Header ADS

اخر الأخبار

افتعال الأجير للنزاع لا يعفي المشغل من عبء إثبات مغادرته لشغله

افتعال الأجير للنزاع ومغادرته لشغله - عبء إثبات مغادرة الأجير على المشغل - طلب التعويض عن العطلة والأقدمية - نعم

افتعال الأجير للنزاع ومغادرته لشغله - عبء إثبات مغادرة الأجير على المشغل - طلب التعويض عن العطلة والأقدمية - نعم PDF

قرار محكمة النقض عدد 02
الصادر بتاريخ ....يناير 2012 
في الملف الاجتماعي عدد .../5/1/2011 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون 
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب تقدم بمقال افتتاحي التمس فيه الحكم له بمجموعة من التعويضات نتيجة طرده، وبعد الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضى بعدم قبول الطلب، ثم استئنافه من طرف الأجير، وعلى إثر ذلك أصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض عن العطلة والأقدمية والحكم من جديد للأجير بمبلغ 4.018 درهم عن العطلة ومبلغ 4.821،60 درهم عن الأقدمية مع تمكينه من شهادة العمل تحت غرامة تهديدية قدرها 50 درهما عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع وتأييده فيما عدا ذلك والصائر بالنسبة للأجير في نطاق المساعدة القضائية وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
في شأن السبب الأول والثاني مجتمعين:
يعيب الطالب على القرار المطعون فيه، خرق مقتضيات المادة 63 من مدونة الشغل، انعدام الأساس القانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه بجلسة البحث خلال المرحلة الاستئنافية أكد المطلوب في النقض أن العارض غادر العمل من تلقاء نفسه ثم عاد بعد مدة معينة طالبا منه مبلغ 1.000 درهم كسلف فرفض هذا الأخير ذلك لينقطع العارض عن العمل من تلقاء نفسه، وأن المشرع نص صراحة خلال الفصل 63 من مدونة الشغل على أن المشغل هو من يقع عليه عبء الإثبات عندما يدعي مغادرة الأجير لشغله، وأن المشغل لم يستطع إثبات هذه المغادرة المزعومة سيما أن شهود المطلوب أنفسهم فندوا مزاعم مشغلهم وأكدوا أمام المحكمة أن العارض يوم طلب السلف اشتغل طيلة الصباح ثم عاد بعد الزوال ليقع في نزاع مع مشغله دون علمهم بسبب النزاع، وأن المشغل تشبت بكون العارض غادر العمل من تلقاء نفسه ليصبح أساس النزاع مبني على المغادرة التلقائية وهو الشيء الذي تمت مناقشته خلال جلسة البحث وأن القرار الاستئنافي لم يبت في هذه النقطة الأساسية وعلل قضاءه بكون واقعة الطرد التعسفي غير قائمة في نازلة الحال مادام أن النزاع افتعله الأجير بمطالبته للمشغل مبلغا قبل استحقاقه، وأن القرار الاستئنافي بهذه العلة جاء غير مرتكز على أساس قانوني سليم وناقص التعليل الموازي لانعدامه، مما يجعله عرضة للنقض.
لكن الطالب، إنما يجادل في أدلة ووقائع يخضع تقديرها لقضاة الموضوع بما لهم من سلطة في ذلك.
فمحكمة الاستئناف عندما نصت بأنه تبث لها من شهادة الشهود ومحضر مفتشية الشغل أن ما يدعيه الأجير من واقعة الطرد غير ثابتة ولكون الطالب دعي للرجوع إلى العمل أمام مفتش الشغل فرفض الرجوع.
وهذا التعليل غير منتقد من طرف الطالب.
يكون القرار المطعون فيه الصادر على النحو المذكور معللا تعليلا كافيا في تبرير ما انتهى إليه وغير خارق للمقتضى القانوني المستدل به وتبقى الوسيلتان على غير أساس.

لهــذه الأسبــــــاب 
قضت محكمة النقض برفض الطلب.

إرسال تعليق

0 تعليقات