القائمة الرئيسية

الصفحات

 عرض بعنوان: مدخل لعلم السياسة PDF

مدخل لعلم السياسة PDF

مقدمة :
لم يبرز علم السياسة كعلم قائم بذاته ضمن حقل العلوم الاجتماعية إلا في القرن 20، وقد تزامن تشكله مع احتدام الخلاف بين الباحثين حول مدى الاعتراف بعلميته ، أي من حيث كونه " علما أم لا ،"قبل أن يتعقد الإجماع طبعا على عمليته التي لا مراء فيها، وتوضيحا لهذا الخلاف، نشير تعريفين مختلفين كان قد أوردهما الفقيه الفرنسي "موريس دوفريجيه" في كتابه الشهير " المدخل لعلم السياسة"، أولهما التعريف الذي جاء في معجم " ليترو" سنة 1870 والذي يعرف السياسة بأنها" علم حكم الدول"، وثانيهما التعريف الذي ورد في معجم " لوروبير" سنة 1962، والذي عرف السياسة بأنها " فن حكم التجمعات الإنسانية".
ودون الدخول في التفاصيل التي ساقها دوفيرجيه للتعليق على كلا التعريف والتوفيق بينهما، فقد خلص إلى أن علم السياسة أضحى في عصرنا الحالي علم تعترف به كل جامعات العالم تقريبا، كما أن له كراسي واساتذة وطلابا وأموالا ترصد للبحث فيه، وإن كانت مسألة عمليته القصوى مازالت رهينة بتعقد الظواهر الاجتماعية التي يشتغل عليها ورصدها بالتحليل والدراسة، فإذا كان العالم يملك اليوم قدرا كبيرا من الوفرة والإتقان على مستوى أدوات البحث في الحياة الاجتماعية والسياسية ، فإنه يدرك أيضا الحدود التي يقف عندها استعمال هذه الأدوات، صحيح أن السياسة أقرب الآن إلى العلم، إذ في وسع رجال الدولة في هذه الأيام استعمال إحصاءات كثيرة، ودراسات سبر توجهات الرأي العام، وأنظمة معلوماتية متطورة، قادرة على إنتاج معطيات تمكن من قيادة الجماهير، ولكن لا بد من الاعتراف أيضا بأن قطاع هذه "السياسة العلم" أصغر من قطاع السياسة الفن التي تستند إلى أمور غير دقيقة لا يمكن حسابها، أمور حدسية في الغالب ولا عقلية، وهذا ما يضفي نوعا من النسبية على علمية السياسة، ذلك أن القرارات السياسية لا تعتمد على معلومات موضوعية وتجريبية دقيقة مائة في المائة، ولكن على أحكام تقييمية تخص الإنسان والمجتمع حيث كثيرا ما تحيد المعطيات بشأنها عن موضوعيتها لأسباب متداخلة سنقف عندها لا حقا.
علاوة على هذا، نجد الاختلاف قائما بين جمهور العلماء أيضا، على عدد من المفاهيم والقضايا التي يعالجها هذا العلم وذلك بسبب تنوع وتداخل المعطيات المكونة للظاهرة أو للحدث السياسي من جهة ،أو بسبب انتماء الباحثين في السياسة إلى مذاهب فلسفية وايديولوجية مختلفة، أو نتيجة ما علق بمفهوم السياسة من شوائب متعددة تعود إلى الممارسات السياسة الخاطئة من قبيل استخدامها وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية.
يبدو إذن، ومن خلال هذه التوطئة، أننا أمام إشكالية مفاهيمية بامتياز، ولكي نقترب أبعادها المختلفة، لا بد من التطرق لعدد من الإشكاليات الفرعية، نحاول من خلالها التعرف على ماهية العلم، ونشأة وتطور علم السياسة وعلاقته ببعض العلوم، بالإضافة إلى دراسة عدد من الظواهر السياسية الأخرى كالسلطة السياسية والدولة وجماعات الضغط.

الفصل الأول : مقاربات مفاهيمية لعلم السياسة
الفصل الثاني : أشخاص الحياة السياسية

---------------------------
لائحة المراجع :

1- منشورات المعهد التطويري للتنمية البشرية؛ المدخل لعلم السياسة؛ النجف؛ العراق؛ الطبعة الثانية؛ السنة 2011
2- فضل الله محمد إسماعيل؛ فلسفة السياسة؛ دار الجامعة الجديدة؛ الإسكندرية، مصر؛ 2008
3- جان ماري دانكان؛ علم السياسة؛ ترجمة محمد عرب صاصيلا؛ المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع؛ بيروت؛ لبنان؛ السنة 1997.
4- أحمد مصطفى الحسين؛ مدخل إلى تحليل السياسات العامة؛ منشورات المركز العلمي للدراسات السياسية؛ سلسلة الكتاب العربي الجامعي التدريسي في العلوم السياسية (الكتاب الأول)؛ عمان؛ الأردن، الطبعة الأولى، السنة 2002.
5- موريس دوفيرجيه؛ المدخل إلى علم السياسة؛ ترجمة جمال الأتاسي وسامي الدروبي؛ دار دمشق للطباعة والنشر والتوزيع؛ السنة ( غير مشار إليها)
6- أحمد حضراني؛ القانون الدستوري والمؤسسات السياسية؛ مطبعة وراقة سجلماسة؛ الطبعة الثانية؛ مكناس2010
7- محمد معتصم؛ مختصر النظرية العامة للمؤسسات السياسية والقانون الدولي؛ مطبعة إيزيس؛ الدار البيضاء؛
.1991
8- موريس دوفيرجيه؛ علم اجتماع السياسة؛ ترجمة سليم حداد؛ المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع؛ بيروت؛ لبنان؛ السنة 1991
9- إدريس لكريني؛ مفاهيم أساسية في القانون العام؛ المطبعة والوراقة الوطنية؛ مراكش؛ المغرب؛ الطبعة الأولى
.2014
10- عبد القادر القادري؛ مفاهيم القانون الدولي؛ دار توبقال للنشر؛ الدار البيضاء؛ المغرب؛ الطبعة الأولى؛ السنة
.1990
11- محمود خلف؛ مدخل إلى علم العلاقات الدولية؛ محمود خلف؛ المركز الثقافي العربي؛ الدار البيضاء؛ المغرب؛ الطبعة الأولى؛ السنة 1987.
12- ثامر كامل محمد الخزرجي؛ النظم السياسية الحديثة والسياسات العامة؛ دار مجدلاوي للنشر والتوزيع؛ عمان؛ الأردن؛ 2004.


تعليقات