الرهن الحيازي العقاري

بحث بعنوان: الرهن الحيازي العقاري في القانون المغربي

بحث بعنوان: الرهن الحيازي العقاري في القانون المغربي PDF
من إعداد الطلبة الباحثين : 
رضى الدافي - محمد دوخة - صبرية ادريوش 
نجاة ادرارز - نهيلة دنيدن
جامعة سيدي محمد بن عبد الله 
كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية - فاس

مقدمة
الحمد لله الذي جعل الرهن وسيلة لتأطير المعاملات المالية بين الأفراد ، والصلاة والسلام على سيد العرب والعجم نبينا محمد الخاتم الأكرم ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد :
إن الإنسان كائن إجتماعي بطبعه ، وهذا الأمر أدى إلى نشوء العلاقات الإجتماعية بين الأفراد ومنها المعاملات المالية ، التي قد تدعو الشخص إلى الإقتراض والأصل أن الدائن يثق بالمدين ، لكن في حالة عدم ثقته به أو تخوفه من إعساره([1]) ، عند حلول أجل الدين ، فإنه قد يلجأ إلى الرهن الحيازي ([2]). يشكل الرهن الحيازي العقاري إحدى أهم الضمانات العينية باعتباره حقا عينيا عقاريا ، حيث يعد من أقدم الصور التي عرفها الرهن بصفة عامة ، فقد عرف عند الرومان عندما تمكنوا من التمييز بين ملكية الشيء وحيازته ، كما عرف أيضا عند الفرنسيين([3]) . وعليه إن عقد الرهن الحيازي العقاري يعد من الضمانات العينية المهمة المعتمد عليها لخدمة الإئتمان ، لذلك لابد من الإشارة إلى أن هذا الرهن ينشأ بموجب عقد بين الدائن المرتهن والمدين الراهن على شيء قد يكون منقولا أو عقارا ، وقد عملت مدونة الحقوق العينية الجديدة رقم 39.08 الصادرة في 22 نوفمبر 2011 ، والتي ألغت ظهير 2 يونيو 1915 المطبق على العقارات المحفظة على تنظيم أحكام الرهن الحيازي الوارد على العقار ، وبذلك وضع حد لهذه الإزدواجية في الأحكام والقواعد المنظمة له ([4]) . ومن جهة ثانية يخضع الرهن الحيازي العقاري من حيث تنظيمه كأصل للقانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية في القسم الثاني وتحديدا الباب الثاني منه في الفصول 145 إلى 164 ، مع الرجوع إلى قانون الإلتزامات والعقود باعتباره الشريعة العامة . إلى جانب القوانين الوضعية فحتى الشرائع السماوية بدورها تناولت الرهن الحيازي ، حيث قال الله عزوجل في محكم تنزيله :{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}([5]) .

أما في السنة النبوية : حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت : { اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما ورهنه درعه } ([6]).

أهمية الموضوع
تتمثل أهمية موضوع الرهن الحيازي العقاري ، في اعتباره ضمانة عينية مهمة في مجال الإئتمان ، لذلك حظي باهتمام التشريعات الوضعية خاصة في مجال الحقوق العينية ، كما أن له أهمية نظرية تكمن في محاولتنا الوقوف على مقتضيات مدونة الحقوق العينية رقم 39.08 ، باعتبارها من أهم القوانين المنظمة للرهن الحيازي ، وأهمية عملية تتجلى في حماية الراهن والمرتهن ومحاولة التسوية بينهما في حقوقهما والتزاماتهما دون إضرار أحد الأطراف بالآخر .

منهج الموضوع
نظرا لطبيعة الموضوع وكونه يستقي مادته الأساسية من القرآن الكريم والسنة الشريفة والنصوص القانونية ، فإننا ارتأينا في دراستنا اعتماد المناهج الآتية :

المنهج الإستنباطي : من خلال وقوفنا أولا على مفهوم الرهن بشكل عام ، ثم انتقلنا إلى تحليل جزئياته كخصائصه وشروطه .
المنهج التحليلي : من خلال تحليلنا للنصوص القانونية المؤطرة للرهن الحيازي العقاري ، مع إعطاء رأينا الشخصي .
المنهج المقارن : حاولنا المقارنة بين الرهن الحيازي العقاري والرهن الرسمي ، من خلال الوقوف على أوجه التشابه و الإختلاف.

إشكالية الموضوع
يثير موضوع الرهن الحيازي العقاري إشكالية مركزية هي كالتالي :
إلى أي حد استطاع المشرع المغربي تنظيم الأحكام المتعلقة بالرهن الحيازي العقاري باعتباره ضمانة عينية ؟

كما تنبثق عن هذه الإشكالية جملة من الأسئلة الفرعية يمكن إيجازها في ما يلي :
ما المقصود بالرهن الحيازي العقاري ؟ وماهي خصائصه ؟ وهل يتطلب شروط خاصة من أجل قيامه ؟ وما الذي يميز الرهن الحيازي العقاري عن الرهن الرسمي ؟ وما الآثار المترتبة عن الرهن الحيازي العقاري ؟ وما هي الكيفية التي ينقضي بها ؟

هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها ضمن المبحثين الآتيين فيما بعد :
المبحث الأول : ماهية الرهن الحيازي العقاري وشروطه
المبحث الثاني : آثار الرهن الحيازي العقاري وانقضاؤه


المبحث الأول : ماهية الرهن الحيازي العقاري وشروطه :

مما لا شك فيه أن الرهن الحيازي العقاري ، يشكل ضمانة عينية أساسية ، وهذا ما يدفعنا أولا إلى أن نعرج على مفهوم الرهن الحيازي العقاري وخصائصه ( المطلب الأول ) ، وفي نفس السياق سنتناول شروطه والتمييز بينه وبين الرهن الرسمي ( المطلب الثاني ) ، ذلك بغية إعطاء صورة واضحة عن الرهن الحيازي العقاري لكونه ضمان عيني مرتبط بحق شخصي .

المطلب الأول : مفهوم الرهن الحيازي العقاري وخصائصه

لأهمية الرهن الحيازي العقاري باعتباره ضمانة عينية مهمة لاستيفاء الدين ، سنتطرق لمفهومه (الفقرة الأولى ) ، ثم خصائصه ( الفقرة الثانية ):

الفقرة الأولى : مفهوم الرهن الحيازي العقاري

لتعريف الرهن الحيازي العقاري لابد من الوقوف على تعريفه فقها ( أولا ) ، وقانونا ( ثانيا ) :

أولا : التعريف الفقهي

إن الرهن الحيازي العقاري يعد من أهم الحقوق العينية التبعية ، حيث حظي باهتمام العديد من الفقهاء ، لذلك فقد تعددت التعريفات التي أعطيت للرهن :

فقد عرفه الشيخ ابن عرفة التونسي حيث قال : " الرهن مال قبضه توثق به في دين " ، أي أن المرهون يقبضه المرتهن من أجل التوثق والضمانة لاستيفاء دينه منه عند حلول الأجل.

كما أن الفقيه ابن معجوز محمد أعطى تعريفا للرهن : حيث اعتبر أنه "عقد بين الدائن والمدين يتفقان فيه على أن يخصص المدين أو من يعمل لمصلحتهما شيئا ماليا معينا يضمن للدائن دينه ، وليكون له الحق قبل غيره من الدائنين في استيفاء دينه من ثمن ذلك الشيء إذا لم يوفي بالدين عند حلوله" .

في حين عرفه الفقيه وهبة الزحيلي بأنه : تعاقد على أخذ شيء من الأموال عينا كالعقار أو منفعة على أن تكون المنفعة معينة بزمن أو عمل ، وعلى أن تحسب من الدين ([7]).

إلى جانب تعريفات الفقهاء للرهن ، نجد القرآن الكريم بدوره تناول موضوع الرهن الحيازي ، وذلك بقوله جل جلاله في سورة البقرة ، الآية 282 : { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } ([8]) .

يتبين لنا من خلال التعريفات السالفة الذكر ، أن الرهن يعتبر عند الفقيه ابن عرفة التونسي مال يعني أن الرهن قد يشمل العقار أو المنقول ، يقبضه الطرف الآخر كضمانة لاستيفاء دينه وذلك عند حلول الأجل الذي اتفق عليه الأطراف ، أما تعريف الفقيه ابن معجوز يتبين لنا منه أن الفقيه اعتبر الرهن عقد أي يتطلب وجود طرفان ، يتفقان فيه على أن يقوم المدين أو من يعمل لمصلحتهما بتخصيص شيئا يتخذ صورة مال يكون معينا ومعروفا لدى المتعاقدان معا ، كضمانة لصالح الطرف الدائن إلى غاية استيفاء دينه ، ويكون له الحق قبل غيره من الدائنين يعني له ميزة الأفضلية على غيره في استخلاص دينه من ذلك الشيء المالي الذي أعطاه المدين كضمانة ، بينما يتبين لنا من تعريف الفقيه الزحيلي أنه يرى بأن الرهن يحصل بتعاقد طرفين ،على أخذ أحدهما شيء مالي سواء عقارا كان أو منفعة حيث يتم احتساب هاته المنفعة من الدين والتي تكون معينة بزمن أو عمل .

ثانيا : التعريف القانوني

عرف المشرع المغربي الرهن الحيازي في مدونة الحقوق العينية وقانون الإلتزامات والعقود :
حيث عرفته مدونة الحقوق العينية المغربية بمقتضى المادة 145 : " الرهن الحيازي حق عيني يتقرر على ملك يعطيه المدين أو كفيله العيني إلى الدائن المرتهن لضمان الوفاء بدين ويخول الدائن المرتهن حق حيازة المرهون وحق حبسه إلى أن يستوفي دينه" .

يتضح لنا من هذه المادة أن الرهن الحيازي يدخل في صنف الحقوق العينية ، حيث ينصب عل ملك يسلمه الطرف الذي أخذ الدين أو بواسطة كفيله إلى الطرف الدائن قصد ضمان الوفاء بدين ، وهذا ما يتيح للدائن إمكانية حيازة المرهون وحبسه إلى حين وفاء الطرف المدين بالدين .

أما قانون الإلتزامات والعقود المغربي : فقد عرف الرهن الحيازي بموجب الفصل 1170 وتحديدا الفقرة الثانية منه التي نصت على أن :"أما الرهن الحيازي فهو عقد بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا لضمان التزام ، والذي يقتضي التخلي عن حيازة الشيء محل الرهن الحيازي" .

يظهر لنا من خلال التعريف الوارد في قانون الإلتزامات والعقود المغربي أن الرهن الحيازي يعد عقد يبرم بين طرفين أحدهما دائن والآخر مدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحة هذا الأخير،الذي يخصص شيئا سواء كان ماديا كالأرض أو معنويا كأفكار المؤلفين ([9]). وذلك قصد ضمان التزام الذي يقتضي التخلي لصالح الطرف الدائن عن الشيء المادي أو المعنوي والذي يكون محل الرهن الحيازي .

الفقرة الثانية : خصائص الرهن الحيازي العقاري

يتسم الرهن الحيازي العقاري بجملة من الخصائص ، تلك التي تميزه عن غيره من التصرفات والعقود المشابهة له ، وتبعا لذلك يمكن سوق بعض الخصائص هي على الشكل الآتي :

أولا : الرهن الحيازي العقاري حق عيني وتبعي

يعتبر الرهن الحيازي العقاري كأصل عام حقا عينيا ، وذلك استنادا على مقتضيات المادة 145 من مدونة الحقوق العينية التي تنص في الفقرة الأولى على :{ الرهن الحيازي حق عيني يتقرر على ملك يعطيه المدين أو كفيله العيني إلى الدائن المرتهن لضمان الوفاء بدين ويخول الدائن المرتهن حق حيازة المرهون وحق حبسه إلى أن يستوفي دينه } .

حتى أن بعض الفقه اعتبره اختصاص قانوني حاجز يمنح صاحبه سلطة مباشرة على شيء معين بالذات ، ولعل الغاية من ذلك تحقيق مصلحة معينة ،وبالتالي فتخويل الدائن المرتهن ميزتي التتبع والأفضلية راجع بالأساس إلى الطبيعة العينية لهذا التصرف .

ميزة التتبع : معناها أن للدائن المرتهن حق تتبع الملك المرهون واسترداده إذا ما نزع منه بغير إرادته ، وذلك عن طريق دعوى الإسترداد .

أما ميزة الأفضلية : فالمقصود بها أن للدائن المرتهن الحق في أن يستوفي دينه من ثمن المبيع بالأفضلية على باقي الدائنين في حالة إذا ما بيع المرهون .

كما يعد الرهن الحيازي العقاري حق تبعي وذلك بموجب المادة 10من مدونة الحقوق العينية ، فالرهن الحيازي العقاري حق تبعي لا يقوم بذاته وإنما يحتاج إلى حق آخر للاستناد عليه ([10]).

بحيث أنه يجب أن يكون ضمانا للوفاء به ، ويكون أيضا الحق المرتبط به دائما حقا شخصيا .

فهو يقتضي وجود التزام أصلي يلحق به وضمن تنفيذه([11]) .

ويتبع الإلتزام الأصلي في الصحة والبطلان وينقضي بانقضائه ، وذلك طبقا لما جاءت به المادة 161 من مدونة الحقوق العينية ([12]).

يتبين لنا من خلال ما ذكر آنفا فيما يتعلق بهذه الخاصية وتحديدا الرهن الحيازي العقاري حق عيني أي يخول للدائن سلطة مباشرة على الشيء المرهون له في استيفاء دينه منه ، أما خاصية الرهن الحيازي العقاري حق تبعي فيتبين لنا منها أن الرهن يرتبط بوجود التزام أصلي قبله ، حيث يشتركان معا فيما يترتب عليهما من آثار سواء تعلق الأمر بالبطلان أو الإنقضاء .

ثانيا : الرهن الحيازي العقاري عقد شكلي وحق غير قابل للتجزئة

تناول المشرع المغربي خاصيتي الشكلية وعدم القابلية للتجزئة في مدونة الحقوق العينية :

ومن هذا المنطلق يقصد بالخاصية الأولى التي مفادها أن الرهن الحيازي العقاري عقد شكلي ، استنادا للمادة 147 من مدونة الحقوق العينية وتحديدا في الفقرة الأولى منها التي تنص على : { يشترط لصحة الرهن الحيازي أن يبرم في محرر رسمي وأن يكون لمدة معينة } .

بالرجوع إلى هذه المادة نجدها تضم خاصية الشكلية ، حيث لا يكفي لانعقاد عقد الرهن توافق إرادتي الطرفين أو اتفاقهما أو أن يتم تحرير العقد في محرر عرفي ، بل لابد من أن يتم ذلك في محرر رسمي .

أما بالنسبة للخاصية الثانية المتمثلة في أن الرهن الحيازي العقاري لايقبل أو غير قابل للتجزئة ، وهذا ما يظهر جليا من خلال المادة 146 من مدونة الحقوق العينية التي تنص في فقرتها الأولى على:{ إن الرهن الحيازي غير قابل للتجزئة رغم تجزئة الدين بين ورثة المدين أو الدائن } .

وهذا ما أكدت عليه المحكمة التجارية بالرباط ، بأن الرهن العقاري بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له ، إلى حين أداء مبلغ الدين المضمون به بكامله([13]) .

من خلال كل هذا يتبين لنا أن خاصية الشكلية ، تعتبر خاصية مهمة يتميز بها الرهن الحيازي العقاري والتي تتمثل في ضرورة وجود محرر رسمي ، وهذا إن دل على شيء فيدل على أن الرهن الحيازي يتم تحريره من طرف جهات رسمية ، والتي خولها القانون لتحرير هذا النوع من العقود ونقصد بالأساس السادة العدول والسادة الموثقون ، كما أن الرهن الحيازي رهن لا يقبل التجزئة بين الدائنين ، حيث تم إفتتاح المادة 146 بأداة التوكيد (إن ) التي تدل على جزم المشرع المغربي وتأكيده على هذا المقتضى ، وإنما يبقى هذا الرهن خاصا بالدائن صاحب الدين وفي حيازته .

المطلب الثاني : شروط إنشاء الرهن الحيازي العقاري وتمييزه عن الرهن الرسمي

إن إنشاء الرهن الحيازي العقاري يتطلب ضرورة وجود شروط شكلية وأخرى موضوعية ( الفقرة الأولى ) كما أن الرهن الحيازي العقاري باعتباره ضمانة عينية مستقلة عن الضمانات الأخرى ، هذا ما يجعله يتميز عن الرهن الرسمي ( الفقرة الثانية ) :

الفقرة الأولى : شروط إنشاء الرهن الحيازي العقاري

تتوزع شروط إنشاء الرهن الحيازي العقاري إلى شروط شكلية ( أولا ) ، وأخرى موضوعية ( ثانيا ) :

أولا : الشروط الشكلية

لصحة الرهن الحيازي العقاري من الناحية الشكلية لابد من توفر شروط على الشكل الآتي :
من أهم الشروط الشكلية الواجب توفرها في عقد الرهن الحيازي العقاري ، نذكر شرط الشكلية حيث بالرجوع إلى المادة 147 من مدونة الحقوق العينية في فقرتها الأولى نجدها تنص على : {" يشترط لصحة الرهن الحيازي أن يبرم في محرر رسمي وأن يكون لمدة معينة " } ، فمضمون هذه المادة يؤكد خاصية الشكلية بشكل بارز وبعبارة صريحة المعنى ومفهومة الصيغة ( محرر رسمي ) ، كما أن المادة 149 من مدونة الحقوق العينية قد تضمنت عدة أمور من بينها هوية أطراف العقد وتعيين الملك المرهون وبيان مبلغ الدين المضمون([14]) . وهذه الأمور التي غالبا ما يتطلب وجودها وجود محرر رسمي ، وهنا تظهر لنا خاصية الشكلية بشكل واضح ، إضافة إلى شرط الشكلية هناك أيضا شرط آخر يتمثل في شرط التسليم ، حيث يراد به أن تسليم الملك المرهون كضمان عندما يكون غير محفظ ، فإنه لا يمكن منطقيا تصوره إلا بتسليمه ماديا ، حيث في هذه الحالة ينتقل الملك المرهون من حيازة الراهن إلى حيازة المرتهن([15]) .

ثانيا : الشروط الموضوعية

تتمثل الشروط الموضوعية لإنشاء الرهن الحيازي العقاري في التراضي ، هذا الأخير يقصد به توافق إرادة الطرفين واتفاقهما بشكل رضائي ودون إلزام أو إكراه أحد الطرفين للآخر ، وهو يشكل شرطا أساسيا ومهما في إنشاء عقد الرهن الحيازي العقاري ، فعن طريق التراضي تظهر الملامح الأولى والمراحل التي سيقطعها عقد الرهن في المستقبل ، لذلك فلابد أن يقع التراضي بين الطرفين صحيحا ، ولكي يكون صحيحا فإنه يجب أن يحصل بتوافق الإرادتين معا ، أما الشرط الثاني فهو الأهلية ، والتي يراد بها في عقد الرهن أهلية الراهن للتصرف في المرهون ، هنا نجد المادة 150 من مدونة الحقوق العينية تنص على : {يجب أن يكون الراهن مالك للمرهون وأهلا للتصرف فيه } .

يتبين لنا من خلال مقتضيات هاته المادة أن المشرع أوجب في الراهن أن يكون أهلا للتصرف في مرهونه أما فيما يتعلق برهن أموال القاصر أو المحجور عليهم ، فإنه يتم رهنها بإذن من القاضي طبقا لما جاء في المادة 152 من مدونة الحقوق العينية { لا يجوز للأب أو للأم أو الوصي أو المقدم رهن أموال القاصر أو المحجور عليهم رهنا حيازيا إلا بإذن من القاضي } ، كما نستحضر في السياق نفسه مقتضيات قانون الإلتزامات والعقود ، حيث نجد الفصل 1171 من القانون المذكور ينص على : { لإنشاء الرهن الحيازي أو الرهن بدون حيازة ، يلزم توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون } .

هكذا فإن قانون الإلتزامات والعقود بدوره اشترط أهلية التصرف على غرار مدونة الحقوق العينية لإنشاء الرهن الحيازي ، إضافة إلى الشرطين السابقين نجد شرط المحل ، الذي يقصد به ذلك الشيء الواقع عليه التأمين الذي يدفعه الراهن ([16]).

بالإضافة إلى الشروط الموضوعية السابقة ، هناك أيضا شرط السبب ، وهذا الأخير يعد شرطا مهما ، حيث يتمثل في تقديم الراهن الشيء المرهون كضمان لوفائه بالتزامه الشخصي تجاه الدائن المرتهن الذي عليه بالمقابل المحافظة على الشيء المنتقل إليه واستثماره ([17]).

تبين لنا من خلال تطرقنا للشروط الشكلية والموضوعية ، أن لها أهمية كبيرة في إنشاء عقد الرهن الحيازي العقاري ، حيث أن وجودها يجعل العقد قائما وصحيحا ومنشأ لأثاره .

الفقرة الثانية : تمييز الرهن الحيازي العقاري عن الرهن الرسمي

إن تمييز الرهن الحيازي العقاري عن الرهن الرسمي يقتضي منا التطرق إلى نقاط التشابه بينهما ( أولا) ونقاط الإختلاف ( ثانيا ) :

أولا : أوجه تشابه الرهن الحيازي مع الرهن الرسمي

يلتقي الرهن الحيازي العقاري مع الرهن الرسمي ، في عدة نقاط والمتمثلة في كون أن كل من الرهن الرسمي والرهن الحيازي ، ينشأن من خلال عقد ([18]) . كما أن كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي يتضمنان الحقوق العينية ، أي أنهما يمنحان سلطة مباشرة على المال بعينه ([19]) . بالإضافة إلى ذلك وتماشيا مع مقتضيات المادتين 146 ([20])، و 166 ([21]) ، من مدونة الحقوق العينية ، التي تعتبر كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي يتضمنان حق لا يتجزأ ، حيث تبقى سلطة الدائن على الشيء المرهون كله حتى يتمكن الشخص من استيفاء المبلغ الذي تم الرهن به([22]) . ومن زاوية أخرى يمكن أن يكون كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي قابل للتجزئة ، وذلك بموجب إتفاق بين الراهن والمرتهن ، فيخصص جزء من الدين المضمون لجزء من المال المرهون ، وهذا استثناءا للقاعدة المذكورة أعلاه ([23]). وذلك ما كرسه المجلس الأعلى سابقا ( محكمة النقض حاليا ) في قرار له إذ جاء فيه : { إذا كانت القاعدة هي عدم قبول الرهن الرسمي للتجزئة فإنه لا مانع من قيام الدائن المرتهن بالتنازل عن هذا المبدأ } ([24]). وعليه فكل من الرهنين يخول للدائن المرتهن أن ينفذ على العين المرهونة ، مستعملا في ذلك ميزتي الأفضلية والتتبع ([25]). فميزة التتبع تعطي للدائن حق تتبع المال الواقع عليه الحق ( التأمين العيني ) في أي يد كانت وذلك للحجز عليه واستيفاء حقه منه ، أما ميزة الأفضلية تخول للدائن المرتهن التقدم على جميع الدائنين العاديين أو التاليين له في المرتبة عند التنفيذ على المال .

ثانيا : أوجه إختلاف الرهن الحيازي مع الرهن الرسمي

على الرغم من النقاط التي تجمع بين كل من الرهن الرسمي والرهن الحيازي ، إلا أن هناك عدة فوارق بينهما والتي تتجلى في كون الرهن الحيازي يرد على المنقولات وعلى العقارات سواء كانت هذه العقارات محفظة أو غير محفظة أو في طور التحفيظ ، أما الرهن الرسمي فلا يرد إلا على العقارات المحفظة أو العقارات في طور التحفيظ التي لا تزال مسطرة التحفيظ جارية بشأنها ([26]). إستنادا إلى المادة 165 من مدونة الحقوق العينية ([27])، كما أن في الرهن الحيازي تنتقل الحيازة إلى الدائن المرتهن ، لهذا فإن الراهن يقع على عاتقه التزام بتسليم العقار المرهون للمرتهن ويحافظ عليه ويديره ويستغله ، أما في الرهن الرسمي فلا يتطلب خروج العقار من حيازة المدين ، بل يبقى في يد المدين يستعمله ويتصرف فيه كما شاء بشرط أن لا يترتب على ذلك نقص في قيمته ([28])، وفضلا عن ذلك فهناك إختلاف في الجانب الشكلي للعقد ، حيث أنه في الرهن الحيازي العقاري تشترط الرسمية حسب المادة 147 من مدونة الحقوق العينية ([29])، إذ يجب أن يرد الرهن في محرر رسمي ويتم تحريره من طرف موظف مختص كالموثق والعدل ، أما الرهن الرسمي يمكن أن يتم بمجرد تراضي الطرفين ويتم كتابة ولا يكون صحيحا إلا إذا قيد بالرسم العقاري وهذا ما جاءت به المادة 174 من مدونة الحقوق العينية([30]) ، بحيث يتعين تقييد الرهن الرسمي في المحافظة العقارية الكائن بدائرتها العقار المرهون ، وذلك تحت طائلة عدم الإعتداد به سواء بين المتعاقدين أو الغير .

أما إذا تعلق الأمر بالرهن الإتفاقي المتعلق بقرض قصير الأجل ، فإنه يمكن تأجيل تقييده بالرسم العقاري لمدة لا تتعدى 90 يوما([31]) . كما يخول الرهن الحيازي العقاري حبس الشيء المرهون منقولا كان أو عقارا ، حتى يستوفي الدائن دينه ، في حين أن الرهن الرسمي لايخول للدائن حق الحبس ، وكل ما للدائن إذا حل دينه هو أن ينفذ على العقار المرهون رهنا رسميا متقدما ومتتبعا ([32]).

المبحث الثاني : أثار الرهن الحيازي العقاري وانقضاؤه :

ينشأ الرهن الحيازي العقاري بين طرفين الراهن والمرتهن ([33]) ، حيث أن بمقتضى عقد الرهن تقوم بينهما علاقة قانونية ترتب عليهما بموجبها آثار ( المطلب الأول ) ، نظمها المشرع في المواد من 155 إلى 160 من مدونة الحقوق العينية ، أما فيما يتعلق بأسباب انقضاء الرهن الحيازي العقاري ( المطلب الثاني ) فقد نظمها المشرع في المواد من 161 إلى 164 من مدونة الحقوق العينية .

المطلب الأول : آثار الرهن الحيازي العقاري

يترتب على قيام العلاقة القانونية الناشئة عن عقد الرهن مجموعة من الآثار ، سواء بالنسبة للمدين الراهن (الفقرة الأولى ) ، أو بالنسبة للدائن المرتهن ( الفقرة الثانية ) :

الفقرة الأولى : آثار الرهن الحيازي العقاري بالنسبة للمدين الراهن

يمنح عقد الرهن للراهن عدة حقوق ( أولا ) ، وفي المقابل يضع عليه مجموعة من الإلتزامات ( ثانيا) :

أولا : حقوق المدين الراهن

يتميز الرهن الحيازي العقاري عن غيره من الحقوق العينية التبعية بانتقال المال المرهون من المدين أو كفيله العيني إلى الدائن المرتهن ، وهو الشيء الذي يضمنه الراهن تأمينا لإلتزامه بصفته جائزا في حين تظل الملكية للمدين الراهن([34]) ، وتأسيسا على هذا فحقوق المدين الراهن تتمثل في :

ملكية المدين الراهن للعقار المرهون : من المعلوم أن رهن العقار رهنا حيازيا لا يفقد الراهن ملكيته له حيث يبقى في ذمته ، وهذا ما يفسر أن المال المرهون يظل داخلا في الضمان العام الذي يتمتع به جميع الدائنين على أموال مدينهم ، فأول ضمانة يخولها عقد الرهن للمدين الراهن هي الإعتراف له بحق ملكيته للعقار المرهون ، إلا أن هذا الحق لا يتولد عنه حقيقة عقد الرهن وإنما هو سابق في وجوده عن وجود الرهن([35]) ، وبما أن العقار المرهون يبقى في ملكية الراهن فإن له الحق في تفويته طبقا لمقتضيات الفصل 1178 من قانون الإلتزامات والعقود المغربي الذي ينص في الفقرة الأولى على : { من رهن شيئا لا يفقد الحق في تفويته ، إلا أن كل تفويت يجريه المدين أو الغير مالك الشيء المرهون يتوقف نفاذه على شرط استيفاء الدين المضمون من أصل وتوابع ، مالم يرتض الدائن إقرار التفويت } . وإذا كان بإمكان المدين الراهن أن يتصرف عن طريق التفويت في المال المرهون حيازيا طبقا لما تنص عليه الفقرتين الأولى والثانية من الفصل 1228 من قانون الإلتزامات والعقود حيث جاء فيه : { يجوز لمن رهن شيئا أن ينشئ عليه رهنا آخر ذا مرتبة ثانية ، وفي هذه الحالة يحرز المرتهن الحيازي الأول الشيء المرهون لحساب المرتهن الثاني كما يحرزه لحساب نفسه ، وذلك ابتداء من الوقت الذي يخطر فيه بطريقة قانونية من المدين أو من المرتهن الثاني إن كان يعمل بإذن المدين ، بوجود الرهن الثاني وموافقة المرتهن الأول غير لازمة لصحة الرهن الثاني ، ويطبق هذا الحكم أيضا في الحالة التي يكون المرهون فيها قد سلم إلى الشخص المودع لديه } ، أما الحق الثاني الذي يتمتع به الراهن فهو :

حق الراهن في استرداد العقار المرهون : يعني أن الراهن مادام أنه هو صاحب المرهون ، فإن له حق استرداده من الدائن المرتهن ، هذا الأخير يكون ملزما برده عندما يحصل على الدين .

ثانيا : التزامات المدين الراهن

تقع على عاتق المدين الراهن مجموعة من الإلتزامات تتجلى في :
التسليم : يكون التسليم صحيحا حتى ولو تعلق بشيء مستقبلي أو غير محقق ، وهو لا يعطي للدائن إلا حق طلب تسلم الأشياء التي تشكل محل العقد ، حيث أن تسلم هاته الأشياء يجعل الرهن صحيحا ، كما أن التسليم ليس من الضروري أن يتم لفائدة الدائن المرتهن شخصيا ، بل يمكن أن يتم تسليم الشيء محل الرهن لشخص آخر يتفق عليه الطرفان معا ، أما مكان التسليم فإنه يتحدد بالمكان الموجود فيه المال المرهون في الوقت الذي أبرم فيه عقد الرهن ، إلا إذا تم الإتفاق بين المتعاقدان على عكس ذلك ، حيث بموجب هذا يكون الدائن المرتهن متمتعا بحق حبس المرهون إلى حين أخذ حقه .

ومن الإلتزامات الأخرى الملقاة على عاتق المدين الراهن نجد ، المحافظة على المرهون وعدم القيام بأفعال من شأنها أن تنقص من قيمته :

في هذا الصدد ينص الفصل 1179 من قانون الإلتزامات والعقود في فقرته الأولى على : { من أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة عن الرهن لصالح الدائن } ، فمقتضيات هذا الفصل تجعل على عاتق المدين الراهن التزام بعدم القيام بأي فعل ينقص من قيمة المرهون كما كانت عليه حالته عند إبرام العقد ، وفي هذا السياق جاء في قرار لمحكمة النقض المغربية مايلي : { يجب على المدين الراهن أن يمتنع عن إجراء أي تصرف من شأنه الإنقاص من قيمة المال المرهون عما كان عليه عند إبرام العقد }([36]) .

الفقرة الثانية : آثار الرهن الحيازي العقاري بالنسبة للدائن المرتهن

فكما يرتب عقد الرهن الحيازي العقاري آثار بالنسبة للمدين الراهن على مستوى حقوقه والتزاماته ، فإنه يرتب أيضا آثار بالنسبة للدائن المرتهن ، حيث أن منها ما يرتبط بحقوقه ( أولا ) ، وأخرى تتعلق بالإلتزامات الملقاة على عاتقه ( ثانيا ) :

أولا : حقوق الدائن المرتهن

يتمتع الدائن المرتهن بمجموعة من الحقوق هي على الشكل الآتي :

حق حبس المرهون : ومعنى هذا أن للدائن المرتهن حق حبس المرهون عنده وحيازته والإحتفاظ به إلى أن يستوفي دينه ، وهذا الحق يتمتع به الدائن المرتهن من تاريخ حيازته للمرهون إلى غاية استيفاء الدين بكامله . أما الحق الثاني فهو، حق المرتهن في بيع المرهون بالمزاد العلني([37]) ، ويعني أن المرتهن عندما لا يستوفي دينه في تاريخ محدد يكون من حقه بيع المرهون في المزاد العلني واستيفاء دينه .

من الحقوق الممنوحة للمرتهن أيضا بالإضافة إلى الحقوق السابقة نجد، حق تتبع المرهون وحق الأفضلية : فمفاد الحق الأول أن للمرتهن حق تتبع المرهون في يد أي شخص تنتقل إليه حيازة هذا المرهون ، أما الحق الثاني فيعني أولوية المرتهن في استيفاء الدين قبل كل الدائنين الآخرين .

ثانيا : التزامات الدائن المرتهن

بالرغم من أن الدائن المرتهن يتمتع بمجموعة من الحقوق ، فإن هذا لا يمنع من تحمله مجموعة من الإلتزامات :
تتجلى الإلتزامات الملقاة على عاتق الدائن المرتهن ، في التزام مهم وأساسي يكمن في ضرورة المحافظة على المرهون وصيانته ، لعل المقصود بهذا أن المرتهن يتحمل مسؤولية الحفاظ على المرهون من أي تشويه أو ضرر يلحق بالمرهون ، وكذا العمل على صيانته والقيام بالترميمات والإصلاحات الضرورية([38]). كما نجد من التزامات الدائن المرتهن أيضا التزامه بإدارة المال المرهون ، أي يتعين عليه إدارة المرهون والإستثمارفيه في ما أعد له بحسب طبيعته ، فمثلا كان المرهون عقارا كأرض زراعية فعلى المرتهن زراعتها ، أما إذا كان المرهون يتخذ أماكن معدة للبناء فيمكن للمرتهن تأجيرها([39]) .

المطلب الثاني : انقضاء الرهن الحيازي العقاري

كما هو معلوم أن الرهن الحيازي العقاري ، هو حق تبعي يمكن اعتباره تصرفا مؤقتا ، لكونه لا يتصور استمراره إلا لأجل معين اتفق عليه الأطراف ، وعموما ينقضي الرهن الحيازي العقاري بصورتين إما بصورة أصلية ( الفقرة الأولى ) ، أو بصورة تبعية ( الفقرة الثانية ) :

الفقرة الأولى : انقضاء الرهن الحيازي العقاري بصورة أصلية

ينقضي الرهن الحيازي العقاري بصورة أصلية في حالات عدة ، حيث بالرجوع إلى الفصل 1234 من قانون الإلتزامات والعقود نجد المشرع المغربي عدد لنا هذه الحالات وهي كالآتي:
  • تنازل الدائن المرتهن عن الرهن .
  • هلاك الشيء المرهون هلاكا كليا .
  • اتحاد الذمة .
  • فسخ حق الطرف الذي أنشأ الرهن .
  • انقضاء أجل الرهن أو بتحقق الشرط الفاسخ الذي علق الرهن عليه .
  • إذا اشترط عدم انتقال الرهن مع حوالة الحق .
  • بتحقيق الرهن سواء كان رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة ، بناء على طلب دائن مرتهن له الأولوية في الترتيب .
  • وتجدر الإشارة إلى أن الرهن الحيازي لا يكون بشكل صريح فقط وإنما قد يكون بشكل ضمني أيضا ، وهذا ما يتبين من خلال مقتضيات الفصل 1235 من قانون الإلتزامات والعقود ([40]).
  • انقضاء الرهن الحيازي باتحاد الذمة : إذا اجتمع حق الرهن الحيازي مع حق الملكية في يد شخص واحد كأن يملك المرتهن المرهون بشراء أو هبة أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية .([41])
  • انقضاء الرهن بهلاك المرهون : ومعناه أن الرهن الحيازي ينقضي بصورة انفرادية مع بقاء الإلتزام الأصلي قائما بهلاك الشيء المرهون هلاكا كليا . وهلاك الشيء المرهون يترتب عليه انقضاء الرهن الحيازي ، كأن يكون الرهن منصبا على حق السطحية ، وينقضي هذا الأخير بفعل الحريق مثلا. واستنادا إلى الفصل 1236 من قانون الإلتزامات والعقود نجد بأن المشرع يؤكد على أن الرهن ينقضي بفقد الشيء أو هلاكه مع حفظ الدائن على ما تبقى من الشيء المرهون أو من توابعه .([42])
  • انقضاء الرهن ببيع المرهون بيعا صحيحا : إذا تم بيع المرهون بطريقة صحيحة ، فإنه تبعا لذلك ينقضي الرهن .
  • انقضاء الرهن بفسخ حقوق الراهن على المرهون : بالرغم من أن الراهن يملك حقوق على المرهون فإن فسخ حقوقه على المرهون ، الذي يكون تحت يده ، يؤدي بلا شك إلى انقضاء الرهن وبالتالي زوال الرابطة بين الراهن والمرهون .
  • انقضاء الرهن بانقضاء الأجل الذي حدد له : طبقا لمقتضيات الفصل 1234 من قانون الإلتزامات والعقود ، فإن الرهن الحيازي ينقضي بانقضاء أجل الرهن .

الفقرة الثانية : انقضاء الرهن الحيازي العقاري بصورة تبعية

طبقا لما جاءت به المادة 161 من مدونة الحقوق العينية والتي نصت على أنه : { يعتبر الرهن تابعا للدين المضمون ويدور معه وجودا وعدما } .

فالرهن الحيازي إذن كضمان ينقضي بانقضاء الإلتزام المضمون عن طريق الوفاء أو الإبراء وهذا ما بينته المادة 161 من خلال فقرتها الثانية([43]) . أما بخصوص التقادم ، وطبقا لما جاء به الفصل 377 من قانون الإلتزامات والعقود الذي نص على أنه : { لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي أو برهن بدون حيازة أو برهن رسمي } .

من هنا فإن الإلتزام الذي يكون مضمون برهن حيازي لا يمكن أن يتقادم .
عموما فإن وجود الرهن الحيازي العقاري غير مستقل ، بحيث يكون مرتبط بوجود إلتزام أصلي قبله مضمون به ، وهذا ما يترتب عليه أن الرهن الحيازي يبقى تابع للإلتزام الأصلي في صفاته ، من هنا فإذا انقضى الإلتزام الأصلي فإن الرهن بدوره سينقضي نظرا للعلاقة التبعية القائمة بينهما .
حيث إذا زال الأصل وانقضى ، بطبيعة الحال سيزول الفرع وينقضي([44]) .

خاتمة

في ختام هذه الدراسة المتواضعة في حدود المستطاع لاحظنا أن التعاريف التي أعطاها المشرع المغربي للرهن الحيازي العقاري غير متطابقة ، حيث نظر للرهن الحيازي في قانون الإلتزامات و العقود كعقد ، بينما في مدونة الحقوق العينية اعتبره حق عيني تبعي ، وبهذا يكتمل الرهن الحيازي بالجمع بين أحكامه العامة و الخاصة ، إذ يمكن القول أن الرهن الحيازي العقاري يشكل ضمانة عينية مهمة في مجال الإئتمان ، الذي يعزز العلاقة بين الأفراد خاصة في المجال الإقتصادي ، كما أنه ينفرد عن باقي الضمانات العينية نظرا للمميزات التي يتميز بها ، لكن رغم الدور الذي يلعبه الرهن الحيازي العقاري في حماية حقوق الدائن المرتهن في عقار غير محفظ أومنقول ، إلا أن هذا الدور لم تعد له نفس الأهمية إذا انصب على عقار محفظ ، ويرجع سبب ذلك في وجود بديل لهذا النوع من الرهن وهو الرهن الرسمي الذي لا تنتقل معه حيازة الشيء المرهون إلى الدائن المرتهن ، كما أن طبيعة العلاقة القانونية بين طرفي الرهن الحيازي (الراهن والمرتهن) قائمة على أساس تبادل المنفعة بين آخذ ومعطي وبين متمتع بحقوق ومتحمل للإلتزامات، لكن هذه الحقوق والإلتزامات لا تستمر طويلا وتنتهي بمجرد انتهاء الرهن بين الطرفين ، مادام أن الرهن هو تصرف مؤقت وليس دائم ، حيث يبقى مرتبط بالتزام أصلي موجود قبله ، وبمجرد إنتهاء العلاقة الناشئة بمقتضى عقد الرهن بين الراهن والمرتهن ، فإنه تبعا لذلك تنتهي حقوقهما و إلتزامات كل منهما تجاه الآخر.

و لا يسعنا إلا أن نقول أنه ليس من الصعب صياغة أو تحيين نصوص قانونية بكيفية جيدة ، لكن الصعوبة تكمن في كيفية تطبيق هذه النصوص بالطريقة الصحيحة والكيفية الجيدة .

و في الأخير ، فمن خلال دراستنا لموضوع الرهن الحيازي العقاري ، فإننا نقدم مجموعة من التوصيات نتمنى من المشرع المغربي أخذها بعين الإعتبار ، وهي كالآتي :

- نلتمس من المشرع المغربي وضع نصوص قانونية مختصة ومفصلة بالرهن الحيازي العقاري في قانون الإلتزامات و العقود بكونه الشريعة العامة ، لسد كل الثغرات القانونية المتعلقة بهذا الرهن .
- نلتمس من المشرع المغربي فتح مجال التعاقد في الرهن الحيازي العقاري ، وجعله يتم بمجرد التراضي على غرار الرهن الرسمي ، دون تعقيد الأمر باشتراط الرسمية في تحرير هذا الرهن .
- نلتمس من المشرع المغربي توحيد مفهوم الرهن الحيازي في مدونة الحقوق العينية وقانون الإلتزامات و العقود ، إما بتعريفه كعقد أو حق حتى لايلتبس الأمر على الباحث المبتدئ في المجال القانوني في التفريق بين العقد و الحق .
- نلتمس من مؤسسات الإئتمان وفي مقدمتها البنوك ، أن لاتقتصر في معاملاتها على الرهن الرسمي ، بل توسع من دائرة معاملاتها لتشمل أيضا الرهن الحيازي .

-------------------------------
لائحة المراجع المعتمدة
القرآن الكريم برواية ورش.
الكتب القانونية
عبدالإله الروشدي ، الضمانات العينية العقارية ، الفصل الأول ، الرهن الحيازي العقاري .-
محمد مومن ، الحقوق العينية التبعية تسمى أيضا الضمانات العينية .-
- عبدالرزاق أحمد السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء العاشر والأخير، في التأمينات الشخصية والعينية ، القاهرة - مصر- .
- إدريس الفاخوري ، الحقوق العينية التبعية وفق قانون 39.08 .
عبدالعالي دقوقي ، التنظيم القانوني للحق العيني في ضوء مدونة الحقوق العينية .-
الرسائل
- شادية العبديوي، الرهن الحيازي العقاري بين القانون والممارسة ، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص ، جامعة سيدي محمد بن عبدالله ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية - فاس، سنة 2018- 2019 .
- النافعي عمر ، التزامات الدائن المرتهن رهن حيازة ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ، جامعة محمد الخامس ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية - الرباط ، سنة 1982 .
القوانين
قانون الإلتزامات والعقود ، ظهير 9 رمضان 1331 ( أغسطس 1913 ) .-
مدونة الحقوق العينية ، رقم 39.08 ، 22 نوفمبر 2011 .-
Références En Français مراجع باللغة الفرنسية :
- Dahir Formant Code Des Obligations Et Des Contrats ,Dahir Du 9 Ramadan 1331(12 Aout 1913) .
- Code Des Droits En Nature ,N° 39.08 , 22 Novembre 2011.
- L'hypothéque Immobiliére , Un Article Publié Sur Le Site : https://educaloi.qc.ca.
AFFicher La Date: 03/04/2022.
المجالات
الزرفي عمار محسن كزار ، انقضاء الرهن الحيازي،دراسة قانونية مقارنة بالفقه الإسلامي،مقال منشور بمجلة-
الكوفة للعلوم القانونية والسياسية ، المجلد 8 ، العدد 22 ، جامعة الكوفة ، كلية القانون ، ص: 22 .
حكم قضائي ، منشور بمجلة المغربية للأعمال و المقاولات ، عدد 1 / 12 / 2002 ، ص : 14910 . -
المقالات
نافع عبد الرحيم ، مؤسستي الرهن الحيازي والرسمي ، ونظامهما القانوني ، مقال منشور في موقع : -
http//reuvealmanara.com.
محمد عيساوي أمعنان ، الرهن الحيازي ، مقال منشور في موقع :-
https://wwwlabodroit.com.
شرح عن الحقوق العينية التبعية ، مقال منشور في موقع :-
http://wwwvousetlaloi.com.
رهن شرعي ، الراهن والمرتهن ، مقال منشور في موقع :-
https://ar.m.wikipedia.org.
- خالد فلاس ، الآثار القانونية المترتبة عن الرهن الحيازي العقاري وأسباب انقضاؤه ، مقال منشور في موقع :
http://wwwmarocdroit.com.
أحكام وقرارات قضائية
- حكم عدد 1095 بتاريخ 05/07/2001 في الملف رقم 832/ 01/ 4 ، منشور بمجلة المغربية للأعمال والمقاولات عدد 1/ 12/ 2002 ، ص : 14910 .
قرار عدد 973 المؤرخ في 3/ 7/ 2002 ملف تجاري عدد 2000 / 1/3/1705 ، منشور في موقع : -
http://wwwmaroclaw.com.
قرار عدد 1454 المؤرخ في 29/03/2011 ملف مدني عدد 2010/3/1 / 2407 ، منشور في -
.http://wwwbibliodroit.comموقع :
مواقع إلكترونية
http://wwwmohamah.net.
http://wwwdroitfonc.com.
https://islamweb.net.

----------------------------------

الهوامش:
([1]) - إعساره : حالة المدين التي يكون عليها عندما تزيد ديونه على حقوقه.
(2) - الزرفي عمار محسن كزار ، انقضاء الرهن الحيازي : دراسة قانونية مقارنة بالفقه الإسلامي ، جامعة الكوفة ، كلية القانون ، ص : 22 .
([3]) - نافع عبدالرحيم ، مؤسستي الرهن الحيازي والرسمي ، ونظامهما القانوني ، مقال منشور في موقعreuvealmanara.com : :http تاريخ الإطلاع : 2022/03/17.
([4]) - شادية العبديوي ، الرهن الحيازي العقاري بين القانون والممارسة ، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص ، جامعة سيدي محمد بن عبدالله ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بفاس ، 2018/2019 ، ص : 6 .
([5]) - سورة البقرة ، الآية 282 .
([6]) - صحيح البخاري ، كتاب الرهن ، باب الرهن عند اليهود وغيرهم ، رقم الحديث 2378 ،جزء 2 ، صفحة 888 ، منشور في موقع : https://islamweb.net، تاريخ الإطلاع : 2022/03/20.
([7]) - أنظر شادية العبديوي ، الرهن الحيازي العقاري بين القانون والممارسة ، مرجع سابق ، ص : 12 .
([8]) - سورة البقرة ، الآية 282 .
([9]) - موقع إلكتروني : http://wwwbibliodroit.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/21.
([10]) - تنص الفقرة الأولى من المادة 10 من مدونة الحقوق العينية رقم 39.08 على أن : "الحق العيني التبعي هو الحق الذي لا يقوم بذاته ، وإنما يستند في قيامه على وجود حق شخصي ، ويكون ضمانا للوفاء به" .
([11]) - عبدالإله روشدي ، الضمانات العينية العقارية ، الفصل الأول : الرهن الحيازي العقاري ، ص : 5 .
([12]) - تنص الفقرة الأولى من المادة 161 من مدونة الحقوق العينية رقم 39.08 على : "يعتبر الرهن تابعا للدين المضمون ويدور معه وجودا وعدما" .
([13]) - حكم عدد 1095 بتاريخ 05/07/2001 في الملف رقم 832/01/4 منشور بالمجلة المغربية للأعمال والمقاولات عدد 1/12/2002 ص : 14910 .
([14]) - تنص المادة 149 من مدونة الحقوق العينية على : " يجب لصحة عقد الرهن الحيازي أن يتضمن مايلي " – هوية أطراف العقد ، - تعيين الملك المرهون ببيان موقعه ومساحته ومشتملاته وعند الاقتضاء حدوده أو رقم رسمه العقاري ، - بيان مبلغ الدين المضمون بالرهن والمدة المحددة لأدائه " .
([15]) - محمد مومن ، الحقوق العينية التبعية تسمى أيضا الضمانات العينية ، ص : 8 .
([16]) - النافعي عمر ، التزامات الدائن المرتهن رهن حيازة ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ، جامعة محمد الخامس ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بالرباط ، 1982 ، ص : 26 .
([17]) - الرهن الحيازي ، مقال منشور في موقع : http//wwwlabodroit.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/22 .
([18]) - عبدالرزاق أحمد السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء العاشر والأخير في التأمينات الشخصية والعينية ، القاهرة – مصر ، ص : 756 .
([19]) - موقع إلكتروني :https://www.almarsal.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/18.
([20]) - تنص المادة 146 من مدونة الحقوق العينية في الفقرة الأولى على : " إن الرهن الحيازي غير قابل للتجزئة ، رغم تجزئة الدين بين ورثة المدين أو الدائن ".
([21]) - تنص المادة 166 من مدونة الحقوق العينية على : " الرهن الرسمي لا يتجزأ ويبقى بأكمله على العقارات المرهونة ، على كل واحد وكل جزء منها " .
([22]) - موقع إلكتروني : https://www.almarsal.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/18.
([23]) - أنظر شادية العبديوي ، الرهن الحيازي العقاري بين القانون والممارسة ، مرجع سابق ص : 21 .
([24]) - قرارعدد 973 المؤرخ في 03/07/ 2002 ، ملف تجاري عدد 2000/1/3/1705 ، منشور في موقع : http://wwwmaroclaw.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/19.
([25]) - إدريس الفاخوري ، الحقوق العينية وفق قانون39.08 ، الفصل الثالث ، الحقوق العينية التبعية ، طبعة 2013 ، دار نشر المعرفة ، الرباط ، ص : 187 .
([26]) - أنظر إدريس الفاخوري ، الحقوق العينية وفق قانون 39.08 ، مرجع سابق ، ص : 187 – 189 .
([27]) - تنص المادة 165 من مدونة الحقوق العينية على أن : " الرهن الرسمي حق عيني تبعي يتقرر على ملك محفظ أو في طور التحفيظ ويخصص لضمان أداء الدين".
([28]) - أنظر إدريس الفاخوري ، الحقوق العينية وفق قانون 39.08 ، مرجع سابق ، ص : 191 .
([29]) - تنص المادة 147 من مدونة الحقوق العينية في فقرتها الأولى على " يشترط لصحة الرهن الحيازي أن يبرم في محرر رسمي وأن يكون لمدة معينة ".
([30]) - تنص المادة 174 من مدونة الحقوق العينية في فقرتها الأولى على : " ينعقد الرهن الإتفاقي كتابة برضى الطرفين ولا يكون صحيحا إلا إذا قيد بالرسم العقاري".
([31]) - أنظر إدريس الفاخوري ، الحقوق العينية وفق قانون 39.08 ، مرجع سابق ، ص : 191 .
([32]) - أنظر السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ، مرجع سابق ، ص : 746 .
([33]) - الراهن : هو المدين مالك المرهون ، المرتهن : هو الدائن الذي يصبح المرهون في يده . تعاريف مأخوذة من موقع : https://ar .m.wikipedia.org ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/27.
([34]) - أنظر شادية العبديوي ، الرهن الحيازي العقاري بين القانون والممارسة ، مرجع سابق ، ص : 78 .
([35]) - أنظر النافعي عمر ، التزامات الدائن المرتهن رهن حيازة ، مرجع سابق .
([36]) - قرار عدد 1454 المؤرخ في 2011/03/29 ملف مدني عدد 2010/3/1/2407 ، منشور في موقع : http://wwwbibliodroit.com، تاريخ الإطلاع : 2022/03/29 .
([37]) - أنظر عبد العالي دقوقي ، التنظيم القانون للحق العيني في ضوء مدونة الحقوق العينية ، مرجع سابق ، ص : 272 .
([38]) - أنظر النافعي عمر ، التزامات الدائن المرتهن رهن حيازة ، مرجع سابق ، ص : 54 .
([39]) - أنظر عبد العالي دقوقي ، التنظيم القانوني للحق العيني في ضوء مدونة الحقوق العينية ، مرجع سابق ، ص : 272 .
([40]) - ينص الفصل 1235 من قانون الإلتزامات و العقود في فقرته الأولى على : " يمكن أن يكون تنازل الدائن ضمنيا ، ويستنتج التنازل الضمني من كل فعل يتخلى به الدائن المرتهن باختياره عن حيازة الشيء المرهون ، إما للراهن أو للغير المالك للمرهون ، أو لأحد من الأغيار يعينه المدين ".
([41]) - موقع إلكتروني : http://wwwdroitfonc.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/29 .
([42]) - أنظر عبد العالي دقوقي ، التنظيم القانوني للحق العيني في ضوء مدونة الحقوق العينية ، مرجع سابق ، ص : 279- 280 .
([43]) - تنص الفقرة الثانية من المادة 161 من مدونة الحقوق العينية على : " ينقضي الرهن الحيازي بانقضاء الدين المضمون به بتمامه " .
([44]) - خالد فلاس ، الآثار القانونية المترتبة عن الرهن الحيازي العقاري وأسباب إنقضاؤه ، مقال منشور في موقع : http://wwwmarocdroit.com ، تاريخ الإطلاع : 2022/03/29.

تعليقات