Header ADS

اخر الأخبار

عيب الشكل في القرار الإداري

مقال بعنوان: عيب الشكل في القرار الإداري

عيب الشكل في القرار الإداري

مقدمة
لا يكفي أن يلتزم رجل الإدارة حدود اختصاصه كي يصبح القرار الإداري سليما ، بل يجب أن يصدر هذا القرار وفقا للإجراءات التي حددها المشرع وفي الشكل المرسوم له ، وعلى هذا الأساس يمكن تعريف عيب الشكل بأنه " عدم احترام الإدارة القواعد الإجرائية أو الشكلية المحددة لإصدار القرارات الإدارية في القوانين واللوائح سواء كان ذلك بإهمال تلك القواعد كليا و جزئيا[1] ".وتنطوي قواعد الشكل والإجراءات على أهمية كبيرة إذ أنها تقررت لحماية المصلحة العامة المتمثلة في إلزام الإدارة أن تصدر قراراتها طبقا لقواعد الشكل والإجراءات المقررة من ناحية، وفي هذا وقاية لها من التسرع و لحثها على التروي والتدبر قبل إصدار القرارات الإدارية، ومن ناحية أخرى فإن ذلك يمثل ضمانة وحماية للأفراد وصيانة لحقوقهم من أن تمسها قرارات إدارية سريعة وغير مدروسة ومخالفة للإجراءات[2].ومع ذلك فإنه لا يعتبر محققا للمصلحة العامة أن تجد الإدارة نفسها مطالبة باتباع سلسلة طويلة من الأشكال والإجراءات كلما أرادت أن تتخذ قرارا إداريا معينا، ولا أن يترتب البطلان على مخالفة إجراء من الإجراءات الثانوية أو الغير جوهرية.وهنا يبرز دور القضاء الإداري في إقامة التوازن الدقيق بين الحفاظ على المصلحة العامة وحماية الحقوق والحريات الفردية عن طريق احترام قواعد الشكل، وعدم عرقلة النشاط الإداري وتكبيله بالتمسك الشديد بالشكليات لذلك نجد أن مجلس الدولة الفرنسي قد لطف من حدة هذه القاعدة فلم يعملها على إطلاقها حتى لا يغرق الإدارة في خضم الشكليات، لا سيما إذا ما كانت مصلحة الأفراد لم تهدر نتيجة لعدم احترام الشكلية، وهذا ما يدفعنا إلى الحديث على معيار تمييز الإجراءات والشكليات الجوهرية عن نظيرتها غير الجوهرية حيث حاول الفقه أن يستخلص من أحكام القضاء معيارا عاما يكون جامعا مانعا لتحديد متى تكون المخالفة لقواعد الإجراءات والشكل مؤثرة على القرار أو غير مؤثرة، حيث نجد العميد الفرنسي بونار ذهب إلى إلى اعتبار أن الإجراء أو الشكل الثانوي الذي لا تؤدي مخالفته إلى بطلان القرار هو الشكل الذي لا يقرر إلا لصالح الإدارة وأن الشكل المقرر لمصلحة الأفراد هو الشكل الجوهري، لكن ما يؤخذ على هذا الطرح هو أن التمييز بين الأشكال والإجراءات المقررة لمصلحة الإدارة وتلك المقررة لمصلحة الأفراد يؤدي إلى التعسف كما أنه يصعب القول بأن الإجراءات والأشكال المقررة هي لمصلحة طرف دون آخر.في حين ذهب الأستاذ بيرليا إلى تحديد معيار لهذا التمييز ويتمثل في جسامة عيب الشكل وذلك بغض النظر عن الجانب الذي تقرر له الإجراء أوالشكل حيث يكون عيب الشكل جسيما إذا كان يعمل على التأثير على جوهر القرار بحيث يصبح القرار مغايرا لما كان يجب أن يكون عليه إذا استوفى الشكل القانوني الصحيح وقد اعتنق هذا الرأي الفقيه الفرنسي فالين وجانب من فقهاء القانون العام في مصر[3].فيما ذهب اتجاه آخر من الفقه إلى القول على أنه ليس هناك اجراءات أو أشكال جوهرية او ثانوية ولكن توجد اجراءات أو أشكال ملزمة وأخرى غير ملزمة وأن الإجراء أو الشكل الملزم هو الذي يتعين احترامه ويترتب على عدم الأخذ به صحة القرار الإداري أما الإجراء أو الشكل غير الملزم فلا يترتب على عدم الأخذ به أو إهماله تأثيرا على صحة القرار.لكل ما سبق ومن أجل تعميق البحث في موضوع عيب الشكل فإننا نطرح السؤال التالي : أين تتجلى صور عيب الشكل؟ وإلى أي حد يمكن تصحيح أو تغطية هذا العيب؟ ذلك ما سنحاول الإجابة عليه من خلال اقتراح التصميم التالي :

المبحث الأول : صور قواعد الشكل والإجراءات
المطلب الأول : الإجراءات السابقة على اتخاذ القرار الإداري
المطلب الثاني : المظهر الخارجي للقرار الإداري
المبحث الثاني : الأشكال الثانوية ووسائل تغطية عيب الشكل
المطلب الأول : الأشكال الثانوية التي لا تؤثر في مشروعية القرار الإداري
المطلب الثاني : وسائل تصحيح عيب الشكل




المبحث الأول : صور قواعد الشكل والإجراءات الجوهرية

يتطلب صدور القرارات الإدارية إجراءات وأشكال متعددة تختلف من قرار إلى آخر، وقد أخذ الفقه الإداري الحديث بالتمييز في داخل عيب الشكل نفسه بين نوعين من العيوب التي تعتري القرارات الإدارية، يتعلق النوع الأول منها بالإجراءات التي لها تأثير مباشر على صحة القرار وخاصة تلك التي تسبق صدور القرار الإداري وتكون لازمة لصدوره فيما يرتبط النوع الثاني بشكل القرار أو مظهره الخارجي وهو الذي يمكن أن نطلق عليه عيب الشكل بمعناه الضيق.ولم يتفق الفقه والقضاء على مفهوم دقيق للتفرقة ما بين عيب الشكل بمعناه الضيق وعيب الإجراءات السابقة على صدور القرار الإداري أو التي تكون ملازمة لصدوره، حيث ذهب جانب من الفقه إلى اعتبار الإجراءات من عناصر الشكل، إذ قام هذا الإتجاه من الفقه على تحديد مفهوم أو مدلول للإجراءات وآخر للشكل، فالإجراءات عند هؤلاء هي العمليات المختلفة التي يمر منها القرار الإداري من لحظة البدء في التفكير في إصداره إلى ما قبل صبه في القالب الذي يظهر فيه وان الشكل هو الإطار أو القالب الذي تظهر فيه إرادة الإدارة[4].ويرتب القضاء الفرنسي آثارا قانونية على التمييز السابق، فلا يحكم بإلغاء القرار الإداري إلا إذا كان الشكل جوهريا أوخالف الإجراءات الواجب اتباعها.وبناء عليه سنتطرق في هذا المبحث إلى صور قواعد الشكل والإجراءات من خلال الإجراءات السابقة على اتخاذ القرار ( المطلب الأول ) ومن خلال المظهر الخارجي للقرار الإداري ( المطلب الثاني ).

المطلب الأول : الإجراءات السابقة على اتخاذ القرار

تعتبر الإجراءات التمهيدية أو السابقة على إصدار القرار الضمانة الفعلية والحقيقية التي تؤثر على مشروعية القرار خاصة في الحالات التي تستلزم فيها التشريعات ضرورة اتباع إجراءات معينة باعتبارها ضمانات أساسية ولازمة لسلامة القرار من جهة وحماية الأفراد المتعاملين مع الإدارة من جهة أخرى.ويترتب على عدم الإلتزام بها أو مخالفتها في الغالب بطلان القرار لعيب في الإجراء ومن أكثر الإجراءات الإدارية خضوعا لرقابة القضاء الإداري في هذا الصدد نجد افجراءات الإستشارية وضمانات التأديب الإجرائية.وتوجد أمثلة عديدة لهذا النوع من الإجراءات أهمها : اشتراط أخذ رأي جهة معينة قبل إصدار القرار، واشتراط صدور الإقتراح باتخاذ القرار من جهة معينة، ثم الإجراءات السابقة على اتخاذ القرار في مجال التأديب[5].

الفقرة الأولى : اشتراط أخذ رأي جهة معينة قبل إصدار القرار

قد يفرض المشرع على الإدارة قبل إصدار قرار معين، استشارة فرد أو هيئة او مجلس معين وحينئذ يتعين القيام به الشكلية قبل إصدار القرار حتى ولو كان الرأي في ذاته غير ملزم للإدارة وبالتالي يتعين على هذه الخيرة أن تحترم الإجراءات التي فرضها المشرع وبالتسلسل الذي حدده لها وإلا صدر قرارها معيبا وجديرا بالإلغاء، ويمكن أن نورد في هذا الصدد حكم لمحكمة القضاء المصري[6] جاء فيه :" على أن إغفال عرض الترقيات على لجنة شؤون الموظفين ولو أن رأيها استشاري وغير ملزم غلا أن ذلك لا يسوغ بحال عدم اخذ الرأي ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد انطوى على مخالفة قانونية تعيبه بعيب جوهري ويتعين لذلك إلغائه"[7].وقد لايكون رأي اللجنة أو الهيئة متعلقا بالموضوع بل بالصياغة، كما هو الشأن في القرارات الإدارية التي يتولى مجلس الدولة صياغتها وفقا لقانونه، وهنا ايضا يقضي مجلس الدولة ببطلان القرارات التي لا يتولى صياغتها حيث جاء في أحد أحكامه على أن :" القرار رقم 447 لسنة 1947 الصادر من وزير التجارة باطل من ناحية الشكل غذ الثابت أن مجلس الدولة لم يتولى صياغته ولم يقم بمراجعته وفقا لأحكام المادتين 11 و17 من القانون المنشئ لمجلس الدولة، وترى المحكمة أن القانون وقد اشترط ان يقوم مجلس الدولة بصياغة اللوائح الوزارية ومراجعتها يكون بذلك قد وضع شرطا شكليا لصحة هذه اللوائح وان عدم استيفاء اللائحة لهذا الشرط يستوجب البطلان"[8].كما أن السلطة التي تملك إصدار القرار عليها مراجعة الهيئة الاستشارية ولا يمكن إلغاء ذات القرار إلا بعد استشارة ذات الهيئة استنادا غلى قاعدة توازي الشكليات.

الفقرة الثانية : اشتراط صدور اقتراح باتخاذ الاقتراح من جهة معينة :

إذا اشترط القانون هذا الشرط فإن الإدارة تكون مقيدة في هذه الحالة حتى في مجرد التفكير في اتخاذ القرار من تلقاء نفسها، حيث يجب عليها الإنتظار حتى تأتي فكرة القرار من الجهة التي ناط بها القانون حق المبادرة في إبداء الإقتراح. فإذا خالفت الإدارة هذا الشرط وبادرت إلى اقتراح فكرة القرار، وصدر القرار على هذا الأساس فإن قرارها يكون معيبا في هذه الحالة بعيب الشكل[9]. ومثال ذلك قرار التعيين في الوظائف المدنية المنصوص عليها في الفصل 49 من الدستور حيث يتم التعيين باقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من الوزير المعني.

الفقرة الثالثة : الإجراءات السابقة على اتخاذ القرار في مجال التأديب

يجب على الإدارة ان تحترم جميع الإجراءات الجوهرية في هذا النطاق بحيث يتحقق للموظف كافة الضمانات التي كفلها له القانون والخاصة بالسير في إجراءات التحقيق كما رسمها القانون، والسماح له بالإطلاع على الملف وإتاحة الفرصة لإبداء دفاعه في التهمة الموجهة لديه عند محاكمته تأديبيا[10]. وقد صدرت أحكام عديدة عن القضاء الإداري سواء الفرنسي أو المصري أو المغربي بشأن هذه الإجراءات الجوهرية الخاصة بتأديب الموظفين وضرورة مراعاة الضمانات القانونية المقررة لهم حتى تصدر قرارات الإدارة صحيحة و مشروعة. وتتمحور هذه الشكلية حول 3 نقاط أساسية :- أولا : شكلية الإطلاع على الملف : تسمح هذه الشكلية للشخص المرتكب الذنب من الإطلاع على مختلف المنسوبة غليه كما تسمح له بفتح باب المناقشة بين الشخص المزمع اتخاذ القرار ضده و السلطة الإدارية وذلك عن طريق تمكينه من وسائل الدفاع عن نفسه ولهذا فهي تتطلب تبليغ المتهم مسبقا بجميع الأسباب المنسوبة إليه، فقاعدة الإطلاع على الملف كرسها الفصل 65 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بنصه على أنه :" ... بمجرد ما يقام عليه دعوى التأديب، للموظف المتهم الحق في أن يطلع على ملفه الشخصي بتمامه وعلى جميع الوثائق الملحقة ..." و في هذا الصدد قضت الغرفة الإدارية في إحدى قراراتها[11] على أنه " .. إذا كان خلفاء القواد لا تطبق عليهم مقتضيات ظهير 1 مارس 1963 بشأن المتصرفين التابعين لوزارة الداخلية ولا المقتضيات المدعى خرقها من الظهير المتعلق بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لكون الطاعن لا يعتبر من الموظفين النظاميين في مفهوم الفصل 2 من الظهير المذكور، فإن حقوق الدفاع التي تعد من المبادئ الأساسية للقانون يقتضي من الإدارة وقبل إصدارهذا المقرر المطعون فيه، اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لإطلاع المعني بالأمر على المخالفات المنسوبة إليه ..." وفي نفس الإتجاه سبق لمجلس الدولة الفرنسي أن ألغى قرار الإدارة القاضي بسحب رخصة استغلال محل بيع الجرائد مستندا علو وسيلة عدم تمكين المعنية بالأمر بملفها من أجل الدفاع عن المخالفات المنسوبة إليها[12].وبهذا فالقضاء الإداري ألغى عدة قرارات إدارية لمجرد أن الإدارة لم تدل بما يفيد اطلاع الطاعن على ملفه الشخصي والتعرف على المخالفات المنسوبة غليه حيث اعتبرها عيب شكلي يترتب عنه إلغاء العقوبة المعلنة.- ثانيا : شكلية التصريح بوسائل الدفاع : تنص الفقر الثانية من الفصل 67 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على أنه :" ... يمكن للموظف المتهم أن يقدم إلى المجلس التأديبي ملاحظات كتابية أو شفاهية .." وإلغاء هذه الشكلية الجوهرية يرتب إلغاء المقرر التأديبي، ففي قضية قضية أرشاد عبد الحكيم قضت الغرفة الإدارية[13] أنه لا يوجد في الملف ما يفيد أن الإدارة المطلوبة في الطعن قد طبقت في النازلة المقتضيات المشار إليها في الفصل 67 من النظام الأساسي المذكور. كما قضت المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 27 شتنبر 2009 " بإلغاء القرار الإداري الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لسيدي بوعثمان القاضي بعزل الطاعن عن عمله لأن القرار انطوى على مخالفة أساسية تتجلى في تفويت الفرصة للدفاع عن نفسه طبقا للفصلين 66 و 67 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ومن تم خرق الضمانات التأديبية قبل اتخاذ العقوبة".كما أن للموظف الحق في اختيار أحد الأشخاص للدفاع عنه أمام المجلس التأديبي وهذا ما أكدته محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط في قرارها عدد 35 بتاريخ 4 مارس 2009 والذي جاء فيه : " أن رفض الإدارة اختيار الموظف أحد الأشخاص للدفاع عنه أمام المجلس التأديبي بدعوى أنه ينتمي إلى هيئة نقابية يجعل القرار الإداري المتخذ في حق الموظف متسما بتجاوز السلطة لخرق حقوق الدفاع الذي يشكل ضمانة من الضمانات المنصوص عليها في الفصل 67 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي لا يستثني المنتمي إلى هيئة نقابية من أن يكون مدافعا عن الموظف".- ثالثا : شكلية استشارة الهيئات الإستشارية : حرص قضاؤنا الإداري على إلزامية شرط استشارة السلطة الإدارية للهيئات الإستشارية أو المصالح المختصة قبل الإقدام على إنزال جزاء تأديبي ويستثنى من هذه الإستشارة العقوبات الخفيفة مثل الإنذار والتوبيخ.ففي المجال التأديبي تعتبر اللجان المتساوية الأعضاء هي المؤهلة للقيام بهذا الدور الإستشاري حينما تنعقد في شكل مجلس تأديبي، وهذه اللجان قد يطعن في تشكيلها أو في أعضاؤها.وقبل إقرار العقوبة المزمع اتخاذها من قبل السلطة الإدارية يستدعى الموظف مرتكب الخطأ للإمتثال أمام هذه الهيأة من أجل سماع أقواله، ويبعث هذا الإستدعاء إلى محل إقامته وداخل أجل معقول وكل مخالفة للشكليات المنصوص عليها في مسطرة التأديب يترتب عنه إلغاء الجزاء من قبل القاضي الإداري[14].إذن كل هذه الإجراءات يتعين احترامها حتى لا يكون قرار السلطة الإدارية القاضي بإنزال عقوبة على الموظف مشوبا بعيب في الشكل وبالتالي يكون مصيره الإلغاء.

المطلب الثاني : المظهر الخارجي للقرار الإداري


الفقرة الأولى : كتابة وتوقيع القرار الإداري

إذا كان الأصل أنه لا يشترط اتخاذ القرار الإداري لشكل خارجي معين بحيث يجوز أن يكون مكتوبا او شفويا وقد يكون صريحا أو ضمنيا، فإن المشرع قد يشترط في كثير من الأحيان أن يتخذ القرار شكلا معينا. والقاعدة بالنسبة للكتابة أنها ليست ركنا ولا شرطا لصحة القرار الإداري ومع ذلك إذا اشترط القانون أن يتخذ الشكل الكتابي فيجب على الإدارة أن تحترم إرادة المشرع[15]، والقرار المكتوب يتضمن بعض البيانات التي ينص عليها المشرع من قبيل مكان وتاريخ صدوره ومضمون القرار وتعليله والتوقيع عليه من الجهة المصدرة له ويعتبر هذا الأخير أي التوقيع من أهم الشكليات التي يجب أن يتضمنها القرار الإداري المكتوب لمعرفة الشخص الذي اتخذه وهل يتوفر على الإختصاص لاتخاذه، وفي هذا الصدد نورد حكم إدارية اكادير الصادر بتاريخ 23 يناير 1997 الذي جاء فيه :" أن المادة 3 من ظهير 27 ابريل 1919 حددت تشكيلة مجلس الوصاية في انعقاده برئاسة وزير الداخلية أو من ينوب عنه ومن وزير الفلاحة والغابات أو نائبه ومديري الشؤون السياسية والإدارية بوزارة الداخلية أو من ينوب عنهما بالإضافة إلى عضوين اثنين يعينهما وزير الداخلية، وأن المادة 12 من نفس الظهير وضعت قواعد شكلية وإجراءات تتوقف عليها سلامة قراراته أهمها هو تشكيل هذا المجلس حسب ما ورد أعلاه، وضرورة توقيع جميع الأعضاء المكونين له على المقررات الصادرة عنه، وباعتبار أنه يستخلص من القرار المطعون فيه أنه لا يتضمن جميع أعضاء مجلس الوصاية ولا توقيعاتهم باستثناء توقيع مدير الشؤون القروية نيابة عن وزير الداخلية الشيء الذي يجعل القرار متسما بتجاوز السلطة لإخلاله بالشكليات الجوهرية التي يترتب عن تخلفها البطلان."

الفقرة الثانية : تعليل القرارات الإدارية

الأصل أن الإدارة غير ملزمة بتعليل قراراتها استنادا إلى مبدأ " لا تعليل إلا بنص" غير أن القانون قد يلزم الإدارة أن تذكر أسباب القرار الإداري في صلبه في هذه الحالة يجب على الإدارة أن تحترم إرادة المشرع كما فعل ذلك المشرع المغربي من خلال القانون رقم 01-03 عندما ألزم إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية السلبية الصادرة لغير فائدة المعني بالأمر تحت طائلة عدم الشرعية وذلك بالإفصاح كتابة في صلب القرار عن الأسباب القانونية والواقعية الداعية غلى اتخاذه.والملاحظ على ان المشرع المغربي من خلا القانون السالف الذكر وإن نص على إلزامية تعليل القرارات الإدارية إلا أن هذا الإلزام هو على سبيل الحصر[16] ذلك أن المادة الثانية قد حددت نوعية القرارات التي تخضع لإلزامية التعليل والمتمثلة في :- أولا : القرارات المرتبطة بمجال ممارسة الحريات العامة او التي تكتسي طابع إجرائي ضبطي.- ثانيا : القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية او تأديبية.- ثالثا : القرارات الإدارية التي تقيد تسليم رخصة أو شهادة أو أي وثيقة إدارية اخرى بشروط أو تفرض أعباء غير منصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.- رابعا : القرارات القاضية بسحب أو إلغاء قرار منشئ لحقوق.- خامسا : القرارات الإدارية التي تستند على تقادم او فوات أجل او سقوط حق.- سادسا : القرارات التي ترفض منح امتياز يعتبر حقا للأشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية.وتضاف غلى هذه اللائحة من القرارات الإدارية التي تستلزم التعليل فئة أخرى من القرارات منصوص على إلزامية تعليلها ولا سيما في مجال الوصاية العمومية حيث ألزم الميثاق الجماعي الإدارة بالتعليل في قرار ترقية او عزل رؤساء المجالس الجماعية بل إنه حتى في حالة الاستعجال التي يصدر فيها قرار توقيف المجلس عن وزير الداخلية يجب أن يكون معللا ( المادة 10 من الميثاق الجماعي ).كذلك نجد التعليل إلزاميا فيما يخص القرارات الإدارية التأديبية حيث اشترط النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ان يتم توقيع عقوبة الإنذار والتوبيخ بقرار معلل تصدره السلطة التأديبية التي لها حق التأديب، كما أوجب المشرع إلزامية تعليل الاراء الصادرة عن المجلس التاديبي.ويختلف التعليل عن السبب الذي يعد أحد اركان القرار الإداري في أن السبب هو الحالة القانونية أو الواقعية التي تدفع الإدارة لاتخاذ القرار بينما التعليل هو ذكر الأسباب التي قام عليها القرار الإداري في صلب هذا الأخير. هذا ويرتبط التعليل بشكل القرار ويؤدي تخلفه إلى إلغاء القرار لعيب في الشكل بينما يؤدي عدم إفصاح الإدارة عن السبب إلى إلغاء القرار الإداري لانعدام سببه[17].كما يختلف التعليل عن طلب افصاح عن الأسباب في أن الأول إجراء شكلي في القرار بينما الثاني هو أحد إجراءات الدعوى القضائية. فتخلف التعليل إذا كانت الإدارة ملزمة بتعليل القرار يؤدي إلى إلغاء القرار لعيب في الشكل بينما يؤدي رفض الإفصاح عن الأسباب إلى إلغاء القرار لانعدام سببه.وقد أقرت أحكام القضاء المغربي من جهتها، بأنه عندما يطعن في قرار لا يتضمن أي نص صريح فيما يخص التعليل فإن الإدارة تكون مطالبة بذكر العلل التي دفعتها لاتخاذ القرار المطعون فيه في مذكراتها الجوابية متى تعلق الأمر بشرعية القرار الإداري، وفي حالة عدم تقديم الإدارة للقاضي أي جواب عن مقال الطعن رغم إنذارها وتوصلها وانصرام الأجل تعتبر أن الإدارة موافقة على الوقائع المبنية فيه عملا بمقتضيات الفصل 366 من قانون المسطرة المدنية وتقضي بإلغاء القرار المطعون فيه[18].ويجب ان تتم صياغة الأسباب في القرار الأصل ولا يمكن إصدار قرار غير معلل وبعد ذلك يتم تعليل القرار الإداري للمعني بالأمر بصفة منفصلة وفي هذا الإطار جاء في أحد الأحكام على :" أن القانون عندما يستوجب تعليل القرار الإداري كشرط شكلي فهذا يقتضي إفراغ الأسباب في صلب القرار حتى يتمكن من يطلع عليه من معرفة الأسباب ولا تقوم الإحالة على اوراق أجنبية عن القرار مقام التعليل المطلوب بذلك وبما أن القرار جاء خاليا من التعليل مكتفيا بالإحالة على محضر الإستقصاء اذلك يكون صدر معيبا في شكله."

المبحث الثاني : الأشكال الثانوية ووسائل تغطية عيب الشكل


المطلب الأول : الأشكال الثانوية التي لا تؤثر على مشروعية القرار الإداري


رأينا ان قواعد الشكل والإجراءات إنما هي قيود رسمت لكي تلتزم بها الإدارة في تصرفاتها حماية للصالح العام وقد ترتب على ذلك بطلان القرارات الإدارية التي تصدر على خلافها دون حاجة إلى نص. هكذا كان يسير قضاء مجلس الدولة الفرنسي في أول الأمر غير أنه في قضاؤه الحديث خرج نسبيا عن تلك القاعدة غذ صدرت منه أحكام رفض فيها إلغاء القرار الإداري رغم ثبوت المخالفة وبعد تردد استقر قضاؤه على التفرقة بين الشكليات الجوهرية والشكليات غير الجوهرية ورتب جزاء الإلغاء على مخالفة النوع الأول من الشكليات فحسب[19]، دون النوع الثاني حيث جاء في حكم للمحكمة الإدارية العليا [20]على أن :" القرار الإداري لا يبطل لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان عند إغفال هذا الإجراء او كان هذا الإجراء جوهريا في ذاته " ونعرض فيما يلي الأشكال التي لا تؤثر على مشروعية القرار الإداري.

الفقرة الأولى : الأشكال غير الجوهرية

إذا كانت الإدارة قد قامت بإتمام الإجراءات القانونية ولكنها خالفت جزئية ما فإن مجلس الدولة الفرنسي يتغاضى عن هذه المخالفة إذا ثبت انها لم تؤثر في القرار من حيث الموضوع أو لم تنقص من ضمانات الأفراد ومثال ذلك حكم مجلس الدولة الفرنسي في قضية بودوم الصادر في 5 يونيو 1953 وحكم المحكمة الإدارية العليا بمصر الصادر بتاريخ 29 نونبر 1969 والعديد من الأحكام التي أكدت هذا الطرح[21].

الفقرة الثانية : الأشكال المقررة لمصلحة الإدارة

إذا كانت القاعدة أن الشكليات مقررة لمصلحة الأفراد والإدارة على السواء فقد لاحظ مجلس الدولة الفرنسي أن منها ما هو مقرر لمصلحة الإدارة وحدها وبالتالي لم يسمح للأفراد أن يستندوا إليها للتوصل إلى إلغاء القرارات الإدارية ومن أمثلة ذلك حكمه الصادر في 21 فبراير 1919 في قضية فور حيث تطوع أحد الأفراد في القوات المسلحة الذي طعن في قرار قبول تطوعه بناء على عدم غجراء الكشف الطبي عليه فرفض مجلس الدولة الفرنسي دعواه مستندا في ذلك إلى أن هذا الشكل قد تقرر لمصلحة الجيش ولوزير الحرب وحده الحق في التمسك به.إلا أن هذا الإتجاه منتقد لأن هناك صعوبة في تحديد الحالات التي يعترف فيها بأن الشكليات قد تقررت لمصلحة الإدارة وحدها كما أن هذا الإتجاه لا يستقيم مع الأفكار التي شرعت من أجلها الإجراءات والشكليات وكونها ضمانة لتحقيق الصالح العام وهذا ما يفسر ضآلة الأحكام في هذا الصدد[22].

المطلب الثاني : وسائل تصحيح عيب الشكل

رأينا كيف أن إغفال الأشكال والإجراءات ينتج عنه بطلان القرارات الإدارية, فهل يمكن تغطية هذا الإغفال من جانب الإدارة بحيث تتحول القرارات الإدارية من مجال عدم المشروعية إلى المشروعية[23]؟ذالك ما سنتعرف عليه من خلال الفقرات التالية.

الفقرة الأولى : حالة الضرورة واستحالة إتمام الشكليات

تسمح نظرية الظروف الاستثنائية بإتمام نطاق سلطة الإدارة التقديرية وتتحرر من الكثير من القيود القانونية التي تحد من سلطاتها في الظروف العادية مادام اتخاذ هذه القرارات كان ضروريا ويهدف إلى تحقيق المصلحة العامة, إذ أن الإدارة تضطر في ظل الظروف الاستثنائية إلى إغفال جانب من الإشكال والإجراءات المقررة، ومع ذالك فان قراراتها لا تعتبر باطلة بالنظر إلى هذه الظروف الاضطرارية[24]، وهذا ما استقر عليه القضاء الإداري في فرنسا ومصر وفي المغرب حيث نصت المادة الرابعة من القانون رقم 01-03 ''أن القرارات الإدارية الفردية التي تتخذها الإدارة في حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائية والتي يتعذر تعليلها ,لا تكون مشوبة بعدم الشرعية بسبب عدم تعليلها وقت اتخاذها غير انه يحق للمعني بالأمر تقديم طلب إلى الجهة المصدرة للقرار الإداري السلبي الصادر لغير فائدته".أما فيما يخص استحالة إتمام الشكليات كوسيلة لتغطية عيب الشكل فان قضاء مجلس الدولة في فرنسا و مصر يتجه إلى إمكانية التجاوز عن الأشكال والإجراءات التي استحالة الحقيقة التي يستمر أمدها لدرجة يتعذر معها إتمام الشكل أو الإجراء قانونا, أي أن عيب الشكل لا يمكن تغطيته لمجرد وجود الاستحالة العابرة لا يعتد بها ولا تبرر إغفال الإدارة الإشكال التي استلزمها المشرع[25].وفي هذا الإطار جاء في حكم للمحكمة الإدارية العليا بمصر على أن "الشركة قد اتخذت الإجراءات اللازمة قانونا في شأن عرض الأمر على الجنة التأديبية قبل إصدار قرار الفصل المطعون فيه , وأن اللجنة حاولت ان تعقد اجتماعا أكثر من مرة إلا أن العضو الثالث فيها ممثل العمال الذي تبث أنه أخطر شخصيا بمواعيد الانعقاد تعمد التخلف عن الحضور أكثر من مرة فإنه بذلك لا تثريب على الشركة من وجهة النظر القانونية إن هي أصدرت قرارها بالفصل''.وأمثلة ذلك كثيرة كأن يرفض صاحب الشأن إبداء أقواله في التحقيق أو يمتنع الموظف عن الإطلاع على ملفه فلا يجوز له بعد ذلك التمسك ببطلان القرار بحجة أنه مشوب بعيب شكل جوهري.

الفقرة الثانية : الاستيفاء اللاحق للشكل

اختلف فقهاء القانون العام بشأن إمكانية تصحيح عيب الشكل باستيفاء الإجراءات التي لم تراعيه قبل اتخاذ القرار كما تضاربت الأحكام القضائية في هذا الصدد.من جانب الفقه فقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز تصحيح الإجراءات المعيبة لأن ذلك يستوجب أن يكون للإجراء الصحيح أثر رجعي[26]، كما أن فيه إهدار للحكمة التي وضعت من أجله الإجراءات الشكلية، إذ أن في السماح للإدارة بتصحيح الأوضاع الشكلية بعد إصدار القرار ما يدفعها إلى عدم التروي في اتخاذ قراراتها اعتمادا على إمكانية التصحيح فيما بعد ويخلص هذا الفريق إلى رفض تصحيح عيب الشكل عن طريق استيفاء الإجراءات الجوهرية بعد إصدار القرارات إلا في حالة حدوث أخطاء مادية لا تؤثر على القرارات الصادرة من الإدارة.ويذهب فريق آخر من الفقهاء بعكس الاتجاه السابق إلى الموافقة على تصحيح القرار وإزالة عدم مشروعيته عن طريق الاستيفاء اللاحق للإجراءات الشكلية وذلك منعاً لتقرير إلغاء القرار الإداري[27].أما من وجهة نظر القضاء فقد تعارضت أحكامه في هذا الصدد حيث قضى في بعض أحكامه بإعطاء الإدارة حق التصحيح اللاحق للأشكال الجوهرية ومثال ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا[28] الذي جاء فيه '' إذا كان هذا الشكل جوهرياً كان لا معدى من استيفائه وفقاً لما نص عليه القانون إما في ذات القرار وإما بتصحيح لاحق...'' بينما قرر في وقت لاحق بأن هذا الاستيفاء المتأخر للإجراءات لا يصحح القرار الإداري وهذا ما قضت به المحكمة الإدارية العليا ''بأن عرض القرار الصادر بفصل العامل على اللجنة الثلاثية بعد صدوره لا يصحح العيب وبأنه لا يجدي الاحتجاج بأن عرض الأمر على اللجنة الثلاثية على هذا النحو شأنه أن يصحح العيب الذي اعترى القرار المطعون فيه''.

الفقرة الثالثة : قبول صاحب الشأن

ثار التساؤل حول ما إذا كان رضاء صاحب الشأن يغطي عيب الشكل وانقسم الرأي تجاه هذه المسألة إلى اتجاهين حيث تأرجحت أحكام القضاء الإداري بين إقرار تغطية قبول صاحب الشأن لعيب الشكل في حالة عدم تعلقه بالنظام العام وإنكار ذلك حيث قضت محكمة القضاء الإداري في أحد أحكامها بأنه ''من المقرر فقهاً وقضاء أن الأصل في الشكليات والإجراءات أنها مقررة لمصلحة عامة قدرها المشرع فهي تمس الصالح العام، لذلك لا يؤدي قبول ذوي الشأن للقرار المعيب إلى تصحيح العيب وزوال البطلان''[29].وحكمت في حكمٍ آخر بعكس ما قضت به حيث أقرت ''بأنه يجوز تغطية عيب الشكل في حالة قبول المخالفة أو العيب، وتنازل من شرع الشكل لفائدته عن التمسك ببطلان إذا لم يكون هذا الشكل متعلقاً بالنظام العام''[30].أما بالنسبة للفقه والقضاء الفرنسيين فقد استقرا على أن قبول صاحب الشأن لا يصحح عيب الشكل لأن هذا الأخير لم يقرر لمصلحة الطرفين بل تقرر للمصلحة العامة[31].



___________________________________
الهوامش:
[1] - د. محمد سليمان الطماوي : " القضاء الإداري : قضاء الإلغاء " دار الفكر العربي سنة 1986 ص 732.
[2] - عبد الغني بسيوني عبد الله :" القضاء الإداري " منشأة المعارف بالاسكندرية طبعة سنة 1996 ص 600.
[3] - د. أحمد علي أحمد محمد الصغيري : " القرار الإداري في كل من فرنسا والإمارات ودور المحاكم في إلغائه" دار الفكر العربي سنة 208 ص 280-281.
[4] - د. أحمد علي أحمد محمد الصغيري ، مرجع سابق ص 277-278.
[5] - عبد الغني بسيوني عبد الله ، مرجع سابق ص 603.
[6] - د. محمد سليمان الطماوي :" النظرية العامة للقرارات الإدارية " الطبعة السادسة سنة 1991 ص 269.
[7] حكم صادر في 19 فبراير 1953.
[8] - د. محمد سليمان الطماوي ، " القضاء افداري : قضاء الإلغاء " ص 757.
[9] - عبد الغني بسيوني عبد الله ، مرجع سابق ص 602 .
[10] - نفس المرجع ص 606 .
[11] - قرار عدد 21377 / 11/1980.
[12] - د. مولاي ادريس الحلابي الكتاني :" إجراءات الدعوى الإدارية : دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة " الطبعة الأولى 2001-2002 ص 278.
[13] - قرار عدد 108 الصادر بتاريخ 14 أبريل 1991.
[14] - د. مولاي ادريس الحلابي الكتاني ، مرجع سابق ص 286.
[15] - د. عبد الغني بسيوني عبد الله ، مرجع سابق ص 608.
[16] - د. محمد اليعكوبي : " تحليل القانون رقم 01-03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة و الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية " المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة مواضيع الساعة سنة 2003.
[17] - د. محمد قصري : " تعليل القرارات الإدارية ضمانة للحقوق والحريات ورقابة قضائية فعالة " المجلة العربية للفقه والقضاء عدد 38 سنة 2008.
18- د.محمد الأعرج، " المنازعات الإدارية والدستورية في تطبيقات القضاء المغربي" منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة سنة 2012ص 62.
[19] - د. محمد سليمان الطماوي ، مرجع سابق ص 774.
[20] - حكم صادر في 10 يونيو 1963.
[21] - د. محمد سليمان الطماوي ، مرجع سابق ص 779.
[22] - د. عبد الغني بيسوني عبد الله ، مرجع سابق ص 612.
[23] - المنظمة العربية للتنمية الإدارية والجمعية العربية للقضاء الإداري : " القرارات الإدارية ومبدأ المشروعية " ندوة قدمت في المملكة العربية السعودية ما بين 19 و 30 نونبر 2005.
[24] - د. عبد الغني بسيوني عبد الله ، مرجع سابق ص 614.
[25] - د. عبد الغني بسيوني عبد الله ، مرجع سابق ص 613.
[26] - د. محمد سليمان الطماوي مرجع سابق ص 790.
[27] - د, عبد الغني بسيوني عبد الله مرجع سابق ص 616.
[28] - حكم صادر في 28 ابريل سنة 1957.
[29] - حكم صادر في 1 يوليوز 1957.
[30] - حكم صادر في 28 أبريل 1957.
[31] - د. عبد الغني بسيوني عبد الله ، مرجع سابق ص 614-615.


إرسال تعليق

0 تعليقات