إثبات جريمة الخيانة الزوجية بناء على اعتراف تضمنته مكاتيب

إثبات جريمة الخيانة الزوجية بناء على محضر رسمي أو على اعتراف تضمنته مكاتيب أو أوراق صادرة عن المتهم، أو اعتراف قضائي 

إثبات جريمة الخيانة الزوجية بناء على محضر رسمي أو على اعتراف تضمنته مكاتيب أو أوراق صادرة عن المتهم، أو اعتراف قضائي

المملكة المغربية
محكمة الاستئناف بأسفي
المحكمة الابتدائية بأسفي
غرفة الاستئنافات الزجرية
ملف رقم : 744/2801 / 15
حكم عدد :
صادر بتاريخ 06/01/2016

باســــم جــــلالـــــة المـلــــــك
وطبقا للقانون
القاعدة 
خيانة زوجية – مكاتيب صادرة عن المتهم – مدلولها المقصود قانونا بالمكاتيب أو الأوراق الصادرة عن المتهم، هي تلك التي تتضمن اعترافا صريحا ومعنى واضحا ومدلولا قاطعا بممارسة الجنس بين طرفين لا تجمع بينهما رابطة الزوجية

بتاريخ 06/01/2016 أصدرت غرفة الاستئنافات الزجرية بالمحكمة الابتدائية بأسفي بجلستها العلنية للبت في القضايا الجنحية الحكم الآتي نصه :
بين المطالبة بالحق المدني .............
ينوب عنها الأستاذ ......... المحامي بهيأة أسفي
من جهة
وبين المشتكى بهما:
1 * .............. بن محمد المزداد سنة 19xx باليوسفية من أمه ......، متزوج، المهنة فلاح، والساكن ب................اليوسفية.
2 * ................. بنت الحسين المزدادة سنة 19xx بأيت باعمران من أمها .........، متزوجة، المهنة بدون، والساكنة ب.............أسفي.
يؤازرها الأستاذ ........... و................ المحاميان بهيأة أسفي
المشتكى بهما بارتكابهما داخل الدائرة القضائية لهذه المحكمة ومنذ زمن لم يمض عليه أمد التقادم الجنحي جنحة الخيانة الزوجية للأول والمشاركة فيها للثانية طبقا للفصل 491 و 129 من القانون الجنائي.
من جهة أخرى
بمحضر السيد وكيل الملك لدى هذه المحكمة.

الــــــوقائــــــع
بناء على الاستئناف المقدم من طرف دفاع المطالبة بالحق المدني عدد 3767 بتاريخ 14/07/2015 واستئناف دفاع المشتكى بهما عدد 3795 بتاريخ 15/07/2015 ضد الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/07/2015 في الملف رقم 1142/15 القاضي بقبول الشكاية المباشرة شكلا، وموضوعا بمؤاخذة المشتكى بهما من أجل المنسوب إليهما و الحكم على كل واحد منهما بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وأدائهما للمطالبة بالحق المدني تعويضا قدره 10000 درهم، مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى للثانية.
وبناء على الشكاية المباشرة المقدمة من طرف دفاع المطالبة بالحق المدني بتاريخ 14/04/2015 والتي تعرض فيها أن زوجها المشتكى به الأول على علاقة غير شرعية بالمشتكى بها الثانية، مدللة على ذلك برسم شراء يثبت قيام الزوجية بين الطرفين الأخيرين.
وبعد إدراج الملف أمام محكمة أول درجة أصدرت الحكم المشار إليه أعلاه.
وبناء على إدراج القضية أمام هذه المحكمة بجلسة 30/12/2015 حضرها المشتكى بهما مؤازرين بدفاعهما، وحضرت المطالبة بالحق المدني ودفاعهما، وبعد التأكد من هويتهما، وبعد صرف النظر عن تلاوة التقرير، وعن المنسوب إليهما أجابا بالإنكار، والتمس دفاع المطالبة بالحق المدني رفع مبلغ التعويض إلى الحد المطلوب ابتدائيا، و التمس السيد ممثل النيابة العامة تأييد الحكم المستأنف، وتناول الكلمة دفاع المشتكى بهما ملتمسا القول ببراءتهما لكون رسم الشراء المدلى لا يرقى إلى درجة اعتباره بمثابة مكاتيب يعتد بها للقول بالإدانة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 06/01/2016 بعد أن كان المشتكى بهما أخر من تكلم.

التعليل
في الشكل: حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع: حيث أسس كل مستأنف استئنافه على ما ضمن أعلاه.
وحيث أنكر المشتكى بهما المنسوب إليهما في سائر مراحل المحاكمة.
وحيث إن المؤاخذة من أجل جريمة الخيانة الزوجية تقتضي عملا بالفصل 493 من القانون الجنائي، أن يتم إثباتها إما بناء على محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة التلبس، أو بناء على اعتراف تضمنته مكاتيب أو أوراق صادرة عن المتهم، أو اعتراف قضائي، الأمر الذي ينفي في نازلة الحال، ذلك أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما أسس إدانة المشتكى بهما على مجرد تصريح المشتكى به الأول برسم الشراء أنه اشترى شقة لنفسه ولفائدة زوجته المشتكى بها الثانية، واستنتج من ذلك قيام المعاشرة الجنسية بينهما، الشيء الذي يكون معه قد حمل العبارة المذكورة ما لا تحتمل وفسرها تفسيرا موسعا، مما يجعله منطويا على خرق للمبدأ القاضي بضرورة تفسير النص الجنائي في إطار ضيق دون أي توسع، خاصة وأن عقد الشراء المؤسسة عليه إدانة المشتكى بهما لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى ممارسة الجنس بين الطرفين حتى يمكن القول بأنه يعد بمثابة اعتراف تضمنته مكاتيب صادرة عن المتهم، طالما أن المقصود قانونا بهذه المكاتيب أو الأوراق، هي تلك التي تتضمن اعترافا صريحا ومعنى واضحا ومدلولا قاطعا بممارسة الجنس بين طرفين لا تجمع بينهما رابطة الزوجية، فضلا على أن القول بقيام الزوجية بين طرفين لا يعني بالضرورة ممارسة الجنس بينهما كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف، بدليل أن العديد من الزيجات قد تنتهي قبل بنائها بطلاق أو تطليق .
وحيث إن القول بالبراءة يستوجب التصريح بعدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية
وحيث تبين لهذه لمحكمة أثناء المداولة وفي نطاق ما نوقش استئنافيا أمامها أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب فيما قضت به من مؤاخذة المشتكى بهما من أجل المنسوب إليهما، الأمر الذي ارتأت معه هذه الغرفة إلغاءه والحكم ببراءتهما منه وعدمن الاختصاص في المطالب المدنية.
و حيث يتعين تحميل المطالب بالحق المدني الصائر.

لهذه الأسباب
فإن المحكمة تصرح وهي تبت في غرفة الاستئنافات الزجرية علنيا، انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به مؤاخذة المشتكى بهما، والقول ببراءتهما وعدم الاختصاص في المطالب المدنية، وتحميل رافعها الصائر.
بهذا صدر الحكم وتلي في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت المحكمة تتركب من السادة :
ذ/ ..................... رئيسا
ذ/ ..................... عضوا
ذ/ ..................... عضوا
بحضور ذ/ ............. ممثل النيابة العامة
وبمساعدة السيد ...... كاتبة الضبط
الرئيس                 الكاتب

تعليقات