمبدأ حرية الإثبات في الميدان التجاري[10].
2- توجيه إنذار
يعد توجيه الإنذار إجراء بسيطا يلتمس فيه أحد الأطراف من قاضي المستعجلات توجيه إنذار على الطرف الآخر لأداء ما بذمته من ديون ثابتة حال قصد إثبات إمتناع المدين عن الأداء، و بالتالي إثبات المطل في حقه حتى يتمكن من إقامة دعوى باجباره على تنفيذ التزامه[11].
ج- مسطرة إصدار الأمر المبني على طلب
نشير بداية أن هذا النوع من القضايا يتم بتقديم طلب في الموضوع يؤدى عنه رسما قارا محددافي 50 درهما، ويرفع إلى رئيس المحكمة الذي يصدر بشأنه أمرا في غيبة الأطراف ودون حضور كاتب الضبط، ويتم تنفيذ هذا النوع من الأوامر على الأصل ودون اللجوء إلى مسطرة التبليغ[12].
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الأوامر المبنية على طلب هو اختصاص ينفرد به رئيس المحكمة وحده ولا يسند إلى رئيس الأول لمحكمة الاستئناف حتى ولو كان النزاع في الجوهر معروضا على محكمته، وذلك لعدم وجود نص قانوني يخوله هذا اختصاص.
وخلافا لما هو الأمر عليه بالنسبة للأحكام القضائية التي استلزم المشرع أن تكون دائما معللة[13] فإن الأمر الصادر عن رئيس المحكمة المبني على الطلب لم يشترط المشرع تعليله. 

ثالثا- الطعن في الأوامر المبنية على الطلب وتنفيذه 
نتناول الطعن في الأمر بناء على طلب وتنفيذه في نقطتين: 
  • الطعن في الأوامر المبنية على الطلب
بديهي أن الأمر المبني على طلب لا يقبل الطعن إلا إذا صدر بالرفض، وبذلك يكون قابلا للاستئناف داخل خمسة عشر يوما من يوم النطق به عدا إذا تعلق الأمر بإثبات حال أو توجيه إنذار ،ويرفع هذا الطعن أمام محكمة الاستئناف وذلك كما جاء في منطوق الفقرة الثانية من المادة 148 من ق.م.م.
  • تنفيذ الأمر المبني على طلب 
ينفذ الأمر بناء على طلب نفاذا معجل بقوة القانون، بمجرد صدوره بعد إرفاقه بطلب تنفيذ مؤدى عنه رسم التنفيذ، ولا يبلغ للخصم المحتمل، كما أن الأوامر المبنية على طلب لا تحوز حجية الشيء المقضي به لأنها أوامر وقتية.

الفقرة الثانية: مسطرة الأمر بالأداء 

 بالرغم من السرعة المفترضة للمسطرة التجارية فإنها قد لا تفي أحيانا بالغرض المطلوب، مما يستلزم مسطرة أسرع لاستيفاء الديون التجارية هي مسطرة الأمر بالأداء، وقد نظم المشرع المغربي هذه المسطرة أمام المحاكم التجارية وذلك طبقا لمقتضيات المادة 22 من ق.م م.ت، التي تؤكد على أنه يختص رئيس المحكمة التجارية بالنظر في طلب الأمر بالأداء الذي يتجاوز قيمته 20.000 درهم والمبني على الاوارق التجارية والمستندات الرسمية، تطبيقا لأحكام الباب الثالث للقسم الرابع من ق.م.م.
وقد نظم المشرع المغربي مسطرة الأداء من الفصول 155 الى 165 من قانون المسطرة المدنية حيث نص في الفصل 158 من ق.م.م على أنه "يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبت في مقالات الأمر بالأداء".
يتبن من خلال هذه الفصل أن المشرع منح رئيس المحكمة صلاحية اصدار الأمر بالأداء اسوة برئيس المحكمة التجارية، كما أحال على مجمل القواعد والإجراءات المتعلقة في هذا المجال والمنصوص عليها في الفصول من 155 الى 165 من ق.م.م لكنه خرج عن جزء منها يتعلق بطبيعة السند المثبت للدين.
ولقبول طلب الأمر بالأداء اشترط المشرع شروطا بدون توفرها لا يمكن قبول هذه المسطرة وهي: 
  • أن يكون الطلب متعلقا بتأدية مبلغ مالي يتجاوز 20.000 درهم.
  • أن ترفع الدعوى بمقال مكتوب موقع من طرف محام طبقا للمادة 13 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ويتضمن الاسم العائلي والشخصي ومهنة وموطن الأطراف مع بيان المبلغ المالي المطلوب وأن يعزز الطلب بالسند المثبت للدين.
  • أن يكون للمدين موطن معروف بتراب المملكة وألا يكون مطلوبا بتبليغ الأمر بالخارج.
  • أن يكون مبلغ الدين حالا واجب الإثبات.

أولا: الجهة المختصة بإصدار مسطرة الأمر بالأداء وشروط استصداره
نص الفصل 158 من ق.م.م، على أنه "يختص رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوب عنه بالبت في مقالات الأمر بالأداء."
ونشير أن اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية لم يكن يثير اشكال قبل احداث المحاكم التجارية سنة 1997، لوجود جهة واحدة عهد اليها المشرع بالبت في مقالات الأمر بالأداء، فإن احداث المحاكم المذكورة أصبح يخلق بعض التداخل في الاختصاص بين رئيس المحكمة الابتدائية ورئيس المحكمة التجارية.
وبالرجوع الى الفقرة الأولى من المادة 22 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإنها تنص على أن:
"يختص رئيس المحكمة التجارية أو من ينوب عنه بالنظر في طلب الأمر بالأداء الذي يتجاوز مبلغه المالي عشرين الف درهم (20.000 درهم) المبني على ورقة تجارية أو سند رسمي..." وذلك تطبيقا لأحكام الباب الثالث من القسم الرابع من قانون المسطرة المدنية" ومن هنا يتبين لنا أن هناك شروط ينبغي توفرها:
- الشروط الموضوعية:
لقد اشترط المشرع المغربي من خلال المادة 22 من قانون احداث المحاكم التجارية لإجراء مسطرة الامر بالأداء أن يكون موضوع المطالبة مبلغا ماليا يتجاوز 20.000 وأن يكون مستحق الأداء وثابت بالكتابة أو بمقتضى ورقة تجارية.
ويقصد بالأوارق التجارية سندات الائتمان التجاري المجسدة في الكمبيالة أو السند لأمر، ثم الشيك...
ما يلاحظ هنا ان المشرع أعطى الاختصاص للبت في الاوارق التجارية للمحكمة التجارية في اطار المسطرة العادية[14] ،ولرئيس المحكمة التجارية في اطار مسطرة الامر بالأداء[15].
- الشروط الشكلية:
ونعني بها تلك الاجراءات المسطرية التي يتعين على الدائن الذي يرغب في الحصول على حقه القيام بها وقد اختار مسطرة الأمر بالأداء، وتبدأ هذه الاجراءات تطبيقا لمقتضيات الفصل 156 من ق.م.م بتقديم مقال إلى رئيس المحكمة يتضمن الاسم العائلي والشخصي وموطن الأطراف مع البيان الدقيق للمبلغ المطلوب وموجه الطلب ،ويجب ان يعزز الطلب بالسند الذي يثبت صحة الدين.
يستفاد من هذا الفصل أن مقال الأمر بالأداء يتطلب بعض البيانات التي يفرضها قانون المسطرة المدنية بالنسبة للمقالات عموما المحددة من خلال الفصل 32 من ق.م.م.
بعد استيفاء المقال لكافة الشروط وبعد أداء الرسم القضائي يتم تسجيله في تاريخه بسجل خاصبالمحكمة المقدم إليها الطلب، يتم فتح الملف واحالته إلى رئيس المحكمة أو من ينوب عنه للبت فيه، ويصدر أمره إما بقبول الطلب (الأداء) إذا ظهر له ثبوت الدين، واما برفض الطلب و الذي يجب أن يكون الرفض معللا، وفي هذه الحالة لا يقبل أمره بالرفض أي طعن، سواء أصدر رئيس المحكمة أو من ينوب عنه أمره بالقبول أو بالرفض، فإن ذلك لا يمنع من طالب الأمر بالأداء من اللجوء إلى المحكمة المختصة وفق الاجراءات العادية، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 158 من ق.م.م.

ثانيا: التنفيذ والطعن في الأمر بالأداء
أقر المشرع المغربي في إطار قانون المسطرة المدنية تنفيذ الأمر بالأداء بجملة من الشكليات والشروط والآجال وذلك لحماية حقوق الأطراف وضمانا لاحترام الأمر بالأداء الصادر عن القضاء وسبل تنفيذه.
أ- تنفيذ الأمر بالأداء و إمكانية إيقاف تنفيذه
يتعين في البداية أن تتم تبليغ نسخة من الأمر إلى المدين المراد التنفيذ عليه، ويتم هذا التبليغ في إطار المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 36 من ق.م.م، يجب أن ترفق نسخة الأمر المذكور بنسخة من السند الذي صدر الأمر بناء عليه، ويجب على المدين أن ينفذ الأمر في أجل 10 أيام انطلاقا من تاريخ التبليغ طلب التنفيذ أو بتعرفه بنواياه وذلك طبقا لمقتضيات للمادة 23 من ق.م.م.ت.
يتعين على عون التنفيذ تحرير محضر بالحجز التنفيذي أو بيان الأسباب التي حالت دون إنجازه ،وذلك خلال أجل عشرين يوما تبتدئ من تاريخ انتهاء أجل الإعذار، وبعد مرور هذا الأجل يمكن إجباره على ذلك بكافة طرق التنفيذ الجبري الواردة في الباب الثالث من القسم التاسع من قانون المسطرة المدنية.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن المشرع نص على إمكانية إيقاف تنفيذ الأمر بالأداء كليا أو جزئيا، وذلك لحكم معلل بناء على طلب المدين وذلك طبقا لمقتضيات الفصلين 163 و164 من ق.م.م.
وبهذا يكون المشرع المغربي قد فسخ المجال للقضاء لإيقاف تنفيذ الأمر بالأداء جزئيا أو كليا، وذلك أن الإيقاف المذكور يلزم فيه أن يكون بقرار معلل[16].
ب- الطعن في الأمر الصادر بالأداء
نص المشرع على أن الأمر القاضي بالرفض لا يقبل أي طعن، حيث يبقى للطالب الحق في اللجوء إلى المحكمة المختصة تبعا للإجراءات العادية وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 158 من ق.م.م.
أما الأمر الصادر وفق الطلب فإنه يقبل التعرض، ويتعين ممارسة هذا الطعن داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ الأمر المراد تنفيذه[17]، كما يقبل الحكم الصادر عن المحكمة في إطار التعرض الطعن بالاستئناف، ويتعين ممارسة هذا الطعن داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الأمر طبقا لمقتضيات المادة 22 من ق.م.م.ت.
واذا اتضح بأن الاستئناف الذي تم رفعه لم يكن الهدف منه سوى التماطل فإنه يمكن للمحكمةالمعروض عليها الطعن أن تحكم على المستأنف بأداء غرامة مدنية لفائدة العامة لا تقل قيمتها عن 5 في المائة في قيمة الدين ولا تزيد عن 15 في المائة من نفس القيمة[18].

المطلب الثاني: شروط اختصاص القضاء الاستعجالي التجاري العام

يلتقي الاستعجال التجاري العام المنصوص عليه في المادة 21 من قانون المحدث للمحاكم التجارية مع الاستعجال المدني العادي المنصوص عليه في الفصل 149 من ق.م.م في شرطين إثنين: شرط الاستعجال و عدم المساس بجوهر الحق الذي عبر عنه ق.م.م.ت، ب " عدم وجود منازعة جدية"[19]. وهذا ما سنتناوله في فقرتين:

الفقرة الأولى: شرط الاستعجال

بداية نشير إلى أن المادة 21 من ق.م.م.ت لم تنص بشكل صريح على عنصر الاستعجال كما هو الحال في الفصل 149 من ق.م.م و إنما استنتج الفقه هذا العنصر من القواعد العامة للقضاء الاستعجالي و من بعض المؤشرات التي تضمنها القانون المحدث للمحاكم التجارية بشكل العام، و المادتان 20 و21 بشكل خاص وذلك كعبارة " بصفته قاضيا للأمور المستعجلة" و عبارة " التدابير الاستعجالية" وكذا من خلال اعتبار" عنصر الاستعجال أساس وجود القضاء الاستعجالي"، وحتى لو لم ينص عليه المشرع صراحة فإن لزومه يفهم ضمنيا و يتم تبريره باختيار الخصم لهذه المسطرة السريعة[20]. هذا و المشرع لم يعمد إلى تعريف عنصر الاستعجال في سياق تنظيمه للأحكام المتعلقة بالقضاءالاستعجالي خلافا لبعض التشريعات المقارنة[21]، التي عمدت إلى إعطاء تعريف تشريعي للمصطلح " الاستعجال".
و في غياب نص قانوني يحدد المقصود من هذا العنصر، حاول كل من الفقه و القضاء التصدى لذلك، ولعل من أهم تعريفات التي أعطاها الفقه[22] أنه " الخطر الحقيقي المحدق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده"، و يراد به حسب البعض الآخر[23] " حالة من الحالات تقتضي تدبيرا فوريا يخشى إن لم يتخذ هذا التدبير حدوث ضرر لا يمكن تداركه في المستقبل"، و حسب منشور لوازرة العدل بالمغرب يعد استعجالا " الضرورة التي لا تسمح بتأخير أو حدوث خطر واضح إذا ما أجريت دعوى عادية في القضية"[24].
و في جانب القضاء ورد في أمر استعجالي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء[25]، "وحيث أنه من المقرر فقها وقضاء أن الاستعجال هو الخطر المحدق بالحق المراد المحافظة عليه، الذي يلزم درؤه بسرعة لا يكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده، ويتوفر في كل حالة يقصد فيها منع ضرر قد يتعذر تعويضه أو إصلاحه إذا حدث".
ومن خلال كل هذه التعاريف يمكن القول أن الاستعجال هو" قيام خطر حقيقي يخشى فوات الوقتوحدوث ضرر لا يمكن تلافيه إذا رجع المدعي لدرئه إلى القضاء العادي، وطبقت لذلك المسطرة العادية من استدعاء الخصوم أمام المحكمة، والتحقيق واصدار الأحكام وسلوك طرق الطعن العادية بشأنها "[26].
هذا ويقوم الاستعجال على عدة مقومات ولعل أهمها:
- أن يكون ثمة خطر حقيقي يهدد حقا مشروعا جديرا بالحماية السريعة.
- أن يكون الخطرر مما لا يمكن تداركه، ومما يخشى تفاقم أمره وان لم تتم مواجهته على وجه السرعة.
أن يكون هذا الخطر عاجلا يقتضي تلافيه سلوك مسطرة استعجالية خاصة غير المساطر القضائية العادية[27].

الفقرة الثانية: عدم المساس بالمنا زعة الجدية

جاء في الفقرة الأولى من المادة 21 من قانون المحدث للمحاكم التجارية على أنه " يمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة و في حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس أية منازعة جدية..."، و انطلاقا من هذه الفقرة يتضح أن المشرع المغربي قد تخلى عن عبارة التقليدية الواردة في الفصل 149 من ق.م.م و هي عبارة " عدم المساس بالجوهر"، و استبدلها بعبارة" عدم المساس بأية منازعة جدية" كشرط أساسي لإختصاص رئيس المحكمة التجارية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية، الأمر الذي يعني أن شرط غياب منازعة جدية قد حل محل شرط عدم المساس بالجوهر، و هي العبارة الجديدة التي تعبر عن المعنى القديم بصورة أفضل، كما أنها تبرز بشكلجيد دور قاضي المستعجلات في هذا المجال، وذلك لكونه يتمتع بسلطات تقديرية واسعة [29].
وعلى غرار عنصر الاستعجال، لم يقم المشرع بتحديد المقصود بعدم المساس بأية منازعة جدية، و في هذا الصدد ذهب جانب من الفقه إلى إعطاء تعريف كما عمد القضاء إلى تقديره، فهو في نظر البعض[30] " ما يمس بالمركز القانوني للخصوم، كأن يقضي في أصل الحقوق والالتزامات و الاتفاقات التي تتم بين الأطراف"، وفي نظر البعض الآخر " إن المقصود بالمنازعة الجدية هي تلك التي تتسم بطابع الجد ،بحيث إذا نظر قاضي المستعجلات يصبح كقاضي للموضوع، وبالتالي يخرج عن وظيفته الأساسية المتمثلة في إتخاذ تدابير تحفظية توفر الحماية العاجلة و المؤقتة للحق أو المصلحة الم راد حمايتها"[31].
يتبين من هذه الآراء أن عدم المساس بالموضوع أو الجوهر، هو ألا ينظر قاضي الأمور المستعجلة في موضوع الدعوى ولا في أصل الحق، على أن هذا لا يمنع من أن يتفحص موضوع الدعوى بشكل عرضي و بالقدر الذي يكفي لتكوين قناعته [32].
ولكي يتم إعتداد بمبدأ عدم المساس بالجوهر، لابد من توافر شرطين إثنين هما:
• أن يكون الإجراء وقتيا
• أن يبحث في ظاهر الأوارق و المستندات
بالنسبة لشرط الأول فيتمثل في قيام قاضي الأمور المستعجلة في باتخاذ إجراء وقتي فحسب باعتبار الإجراء الوقتي هو الذي يرمي إلى حماية حق يخشى عليه من فوات الوقت أو إبعاد خطر محقق الوقوع ،و يتطلب هذا الإجراء ذاته بعض الشروط منها أن يكون نزاع غير متعلق الجوهر، و ألا يقيد قاضي الموضوع، و أن يكون قابلا للعدول عنه دون حدوث ضرر يصعب تلافيه.
أما الشرط الثاني يراد به البحث من ظهر الأوارق و المستندات استخلاص قاضي الأمور المستعجلة لشروط اختصاصه بعد فهمه للوقائع، وذلك يتحقق مع الفحص السطحي لمحتوى الأوارق و المستندات أو لما يتبين له من خلال مقارنة بين حجج الأطراف، وبالقدر الذي يتيح له معرفة طبيعة النزاع هل هو موضوعي أو مؤقت، كما له أن يفحص هذه المستندات على سبيل الاستئناس، فإن تجاوز ذلك يمس أصل الحق وبالتالي يكون قد خالف القانون.

المبحث الثاني: اختصاصات رئيس المحكمة التجارية في نصوص خاصة

يتعلق الأمر بحالات محددة من طرف المشرع المغربي نص صراحة على أن رئيس المحكمة التجارية يبت فيها بصفته قاضيا المستعجلات، وهذه الحالات يبت فيها قاضي المستعجلات دون البحث عن توفر شروط الاستعجال و التي سبق لنا توضيحها في المبحث الأول، لأن المشرع حسم في أن البت في هذه الطلبات يرجع اختصاص إلى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات وتأسيسا على ذلك فلا يمكنه أن يصرح بعدم اختصاصه.
وينبغي التأكد على أن الاختصاصات رئيس المحكمة الخاصة كثير ومتنوعة ومتعددة شملت مختلف القوانين، إذ نجدها في مدونة التجارة و قانون حماية الملكية الصناعية وقانون الشركات و القانون الكراء التجاري، فإنه يستحيل إلمام بها جميعها لذا وقع اختيارنا على نموذجين أخريين لأهميتهما الكبيرة محاولين فقط توضيح ولو جزء يسير من الاختصاصات التي أسندت لقاضي المستعجلات في إطارها، لذلكنخصص المطلب الأول الاختصاص قاضي المستعجلات في الشركات التجارية ثم المطلب الثانيلاختصاصه في القانون 49.16[33] المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي.

المطلب الأ ول: اختصاص قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية في قانون الشركات

يكتسي موضوع الشركات أهمية قصوى في المجال القانوني والاقتصادي اعتبارا لما تلعبه هذه الأخيرة كمؤسسات قانونية من أدوار في بناء التنمية الاقتصادية لمختلف الدول لاسيما في عصرنا الحالي الذي لا يؤمن إلا بالقوة الاقتصادية.
وانطلاقا من هذا عمل المشرع المغربي على إعادة النظر في قانون الشركات فأصدر قانون رقم 17.95[34] والقانون رقم 5.96[35]، ثم ما لبث أن أصدر القانون 24.10 الذي غير وتمم القانون رقم
5.96 ثم أصدر القانون 78.12 الذي بدوره غير وتمم القانون 17.95.
وهذه القوانين الجديدة بدورها كرست دور القضاء عموما و القضاء الاستعجالي خصوصا كأحد الفاعلين الرئيسيين في حياة الشركة، وما يهمنا في مجال الشركات الدور الذي يلعبه القضاء الاستعجالي في هذا الأخير، ارتأينا لمعالجة هذا المطلب إلى فقرتين، نخصص الأولى لدور القاضي المستعجلاتخلال مرحلة التأسيس الشركة ونقصد بها ليس فقط المرحلة الأولى بل حتى العمليات اللازم القيام بهامادامت الشركة لم تسجل في السجل التجاري، أما الفقرة الثانية نخصصها لدور القاضي المستعجلات خلال مرحلة تسيير الشركة.

الفقرة الأ ولى: دور قاضي المستعجلات خلال مرحلة تأسيس الشركة

تعد مرحلة تأسيس الشركة أهم المراحل على الإطلاق، لذا كان ضروريا أن تنبني على أسس سليمة حتى يتحقق للشركة الانطلاق نحو تحقيق الغرض من إنشائها، وفي هذا الإطار عمل المشرع سواء في قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة أو قانون 5.96 المنظم لباقي الشركات على فرض مجموعة من الشروط والإجراءات القانونية التي ينبغي التقيد بها خلال تأسيس الشركة، وكان هدفه من ذلك كله هو حماية حقوق المدخرين والأغيار والاقتصاد القومي ككل، لأن التأسيس المغشوش يؤول بسرعة إلى السقوط (البطلان) وأن ضرر تجاوز المقتضيات القانونية والنظامية لا يقتصر على المساهمين أو الشركاء بل يلحق سائر الفاعلين الاقتصاديين والعمال والمستخدمين والدولة ذاتها.
واعتبارا لكون أن ما يهمنا في هذه النقطة من العرض ليس جرد كافة شروط واجراءات تأسيس الشركة وانما فقط دور رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات خلال تأسيس الشركة فإننا سنقتصر على هذا الدور فقط.
لعل تعدد وظائف الشهر ومجاله عن طريق الإشعارات أو الإعلانات بنشرها في الصحف والجرائد أو عن طريق إيداع العقود أو الوثائق بكتابة ضبط المحكمة المختصة بالسجل التجاري لم يكن غايته أساسا سوى حماية الممثلين القانونيين للشركة وكل وكيل مفوض أو مصفي من تبعات المسؤولية ،وعليه فإن إغفال لإجراء خاص بالشهر لا يتعلق بتأسيس الش ركة ولا بتغيير نظامها الأساسي أو في حالة القيام به بصورة غير قانونية، ولم تقم الشركة بتسوية الوضعية داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصلبالإنذار الموجه لها، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضياللمستعجلات تعيين وكيل مكلف بالقيام بذلك الإجراء[36].
كذلك تودع الأموال المستخلصة نقدا باسم الشركة التي هي في طور التأسيس في حساب بنكي مجمد مع قائمة للمكتتبين تبين المبالغ التي دفعها كل واحد منهم[37]، ويلزم المؤسسون في حالة عدم تأسيس الشركة داخل أجل ستة أشهر من تاريخ إيداع الأموال بإرجاعها إلى المكتتبين، ويمكن لكل مكتتب استصدار أمر استعجالي بتعيين من يقوم باسترجاع الأموال المدفوعة وتوزيعها على المكتتبين[38].
هذا وتطبيقا لمقتضيات المادة 36 من قانون شركات المساهمة، فإنه في حالة تحويل شركة قائمة إلى شركة مساهمة، يعين مراقب أو عدة مراقبين للتحويل يكلفون تحت مسؤوليتهم بتقدير قيمة عناصر أصول وخصوم الشركة والامتيازات الخاصة بأمر استعجالي ما لم يتفق الشركاء بالإجماع.

الفقرة الثانية: دور قاضي المستعجلات خلال مرحلة تسيير الشركة

انطلاقا من القوانين المنظمة للشركات تمكنا من الوقوف على العديد من الصلاحيات التي منحت لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات، وهي صلاحيات شملت مختلف جوانب عمل الشركة، ذلك أنه تطبيقا لمقتضيات المادة 49 من ق.ش.م، فإنه في حالة شغور مقعد أو عدة مقاعد للمتصرفين بسبب الوفاة أو الاستقالة أو لأي عائق آخر دون أن يقل عدد المتصرفين عن الحد الأدنى النظامي، يمكن لمجلس الإدارة القيام بتعيينات مؤقتة للمتصرفين في الفترة الفاصلة بين جمعيتين عامتين ، واذا قل عدد المتصرفين عن الحد الأدنى القانوني، فيجب على باقي المتصرفين دعوة الجمعية العامة العادية للانعقاد داخل أجل لا يتعدى ثلاثين يوما من تاريخ الشغور قصد استكمال أعضاء المجلس، واذاقل عدد المتصرفين عن الحد الأدنى النظامي دون أن يقل عددهم عن الحد الأدنى القانوني وجب علىمجلس الإدارة القيام بتعيينات مؤقتة قصد استكمال أعضائه داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ الشغور.
واذا أغفل المجلس القيام بالتعيينات المتطلبة أو دعوة الجمعية للانعقاد، يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد قصد القيام بالتعيينات أو المصادقة على التعيينات المؤقتة، كذلك في حالة شغور مقعد أو عدة مقاعد لأعضاء مجلس الرقابة بسبب الوفاة أو الاستقالة أو لأي عائق آخر، يمكن لذلك المجلس القيام أثناء الفترة الفاصلة بين جمعيتين عامتين بتعيينات مؤقتة، وعندما يقل عدد أعضاء مجلس الرقابة عن الحد الأدنى القانوني فيجب على مجلس الإدارة الجماعية أن يدعو الجمعية العامة العادية للانعقاد داخل أجل لا يتعدى ثلاثين يوما من تاريخ الشغور قصد استكمال أعضاء مجلس الرقابة.
أما عندما يقل عدد أعضاء مجلس الرقابة عن الحد الأدنى النظامي دون أن يقل عن الحد الأدنى القانوني فيجب على مجلس الرقابة القيام بتعيينات مؤقتة قصد استكمال أعضائه و ذلك داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ الشغور، وتخضع التعيينات التي قام بها مجلس الرقابة بموجب الفقرتين الأولى والثالثة من هذه المادة إلى مصادقة الجمعية العامة العادية المقبلة.
و في حالة عدم المصادقة، تظل القراارت والأعمال التي سبق أن اتخذها المجلس صالحة، وعندما يغفل المجلس القيام بالتعيينات المتطلبة أو إذا لم تتم دعوة الجمعية للانعقاد، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقادقصد القيام بالتعيينات أو المصادقة على تلك التي تمت بموجب الفقرة الثالثة[39].
كذلك وتطبيقا لمقتضيات المادة 79 من قانون شركات المساهمة فإنه بالنسبة لشركة المساهمة ذات مجلس إدارة جماعية وذات مجلس رقابة، يعين مجلس الرقابة أعضاء مجلس الإدارة الجماعية و يوكل لأحدهم صفة الرئيس، وعند شغور مقعد أحد أعضاء مجلس الإدارة الجماعية، يتعين على مجلس الرقابة ملؤه داخل أجل شهرين، و إلا فيمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات القيام بهذا التعيين بصفة مؤقتة. على أنه يبقى لمجلس الرقابة تعويض الشخص المعين بهذه الطريقة في أي وقت.
واذا كان ما سبق ذكره يخص شركات المساهمة فإنه بالرجوع إلى قانون 5.96 المنظم لباقي الشركات، نجده يؤكد في مادته الثالثة بخصوص شركات التضامن أنه لا يمكن للدائنين مطالبة أحد الشركاء بديونهم إلا بعد توجيه إنذار للشركة ويبقى بدون جدوى بعد انقضاء أجل 8 أيام على الإنذار، و هنا يمكن اللجوء إلى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات قصد تمديد هذا الأجل مرة واحدة ولنفس المدة.

المطلب الثاني: اختصاص رئيس المحكمة التجارية في القانون 49.16

لقد تميزت الولاية التشريعية الأخيرة بإصدارها لمجموعة من القونين ذات الصلة المباشرة بموضوع إصلاح القضاء، وكذا إسهامها الإيجابي في نصوص أخرى، من بينها القانون رقم 49.16.
إضافة إلى العديد من المستندات التي وضعت حدا لمجموعة من الإشكالت الواقعية و القانونية التيكان يطرحها تطبيق ظهير 24 ماي 1955 المنسوخ، ولعل أبرزها توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي للبت في بعض النزاعات المرتبطة بالعلاقة الكرائية بين المكري و المكتري، صلاحيات يمكن اعتبارها ثورة في هذا المجال، خروجا عن الدور الكلاسيكي و التقليدي لرئيس المحكمة المنصوص عليها في الفصل 149 من ق.م.م ،و المنحصر في التدخل لحماية المصالح المشروعة للأطراف بعيدا عن المساس بجوهر الموضوع.
واذا كان ظهير 24 ماي 1955 المنسوخ حصر تدخل رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة في حالتين، و المتعلقتين بتدخله كقاض للصلح و الثانية لمعاينة تحقق الشرط الفاسخ، فإن القانون 49.16 بدوره حدد مجموعة من الحالات التي يتم اللجوء إليها إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة التجارية.
وهذه الحالات يمكن تطرق لها في فقرتين، حالة إفراغ المحلات الآيلة للسقوط والإذن بممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي (الفقرة الأولى)، ونخصص الفقرة الثانية استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة وكذلك معاينة الشرط الفاسخ.

الفقرة الأولى: إفارغ المحلات الآيلة للسقوط و الإذن بممارسة أنشطة مكملة

منح المشرع المغربي بمقتضى قانون المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة تدخل في مجموعة من الحالات منها، إفراغ المحلات الآيلة للسقوط (أولا) وكذا الإذن بممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي( ثانيا).

أولا: إفارغ المحلات الآيلة للسقوط
تنص المادة 13 في فقرتها الأخيرة على ما يلي: " يختص رئيس المحكمة، بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، بصرف النظر عن المقتضيات المخالفة، بالبت في دعوى الإفراغ، وبتحديد تعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه، بطلب من المكتري، يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع."
يستشف من هذه الفقرة أن المشرع خول بمقتضاها اللجوء إلى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة البت في طلب الافراغ المحلات الآيلة للسقوط، وهذا خلافا لحالة الافراغ من أجل الهدم واعادة البناء المنصوص عليها في المادة 9 من قانون 49.16.
أعطى المشرع للمكتري الحق اللجوء إلى رئيس المحكمة في إطار القضاء المستعجل من أجل تحديد تعويض احتياطي وفقا لمقتضيات المادة 7 من قانون المتعلق بالكراء التجاري في حالة حرمانه من حقه في الرجوع.
وبالتالي يكون رئيس المحكمة التجارية[40] بصفته قاضيا للأمور المستعجلة مختصا في هذه الحالة بالبت في الطلبات المقدمة في إطارها وذلك بالنظر إلى الخطر الداهم والمتعلق بانهيار المحل في أي وقت[41].
ثانيا: الإذن بممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة
خول المشرع في الفقرة الثانية من المادة 22 من قانون الكراء التجاري للمكتري ممارسة نشاط مكمل أو مرتبط بالنشاط المتعاقد بشأنه مع إشعار المكري بذلك، ويجب على هذا الأخير تحديد موقفه داخل أجل شهرين من تاريخ توصله بالطلب، تحت طائلة اعتباره موافقا عليه، واشترطت لذلك ألا تكونالأنشطة الجديدة مخالفة لغرض وخصائص و موقع البناية ولا تؤثر على سلامتها.
ومنحت المادة 22 من القانون السالف الذكر، لقاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة التجارية، في حالة عدم موافقة المكري الإذن بممارسة النشاط أو الأنشطة المكملة أو المرتبطة بالنشاط الأصلي متى تبين له جدية التي دعم بها المكتري طلبه.
الفقرة الثانية: استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة ومعاينة الشرط الفاسخ
خول المشرع المغربي بمقتضى القانون 49.16، اختصاص لرئيس المحكمة التجارية التدخل بصفته قاضي المستعجلات في استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة ( أولا)، و معاينة الشرط الفاسخ ( ثاينا).
أولا: استرجاع حيازة المحلات المهجورة
وضعت المادة 32 من القانون 49.16 تنظيما قانونيا لمسطرة استرجاع المحلات المهجورة أو المغلقة الخاضعة للقانون المذكور[42]، إذ قرت بأنه في حالة توقف المكتري عن أداء الكراء وهجره للمحل إلى وجهة مجهولة لمدة تساوي أو تفوق ستة أشهر، أن يتقدم المكري بطلب إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجل بفتح، لاستصدار أمر بفتح المحل والإذن له باسترجاع حيازته، وضرورة أن يكون طلب معزاز بعقد الكراء و بمحضر معاينة واقعة الاغلاق أو الهجر مع تحديد المدة، وبإنذار موجه للمكتري لأداء واجبات الكراء ولو تعذر تبليغه.
وطبقا للفقرة الثالثة من المادة 32 من القانون 49.16 فإن رئيس المحكمة التجارية قبل أن يصدربناء على الوثائق المدلى بها أمرا بفتح المحل و استرجاع حيازته فإنه يأمر قبل ذلك بإجراء بحث للتأكد من واقعة الاغلاق أو الهجر، بعد ذلك يصدر رئيس المحكمة أمرا بفتح المحل واسترجاع حيازته، وينفذ على الأصل، وعلى العون المكلف بالتنفيذ تحرير محضر وصفي للأشياء و المنقولات الموجودة بالمحل.
إلا أنه إذا استمرت غبية المكتري لمدة تفوق ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الأمر الاستعجالي القاضي بفتح المحل، تصبح آثار التنفيذ نهائية ويترتب عنها فسخ عقد الكراء، و بالتالي بيع المنقولات الموجودة بالمحل بالمزاد العلني وذلك على نفقة المكري و يودع الثمن الصافي إلى كتابة ضبط المحكمة.
إذا ظهر المكتري أثناء تنفيذ تتوقف إجراءات التنفيذ تلقائيا، يمكن للرئيس المحكمة في هذه الحالة، أن يحدد للمكتري أجلا لا يتعدى 15 يوما لتسوية مخلف الكراء، تحت طائلة مواصلة إجراءات التنفيذ في حقه.
إذا ظهر المكتري بعد تنفيذ الأمر القضائي باسترجاع الحيازة، قبل انصرام أجل ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الأمر، فقد خول المشرع المكتري إمكانية تقديم طلب لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، شريطة إثباته أداء ما بذمته من واجبات الكراء.

ثانيا: المغلقة ومعاينة الشرط الفاسخ
تنص المادة 33 من القانون 49.16 على أنه: " في حالة عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر، يجوز للمكري، كلما تضمن عقد الكراء شرطا فاسخا، وبعد توجيه إنذار بالأداء يبقى دون جدوى بعد انصرام أجل 85 يوما من تاريخ التوصل، أن يتقدم بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة ،لمعاينة تحقق الشرط الفاسخ وارجاع العقار أو المحل"
بموجب المادة 33 من القانون 49.16 تم إقرار مسطرة خاصة بالإفراغ في حالة تضمين عقد الكراءلشرط فاسخ، وذلك قصد تمكين المكري من آلية مسطرية سريعة ومرنة تخول له الحق في استرجاع محل الكراء بدون أداء أي تعويض في حالة تماطل المكتري في أداء واجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر، كما تم منح اختصاص البت لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وهو في هذه الحالة، ولكون الفسخ مقرار قانونا، يكتفي بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ من عدمه.[43]  
انطلاقا مما سبق يمكن نستنتج بأن المشرع تجاوز المفهوم الكلاسيكي للقضاء المستعجل والمقررو بمقتضى الفصل 149 من ق.م.م، فأصبح القاضي الامور المستعجلة بإمكانه تجاوز ظاهر الاوارق و المستندات و الغوص في وقائع وادعاءات الاطراف وكذا الاستعانة بإجراءات التحقيق كالخبرة القضائية بعيدا عن المبدأ المنصوص عليه في الفصل 152 من القانون المسطرة المدنية.
______________________________
هوامش:
[1] - القانون رقم 59.35 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية الصادر بالظهير الشريف رقم 5.37..5 صادر في 4 شوال
5457(51 فبراير 5337) الجريدة الرسمية عدد 4441 بتاريخ 4 محرم 5454 (55 ماي 5337) ص ،5545.
[2] - هو تلك السلطة المخولة لرئيس المحكمة لإصدار أوامر وقرارات لا تحسم النزاع بل تقتصر على اتخاذ إجراءات تحفظية، أو تدابير وق ائية، أو ترمي إلى تذليل عقبات مادية تعترض الإجراءات وتحول دون تطبيق الق انون، أو ترمي إلى القيام بمعاينات مادية أو فنية لا تضر أي طرف، وهي تصدر في غيبة الأطراف ولا تكتسب أية حجية ولا تلزم الرئيس المصدر لها فبالأحرى قضاء الموضوع.
[3] - هو تلك السلطة المخولة لرئيس المحكمة للبت في نزاع بأمر أو قرار ينهي الخصومة أمامه، ويكتسب فصله حجية تبيح التمسك بسبقية البت أمامه لكونه استنفذ ولايته للنظر في النزاع، وتخضع أوامره وقراراته لطرق الطعن وفق الشكليات والآجال المحددة في القوانين المنظمة لها.
[4] - محمادي لمعكشاوي، الوجيز في المسطرة الخاصة بالاستعجال في ضوء ق انون المسطرة المدنية، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1155، ص: 51.
[5] - أحمد ق ليش ، محمد زنون، الوجيز في الشرح العملي للق انون المسطرة المدنية، المطبعة الوراقة الوطنية، ط الأولى 1154، ج الثاني، ص43.
[6] - رضوان لبوشكي، إختصاصات رئيس المحكمة التجارية، بحث نهاية التدريب بالمعهد العالي للقضاء، سنة 1113 /1151، ص: 55.
[7] - أحمد قيلش، محمد زنون ،في الشرح العملي للق انون المسطرة المدنية، م.س، ص 35
[8] - أنظر الملحق ( نما ذج للأ وامر المبنية على طلب)
[9] - لحسن ايت ف ارس، اختصاصات رئيس المحكمة التجارية بصفته ق اضيا للمستعجلات، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا كلية العلوم الق انونية والاقتصادية و الاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط ،1111/1115، ص:41.
[10] -لحسن أيت ف ارس، مرجع سابق، ص:49.
[11] - لحسن أيت ف ارس، مرجع سابق، ص:49.
[12] - أحمد قيلش، حسن زرداني، محمد زنزن، التنظيم القضائي بمحاكم المملكة، المطبعة الورقة الوطنية، ط الرابعة 1154، ص..1
[13] - ذلك أن المشرع المغربي استلزم في جميع الأحكام والقرارات القضائية أن تكون معللة ومسببة وهذا ما أكده الفصل 51 من ق.م.م، الذي جاء فيه: "...تنص الأحكام على أن المناقشات قد وقعت في جلسة علنية أو سرية و أن الحكم قد صدر في جلسة علنية.
يجب أن تكون الأحكام دائما معللة ..."
[14] - المادة 5 من ق انون 59.35 المحدث للمحاكم التجارية تنص على أنه: " تختص المحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية".
[15] - الفقرة الاولى من المادة 11 من ق انون 59.35 المحدث للمحاكم التجارية.
[16] - أحمد قيلش، محمد زنون، الوجيز في الشرح العملي لق انون المسطرة المدنية، م.س، ص 37
[17] - جواد أمهمول، الوجيز في المسطرة المدنية، مطبعة الأمنية- الرباط 1155، ص 5..
[18] - جواد أمهمول، الوجيز في المسطرة المدنية، م.س ،5.. و 5.7
[19] - عبد اللطيف الشنتوف، العمل القضائي لمحكمة النقض في المادة الاستعجالية التجارية، مطبعة الأمنية الرباط 115.، ص 4.
[20] - محمد المجدوبي الادريسي، المحاكم التجارية بالمغرب، الاشكالية التطبيق و أف اق التجربة، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق، كلية الحقوق أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط، سنة 1111/1115، ص 537.
[21] - كتشريع المصري و التشريع السوري و التشريع الفرنسي، مأخوذ عن أستاذ أحمد ق ليش ، محمد زنون، الوجيز في الشرح العملي للق انون المسطرة المدنية، م.س، ص 33.
[22] - محمد علي راتب و محمد نصر الدين كامل و محمد ف اروق راتب، قضاء الأمور المستعجلة، نشر عالم الكتب، الق اهرة، ط السادسة، ص 91. أورده عن عبد لكريم طالب، شرح العملي لق انون المسطرة المدنية، دراسة في ضوء مستجدات مسودة مشروع 1155، م.س، ص 35.
[23] - عبد الله الشرق اوي، صعوبة تنفيذ الاحكام و القرارات، مق ال منشور بمجلة القضاء و الق انون، عدد 514. أورده عن عبد لكريم طالب، م.س، ص 35.
[24] - المنشور عدد 149. أورده عن عبد لكريم طالب، م.س، ص 35.
[25] - أمر استعجالي عدد 594، الصادر بتاريخ 5333/19/11 في الملف رقم 33/34/19 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 5.، ص 51..
[26] - عبد اللطيف هداية الله، القضاء المستعجل في الق انون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء ط.الأولى 5334، ص
73. أورده عبد للطيف الشنتوف،.م.س، ص 3
[27] - أحمد قيلش، محمد زنزن، م.س، ص 511.
29- محمد المجدوبي الادريسي، م.س، ص 55.
30- محمد علي راتب و من معه، م.س، ص 41 و 45 أورد عبد الكريم الطالب، م.س، ص 33
31- محمد المجدوبي الادريسي، م.س، ص 557
32- وقد جاء في قرار المجلس الأعلى في هذا الصدد :
" إن ق اضي المستعجلات و إن كان مختصا باتخاذ الإجراءات الوقتية التي تقتضيها حالة الاستعجال دون المساس بأصل الحق، ف إن من حقه أن يبحث المستندات المقدمة إليه بحثا عرضيا، و يستخلص من ظاهر الحجز المعروضة عليه ما إذا كان النزاع جديا أم لا".
قرار عدد 514 بتاريخ 5./19/5345 ملف مدني رقم 4.511، منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 14/5349، ص 55.
أورده عن عبدالكريم الطالب، م.س، ص 33.
[33] - الق انون رقم 43.5. المتعلق بكراء العق ارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، الصادر بظهير الشريف رقم5.5..33 صادر غي 59 شوال 5497( 54 يوليو 115.) الجريدة الرسمية عدد 134. بتاريخ 55/14/115.، ص 5457
[34] - ق انون رقم 57.35 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 5.3..514 صادر في 54 من ربيع الآخر 5457 ( 91 أغسطس 533.) الجريدة الرسمية عدد 4411 بتاريخ 4 جمادى الآخرة 5457 ( 57 أكتوبر 533.) ص 1911.
[35] - ق انون 15.3. المتعلق بشركة التضامن و شكرة التوصية البسيطة و شركة التوصية بالأسهم و الشركة ذات المسؤولية المحدودة و شركة المحاصة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 5.37.43 الصادر 5 شوال ( 59 فبراير 5337) ج ر،عدد 4474 بتاريخ 19 ذي الحجة 5457 ( ف اتح ماي 5337)، ص 5154.
[36] - المواد 59 – 54 – 55 من ق انون شركات المساهمة.
[37] - الفقرة الأولى من المادة 11 من ق انون شركات المساهمة.
[38] - الفقرة الأولى من المادة 95 من ق انون شركات المساهمة.
[39] - المادة 43 من ق انون شركات المساهمة.
[40] - وزاراة العدل، الق انون رقم 43.5. المتعلق بكراء العق ارات و المحلات المخصصة للكراء التجاري أو الصناعي أو الحرفي في شروح، مطبعة Numaris، طبعة فبراير 1157، ص 44
[41] - نطلاقا من مقتضيات المادتين 57 و 94 من الق انون 43.5. اللتين يستف اد من مقتضياتهما منح الاختصاص الاصلي إلى رئيس المحكمة التجارية.
[42] - وزاراة العدل، الق انون رقم 43.5. المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للكراء التجاري أو الصناعي أو الحرفي في شروح، م.س، ص 1.
[43] - وزاراة العدل، الق انون رقم 43.5. المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للكراء التجاري أو الصناعي أو الحرفي في شروح، م.س، ص 5.


إرسال تعليق

0 تعليقات