Header ADS

اخر الأخبار

الشرطة الإدارية بالمغرب

 مقال بعنوان: الشرطة الإدارية بالمغرب 

الشرطة الإدارية بالمغرب

مقدمة :

تتعدد تعريفات الشرطة الإدارية من مدرسة قانونية إلى أخرى، ولكن تلتقي جميعها في كونها تسعى إلى حماية النظام العام. وبصفة عامة، فإن الشرطة الإدارية هي تلك الوسيلة القانونية التي تبيح للإدارة التدخل للحفاظ على النظام العام بكافة مدلولاته في إطار الاختصاصات المنوطة بها.
مفهوم النظام العام والطابع الوقائي للشرطة الإدارية الجماعية عموما، الشرطة الإدارية الجماعية هي مجموع أصناف النشاط الإداري العام الذي يتجسد في إصدار قواعد عامة أو تدابير فردية لازمة لحماية النظام وعلى الأخص لإقرار الأمن وتحقيق السكينة و حماية الصحة العامة. وهي أيضا وظيفة إدارية تحدد أساسا بهدفها، وهدف الشرطة الإدارية يكمن في الوقاية من الأضرار التي تهدد النظام العام. نستنتج من هذا التعريف المزدوج على عنصرين أساسين: مفهوم النظام العام والطابع الوقائي للمهمة.
بتعبير آخر، يكمن هدف الشرطة الإدارية في الحفاظ على النظام العام. ويترجم الحفاظ على النظام العام في أمرين اثنين : تجنب الاضطرابات التي من شأنها أن تهدد النظام العام و تنظيم سلوكات المواطنين حتى لايقع إخلال بهذا النظام.
تقوم الإدارة بوظيفة الشرطة الإدارية لتنظيم أنشطة الأفراد، ومراقبتها خدمة للمصلحة العامة، وحفاظا على النظام العام.
سوف نقوم بدراسة هذا الموضوع في ثلاثة مباحث أساسية و ذلك وفق التصميم التالي:

المبحث الأول: ماهية الشرطة الإدارية 
المبحث الثاني: أنواع الشرطة الإدارية 
المبحث الثاني: وسائل الشرطة الإدارية



المبحث الأول: ماهية الشرطة الإدارية

كان نظام الشرطة الإدارية معروفا في الدولة الإسلامية منذ عهد عمر بن الخطاب باسم "نظام العسس" في شكل نظام للمراقبة والحراسة. وفي عهد علي بن أبي طالب كان الأشخاص المكلفون بمراقبة المواد الغذائية يضعون على أكتافهم علامة أو شرطة (بفتح الشين)، فصاروا يعرفون عند الناس بأصحاب الشرطة ثم رجال الشرطة (بضم الشين).
ويقابل عبارة الشرطة الإدارية في اللغة الفرنسية عبارة La police administrative. فكلمة police مشتقة من الكلمة اليونانية Polis والتي تعني المدينة وتفيد أيضا إدارة المدينة.
وتستعمل عبارات أخرى في هذا الموضوع كالضبط الإداري أو البوليس الإداري في اقتباس حرفي للعبارة الفرنسية.
لم يقدم المشرع سواء في فرنسا أو في المغرب تعريفا للشرطة الإدارية، واكتفى فقط بسرد أهداف الشرطة الإدارية، وتحديد اختصاصات السلطات الممارسة لمهامها في نصوص تشريعية وتنظيمية متفرقة.
ويقتضي منا البحث في مفهوم الشرطة الإدارية تمييزها عن الشرطة القضائية، (المطلب الأول) وبيان أهدافها (المطلب الثاني.).

المطلب الأول: التمييز بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية

تتحدد وظيفة الشرطة الإدارية -كما رأينا سابقا- في اتخاذ الإجراءات والتدابير من قبل السلطات الإدارية من أجل المحافظة على النظام العام. في حين يحدد قانون المسطرة الجنائية في المادة 18وظائف الشرطة القضائية في التثبت من وقوع الجرائم، وجمع الأدلة عنها ،والبحث عن مرتكبيها، وفي تنفيذ أوامر، وإنابات قضاء التحقيق، وأوامر النيابة العامة .
ويستنتج مما سبق، أن مهمة الشرطة الإدارية ذات طابع وقائي تتمثل في العمل على المحافظة على النظام العام من كل ما يمكن أن يسيء إليه. أما مهمة الشرطة القضائية فهي ذات طابع زجري تتدخل بعد وقوع الإخلال بالنظام العام من خلال الكشف عن الجرائم ،وجمع الأدلة التي يستلزمها التحقيق، والبحث عن مرتكبيها، وتقديمهم للعدالة .
غير أن صعوبة التمييز بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية تطرح بشدة عندما يقوم نفس الجهاز أو نفس السلطة أو نفس الموظف بمهام الشرطتين معا. فالشرطي المرور مثلا الذي ينظم السير على الطرقات يؤدي مهاما تندرج في إطار الشرطة الإدارية إلا أنه عندما يعاين حادثة سير، ويضمنها في محضر ليعرضها على القضاء، فإنه يتحول إلى ممارس لمهام الشرطة القضائية .
ومما يزيد من صعوبة التمييز بين الشرطتين هو أن المشرع يسند لبعض السلطات ذات الطبيعة الإدارية الواضحة بعض المهام التي تندرج ضمن الأعمال القضائية كما فعل في قانون المسطرة الجنائية حيث خول في المادة 27 لموظفي وأعوان الإدارة والمرافق العمومية، ممارسة مهام الشرطة القضائية بموجب نصوص خاصة. وهكذا يجوز للوالي أو العامل في حالة الاستعجال عند ارتكاب جرائم تمس أمن الدولة الداخلي والخارجي، أن يقوم شخصيا بالإجراءات الضرورية للتثبت من ارتكاب الجرائم المذكورة أو أن يأمر كتابة ضباط الشرطة القضائية المختصين بالقيام بذلك، ما لم يخبر بإحالة القضية إلى السلطة القضائية.
كما اعتبر قانون المسطرة المدنية في الفصل 25 خلفاء الباشوات وخلفاء القواد أعوانا للشرطة القضائية .
بل إنه في بعض الحالات قد يشارك ضباط الشرطة الإدارية ضباط الشرطة القضائية في معاينة المخالفة لأحد عناصر النظام العام. ومن ذلك ما تنص عليه المادة 77 من القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة[1] كالتالي: "يكلف بمعاينة المخالفات لأحكام هذا القانون مع مراعاة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ونصوصه التطبيقية ضباط الشرطة القضائية، والموظفون، والأعوان المنتدبون لهذا الغرض من لدن الإدارة المختصة، وموظفو الجماعات المحلية المفوض لهم بذلك من طرف رؤساء المجالس الجماعية، وكذا المحلفون وفقا للتشريع الخاص باليمين المفروض أداؤها على المأمورين محرري المحاضر، وكل خبير أو شخص معنوي مكلف بهذه المهمة بصفة استثنائية من طرف الإدارة."
وفي سبيل التمييز بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية وضع الفقه بعض المعايير نوردها في ما يلي:

الفرع الأول: المعيار الشكلي
يقوم هذا المعيار على أساس النظر إلى الجهة التي قامت بمهام الشرطة؛ فإذا أصدرت العمل إحدى سلطات الشرطة الإدارية اعتبر العمل ضبطا إداريا، أما إذا قامت بهذا العمل جهة تابعة للسلطة القضائية اعتبر تصرفها ضبطا قضائيا.
إلا أن ما يعاب على هذا المعيار هو أن بعض السلطات الإدارية بالرغم من طبيعتها الإدارية الواضحة قد تمارس مهام الشرطة القضائية كالولاة والعمال كما أن بعض السلطات بالرغم من طبيعتها القضائية الواضحة قد تمارس مهام الشرطة الإدارية كشرطي المرور مثلا.

الفرع الثاني: المعيار الغائي
ينظر هذا المعيار إلى الغاية من العمل المعني؛ فإذا كان عملا وقائيا واحترازيا يهدف إلى منع الجرائم وكل اضطراب يخل بالنظام العام، اعتبر عملا للشرطة الإدارية. وإذا كان عملا زجريا يهدف إلى الكشف عن الجريمة وجمع الأدلة بخصوصها، والبحث عن مرتكبيها لتقديمهم للعدالة، اعتبر عملا للشرطة القضائية.
ولم يسلم هذا المعيار بدوره من نقد لأنه يفتقر إلى الدقة، ولا يعكس حقيقة الواقع القانوني على اعتبار أن الشرطة القضائية لا تحقق الردع والزجر، بل الأحكام القضائية هي التي تكون زجرية، وهي التي تقضي بتوقيع العقوبة على المدانين، علاوة على أن أجهزة الشرطة الإدارية قد تتخذ بعض تدابير الزجر والردع.

الفرع الثالث: المعيار الموضوعي
يقوم التمييز حسب هذا المعيار بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية على أساس موضوعي بمعنى أن العمل الذي يدخل في إطار المراقبة والإشراف العام للمحافظة على النظام العام يعتبر عملا للشرطة الإدارية. أما إذا كان العمل يدخل في نطاق البحث، والكشف عن الجرائم، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة من أجل المحاكمة اعتبر عملا للشرطة القضائية.
ويبدو هذا المعيار أقرب إلى حقيقة مفهومي كل من الشرطة الإدارية والشرطة القضائية.
هذا، ويكتسي التمييز بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية أهمية عملية خاصة تتجلى في أن أعمال الشرطة الإدارية تبقى أعمالا إدارية تخضع لأحكام القانون الإداري في حين أن أعمال الشرطة القضائية تبقى أعمالا قضائية تخضع للقواعد المقررة في قانون المسطرة الجنائية.

المطلب الثاني: أهداف الشرطة الإدارية

تضع السلطات المكلفة بمهام الشرطة الإدارية قيودا على حريات الأفراد، وحتى لا يترك المجال لهذه السلطات لتعصف بهذه الحريات تحت ستار المحافظة على النظام العام كان لزاما تحديد أهدافها وغاياتها.
وعليه، فإن سلطات الضبط الإداري ليست سلطات مطلقة بل مقيدة من جهة بما ورد في الدستور والنصوص التشريعية والتنظيمية، ومن جهة أخرى مقيدة بهدف المحافظة على النظام العام. وإذا انحرفت سلطات الضبط الإداري عن تحقيق هذا الهدف اعتبر تصرفها مشوبا بعيب التجاوز في استعمال السلطة.
وهكذا تخضع سلطات الشرطة الإدارية لرقابة القضاء الإداري إلغاء وتعويضا.
ويحصر غالبية الفقه أهداف الشرطة الإدارية في المحافظة على النظام العام بعناصره الأساسية وهي: الأمن العام، الصحة العامة والسكينة العامة.
إلا أن القضاء الإداري الفرنسي وسع من أهداف الشرطة الإدارية وأضاف الآداب والأخلاق العامة إلى عناصر النظام العام، وأجاز لهيئات الشرطة الإدارية التدخل لحمايتها خاصة في مجال عرض المصنفات الفنية ولاسيما الأفلام السينمائية إذا كان من شأن عرضها الإضرار بهذا النظام.
وعليه، تتمثل عناصر النظام العام في الأمن العام (الفرع الأول)، والصحة العامة (الفرع الثاني)، والسكينة العامة (الفرع الثالث)، والآداب العامة (الفرع الرابع).

الفرع الأول: المحافظة على الأمن العام
تقوم السلطات الممارسة لمهام الشرطة الإدارية في سبيل المحافظة على الأمن العام باتخاذ الإجراءات التي تحقق الاطمئنان لدى الفرد على حياته، وماله من الأخطار أيا كان مصدرها سواء كان هذا المصدر الطبيعة كالزلازل والفيضانات والحرائق، أو الإنسان بفعل جرائمه كالقتل والسرقة أو بفعل تهوره كحوادث السير أو كان مصدرها الحيوانات وغيرها.

الفرع الثاني: المحافظة على الصحة العمومية
تقوم أجهزة الشرطة الإدارية بالمحافظة على الصحة العامة من خلال اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية والعلاجية لحماية المواطنين من مخاطر الأوبئة والأمراض والجراثيم التي تهدد صحتهم. ومن خلال مراقبة المجازر، والمطاعم، ومحلات بيع المواد الغذائية، وأماكن التخزين، وغيرها.

الفرع الثالث: المحافظة على السكينة العامة
تحافظ سلطات الضبط الإداري على السكينة العامة من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على الهدوء، ومنع مظاهر الإزعاج داخل المناطق السكنية، وفي الطرق ،والأماكن العمومية.

الفرع الرابع: المحافظة على الآداب العامة
تتدخل سلطات الشرطة الإدارية للمحافظة على الآداب والأخلاق العامة باتخاذها للإجراءات والتدابير اللازمة في إطار الاختصاصات التي يسمح بها القانون.
وقد اعتبر مجلس الدولة الفرنسي أن المحافظة على الآداب العامة تندرج ضمن المحافظة على النظام العام.
ففي قضية أفلام "لوتسيا" أقر مجلس الدولة الفرنسي مشروعية قرار عمدة مدينة "نيس "الذي منع عرض بعض الأفلام السينمائية لما تتسم به من خروج عن القيم الأخلاقية[2].

المبحث الثاني: أنواع الشرطة الإدارية

تتنوع الشرطة الإدارية من حيث الاختصاص (المطلب الأول)، وكذلك من حيث النطاق الجغرافي الذي تمارس فيه مهامها (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الشرطة الإدارية من حيث الاختصاص

تنقسم الشرطة الإدارية من حيث الاختصاص إلى شرطة إدارية عامة وشرط إدارية خاصة .
يقصد بالشرطة الإدارية العامة تلك التي تهدف إلى المحافظة على النظام العام بجميع عناصره الأساسية: الأمن العام، الصحة العامة والسكينة العامة والآداب العامة. سواء كان ذلك على مستوى الدولة ككل أو على مستوى الجماعات الترابية. وبالتالي فإن مجالات تدخل سلطات الشرطة الإدارية في هذا الإطار هي مجالات عامة، وغير محددة في موضوع معين .
أما الشرطة الإدارية الخاصة فتهدف إلى المحافظة على عنصر واحد من عناصر النظام العام أو المحافظة على النظام العام في مجالات معينة كمجال المرور أو الصحة أو النقل العمومي أو البيئة.

المطلب الثاني: الشرطة الإدارية من حيث النطاق الجغرافي

تنقسم الشرطة الإدارية من حيث النطاق الجغرافي إلى شرطة إدارية وطنية تمارس على مستوى تراب المملكة كله (الفرع الأول)، وشرطة إدارية محلية تمارس على مستوى مختلف الجماعات الترابية (الفرع الثاني).

الفرع الأول: الشرطة الإدارية الوطنية
تمارس مهام الشرطة الإدارية الوطنية الحكومة المركزية ممثلة في رئيس الحكومة (أولا) والوزراء (ثانيا).

الفقرة الأولى: رئيس الحكومة

يستمد رئيس الحكومة اختصاصه في مجال الشرطة الإدارية مباشرة من فصول الدستور ولاسيما من الفصلين 89 و90. ينص الفصل 89 على ما يلي: "تمارس الحكومة السلطة التنفيذية.
تعمل الحكومة تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي، وعلى ضمان تنفيذ القوانين، والإدارة موضوعة تحت تصرفها."...
وينص الفصل 90 في فقرته الأولى على أن "رئيس الحكومة يمارس السلطة التنظيمية ،ويمكن أن يفوض بعض سلطه إلى الوزراء.".
وعليه، يمكن لرئيس الحكومة أن يصدر قرارات تنظيمية تهم مجالات الشرطة الإدارية الوطنية سواء كانت عامة أم خاصة.

الفقرة الثانية: الوزراء

يلاحظ عموما أن الدستور لا يسند للوزراء سلطة تنظيمية عامة على غرار ما يتوفر عليه رئيس الحكومة، وبالتالي لا يمكنهم أن يمارسوا مهام الشرطة الإدارية العامة. إلا أن النصوص التشريعية والتنظيمية قد تسند إليهم صلاحية ممارسة مهام الشرطة الإدارية الخاصة كل في مجال تخصصه. وهكذا يمارس وزير الداخلية استنادا إلى المرسوم المتعلق بتنظيم واختصاصات وزارة الداخلية الصادر في 15 دجنبر 1997 كما تم تغييره وتعديله ،مهام الشرطة الإدارية في مجال الحفاظ على الأمن العام. ويمارس وزير التجهيز والنقل مهام الشرطة الإدارية في مجال النقل العمومي. كما يمارس وزير الصحة مهام الشرطة الإدارية في مجال المحافظة على الصحة العمومية والأمر نفسه بالنسبة لباقي الوزراء كل في مجال تخصصه.

الفرع الثاني: الشرطة الإدارية المحلية
يمارس هذا النوع من الشرطة الإدارية كل من الأجهزة اللامركزية المنتخبة والسلطة الإدارية المحلي.

الفقرة الأولى: اختصاصات السلطات المنتخبة في مجال الشرطة الإدارية

يمارس رئيس مجلس الجماعة صلاحيات الشرطة الإدارية كما حددها الميثاق الجماعي في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور. وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع .
ويضطلع على الخصوص بالصلاحيات التالية:
-منح رخص احتلال الملك العمومي دون إقامة بناء وذلك طبق الشروط والمساطر المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
-السهر على احترام شروط نظافة المساكن والطرق وتطهير قنوات الصرف الصحي وزجر إيداع النفايات بالوسط السكني والتخلص منها؛
- مراقبة البنايات المهملة والمهجورة أو الآيلة للسقوط، واتخاذ التدابير الضرورية في شأنها بواسطة قرارات فردية أو تنظيمية، وذلك في حدود صلاحياته وطبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
-المساهمة في المحافظة على المواقع الطبيعية، والتراث التاريخي والثقافي وحمايتها ،وذلك باتخاذ التدابير اللازمة لهذه الغاية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
-منح رخص استغلال المؤسسات المضرة أو المزعجة أو الخطيرة التي تدخل في صلاحياته، ومراقبتها طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
-تنظيم ومراقبة الأنشطة التجارية والصناعية والحرفية غير المنظمة التي من شأنها أن تمس بالوقاية الصحية والنظافة وسلامة المرور والسكينة العمومية أو تضر بالبيئة؛
-تنظيم الأنشطة التجارية والمهنية غير المنظمة التي من شأن مزاولتها أن تمس بالوقاية الصحية، والنظافة ،وسلامة المرور، والسكينة العمومية أو تضر بالبيئة والمساهمة في مراقبتها؛
-مراقبة محلات بيع العقاقير والبقالة ومحلات الحلاقة وبيع العطور، وبصورة عامة كل الأماكن التي يمكن أن تصنع أو تخزن أو تباع فيها مواد خطيرة؛
-السهر على احترام الضوابط المتعلقة بسلامة ونظافة المحلات المفتوحة للعموم خاصة المطاعم والمقاهي وقاعات الألعاب، والمشاهد، والمسارح، وأماكن السباحة، وكل الأماكن الأخرى المفتوحة للعموم، وتحديد مواقيت فتحها وإغلاقها؛
-اتخاذ التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطرق العمومية وتنظيفها وإنارتها، ورفع معرقلات السير فيها، وإتلاف البنايات الآيلة للسقوط أو الخراب، ومنع الناس من أن يعرضوا في النوافذ أو في الأقسام الأخرى من الصروح أو من أن يلقوا في الطرق العمومية أيا كان من الأشياء التي من شأن سقوطها أو رميها أن يشكل خطرا على المارة أو يسبب رائحة مضرة بالصحة؛
-تنظيم السير والجولان والوقوف بالطرق العمومية والمحافظة على سلامة المرور بها؛
-المساهمة في مراقبة جودة المواد الغذائية والمشروبات والتوابل المعروضة للبيع أو للاستهلاك العمومي؛
-السهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب وضمان حماية ومراقبة نقط الماء المخصصة للاستهلاك العمومي ومياه السباحة؛
-اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب أو مكافحة انتشار الأمراض الوبائية أو الخطيرة، وذلك طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها؛
-اتخاذ التدابير الخاصة لضمان السكينة العمومية خصوصا في المحلات العمومية التي يقع فيها تجمهر الناس كالمواسم والأسواق ومحلات المشاهد أو الألعاب والميادين الرياضية والمقاهي والمسابح والشواطئ وغيرها؛
- اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي شرود البهائم المؤذية والمضرة والقيام بمراقبة الحيوانات الأليفة وجمع الكلاب الضالة ومكافحة داء السعار، وكل مرض آخر يهدد الحيوانات الأليفة طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
-تنظيم ومراقبة المحطات الطرقية ومحطات وقوف حافلات المسافرين وحافلات النقل العمومي وسيارات الأجرة وعربات نقل البضائع، وكذا جميع محطات وقوف العربات؛
-تنظيم شروط وقوف العربات بالطرق العمومية الجماعية؛
-اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الحريق والآفات والفيضانات وجميع الكوارث العمومية الأخرى؛
-تنظيم استعمال النار من أجل الوقاية من الحريق الذي يهدد المساكن والنباتات والأغراس طبقا للتشريع الجاري بهما العمل؛
-ضبط وتنظيم تشوير الطرق العمومية داخل تراب الجماعة؛
-تنظيم ومراقبة إقامة واستغلال الأثاث الحضري لغاية الإشهار بواسطة الإعلانات واللوحات والإعلانات والشعارات بالطريق العمومي وتوابعه وملحقاته؛
-تنظيم استغلال المقالع في حدود المقتضيات التشريعية والتنظيمية المعمول بها والسهر على تطبيق القوانين والأنظمة في هذا الميدان؛
-ضمان حماية الأغراس والنباتات من الطفيليات والبهائم طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
-ممارسة شرطة الجنائز والمقابر واتخاذ الإجراءات اللازمة المستعجلة لدفن الأشخاص المتوفين بالشكل اللائق، وتنظيم المرفق العمومي لنقل الأموات ومراقبة عملية الدفن واستخراج الجثث من القبور طبقا للكيفيات المقررة في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
ويمكن لرئيس مجلس الجماعة أن يفوض لرئيس مجلس المقاطعة بعض صلاحياته في مجال التدابير الفردية للشرطة الإدارية. وعندما يمنح تفويض لرئيس مجلس المقاطعة يخول بحكم القانون نفس التفويض إلى باقي رؤساء مجالس المقاطعات بطلب منهم.

الفقرة الثانية: اختصاصات السلطة المحلية الممثلة للسلطة المركزية في مجال الشرطة الإدارية

تتكون السلطة الإدارية المحلية من الوالي وعامل العمالة أو الإقليم ورئيس الدائرة الحضرية ورئيس الدائرة القروية والقائد ورئيس الملحقة الإدارية في الميادين التالية:
- المحافظة على النظام والأمن العمومي بتراب الجماعة؛
- تأسيس الجمعيات والتجمعات العمومية والصحافة؛
- الانتخابات والاستفتاءات؛
- النقابات المهنية ورخص الثقة لسائقي سيارات الأجرة؛
- التشريع الخاص بالشغل ولاسيما النزاعات الاجتماعية؛
- المهن الحرة؛
- مراقبة احتلال الملك العمومي الجماعي؛
- تنظيم ومراقبة استيراد الأسلحة، والذخائر، والمتفجرات، وترويجها ،وحملها، وإيداعها، وبيعها، واستعمالها؛
- مراقبة مضمون الإشهار بواسطة الإعلانات واللوحات والإعلامات والشعارات؛
- شرطة الصيد البري؛
- جوازات السفر؛
- مراقبة الأثمان؛
- تنظيم الاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول؛
- مراقبة الدعامات وغيرها من التسجيلات السمعية البصرية؛
- تسخير الأشخاص والممتلكات؛
-التنظيم العام للبلاد في حالة الحرب.

المبحث الثالث: وسائل الشرطة الإدارية

تستعين الأجهزة المكلفة بممارسة مهام الشرطة الإدارية ببعض الوسائل للمحافظة على النظام العام وتتمثل في وسائل قانونية (المطلب الأول) وأخرى مادية (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الوسائل القانونية

تتمثل هذه الوسائل في القرارات الإدارية التي تأتي إما لتنظم نشاط الأفراد من خلال وضع الشروط والإجراءات التي ينبغي أن يمارس وفقها في شكل قرارات عامة ومجردة تسمى بالقرارات أو المقررات التنظيمية وإما لتطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية على بعض الحالات الخاصة من خلال قرارات إدارية فردية أو جماعية تسمى بالقرارات غير التنظيمية.

المطلب الثاني: الوسائل المادية

تتوفر السلطات الإدارية الممارسة لمهام الشرطة على بعض الوسائل التي تمكنها من إجبار الأفراد المخالفين للنصوص التشريعية والتنظيمية، ولقراراتها غير التنظيمية على الامتثال لها؛ فتلجأ إلى أسلوب التنفيذ المباشر لجميع التدابير التي يقتضيها الحفاظ على النظام العام. وقد تلجأ إلى أسلوب التنفيذ الجبري في حالة الامتناع عن تنفيذ قراراتها من خلال استعمال القوة العمومية.
---------------------------
الهوامش :
[1] - القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.59 بتاريخ 12 ماي 2003، جريدة رسمية بتاريخ 19 يونيو 2003.
[2] -C.E. 18 décembre 1959, Sté Les films Lutetia, Rec. 693.

إرسال تعليق

0 تعليقات