القائمة الرئيسية

الصفحات

عرض بعنوان: جرائم البورصة في التشريع المغربي PDF

عرض بعنوان: جرائم البورصة PDF

مقدمة
اعتبارا للدور الذي تلعبه الآسواق المالية في تحريك وتنشيط الاقتصاد، قام المشرع المغربي على غرار المشرع الفرنسي بتحديث وعصرنة الهيكلة القانونية لهذا القانون الحيوي، لجعله قادرا على مواجهة هاجس المنافسة والانفتاح وتحديات العولمة، وذلك عبر مجموعة من التشريعات والإجراءات التنظيمية التي ابتدأت بإصدار قانون الخوصصة سنة 9191 ، ونظرا لبساطة التنظيم المتعلق ببورصة القيم وقصوره، ورغبة من المشرع في مسايرة التحولات الكبرى الذي بدأ يعرفها العالم في ميدان المال والآعمال، قام بوضع إصلاحات، وأهم ما يميزها هو إحداث مؤسسات جديدة في المغرب لم تكن معروفة من قبل، تمارس تنظيم السوق والإشراف والمراقبة حماية للادخا ر العام والمدخرين من الاحتيال والنصب والاستغلال، وضمانا من جهة أخرى للشفافية في إدارة وتسيير شؤون مختلف المدخرين الرئيسيين من شركات مصدرة، وشركات البورصة، وأجهزة التوظيف الجماعي للقيم المنقولة والوديع المركزي، الآمر الذي من شأنه أن يولد نوعامن الثقة في المعاملات البورصية من لدن الفاعلين الاقتصاديين.

وقد قام بتجديد السوق المالية بإصدار مجموعة من القوانين منها: 
  • الظهير الشريف رقم 1.93.211 صادر في ربيع الثاني 1414 الموافق ل 21 سبتمبر 1993 يتعلق ببورصة القيم؛ 
  • ظهير شريف معتبر بمثابة قانون رقم 1.93212 صادر في ربيع الثاني 1414 الموافق ل 21 سبتمبر 1993 يتعلق بمجلس القيم المنقولة وبالمعلومات المطلوبة للأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها وسنداتها؛ 
  • ظهير شريف معتبر بمثابة قانون رقم 1.93.213 صادر في ربيع الثاني 1414 الموافق ل 21 سبتمبر 1993 المتعلق بهيئة التوظيف الجماعي للقيم المنقولة ؛ 
  • ظهير شريف معتبر بمثابة قانون رقم 1.11.148 الصادر بتاريخ 17غشت 2011 بتنفيذ القانون 34.10 بتغيير وتتميم الظهير بمثابة قانون رقم 1.74.332 الصادر في 15 يوليوز المتعلق بالتنظيم القضائي الذي تم بموجبه إحداث أقسام لجرائم المالية. 
  • القانون رقم: 16.14 المتعلق ببورصة القيم الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ: 19 شتنبر 2016. 
هذا بالإضافة إلى عدة قرارات وزارية تنظيمية ودوريات، بها أصبح المغرب يتوفر على ترسانة قانونية هامة.
إن بوصة القيم تعد مكانا متميزا للمضاربة والقلب المالي النابض لجزء كبير من العمليات التجارية والصناعية، وتشكل المعلومات العناصر المهمة في بورصة القيم، بحيث لا يغامر المتعاملون بالبيع والشراء إلا إذا توفرت لديهم المعلومات الكافية عن الآوراق المالية المتداولة، بحيث يتأثر سعر الورقة المالية ارتفاعا وانخفاضا بأي خبر.


وفي سبيل حماية مصالح المتعاملين نثير فكرة التجريم في تشريعات البورصة صعوبة كبيرة نظرا للتطور الس ريع والمتلاحق في أساليب ارتكاب هذه الجرائم، فالأساس الفلسفي للتشريع الجنائي البورصوي هو محاولة تخليق الآسواق المالية.

من هنا ينبثق الإشكال الرئيسي:
إلى أي حد كان المشرع المغربي موفقا من خلال ما أصدره من ترسانة تشريعية تهم السوق المالية عامة وجرائم البورصة بصفة خاصة؟
هذا الإشكال الذي تتفرع عنه مجموعة من التساؤلات تتمثل في التالي:
ما هي الجرائم التي تم تنظيمها في مجال البورصة ومقوماتها؟
ما هي الإجراءات المسطرية المتبعة لتحريك الدعوى؟
ما الجهات المخول لها تحريك الدعوى؟

للإجابة على الآسئلة أعلاه وغيرها سنقوم بتقسيم الموضوع وفق التصميم التالي:

المبحث الأول: الإطار الموضوعي لجرائم البورصة
المطلب الأول: ماهية البورصة والجرائم المتعلق بها
الفقرة الآولى: ماهية البورصة
الفقرة الثانية: أنواع جرائم البورصة
المطلب الثاني: المسؤولية الجنائية في جرائم البورصة وآثارها
الفقرة الآولى: المسؤولية الجنائية في جرائم البورصة
الفقرة الثانية: آثار المسؤولية الجنائية في جرائم البورصة
المبحث الثاني: الإجراءات المسطرية لجرائم البورصة
المطلب الأول : إجراءات البحث والتحري في جرائم البورصة والجهات المكلفة بالبحث
الفقرة الآولى : الجهات المختصة بالبحث والتحري .
الفقرة الثانية : إجراءات البحث والتفتيش في جرائم البورصة .
المطلب الثاني : طرق تحريك الدعوى العمومية في جرائم البورصة
الفقرة الآولى تقديم الشكاية لتحريك المتابعة
الفقرة الثانية: المتابعة بناءا على المطالبة بالحق المدني من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل
الفقرة الثالثة :إثبات المخالفات من الهيئة المغربية لسوق الرساميل وإحالتها على وكيل الملك


تعليقات