الإفرازات السياسية للإنتخابات التشريعية بالمغرب

 رسالة بعنوان: الإفرازات السياسية للإنتخابات التشريعية بالمغرب PDF

الإفرازات السياسية للإنتحابات التشريعية بالمغرب PDF

مقدمة :
تمثل التوتاليتارية والاستمرار الأبدي في السلطة الخصم الرئيسي للديمقراطية، لذلك أفرزت هذه الأخيرة في سيرورتها التاريخية، مجموعة من الميكانيزمات التنظيم السلطة بناء وممارسة، والحد من سلطة الدولة، ويعد التنحي عن السلطة بفقدان ثقة الناخبين والصعود إلى المناصب التنفيذية، اعتمادا على النتائج الانتخابية؛ أحد الإفرازات الرئيسية في هذا الصدد، فهذه الأداة المستندة إلى فكرتي السيادة الشعبية و المساواة، والتي أوليت أهمية كبيرة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر بما تحمله من مشاركة المواطنين وانفتاح تشكيل الأجهزة المركزية، أدت إلى ترسيخ تبادل الأدوار بين الأحزاب السياسية بشكل هادئ ومضمون بعيدا عن العنف و التغيير الجذري)، كما أدت إلى ضبط الجماعات الحاكمة و التوازن معها، باعتبارها تضمن إرادة القوى المجتمعية و الفاعلين السياسيين للحرية و المسؤولية فلكون الديمقراطية في أحد أهم أوجهها نظاما من الوساطات السياسية بين الدولة والقرى المحلية الفاعلة تمثيل هذه الأخيرة عبر التنافس الانتخابي الذي يتيح تكوين السلطة التنفيذية استنادا إلى نتائجها، يعد الوسيلة الأمنة للتعبير عن هذه الوساطات، ولتحقيق "دولة الأحزاب المجسدة للديمقراطية حسب تعبير هانس كلسن» (2) « Hanse Kelsen، لأن العلاقة الفعلية بين النتائج الانتخابية وبناء المؤسسات السياسية الرسمية كطريقة سياسية لتأجير السلطة على حد تعبير و از « E . Wazzer »، تسمح بتقييم عمل الحاكمين و التقرير في جدوى استمرارهم في ممارسة السلطة، ذلك أن كل تجاوز للسلطة وخرق للحريات وعدم فعالية السياسات العامة, يؤدي إلى فقدان ثقة الناخبين، و بالتالي فقدان ممارسة السلطة و التنحي عن مراكز الحكم، ليفتح المجال أمام حزب أو تحالف حزبي جديد يحظى بثقة الناخبين.
وهكذا تبدو وظيفة الانتخاب أساسية بالنسبة إلى الأنظمة السياسية، بما تحدثه من تغيرات في جوهر السلطة من خلال تداول هذه الأخيرة بين مختلف التوجهات والإيديولوجيات، ذلك أنه من النتائج اللصيقة بروح الانتخاب ومقاصده، نجد التعبير الأصيل عن السيادة، و التمثيلية، و الشرعية، كلازمات لا مندوحة عنها، لاستقامة مفهوم الانتخاب و إنتاج آثاره الدستورية و السياسية. فحين يصوت الناخب المواطن يمارس جزء من سيادته، التي تكون إلى جانب سيادات بني جلده، ما أسماه ج. ج.روسو "السيادة العامة" أو "الإرادة العامة"، وحيث أن السيادة صعبة الممارسة بشكل شخصي ومباشر؛ فقد أوجدت اجتهادات الناس مفاهيم وآليات للنيابة عنهم في التعبير عن سيادتهم، أي التمثيلية المؤسسة على التفويض الإداري و المتوافق حوله. (3) 
ورغم أن الصعوبات التي تصطدم بها دراسة الظاهرة الانتخابية، ليست بالهينة بشكل عام، إلا أنها تزداد تعقيدا عندما تدرس في نظام سياسي له خصوصياته التاريخية ونمطه التنظيمي و الثقافي و المؤسساتي، كما هو الحال بالنسبة إلى المغرب، لهذا كتب الكثير حول النظام السياسي المغربي عامة، وحول الانتخابات بشكل خاص من زوايا مختلفة، عبر أدبيات النظرية السياسية التي تعنى بالسياسات العامة والسوسيولوجية الانتخابية وعبر التقنيات التي تؤطر المنظومة الانتخابية و الحزبية، حاولت أن تحيط قدر الإمكان بالظاهرة بشكل يسمح بفهم المنطق المتحكم فيها ومآلاتها.
ومن الملاحظ أن صعوبة الإحاطة بصيرورة العملية الانتخابية ومآلاتها، تعود إلى تداخل مختلف الحقول المعرفية؛ و التي تنتج خلاصات متفقة مع بعضها البعض ومتضاربة أحيانا أخرى، الشيء الذي يؤدي إلى بروز حواجز منهجية ابستمولوجية تعوق البحث العلمي في هذا الاتجاه، بحيث يتم تغليب جانب واحد على حساب الجوانب الأخرى في تفسير الظاهرة، ويمكن أن نقدم كأحد الأمثلة لهذه الحواجز، في العديد من الحالات، هيمنة الجانب القانوني و المؤسساتي على الدراسات المختلفة التي تحاول إلقاء بعض الضوء على آلية الانتخاب، ففي واقع مثل الواقع المغربي، نجد مسألة الانتخابات والميكانيزمات المتحكمة فيها وسيرورتها وإفرازاتها، تحتل موقعا مركزيا في قلب التساؤلات الأساسية، كما أنها تبدو جد معقدة وتدفع الباحث إلى نوع من النسبية في التحليل.
ومن جانب آخر تثار مسألة ارتباط الانتخابات بالمغرب بسياقات مختلفة، الشيء الذي يجعل أمر تنظيمها غير منتظم (5)، فقد لا يتم تنظيمها لفترة طويلة، أو قد يتم التعجيل بتنظيمها، وهو ما يطرح أسئلة مرتبطة بشرعية المؤسسات التي تفرزها الانتخابات بالمغرب وجدوائيتها، ذلك أنه من الأسس الضرورية والجوهرية لقيام الديمقراطية بشكل حقيقي في أي بلد، قیام انتخابات دورية عادلة ونزيهة ضمن مدة زمنية معينة.
ويأتي عدم انتظام الانتخابات بالمغرب نتيجة كون الرهان حولها لم يكن واحدا ولا موحدا بين الفاعلين السياسيين، بغض النظر عن مراتب قوتهم ووزنهم التاريخي والسياسي، فقد تباينت الاستراتيجيات واختلفت الوسائل المعتمدة في التعاطي مع الشأن الانتخابي. فبينما ترى الأحزاب السياسية، وإن بدرجات مختلفة، في الانتخابات لحظة سياسية مميزة لتوسيع قاعدتها الاجتماعية وتطوير إيديولوجيتها وشعاراتها السياسية، وأداة لتنمية التحول الديمقراطي السلمي، وفرصة للمشاركة في التعاقب على السلطة، تتعامل المؤسسة الملكية معها بمنطق سیاسي مسكون بالاحتراز، والحيطة، والسعي الدؤوب والمنتظم إلى التحكم في توازنات الحقل السياسي معتمدة آليات قوية للضبط؛ من قبيل الإشراف على وضع فلسفة النظام و التقطيع الانتخابيين، وخلق ودعم الأحزاب لصنع الأغلبيات وتوجيه القضاء جمعية العادي والدسپور كي لا يكتسب قدرا واضحا من الاستقلالية في الفصل في المنازعات الانتخابية (6). 
لذلك ظلت الانتخابات مدخلا أساسيا في ملامسة طبيعة ومدی حدود و تمظهرات التوتر أو الانفراج في الفضاء السياسي المغربي واختزالا لوضعية السلطة في المغرب من خلال تجاذبات مضامين البناء الديمقراطي في ظل غياب و چوبه بلور فارضية متينة لمقاربة آليات الممارسة السياسية ومحدداتها الإستراتيجية ومصامیه المؤسسية. 
كما تعد كذلك مرحلة شاخصة في قياس مدى التحول داخل النظام السياسي المغربي وخاصة على صعيد تحديد جوهر العلاقة بين مختلف الفاعلين أو بالأحرى بين المؤسسة الملكية ومكونات الحقل الحزبي ().
تأتي الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2011 - موضوع الدراسة - في سياق إقليمي مضطرب، بحيث يمكن القول بأن هناك عاملين أساسيين ساهما في التعجيل بهذه الانتخابات (8): العامل الأول يتمثل في ما يسمى بالربيع العربي (9) الذي رفعت خلاله شعارات من قبيل" إسقاط النظام "إسقاط الفساد و الاستبداد"... ترتبت عنه تغير في الخريطة السياسية لبعض الأقطار العربية (كتونس، مصر، ليبيا...) و العامل الثاني: يتمثل في الإستراتيجية الإستباقية التي اعتمدها النظام السياسي المغربي للتعامل مع تداعيات الربيع العربي، بحيث اعتمد على مقاربة سياسية تمثلت في تعديل أسمى قانون في الدولة. وقد شكلت الانتخابات التشريعية الأخيرة (25 نونبر 2011)، وهي التاسعة في تاريخ الانتخابات البرلمانية منذ الاستقلال، محطة مهمة، من حيث رهاناتها السياسية نتيجة تبني دستور جدید کرهان معقود عليه ليؤدي الى انتاج 39 وات كفيلة بإعادة الاعتبار للمشهد السياسي المغربي، من خلال إحداث تعديلات عميقة على بنية السلطة وآليات توزيعها.
وتلزم الإشارة إلى أنه سوف لن ندخل في النقاش السياسي حول الوضع الانتقالي الذي يعيشه مجلس المستشارين، الذي يبقى مرتبطا بالتجديد الشامل لجميع المؤسسات المنتخبة وفق المقتضيات الدستورية الجديدة (الجماعات الترابية، الغرف المهنية والهيئات الممثلة لأرباب العمل)، بيد أن المحكمة الدستورية قد حسمت هذا الأمر في قرارها 131930 بالاستناد إلى الفصل 176 من الدستور الذي يسمح باستمراره بشكل استثنائي. 
وعليه، فإن الانتخابات التشريعية التي سنتناولها بالدراسة هي المتعلقة بمجلس النواب. لكن هذا لا يمنع - كلما تطلبت الدراسة ذلك - استحضار مجلس المستشارين بشكل استثنائي مادام وضعه كذلك.
وموضوع بحثنا سيتناول الإفرازات السياسية للانتخابات التشريعية المجراة في 25 نونبر 2011، حيث يكتسي أهمية بالغة بالنظر من جهة إلى كونها الأولى التي أجريت بعد اعتماد المغرب إصلاحات سياسية بتعديل الدستور في فاتح يوليوز 2011، و الذي جاء بمجموعة من المبادئ والآليات و الضمانات التي تقوي البناء الديمقراطي بسيادة الحق و القانون، ومن جهة أخرى إلى كون الانتخابات أسفرت عن قيادة حزب ذي توجه دیني للحكومة؛ جعل المغرب لم يشذ عن ما يجري في الأقطار العربية (كمصر وتونس...) من سيادة الزمن السياسي للإسلاميين کدورة تاريخية تشترك فيها عموم البلاد العربية، حيث أن هناك طلب متزايد على هذا النمط من الخطاب التواق إلى ممارسة السلطة بلبوسات إسلامية بعدما تراجعت الخطابات السياسية المتناظرة معها، كما هو حال القومية و الاشتراكية و الليبرالية و العلمانية و الحداثية(10)
وتشير مفردة "الإفرازات" إلى ما يمكن أن تحدثه الانتخابات من تغييرات على الجسم السياسي، على اعتبار أن الجسم السياسي" المغربي قد استفاد في الآونة الأخيرة من جرعات ديمقراطية (11) هي بمثابة أو اليات التغير الدستور )، هذه الجرعات التي أتت نتيجة الأسلوب الاستباقي الذي اعتمده النظام السياسي للاستجابة لمدخلات (inputs) المحيط الإقليمي والداخلي، مما كرس ما يسمى بالاستثناء المغربي الذي عنوانه: « الإصلاح في ظل الاستقرار والاستمرار »، عكس بعض الأنظمة العربية تونس، مصر، ليبيا، اليمن، سوريا...) التي تفوقت فيها الطلبات demands على الدعامات supports من جهة، ومن جهة أخرى ضعف وعدم فعالية مخرجاتها (outputs) على نحو يضمن استقرارها و استمرارها، مما عصف بها وحل محلها (الأنظمة) نظام آخر بالتالي يمكن القول ان هنالك ظيمة ثابتة في الحياة السياسية المغربية: فكلما كان هناك خطر داهم داخلي و خارجي على النظام السياسي، إلا وبادرت المؤسسة الملكية، باعتبارها الضامن الأساسي لدوام واستمرار الدولة، إلى اعتماد أساليب و استراتيجيات لاحتواء الوضع، تحول دون أن تؤثر حركة احتجاجية على بنية النظام.
وتتجلى أهم الجرعات الدستورية المتعلقة بالانتخابات التشريعية في:
توسيع دائرة البرلمان كميا ونوعيا: إذ لم تعد سلطته مقتصرة فقط في التشريع، والمراقبة، بل تعززت وتقوت بسلطة أخرى وهي تقييم السياسات العمومية، ومن جهة أخرى حصر الفصل 71 من الدستور اختصاصات البرلمان في ثلاثين ميدانا، شملت التشريع في مجالات الحقوق و الحريات الأساسية، المنصوص عليها في التصدير وفي فصول أخرى من الدستور، الأنظمة الخاصة بالقضاء، والصحة، والوظيفة العمومية، و الانتخابات، و الجماعات الترابية، و الجنسية، و إلى ذلك من الأنظمة و القضايا ذات العلاقة بالحياة العامة للمواطنين. ثم إن الفصل نفسه أشار في فقرته الأخيرة على أن " للبرلمان بالإضافة إلى الميادين المشار إليها في الفقرة السابقة منه، صلاحية التصويت على قوانين تضع إطارا للأهداف الأساسية النشاط الدولة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية و البيئية والثقافية.
و أصبحت المؤسسة التشريعية تسمى سلطة تشريعية، بعدما كانت تسمها الدساتير السابقة بالبرلمان، وفي هذا تأكيد على وجود سلطة دستورية (تشريعية تنفيذية وقضائية)، كما أن الوثيقة قضت في فصلها الأول بأن "يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها، وتعاونها...".
* حافظ الدستور الجديد على نظام الغرفتين: لكن بإعادة صياغة المقتضيات الناظمة لهذه الثنائية وفق منطلقات جديدة وأبعاد مختلفة؛ تجعل من مجلس النواب يتبوأ مكانة الصدارة.
* حكومة منبثقة عن أغلبية برلمانية: بحيث اعتبر الباب الخامس من الدستور الحكومة " سلطة تنفيذية " بل أن الفصل التاسع و الثمانين نص صراحة على أن " تمارس الحكومة السلطة التنفيذية " وألزم الفصل 47 من الدستور الملك بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها؛ ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
• التنصيب البرلماني للحكومة: فقد دأبت الدساتير المغربية قبل إصدار الوثيقة الدستورية ل2011 على اعتبار الحكومة منصبة بمجرد تعيينها من قبل الملك، وأن انتظار تصويت البرلمان على برنامجها السياسي ليس شرطا لاكتمال تتصيبها، فالفقرة الأخيرة من الفصل الثامن و الثمانين من الدستور وردت واضحة حین قضت بالتالي " تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، ولصالح البرنامج الحكومي..." وبالتالي فالحكومة تستمد شرعيتها من الانتخابات التي يؤكدها التنصيب البرلماني.
* تم دسترة "المجلس الحكومي" الذي أصبح يمارس اختصاصات في مجالات
* تكريس الدستور لمقتضيات ومبادئ ديمقراطية من قبيل: التعددية، فصل السلطات، الديمقراطية التشاركية، ربط المسؤولية بالمحاسبة، الحكامة الجيدة 12).
* توسيع وظائف الأحزاب السياسية: فبالرجوع للفصل السابع من الدستور (13) وفي فصول أخرى (9و10)، نجده قد وسع من وظائف الأحزاب السياسية التي لم تعد كما كان من قبل - منحصرة في تأطير وتمثيل المواطنين فقط إلى جانب الهيئات الأخرى کالمنظمات النقابية و المجالس الجماعية و الغرف المهنية، بل تتعداها إلى المشاركة في السلطة وفق مقتضيات الفصل السابع، و بالتالي أصبحت الانتخابات المغربية التي تشارك فيها الأحزاب مرتبطة بالنظام وأساسا المشروعية التمثيل الديمقراطي تماشيا مع الخيار الديمقراطي کثابت من الثوابت التي تستند إليها الأمة في حياتها العامة.
* تم التنصيص في العديد من فصول الدستور على أن الانتخابات الحرة و النزيهة و الشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي.
وتأسيسا على ما سبق، نلاحظ أن هناك تقدم في الوضع الاعتباري و المعياري لكل العناصر ذات العلاقة بالانتخابات، هذا التقدم الذي يوازيه تقدم في تصور النظام السياسي الوظيفة الانتخابات. 
كما يلاحظ كذلك أن الإصلاح الدستوري لم يقتصر على نطاق السلطتين السياسيتين التشريعية و الحكومية؛ بل تعداه إلى إحداث تعديلات عميقة على بينة السلطة وآليات توزيعها مما خلق تراتبية جديدة في هرم المؤسسات الدستورية وعزز مسار الانتقال الديمقراطي بتجاوز الأعطاب الدستورية التي لازمت الحياة الدستورية و السياسية المغربية عقودا طويلة.
إن الرصد العلمي و الموضوعي لما أفرزته الانتخابات خلال مدة زمنية محددة في ثلاث سنوات (14) – من الناحية الابستمولوجية - تبدو غير كافية، ذلك أن البحث العلمي يحتاج إلى مسافة زمنية ضرورية للتأمل في الظاهرة لاسيما و أنها لازالت الظاهرة ) في دينامكية التفاعل و الإنتاج. فمحاولة التعامل مع التطورات و التوقعات حول ما يحدث كما لو أنها حقائق، ينبغي أن تستبعد لأنها لا تعتبر حقائق أو أدلة قطعية أو علمية. وأحيانا تستخدم بعض المؤشرات الكمية و الإحصائية المعبرة عن آثار ونتائج السياسات لكونها أكثر توفرا من غيرها، لكن ينبغي أن يظل البحث عن الحقائق و الأدلة حول من فعل؟ ماذا؟ وكيف؟ و ما الذي ينجم عنها؟ هو هدف الباحث ومقصده.
كما نعتقد أن أفضل إجابة عن التساؤلات المرتبطة بالظاهرة بشكل موضوعي، لن تتم إلا بعد انتهاء التجربة الحالية على الأقل، والتي هي على وشك الانتهاء، لأن كل إجابة متسرعة قبل أوانها تبقى ناقصة وقد تأتي بخلاصات غير مفيدة. لذلك فإن الدراسة الحالية ستركز أكثر على مؤشرات أولية كمية أو نوعية، قد تسعف في رصد وفهم الدلالات الأولية للإفرازات مادام أن الدلالات العميقة لهذه الإفرازات لن تتأتى إلا بعد فترة من الممارسة ووضع الهندسة الدستورية الجديدة موضع التنزيل و التأويل.
والحق؛ أن أي دراسة بمقاربة شمولية للانتخابات في أي دولة، تستوجب الأخذ بعين الاعتبار طبيعة النظام السياسي، ذلك انه في النظام السياسي المغربي وجب التمييز بين فاعلين أساسيين، فاعل يحتل مكانة إستراتيجية في البناء المؤسسي و السياسي، يقع خارج فوق المنافسة السياسية، ويستند على شرعية تستلهم عناصرها الأساسية من التاريخ و الدين الإسلامي، وفاعل أخر يحتل مكانة عادية يخضع لقواعد التنافس السياسي عبر الانتخابات، وبالتالي ته مه للتداول التغير . و در آخر وجب التمييز في المغرب بين تمثيليتين، " لميلية اسمى تكون مطلقة وتابة وكلية. و" تمثيلية دورية " أي تمثيلية المؤسسات، فهي محدودة ونسبية ومتغيرة، وذلك بالنظر إلى وظيفتها وإلى حدود مداها والى تبعيتها للمصدر الوحيد والمجسد لها أي الملك.(15)
إن تناول موضوع الإفرازات السياسية لانتخاب مجلس النواب 25 نونبر 2011 يقتضي منهجيا الوقوف على التعاريف التي أعطيت لمفهوم الانتخاب رغبة في رفع أي لبس قد يشكل عائقا معرفيا. فعلى مستوى التعاريف التي تناولت الانتخاب، فقد تعددت بتعدد الباحثين من جهة وتعدد مشاربهم المعرفية من جهة أخرى.
فقد عرفه الفقيه الافريير« La ferriere » بقوله: " السلطة الممنوحة بالقانون إلى عدد من أعضاء الأمة يؤلفون الهيئة الانتخابية من أجل الاشتراك في الحياة العامة، إما بصورة مباشرة أو عن طريق التمثيل من أجل التعبير عن إرادته حيال شؤون الحكم"(16).
وهناك من يعرف الانتخاب بكونه "عملية يتم من خلالها اختيار ممثلين عن الشعب في الهيئة التشريعية التي دالقه بالكامل وفيجزع منها- من هؤلاء الممثلين المنتخبين، وقد تتضمن تلك الهي رفين و حرفة واحدة، وجرى عملية انتخاب أعضاء الهيئة التشريعية وفق آليات ومعايير تختلف من دولة إلى أخرى، وبموجب تلك المعايير تكون هناك محددات تتعلق بتسجيل الناخبين، وإدارة للعملية الانتخابية والإشراف عليها، وشكل للنظام الانتخابي المتبع وقواعد لقبول المرشحين، وتحديد الهيئة الناخبة، و الدوائر الانتخابية، وسبل الحملة الانتخابية، كإعلان البرامج و القيام بالدعاية الانتخابية، وتنظيم مقرات الاقتراع، وإعلان النتائج، وسبل فض المنازعات الانتخابية، وهذه الأمور جميعها أو بعضها تتولى الإشراف عليها لجنة خاصة بالانتخابات"، أو باعتبار الانتخاب: " نمط الأيلولة السلطة يرتكز على اختيار يجري بواسطة التصويت أو الاقتراع"(17).
يتبين من خلال التعاريف التي أوردناها أعلاه؛ أن الانتخاب مرتبط بالاختيار الحر والطوعي، ومرتبط كذلك بالسلطة، وبالتالي يمكننا اعتماد مفهوما إجرائيا للانتخابات التشريعية بكونها «سيرورة من العمليات و الإجراءات القانونية التي تسمح باختيار ممثلين عن الشعب في الهيئات التشريعية التي تعمل على تحقيق المصلحة العامة اعتمادا على سياسات عامة كجواب (مخرجات) ممأسس عن المشاكل العامة» .
لعل النقاش الدائر اليوم بشأن "ما بعد الربيع العربي "عموما، و طبيعة مخرجات كل نظام سیاسي، ليشكل فرصة للانخراط فيه من زاوية البحث عن جدوائية وفعالية الاستراتيجيات المعتمدة للاستجابة لطلبات البيئة، طالما أن هذا الأمر أضحى يشكل هما وانشغالا كبيرين للدولة والمجتمع على حد سواء.
وتشكل هذه الدراسة جزء من الانشغال المعبر عنه من زاوية البحث العلمي، حيث تتمحور الإشكالية المركزية التي عالجها الموضوع على طبيعة المشهد السياسي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية 2011 بالنظر إلى المرحلة التي أسس لها الدستور، و التي تتميز باعتماد إستراتيجية الإصلاح ضمن الاستمرار والاستقرار؛ ذلك أن الإفرازات السياسية للانتخابات التشريعية مرتبطة - لا محالة - بسؤال نوع النظام الانتخابي (18) المعتمد.
ولتفكيك عناصر الإشكالية ستحاول هذه الرسالة الإجابة عن العديد من الأسئلة من بينها:
• ما طبيعة الخريطة السياسية و النخبوية للبرلمان التي أفرزتها انتخابات 25 نونبر
• ماهي طبيعة التحالف الحكومي و طبيعة المعارضة؟ ونوع العلاقة القائمة بين الفاعل الحكومي و المعارضة في ظل وضع يستوجب اعتماد آليات توافقية تتماشى والمنطق التوافقي للدستور وكذا المرحلة التأسيسية ؟
- إلى أي حد استطاع الفاعل السياسي (البرلماني و الحكومي بالخصوص) لما بعد الانتخابات، استثمار الآليات الدستورية الجديدة ؟ 
- ما الحصيلة النوعية والكمية للبرلمان و الحكومة خلال ثلاث سنوات، و التي يمكن أن تعزز وتقوي ما يسمى بشرعية الانجاز، وتسمح بالتالي بالمساهمة في دمقرطة النظام السياسي ؟ وما تقييمنا للحصياتين ؟
 الاعتبارات منهجية، ستعمد هذه الدراسة إلى طرح فرضيات تعد بمثابة أجوبة مؤقتة على الأسئلة المطروحة في انتظار التأكد من صحتها يمكن اختزالها فيما يلي:
ل الانتخابات التشريعية في المغرب تفرز مشهدا سياسيا فسيفسائيا يصعب من خلاله إقامة خط تمايزي بين استراتيجيات مختلف الفاعلين السياسيين.
عدم الاستقرار الحكومي ناتج عن التحالفات الهشة بين أحزاب تختلف في منحدراتها الإيديولوجية و التاريخية و الأبعاد الاجتماعية.
الإصلاح المتدرج البطيء، من أهم الاستراتيجيات التي يعتمدها النظام السياسي الضمان استقراره واستمراره لحشد التأييد بمرور الوقت و"خلق المنتظر".
قدرة الأنساق المؤسساتية المفرزة على تفعيل كل الآليات الدستورية رهين باحترام الموروث السياسي(1) لعل مسار التحقق من صحة الفرضيات المطروحة أعلاه، والإجابة عن الأسئلة السالف ذكرها، يستوجب التركيز على جوانب منهجية في تناول الموضوع لا تقل أهمية عن الجوانب المعرفية التي يطمح إلى تعميقها. وانطلاقا من كون المنهج هو مجموع الخطوات الإجرائية التي يهتدي بها الدارس قصد البرهنة والتدليل على حقائق علمية أو نتائج تحليلية من جراء الدراسة، فإنه ستتم الاستعانة على المنهج الوظيفي – البنائي الذي يرتكز على مفهومي البنية والوظيفة. على اعتبار أن الموضوع يتعلق بالإفرازات (20) (ظاهرة وظائفية) هذه المفردة التي لها مدلول بیولوجی، وتحيل إلى المساهمة التي يمكن أن يسديها عنصر من العمر ومكونة للكبار اليوم مر هنا يتعلق بالمنهج الوظيفي و الذي ينتمي إلى عائلة المناهج التزامنية Synchronique التي تعتمد على دراسة وتحليل أحداث ووقائع تنتج في نفس الوقت، أو في مرحلة زمنية محددة دون الأخذ بعين الاعتبار التحولات و التغيرات الناتجة عن التعاقب (20)، كما أن المؤسسات السياسية التي تفرزها الانتخابات تتبلور بناء على شبكة من الأدوار تؤديها سلوكات أفراد أو فاعلين في إطار بنية نسق تحكمها معايير وقيم ثابتة، ذلك أن النظام الاجتماعي (السياسي) للفعل حسب تالكونت بارسونس، له حاجات لابد وان ثلبي إذا ما أريد له البقاء والاستمرار، بحيث يتكون النظام من عدد من الأجزاء التي تعمل على تلبية تلك الحاجات، وكل الأنساق الحية تسعى إلى أن تكون في حالة توازن بين مختلف أجزائها وتحافظ على کیانات متميزة عن الأنساق الأخرى (22).
وعلى هذا الأساس سيتم اعتماد هذا المنهج كمدخل لدراسة الإفرازات السياسية الانتخابات 25 نونبر 2011 وفهم ثم تفسير طبيعة الأنساق المؤسساتية المفرزة ووظائفها في علاقة بعضها بالبعض (الفصل الأول) وكذا مخرجاتها التي تساهم في استمرار واستقرار النظام السياسي (الفصل الثاني).
---------------------------
لائحة المراجع:


الكتب :

1 موريس دوفرجی: - "المؤسسات السياسية والقانون الدستوري الأنظمة السياسية الكبرى" المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ترجمة جورج سعد الطبعة الأولى 1992. - "الأحزاب السياسية" المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ترجمة جورج
- سعد الطبعة الأولى 2011. - "مدخل إلى علم السياسة" ترجمة جمال الأتاسي وسامي الدروبي، دار دمشق للطباعة والنشر والتوزيع. 2. الان تورين:  ترجمة حسن قبيسي، الطبعة الثانية، بیروت: دار الساقي، 2001. 

3. جون واتربوري: "أمير المؤمنين الملكية والنخبة السياسية المغربية " ترجمة عبد الغني أبو العزم، عبد الأحد السبتي، عبد اللطيف الفلق، مؤسسة الغني للنشر
الرباط الطبعة الثالثة 2013. 

4. جان ماري دانكان: "علم السياسة" ترجمة محمد عرب صاصيلا، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و التوزيع بیروت، الطبعة الأولى سنة 1997. 

5. جيمس اندرسون: صنع السياسات العامة" ترجمة عامر الكبيسي، دار المسيرة للطبع والنشر والطباعة القاهرة، 1998. 

6. فيليب برو: "علم الاجتماع السياسي" ترجمة، محمد عرب صاصي، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1998. 

7. محمد معتصم: النظام السياسي الدستوري المغربي"، مؤسسة إيزيس للنشر، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1992.
8. امحمد مالکي - " القانون الدستوري والمؤسسات السياسية"، الجزء الثاني، دار وليلي للطباعة والنشر، مراکش، ط1، 1997. - " الوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، المفاهيم الأساسية، النظام السياسي المغربي"، المطبعة والوراقة الوطنية - مراكش، الطبعة الأولى 2001. 

9. محمد منار: الانتخابات بالمغرب ثبات في الوظائف وتغير في السمات"، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2011. 10. رقية المصدق: "القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، النظام السياسي المغربي ط الأولى  المصطفى خطابي: "القانون الدستوري والمؤسسات السياسية"، الطبعة الثالثة
12. مصطفى قلوش: | - " النظام السياسي المغربي" دار السلام، الطبعة الأولى السنة 1994. - "النظام الدستوري المغربي، المؤسسة الملكية"، دار السلام، الطبعة الأولى 1996
13. المختار مطيع: النظام البرلمان ذي الغرفتين بالمغرب"، سلسلة الدراسات القانونية والسياسية والاقتصادية، الطبعة الأولى 1999. 14. عمر بندورو: "النظام السياسي المغربي"، الطبعة الأولى 2002. دون ذكر للنشر
والطبع. 

15. احمد مصطفى الحسين: "مدخل إلى تحليل السياسات العامة "، المركز العلمي للدراسات السياسية، عمان، 2002.
16. عصام سليمان:| - المدخل إلى علم السياسة "، دار النضال للطباعة والنشر والتوزيع بيروت الطبعة الثانية 1989. - " الأنظمة البرلمانية بين النظرية والتطبيق، دراسة مقارنة" منشوارت الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2003. 

17. يونس برادة: "الفعل الحزبي وسؤال الديمقراطية في المغرب: قراءة في طبيعة النظام السياسي المغربي مؤلف الديمقراطية داخل الأحزاب في البلدان العربية، مركز دراسات الوحدة العربية ومشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، بيروت، 2004. 

18. عبد الله ساعف: "كيف يصنع القرار في الأنظمة العربية، دراسة حالة المغرب". ضمن مؤلف، كيف يصنع القرار في الأنظمة العربية، مركز دراسات الوحدة العربية ومشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، بيروت، 2010. 

19. امحمد مالكي: "المغرب وتجربة الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي في اسبانيا: الدروس المستفادة"، ضمن مؤلف لماذا انتقل الآخرون إلى الديمقراطية وتأخر العرب؟" دراسة مقارنة لدول عربية مع دول أخرى، مركز دراسات الوحدة


الأطروحات والرسائل الجامعية 

1. بثينة قروري: " السياسة الانتخابية في المغرب دراسة في الأنساق والوظائف"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية الاقتصادية واجتماعية أكال الرباط السنة الجامعية 2010-2011 

2. عبد النبي كياس:" توزيع السلطات في النظام السياسي المغربي على ضوء دستور 1996"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - أكدال - الرباط 2010-2011. الإفرازات السياسية للانتخابات التشريعية بالمغرب 25 نونبر 2011
3. محمد الغالي: "محددات التدخل البرلماني في مجال السياسات العامة في المغرب" أطروحة لنيل الدكتوراة في الحقوق شعبة القانون العام جامعة القاضي عياض ،كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية ، مراکش السنة الجامعية 2003
 4. وفاء الفيلالي: "البرلمان في النظام السياسي المغربي على ضوء الولاية التشريعية الخامسة (من 1993 الى 1997)"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، الرباط2003-2004. 

5. عبد الكريم الحديكي: "التأثير المتبادل بين الحكومة والبرلمان في النظام الدستوري المغربي - دراسة قانونية"، اطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2002-2003. 

6. المهدي الفحصي: "مدى تأثير الإصلاحات الدستورية والسياسية على التوازن بين السلط في المغرب" أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام - جامعة محمد الخامس - اكدال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -الرباط، 2001.2002

7. محمد اشركي: "الوزير الأول، مركزه وظيفته في النظام المغربي " أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون العام ، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء 1994. 

8. أمينة المسعودي: اله از زمین السلطات الدستوريقهم الدساتير المغربية الثلاثة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، جامعة محمد الخامس، الرباطأكدال، 1984.

9. يونس برادة: "طبيعة عمل أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان بالمغرب" بحث النيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، جامعة الحسن الثاني كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء، أبريل 1996.

10. فريد الصغير: "المسؤولية السياسية للحكومة والرقابة البرلمانية بالمغرب" 

المجلات و المقالات

1. محمد اتركين: نظام المعارضة البرلمانية"، منشورات مجلة الحقوق سلسلة الدراسات والأبحاث العدد 2014/ 8 . 

2. محمد فقيهي: "الآليات السياسية و الدستورية وإشكالية تدبير متناقضات مرحلة التحول السياسي بالمغرب"، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 118 - 117 ، يوليوز – اکتوبر 2014. 

3. امحمد مالكي: "الدستور وتنظيم السلط "، منشورات الوسيط من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، شباب من اجل الديمقراطية، يناير 2014. 

4. حسن طارق: - " مبادئ في تقييم السياسات العمومية " منشورات الوسيط من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، شباب من اجل الديمقراطية "أبريل 2014. - "الربيع العربي والسهراني قراءة فير تجار المغيب، تونس، مصر"، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، عدد 2014/105 . 

5. عثمان الزياني: " النخبة البرلمانية في ظل دستور 2011: بين انحصار الفعل البرلماني وانتشار طبائع السلوك غير القويم وعوز الفعالية"، وجهة نظر، عدد مزدوج 56- 57، ربيع صيف 2013. 

6. احمد حضراني: "الرقابة البرلمانية للعمل الحكومي وفقا للدستور الجديد" المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، عدد مزدوج 10
/ 109 /مارس 2013. 

7. عبد الرحيم منار السليمي: " سنة ونصف من حكومة بن كيران: اضطراب في المجتمع وحذر من حكومة الاسلاميين" المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة و الفاعلين، عدد 2013/ 10 .

8. منتصر السويني: " الحكومة السياسية واليد الخفية للمكاتب الإدارية والتقنوقراط ومحرري المشاريع"، المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة و الفاعلين، عدد 2013/10 . 

9. عبد اللطيف بكور: "حكومة الأستاذ عبد الإله بن كيران: من الوضع المؤسساتي المتقدم و الشروط السياسية لنجاح التجربة"، المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة و الفاعلين، عدد 2013/ 9 . 

10. عبد الرحيم منار السليمي: " الأمن القانوني بالمملكة مهدد و الدستور الجديد في خطر: تعليق على قرار المجلس الدستوري 911-12"، المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة و الفاعلين، عدد، 2013 / 9 . 

11. سمير الشحواطي: "المؤسسات الدستورية و التنمية السياسية في المغرب: نموذج مؤسسة الحكومة على ضوء التعديل الدستوري"، المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحدود بين الجامعة و فاعلين، عمه 2013 

12. عثمان الزياني: "الحماية الدستورية لحقوق المعارضة البرلمانية، مقاربة على ضوء دستور2011" منشورات مجلة الحقوق، العدد 2012/5 . 

13. حسن طارق: - "سنة ونصف من دستور 2011: تأملات سريعة" المجلة المغربية للسياسات العمومية، مجلة الحوار بين الجامعة والفاعلين، العدد8-صيف 2012. - " السياسات العمومية: بين السياسة و الادارة ملاحظات حول الحالة المغربية 2012 ، مجلة دفاتر سياسية والقانون، العدد يناير 2012. 

14. زبيري رحال: " دستور 2011 بين الثابت والمتغير"، المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة والفاعلين، عدد2012/ 8 .

15. عبد النبي كياس: "مؤسسة الحكومة في ظل الدستور الجديد: من الجهاز المساعد إلى السلطة التنفيذية" المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج،

16. سعيد خمري: "مكانة البرلمان في النظام السياسي والدستوري المغربي" المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة والفاعلين، عدد 2012/ 8 . 

17. طه الحميداني: " البرلمان المغربي وتقييم السياسات العمومية المجلة المغربية للسياسات العمومية: مجلة الحوار بين الجامعة والفاعلين، عدد2012/8 . 

18. محمد الرضواني: " تشكيل الحكومة في المغرب: المنهجية الديمقراطية والحسابات السياسية "، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 20 يناير 2012. 

19. عبد العالي حامي الدين وحسن لطارق 2011 بين السلطوية والديمقراطية"، منشورات سلسلة الحوار العمومی، طوب بريس، الرباط، ط1، أبريل 2011. 

20. اعبيزة عبد الغني: "المقاربة الدستورية الجديدة للتعيين الملكي لرئيس الحكومة على ضوء النمط الحزبي بالمغرب"، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 100 / 99 يوليوز- أكتوبر 2011. 

21. المختار عنقا الإدريسي: "قراءة أولية في الوثائق المقدمة من طرف بعض الأحزاب في شأن الإصلاح الدستوري"، مجلة أمل، العدد 36، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2011. 

22. مولاي أحمد العراقي: "الدستور المغربي بين التفاوض والتشاور"، مجلة أمل، العدد 36، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2011. 

23. منتصر السويني: رئيس الحكومة ما بين المشروعية الشعبية والشرعية القانونية". المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية، عدد: 100
24. عثمان الزياني: " السلوك و الأداء البرلماني بالمغرب الولاية التشريعية السادسة ( 1997 - 2002 ) نموذجا " - منشورات مجلة الحقوق المغربية، الجزء الأول، العدد 4، سنة 2011. 

25. رينالدز اندروز وأخرون: "أشكال النظم الانتخابية " سلسلة منشورات المؤسسة الدولية للديمقراطية و الانتخابات، تعريب أيمن أيوب، الطبعة الثانية 2010. 

26. محمد مالكي:" الانتخابات البرلمانية في المغرب في ضوء معايير الحكامة الانتخابية "ورقة مقدم الندوي النزاهة في الانتخاهاتووهم المانية مقوماتها والياتها في الأقطار العربية، بيروت، 12-13 مارس 2008. 

27. يونس برادة: " الإشكالية الانتخابية في المغرب، مقاربة أسس الحكم وتجاذبات المسار الانتخابي "، دراسة مقدمة لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، اللقاء السنوي السابع عشر - أكسفورد 2007. 

28. عبد الغني اعبيزة: "مراقبة العمل الحكومي بالمغرب"، منشورات المجلة المغربية
29. محمد الغالي: "في علاقة التقنيات الانتخابية بمسألتي التمثيل والمشاركة السياسية على ضوء القانون التنظيمي 29 / 02 المغير والمتمم لقانون 97

تعليقات