الحريات والحقوق الأساسية في الدستور المغربي

 عرض بعنوان: الحريات والحقوق الأساسية في الدستور المغربي PDF

الحريات والحقوق الأساسية في الدستور المغربي PDF

مقدمة : 
تشكل الدساتير في إطارها العام، البناء الهندسي للنظام السياسي، الذي يتضمن أساسا الحقوق والحريات العامة، كما وتتجسد من خلالها الشرعية والمشروعية وأساس سيادة القانون التي تهدف في مضمونها حماية حقوق الإنسان وحرياته، لذلك نجد الدستور أن يعد الحامي والجسر الذي يربط حقوق الإنسان وحرياته بالضمانات التي يحتاجها الإنسان من خلال حماية الدستور له. 1
هذا وتعد سنة 1992 سنة حاسمة في التاريخ الحقوقي للمغرب، ذلك من خلال صدور دستور 1992 الذي أحال في ديباجته، ولأول مرة، على حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وبإنشاء أول وزارة لحقوق الإنسان وغيرها من التدابير الرمزية والمؤسساتية التي عززت الخيار الاستراتيجي للمغرب في مجال حقوق الإنسان كما تزاید انخراط المملكة المغربية في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من خلال الانضمام إلى أربع اتفاقيات أساسية همت حقوق المرأة والطفل والتعذيب والمهاجرين سنة 1993.
على غرار كل الدول تضمن الدستور المغربي لسنة 2011 العديد من الحقوق والحريات الأساسية، بل وخصها بباب خاص (مكون من 21 فصلا) يحمل نفس الاسم (الحريات والحقوق الأساسية)، هذا إضافة إلى مجموعه من الحقوق والحريات الدستورية المتفرقة في باقي فصول الدستور من قبيل التعددية الحزبية ( الفصل 7)، الحق في اللجوء إلى القضاء ( الفصل 118)، ليوصف بذلك على أنه دستور حقوق الإنسان بامتياز.
ولعل توصيف الدستور بهذا الوصف لا يعفيه من الجدال حول بعض الإشكالات التي يطرحها من قبيل سمو المعاهدات الدولية على القانون الوطني، أيضا الجدل حول الفصل 20 الذي ينص على الحق في الحياة، ناهيك عن النقاش الدائر حول مدى تعارض كونية حقوق الإنسان مع الخصوصية الوطنية، إضافة إلى الضمانات الدستورية لحماية هذه الحقوق.
انطلاقا مما سبق، يتضح أن للموضوع أهمية علمية وأخرى عملية، بحيث تبرز الأولى من خلال الإطلاع والمساهمة في الإجابة على بعض النقط التي تشكل غموضا لدى الباحثين، أما الأهمية العملية فتتجلى في إبراز تعامل المشرع مع هذا الغموض. من أجل ذلك سنحاول الإجابة في هذا الموضوع على الإشكالية التالية: ما مدى تخصيص المشرع حقوق الإنسان بضمانات وآليات لحمايتها بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها؟ 
وللإجابة على هذا الإشكال سنعتمد على مناهج البحث القانوني سيما المنهج الوصفي التحليلي. وذلك بعد أن نقسم الموضوع إلى مبحثين:

المبحث الأول: التكريس الدستوري لحقوق الإنسان في دستور 2011
المبحث الثاني: الضمانات الدستورية لحماية حقوق الإنسان في دستور 2011

---------------------------
لائحة المراجع :

• يسير الأحمادي، الضمانات الدستورية لحماية حقوق الإنسان - المغرب نموذجا-،رسالة لنيل شهادة الماستر، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية الدار البيضاء، جامعة الحسن الأول، 2017/2016 .
• نص الدستور المراجع ل6 ربيع الأول 1413 ( 4 شتنبر 1992)، صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.155 بتاريخ 11 من ربيع الأخر 1413 (9 أكتوبر 1992)، ج.ر. عدد 4172 
• نص الدستور ل 28 رجب 1432 (فاتح يوليو 2011)، صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، ج.ر عدد5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 ( 30 يوليو 2011.
• أحمد مفید، دراسة مقارنة حول الأحكام الدستورية المعنية بحماية الحقوق الإقتصادية والاجتماعية أساسية في المنطقة ، الكتاب السنوي للمنظمة العربية للقانون الدستوري 2015-2016.
• محمد المساوي حقوق الإنسان في الدساتير العربية الجديدة وسؤال دولة الحق والقانون المغرب وتونس ومصر نموذجا. المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية. الطبعة الأولى 2018.
• وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان (2018-2021)، دجنبر 2017.
• الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مقدمة إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مأخوذ من الرابط التالي: .https://www.escr-net.org/ar/resources/368498

تعليقات