آخر مقالات

لا يجبر أحد على البقاء في الشياع وكل شرط يخالف ذلك عديم الأثر

لا يجبر أحد على البقاء في الشياع وكل شرط يخالف ذلك عديم الأثر PDF

لا يجبر أحد على البقاء في الشياع وكل شرط يخالف ذلك عديم الأثر PDF


المملكة المغربية
وزارة العــدل
محكمة الإستئناف بمراكـش
المحكمة الإبتدائية بمراكش
حكم رقم:
بتاريخ:
موافق: 21/05/2015
ملف رقم: 229/1401/2014
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بمراكش
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون
----
أصدرت المحكمة الإبتدائية بمراكش
يوم موافق: 21/05/2015
في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه
بين السيدة................
الساكنة ب.Belgique.
نائبها الأستاذ......... المحامي بهيئة مراكش.
من جهة
وبين : السيد................
الساكن............. ـ مراكش
تنوب عنه الأستاذة......... المحامية بهيئة مراكش.
كمدعى عليه من جهة أخرى

الوقائـع
بناء على المقال الافتتاحي المقدم من الطرف المدعي بواسطة نائبـه والمسجل بكتابـة ضبط هذه المحكمـة بتاريـخ 25 ديسمبر 2014 والمؤدى عنـه الرسـم القضائي حسب الوصل عدد 977033 والذي عـرض فيــه أنـه يمـلك شيـاعـا مــع الطـرف المدعـى عليـه العقــار الكـائــن............ موضوع الرسم العقاري عدد 171466/04 ، وأنها تضررت من البقاء في حالة الشياع على اعتبار أن المدعى عليه ينفرد باستغلال المدعى فيه دون رضاها ، ترغب في الخروج منه طالما أنه لا يجبر أحد على البقاء في الشياع، ملتمسة الحكم بقسمة المدعى فيه قسمة عينية في المدعى فيه و في حالة تعذرها إجراء قسمة تصفية وتمكين كل طرف من نصيبه و تحديد تعويض مسبق قدره 2000,00 درهم و تحديد التعويض الشهري عن الاستغلال مع النفاذ المعجل وتحميل من يجب الصائر.
و أرفق مقاله بعقد شراء.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته و التي دفعت من خلالها بأن المدعي لم يقيد دعواه احتياطيا كما توجب ذلك المادة 316 من مدونة الحقوق العينية، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي و التي أكد من خلالها أنه أجرى تقييدا احتياطيا لدعوى القسمة ، ملتمسا الحكم وفق الطلب.
و بناء على مذكرة نائب المدعي و المرفقة بشهادة عقارية.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة والقاضـي بإجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير أنور شعيب الذي حددت مهمته في الانتقال إلى موضوع النزاع وهو العقار الكـائــن................. موضوع الرسم العقاري عدد 171466/04 ومعاينته و تحديد مشتملاته و تحديد ما إذا كان قابلا للقسمة العينية أم لا ، و في حالة الإيجاب وضع أكثر من مشروع للقسمة العينية ، و في الحالة المعاكسة تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق عملية البيع بالمزاد العلني ، و قد أنجز مهمته و وضع تقريره بملف النازلة وانتهى فيه إلى عدم قابلية المدعى فيه للقسمة العينية محددة الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع بالمزاد العلني في مبلغ 1144000,00 درهم.
و بناء على مذكرة المدعية و التي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة.
وبناء على مستنتجات المدعى عليه والتي جاء فيها أن الخبرة لم تحترم طابع الحضورية، مضيفا أن الخبير لم يجب عن النقط التقنية المطروحة عليه بمقتضى الحكم التمهيدي، كما أن الخبرة جانبت الموضوعية.
وبناء على الأمر بالتخلي الصادر في القضية والمبلغ لنواب الأطراف.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/05/2015 حضرها نائب الطرف المدعي و حضر نائب الطرف المدعى عليه ، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة يومه.

التعليــل
وبعد المداولة طبقا للقانون
- في الشكل:
حيث إن الدعوى قدمت بطريقة نظامية فهي مقبولة شكلا ، و أن ما دفع به المدعى عليه من عدم إجراء تقييد احتياطي لدعوى القسمة وفق الفصل 316 من مدونة الحقوق العينية هو دفع مردود ، على اعتبار أن المدعية احترمت هذا الشرط و قيدت دعوى القسمة وفق الثابت من الشهادة العقارية المدلى بها ، الشيء الذي يجعل الدفع غير ذي أساس.

- في الموضوع:
حيث إن طلب الطرف المدعي يرمي إلى إجراء قسمة في المدعى فيه المشار إليه أعلاه.
وحيث إن حالة الشياع ثابتة بين الطرفين وذلك طبقا للشهادة العقارية المدلى بها ، وبالتالي يكون من حق كل شريك المطالبة بوضع حد لحالة الشياع والخروج منها وذلك طبقا للفصل 978 من ق ل ع الذي يجري سياقه على ما يلي:
" لا يجبر أحد على البقاء في الشياع ويسوغ دائما لأي واحد من المالكين أن يطلب القسمة. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر".
وحيث إن المحكمة وفي سبيل تجهيز القضية واستجماع العناصر اللازمة والمحددة لطريقة التوزيع فقد أمرت بإجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير أنور شعيب الذي حددت مهمته في الانتقال إلى موضوع النزاع وهو العقار العقــار الكـائــن............. موضوع الرسم العقاري عدد 171466/04 ومعاينته و تحديد مشتملاته و تحديد ما إذا كان قابلا للقسمة العينية أم لا ، و في حالة الإيجاب وضع أكثر من مشروع للقسمة العينية ، و في الحالة المعاكسة تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق عملية البيع بالمزاد العلني ، و قد أنجز مهمته و وضع تقريره بملف النازلة وانتهى فيه إلى عدم قابلية المدعى فيه للقسمة العينية محددة الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع بالمزاد العلني في مبلغ 1144000,00 درهم.
وحيث إن الخبرة المذكورة لم تكن محل طعن المدعية ، و في المقابل فإن المدعى عليه عاب عليها عدم الحضورية المستوجب بمقتضى الفصل 63 من ق م م ، و هو دفع يبقى مردودا على اعتبار أن مفهوم الحضورية لا يوجب الحضور الفعلي للطرف في عملية الخبرة بل إن الخبير يكون قد وفى بما يفرضه عليه القانون من إجراءات متى استدعى الأطراف ، و الثابت أن المدعى عليه استدعي فرجع استدعاؤه بالبريد بعدم تسلم الطي و في مقابل ذلك فقد توصلت نائبته ، و أنه إضافة إلى كل ما ذكر فإن احترام مبدأ الحضورية في الخبرة هو إجراء مسطري ، من المعلوم أن الدفع المثار يندرج ضمن خانة الدفوع الشكلية ، و القاعدة في هذا النوع من الدفوع أنه يأطر بقاعدة لا بطلان بدون ضرر طبقا للفصل 49 من ق م م ، و الحال أن المدعى عليه مكن من الجواب و مناقشة موضوع الدعوى و تقرير الخبرة ، و عليه يكون الدفع غير ذي أساس ، و المتعين رده.
و حيث إن النتيجة التي انتهى إليها الخبير كانت موضوع منازعة من الطرف المدعى عليه ، حيث تركزت الطعون المقدمة بخصوصها على تجنبها الموضوعية ، و الحال أن الخبير التزم الموضوعية في تقريره فالأمر يتعلق بشقة و هي بطبيعتها غير قابلة للقسمة العينية و بالتالي يتعين بيعها و قد حدد الخبير ثمن البيع من معدل الأثمنة الموجودة في المنطقة و مواصفات محل الدعوى ، بذلك يكون هذه الدفع كسابقه عديم الأساس.
و حيث إن تبعا لذلك فالخبرة جاءت محترمة للضوابط المسطرية، كما أنها موضوعية في النتيجة التي انتهت إليها ، الشيء الذي يتعين معه اعتمادها والحكم بإجراء قسمة تصفية في المدعى فيه عن طريق بيعه بالمزاد العلني و تمكين كل طرف من نصيبه حسب نسبة التملك في العقار.
و حيث إن طلب النفاذ المعجل لا تتوفر مبرراته في النازلة ، الشئ الذي يتعين معه الحكم برفضه.
وحيث يتعين جعل الصائر بين أطراف الدعوى بحسب نسبة التملك.

الحكــم
وتطبيقا للفصول 1و 32 و 50 و 124 من ق م م و 12 و8 و 978 من ق ل ع.

لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا.
- في الشكل: بقبول الدعوى.
- في الموضوع: بإجراء قسمة تصفية في المدعى فيه المذكور بوقائع الدعوى وذلك ببيعه بالمزاد العني انطلاقا من الثمن الافتتاحي المحدد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير أنوار شعيب و هو 1144000,00 درهم و قسمة ناتج عملية البيع بين الطرفين حسب نسبة التملك و جعل الصائر بينهما على نفس النسبة و رفض باقي الطلبات.
بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه ، وكانت المحكمة تتركب من:
السيد         رئيسا
السيد         مقررا
السيد         عضوا
السيدة         كاتبة ضبط
الرئيس         القاضي المقرر         كاتب الضبط
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -