Header ADS

اخر الأخبار

التحفيظ يطهر العقار من جميع الحقوق العينية السابقة... نعم

التحفيظ يطهر العقار من جميع الحقوق العينية السابقة... نعم PDF

التحفيظ يطهر العقار من جميع الحقوق العينية السابقة... نعم PDF


المملكة المغربية
وزارة العــدل و الحريات
محكمة الإستئناف بمراكـش
المحكمة الإبتدائية بمراكش
حكم رقم:
بتاريخ: 11/04/2013
ملف رقم: 946/1401/2013
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بمراكش
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون
----
أصدرت المحكمة الإبتدائية بمراكش و هي تبت في القضايا المدنية
يوم موافق 04/04/2013
في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه
بين السيد ......... الساكن ..................... مراكش.
ينوب عنه الأستاذ .....   المحامي بهيئة مراكش
كمدع من جهة
وبين السيد .............. الساكن ................ ـ مراكش
ينوب عنه الأستاذ .... المحامي بهيئة مراكش
كمدعى عليه من جهة أخرى
الوقائـع
بناء على المقال الإفتتاحي المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبـه والمسجل بكتابـة ضبط هذه المحكمـة بتاريـخ 14/11/ 2012 والمؤدى عنـه الرسـم القضائي حسب الوصل عدد 1243287 والذي عـرض فيــه أنه يملك العقار المسمى الزرقطوني 2126 موضوع الرسم العقاري عدد 120440/04 ،و انه فوجئ بالمدعى عليه يقوم باحتلال أحد الدكاكين المستخرجة منه بدون وجه حق ، و أنه لما طالبه بالإفراغ امتنع عن ذلك ، ملتمسا الحكم بطرد المدعى عليه و من يقوم مقامها أو بإذنها من العقار المدعى فيه و هو المرآب المستخرج من منزله الكائن ................مراكش تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه و التي جاء فيها أن المدعي لم يثبت أن المدعى عليه احتل جزءا من العقار المدعى فيه ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى ، و أضاف أنه شقيق المدعي و أن مورثهم ترك بقعة أرضية لورثته و أن المدعي سجل دعوى ضد المدعي و أخرى ضد أخيه ..... موضوعها الملفين عدد 945/1401/2012 و عدد 946/1401/2012 ترمي كل واحدة منهما إلى طرد المدعى عليه من جزء من العقار ، و أن المدعي تمكن بجميع وسائله من تحفيظ العقار باسمه الخاص دون باقي الورثة و أنهم تقدموا بشكاية في الموضوع للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش ، و أنه بعد وفاة والدهم قامو ببناء منزل في البقعة المذكورة و استخرجوا منها دكاكين ثم تنازل السيد ..... المدعي لهما عنها عن استغلاله ، ملتمسا الحكم بإيقاف البت و احتياطيا الحكم برفض الطلب ، وأرفق مذكرته بصورة بينة تصرف و تنازل.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه و المرفقة بصورة شكاية ملتمسا إيقاف البت في الدعوى.
و بناء على مذكرة نائب المدعي و التي جاء فيها أن المدعى عليه يقر بتواجده في المدعى فيه ، و أن العقار المدعى فيه محفظ و بالتالي يخضع لقاعدة التطهير وفق مقتضيات الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري ، و أورد مجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة النقض و التي موضعها إعمال قاعدة التطهير ، و أضاف بخصوص طلب الضم أن شروطه غير قائمة في النازلة على اعتبار أن الملف عدد 244/1401/2012 يتعلق بدعوى قسمة و أن الملف عدد 945/1401/2012 تتعلق بطرد محتل ، و أن مجرد تقديم شكاية لا أثر له في إيقاف البت ما لم يتعلق الأمر بدعوى عمومية.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/03/2013 حضرها نائب الطرف المدعي و ونائب المدعى عليه الذي التمس مهلة إضافية فرد طلبه لسبقية إمهاله و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة يومه.

التعليــل
وبعد المداولة طبقا للقانون
ـ حول طلب الضم :
حيث تقدم المدعى عليه بطلب يرمي إلى ضم الملف الحالي لملفين آخرين على اعتبار أن المدعي سجل دعوى ضد المدعي و أخرى ضد أخيه ..... موضوعها الملفين عدد 945/1401/2012 و عدد 946/1401/2012 ترمي كل واحدة منهما إلى طرد المدعى عليه من جزء من العقار.
لكن حيث إنه من المعلوم أن طلب الضم يوجب توفر شروط خاصة و منها وحدة الخصوم و موضوع الدعوى ، أو على الأقل وجود ارتباط بين الدعويين بشكل يخاف منه من تهديد مبدأ الأمن القضائي بصدور أحكام متناقضة ، و الحال أن هذه الشروط غير قائمة في النازلة على اعتبار أن الملف عدد 244/1401/2012 يتعلق بدعوى قسمة و أن الملف عدد 945/1401/2012 يتعلق بدعوى ترمي إلى طرد محتل و هي مرفوعة على طرف غير المدعى عليه الحالي . وعليه يكون هذا الطلب غير مبني على أساس.
ـ حول طلب إيقاف البت :
حيث إنه من جهة ثانية فقد تقدم المدعى عليه بطلب يرمي إلى الحكم بإيقاف البت في الملف الحالي على اعتبار أن المدعي تمكن بجميع وسائله من تحفيظ العقار باسمه الخاص دون باقي الورثة و أنه تقدم بشكاية في الموضوع للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، و واقع النصوص القانونية المنظمة لقاعدة الجنائي يعقل المدني و يقيده تشترط لإعمال هذه القاعدة أن نكون بصدد دعوى عمومية ، و الحال أننا في النازلة أمام مجرد شكاية ، و من تم فإنها لا ترتب أثر إيقاف البت وفق صريح المادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية و كذا وفق ما تواثر عليه اجتهاد محكمة النقض .
و حيث إنه علاوة على ما ذكر فإنه لإعمال القاعدة أعلاه يلزم أن يكون للحكم الجنائي الذي سيصدر أثر في الدعوى المدنية في حين أن البت في النزاع الحالي لا يتوقف على ذلك، و عليه يكون طلب الإيقاف غير مبرر من الناحية القانونية و يلزم لذلك رده و البت في الملف.

- في الشكل:
حيث إن الدعوى قدمت بطريقة نظامية فهي مقبولة شكلا.
- في الموضوع:
حيث إن طلب المدعي يرمي إلى الحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنها في العقار المدعى فيه تحت طائلة غرامة تهديدية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وحيث دفع المدعى عليه بأنه شقيق المدعي وأن مورثهم ترك بقعة أرضية لورثته، وأن المدعي تمكن بجميع وسائله من تحفيظ العقار باسمه الخاص دون باقي الورثة وأنهم تقدموا بشكاية في الموضوع للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، وأنه بعد وفاة والدهم قاموا ببناء منزل في البقعة المذكورة و استخرجوا منها دكاكين ثم تنازل السيد .......... المدعي لهما عنها عن استغلاله.
و حيث إن المدعى يركز دعواه على أن الحقوق المدعى فيها من جانب المدعى عليه لم يعد موجب للمطالبة بها على اعتبار أن العقار المدعى فيه محفظ و بالتالي يخضع لقاعدة التطهير وفق مقتضيات الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري، و أورد مجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة النقض و التي موضعها إعمال قاعدة التطهير.
و حيث إنه لا خلاف على أنه ما دمنا أمام عقار محفظ فإنه بمجرد إقامة الرسم العقاري يمنع المطالبة بأي حق عيني متعلق بالعقار و سابق على عملية التحفيظ وذلك أيا كانت الحجج التي يستند إليها الشخص، فالتحفيظ يطهر العقار من جميع الحقوق العينية السابقة بحيث يعتبر تأسيس الرسم العقاري نقطة الانطلاق الوحيدة بالنسبة للعقار وفق الحكم المقرر في الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري و الذي جاء فيه:
" رسم الملكية له صفة نهائية ولا يقبل الطعن فيه وهو يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة".
و حيث إنه انطلاقا مما ذكر فإنه لا يمكن الاستناد إلى أية حجة بخصوص العقار المحفظ على اعتبار أننا متى كنا أمام عقار محفظ فإن وضعيته تحدد في العلاقة مع الحقوق السابقة على إقامة الرسم العقاري على ضوء الفصلين 2 و 62 من ظهير التحفيظ العقاري الذي يرتب بطلانها .ومع ذلك فإذا كان مبدأ التطهير حقيقة تشريعية لا يمكن الاختلاف حولها فإن نطاقها و مجالها ينحصر فقط و بشكل استثنائي في الحقوق السابقة على عملية التحفيظ أي تلك السابقة على عملية تأسيس الرسم العقاري ، أما العمليات اللاحقة بعد التحفيظ فإنها تسمى تقييد و هذه لا تطالها قاعدة التطهير ، و في النازلة فإن المدعي اشترى العقار و هو محفظ كما هو ثابت من عقد شرائه ، وبالتالي فإنه و خلافا لما دفع به المدعي فإنه لا مجال لإعمال قاعدة التطهير.
وحيث إنه بالرجوع إلى الشهادة العقارية الخاصة بالمدعى فيه يتبين أن العقار المذكور هو جار على ملكية المدعي، وبالتالي يكون الطرف المدعي قد أثبت تملكه للمدعى فيه بحجة مقبولة شرعا على اعتبار أنه يفترض في الشخص المقيد بالرسم العقاري أنه المالك للعقار موضوع التقييد.
و حيث إن المدعى عليه يتواجد في المدعى فيه بدليل أنه يناقش سند تواجده مؤكدا أنه بعد وفاة والدهم قاموا ببناء منزل في البقعة المذكورة و استخرجوا منها دكاكين ثم تنازل السيد .......... المدعي لهما عنها عن استغلاله ، و هو الأمر الذي تبت حقا من التنازل المدلى به من الطرف المدعى عليه .
و حيث إنه ما دام أنه قد ثبت من التعليل السابق أن المدعي هو المالك الشرعي للعقار المدعى فيه فإنه يكون مبدئيا من حقه وحده أن ينتفع بالعقار و يستغله و لا يمكن لأي أحد من الغير أن ينتفع بالعقار أو يتواجد به إلا بناء على علاقة شرعية معه تبرر هذا التواجد ، و هو الأمر الذي قام الدليل عليه في النازلة إذ المدعى عليه يتواجد بناء على التنازل المنجر له من المدعي ، صحيح أن المدعي دفع بأن المدعى فيه هو عبارة عن عقار محفظ و من تم فإنه لا يعتد بشأنه إلا بالحقوق المقيدة بالرسم العقاري طبقا لمبدأ الأثر الإنشائي للقيد بالرسم العقاري المنصوص عليه في الفصلين 65 و 66 من ظهير التحفيظ العقاري ، غير أن هذه القاعدة لا تجد لها تطبيقا في النازلة على اعتبار أن الفصل 67 من ذات القانون يقرر استثناء من هذا المبدأ و هو المتعلق بالدعاوى التي يمكن أي يقيمها الأطراف المتعاقدة بشأن العقار بعضهم ضد بعض ، و هو الإطار الذي تكيف فيه دعوى المدعي ، و بالتالي فإنه من السابق لأوانه وصف الطرف المدعى عليه بالمحتل ،وبالتالي فنحن لسنا أمام وضع لا مشروع ، بل إن وضعية المدعى عليه نظامية ، وعليه يكون الطلب غير مبني على أساس و يلزم الحكم برفضه.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
الحكــم
وتطبيقا للفصول 1و 32 و 50 و 124 من ق م م و الفصول 2 و 62 و 65 و 67 من ظهير التحفيظ العقاري
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا.
- في الشكل: بقبول الدعوى.
- في الموضوع: الحكم برفض الطلب و إبقاء مصاريف الدعوى على رافعها.
بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه، وكانت المحكمة تتركب من:
السيد ............ رئيسا و مقررا
السيد ............ عضوا
السيد ............ عضوا
السيدة ............ كاتبة ضبط
الرئيس      المقرر     كاتب الضبط


إرسال تعليق

0 تعليقات