Header ADS

اخر الأخبار

المحررات الالكتروني في القانون المغربي

مقال بعنوان: النظام القانوني للمحررات الإلكترونية بالمغرب

مقال بعنوان: النظام القانوني للمحررات الإلكترونية بالمغرب PDF

مقدمة
يشهد العالم ثورة كبيرة في ميدان الاتصالات، أو ما يسمى بثورة المعلومات، والتي شملت مختلف جوانب الحياة، سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وغيرها.
ولعل السبب الرئيسي لهذه الثورة يعود لظهور الإنترنت، وارتباطها بالحاسبات الآلية، والتي تطورت بشكل متسارع، وفي وقت وجيز، بالنظر لقلة تكلفة استعمالها وسهولة وسرعة إنجاز المعاملات التي تتم من خلالها، مقارنة مع وسائل الاتصال الأخرى المعروفة، مما جعلها تشكل ملتقى للأفراد والشركات.
وأهم مجال تأثر بهذه التطورات التكنولوجية هو ميدان المعاملات القانونية بشتى أنواعها، مدنية كانت أو تجارية أو غيرها، وإن كانت المعاملات التجارية هي السبب الأساسي في دخول أنظمة المعلومات إلى الميدان القانوني، أو ما يسمى بالتجارة الإلكترونية.
وقد كان لنمو هذه التجارة وازدياد التعامل بها الأثر البالغ في دعم المبادلات التجارية، حيث وصلت مليارات الدولارات، حتى أن كثيرا من المنشئات التجارية الدولية لم تعد تقبل بالفعل التعامل مع أعضاء جدد إلا إذا استطاعوا أن يبرهنوا مقدرتهم على التعامل بأسلوب التجارة الإلكترونية للبيانات، والتي فرضت نفسها على المستوى الدولي، ولم يكن المغرب بعيدا عن هذا الإطار.
فبفعل العولمة أصبحت التجارة تتخذ بعدا عالميا، يستفيد منها الجميع بعد أن غدا العالم قرية كونية متشابهة، ينمو ويتلاحم بجميع أجزائه، وخاصة بعد الدور الذي لعبته شبكة الانترنت ومختلف أشكال ثورة الاتصالات، والقانون باعتباره ظاهرة اجتماعية لابد وأن تتجاوب قواعده مع العولمة بمفهومها المعاصر.
ارتباطا بتطور وسائل التكنولوجيا الحديثة ظهرت مصطلحات ومفاهيم جديدة، لم تكن معروفة من ذي قبل، ويتعلق الأمر بالمحررات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، كأدوات لإثبات المعاملات التي تتم عبر الانترنت، بعد أن كانت المعاملات القانونية تتم عبر المحررات الورقية والتوقيعات اليدوية، مما يشكل تطورا كبيرا في وسائل الإثبات، والتي تلعب دورا هاما وحاسما في الاعتراف بالحقوق، و تعتبر الأدلة الكتابية من أهم هذه الوسائل وأقواها حجية، والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بالقاعدة التي تقضي بأن الإنسان لا يستطيع أن يقتضي حقه بنفسه، بل عليه اللجوء إلى القضاء.
إلا أن المشرع المغربي تعامل مع الأدلة الكتابية في ق.ل.ع بنظرة تقليدية صرفة، أي من زاوية عدم الاعتداد بأي جديد على مستوى وسائل الإثبات الحديثة، ومنها التوقيع الإلكتروني، أثار التساؤل حول إمكانية تجاوز هذه القراءة، نحو قراءة جديدة تسعف القواعد العامة في استيعاب كل مستجد على هذا المستوى؟.
وبالرجوع إلى النصوص المنظمة للإثبات في التشريع المغربي، نجد أنه نص على ما يشكل دليلا كتابيا، ذو قيمة قانونية في الإثبات، فلو أن المشرع اكتفى بذكر الكتابة والتوقيع، لكان بالإمكان أن نتحدث عن إمكانية استيعاب منظومة الإثبات للمحررات الإلكترونية باعتبارها أدلة كتابية.
لكن والحال أنه أشار إلى أن الكتابة يجب أن تكون بخط اليد والتوقيع كذلك، يكون المشرع قد وضع حاجزا أمام قبول واعتماد أي نوع من أنواع الكتابة أو التوقيع التي تتم بشكل غير يدوي، وهذا راجع لكونه لم يركز على الوظيفة التي تقوم بها الكتابة والتوقيع فقط، وإنما ركز أيضا على الطريقة التي تتم بها، لذلك في نظري لم يكن هناك مجال للتساؤل أصلا عن إمكانية الأخذ بالمحررات الإلكترونية في ظل القواعد التقليدية للإثبات، وإن كانت القواعد القانونية تمتاز بخاصية العمومية والتجريد التي تضمن دوامها واستمرارها، بشكل يجعلها صالحة للتطبيق على الحالات الراهنة أو التي ستحدث في المستقبل، إلا أنها بلغت حدا لا يمكن معها أن تحتوي أي تطور.
فخضعت قواعد الإثبات في النظم القانونية المختلفة لعملية تقييم في ضوء مفرزات تقنية المعلوميات وتحدياتها، وذلك من أجل تبين مدى مواءمتها للتقنيات الحديثة، على اعتبار أن القواعد القائمة في نطاق التشريعات عموما، وفي غير فرع من فروع القانون تتعامل مع مفاهيم ذات مدلول مادي من كتابة وتوقيع.
ولم يكن أمام المشرع المغربي والتشريعات المقارنة إلا أن تتدخل لتعديل منظومة إثباتها، بالشكل الذي يجعلها تستوعب هذا النوع من المحررات، إلا أن هذا التدخل يجب أن يتم بنوع من الحيطة والحذر، لأن وضع قواعد قانونية عامة تشير إلى الأخذ بالمحررات الإلكترونية كدليل إثبات، يجب أن يتلاءم مع خصوصياتها، وخصوصيات التعاملات المثبتة بواسطتها، دون الغوص في الأمور التقنية التي تبقى من اختصاص التقنيين فقط، وذلك بالنظر لكون القاعدة القانونية تتسم بالثبات والاستقرار، عكس المسائل التقنية التي تتجدد وتتطور بشكل متسارع ومستمر.
في خضم الثورة المعلوماتية التي يعرفها العالم، وما صاحبها من تأثيرات على الأنظمة التعاقدية، حيث أبانت عن أنماط جديدة من التعامل لم يكن لنا سابق عهد بها، وأصبحت التصرفات القانونية تتم عبر الإنترنت، أو ما يسمى بالعقود الإلكترونية، وثارت بخصوص هذه الأخيرة مجموعة من الإشكاليات القانونية والتي مست بالأساس طرق الإثبات، بظهورمحررات جديدة إلى جانب المحررات الورقية المعمول بها في ميدان المعاملات العادية، ألا وهي المحررات الإلكترونية.
على ضوء ذلك بات من اللازم التوفيق بين النصوص القانونية والتطورات الحاصلة في ميدان العقود، وتنظيم الإثبات بالمحررات الإلكترونية، لأن الإثبات يهم ميدان القضاء بالأساس، وهذا الأخير مقيد في تطبيق القاعدة القانونية السليمة باحترام التشريع الجاري به العمل،[1] وعدم التنصيص بشكل صريح على إدخال مثل هذه التقنيات الحديثة في ميدان الإثبات، يعني إقصاءها وانعدام الحجية القانونية التي قد تتمتع بها، ولا يمكن للقاضي إقرار هذه الحجية، لأن النصوص التقليدية للإثبات لا تستوعب مثل هذه التطورات.
نفس الإشكال طرح بالنسبة للتوقيع الإلكتروني كشرط ضروري للمحررات الإلكترونية، كون المفهوم القانوني للتوقيع كان مرتبطا بيد الموقع وحده، وبالتالي عدم الاعتراف بأي توقيع يخرج عن هذا الإطار، مما يجعلنا نتساءل عن مدى الحجية التي قد يضفيها المشرع على التوقيع الإلكتروني؟.
عموما فالمحررات الإلكترونية أثارت العديد من التساؤلات حول مدى إمكانية اعتبارها من قبيل الكتابة المعتد بها في إثبات التصرفات القانونية، و كذلك عن التوقيع الذي يتم إلكترونيا. فإلى أي مدى يمكن اعتبار التوقيع الإلكتروني قانوني؟ وهل يحقق الدور الوظيفي الذي يحققه التوقيع العادي؟.
هذا ما سوف نتعرض له بتفصيل من خلال مبحثين وذلك على الشكل التالي:

المبحث الأول: الكتابة الإلكترونية 
المبحث الثاني: ماهية التوقيع الإلكتروني


المبحث الأول : الكتابة الالكترونية

أصبح تطور تقنيات المعلومات الظاهرة لا يمكن اغفالها أو اهمالها على المستوى القانوني على نحو يستدعي ضرورة أن يواكب القانون هذا التقدم، قاد رجال القانون الى إعادة التفكير في النظام المعمول به لاثبات التصرفات القانونية الذي يعتمد على مبدأ أولوية الكتابة الورقية والتوقيع الخطي.
ان المحرر الورقي الموقع بتوقيع يدوي يتميز بالقدرة على تجسيد رضاء الأطراف فان الثورة الرقمية التيتخيم على مجتمع المعلومات ألقت بظلالها على الحبر والورق من هذه الزاوية أصبحت الكتابة طليقة من اية دعامة، الامر الذي يشكل ثورة حقيقية بالمقارنة بالاحداث التاريخية التي أسهمت في صياغة نظام الاثبات التقليدي، وسنتناول
تعتبر الكتابة الالكترونية من بين أهم عناصر المحررات الالكترونية المعدة مسبقا للإثبات، فما هو مفهوم الكتابة الالكترونية (المطلب الأول)، وما هي شروط قبول المحررات الالكترونية في الاثبات؟ ( المطلب الثاني). 

المطلب الأول : مفهوم الكتابة الالكترونية

لما كانت الكتابة هي العنصر الأول في المحرر العرفي سواء أكانت في الشكل التقليدي أم الالكتروني يكون لزاما عليها التعرض الى مفهومها. ولذلك ماهيتها في مختلف التشريع الخارجي (الفقرة الأولى)، ثم تنظيم التشريع الداخلي لها (الفقرة الثانية)، وذلك على النحو التالي:

الفقرة الاولى : تعريف الكتابة الالكترونية في التشريع الخارجي

لم يهتم القانون بصورة حقيقية ومباشرة بفكرة الكتابة في حد ذاتها، سواء على مستوى النصوص القانونية، الفقه أو القضاء واقتصر الامر على محاولات فقهية لتعريف المصطلح.
أولا : المقصود بالكتابة :لبيان المقصود باصطلاح الكتابة ينبغي التعرف على الدلالة اللغوية لهذا اللفظ ثم القاء الضوء على المحاولات الفقهية لتعريفه.
1.المدلول اللغوي للكتابة :الكتابة باللغة العربية من كتب بمعنى خطه، يقال كتب الكتاب : أي عقد العقد، و يقال الكتاب : بمعنى صحف ضم بعضها الى بعض [2].بذلك تكون الكتابة ما يخطه الانسان ليثبت بها امرا له او عليه [3].
من جهة أخرى تعتبر التعريفات الواردة في القواميس و المعاجم الفرنسية أكثر استخداما و أهمية في شأن التحليل الجاري اجراؤه، ففي معجم Robert يعني لفظ كتابة L’écrit ما يكون مكتوبا على الورق بالإضافة الى العمل الذهبي المكتوب، بالإضافة الى ذلك يرى المتخصصون في اللغة أن لفظ كتابة يختلف عن لفظ شفوي مع أنها يمكن أن ينشأ عنها اثار محددة يمكن أن تتخذ شكل حروف، كما لم يعد ذلك اللفظ يستند الى الدعامة التي قد تتعرض للتغيير عبر الزمان والمكان.
من هنا فيقصد بالكتابة بوجه عام مجموعة الرموز المرئية التي تعبر عن القول Langangeأو عن فكرPensée[4].
2.المحاولات الفقهية لتعريف الكتابة :سنتناول تعريف الكتابة في الفقه الغربي التي اتسمت محاولاته في هذا الشأن بالغزارة، ونتجه بعد ذلك صوب الفقه العربي لنرى مدى مدى اسهاماته في إيجاد وتعريف الكتابة.
أ. تعريف الكتابة في الفقه الفرنسي:يتجهالفقه بوجه عام نحو تفضيل الاخذ بنهج وظيفي للكتابة ويختلف ذلك النهج وفقا للعصر الذي ساد فيه، فحسب مفهومها لدى الفقه التقليدي فهي تحقق المحافظة على: أثر أو دلالة الوقائع أو التصرفات التي يراد تأكيدها، فالمسألة تتعلق بحروف مكتوبة Caractére écrit[5].
أما مفهوم الكتابة لدى الفقهاء المتخصصين في قانون المعلوماتية فنلاحظ وجود تباين في وجهات النظر لدى هذا الفقه، فمن جانب يتحدث البعض عن اختفاء الكتابة، بينما يدافع اخرون عن استقلال الكتابة بالنسبة لدعامتها، ينتهي هذا الفقهالى أنه: "لا يمكن تصور الكتابة من الناحية العملية أو من جهة الممارسة بدون الدعامة الورقية..."[6].
ذهب جانب من الفقه الى أنه من المعلوم جيدا أنه ينبغي من أجل الاعتداء بالمحرر في الاثبات أن ترتبط الكتابة بتوقيع صاحبها وتلبي بعض الخصائص المرتبطة بدورها في الاثبات كسهولة القراءة والثبات وعدم القابلية للتحريف[7].
ب. تعريف الكتابة في الفقه المصري:لم تأخذ مسألة تعريف الكتابة ذات القدر من الأهمية لدى الفقه الفرنسي، حيث لا نجد تعريفا واضحا يحدد الكتابة بنوع الدعامة المادية التي يتم تدوينها عليها.
حيث نجد بعض الفقه المصري[8].يشيرالى الكتابة المعتبرة دليلا في الاثبات بوصفها الأوراق أو المحررات التي تستخدم كأداة للاثبات في قانون التوقيع المصري رقم 15 لسنة 2004 في المادة 1/أ على أنها: "كل حروف أوأرقام أو أي وسيلة أخرى مشابهة وتعطي دلالة قابلة للادراك".
ج. تعريف الكتابة في قانون التجارة الالكترونية لامارة دبي:تنص المادة 9 من القانون رقم 2 لسنة2002 على أنه: " اذا اشترط القانون أن يكون خطيا أي بيان أو مستند أو سجل أو معاملة أو بينة أو نص على ترتيب نتائج معينة في غياب ذلك فان المستند أو السجل الالكتروني يستوفي هذا الشرط طالما تم الالتزام بأحكام المادة 7/1 من نفس القانون[9].
د.تعريف الكتابة في قانون المعاملات والتجارة الالكترونية الأردني:ينص هذا القانون رقم 58 لسنة 2001 وعملا بأحكام المادة 7 منه أنه: "يعتبر السجل الالكتروني والعقد الالكتروني والرسائل اللكترونية والتوقيع الالكتروني منتجا للاثار القانونية ذاتها المترتبة على الوثائق والمستندات الخطية (الكتابية) والتوقيع الخطي (الكتابي) بموجب أحكام التشريعات النافعذة من حيث الزامها لأطرافها أو صلاحيتها في الاثبات"[10].

الفقرة الثانية: تعريف الكتابة في التشريع الداخلي

ارتبط الدليل الكتابي تقليديا بالورق وبالتوقيع اليدوي[11]، هذا المفهوم الضيق[12] لم يعد يساير التطورات الحاصلة في ميدان العقود، لأن مفهوم الكتابة أصبح يشمل جميع الدعامات[13]كيفما كان نوعها، فالمهم فيها أن تكون ذات دلالة، والقول بغير ذلك سيؤدي إلى ضياع حقوق المتعاملين، وعدم الاستفادة من مستجدات وسائل الاتصال الحديثة.
بعبارة أخرى فكل كتابة تؤدي المعنى المراد تكفي للإثبات أيا كانت صيغتها ولغتها[14]،ولم تغب هذه المسألة عن اهتمام المشرع، حيث نجد جل التشريعات التي أصدرت قوانين خاصة تهم المعاملات الإلكترونية لكي تساير التطورات التكنولوجية، أخذت بالمفهوم الواسع للكتابة.
والمشرع المغربي لم يكن بعيدا عنهذا التطور إذ تدخل مؤخرا لتعديل قانون الالتزامات والعقود بإصداره ق.ت.إ.م.ق[15]، ووسع من مفهوم الأدلة الكتابية[16]، بحيث يمكن أن تكون عبارة من رموز أو إشارات،غاية ما في الأمر أن تدل على تصرف معين، متأثرا بما تبناه المشرع الفرنسي[17]،المصدر الأصلي لفصول القانون الجديد، رغبة في الاستفادة من مفرزات التطورات الحديثة، مما يشكل ترسيخا لاتقلالية الكتابة عن دعامتها[18].
والذي عرف الكتابة في المادة 1316 وقد كانت محكمة النقض الفرنسية سباقة إلى هذا التوجه قبل التعديل التشريعي، حيث اعتبرت أن الكتابة يمكن أن تنشأ وتحفظ على أية دعامة، شريطة أن تكون تمامية وسلامة الوثيقة محفوظة ويمكن نسبة محتواها إلى الموقع[19].
وهو نفس التوجه الذي سار عليه كل من المشرع المصري[20] والتونسي[21]. 
وبخصوص الفقه فقد عرف الكتابة بكونها "كل الحروف أو الأرقام أو الرموز أو أي علامات أخرى تثبت على دعامة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة تعطي دلالة قابلة للإدراك[22] وعرفها الأستاذ محمد إبراهيم أو الهيجاء[23] بأنها " لا تتعدى كونها رموزا تعبر عن الفكر والقول ولا يشترط لفهم هذا التعبير استناده إلى وسيط معين، فالعبرة هي في قدرة الوسيط، على نقل رموز الكتابة وبالتالي الاعتداد به".
فمادامت المحررات الالكترونية يمكن أن تقوم بالدور الذي تقوم به المحررات العادية، حيث أن الكتابة يتم معالجتها بطريقة رقمية، ويتم تخزين البيانات إلكترونيا، بشكل يمكن أصحاب الشأن من الاطلاع عليها وعلى مضمونها عن طريق جهاز الكمبيوتر، والذي يجعل هذه البيانات تظهر في صورة مقروءة وواضحة لأطراف التصرف[24]، وبالتالي تعبر عن إرادتهم الصحيحة، ويمكن التوقيع الوارد فيها من نسبتها إلى صاحبها.
خلاصة القول أن المفهوم التقليدي والضيق للكتابة لم يعد واردا، وارتباط الكتابة بدعامة معينة غير مطروح، شريطة أن تكون ذات دلالة واضحة، تعبر عن مضمون تصرف قانوني معين.

المطلب الثاني: ضوابط الاعتراف بالمحررات الكترونية في الاثبات

إذا كان من المسلم به أخيرا بأن التشريعات الوطنية والدولية قد منحت القيمة القانونية اللازمة للمحررات الإلكترونية في الإثبات، مثلها مثل المحررات التقليدية، وبدون وضع أي تسلسل بينها، واعتبارها أدلة كتابية مهما كانت دعامتها.
فإن هذه الحجية مبنية على توافر مجموعة من الضوابط والشروط حتى تكون في مصاف الأدلة الكتابية المعترف بها، والتي بانعدامها لا نكون أمام حجة كتابية كاملة بالمفهوم القانوني.
كل هذا سوف نتعرض له من خلال فقرتين، حيث سنتحدث عن شروط المحررات الإلكترونية في (الفقرة الأولى)، بينما نتعرض للإثبات بالمحررات الإلكترونية بين التقييد والحرية في (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: شروط المحررات الالكترونية

لقد اتفق الفقه على ضرورة توافر مجموعة من الشروط للاعتداد بالمحررات في الاثبات، كيفما كانت الدعامة المستعملة، ورقية كانت أو الكترونية أو غير ذلك من الدعامات، التي قد تظهر في المستقبل.
اعمالا لذلك فالمحررات الالكترونية كي يعترف بقيمتها في اثبات التصرفات القانونية، يجب أن تتوفر فيها ثلاث شروط أساسية، وهي نفسها المشترطة في المحررات العادية، وسنتعرض لها تباعا، ويتعلق الأمر بقابلية الكتابة الالكترونية للقراءة (أولا)، واستمرارية ودوام الكتابة الالكترونية (ثانيا).وإمكانية الحفظ والاسترجاع (ثالثا).
أولا: قابلية الكتابة الإلكترونية للقراءة
إن الاحتجاج بالمحررات الإلكترونية والتي تعتمد في كتابتها على الإشارات والرموز والأرقام، يقتضي أن تكون مقروءة ومفهومة لدى أطراف العقد، ولن يتأتى ذلك إلا باستعمال رموز وحروف معروفة لديهم[25].
وهذا الشرط بطبيعة الحال متوفر في الكتابة الإلكترونية وإن كان ذلك يستدعي استعمال الحاسب الآلي، عن طريق برامج معينة تقوم بترجمة هذه الرموز المستعملة إلى اللغة التي يفهمها ويستوعبها الإنسان[26].
ولا يعني ذلك أبدا عدم توفر شرط القراءة، ولا يطعن في حجية المحررات الإلكترونية لأنه لا يوجد شرط يقضي بأن تتوفر قراءتها بطريقة مباشرة[27]، لأن هذه المحررات ما دامت تقوم على وسائط غير مادية – إلكترونية- فمن الطبيعي أن تتم قراءتها بواسطة جهاز الحاسوب، طبعا بلغة مفهومة وواضحة.
ومن بين التشريعات التي أشارت إلى هذا الشرط نجد المشرع الفرنسي في المادة 1316 من القانون المدني، حيث اشترط في الرموز والإشارات المستعملة في الكتابة الإلكترونية أن تكون مفهومة وواضحة، أيا كانت دعامتها، وكذلك المشرع المغربي في الفقرة الأولى من الفصل 417 المعدل، والذي أشار إلى هذه المسألة بنفس العبارة التي استعملها المشرع الفرنسي.
بالتالي فالإشارات والرموز غير المفهومة والتي لا يستوعبها الإنسان ولو بواسطة جهاز الحاسوب، ولا تعبر عن مضمون الالتزام بشكل واضح، لا تصلح لأن تكون كتابة إلكترونية تشكل المحرر الإلكتروني المعتد به في إثبات التصرفات القانونية.
ثانيا: استمرارية ودوام الكتابة الالكترونية
إذا كانت المحررات الورقية تتوفر على هذا الشرط بالنظر لطبيعتها فإن استخدام المحررات الالكترونية يثير إشكالا هاما حول مدى تحقق شرط الاستمرارية فيها؟ بالنظر إلى طبيعتها غير المادية التي تقوم عليها.
فالكتابة الإلكترونية لتكون دليلا يعتد به في إثبات الحقوق والتصرفات القانونية أمام القضاء، لا بد من أن يتوفر فيها شرط الاستمرارية، وبطبيعة الحال فأي حجة وأي دليل كيفما كان نوعه وطريقة تحريره ومهما كانت دعامته، إن لم يكن مستمرا في الزمن لا قيمة له من الناحية القانونية، لأن الدليل الكتابي مثلا لا نستطيع أن نحدد متى سنحتاج إليه، لأنه وجد أصلا لحالة وقوع نزاع بين أطراف التصرف القانوني، ولإثبات حق معين إذ اعتدي عليه.
وقد اشترط الفقه أن يكون الدليل الكتابي الإلكتروني مثله مثل الأدلة الكتابية الورقية، متصفا بالدوام والاستمرارية، حتى تتوفر إمكانية الرجوع إليه عند الحاجة من طرف كل ذي مصلحة من الأطراف[28].
في هذا الصدد شكك الأستاذ عبد الباسط جميعي[29] في مدى إمكانية الاحتفاظ بالمحررات والمستندات الإلكترونية لفترة طويلة، على اعتبار أن الدعائم الإلكترونية تتصف بالحساسية المفرطة، مما يجعلها عرضة للتلف والاندثار، مثل الحالة التي تتغير فيها قوة التيار الكهربائي أو درجة تخزين هذه الوسائط، بشكل يفقدها القدرة على الاحتفاظ بتلك المعلومات المكتوبة إلكترونيا[30].
إلا أن التطورات التقنية في مجال نقل وتبادل وحفظ المعطيات القانونية أخذت أشكالا متنوعة وتطورت عبر الزمن، بدأ من الأقراص المرنة المستخدمة للتخزين والحفظ إلى الأقراص الصلبة، وأقراص الليزر وأسطوانات الدي في دي، والفلاش ميموري وأخيرا إلى شرائح الذاكرة،[31] والتطورات في هذا الإطار مستمرة، وكل يوم تظهر وسائل جديدة ذات سعة كبيرة ودرجة أمان وحماية عالية.
مما يجعل هذه التخوفات من اندثار المحرر الإلكتروني مستبعدة وإن كانت غير مستحيلة، إذ أن الوسائل المستخدمة بشأن الحفاظ على المعلومات والبيانات الإلكترونية أصبحت بمقدورها أن تحافظ على المحررات الإلكترونية وتجعلها مستمرة في الزمن أكثر من قدرة المحررات الورقية في الصمود.
وتأكيدا على أهمية شرط استمرارية المحرر الإلكتروني نصت الفقرة الأولى من المادة السادسة من قانون الأونسترال النموذجي[32] على أنه يجب أن يكون بالمقدور استخدامها والرجوع إليها لاحقا، ومصطلح "اللاحق" غير محصور في مدة معينة.
وهو نفس المقتضى الذي نصت عليه الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني[33].
أما المشرع التونسي فقد كان واضحا في هذه المسألة إذ نص الفصل الرابع من قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية[34] على أنه " يتم حفظ الوثيقة الإلكترونية على حامل إلكتروني يمكن من: الإطلاع على محتواها طيلة مدة صلوحيتها- صلاحيتها-".
ونجد المشرع المغربي في معرض حديثه عن نسخ المحررات الالكترونية[35] نص على هذا الشرط، لأهميته في إقرار الحجية القانونية للمحررات الإلكترونية والحفاظ على حقوق الأطراف، وإن كان من الشروط البديهية، وهنا تجدر الإشارة إلى مسألة بالغة الأهمية ألا وهي أنه لا يمكن تحديد مدة صلاحية المحرر، لأنه وجد أصلا للحالة التي يقوم فيها نزاع، ولا يمكن توقع وقت حدوثه، وحتى المشرع نفسه لن يستطيع تحديد مدتها، إسوة بما هو معمول به بالنسبة للمحررات الورقية.
وبالتالي فالأصح هو الاقتصار على مدة الصلاحية كمعيار لتحديد مدة الحفظ[36]، لأن الحاجة إلى الرجوع للوثيقة الإلكترونية قد تظهر حتى بعد انقضاء مدة صلاحيتها.[37]
ثالثا: حفظ المحررات الإلكترونية من كل تعديل أو تحريف
كشرط ثالث من شروط الاعتداد بالكتابة الإلكترونية كدليل لإثبات التصرفات والحقوق، أن تكون محمية من التعديل والتغيير، أي أن يكون المحرر الإلكتروني مقاوما لأي محاولة لإجراء تعديل أو تحريف في مضمونه، سواء بالإضافة أو الحذف، حتى يحوز على الثقة والأمان[38]، مما يجعل هذه المسألة أهم مشكلة للعمل بالمحررات الإلكترونية في الميدان القانوني.
فإذا كانت المحررات الورقية قد وضعت لها قواعد تضمن سلامتها، إضافة إلى كونها محررة بطريقة يسهل معه كشف أي تحريف وقع فيها سواء بالعين المجردة أو بالخبرة الفنية،[39] حيث لا يتم التغيير إلا بإتلاف الدليل أو ترك أثر عليه.
فإن المحرر الإلكتروني عكس ذلك فقد يتعرض للتغيير والتحريف دون أن ترك أي أثر لذلك، ما عدا البيان الذي يسجله الحاسوب والمتعلق بزمن وتاريخ التغيير[40].
لكن حتى هذا البيان قابل للتغيير إذ أن الجهاز يمكن أن نبرمجه وفق أي تاريخ نرغب فيه، قبل القيام بتغيير المحرر، وبالتالي يسجل التاريخ الذي وقع فيه التغيير ويكون موافقا لتاريخ كتابة المحرر، وهنا يرى أحد الباحثين[41] أنه من الضروري الاعتماد على أنظمة تحقق التطابق الدائم للقرص الصلب مع مواقيت مرجعية من أجل ضمان تاريخ التصرفات القانونية الإلكترونية.
مما يجعل هذه الوسائل محط تساؤل، وعنصر الثقة والأمان فيها محل نظر؟ لذلك تم ابتكار وسائل متطورة تجعل من المحرر الإلكتروني مجرد رموز وإشارات غير مفهومة وغير واضحة، بحيث لا يستطيع أحد المساس بها أو كشف محتواها إلا لمن يتوفر على المفتاح الخاص بذلك، وهذه التقنية هي المسماة بتقنية التشفير[42]، والتي تقف في وجه أي تغيير قد يلحق المحرر.
مما يجعلنا نقول بأن المحررات الإلكترونية مثلها مثل المحررات العادية يمكن أن تتوفر فيها شروط الأمان والثقة، بشكل يجعلها في مأمن من التغيير والتحريف الذي قد يضر بأطراف التصرفات القانونية، وحتى إذا ما سلمنا بحدوث أي تغيير في المحرر الإلكتروني فإن الوسائل الحديثة التي تم ابتكارها تمكن من كشف ذلك التغيير.
ورغم أهمية هذا الشرط فإن المشرع المغربي لم يشر في معرض حديثه عن تقنية الحفظ على وسيلة معينة، واكتفى بالحديث عن هدفها، وهو تمامية المحرر الإلكتروني دون بيان المقصود به. 
بعد أن تطرقنا لهذه الشروط التي تعتبر من مقومات اعتماد المحررات الإلكترونية في الإثبات، بقي أن نتساءل عن دورها في إثبات التصرفات المدنية والتجارية؟

الفقرة الثانية: الاثبات بالمحررات الالكترونية بين التقييد والحرية

يعتبر الإثبات من بين أهم المواضيع التي اهتمت بها التشريعات، فلولاه ما كان يستطيع أحد على أن يقيم الدليل على مصدر حقه،[43] فالحق الذي لا دليل عليه يعتبر في حكم العدم، وليس جديرا بالحماية.
وقد تبنى المشرع المغربي في الإثبات النظام المختلط، المقيد في المادة المدنية والحر في المادة التجارية[44]، فما مدى استيعاب هذا النظام للتقنيات الحديثة في الإثبات؟، وبالخصوص المحررات الإلكترونية والتي تعتبر في حكم الأدلة الكتابية.
إذن سوف نتحدث عن المحررات الإلكترونية ومبدأ تقييد الإثبات في المادة المدنية (أولا)، ثم نتطرق للمحررات الإلكترونية على ضوء حرية الإثبات في المادة التجارية(ثانيا).
أولا: المحررات الإلكترونية ومبدأ تقييد الإثبات في المادة المدنية
مبدئيا الإثبات في المادة المدنية يسوده الحرية، فالمشرع منح للأطراف إمكانية إثبات تصرفاتهم بجميع وسائل الإثبات، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة، بل هي محصورة في الأفعال والتصرفات القانونية وكذلك الاتفاقات والتي لا تتجاوز حدا معينا وضعه المشرع.
إذ في هذه الحالة يتقيد الأفراد بقاعدة هامة ألا وهي عدم جواز إثبات هذه التصرفات إلا بالكتابة، والتي تتمتع بالقوة المطلقة في الإثبات، إذ تصلح لإثبات جميع الوقائع المادية وجميع التصرفات القانونية مهما بلغت قيمتها[45]، وهي بالتالي أهم دليل من أدلة الإثبات الأصلية[46]، بشقيها الرسمي والعرفي والتي تجذب اطمئنان القاضي عند عدم وجود أي لبس أو غموض، وتجعله ميالا إلى الاعتداد بمضمونها[47]، بعد فحصه والتأكد منه.
وإذا كان الإثبات بالمحررات التقليدية لا يثير أي إشكال، فإن الأخذ بالمحررات الإلكترونية ظل ولمدة طويلة من الزمن محل خلاف؟.
لكن مع ذلك وأمام شيوع استعمال التقنيات الحديثة في إبرام العقود، أصبحت المحررات الالكترونية تفرض نفسها في مختلف جوانب المعاملات المدنية، وبالتالي أخذت بها جل التشريعات واعتبرتها أدلة كتابية كاملة، صالحة لإثبات التصرفات المدنية، والاتفاقات والأفعال القانونية أمام القضاء.
والمشرع المغربي لم يكن بمعزل عن هذه الثورة المعلوماتية الجديدة، إذ تدخل كما رأينا سابقا، ومنح في الفقرة الأولى من الفصل 1-417 الحجية الكاملة للمحررات الإلكترونية في الإثبات مثلها مثل المحررات التقليدية، وتأكيدا لذلك نص على أن الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية والتي يتجاوز مبلغها أو قيمتها عشرة آلاف درهم[48] يلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية، وإذا اقتضى الحال أن تعد هذه الحجة إلكترونيا أو توجه بطريقة إلكترونية.
وهو نفس المقتضى الذي أخذ به المشرع التونسي في الفصل 473 (جديد) حيث استوجب أن تحرر حجة رسمية أو غير رسمية لإثبات التصرفات التي تتجاوز قيمتها 1000 دينار.
خلاصة القول أن المحررات الإلكترونية بنوعيها العرفية والرسمية والتي تكون مستجمعة لشروط صحتها، تعتبر دليلا وحجة كاملة في الإثبات المدني، وحسن فعل المشرع عندما فتح المجال في الإثبات أمام هذه الوسائل الحديثة لأن معظم التصرفات التي تتم حاليا عبر العالم، هي تصرفات عبر وسائل الاتصال الحديثة، وإن كان المغرب متأخر في هذا المجال على جميع الأصعدة[49].
لأن تكوين المغاربة لا يسمح لهم على الأقل في الوقت الحاضر، الانخراط في ميدان المعاملات الإلكترونية ولو في تصرفاتهم المدنية، أضف إلى ذلك التكوين الذي تلقاه القضاة والذي يقتصر على التكوين القانوني دون التقني، مع عدم الاستهانة بحجم الوسائل والأجهزة التي يستعان بها لتطبيق هذه المقتضيات الجديدة.
لذلك على المشرع المغربي إعادة النظر في التكوين القانوني والتقني للقضاة بشكل يجعلهم يستوعبون التقنيات الحديثة ودورها في الإثبات، حتى يتسنى لهم الحسم في النزاعات التي قد تنشأ عن المعاملات الإلكترونية المدنية، وتمكين المحاكم من الأجهزة الحديثة للقيام بعملها على أحسن وجه.
ثانيا: المحررات الإلكترونية في ظل مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية
إذا كان الميدان المدني يسوده مبدأ الحرية المقيدة في الإثبات، فإن الميدان التجاري يسوده مبدأ حرية الإثبات،[50] فمن حق الأطراف اللجوء إلى أي وسيلة من الوسائل القانونية لإثبات حقوقهم[51] ولا يتقيدون بالكتابة إلا في حالات استثنائية إما بنص القانون أو بالاتفاق[52]، وهنا يصبح الدليل الكتابي ضروريا لإثبات التصرف أو الحق المدعى به[53].
هذه الحالات التي اشترط فيها المشرع الكتابة هي ما يهمنا في دراستنا، من حيث البحث في مدى صلاحية إثبات التصرفات والمعاملات التجارية بالمحررات الإلكترونية في الحالات التي يشترط فيها المشرع الكتابة، وهل ينطبق عليها نفس ما ينطبق على المحررات الإلكترونية في الميدان المدني، أضف إلى ذلك مدى صمود هذه الحرية في ظل التجارة الإلكترونية.
بداية يمكن القول إن التطور الكبير الذي عرفته التجارة الدولية والذي فرض السرعة في إبرام الصفقات والمبادلات التجارية، جعل الاعتماد على الوسائل التقليدية التي سادت المعاملات التجارية في بداية القرن الماضي والذي يعتبر التوقيع اليدوي واحدا منها، بات أمرا مستحيلا[54].
وفي خضم ذلك، وبالرجوع إلى التنظيم القانوني للمعاملات الإلكترونية في التشريع المغربي بمقتضى القانون الجديد، نجده لم يتطرق للتفرقة بين الميدان المدني والتجاري، عند حديثه عن المعادلة بين المحررات الإلكترونية والتقليدية، بحيث جاء النص عاما[55] يشمل جميع الميادين، بما فيها الميدان التجاري، على اعتبار أن ق.ل.ع شريعة عامة وهي التي تتضمن القواعد العامة لجميع المسائل القانونية بما فيها الإثبات.
لكن ذلك لن يمنعنا من القول بأن المشرع المغربي قد جانب الصواب في هذه المسألة، لكون الميدان التجاري له قانونه الخاص به، وكان عليه أن يعدل مدونة التجارة لتستجيب لمقتضيات التجارة الإلكترونية ووسائل إثباتها، وخير منهج في التشريع في هذا الإطار هو الذي اتخذه المشرع التونسي، الذي تدخل وعدل فصول من مجلة الالتزامات والعقود لتساير التطورات الحديثة، وبعد ذلك أصدر قانونا خاصا ينظم المبادلات التجارية الإلكترونية.
وبغض النظر عن ذلك، فجميع التصرفات التجارية التي يشترط فيها المشرع أن تجري كتابة، يستوي فيها أن تكون هذه الكتابة على دعامة ورقية أو إلكترونية، رسمية أو عرفية، مادمنا توصلنا إلى الاعتراف التشريعي بهذه المحررات.
فمثلا نجد المادة 397 من مدونة التجارة[56] تقتضي أن يثبت عقد الوكالة التجارية وكذلك كل التعديلات الواردة عليه عند الاقتضاء بواسطة الكتابة، أيضا ما تنص عليه المادة 11 من قانون شركات المساهمة[57] التي أوجبت أن يرد النظام الأساسي كتابة في محرر عرفي أو رسمي، لأن المشرع رأى بأن هذه التصرفات لا يتصور وجودها بغير الكتابة أو أنها تنطوي على أهمية خاصة[58]، وبالتالي فالإثبات فيها لا يتم إلا بالكتابة بجميع أشكالها.
وهناك من ذهب إلى أبعد من ذلك[59]، ورأى بأن الإثبات الإلكتروني سيصبح هو الأصل في الميدان التجاري مع مرور الوقت، وبالضبط في التجارة الإلكترونية، وسيؤدي إلى غياب المحررات الورقية من هذا المجال.
بل أكثر من ذلك سوف يؤدي إلى اندثار مبدأ حرية الإثبات، ففي ظل اللجوء إلى وسائل الاتصال الإلكتروني في إبرام وعقد الصفقات التجارية، يصبح معه مستقبل مبدأ حرية الإثبات مهددا، وما يشكل ذلك من نتيجة هامة، ألا وهي توحيد النظام القانوني للمعاملات، بالشكل الذي يجعل إثبات المعاملات التجارية تميل في اتجاه القانون المدني حيث تحتل الكتابة مكان الصدارة.
لكن وإن كنا لا ننفي التأثر الكبير لمبدأ حرية الإثبات بالتقنيات الحديثة، فإن ذلك لا يكفي للقول بزواله واندثاره بصفة مطلقة، لأن هناك وسائل أخرى يمكن في أن تثبت بها هذه المعاملات، رغم كونها تتم عبر وسائل حديثة وفي دعامات غير مادية، ومن بينها الإقرار لذي تطرق له المشرع المغربي في ق.ل.ع[60] والذي يعتبر سيد الأدلة[61]، وقد عرفه الفقه بكونه "اعتراف شخص بحق عليه لآخر، سواء قصد ترتيب هذا الحق في ذمته أم لم يقصد"[62].
لذلك لا مجال للقول بزوال مبدأ حرية الإثبات ما دام المشرع لم ينص على ذلك، فيبقى قائما سواء في ميدان المعاملات العادية أو الالكترونية.

المبحث الثاني: ماهية التوقيع الالكتروني

بفعل التغيرات التي طرأت مؤخرا على عناصر العقد وطريقة إبرامه، لم يعد التوقيع التقليدي الطريقة الوحيدة المستخدمة في توثيق المحررات وإضفاء الحجية عليها، فنتيجة للثورة التي شهدتها المعلوماتية أصبح من الممكن استخدام تقنية جديدة لتوثيق المحررات التي يطلق عليها "المحررات الإلكترونية" ولتعذر استخدام التوقيع التقليدي في هذه الأخيرة، ظهر بديل الكتروني يتماشى مع طبيعتها سمي "بالتوقيع الالكتروني"
ولمتأت فكرة التوقيع الالكتروني من خلال تعامل معلوماتي تكنولوجي بسيط ،بل إن العكس هوالصحيح ،إذ إن البشرية لم تعرف تسارعا في نموالعلاقات ما بين الأشخاص على النحوالحاصل اليوم في العلاقات التي تتم بالمجال المعلومات يبواسطة قطاع الاتصالات ، وبالتالي كان من الضروري إيجاد وسيلة آمنة بديلة للتوقيع التقليدي ، ونظرا لابتكارهذه الوسيلة ودخولها مجال التطبيق كان من الضروري تدخل المشرع لتنظيمها قانونيا من حيث تحديد مفهوم التوقيع الإلكتروني وصوره (المطلب الأول)، وكذا تحديد شروطه (المطلب الثاني).

المطلب الأول: مفهوم التوقيع الالكتروني

يعد التوقيع ظاهرة اجتماعية ضرورية يحميها القانون، وإن كان هناك بعض الغموض في جوانبها، منها أن المشرع لم يعرف المقصود بالتوقيع، فهذا الأخير علامة شخصية يمكن عن طريقها تمييز هوية الموقع أو شخصيته والذي يوقع بخط يده، لذلك فوسيلته هي الإمضاء حتى يكون مقروءا ومرئيا، ولن يكون كذلك إلا إذا وضع على مستند مادي حتى يبقى أثره واضحا لا يزول بالزمن، ونظرا لحرص الأشخاص على وضوح التوقيع فإنه يوضع عادة مستقلا عن محتوى المستند الذي وقع عليه، إذ يوجد عقب آخر سطر في أي مستند، وفي حالة تعدد الأوراق في المستند الواحد، فإنها تحمل توقيعا على كل ورقة حتى يمكن القول بنسبة هذا المستند لمن وقع عليه.
لذلك سوف نتطرق أولا لمفهوم التوقيع الإلكتروني في (الفقرة الأولى)، ثم ثانيا نتحدث عن صور التوقيع الإلكتروني في (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تعريف التوقيع الالكتروني

يمثل التوقيع الإلكتروني أحد أهم البيانات التي ينبغي أن تتوفر عليها المحررات الإلكترونية،وللتوقيع معنيين: فيطلق على عملية أو واقعة وضع التوقيع على محرر يحتوي على بيانات معينة، وأيضا على العلامة أو الإشارة المعينة التي تسمح بتمييز شخص الموقع، وهذا هو المعنى المقصود في ميدان الإثبات[63].
وبطبيعة الحال فإن التوقيع يفي بالغرض المقصود منه سواء كان توقيعا عاديا أو توقيعا إلكترونيا، فما المقصود بهذا الأخير؟.
بخصوص تعريف التوقيع الإلكتروني تجدر الإشارة في البداية إلى أن هناك تباين في التعريفات التي أعطيت له، بحسب الزاوية التي ينظر منها إليه، فهناك من يقوم بتعريفه بالنظر إلى الوسيلة المستعملة في وضعه، ومن عرفه على أساس الوظائف التي يقوم بها في إضفاء الحجية على المحررات الإلكترونية[64].
ومن بين التشريعات التي عرفت التوقيع الإلكتروني انطلاقا من وظائفه، نجد المشرع يقوم المغربي في الفصل 2-417[65] والذي حدد هذه الوظائف في التعريف بشخصية الموقع، والتعبير عن التزامه بمحتوى المحرر أو الوثيقة الإلكترونية[66]، متأثرا بتوجه المشرع الفرنسي[67] الذي أخذ عنه هذا المقتضى وبشكل حرفي.
وقد أحسن المشرع المغربي والفرنسي صنعا عندما لم يتطرقا للطريقة أو الشكل الذي يكون عليه التوقيع الإلكتروني، وهو أمر سيجعل النص القانوني يستوعب جميع الأشكال التي يتم بها حاليا أو التي ستستجد في المستقبل.
بينما نجد المشرع المصري قد عرفه[68] بكونه يتخذ شكل حروف أو أرقام أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يمكن من تحديد شخصية الموقع ويميزه عن غيره، وبالتالي يكون قد اعتمد على الشكل الذي يتخذه التوقيع الالكتروني والوظائف التي يقوم بها.
أما على المستوى الفقهي فمعظم التعريفات ركزت على وسيلة التوقيع ووظائفه، حيث عرفه أحد الفقهاء[69] باعتباره "مجموعة من الإجراءات القانونية التي تسمح بتحديد هوية من تصدر عنه هذه الإجراءات، وقبوله بمضمون التصرف الذي يصدر بمناسبته".
وعرفه آخر[70] بأنه "إجراء معين يقوم به الشخص المراد توقيعه على المحرر سواء كان هذا الإجراء على شكل رقم أو إشارة إلكترونية معينة أو شفرة خاصة، المهم في الأمر أن يحتفظ بالرقم أو الشفرة بشكل آمن وسري تمنع استعماله من قبل الغير وتعطي الثقة في أن صدور هذا التوقيع يفيد أنه بالفعل صدر من صاحبه أي حامل الرقم أو الشفرة".
وذهب الأستاذ أحمد شرف الدين[71] إلى تعريفه بكونه "يقوم على مجموعة من الإجراءات أو الوسائل في التقنية التي يتيح استخدامها عن طريق الرموز أو الأرقام، إخراج رسالة إلكترونية تتضمن علامة مميزة لصاحب الرسالة المنقولة إلكترونيا".
وهناك من ركز على طريقة إنشاء التوقيع الإلكتروني، حيث عرفه أحدهم[72] بكونه "التوقيع الناتج عن اتباع إجراءات محددة تؤدي في النهاية إلى نتيجة معينة معروفة مقدما فيكون مجموع هذه الإجراءات هو البديل للتوقيع التقليدي".
فالملاحظ بخصوص هذا التعريف الأخير أنه ركز أساسا على الوسيلة المستعملة في إنشاء التوقيع الإلكتروني مثل الرموز والأرقام، وأغفل التركيز على وظيفته الأساسية والرئيسية، التي تضفي الحجية على المحررات الإلكترونية، ألا وهي تحديد الشخص الموقع والتعبير عن إرادته، وبالتالي تنقصه الدقة.
أما الأستاذ أسامة روبي[73] فقد عرف التوقيع الإلكتروني بأنه "كل حروف أو أرقام أو رموز أو أصوات أو نظام معالجة ذي شكل إلكتروني أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره، بحيث تعبر عن رضاء الموقع بمضمون التصرف وتضمن سلامته"، فهذا التعريف الأخير أقرب إلى الصحة وإلى الوضوح من التعاريف التي سبقته، على اعتبار أنه أحاط بكل الجوانب المؤطرة لعملية التوقيع الإلكتروني، من ناحية الشكل والوظائف، لأن غرض المشرع هو وظيفة التوقيع ومدى تحققها وليس الوسيلة المستعملة في حد ذاتها.
ما نخلص إليه في الأخير أن التصور التقليدي للتوقيع ككتابة بخط اليد، لم يعد واردا وليس له معنى في ظل التقنيات الحديثة وظهور التوقيع الإلكتروني، وهو الأمر الذي جعل المشرع الفرنسي يدخل تعديلا مهما على نص المادة 1326 من القانون المدني،[74] يغير فيه عبارة « de sa main » بعبـارة « par lui-même » ، لكي تستجيب لمقتضيات التقنيات الجديدة، وبالتالي فالمهم في التوقيع الإلكتروني والتوقيع بصفة عامة هو التحديد الدقيق لشخصية الموقع ورضاه بالالتزام أما وسيلته فلا اعتبار لها، سواء تعلق الأمر بإمضاء بخط اليد أو بإمضاء معلوماتي[75]، فيجب أن يعرف بمعزل عن طريقته، حتى يستطيع استيعاب جميع أشكال التوقيع، الحالية والمستقبلية[76].

الفقرة الثانية: صور التوقيع الالكتروني

أدى اختلاف التقنية المستخدمة في تشغيل منظومة التوقيع الالكتروني إلى ظهور صور مختلفة له، فكل تقنية تستخدم في إحداث توقيع الكتروني يكون لها منظومة تشغيل تختلف عن الأخرى، فهناك تقنية تعتمد على منظومة الأرقام أو الحروف أو الإشارات، ومنها ما يعتمد على الخواص الفيزيائية والطبيعية والسلوكية للأشخاص، ومما لاشك فيه أن لكل تقنية تستخدم في تشغيل منظومة التوقيع درجة ثقة وأمان قانونيين تختلف كلا منهما عن الأخرى.
فهناك التوقيع باستخدام البطاقة الممغنطة والتوقيع البيومتري (أولا) ثم التوقيع بالقلم الالكتروني والتوقيع الرقمي (ثانيا).
أولا: التوقيع باستخدام البطاقة الممغنطة والتوقيع البيومتري
1. التوقيع باستخدام البطاقات الممغنطة
تعتبر هذه الصورة من صور التوقيع الالكتروني الأكثر شيوعا لدى الجمهور، وتقوم البنوك ومؤسسات الائتمان بإصدار هذه البطاقة[77].
ويوجد في العمل العديد من هذه البطاقات مثل بطاقة فيزا Visa، وماستركارد Mastercartوأميركان إكسبرس American Express[78].
والبطاقة الممغنطة على نوعين:
النوع الأول: ثنائي الأطراف (العميل والبنك)، ويستخدم هذا النوع للسحب النقدي من خلال أجهزة الصرف الآلي، وتتم عملية السحب عن طريق إدخال البطاقة التي تحتوي على البيانات الخاصة بالعميل في فتحة خاصة في جهاز الصرف الآلي وإدخال الرقم السري الخاص بالعميل.
النوع الثاني: ثلاثي الأطراف (العميل والبنك وطرف ثالث)، حيث يخول هذا النوع من البطاقات الممغنطة وفاء ثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها من بعض التجار والمحلات التجارية التي تقبلها[79].
الملاحظ أن هذه الصورة من صور التوقيع الالكتروني تتصف بالبساطة وبتوفير قدر كبير من الآمان والثقة لدى العميل في العملية القانونية التي تمت لحسابه[80]، وأيضا وجود ضمانات عند سرقة البطاقة إذ يقوم البنك بإيقاف كل العمليات التي تتم بواسطة البطاقة المفقودة أو المسروقة.
وما يعاب على هذه الصورة أنه في حالة حصول أحد الأشخاص على البطاقة والرقم السري وقيامه بعمليات سحب أو شراء قبل أن ينتبه صاحب البطاقة لفقدانها يتعرض صاحب البطاقة لضرر. إضافة إلا أن هذه الصورة لا يتم إلحاقها بأي محرر كتابي وإنما تسجل في وثائق البنك منفصلة عن أي وثيقة تعاقدية، الشيء الذي يؤدي إلى اقتصار أثر التوقيع في الإثبات على حالات وجود علاقة تعاقدية مسبقة بين الطرفين وإتفاقهما بشأن ما يثور بسببها من نزاعات[81]. 
2. التوقيع البيومتري
يقصد بالتوقيع البيومتري التحقق من شخصية المتعامل بالاعتماد على الخواص الفيزيائية والطبيعية والسلوكية للأفراد[82].
فالتوقيع البيومتري، هو استخدام الصفات الجسدية والسلوكية للإنسان لتمييزه وتحديد هويته، إذ يقوم على حقيقة علمية مفادها أن لكل فرد صفاته الجسدية الخاصة التي تختلف من شخص إلى آخر، والتي تتميز بالثبات النسبي الذي يجعل لها قدرا كبيرا من الحجية في التوثيق والإثبات[83].
والصفات الجسدية أو البيومترية التي يعتمد عليها التوقيع البيومتري متعددة من أهمها:
- البصمة الشخصية، مسح العين البشرية، التعرف على الوجه البشري، خواص اليد البشرية التحقق من نبرة الصوت، التوقيع الشخصي، البطاقة الذكية وغير ذلك من طرق أخرى تعتمد على تعاقب نظم الحماية وتعددها في أي نظام[84].
ويتم التحقق من شخصية المستخدم أو المتعامل بهذه الطرق البيومترية عن طريق أجهزة إدخال المعلومات إلى الحاسوب وتخزينها بطريقة مشفرة في ذاكرة الحاسوب، ليقوم بعد ذلك بمطابقة صفات المستخدم مع الصفات المخزنة، ولا يسمح له بالتعامل إلا في حالة المطابقة[85].
إن هذه الخواص الفيزيائية للأشخاص وإن كانت قادرة على القيام بوظائف التوقيع التقليدي، فهي تستعمل فعلا في الواقع العملي في تطبيقات مختلفة كالدخول إلى شبكة الانترنت وإلى الأماكن السرية في الشركات الكبرى والبنوك[86]، إلا أن هذه الصورة من التوقيعات الالكترونية مازالت في مراحل تطورها الأولى، مما حدا ببعض الفقهاء[87]، إلى التحفظ في استعمال هذا الشكل من التوقيعات الالكترونية في إبرام التصرفات القانونية، بالإضافة إلى التطور التقني السريع الذي يمكن من خلاله نسخ التوقيع واستعماله من قبل المرسل إليه أو الغير، ومن الأمور التي حدت من استخدام هذه الصورة في توثيق التصرفات ارتفاع ثمن التقنية الخاصة بهذا الشكل من التوقيعات الالكترونية تغير الخواص الفيزيائية للإنسان مع الإرهاق والزمن. 
ويعيب طرق التوثيق البيومترية إمكانية مهاجمتها أو نسخها من قراصنة الحاسوب عن طريق فك شفرتها، ولأنها تفتقر إلى الأمن والسرية[88].
ثانيا: التوقيع بالقلم الالكتروني والتوقيع الرقمي
1. التوقيع بالقلم الالكتروني
يتمثل هذا التوقيع باستخدام قلم الكتروني حساس يمكنه الكتابة على شاشة الحاسوب الآلي عن طريق برنامج هو المسيطر أو المحرك لكل العملية، يقوم هذا البرنامج بوظيفتين هما:
أ- خدمة التقاط التوقيع:
يقوم البرنامج بتلقي بيانات العميل عن طريق بطاقة خاصة تحتوي على بيانات كاملة عن هذا الشخص إذ يضعها في الآلة المستخدمة، وتظهر التعليمات بعد ذلك على الشاشة الالكترونية ليتبعها الشخص من أجل التوقيع، تظهر للشخص مفاتيح معينة على الشاشة تعطيه الاختيار من خلال الضغط على هذه المفاتيح، إما موافقته على شكل هذا التوقيع أو إعادة المحاولة أو إلغاء التوقيع، وعندما يضغط المستخدم على مفتاح الموافقة يقوم البرنامج بجمع المعلومات عن المستخدم وحساب التوقيع والوقت وعدد مرات المحاولة، بعدها يقوم بتشفير كل هذه البيانات والاحتفاظ بها إلى وقت الحاجة إليها وتسمى هذه البيانات المشفرة بالشارة البيومترية[89].
ب- خدمة التحقق من صحة التوقيع:
تتمثل في إصدار تقرير حول مدى صحة التوقيع الموضوع من عدمه، وتحتفظ خدمة التحقق من التوقيع لديها بقاعدة بيانات تحتوي على إحصائيات لعملية التوقيع لهذا الشخص، وتقوم بفك رموز الشارة البيومترية ثم تقارن المعلومات الموجودة عليها مع إحصائيات التوقيع المخزنة من قبل في قاعدة بياناتها لتصدر بعد ذلك تقريرها، ويرسل التقرير إلى برنامج الكمبيوتر، والذي يعطي الرأي النهائي في صحة أو عدم صحة هذا التوقيع[90].
في حالة سرقة البطاقة والرقم السري في هذا النوع من التوقيعات، فإنه ليس من السهل قيام السارق بعملية التوقيع، وذلك لأن البرنامج المخصص يكتشف ذلك من خلال التحقق من صحة التوقيع الذي ثم لأنه ليس من السهل القيام بنفس الحركات الذي يقوم بها، ونجد أن هذا التوقيع قد يتفادى السلبيات التي وجهت إلى الأنواع الأخرى من التواقيع الالكترونية، وبالتالي فإن هذا التوقيع يضفي نوعا من الحماية للتعاملات الالكترونية المبرمجة عبر الانترنت[91].
ومن العقبات التي تحد من انتشار التوقيع باستخدام القلم الالكتروني مواجهته لبعض المشاكل، ومن أهمها أنه لابد لإتمام التوقيع بالقلم الالكتروني من وجود حاسوب ذي مواصفات خاصة، كاحتوائه على وحدة القلم الالكتروني والشاشة الحساسة، إضافة لهذا فإنه نادر الوجود غالي الثمن، أيضا من المشاكل التي تحد من انتشار هذا الشكل أنه إذا كان لابد من التحقق من صحة التوقيع كل مرة يوقع فيها بهذه الطريقة فلابد من وجود سلطة إشهار (مقدم خدمة التصديق الالكتروني) للتحقق مقدما من شخصية الموقع لتسجيل عينات من التوقيع وتقديمها خدمة التقاط التوقيع[92]. 
2.التوقيع الرقمي
يعتبر التوقيع الرقمي من أهم صور التوقيع الالكتروني نظرا لما يتمتع به من قدرة فائقة على تحديد هوية أطراف العقد تحديدا دقيقا ومميزا، إضافة لما يتمتع به أيضا من درجة عالية من الثقة والأمان في استخدامه وتطبيقه عند إبرام العقود، جاء التوقيع الرقمي من خلال فكرة الرموز السرية والمفاتيح المتماثلة وغير المتماثلة، من حيث اعتماده على اللوغاريتمات والمعادلات الرياضية المعقدة من الناحية الفنية[93]، وذلك باستخدامه برنامجا محددا، بحيث لا يمكن لأحد كشف الرسالة إلا الشخص الذي يحمل مفتاح فك التشفير والتحقق من أن تحويل الرسالة قد تم باستخدام المفتاح الخاص إضافة إلى تحققه من أن الرسالة الواردة لم يلحقها أي تغيير أو تعديل[94].
والتوقيع الرقمي هو عبارة عن رقم سري أو رمز ينشئه صاحبه باستخدام برنامج حاسب ويسمى الترميز والذي يقوم على تحويل الرسالة إلى صيغ غير مفهومة ثم إعادتها إلى صيغتها الأصلية حيث يقوم التوقيع على استخدام مفتاح الترميز العمومي والذي ينشئ مفتاحين مختلفين ولكنهما مترابطان رياضيا حيث يتم الحصول عليهما باستخدام سلسلة من الصيغ الرياضية أو الخوارزميات غير المتناظرة[95]. 
كما أن هذا النوع في التوقيعات أكثر ما يدرج استخدامه في إبرام التعاقدات التي تتم عبر شبكة الانترنت ويتم استخدامه لتحديد هوية طرفي العقود تحديدا تاما ومميزا، ولضمان عدم إمكانية تدخل أي شخص في مضمون التوقيع والرسالة الالكترونية التي تحتويه وهو بذلك يكون محققا لكافة شروط التوقيع الالكتروني التي يتطلبها القانون وخصوصا في التوقيعات الرقمية التي يصدر بها شهادة تصديق من قبل السلطة المختصة بالتصديق[96].
إضافة إلا أنه يعتبر أحد أهم الوسائل التي تحقق الآمان والموثوقية في مجال الانترنت والتجارة الالكترونية[97].

المطلب الثاني: شروط التوقيع الالكتروني

تتفق جميع التشريعات[98] التي أضفت الحجية القانونية على التوقيع الالكتروني على ضرورة توافر شروط معينة تعزز هذا التوقيع وتوفر فيه الثقة حتى يتمتع بالحجية، وتدور هذه الشروط حول كون التوقيع مقصورا على صاحبه، وخاضعا لسيطرته المطلقة، وقابليته للتحقق من صحته، هذا بالإضافة إلى ارتباطه بالبيانات التي يثبتها.
والشروط التي يجب توفرها في التوقيع الالكتروني تتحدد في:

الفقرة الأولى: إمكانية التعرف بصفة قانونية عن الشخص الذي صدرت عنه

أولا: أن يكون التوقيع مرتبطا بشخص مصدره
لكي يقوم التوقيع بوظائفه لابد أن يكون التوقيع علامة (خطية، بيومترية) مميزة، لشخصية الموقع عن غيره وتضمن تحديد هويته، إضافة إلى تحديد هذه الأخيرة يجب أن يحدد ذاتيته بما يؤكد سلطته في إبرام التصرف القانوني ورضاه بمضمونه، فحتى يتسنى للتوقيع القيام بأداء وظيفته يجب أن يكون دالا على شخصية الموقع[99]، فوسيلة التعبير من خلال الوسيط الالكتروني وجهات التصديق الالكترونية تتيح التعرف على هوية صاحب التوقيع بطريق محسوسة، ومع تقدم التقنيات التي تستهدف التثبت من التوقيع الالكتروني والتي تسمح بتحديد هوية صاحب التوقيع من خلال أنظمة فعالة تكشف عمليات التسلل والقرصنة وحماية الأطراف في ظل تقنيات عالية وبرامج أمنية للتأكد من هوية أصحاب التوقيع بما يؤكد سلامة التوقيع ويعزز الثقة ويدل على موافقة كل طرف على المعلومات الواردة برسالة البيانات فكل تقنية تميز صاحبها، مستوفية للشروط المطلوبة في التوقيع يعتمد عليها كدليل إثبات[100].
وقد نصت المادة 6 من قانون 05-53 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية على هذا الشرط، وذلك بالنسبة للتوقيع الالكتروني المؤمن والمنصوص عليه في الفصل 3-417 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون الالتزامات والعقود.
والملاحظ أن قانون 05-53 على عكس التشريعات الأخرى، قد أعطى هذا الشرط وغيره من الشروط للتوقيع الالكتروني المؤمن وليس للتوقيع الالكتروني كما جاء في تشريعات الدول الخاصة بالتوقيع الالكتروني.
وقد نصت المادة 1316/1 مدني فرنسي على "تمتع الكتابة الالكترونية بذات الحجية بشرط إمكانية تعيين الشخص الذي صدرت منه وأن تعد وتحفظ في ظروف تحفظ طبيعتها وسلامتها"[101].
ونجد أن التوقيع الالكتروني بصوره المختلفة إذا تم إنشاؤه بصورة صحيحة، فإنه يعد من قبل العلامات المميزة والخاصة بالشخص وحده دون غيره، فالتوقيع بالقلم الالكتروني أو التوقيع الرقمي وغيرها تتضمن علامات مميزة لشخص عن غيره، والذي يعني أن قيام أكثر من شخص باستعمال بعض أدوات إنشاء التوقيعات تمتلكها مؤسسة مثلا، فإن تلك الأداة يجب أن تكون قادرة على تحديد هوية مستعمل واحد تحديدا لا لبس فيه في سياق كل توقيع الكتروني على حدة[102].
ثانيا: أن يكون محددا لشخصية الموقع ومميزا له عن غيره من الأشخاص
يتطلب هذا الشرط أن يكون التوقيع الالكتروني قادرا على التعريف بشخصية الموقع، حيث يعتبر هذا الشرط بديهيا إذ أنه وكما في التوقيع التقليدي بأنواعه الختم والبصمة والإمضاء والتي تكون دالة على التعريف بشخص صاحبها، فإنه يجب في التوقيع الالكتروني وإن لم يكن مشتملا على اسم الموقع فإنه يكفي أن يحدد شخصية الموقع على الرسائل الالكترونية وذلك من خلال الرجوع مثلا إلى جهات إصدار التوقيعات الالكترونية وشهادة التصديق المعتمدة والتي تبين شخصية هذا المستخدم للتوقيع الالكتروني[103]، فمثلا التوقيع الرقمي يحدد الموقع لأنه يعود إليه، بالإضافة إلى أن الشخص الموقع هو الذي اختار هذا الشكل ليعبر عنه ويحدد هويته.
ومثال على هذا الشرط: التوقيع بالرقم السري في بطاقات الصراف الآلي حيث أن قيام حامل البطاقة بإدخال الرقم السري الخاص به في جهاز الصراف وقيام هذا الأخير بالتعرف على الرقم السري وإدخال الشخص لحسابه لتكون هذه الإجراءات بمجملها كافية للدلالة على شخصه وإتمام جميع عمليات البطاقة، فأمر تحديد هوية العقد أمر ضروري خاصة في مجال الوفاء بالالتزامات العقدية ليتم تحديد أهلية صاحب التوقيع الالكتروني، فلا يتصور أن يتم منح شخص عديم الأهلية أو ناقصها توقيعا الكترونيا لأن هذا الأمر يبنى عليه التزامات كثيرة بحيث يتوجب على صاحب التوقيع الالكتروني أن يكون كامل الأهلية للقيام بها وحتى تتمكن جهة إصدار التوقيع الالكتروني من منح التوقيع لهذا الشخص[104]. 

الفقرة الثانية: ارتباط التوقيع بالمحرر الإلكتروني وتوثيقه

أولا: أن تتبع بالنسبة له الإجراءات التقنية التي تمكن مصدره من السيطرة عليه
يتطلب هذا الشرط أن يكون صاحب التوقيع منفردا به بحيث لا يستطيع أي شخص معرفة فك رموز التوقيع الخاص به أو الدخول عليه وسواء عند استعماله لهذا التوقيع أو عند إنشائه[105]، ويتم إنشائه في مجال المعاملات القانونية عن طريق مرحلتين متتابعين من البيانات، المرحلة الأولى تقوم عن طريق استخدام بيانات معينة يرسلها المرسل إلى المرسل إليه لفتح الرسالة المتضمنة التصرف القانوني. وتبدأ العملية القانونية بتكوين المفتاح العام ويعقبه تكوين المفتاح الخاص[106].
وهناك حكم قضائي فرنسي يؤكد ضرورة سيطرة الموقع على وسيلة التوقيع، حيث يعد أول حكم صدر في فرنسا بعد صدور قانون مارس 2000، الخاص بالتوقيع الالكتروني، إذ أصدرت محكمة استئناف Besançon في 20 أكتوبر 2000 هذا الحكم[107]، إذ جاء فيه ضرورة أن تكون وسائل التوقيع الالكتروني تحت سيطرة الموقع وحده دون غير، وإلا لا يعتبر هذا التوقيع حجة على الموقع ولا على الغير.
ومقتضى هذا الحكم أن التوقيع الالكتروني يكون له قيمة قانونية إذا كانت الوسائل التي يتم بها تقع تحت السيطرة المباشرة للموقع وحده دون غير، كما يجب أن تكون هناك صلة بين هذا التوقيع وبين التصرف المتضمن لهذا التوقيع، وأن يكون هذا التصرف صحيحا، وإن لم تتوفر هذه الشروط فلا ينتج التوقيع الالكتروني أثرا قانونيا، ولا يكون له أي حجة في الإثبات، لأنه لا يعبر عن هوية الموقع[108].
ثانيا: أن يكون مرتبطا بالمعلومات التي يتضمنها المستند الالكتروني بطريقة تسمح باكتشاف أي تعديل يطرأ عليه أو على مضمون المستند ذاته
يضع الموقع عادة توقيعه في نهاية المحرر بحيث ينسحب التوقيع على كافة البيانات الواردة بالمحرر ولكن هذا لا يمنع من وضع التوقيع في أي مكان من المحرر إذا اتفق الأطراف على ذلك ولكن يلزم أن يكون التوقيع متصلا اتصالا ماديا ومباشرا بالمحرر المكتوب[109].
ويلزم أن تكون هناك رابطة حقيقية بين الورقة الموقع عليها، وباقي أوراق المحرر فوضع التوقيع على المحرر هو الذي يمنحه أثره وحجيته القانونية لأداء وظيفته طالما أنه يدل دلالة واضحة على إقرار الموقع بمضمون المحرر[110].
وتتعلق هذه المسألة أساسا بكفاءة التقنيات المستخدمة في تأمين مضمون المحرر المدون الكترونيا وبالتالي تأمين ارتباطه بشكل لا يقبل الانفصال عن التوقيع، ومن أهم هذه التقنيات تقنية التوقيع الرقمي الذي يعتمد على مفتاحين عام وخاص ولا يستطيع أحد أن يطلع على مضمون المحرر إلا الشخص الذي يملك المفتاح القادر على تمكين الشخص من ذلك، فهو يحول التوقيع إلى معادلة رياضية لا يمكن فهمها ولا قراءتها إلا بالمفتاح الخاص من تقنية (Hachage irréversible)، وبناء على ذلك فإن المحرر يرتبط بالتوقيع على نحو لا يمكن فصله ولا يمكن لأحد غير صاحب المحرر أن يقوم بتعديل مضمونه[111]. 

_________________________________
الهوامش:
[1]- إدريس بلمحجوب، المصغرات الفيلمية كوسيلة للإثبات في الميدان البنكي، أبحاث في الفقه والقضاء- على ضوء الاتجاهات الحديثة للمجلس الأعلى، الجزء الأول- الميدان المدني، مطبعة الأمنية- الرباط، 2006، ص 132.
[2]-محمد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي ، مختار الصحاح، دار الحديث، القاهرة،مادة كتب،ص562،المعجم الوجيز،ص526
[3] -رضا متولي وهدان، الضرورة العلمية للاثبات بصورة المحررات طبقا لتقنية الاتصال الحديتة في الفقه الإسلامي و القانون المدني، دار الجامعة الجديدة للنشر،سنة2003،ص6. 
[4]-Le Mini ROBERT;Langage français et noms propres ; 1995 ; p230.
[5]-BONNIER (E); traité théorique et protique des preuves; 42 édition; tom li; 1996; p2.
[6]-LINANT (X); de belle fonds et. HOLLANDE (A); pratique du droit de l’informatique; délais; pari;1998. P288
[7]-I.DE LAMBERTERIE; l’écrit dans la société de l’information.p123.
[8]-توفيق حسن فرج، قواعد الاثبات في المواد المدنية والتجارة، تنقيح عصام توفيق حسن فرج، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت،2003، ص79. 
[9]-الياس ناصيف، العقود الدولية، العقد الالكتروني في القانون المقارن، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2009، ص209
[10]-الياس ناصيف، نفس المرجع، ص210.
[11]- كان ينظر إلى المحرر التقليدي المعد للإثبات إلى أنه ذلك المحرر الخطي الذي يذيله شخص ما بتوقيعه وفق حركات خطية معينة
-د. نور الدين الناصري، المعاملات والإثبات في مجال الاتصالات الحديثة، سلسلة الدراسات القانونية المعاصرة، العدد 12، الطبعة الأولى 1428 _2007، ص 20.
-V. SEDALLAN; preuve et signature électronique; p. 2; disponible sur le site: www.juriscom.net/chr/2/fr20000509.htm;
تاريخ الإطلاع: 10-07-2009 
[12]-هناك من يرى بأن المستند -المحرر- يشمل المستند الورقي والإلكتروني، لأن الأصل اللغوي لهذه الكلمة لا يقتصر على نوع معين وإنما يشمل الكتابة بمفهومها التقليدي ويتسع لغيرها ومنها الكتابة اللإلكترونية.
- راجع في ذلك: د. أشرف توفيق شمس الدين، الحماية لجنائية للمستند الالكتروني –دراسة مقارنة-، مؤتمرالأعمالالمرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، 9-11 ربيع الأول 1424/10-12 ماي 2003، جامعة الإمارات العربية المتحدة، المجلد الثاني، منشورات جامعة الإمارات العربية المتحدة، ص497.
[13]- أو ما يسمى بمبدأ الحياد التقني والوسائطيي.
للتوسع في هذه الفكرة: د. عمر أنجوم و د. إدريس الحياني، إثبات العقد الإلكتروني وفق قانون الإلتزامات والعقود وعلى ضوء مشروع قانون التبادل الإلكتروني للبيانات القانونية، مجلة القانون المغربي، العدد 11، ماي 2007، ص 82.
[14]-د. عايض راشد المري، تألات في مشروع قانون التجارة الإلكترونية الكويتية، مجلة الحقوق الكويتية، العدد4، السنة 30، ذو الحجة 1427 ديسمبر 2006، ص 151.
[15]- ظهير شريف رقم 129.07.1 صادر في 19 من ذي القعدة 1428(30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، ج. ر عدد5584، بتاريخ 25 ذو القعدة 1428(6 ديسمبر 2007)، ص 3879-3888-
[16] ينص الفصل 417 منق.ل.ع على ما يلي: "الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية... أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة، كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها".-
[17]-loi n°2000-230 du 13 mars 2000; portant adaptation de la preuve aux technologies dze l'informtion et relative a la signature éléctronique; j.o.n°62 du 14 mars 2000; p. 3968.
[18]- D. GOBERT et E.MONTERO; l'ouverture de la preuve littérale aux écrits sous forme électronique; Jomal des tribunaux; 120° année N°6000; 17 Fevier 2001; p. 117.
[19]-C.cass, chambre commerciale, 2décembre 1997, J. ESNAULT, la signature électronique, mémoire de DESS de droit du multimédia et de l’informatique, université de droit d’Economie et de sciences sociales, paris 2 PANTHEON-ASSAS,publier le 22/07/2003,disponible sur le site http://signelec.com/nems/1058788095/
16-07-2009. تاريخ الاطلاع: 
[20]- عرف المشرع المصري الكتابة الإلكترونية والمحرر الالكتروني في المادة 1 بكونها:
"أ- الكتابة الإلكترونية : كل حروف أو أرقام أو رموز أو أي علامات أخرىتثبت على دعامة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطي دلالةقابلة للإدراك.
ب- المحرر الالكتروني : رسالة تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج،أو تخزن، أو ترسل أو تستقبل كليا أو جزئيا بوسيلة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أوبأية وسيلة أخرى مشابهة." 
- قانون رقم 15 لسنة 2004 يتعلق بالتوقيع الإلكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، صادر بتاريخ 21- 04- 2004، ج. ر عدد 17، بتاريخ 22- 04- 2004، ص 17- 26.
[21]- الفصل 453 (مكرر) من قانون رقم 57 لسنة 2000 مؤرخ في 13 جوان 2000 يتعلق بتنقيح وإتمام بعض فصول من مجلة الالتزامات والعقود، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، عدد 48، 16 جوان 2000، ص 1484- 1485.
[22]- د.نور الدين الناصري، المحررات الإلكترونية وحجيتها في إثبات التصرفات المدنية والتجارية، مجلة المحاكم المغربية، عدد 112، يناير- فبراير 2008، ص43.
[23]- د. محمد إبراهيم أبو الهيجاء، عقود التجارة الإلكترونية: العقود الإلكترونية- القانون الواجب التطبيق- المنازعات العقدية وغير العقدية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان ، الطبعة الأولى 2005، ص62.
[24]- دة. نجوى أبو هيبه، التوقيع الإلكتروني: تعريفه- مدى حجيته في الإثبات-، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، 9-11 ربيع الأول 1424/ 10- 12 ماي 2003، جامعة الإمارات العربية المتحدة، المجلد الأول، منشورات جامعة الإمارات العربية المتحدة، ص437.
[25]- د. حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات التي يتم إبرامها عن طريق الانترنت، دار النهضة العربية - القاهرة، 2000 ، ص 20.
[26]- د. محمد إبراهيم أبو الهيجاء، م. س، ص 64.
[27]- د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، التوقيع الالكتروني ومدى حجيته في الإثبات- دراسة مقارنة-، مشروع قانون التجارة الإلكترونية الكويتي- حلقة نقاشية عقدتها مجلة الحقوق بتاريخ 5/4/2005-، مجلةالحقوق الكويتية،ملحقالعدد 3،السنة 29، شعبان 1426-سبتمبر 2005، ص 115.
[28]- د. أحمد ادريوش، تأملات حول قانون التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية- عناصر لمناقشة مدى تأثير القانون رقم 53.05 على قانون الالتزامات والعقود-، منشورات سلسلة المعرفة القانونية، مطبعة الأمنية- الرباط، الطبعة الأولى 1430- 2009، ص 64.
[29]- د. حسن عبد الباسط جميعي، م. س، ص 21.
[30]- يحيى يوسف فلاح حسن، التنظيم القانوني للعقود الإلكترونية، أطروحة لنيل درجة الماجستير في القانون الخاص، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية- نابلس، فلسطين، 2007، ص 73.
[31]- الصالحين محمد العيش، دور الدليل الإلكتروني في إثبات المعاملات المصرفية- عرض وتقديم لموقف القانون الليبي-، أعمال المؤتمر العلمي السنوي السابع عشر، المعاملات الإلكترونية (التجارة الإلكترونية- الحكومة الإلكترونية)، 19-20/05/2009، جامعة الإمارات العربية المتحدة، مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية- أبو ظبي، ص 679.
الموقع الإلكتروني:http://slconf.uaeu.ac.ae/arabic_prev_conf2009.aspتاريخ الاطلاع: 16 – 06 – 2009.
[32]- قانون الأونسترالالنمودجي بشأن التجارة الإلكترونية مع دليل التشريع 1996، مع المادة الإضافية 5 مكرر بصيغتها المعتمدة في عام 1998، منشورات الأمم المتحدة- نيويورك 2000.
[33]- قانون رقم 85 لسنة 2001 المتعلق بالمعاملات الإلكترونية المؤقت الأردني، ج. ر رقم 4524، بتاريخ 31-12-2001، ص 6010. 
الموقع الإلكتروني: http://www.mit.gov.jo/tabid/229/.
تاريخ الاطلاع: 30 – 07 – 2009.
[34]- قانون عدد 83 لسنة 2000 مؤرخ في 9 أوت 2000، يتعلق بالمبادلات والتجارة الإلكترونية، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، عدد 64، بتاريخ 11 أوت 2000، ص 2084- 2089.
[35]- تنص الفقرة الأخيرة من الفصل 440 منق.ل.ع على ما يلي: " تقبل للإثبات نسخ الوثيقة القانونية المعدة بشكل إلكتروني متى كانت الوثيقة مستوفية للشروط المشار إليها في الفصلين 1-417 و 2-417 وكانت وسيلة حفظ الوثيقة تتيح لكل طرف الحصول على نسخة منها أو الولوج إليها".
[36]- إن المشكلة الكبيرة التي تعترض الحفاظ على المحرر الالكتروني لمدة طويلة هي كونها لا تقرئ مباشرة وإنما عبر جهاز الحاسوب بواسطة برامج محددة، وبالنظر للتطور التكنولوجي السريع فإن أنظمة التشغيل تتطور بسرعة هائلة مما يجعل المحرر الإلكتروني صعب القراءة لصعوبة الحصول على البرنامج التطبيقي الذي انشأ بواسطته، ولا يمكن تلافي هذا الخطر إلا بالتحديث المستمر للخزن وفق الأنظمة التشغيلية الحديثة.
- عز الدين بن عمر، العقد الالكتروني بين زوال السند المادي عند إبرامه والآثار اللامادية لتنفيذه، مجلة القضاء والتشريع التونسية، العدد10، السنة 43، رمضان/ شوال 1422- ديسمبر 2001، ص 99- 100.
[37]- د. نور الدين الناصري، حماية وأمن الوثائق الإلكترونية في ظل القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، منشور على الموقع الإلكتروني التالي:www.majalah.new.ma
تاريخ الاطلاع: 18 – 08 – 2009.
[38]- طارق عبد الرحمن ناجي كميل، م. س، ص 123.
[39]- الصالحين محمد العيش، م. س، ص 682.
[40]- أحمد ادريوش، م.س، ص 64.
[41]- د. الميلودبوطريكي، م. س، ص 15.
[42]- راجع الفصل الثاني الصفحة: .
[43]- د. محمد يحيى مطر، م. س، ص 10.
[44]- الحكمة من إقرار المشرع لحرية الإثبات في المادة التجارية هي ما تقتضيه المعاملات التجارية من سرعة وبساطة، الأمر الذي يتنافى واشتراط الكتابة في الإثبات والذي يكون مدعاة للبطئ والتعقيد.
- د. عمر أنجوم و د. إدريس الحياني، م. س، ص 49.
- يمكن التسليم بذلك في المعاملات العادية أما في ظل التجارة الالكترونية فإن الكتابة أو المحررات الإلكترونية أصبحت الوسيلة الأسرع والوحيدة في إثبات هذه المعاملات.
[45]- د. محمد المرسي زهرة، الدليل الكتابي وحجية مخرجات الكمبيوتر في الإثبات في المواد المدنية والتجارية، مؤتمر القانون والكمبيوتر والانترنت، 1-3 مايو 2000، كلية الشريعة والقانون، جامعة الإمارات العربية المتحدة، المجلد الثالث، منشورات جامعة الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الثالثة، 2004، ص 828.
[46]- الفصل 443 منق.ل.ع .
[47]- محمد أوزيان، الرقابة القضائية على أدلة الإثبات في الأدلة المدنية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 2004- 2005، ص 30.
[48]- لقد تعرض المقتضى السابق الذي كان ينص على مبلغ 250 درهما، إلى انتقادات حادة، بكونه لم يعد يساير النمو الاقتصادي الذي يعرفه المجتمع المغربي.
- د. محمد بوشيبة، مقترحات لاستيعاب وسائل الاتصال الحديثة في الإثبات، مجلة القضاء والقانون، العدد 152، 2006، ص 83.
[49]- ففيما يتعلق بوسائل الاتصال وعدد الحواسيب ومواقع الأنترنت وعدد مستخدميها فإن المغرب مازال في مؤخرة الدول العربية، والتي تحتل الإمارات العربية المتحدة مكان الصدارة.
- راجع في ذلك: د. نبيل علي، د. نادية حجازي، الفجوة الرقمية – رؤية عربية لمجتمع المعرفة-، سلسلة عالم المعرفة، العدد 318، أغسطس 2005، ص 45 وما بعدها.
[50]- راجع بخصوص التمييز بين حرية الإثبات في المواد المدنية وحرية الإثبات في المواد التجارية:
- إبراهيم وليد عودة، النظام القانوني للبطاقات البنكية، مكتبة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع- الرباط، الطبعة الأولى 2008، ص 170.
[51]- د. عبد الكريم الطالب، الإثبات في المادة التجارية بين الحرية والتقييد، مجلة المحامون، العدد 6، السنة 1998، ص 50.
[52]- المادة 334 من م. ت.
[53]- د. ثروت عبد الحميد، مدى حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات، مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، المجلد الأول، م. س، ص 411.
[54]- الحسن الملكي، التجارة الإلكترونية- قراءة قانونية-، مجلة المحاكم المغربية، العدد 89، يوليوز- غشت 2001، ص 82.
[55]- لكن رغم ذلك نرى بأن المشرع المغربي لم يقصد إقصاء المحررات الإلكترونية من ميدان المعاملات التجارية، لأن المجال الخصب والواسع للإثبات بالوسائل الحديثة هو الميدان التجاري، ولولا التجارة الإلكترونية ما ظهرت هذه الوسائل، لذلك فالمشرع واعتبارا لكون ق.ل.عشريعةعامة فإن المقتضيات الجديدة تسري على المعاملات التجارية كما تسري على المعاملات الأخرى، فلو أراد أن يستثنيها لفعل ذلك بنص صريح. 
[56] - ظهير شريف رقم 1.96.83 صادر في 15 من ربيع الأول 1417( فاتح أغسطس 1996)، بتنفيذ القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، ج.ر عدد 4418 بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 (3 أكتوبر 1996)، ص 2187- 2256.
[57] - ظهير شريف رقم 1.96.124 صادر في 14 من ربيع الآخر 1417(30 أغسطس 1996)، بتنفيذ القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، ج.ر عدد 4422، بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1417 ( 17 أكتوبر 1996)، ص 2320- 2369.
[58] - د. نور الدين الناصري، المحررات الالكترونية وحجيتها في إثبات التصرفات المدنية والتجارية، م. س، ص 50.
[59]- د. هاني دويدار، مستقبل مبدأ حرية الإثبات في المواد التجارية، مؤتمر المعاملات الإلكترونية (التجارة الإلكترونية- الحكومة الإلكترونية)، م. س، ص 503- 505.
[60]- راجع الفصلين 405 و 407 من ق. ل.ع.
[61]- د. محمد ابن معجوز، وسائل الإثبات في الفقه الإسلامي، دار الحديث الحسنية،(م.غ.م)، طبعة 1416 – 1995، ص 41.
[62]- د. عبد الرزاق السنهوري، الجزء الثاني، م. س، ص 471.
[63]- د. علاء خلاف، التوقيع الإلكتروني ومدى حجية في الإثبات، مجلة معهد القضاء الكويتية، العدد السادس عشر، السنة السابعة، ذو الحجة 1429- ديسمبر 2008، ص 83.
[64]- د. لورنس محمد عبيدات، م.س، ص 125.
[65]- ينص الفصل 2-417 على ما يلي: "يتيح التوقيع الضروري لإتمام وثيقة قانونية التعرف على الشخص الموقع ويعبر عن قبوله للالتزامات الناتجة عن الوثيقة المذكورة".
[66]- في هذا الإطار هناك من يرى بأن المشرع المغربي لأول مرة يقوم بتعريف التوقيع بوجه عام.
- د. أحمد ادريوش، م. س، ص 65. 
[67]- ART.1316-4, « 1-la signature nécessaire à la perfection d’un acte juridique identifie celui qui l’appose. Elle manifeste le consentement des parties aux obligations découlent de cet acte ».
[68]- الفقرة (ج) من المادة 1 منق.ت.إ.م.
[69]- د. حسن عبد الباسط جميعي، م. س، ص 35.
[70]- دة. نجوى أبو هيبه، م. س، ص 442.
[71]- د. أحمد شرف الدين، التوقيع الإلكتروني -قواعد الإثبات ومقتضيات الأمان في التجارة الإلكترونية-، الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية، أعمال المؤتمر العلمي السنوي لكلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، الجزء الأول، الجديد في التقنيات المصرفية، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى 2002، ص 324.
[72]- د. محمد المرسي زهرة، م. س، ص 814.
[73]- د. أسامة روبي عبد العزيز الروبي، حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات والادعاء مدنيا بتزويره، مؤتمر المعاملات الإلكترونية (التجارة الإلكترونية- الحكومة الإلكترونية)، م. س، ص:509.
[74]- Art. 5 '' A l’article 1326 DU code civil, les mots: « de sa main » sont remplacés par les mots: « par lui-meme ».''
- loi n°2000- 230 du 13 mars 2000, op .cit.
[75]- الهادي شايب عينو، بعض المشاكل الناجمة عن استعمال المعلوماتية في البنوك، الندوة الثالثة للعمل القضائي والبنكي، العمل القضائي وتطورات القطاع البنكي بالمغرب، الرباط: 10- 11 ذو الحجة 1413/19- 20 يونيه 1993، نشر المعهد الوطني للدراسات القضائية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، مطبعة الأمنية- الرباط، ص 104.
[76]- SOUMAYA AKKOUR, Le commerce électronique et la protection du syberconsommateur en droit marocain, Thèse pour le doctorat en droit privé, centre d’Etudes et de recherches juridiques sur les espaces méditerranéen et africain froncophones, V. de perpignon via domita, F.D.S.E, 17 NOV 2006, p. 767.
[77]- طارق عبد الرحمن ناجي كميل: "التعاقد عبر الانترنت وآثاره – دراسة مقارنة"، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، أكدال، السنة الجامعية 2003- 2004، ص 131.
[78]- Bensoussan Alain : « Internet, aspecto juridique », sous la direction de Alain Bensoussan, Herms 1966, p.70.
[79]- عبد العزيز المرسي حمود: "مدى حجية المحرر الالكتروني في الإثبات في المسائل المدنية والتجارية"، مرجع سابق، ص 33- 34.
[80]- فحصول العميل في عمليات السحب مثلا على المبلغ الذي أراده فإنه يحصل على شريط ورقي يثبت فيه المبلغ الذي تم سحبه والتاريخ والساعة والمبلغ المسحوب والرصيد المتبقي، حيث حلت هذه الإجراءات جميعا محل التوقيع التقليدي لما تتميز به من الأمان والثقة وتمييز صاحب البطاقة الذي يحمل الرقم.
[81]- عبد العزيز المرسي حمود: "مدى حجية المحرر الالكتروني في الإثبات في المسائل المدنية والتجارية"، مرجع سابق، ص 35.
[82]- محمد عبيد الكعبي: "الجرائم الناشئة عن الاستخدام غير المشروع لشبكة الانترنت"، دار النهضة العربي، 2005، ص 239.
[83]- نبيل بوحميدي: "الثورة التقنية ومسوغات التعديلات القانونية - التوقيع الالكتروني نموذجا"، مرجع سابق، ص 178.
[84]- Thibault Verbiest et Etienne Wéry : « le droit de l’Internet et de la société de l’information », op. cit. 359. 
[85]- إبراهيم الدسوقي أبو الليل: "الجوانب القانونية للتعاملات الالكترونية"، الطبعة الأولى، 2003، ص 159- 160.
[86]- مشيش ضياء أمين: "التوقيع الالكتروني"، المنشورات الحقوقية، الطبعة الأولى، 2003، ص 129.
[87]- حسن عبد الباسط جميعي: "إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الانترنت"، دار النهضة العربية، 2002، ص 41. سعيد السيد قنديل: "التوقيع الالكتروني"، دار الجامعة الجديدة، 2004، ص 71. 
[88]- مشيش ضياء أمين: "التوقيع الالكتروني"، مرجع سابق، ص 130.
[89]- أحمد البختي: "استعمال الوسائل الالكترونية في المعاملات التجارية"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة قانون الأعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس، السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، السنة الجامعية 2003- 2004، ص 42. 
[90]- فيصل الغريب: "التوقيع الالكتروني وحجيته في الإثبات"، بدون دار النشر، 2005، ص 232.
[91]- لورنس محمد عبييدات،"إثبات المحرر الالكتروني"، دار الثقافة، الطبعة الأولى، 2005، ص 148.
[92]- المري عياض راشد: "مدى حجية الوسائل التكنولوجية الحديثة في إثبات العقود التجارية"، رسالة دكتوراه في القانون التجاري، كلية الحقوق- جامعة القاهرة، مصر، 1998، ص 114.
[93]-Philippe le Trourneau : « contrats informatiques et électroniques », Dalloz, 2004, p. 296..
[94]- Thibault Verbiert, Etienne Wéry : « le droit de l’Internet et de la société de l’information », op. cit, p. 360- 361.
[95]- لورنس محمد عبيدات: "الإثبات المحرر الالكتروني"، مرجع سابق، ص 144.
[96]- عبد الفتاح بيومي حجازي: "النظام القانوني للتجارة الالكترونية"، دار الفكر الجامعي، 2002، ص 189- 190.
[97]- امحمد برادة غزبول: "قراءة في القانون المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطبات القانونية"، مرجع سابق، ص 16.
[98]- كل من التشريعات: المشرع الأمريكي، الفرنسي، التونسي، الجزائري، المصري، الأردني، الإماراتي، الهندي، الكندي، البلجيكي، المغربي.
[99]- حسن عبد الباسط جميعي: "إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الانترنت"، مرجع سابق، ص 28.
[100]- خالد مصطفى فهمي: "النظام القانوني للتوقيع الالكتروني"، دار الجامعة الجديدة، 2007، ص 95.
[101]- « L’écrit sous forme électronique est admis en preuve au même titre que l’écrit sur support papier, sous réserve que puise être du ment identifiée la personne dont il émane et qu’il soit étable et conserve dans les conditions de nature a en grandir l’intégrité ». 
[102]- سعيد السيد قنديل: "التوقيع الالكتروني"، مرجع سابق، ص 51. 
[103]- لورنس محمد عبيدات: "إثبات المحرر الالكتروني"، مرجع سابق، ص 130.
[104]- محمد حسام لطفي: "استخدام وسائل الاتصال الحديثة في التفاوض على العقود وإبرامها"، بدون ناشر، 1993، ص 11.
[105]- لورنس محمد عبيدات: "إثبات المحرر الالكتروني"، مرجع سابق، ص 131. 
[106]- أيمن سعد سليم: التوقيع الالكتروني"، دار النهضة العربية، 2004، ص 24- 25.
[107]- قضية أحد الموكلين مع محاميه، إذ احتج هذا الأخير على التوقيع الالكتروني الذي قام به موكله وقام بنشر البيانات الخاصة بالتوقيع بصحيفة.
[108]- أيمن سعد سليم: "التوقيع الالكتروني"، مرجع سابق، ص 29.
[109]- خالد مصطفى فهمي: "النظام القانوني للتوقيع الالكتروني" ، مرجع سابق، ص 34.
[110]- ثروت عبد الحميد: "التوقيع الالكتروني"، مرجع سابق، ص 28.
[111]- علاء محمد نصيرات: "حجية التوقيع الالكتروني في الإثبات"، دار الثقافة، 2005، ص 66- 67. 


إرسال تعليق

0 تعليقات