Header ADS

اخر الأخبار

إيداع الإقرار الضريبي والإشعار بفحص المحاسبة

عرض بعنوان: إيداع الإقرار الضريبي والإشعار بفحص المحاسبة في القانون المغربي PDF


عرض بعنوان: إيداع الإقرار الضريبي والإشعار بفحص المحاسبة في القانون المغربي PDF

مقدمة

تعتبر الضريبة من بين أهم المواضيع التي ترتبط بالمالية العامة للدولة سواءا في الشق السياسي المرتبط بالسياسات العمومية وأيضا في الجانب المتعلق بوضع أهداف اقتصادية كبرى تنسجم مع الوضع المالي للسياسة الضريبية مع العلم أن هناك تقاطعات كبيرة بين موضوع الضريبة و قانون المالية السنوي الذي يهتم بتحديد الوعاء الضريبي و الرسوم الضريبية بجميع حيثياتها و تفاصيلها برسم كل سنة مالية. 
المشرع المغربي رغبة منه في حماية حقوق الملزمين بأداء الضريبة من جهة و توسيع تدخل الدولة في المجال الضريبي من جهة ثانية ،حدد مجموعة من الآليات لتحديد النطاق العام للضريبة و ضبط أساليبها ذات الطابع التقني و المحاسباتي التي تهدف إلى محاربة التهرب و الغش الضريبيين، و التوسيع من ضمانات المكلف بأداء الضريبة قام بخلق '' ألية إبداع الإقرار الضريبي '' و '' ألية الإشعار بفحص المحاسبة'' ،فالأولى تكون سابقة عن الثانية من حيث زمن التقديم و الأداء في تحصيل مبلغ الضريبة و تحديد مستلزماتها ، أما الثاني ينصب على مدى التقيد بالالتزامات المفروضة على المكلف و على مجموع التصريحات الخاضعة للضريبة وكذلك الالتزامات المحاسبية التي تقع على عاتق الملزمين للتفحص من مدى تطابقها مع الإقرار الضريبي. 
بالرجوع إلى أهم التطورات التي عرفها موضوع '' إيداع الإقرار الضريبي و الإشعار بفحص المحاسبة''دائما ما يأتي لصيقا بالتشريع الجبائي ( المدونة العامة للضرائب ) الذي عرف تطورا كبيرا على مستوى وضع الآليات و التقنيات المحاسبية ، في مرحلة سابقة كنا نتحدث عن ميكانيزمات تقليدية تتماشى مع بنية الاقتصاد الوطني في فترات محددة من الزمن ، لكن في ظل التطورات الاقتصادية و المالية قام المشرع المغربي بخلق مجموعة من النظم الضريبية تتخذ صبغة علمية حديثة أو ما أصبح يطلق عليه بالإدارة الإلكترونية رغبة منه في تطوير مستوى المعاملات الضريبية. 
إن موضوع الدراسة يتخذ مجموعة من الأهميات لكن سنكتفي بالأهمية '' العلمية '' و الأهمية '' العملية'' بخصوص الأهمية العلمية تبرز من خلال دور البحث العلمي في دراسة موضوع الآليات الضريبية من إقرار ضريبي و فحص محاسبته و إيجاد حلول لمجموع الإشكالات القانونية المطروحة ، أما بخصوص الأهمية العملية تتضح من خلال ارتباط هذا الموضوع ( إيداع الإقرار الضريبي و الإشعار بفحص المحاسبة) بالسياسة الضريبية و كيفية تحصيل الضريبة مع ضرورة احترام ضمانات و حقوق المكلفين بأداء الضريبة. 
فالموضوع سيتم دراسته وفق إشكالية محورية ستكون لصيقة بمجموع محاوره على الشكل التالي: 
كيف تساهم الآليات الضريبية في تحقيق توافق بين الإدارة الضريبية من جهة و ضمان حقوق الملزمين بأداء الضريبة من جهة ثانية؟ 
إذا كان هذا هو الإشكال الأصلي فإن هناك مجموعة من التساؤلات متفرعة عنه ، منها ما يرتبط بإيداع الإقرار الضريبي أخرى ترتبط مع موضوع الإشعار بفحص المحاسبة وفق الشكل التالي: 
كيف يمكن وصف أنواع و طرق إيداع الإقرار الضريبي ؟ 
وماذا يقصد بالإشعار بفحص المحاسبة؟ وماهي أهم أساليبه ؟ 
وماهي أهم الضمانات التي منحها المشرع خلال مرحلة فحص المحاسبة ؟ 
لا تكتمل مقومات التقديم إلا بوضع تصميم جامع مانع للموضوع وفق تقسيم ثنائي يحترم ضوابط العمل المنهجي وفق النمط التالي: 

المبحث الأول:النظام العام لإيداع الإقرار الضريبي 
المبحث الثاني: الإشعار بفحص المحاسبة كآلية للمراقبة الضريبية 




المبحث الأول : النظام العام لإيداع الإقرار الضريبي 

ان دراسة موضوع إيداع الإقرار الضريبي تقتضي منا وضع تعريف جامع للموضوع و ضبط انواعه ( المطلب الاول ) و كذلك تحديد طرق الإيداع المحددة قانونا (المطلب الثاني) 

المطلب الأول : مفهوم وأنواع الإقرار الضريبي 

سنتحدث في هذا المطلب عن مفهوم الاقرار الضريبي في (الفقرة الاولى) وسنتناول انواع الاقرار الضريبي في( الفقرة التانئة) 

الفقرة الأولى : مفهوم الاقرار الضريبي 

لا احد ينكر الأهمية البالغة التي يلعبها الاقرار الضريبي في الميدان الجبائي نظرا لكون اغلبيه ضرائب الحالية مبنيه عليه و تشكل نسبة مهمة من الحصيلة الجائية وقد أقرته كافه الأنظمة الضريبية كوسيلة لجعل الملزم يساهم مع الإدارة في تحديد وضعيته الجبائيه وهنا ومن خلال هذه الفقرة سنتناول في تعريف الإقرار الضريبي الورقي الذي يعتبر صورة النمطية للإقرار ضريبي و كدا سنعرف الإقرار الضريبي الإلكتروني. 

أولا: لإقرار الضريبي الورقي 

لم يعرف المشرع الاقرار الضريبي تاركا ذلك للفقه الذي عرفه على انه مبادرة إجبارية وضرورية من قبل الملزم في العملية الضريبية تستهدف اخبار الإدارة الضريبية بواقعة معينه لها اثار جبائيه وبجميع الظروف التي لها علاقه بالواقعة المنشئة للضريبة التي من شانها التأثير على المادة الضريبية ويمكن القول انه التزام قانوني يتحمله الملزم بموجب نص قانوني حسب الواقعة موضوع الإقرار كما أنها وسيلة تكشف عن الواقع المنشئة بحيث ان هذه الواقعة لا تحتاج الى تقديم الاقرار عنها او اعتراف بها من قبل الملزم حتى تخضع للضريبة. 
فهو إذن وسيلة مباشره لتقدير المادة الضريبية باعتبار ان الملزم هو الشخص الوحيد الذي يعرف حقيقه دخله او رقم الاعمال الذي حققه خلال مدة معينة اما الإدارة الضريبية قد لا تصل الى تقدير هذه المادة الا بعد جمع مجموعه من المعلومات والمعطيات وبعد دمجها و تحليلها. 
والجدير بالذكر هنا ان الاقرار الضريبي الورقي يجب ان يخضع لمجموعه من الشكليات المقررة قانونا حتى يتسنى الاحتجاج به في مواجهه الإدارة الضريبية وهكذا يتعين ان يتم الافصاح الكامل عن اسم ثنائي و رقم البطاقة الوطنية كما يتعين ان يتضمن البيانات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة الى غير ذلك من البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المدونة والتي نصت عليها المواد 148، 149، 150، 151، 152، 154، 79، 81، 82، 83، 84، 85 من المدونة العامة للضرائب. 
غير ان المشرع لم يتعرض في المدونة العامة للضرائب لبعض العوارض التي تتعلق بتحرير الاقرار من بينها لتحريره بالألة الكاتبة او باليد او القلم بالإضافة الى عدم تطرقه لحالات الشطب و الكتابة بين السطور التي تظهر في الكثير من الاقرارات المتقدم بها للإدارة، كل هذه العوارض قد تؤثر على مصداقيه الاقرار في الاثبات وتفتح المجالات للخلافات بين الملزم وبين الإدارة الضريبية 
بالإضافة الى ضرورة ان يكون ان يكون الاقرار واضحا في مضمونه غير متناقض وان يكون كل ما ورد في الاقرار مبررا لاقتناع الإدارة به. 

ثانيا: الاقرار الضريبي الالكتروني 

الإقرار الالكتروني جاء في ظل توجه رغبه المشرع في مواكبة المستجدات الإلكترونية الحديثة او ما يسمى بالإدارة الإلكترونية التي تم التعبير عنها في الرسالة السامية ومن ثم إقرار إمكانية إدلاء الخاضعين للضريبة بالإقرارات المنصوص عليها في المدونة بطريقه الإلكترونية بهية لها النفس نفس القوة القانونية للإقرارات المحررة وفق المطبوع نموذجي الذي تجده الإدارة. 

الفقرة الثانية: انواع الإقرارات الضريبية 

1- الاقرار بتحويل المقر الاجتماعي او تغيير الإقامة: 
طبقا وعملا بمقتضيات المادة 149 من المدونة العامة للضرائب فإن هدا الإقرار[1] يخص المنشأت سواء كانت خاضعه للضريبة على الشركات او الضريبة على الدخل او الضريبة على القيمة المضافة او معفات وذلك بإشعار مفتش ضرائب التابع له مقرها الاجتماعي او موطنها الجديد او مؤسستها الرئيسية برساله مضمونه مع الاشعار بالتوصل أو بتسليم[2] هذه الرسالة مقابل وصل او منخلال وضع اقرار وفق مطبوع النموذجية تعده الإدارة[3]

2- الإقرار بتوقف المنشق عن مزاوله نشاطها او انتهائها او انقضائها او تحويلها: 
هذا الاقرار يخص كل الخاضعين للضريبة على الشركات او الضريبة على الدخل او المعفيين منها بحيث انهم يجب عليهم تقديم خلال خمسه واربعين يوما وذلك عند تاريخ انجاز تغيير في الحالات التي ندكر منها حاله توقف عن مزاوله نشاطها او اندماجها واقسامها وتغير الشكل القانوني و في حاله انقطاع عن مزاوله النشاط المهني الفلاحي او هما معا جزئيا او كليا أو الانقطاع عن المؤسسة او زبائن اوفي حاله توقف الكلى عن مزاوله النشاط بسبب تصفيه وفي حاله طلبت المقاولة مسطره التسوية والتصفية القضائية كما يجب ذكر انه يترتب عن عدم تقديم الاقرار المذكور لدى مصلحه الوعاء الضريبي عدم مواجهه الاداره الضرائب بسقوط الواجبات المرتبطة بالفترة السابقة لفتح مسطره التسوية والتصفية القضائية. 

3- الاقرار المتعلق بالمكافئات المدفوعة للغير: 
وهوا قرار يخص كل منشأة تزاول نشاطا في المغرب بما في ذلك الشركات غير مقيمه التي اختارت الضريب الجزافية وذلك عندما تمنح الاشخاص الخاضعة للرسم المهني أو الضريبة على الشركات او الضريبة على الدخل التعابا او عمولات او أجور سمسرة او مكافئات اخرى من نفس النوع او تخفيضات او إرجاعات منحت بعد تحرير الفاتورة. 

4- الاقرار بعوائد الاسهم والحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها: 
بحيث انه اقرار يخص الخاضعين للضريبة الذين يدفعون او يضعون رهن الإشارة او يقيدون في الحساب عوائد الاسهم والحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها وارباح مؤسسات الشركات الغير مقيمه[4]

5- الاقرار بالمكافئات المدفوعة للأشخاص الغير مقيمين : 
يخص الاشخاص الخاضعين للضريبة الذين يقيمون بالمغرب ويزاولون مهنه فيه ويدفعون الى 
اشخاص غير مقيمين او يضعون رهن اشارتهم او يقيدون في حساب مكافآت المذكورة في المادة 155. [5]6 الضريبة على الشركات: 
بالنسبة للإقرار الخاص بالضريبة على الشركات فبالإضافة الى المقتضيات العامة السالفة الذكر يضم إقرارات اساسيين وذلك حسب الباب الرابع من القسم الاول للمدونة العامة للضرائب. 

أ‌- الإقرار بالحصير المفروضة عليها الضريبة و برقم الاعمال: 
وذلك يخص كل شركات سواء كانت خاضعه للضريبة على الشركات باستثناء الشركات الغير مقيمه [6]

ب‌- التزامات الخاضعين للضريبة في حالة تحويل الاموال الاستثمار بين الشركات أعضاء المجموعة 
وذلك في حاله تحويل الاموال الاستثمار يجب على الشركة الام ان تدلي بنسخه من العقد المحرر في شان موافقه الشركات للانضمام للمجموعة و في حاله تغيير مكونات المجموعة. 

7- الضريبة على الدخل: 
لقد تطرقت المدونة العامة للضرائب من المادة 78 الى المادة 86 من مختلف اقرارات الضريبية التي يتعين ان يلتزم بها الخاضع للضريبة ومنها بالأساس 

أ- الاقرار بالهوية الضريبية: 
هذا الاقرار يخص الخاضعين للضريبة على الدخل المستحقة على الدخول اليها في 3 و 4 و 5 22 بما في ذلك المعفون منها مؤقتا وذلك بتسليم مقابل وصل او توجيه رساله مضمونه مع الاشعار بالتوصل الى مفتش الضرائب التابع له موطنهم الضريبي او مؤسسه الرئيسية اقرارا بهويتهم الضريبية يكون مطابقا للمطبوع نموذج تعده الإدارة وذلك خلال 30 يوما الموالية إما لتاريخ بداية نشاطه واما التاريخ حصولهم لأول مره على دخل من الدخول[7]

‌ب- الاقرار بالمرتبات والاجور: 
هذا الاقرار يخضع له المشغلين التابعين للقطاع الخاص المستوطنين او المستقرين بالمغربوعلى الادارات وغيرها من الاشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام[8]

‌ج- الواجبات المفروضة على المشغلين والمدينين بالإيرادات: 
بحيث انه يجب على المشغلين والمدنيين بالإيرادات المكلفين بحجز الضرائب المستحقة في المنبع ان يمسكوا سجلا خاصا او اي وثيقه اخرى تقوم مقامه تدرج فيهم جميع البيانات التي من شانها ان تيسر مراقبة الإقرار المنصوص عليه في المادة 79 و المادة 81 ويجب عليهم بالإضافة الى ذلك ان يطلعوا ما موري الضرائب متى طلبة دلك على مبلغ المكافاة التي يدفعونها الى الاشخاص الذين يتقاضون منهم أجورهم وان يثبتوا صحه ذلك. 

‌د- الاقرار بالمعاشات والتحويلات الاخرى المدفوعة في شكل راس مال او إيرادات: 
ويستهدف المدينين بالإيرادات المستوطنين أو المستقرين بالمغرب[9]

‌ه- الاقرار السنوي بمجموع الدخل: 
يخص الخاضعين للضريبة على الدخل مع مراعاه احكام المادة 86 من مدونة الضرائب[10] الاقرار برقم الاعمال المقاول الذاتي وهو الاقرار الذي يخص يخص نظام المقاول الذاتي

ع- الاقرار بالأرباح العقارية: 
و تهم كل ما يتعلق بتفويت الممتلكات العقارية والحقوق العينية المرتبطة بها ولا يجب ان يدلى بالإقرار المتعلق بنزع الملكية من اجل المنفعة العامة الا خلال 30 يوما المولية لتاريخ تعويض عن نزع الملكية[11]

غ- الاقرار بالأرباح الناشئة عن رؤوس الاموال المنقولة: 
ويهم الخاضعين للضريبة الذين يقومون بتفويت قيم منقولة وغيرها من سندات راس المالوالغير مقيدين في الحساب لدى وسطاء ماليين معتمدين. 

ن- الاقرار الواجب الادلاء به في حاله مغادره المغرب او في حاله الوفاه : 
بحيث انه يجب على الخاضع للضريبة على الدخل اذا لم يبقى له مواطن بالمغربي ان ويجه رساله مضمونه مع الاشعار بالتوصل او يسلموا مقابل وصل الى مفتش ضرائب التابع له موطنه الضريبي أو مؤسسته الرئيسية الإقرار بمجموع دخله خلال الفترة المنصوص عليها في المادة 27 و وذلك قبل مغادره المغرب ب 30 يوما[12]
و اذا توفي الخاضع للضريبة على الدخل يجب على المستحقين حيث انهم يجب عليهم ان يقرروا مجموعة دخل الهالك من خلال البند الاول من المادة 175 الفقرة الاخيرة. 

8- الضريبة على القيمة المضافة: 
تفرض الضريبة على الخاضعين لها انه وفقا للنظام الإقرار الشهري واما وفقا للنظام الإقرار اربع سنوي[13] ويجب ان تشمل الاقرارات الشهرية او ربع سنوية المدلى بها جميع العمليات التي انجزها الخاضع للضريبة. 

المطلب الثاني : أجال الإقرار الضريبي وطرق إيداعه 

تعتبر طرق الإيداع هي المفتاح في تحقيق التوازن بين الإدارة الضريبية و الملزم بأدائها ،فالمشرع حدد مجموعة من الأنواع الضريبية و ربطها بآجال قانونية ( الفقرة الأولى) و حصر طرق الإيداع ( الفقرة الثانية) لتكريس التعاون في مجال المعاملات الضريبية. 

الفقرة الأولى: آجال إيداع الإقرار الضريبي 

إن آجال إيداع الإقرار يختلف بحسب نوعية كل إقرار على حدى وهي التي أكد عليها المشرع المغربي في مجموعة من النصوص داخل المدونة العامة للضرائب في القسم الخامس عند دراسته لجميع الإقرارات الضريبية سواء المتعلقة بالضريبة على الشركات، الضريبة على القيمة المضافة، الضريبةعلى الدخل وكما أكد عليها في الشق المعنون ب '' المقتضيات العامة للإقرار الضريبي.'' 
ستكون بداية الدراسة في تحديد الآجال المرتبطة بإيداع الإقرار الضريبي انطلاقا من المقتضيات العامة للإقرار الضريبي على الشكل التالي على سبيل المثال لا الحصر: 
  •  التصريح بالتأسيس حدد له المشرع أجل إيداع الإقرار الضريبي في 30 يوم[14]
  • الإقرار بتمويل المقر الاجتماعي أو تغيير الإقامة وضع له المشرع المغربي كذلك أجل 30 يوم[15]
  • الإقرار بتوقف المنشآة عن مزاولة نشاطها أو بيعها أو اندماجها أو انقسامها أو تحويلها حدد الآجال في 45 يوم[16]
  • الإقرار المتعلق بالمكافآت المدفوعة للغير داخل أجل سنة [17]
  • الإقرار بعوائد الأسهم و حصص المشاركة و الدخول المعتبر من دعمها قبل فاتح أبريل من كل سنة [18]
  • الإقرار بالحاصلات من التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت حدد المشرع أجلها قبل فاتح ابريل من كل سنة. 
هذه أبرز الآجال المحددة في المقتضيات العامة على سبيل المثال لأنه هناك مجموعة من الآجال ترتبط بحسب نوعية الإقرار الضريبي و نطاقه. 
أما بخصوص آجال إيداع الإقرار الضريبي بالنسبة للضرائب على الشركات و الضرائب على الدخل و الضرائب على القيمة المضافة تختلف بحسب نوع الضريبة والشكليات المرتبطة بها ، بالنسبة للضريبة على الشركات نميز بين أجل إيداع الإقرار بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة و برقم الأعمال المحدد آجالها في 3 أشهر الموالية لاختتام السنة المحاسبية [19]، وكذلك بالنسبة لإيداع الإقرار في حالة تحويل أموال الاستثمار بين الشركات أعضاء المجموعة داخل أجل السنة المحاسبية المنصرمة [20] . المشرع المغربي في الضريبة على الدخل حدد مجموعة من الآجال وهذه الأخيرة تختلف بنوعية الدخل محل الضريبة [21]،سنذكر منها على سبيل المثال لا الحصربعض الآجال: 
  • الإقرار بالهوية الضريبية حدد المشرع أجل الإيداع في 30 يوم ، كذلك نفس الأمر بالنسبة للأرباح العقارية حدد المشرع الأجل في 30 يوم.
  • الإقرار بالمرتبات و الأجور حدده المشرع قبل فاتح مارس من كل سنة، وهو نفس الأمر يسري على الإقرار بالمعاشات و التعويضات الأخرى المدفوعة في شكل رأسمال. 
  • بالنسبة للواجبات المفروضة على المشغلين و المدنيين بالواردات حدد لهم المشرع المغربي أجل إيداع الإقرار في نهاية السنة الرابعة التي يؤشر فيها حجز الضريبة. 
على العموم هذه أبرز الآجال المتعلقة بإيداع الإقرار الضريبي بالنسبة للضريبة على الدخل، ماذا عن الضريبة على القيمة المضافة؟ 
بالرجوع إلى المقتضيات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة نميز بين الإقرار الشهري المحدد في المادة 110 فالأجل المحدد هو شهر ،بالنسبة لإقرار الدفع السنوي يكون كل ربع سنة بمعنى3 أشهر حسب منطوق المادة 111 من المدونة العامة للضرائب، إذ عدد المشرع المغربي مجموعة من الآجال لإيداع الإقرار الضريبي فإنه وكذلك حدد طريقتين لإيداع الإقرار الضريبي ،فكيف يمكن وصف طرق إيداع الإقرار الضريبي؟ 

الفقرة الثانية :طرق إيداع الإقرار الضريبي. 

يعتبر الإيداع الضريبي من بين أهم المراحل في دراسة مسطرة تحصيل الضريبة ومن أجل ضمان سيرها خصص المشرع المغربي طريقتين للإيداع الإقرار الضريبي ومن هنا نميز بين: 

- الإقرار الضريبي الورقي : هو مبادرة إجبارية و ضرورية من قبل الملزم في العملية الضريبية تستهدف إخبار الإدارة الضريبية بواقعة معينة لها آثار جبائية9 ..، وهو بمثابة إلتزام قانوني يتحمله بموجب نص قانوني حسب الواقعة موضوع الإقرار. 
فهو يعتبر وسيلة مباشرة لتقدير المادة الضريبية يقوم بها الملزم مع احتفاظ الإدارة الجبائية بحق المراقبة. 
فالمشرع المغربي حدد مجموعة من الشكليات حددها المشرع في المادة 148 خصوصا في مجموعة من البيانات منها ما يرتبط بالملزم بأداء الضريبة وأخرى تتعلق بموضوع الضريبة و أشار إليها المشرع في المواد 149 ، 150 ، 151 ، 152 ... 
إضافة إلى الشكليات المحددة في المواد أعلاه هناك مجموعة من المحددات الموضوعية كأن يكون الإقرار واضحا في مضمونه، أن يكون كل ما في الإقرار مبرره غير متنافي مع المعلومات التي يتضمنها. 
هذا بخلاصة في ما يتعلق بالإقرار الضريبي الورقي ،فماذا عن الإقرار الضريبي الإلكتروني؟ 

-الإقرار الضريبي الإلكتروني : هذا النوع الخاص من طرق الإيداع تم اعتماده بسبب التطورات الاقتصادية و المالية التي أصبحت تعتمد على مجال المعلوميات الحديثة، وهو ما ثم التعبير عنه في الرسالة السامية إلى المشاركين في المناظرة الاستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع الإعلام و المعرفة المنعقد بتاريخ 23 أبريل 2001 . 
بالتالي فالإقرار الإلكتروني له نفس الآثار القانونية المترتبة عن الإقرار الورقي المحررة وفق المطبوع النموذجي الذي تعده الإدارة، فالإقرار الضريبي في نهاية المطاف خدمة ذات طبيعة إلكترونية تخول للملزم إمكانية إرسال الإقرار بطريقة معلوماتية رقمية عبر الإنترنيت. 
إذا كان للإقرار الورقي شكليات فإنه للإقرار الإلكتروني مجموعة من الشكليات وهي بمثابة شروط حددها المشرع في المادة 155 من المدونة العامة للضرائب منها ما يرتبط بنوع الدخل ومنها ما يتعلق بنظام الربح، على العموم هذا كل ما يتعلق بطرق إيداع الإقرار الضريبي وأهم التقاطعات التي تربطه بالدخل الضريبي.[22]
المبحث الثاني : الإشعار بالمحاسبة كألية للمراقبة القضائية 
خول المشرع المغربي للإدارة الضريبية سلطة مراقبة مدى صحة و مصداقية التصريحات التي يدلي بها الملزم و مدى مطابقتها للواقع حيث تتمتع الإدارة في هذه المرحلة بسلطات واسعة ووسائل مهمة خولها لها القانون تقضي إلى تصحيح الأسس التي سبق للملزم التصريح بها و تتمثل هذه المرحلة في مسطرة الإشعار بفحص بالمحاسبة من خلال مفهوم الإشعار بفحص المحاسبة و أساليبه( المطلب الأول) و مدة فحص المحاسبة و أثاره( المطلب الثاني). 

المطلب الأول مفهوم الإشعار بفحص المحاسبة و أساليبه 

تعتبر مسطرة فحص المحاسبة ذو أهمية كبيرة في عملية المراقبة الضريبية حتى تتحقق الأهداف المرجو منها و عليه سنقوم من خلال هذا المطلب الحديث عن مفهوم الإشعار بفحص المحاسبة( أولا) و مدة هذا الإشعار( ثانيا) كما نظمها المشرع الضريبي. 

الفقرة الأولى: مفهوم الإشعار بفحص المحاسبة و مدته 

تتجسد مسطرة الفحص الضريبي في انتقال المفتش إلى مكاتب الملزم للإجراء تحقيق معمق على مضمون المحاسبة و مقارنتها مع مضامين التصريحات و كذلك معاينة النشاط المهني و الإطلاع على جميع الوثائق الثبوتية و ذلك لمدة محددة ووفق إجراءات معينة و قد عرف القضاء الفرنسي مفهوم فحص المحاسبة من خلال قرار بلانيير بأنه مراقبة صدق إقرارات الخاضع للضريبة و ذلك من خلال مقارنتها مع البيانات المحاسبية المقدمة من اجل ضمان فرض عادل للضريبة. 
و يمكن تعريف هذه المسطرة كمجموعة من الإجراءات الرامية إلى فحص العمليات المحاسبية لمؤسسة أو شركة معينة و مقارنتها مع عناصر الاستغلال و كذا مع المعلومات المحصل عليها من طرف الإدارة الضريبية لقياس مدى مصداقيتها و هي تعتبر سلاحا للإدارة لمحاربة التهرب الضريبي. 

أولا: الإشعار بالفحص 
يعتبر الإشعار بالفحص من الضمانات الأساسية المخولة للملزمين بحيث إن إدارة الضرائب ملزمة بإشعار كل ملزم تنوي إجراء مسطرة الفحص الجبائي معه فالإشعار بالفحص يعد من عماد التوجيب الضريبي و ركيزته الأساسية التي يستمد منها شرعيته في الأحوال التي يتخلف فيها الخاضع للضريبة و عن تقديم إقراره الضريبي أو تقديمه لإقرار تنقصه المعلومات اللازمة لربط الضريبة أو عند إقدام الإدارة الجباية بفحص المحاسبة و بمناسبة مراجعتها لإقراره: و في هدا الصدد تنص المادة 212 من المدونة العامة للضرائب على ضرورة قيام الإدارة الجبائية بإرسال إشعار ملزم تخبره فيه بنيتها في فحص محاسبته. 
و إن الهدف من هذا الإشعار هو تمكين الملزم من إعداد الوثائق اللازمة للفحص و وضعها رهن إشارة المفتش الفاحص و كذا إعداد محل لاستقبال المفتش داخل المؤسسة كما انه يعتبر من القواعد الآمرة يترتب عن مخالفتها بطلان مسطرة الفحص برمتها و هو بذلك يعد ضمانة مهمة لصالح الملزم ضد عمليات الفحص المفاجئة كما الزم المشرع في نفس المادة على ضرورة أن يكون هذا الإشعار متضمنا لكل البيانات التي تذكر الملزم بالحقوق و الواجبات25 إلا أن الملاحظ كون المشرع المغربي في هذا الصدد يستعمل كلمة توجيه و تارة يستعمل كلمة التبليغ و نحن ندرك أهمية الفرق بينهما و الآثار المترتبة عن كل منهما كحالة المادة من المدونة لعامة للضرائب التي جاء فيها في حالة عدم تبليغ توجيه الإشعار بالتحقيق إلى المعنيين بالأمر داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 212 في حالة عدم تبليغ جواب المفتش على ملاحظات الخاضعين للضريبة داخل الأجل المنصوص عليه. 
و قد استقرت محكمة النقض بالغرفة الإدارية أن العبرة بتبليغ الإشعار بالفحص و احترام أجاله و ليس بواقعة التوجيه، و قضى بإلغاء الضريبة موضوع التصحيح لعدم تبليغ الإشعار بالفحص تبليغا قانونيا. 
والملاحظ بان أكثر المنازعات المعروضة أمام القضاء الإداري طرحت حول الأحكام الإجرائية لمسطرة الفحص انصبت اغلبها على الإشعار بهذا الفحص. 

ثانيا : مدة الإشعار بالفحص 
جاءت المادة 212 من المدونة العامة للضرائب بالنسبة لمدة الإشعار بالفحص هي خمسة عشر يوما قبل التاريخ المحدد للشروع في عملية و يجب الشروع في عملية الفحص خلال اجل لا يتجاوز خمسة أيام عمل ابتداء من التاريخ المحدد لبداية عملية المراقبة . 
إلا أن الإشكال المطروح يثمتل في مدة خمسة عشر يوما هل يتم احتسابها من تاريخإرسال الإشعار أو من تاريخ التوصل به و في هدا الصدد ذهبت الغرفة الإدارية لمحكمة النقض و هي تكرس هذه الضمانة التي من شانها تمكين الملزم من تهيئ دفاعه و الدفاع عن مراكزه القانونية إزاء عملية الفحص إلى القول بإلغاء مسطرة فرض الضريبة لإخلال الإدارة الضريبية بمقتضيات تلك الضمانة حيت جاء في قرارها ما يلي الآجال الفاصلة بين تاريخ التوصل بالإشعار و ليس بتاريخ الإرسال لما في ذلك من ضمانات لفائدة الملزم ليتمكن من تهيئ دفاعه[23]
وعلى سبيل المقارنة فان التشريع الفرنسي لم يشر إلى أية مدة من هذا النوع و لكن القضاء هو الذي قدرها و جعل ما يفصل عن تاريخ التسلم و بداية عمليات الفحص ينبغي ان يكون في حدود لا تقل عن ستة أيام كمدة معقولة للاستعداد المكلف مع ضرورة إرفاق الإشعار بميثاق للملزم يوضح له حقوقه [24]

الفقرة الثانية: طرق الإشعار بالفحص و شكلياته 

لقد ثم التنصيص على طرق تبليغ هدا الإشعار و على الشكليات و البيانات التي يجب أن يتضمنها هدا الإشعار في المادة من المدونة العامة للضرائب حيت جاء فيها يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة و إقراراته أو عقوده أو مراسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه إما برسالة مضمونة مع إشعار التسليم آو بالتسليم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعيين لإدارة الضرائب آو أعوان كتابة الضبط آو المفوضين القضائيين آو بالطريقة الادارية ويجب أن يقوم العون المبلغ بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق، فهذه المادة تؤكد على أن يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة [25] ، و لكي يعتبر هذا التبليغ صحيحا يجب أن يبلغ إلى الأشخاص التالية: 
• إلى الملزم نفسه 
• إلى ممثله القانوني 
• إلى احد أقاربه 
• إلى مستخدم عنه 

إلى أي شخص يسكن معه آو يعمل مع الموجه إليه الوثيقة وفي جميع الأحوال فانه يثبت التسليم بشهادة تحرر في نسختين بمطبوع من الإدارة و تسلم نسخة من هذه الشهادة إلى المعني بالأمر و التي يجب أن تتضمن شهادة التسليم البيانات التالية: 
• الاسم الشخصي و العائلي للعون المبلغ و صفته 
• تاريخ و ساعة التبليغ 
• المعلومات الشخصية المتعلقة بالشخص المسلمة إليه الوثيقة و توقيعه و إذا لم يستطع آو لم يرد الشخص الذي تسلم التبليغ توقيع الشهادة يجب على العون الذي قام بالتسليم أن يشير فيها إلى ذلك و جميع الحالات يجب على العون المذكور أن يوقع الشهادة و يوجهها إلى مفتش الضرائب المعني بالأمر و إذا تعذر القيام بالتسليم المذكور نظرا لعدم العثور على الخاضع للضريبة آو الشخص النائب عنه و جبت الإشارة إلى ذلك في الشهادة التي توقع من طرف العون و ترجع إلى مفتش الضرائب و في هذا الاتجاه قضت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في قرار لها برفض التبليغ الحاصل لحارس العمارة باعتباره ليس مستخدما لدى الملزم و لا يسكن معه و لا يعمل معه و بالتالي فالتبليغ لحار العمارة لا يعد تبليغا قانونيا على أساس انه ليس من بين الأشخاص الذين يصح التبليغ إليهم. 
و المعلوم انه سواء ثم التبليغ آو تعذر انجازه لزم العون توجيه الشهادة إلى مفتش الضرائب المباشرة و الرسوم التي في حكمها و الإشارة فيها 
إلى النتيجة التي ألت إليها مسطرة التبليغ خاصة عند عدم إمكان الاتصالبالملزم آو ممثله القانوني ،و تعتبر الوثيقة مبلغة بصورة صحيحة إذا وقع تسليمها فيما يخص الأشخاص الطبيعيين أما الشخص المعني و إما بموطنه لأقاربه آو مستخدمين عنده آو لكل شخص أخر يسكن آو يعمل مع الموجهة إليه الوثيقة آو في حالة رفض تسلم الوثيقة بعد انصرام اجل عشرة أيام الموالية لتاريخ رفض التسلم أما فيما يخص الشركات و الهيئات فتسلم إلى الشريك الرئيسي آو ممثلها القانوني أو مستخدميها أو أي شخص أخر يعمل مع الخاضع للضريبة الموجهة إليه الوثيقة أو في حالة رفض تسلم الوثيقة بعد انصرام اجل عشرة أيام الموالية لتاريخ رفض التسلم. 
أما في حالة تعذر تسليمها إلى الملزم بالعنوان المدلى به إلى مفتش الضرائب عندها يتم توجيه الوثيقة في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسلم آو بواسطة أعوان كتابة الضبط آو المفوضين القضائيين آو بالطريقة الإدارية و تم إرجاع الوثيقة مدلية ببيان غير مطالب به آو انتقل من العنوان آو عنوان غير معروف آو غير تام آو أماكن مغلقة في هذه الحالات يعتبر الظرف مسلما بعد انصرام اجل عشرة أيام الموالية لتاريخ إثبات تعذر تسليم الظرف و يمكن أيضا مباشرة هذا الإشعار بالفحص بالطريفة الالكترونية بشكل موازي في العنوان الالكتروني المدلى به للإدارة الجبائية من طرف الملزم. 

المطلب الثاني : الضمانات المخولة للملزم بالضريبة اثناء وبعد مسطرة فحص المحاسبة. 

سن المشرع الضريبي للخاضعين للضريبة ضمانات عديدة اضافة الى الاشعار بفحص المحاسبة الذي سبق مناقشته، وذلك لتلافي حدوث اي شطط محتمل في مباشرة المراقبة الجبائية ويمكن استنباط هذه الضمانات من خلال قراءة المقتضيات المتعلقة بمسطرة فحص المحاسبة " الفقرة الاولى " وكذا من خلال القواعد المتعلقة بالطعن في قرارات الادارة الضريبية امام اللجان المختصة بذلك " الفقرة الثانية " وكل هذه القواعد تهدف بالاساس الى خلق فعالية على مستوى المراقبة الضريبية من جهة وتفادي السقوط فيالتعسف في استعمال السلطة الممنوحة للادارة الضريبية من جهة اخرى. 

الفقرة الاولى : الضمانات المخولة للملزم بالضريبة اثناء مسطرة فحص المحاسبة 

اقر المشرع المغربي لمسطر فحص المحاسبة اجراءات قانونية مهمة يجب احترامها منذ الشروع في هذه المسطرة الى نهايتها وهذا ما يستدعي منا ابراز اهم هذه الاجراءات مركزين على مدة الفحص ومكانه " اولا " ثم المسطرة التواجهية " ثانيا " 

اولا : مدة الفحص ومكانه. 
جاء بهذا الخصوص ضمن المادة 212 من المدونة العامة للضرائب ان عملية الفحص لا يمكن ان تستغرق: 
- اكثر من ثلاثة( 3) اشهر"1" بالنسبة للمنشأت التي يعادل او يقل مبلغ رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم احدى السنوات المحاسبية الخاضعة للفحص عن خمسين مليون( 50) مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة. 
- اكثر من ستة( 6) اشهر"2" بالنسبة للمنشأت التي يفوق مبلغ رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحصلات والتكاليف برسم احدى السنوات المحاسبية الخاضعة للفحص( 50) مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة. 
ونفس الامر بالنسبة للتشريع الفرنسي فلا يمكن ان تتجاوز مدة الفحص ثلاثة اشهر بالنسبة للمقاولات الصغيرة ، واحتساب هذه المدة من تاريخ اخر زيارة للمفتش المحقق لعين المكان وليس من تاريخ التبليغ بمضمون التصحيحات التي نتجت عن المراقبة الجبائية وتبتدئ هذه المدة من اليوم الذي حدد في الاشعار بالفحص ما عدا في حالة اثبات عكس ذلك[26]
وتجدر الاشارة انه لا يدخل في مدة الفحص المحددة في ثلاثة او ستة اشهر حسب الحالة ، كل توقف ناتج عن عدم تقديم الوثائق او رفض الملزم الخضوع للمراقبة ، كما انه اذا خضع الملزم لفحص بنود او عمليات معينة برسم احدى او مجموعة من الضرائب والرسوم المتعلقة بفترة محددة ثم تبعتة مراقبة المحاسبة برسم جميع الضرائب والرسوم ولنفس الفترة ، فان مجموع مدتي التدخل الاول والثاني في عينالمكان لا يمكن ان تتجاوز مدة الفحص المشار اليها اعلاه [27]
وتتم عملية الفحص في محل المقر الاجتماعي او المؤسسة الرئيسية بالنسبة للاشخاص الطبيعين ، كما تتم في محل الموطن الضريبي المختار بالنسبة للخاضعين للضريبة غير المقيمين في المغرب ، ولا يجوز للادارة ان تطالب الخاضع للضريبة احضار الوثائق المحاسبية او المقتطفات من المحاسبة لاجراء مراقبة عليها في مقر الادارة كما لا يجوز للمفتش المحقق ان يأخذ معه السجلات والوثائق المحاسبية الاصلية التي تسلم اليه اثناء تواجده في محل الفحص ، الى انه اذا رخص له الخاضع للضريبة صراحة فلا اشكال ، شريطة ان يسلم لهذا الاخير ايصالا مفصلا بالسجلات والوثائق المسلمة له [28]
واذا كانت هذه الضوابط التي يجب ان تحترمها الادارة الضريبية بخصوص مدة ومكان الفحص ، فانه يقع على عاتق الخاضع للفحص المحاسبة مجموعة من الواجبات اهمها ، الالتزام بوضع الوثائق المحاسبية والاوراق المثبتة في التاريخ المحدد للمراقبة رهن اشارة المفتش المحقق المكلف بفحص المحاسبة. 
واذا كانت المحاسبة ممسوكة بوسائل الاعلاميات او كانت الوثاائق في ميكروفيشات فان المراقبة تشمل جميع المعلومات والمعطيات والمعالجات الاعلامية التي تساهم بصفة مباشرة او عير مباشرة في تكوين الحاصلات المحاسبية او الخاضعة للضريبة وفي اعداد الاقرارت بالضريبة وكذا الوثائق المتعلقة بتحليل المعطيات وبرمجتها وتنفيذ المعالجات. 
واذا كان فحص المحاسبة محدودا زمنيا ومكانيا فما هو الجزاء في الحالة التي لا تحترم فيها الادارة هذ الضوابط ، فهل يتعين في حالة تجاوز المدة ومكان اجراء المراقبة ان يكون الجزاء هو بطلان مسطرة الفحص مادام ان الغاية من تحديد الاجل هو تقيد الادارة بزمن ومكان محددين قصد المحافظة علة تدبير وتعبئة المقاولة التي تتأثر بعدم احترام هذه الضوابط [29]
لم يحدد المشرع المغربي الجزاء المترتب عن تجاوز الادارة للمدة او مكان المحددين لفحص المحاسبة كما نجد فراغا في الاجتهاد القضائي المغربي لعد اثارة هذه المسالة من طرف الخاضعين. 

ثانيا : المسطرة التواجهية. 
ترتكز المسطرة التواجهية على مبدأ اصيل الا وهو حق الدفاع المخول للملز بالضريبة قانونا والذي يتجسد في امكانية مناقشة التصحيحات المزمع القيام بها من طرف المفتش الفاحص على الاسس المصرح بها ، اي اقامة حوار كتابي بين طرفي العلاقة في هذه المسطرة حول الاعفاءات والمخالفات واوجه النقص التي تم اكتشافها في محاسبة الخاضع لضريبة. 
ولا يمكن للمسطرة التواجهية ان تتجسد على ارض الواقع الا من خلال التبليغ اي ابلاغ الملزم بالضريبة بنتائج مسطرة الفحص هاته عن طريق المراسلة الكتابية وذلك بهدف حفظ حق الملزم في الاعلام حتى لا تاخذه الادارة على حين غرة، فتفرض عليه 
الضريبة دون ان يتمكن من ابداء رايه في هذا الغرض او دون ان يتوفر على مسالك التصحيح الالتزام الضريبي وفقة مقدرته التكليفية الحقيقية، فاذا ما لاحظ المفتش المحقق عند اطلاعه على محاسبة الخاضع للضريبة مما يستوجب تصحيح اساسها وجب عليه ان يبلغ الملزم في رسالة مضمومنة مع الاشعار بالتوصل لاساس هذا التصحبح المزمع القيام به وطبيعته وتفاصيل المبلغ وان يدعوه الى الادلاء بملاحظاته داخل اجل شهر" 30 يوما " من تاريخ التبيلغ. 
واذا لم يجب المرسل اليه" الملزم بالضريبة " خلال الاجل المذكور فإن الضريبة تفرض عليه ، ولا يمكنه حينئذ المنازعة فيها الا طبقا للمسطرة المعمول بها في فرض الضريبة بصورة تلقائية ،أما ادا تلقى المفتش المحقق ملاحظات الخاضع للضريبة داخل الاجل السالف الذكر وتبين له ان جيعها او بعضها لا يستند على اساس صحيح فإنه يتعين عليه – اي المفتش – توجيه رسالة ثانية الى الملزم خلال اجل لا يتجاوز ستينا يوما -60- من تاريخ تسلم الجواب يبين فيها اسباب الرفض الجزئي او الكلي للملاحظاته ، كذا الاساي المعتمد في فرض الضريبة كما يبين فيها الضرائب التي ستصير نهائية إذا لم يطعن فيها امام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة داخل اجل ثلاثين يوما -30- من تاريخ تسلم الرسالة. 
ويجب تحت طائلة البطلان ان يتم هذا الاشعار وفق ما هو مسطر في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب ، فاذا لم يقم المفتش بهذه الاجراءات وفق الشكليات المحددة قانونا فان التصحيحات تصبح عديمة الاثر. 
وهذا ما استقر عليه القضاء ، حيث اعتبرت المحكمة الادارية بالرباط" 2" ان عدم احترام مدير الضرائب المسطرة التواجهية قبل فرض الضريبة على الارباح العقارية تلقائيا فيه اخلال للضمانات الممنوحة للملزم مما يتعين معه الغاء الامر بتحصيلها. 
وهكذا فان المسطرة التواجهية تمر بخمسة مراحل وهي كتالي: 
  1. رسالة التبليغ الاولى 
  2. جواب الخاضع للضريبة على رسالة التبليغ الاولى
  3. رسالة التبليغ الثانية 
  4. جواب التبيلغ الثاني 
  5. الطعن امام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة 
  6. الطعن امام اللجنة الوطنية في الطعون المتعلقة بالضريبة. 
ونظرا لأهمية المرحلتين الاخيرتين فإننا سنبحث فيهما في فقرة مستقلة. 

الفقرة الثانية : الضمانات المخولة للملزم بالضريبة بعد مسطرة فحص المحاسبة. 

بعد انتهاء مسطرة فحص المحاسبة تقوم الادارة الضريبية بتحديد الاساس الضريبي الذي سيتم اعتماده بناءا على نتائج الفحص ، وقد ينشأ نزاع حول هذا التصحيح بشبب تعسف الادارة في اعتماده ، وحتى لا يتم اهدار حقوق الملزم بالضريبة بسبب هذا التعسف المحتمل ، عمل المشرع المغربي على اعطاء الملزم حق الطعن في قرارات الادارة الضريبية في محاولة منه لخلق نوع من التوازن بين طرف ذو مركز قوي في العلاقة " الادارة الضريبية " واخر ضعيف " الملزم بالضريبة " . 
ويتم هذا الطعن امام اللحان المحلية لتقدير الضريبة " اولا " وكذا امام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية " ثانيا" 

اولا : الطعن امام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة. 
يعتبر حق اللجوء الى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة احدى اهم الضمانات النخولة للملزم بالضريبة ، حيث تشكل هذه اللجنة درجة مهمة من درجات الحوار غير المباشر مع الادارة الضريبية فهي تنظر في النزاع او الخلاف القائم بين هذه الادارة الضريبية والملزم بالضريبة ، فهذا الاخير له ان يرفض القرار المتخذ من طرف الادارة في رسالة التبليغ الثانية ويطعن فيها امام اللجنة المذكورة خلال اجل 60 يوما من تسليمهالتبليغ. 
وطبقا للمادة 225 من المدونة العامة للضرائب فإن هذه اللجنة تتكون من قاضي بصفته رئيسا، وتضم في عضويتها ممثل العامل الموجود بدائرة مقراللجنة الى جانب رئيس المصلحة المحلية للضرائب بصفته مقررا للجنة وممثل الخاضعين للضريبة تابعا للفرع المهني الاكثر تمثيلا للنشاط الذي يزاوله الملزم [30]
وتعقد اللجنة جلساتها بمقر المحكمة الابتدائية عوض ادارة الضرائب او مقرالعمالة وذلك بهدف احساس الملومين بالطمأنينة واحلال الثقة في انفسهم كما يتعين ان تستدعي كل اطراف النزاع للحضور اثناء انعقاد هذه الجلسات. 
وعموما فقرار اللجنة يجب ان يكون معللا ومفصلا من اجل اعطاء الفرصة للملزم للطعن فيه امام القضاء، كما يجب ان يصدر هذا القرار داخل 12 شهرا من تاريخ تسلمها للمطالبات والوثائق من الادارة واذا انصرم الاجل المذكور ولم تتخذ اي قرار ،يشعر الاطراف بذل بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل خلال الشهرين المواليين لانصرام الاجل المقرر( 12 شهر ) وفق ما هو منصوص عليف في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب. 

ثانيا : الطعن امام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية . 
بعدما كانت اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية تعتبر درجة استئنافية لمقررات اللجنة المحلية لتقدير الضريبية فانها لم تعد كذلك بمجرد حلول قانون المالية لسنة 2016 ، ويعتبر احداث هذه اللجنة كذلك من اهم الضمانات التي اقرها المشرع الضريبي للملزمين من اجل حماية حقوقهم المالية من اي تعسف محتمل من الادارة الضريبية وذلك عبر عرض نزاعهم عليها. 
وتتكون هذه اللجنة حسب ما جاء في المادة 226 من المدونة العامة للضرائب من قاضي باعتباره رئيسا يعينه رئيس الحكومة باقتراح من وزير العدل الى جاني سبعة قضاة يعينهم ايضا رئيس الحكومة باقتراح من وزير العدل ، هذا بالاضافة الى ثلاثين موظف يعينهم رئيس الحكومة باقتراح من وزير المالية ، يضاف لها مئة شخص في ميدان الاعمال يعينهم رئيس الحكومة لمدة ثلاث سنوات بقرار مشترك لكل من الوزارة المكلفة بالتجارة والصناعة التقليدية والصيد البحري والوزير المكلف بالمالية ، ويختار هؤلاء الممثلون من بين الاشخاص الطبيعين من اعضاء المنظمات المهنية الاكثر تمثيلا للمزاولين نشاطا تجاريا او صناعيا او خدماتيا او حرفيا او في الصيد البحري و المدرجينفي القوائم التي قدمتها المنظمات المذكورة وكل من رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات وغرفة الصيد البحري ، وذلك قبل 31 اكتوبر من السابقة التي التي تبتدئ من خلالها مهام الاعضاء المعينين في حظيرة اللجنة الوطنية. 
ويتم الطعن امام هذ اللجنة في صورة عريضة يتقدم بها الخاضع للضريبة توجه الى المفتش المحقق في رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل ويتم كذلك تقديم الوثائق المتعلقة بالمسطرة التواجهية، كما يتعين على الخاضع للضريبة لتحديد مطالبه والحجج التي يستند عليها ، ويجب على اللجنة ان تبت في طلب الطعن داخل اجل 12 شهر ابتداءا من تاريخ تقديم الطعن امامها وان يكون قرارا معللا تعليلا كافيا ،وفي حالة انصرام الاجل المذكور دون ان تتخذ هذه اللجنة قرار بشأن الطعن، فانه لا يجوز ادخال اي تصحيح على الاساس الضريبي . 
وعموما فان الملزم بالضريبة يستطيع ان يلجأ للقضاء للطعن في اي تعسف استعمال السلطة الممنوحة للادارة الضريبية شريطة المرور بالمساطر السالفة الذكر. 

خاتمة: 
على العموم لأن السياسة الضريبية لها مجموعة من الاهداف ترتبط بالاقتصاد الوطني وسياسة الاستثمار وتوفير مناصب الشغل، وللسير نحو تحقيقها لابد من وضع أليات تسهل استخلاص الواجبات الضريبية خلال كل سنة محاسبية ولعل أهمها "الإقرار الضريبي" و "فحص المحاسبة " باعتبارهما أليتين تقنيتين تيسر الأمر على الإدارة الجبائية في ممارسة مهامها وتحقيق التوازن و التوافق بين إرادة الملزمين ورغبة المؤسسة، اذا كان الأصل هو احترام الإقرار الضريبي والالتزام ببياناته وشكلياته فإن الاستثناء هو خرقها وعدم الالتزام بها. 
______________________________________

الهوامش:

[1] مولي عبد الرحمان أبليلا، الإثبات في المادة الجبائية بين القواعد العامة وخصوصيات المادة طبعة 2013،ص 329 
[2] الرسالة السامية إلى المشاركين في المناظرة الاستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع الإعلام والمعرفة 
[3] المادة 129 
[4] المادة 152 
[5] المادة 154 من المدونة العامة للضرائب 
[6] المادة 78 من المدونة العامة للضرائب 
[7] المادة 79 من المدونة العامة للضرائب 
[8] المادة 79 من المدونة العامة للضرائب 
[9] المادة 79 من المدونة العامة للضرائب 
[10] المادة 86 
[11] المادة 83 
[12] المادة110 
[13] المادة 108 
[14] المادة 148 من المدونة العامة للضرائب 
[15] المادة 149 من المدونة العامة للضرائب 
[16] المادة 150 من المدونة العامة للضرائب 
[17] المادة 151 من المدونة العامة للضرائب 
[18] المادة 152 من المدونة العامة للضرائب 
[19] المادة 20 
[20] المادة 20 
[21] من المادة 78 إلى المادة 86 من المدونة العامة للضرائب 
[22] انظر المرجع السابق (مولاي عبد الرحمان ابليلا) ص 321. 
[23] قرار الغرفة الإدارية886/414/02 بمحكمة النقض شركة صود سراك ضد وزير المالية سنة 2011 
[24] القرقوري محمد وعاء منازعات الضرائب على القيمة المضافة و الشركات و الدخل ص 80 سنة 2011 الطبعة الرابعة 
[25] المادة 219 من المدونة العامة للضرائب 
[26] ثم تقليص مدة الفحص من 6 أشهر إلى 3 أشهر بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2016 
[27] القانوننية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة ،2011 ـ 2012 
[28] ميثاق الملزم بالمراقبة الضريبية، طبعة 2014، ص 6 المديرية العامة للضرائب 
[29] عزيز هندار، المساطر الضريبية بين القانون والتطبيق، دار ابي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى،2011، ص 44 
[30] مصطفى التراب ، الوسائل البديلة لفض المنازعات : منشورات مجلة الحقوق المغربية اشغال الندوة التي نظمتها الكلية المتعددة الاختصاصات بالناظور العدد 4 ماي 2012 ص 28 

إرسال تعليق

0 تعليقات