آثار التقييد الاحتياطي في حفظ رتبة الحق طبق قواعد الأولوية

إعمال آثار التقييد الاحتياطي في حفظ رتبة الحق طبق قواعد الأولوية PDF

إعمال آثار التقييد الاحتياطي في حفظ رتبة الحق طبق قواعد الأولوية

المملكة المغربية
وزارة العــدل و الحريات
محكمة الإستئناف بمراكـش
المحكمة الإبتدائية بمراكش
حكم رقم:
بتاريخ:
موافق: 14/11/2014
ملف رقم: 26/1401/2014
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بمراكش
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون
----
أصدرت المحكمة الإبتدائية بمراكش و هي تبت في القضايا المدنية يوم موافق 14/03/2016، في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه :
بين السيد.............الكائن.............. ـ مراكش.
ينوب عنه الأستاذ ............. المحامي بهيئة مراكش.
كمدع من جهة
وبين السيد المحافظ على الأملاك العقارية و الرهون الحوز
الكائن بمقر المحافظة على الأملاك العقارية و المسح العقاري و الخرائطية تحناوت.
ينوب عنه الأستاذ ................ المحامي بهيئة الرباط.
الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بوزارة المالية و الاقتصاد بالرباط
كمدعى عليهما من جهة أخرى

الوقائـع :
بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبـه والمسجل بكتابـة ضبط هذه المحكمـة بتاريـخ 13 /01/2014 والمؤدى عنـه الرسـم القضائي حسب الوصل عدد 1069254 والذي عـرض فيه أنه يملك على الشياع نسبا قدرها 9630720 سهما من الملك المسمى " ملك خديجة وابراهيم" موضوع الرسم العقاري عدد 56081/04 الكائن بالحوز ، و أنه طالب بشهادة عقارية مؤخرا ففوجئ أن أسهمه طالها النقصان حيث خفضها المحافظ العقاري من مجموع 9630720 سهما إلى 8517904 سهما ، و أنه على إثر ذلك توجه بكتاب للسيد المحافظ العقاري برسالة أجاب عنها الأخير بأنه يبرر النقص الحاصل في الأسهم بالتقييد الاحتياطي المؤرخ بتاريخ 01/10/1992 المقيد من طرف السادة...... و.......... و........ على كافة الحقوق المشاعة ، و أنه بناء على تقييد الحكم النهائي الصادر لفائدتهم بتاريخ 26/04/2007 فقد تم إنقاص حقوقه بعلة أنه تحمل بالتقييد الاحتياطي السابق و بناء على قاعدة تسلسل التقييدات و أن الأسبق قيدا أسبق حقا ، و أن معطيات الدعوى تبين أنه مقيد كمالك على الشياع و ليس مقيدا تقييدا احتياطيا ، و أن السيد المحافظ قام بإنقاص أسهمه بصدور حكم لا يعنيه في شئ و لا يهمه بناء على قاعدة نسبية آثار الحكم ، و أن التقييد الاحتياطي يحفظ الرتبة تبعا لمبدأ تسلسل التقييدات الاحتياطية و ليس بين تقييد احتياطي و آخر ، كما أنه من جهة أخرى فتقييده أسبق تاريخا على التقييد الاحتياطي، و أنه بالفعل فإن السادة..... و.... و..... قيدوا تقييدا احتياطيا على العقار بتاريخ 01/10/1992 على كافة الحقوق الراجعة للسيد....... في حين أنه قام بتقييد احتياطي بتاريخ 03/02/1992 ، مما يعين أن تقييده هو الأسبق خلافا لما ذهب إليه المحافظ العقاري ، ملتمسا الحكم بإلغاء قرار المحافظ المذكور مع ما يترتب على ذلك قانونا و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل من يجب الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي و المرفقة بصور 3 شواهد عقارية و رسالة السيد المحافظ العقاري.
و أجاب المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن وضعية العمليات الواردة على العقار المدعى فيه فإنه أسس بتاريخ 07/08/1989 في اسم السيدة..... و السيد.......... ، و بتاريخ 11/07/1990 تم تقييد إراثة مضمنها أن............ توفي عمن أحاط بإرثه زوجته...... و ولده من غيرها........... الذي أصبح مالكا على الشياع بنسبة 25280640 سهما مأخوذة من مجموع الأسهم 43338240 سهما ، و بتاريخ 30/07/1990 تم تقييد إراثة السيدة............ إلى 43338240 سهما ، و بتاريخ 19/07/1991 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للسيد.... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 5668080 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 20314800 سهم ، و بتاريخ 30/07/1991 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد... باع للسيدة....... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1028280 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 19286520 سهم ، و بتاريخ 01/10/1992 تم تقييد. احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السادة........ و............. و.................. على كافة الحقوق المشاعة للسيد... ، و بتاريخ 03/02/1995 تم تقييد احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السيد.....على كافة الحقوق المشاعة للسيد..... ، و بتاريخ 28/04/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد...... باع للسيد..... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1702301 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 17548219 سهما ، و بتاريخ 09/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للشركة العقارية... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 5284000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 12300219 سهما ، و بتاريخ 19/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للسيد..... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 9630720 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما متحملا بالتقييد الاحتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السادة...... و........ و............ على كافة الحقوق المشاعة للسيد... و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 2669499 سهم ملتمسا ، و بتاريخ 19/06/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مؤرخ بتاريخ 12/06/1991 مضمنه أن السيد.... باع للسيد........ جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1565000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 1104499 سهما ،و بتاريخ 26/04/2007 تم تقييد حكم نهائي مضمنه أن السيد.... باع لفائدة السادة..... و........... و........ جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 3782315 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما ، أي بزيادة1104499 سهما عن مجموع الأسهم التي يملكها البائع ، و بتاريخ 10/10/2011 فإن المحافظ و بناء على الفصل 29 من القرار الوزاري المؤرخ في 03/06/1915 حيث تم التشطيب على السيد... في حدود النسب المملوكة له و تخفيض نسب المدعي الحالي ، و أنه يمكن للمدعي الرجوع على البائع له بالتعويض ، ملتمسا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المحافظ العقاري بواسطة نائبه و التي أكد من خلالها أن الطعن المقدم ضد قرار المحافظ جاء خارج أجل الشهر على اعتبار أنه اتخذ بتاريخ 10/10/2011 ، و من المعلوم أن الشهر يقوم مقام التبليغ ، و احتياطيا فإن الطعن قدم بعد أجل السنة قياسا على الشفعة ، و أن نطاق الفصل 96 من قانون التحفيظ العقاري لا يستوعب هذا الطعن لأن نطاقه محصور في رفض التقييد أو التشطيب ، و أضاف أن الطلب الحالي قدم إلى محكمة غير مختصة اعتبارا لأن الطعن الحالي يدخل ضمن اختصاص المحكمة الإدارية ، و أنه فيما يخص موضوع الدعوى فإن البين من وضعية العقار المدعى فيه أنه أسس بتاريخ 07/08/1989 في اسم السيدة.... و السيد.... ، و بتاريخ 11/07/1990 تم تقييد إراثة مضمنها أن........... توفي عمن أحاط بإرثه زوجته..... و ولده من غيرها...... الذي أصبح مالكا على الشياع بنسبة 25280640 سهما مأخوذة من مجموع الأسهم 43338240 سهما ، و بتاريخ 30/07/1990 تم تقييد إراثة السيدة........ إلى 43338240 سهما ، و بتاريخ 19/07/1991 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للسيد....... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 5668080 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 20314800 سهم ، و بتاريخ 30/07/1991 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد...... باع للسيدة....... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1028280 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 19286520 سهم ، و بتاريخ 01/10/1992 تم تقييد احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السادة........... و........ و........... على كافة الحقوق المشاعة للسيد........ ، و بتاريخ 03/02/1995 تم تقييد احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السيد........ على كافة الحقوق المشاعة للسيد.......... ، و بتاريخ 28/04/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد....... باع للسيد.......... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1702301 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 17548219 سهما ، و بتاريخ 09/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد......... باع للشركة العقارية..... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 5284000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 12300219 سهما ، و بتاريخ 19/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للسيد........ جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 9630720 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما متحملا بالتقييد الاحتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السادة.... و..... و....... على كافة الحقوق المشاعة للسيد........... و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 2669499 سهم ملتمسا ، و بتاريخ 19/06/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مؤرخ بتاريخ 12/06/1991 مضمنه أن السيد....... باع للسيد........ جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1565000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 1104499 سهما ،و بتاريخ 26/04/2007 تم تقييد حكم نهائي مضمنه أن السيد....... باع لفائدة السادة...... و...... و...... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 3782315 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما ، أي بزيادة1104499 سهما عن مجموع الأسهم التي يملكها البائع ، و بتاريخ 10/10/2011 فإن المحافظ و بناء على الفصل 29 من القرار الوزاري المؤرخ في 03/06/1915 حيث تم التشطيب على السيد.... في حدود النسب المملوكة له و تخفيض نسب المدعي الحالي ، و أن التقييد الاحتياطي الذي ادعاه الطاعن تم بتاريخ 03/02/1995 و ليس 03/02/1992 و أنه تحمل بالتقييد الاحتياطي، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعيا للنظر في القضية والقول بانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية واحتياطيا رفض الطلب موضوعا.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعن و التي جاء فيها أن ما قام به المحافظ لا حق له فيه على اعتبار أنه مقيد منذ 2004 و بالتالي لا يمكن تشطيب حقه لانصرام الأجل المنصوص عليه في الفصل 2 من مدونة الحقوق العينية ، و أن التقييد الذي قام به له حجيته التي لا يجوز المساس بها ، و أن شرائه كان بتاريخ 19/06/1987 أي قبل عقدي التنازل المؤرخين لفائدة السادة........ و..... و....... ، و أنه بناء على ذلك يكون قرار المحافظ العقاري متسما بالشطط في استعمال السلطة لأن الحكم المدلى به و الذي قضى لفائدة السادة..... و..... و........... بإتمام البيع لم يقض بالتشطيب على أسهمه ، ملتمسا الحكم وفق مقاله.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعن و التي جاء فيها أن المحافظ سبق له أن قدم دفوعه ، و بالتالي لا يجوز له أن يتقدم بعد ذلك بمذكرة لاحقة يضمنها دفوعا أخرى، و أنه تعقيبا عليها فإنه فيما يخص أجل الطعن فإنه لم يثر قبل كل دفع أو دفاع ، و أنه بصفة احتياطية فإن الفصل 10 من القرار الوزيري حدد أجل الطعن في شهر من تاريخ التبليغ ، و أن المحافظ لم يدل بما يفيد حصول التبليغ ، و أنه فيما يخص أن نطاق الطعن محصور في التقييد و التشطيب طبقا للفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري فإن المحافظ قام بإجراء تشطيب، و أنه خلافا لما أثاره المحافظ فإن الطعن قد تضمن كافة البيانات الشكلية ، و أنه فيما يخص ما أثاره المحافظ العقاري من أن الطلب الحالي قدم إلى محكمة غير مختصة اعتبارا لأن الطعن الحالي يدخل ضمن اختصاص المحكمة الإدارية فإن المدعى عليه سبق له أن أثار نفس الدفع أمام المحكمة الإدارية التي قضت بعدم اختصاصها ، مؤكدا باقي دفوعه بخصوص موضوع الدعوى.
وأرفق مذكرته بصورة من حكم المحكمة الإدارية بمراكش عدد 302 بتاريخ 26/11/2013 في الملف عدد 286/1912/2013 غ ثم أدلى بمذكرة مرفقة بشهادة عقارية.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه التي أكد من خلالها دفوعه السابقة ، و نفس الشئ لمذكرة الطرف الطاعن.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية لتطبيق القانون.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/02/2016 حضرها نائب المدعي و تخلف نائب الطرف المدعى عليه رغم توصله و أكد الحاضر ما سبق ، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 15/02/2016 مددت لجلسة يومه.

التعليــل
وبعد المداولة طبقا للقانون
ـ في الاختصاص :
حيث دفع المحافظ العقاري المطعون في قراره بأن الطلب الحالي قدم إلى محكمة غير مختصة اعتبارا لأن الطعن الحالي يدخل ضمن اختصاص المحكمة الإدارية.
و حيث دفعت المدعى عليها الثاني بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا و بانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية.
و حيث إنه و لئن كان من المتعين البت في هذا الدفع بحكم مستقل طبقا للفصل 13 من قانون المحاكم الإدارية الذي ينص على أنه إذا أثير الدفع بعدم الاختصاص النوعي الإداري أمام محكمة عادية أو إدارية فإنه يلزمها البت بحكم مستقل في الدفع المذكور ، فإن ما يجب الوقوف عنده في هذه النازلة هو أن المحافظ العقاري سبق له بمناسبة عرض نفس النزاع على المحكمة الإدارية بمراكش أن دفع بأن الطعن قدم إلى محكمة غير مختصة اعتبارا لأن الطعن الحالي يدخل ضمن اختصاص المحكمة الابتدائية فقضت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها مؤكدة انعقاد الاختصاص النوعي لنظر هذا الطعن للمحكمة الابتدائية صاحبة الولاية العامة ، و ذلك حسب حكم المحكمة الإدارية بمراكش عدد 302 بتاريخ 26/11/2013 في الملف عدد 286/1912/2013 غ ، و هو الحكم الذي لم يكن موضوع طعن بالاستئناف أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض ، و عليه يكون هذا الشق من النزاع قد تم الحسم فيه بحكم نهائي ، و من تم من غير الجائز معاودة مناقشته أينما كانت النتيجة التي انتهى إليها ، و إنما يتعين التقيد بالنتيجة التي انتهى إليها إعمالا للقوة الملزمة للأحكام ، و عليه يتعين رد الدفع المثار بعدم اختصاص هذه المحكمة.

ـ في الشكل :
حيث دفع المحافظ العقاري بأن الطعن المقدم ضد قراره جاء خارج أجل الشهر على اعتبار أنه اتخذ بتاريخ 10/10/2011 ، و من المعلوم أن الشهر يقوم مقام التبليغ ، و احتياطيا فإن الطعن قدم بعد أجل السنة قياسا على الشفعة ، و الحال أنه لا مجال للاجتهاد أو القياس طالما أن المشرع حدد تاريخ بداية أجل الطعن في قرار المحافظ العقاري إذ ربطه بتبليغ القرار و ذلك وفق الفصل 10 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 03/06/1915 الذي نص حرفيا على ما يلي:
"في حالة ما إذا رفض المحافظ أن يحفظ عقارا كلا أو بعضا أو من أن يسجل حقا عينيا أو يشطب عليه بالسجلات العقارية فإن قراره يجب أن يكون معللا و أن يبلغ للطاعن بدون تأخير.
ويكون هذا القرار قابلا للطعن القضائي المنصوص عليه في الفصل 96 من ظهير 9 رمضان 1331 موافق 12 غشت 1913 المكور داخل أجل شهر واحد من تبليغه".
و حيث إن هذا المقتضى التشريعي واضح من حيث دلالته و لا يحتاج إلى تفسير طالما أنه ربط أجل الطعن بتاريخ التبليغ ، و من المعلوم أن التبليغ لا يفترض من خلال واقعة الشهر العقاري كما تمسك بذلك المطعون في قراره ، بل إن التبليغ يقوم انطلاقا من عمل مادي من شأنه كفالة علم المبلغ بشكل يقيني وفق الشكليات المحددة في قانون المسطرة المدنية و خاصة منه الفصول 37 و 38 و 39 ، كما أنه لا مجال لقياس حكم هذه الحالة على الشفعة لأنه لا قياس في مورد النص ، ولا اجتهاد في مورد النص ، و عليه و في غياب أي دليل يفيد تبليغ القرار المطعون فيه للطاعن فإن ذلك يبقي الأجل مفتوحا أمامه لممارسة الطعن داخل الأجل المحدد للطعن وفق القرار الوزيري الصادر بتاريخ 03/06/1915.
و حيث دفع المطعون ضده بأن نطاق الفصل 96 من قانون التحفيظ العقاري لا يستوعب هذا الطعن لأن نطاقه محصور في رفض التقييد أو التشطيب و هو دفع غير وارد في الطعن الحالي ذلك أن القرار الصادر عن المحافظ يقبل الطعن في إطار الفصل 96 المستدل به اعتبارا لأن المحافظ قام بعملية تقييد و بعملية تشطيب من خلال تقييد الحكم النهائي الصادر لفائدة السادة.... و.... و..... و في مقابل ذلك قام بتاريخ 10/10/2011 فإن المحافظ و بناء على الفصل 29 من القرار الوزاري المؤرخ في 03/06/1915 حيث تم التشطيب على..... في حدود النسب المملوكة له و تخفيض نسب المدعي الحالي ، مما يجعنا أمام قرار تتوفر فيه مقومات القرار القابل للطعن القضائي ، الشئ الذي يجعل الدفع غير ذي أساس.
و حيث إن الطعن قدم وفق كافة الشروط الشكلية الأخرى المستوجبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

ـ في الموضوع:
حيث إن موضوع الطعن يرمي إلى الحكم بإلغاء قرار المحافظ المذكور مع ما يترتب على ذلك قانونا و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل من يجب الصائر.
و أرفق طعنه بصور 3 شواهد عقارية و رسالة السيد المحافظ العقاري.
و حيث إنه و من خلال كتاب السيد المحافظ العقاري المبين لوضعية العقار المدعى فيه و مجموع تفاصيل العمليات الواردة عليه يتبين أنه أسس بتاريخ 07/08/1989 في اسم السيدة..... و السيد...... ، و بتاريخ 11/07/1990 تم تقييد إراثة مضمنها أن....... توفي عمن أحاط بإرثه زوجته..... و ولده من غيرها..... الذي أصبح مالكا على الشياع بنسبة 25280640 سهما مأخوذة من مجموع الأسهم 43338240 سهما، وبتاريخ 30/07/1990 تم تقييد إراثة السيدة..... إلى 43338240 سهما ، و بتاريخ 19/07/1991 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للسيد.... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 5668080 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 20314800 سهم ، و بتاريخ 30/07/1991 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد.... باع للسيدة....... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1028280 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 19286520 سهم ، و بتاريخ 01/10/1992 تم تقييد احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السادة..... و...... و..... على كافة الحقوق المشاعة للسيد..... ، و بتاريخ 03/02/1995 تم تقييد تقييد احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السيد........ على كافة الحقوق المشاعة للسيد..... ، و بتاريخ 28/04/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد...... باع للسيد...... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1702301 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 17548219 سهما ، و بتاريخ 09/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد.... باع للشركة العقارية..... جزءا من حقوقه المشاعة وقدرها 5284000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 12300219 سهما ، و بتاريخ 19/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد...... باع للسيد..... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 9630720 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما متحملا بالتقييد الاحتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة السادة...... و......... و........ على كافة الحقوق المشاعة للسيد..... و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 2669499 سهم ملتمسا ، و بتاريخ 19/06/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مؤرخ بتاريخ 12/06/1991 مضمنه أن السيد.... باع للسيد..... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 1565000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 1104499 سهما ،و بتاريخ 26/04/2007 تم تقييد حكم نهائي مضمنه أن السيد.... باع لفائدة السادة...... و..... و......... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 3782315 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما ، أي بزيادة1104499 سهما عن مجموع الأسهم التي يملكها البائع، و بتاريخ 10/10/2011 فإن المحافظ و بناء على الفصل 29 من القرار الوزاري المؤرخ في 03/06/1915 حيث تم التشطيب على السيد... في حدود النسب المملوكة له و تخفيض نسب المدعي الحالي بعلة إعمال التقييد الاحتياطي الذي أجراه السادة...... و...... و....... لآثاره القانونية.
لكن حيث إنه و لئن كان صحيحا أن المشرع أعطى بمقتضى الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري الحق لكل من يدعي حقا عينيا على العقار في أن يوقع عليه تقييدا احتياطيا لضمان رتبة الحق ، و أنه يترتب على إيقاعه احتفاظ المقيد احتياطيا برتبة حقه ، فإن المحافظ العقاري و هو يعمل هذه الوقائع على معطيات النازلة قد أساء تطبيقها ذلك أن الثابت من كتاب المحافظ نفسه وفق ما فصل بيانه أعلاه أن الطاعن قام بتاريخ 03/02/1995 بتقييد تقييد احتياطي بناء على مقال افتتاحي للدعوى على كافة الحقوق المشاعة للسيد.. ، و بعد ذلك و بتاريخ 09/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد..... باع للشركة العقارية الهلالي جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 5284000 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما و على إثر ذلك انخفضت حصة البائع إلى 12300219 سهما ، و بتاريخ 19/05/2003 تم تقييد عقد بيع عرفي مضمنه أن السيد...... باع للسيد......... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 9630720 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما، ثم بتاريخ 26/04/2007 تم تقييد حكم نهائي مضمنه أن السيد...... باع لفائدة السادة...... و...... و...... جزءا من حقوقه المشاعة و قدرها 3782315 سهما من مجموع الأسهم و هي 43338240 سهما ، أي بزيادة 1104499 سهما عن مجموع الأسهم التي يملكها البائع ، و بتاريخ 10/10/2011 فإن المحافظ و بناء على الفصل 29 من القرار الوزاري المؤرخ في 03/06/1915 حيث تم التشطيب على السيد...... في حدود النسب المملوكة له وتخفيض نسب المدعي الحالي بعلة إعمال التقييد الاحتياطي الذي أجراه السادة...... و...... و....... لآثاره القانونية، و الحال أنه لم يكن من الجائز له أن يمس حقوق الطاعن اعتبارا لأنه كان قد أجرى تقييدا احتياطيا لحقه بتاريخ 1995 أي قبل تقييد الشركة العقارية...... لحقوقها الناتجة عن الشراء بالرسم العقاري المذكور، و بتعبير آخر فإن إعمال آثار التقييد الاحتياطي في حفظ رتبة الحق كانت تفترض عدم التشطيب عليه لأنه أسبق رتبة من الشركة العقارية..... ، و من تم يكون المحافظ قد طبق قواعد الأولوية الناتجة عن التقييد الاحتياطي تطبيقا سيئا.
و حيث إنه اعتبارا لما ذكر يكون قرار المحافظ موضوع الطعن قد اعتمد علة غير صحيحة و بالتالي يكون غير مبني على أساس و يتعين الحكم بإلغائه.
و حيث إن طلب النفاذ المعجل ليس له ما يبرره في النازلة و يلزم رفضه.
و حيث إن المحافظ العقاري لا يتحمل الصائر إلا إذا كان مرتكبا لتدليس و هو الأمر الذي لم يقم الدليل عليه، الشئ الذي يتعين معه الحكم على المدعي بالصائر.

الحكــم
وتطبيقا للفصول 1و 32 و 50 و119 و 124 من ق م م.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا.
ـ في الدفع بعدم الاختصاص النوعي : برده و القول بانعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية بمراكش.
ـ في الشكل : قبول الدعوى.
ـ في الموضوع : الحكم بإلغاء قرار المحافظ المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك قانونا و إبقاء صائر الدعوى على المدعي و رفض باقي الطلبات.
بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه ،وكانت المحكمة تتركب من ،
السيد         رئيسا و مقررا
السيد         عضوا
السيد         عضوا
السيدة         كاتبة ضبط
الرئيس     المقرر     كاتب الضبط

تعليقات