Header ADS

اخر الأخبار

آليات الرقابة على دستورية القوانين بالمغرب

عرض بعنوان: آليات الرقابة على دستورية القوانين بالمغرب PDF

آليات الرقابة على دستورية القوانين بالمغرب PDF

مقدمة :
مما لاشك فيه أن مراقبة دستورية القوانين اضحت عنصرا مميزا للأنظمة الديمقراطية، كما هو الشان يشية لميذا فصل السلطات، استقلالية السلطة القضائية، حرية الاقتراع، تعدد الأحزاب السياسية ووسائل التعبير فهي غالبا ما تقدم كاهم وسيلة لضمان وحدة وانسجام النظام القانوني الداخلي، وهو ما يبرر مبدا سمو الدستور)1
لقد استوحى العميد لويس فافورو من شارل ایژنمان، عبارة شهيرة استعملها سنة 1928 في اطروحته التقريبها من مبدأ الشرعية "مبدأ الشرعية يعني أن القانون وحده يمكن أن يخالف القانون، ومبدا الدستورية يعني أنه لا يمكن مخالفة نص دستوري إلا بنص دستوري" . وقد ربط هذا المبدا الحديث ابوجود عدالة دستورية وأكد أن التنصيص عليها في الدستور يكتسي أهمية بالغة لأن ذلك وحده " الكفيل آبان يجعل من القواعد الدستورية قواعد ملزمة قانونا، وقواعد قانونية حقيقية مرتبطة بعقوبة، والتي بدونها يصيح الدستور مجرد برنامج سياسي، ملزم أخلاقيا على أبعد تقدير.." 2) الكل الدول التي توجد بها عدالة دستورية فعليا، قامت بتبني مبدا الدستورية بدل مبدا الشرعية غير آن وجود دستور مكتوب، وإن كان شرطا ضروريا، فإنه يبقى غير كاف لفرض مبدأ الدستورية في ظل غياب عدالة دستورية.
ويعمل بمبدأ الرقابة على دستورية القوانين فقط في الدول ذات الدساتير الجامدة، كما هو الشأن بالنسبة للدستور المغربي، أما في إطار الدول ذات الدساتير المرنة، فلا وجود للرقابة على دستورية القوانين نظرا الكون الدستور والقانون العادي يتمتعان بنفس القيمة والقوة القانونية، وكما أنهما يعدلان بنفس الكيفية.3
والرقابة على دستورية القوانين تأخذ صورتين: إما بواسطة جهاز سياسي أو جهاز قضائي؛ فالرقابة بواسطة جهاز سياسي، تخول السهر على احترام سمو الدستور الجهاز مشکل من سياسيين - نواب برلمانيين، شخصيات تختار على مقاييس سياسية، وليس قضاة محترفين، والرقابة السياسية هي رقابة وقائية، حيث تحول دون إصدار القوانين المخالفة لأحكام الدستور، ومن ثم فهي رقابة سابقة على إصدار القانون وتباشر في الفترة بعد سن القانون وقبل إصداره(3). وأبرز مثال على هذه الرقابة، المجلس الدستوري الفرنسي.
خلافا للرقابة السياسية التي يعهد بها إلى جهاز سياسي، فإن الرقابة القضائية تخول للقضاء، للتأكد من مدى مطابقة القانون لأحكام الدستور، وهذه الرقابة تأخذ صورتين: الرقابة عن طريق الدعوى، ورقابة الامتناع أو الدفع بعدم الدستورية.
ويمكن الرجوع بمبدأ مراقبة دستورية القوانين في السياق المغربي إلى دستور 1908 الذي دستر هذا المبدأ من خلال ما أوكله إلى "مجلس الشرفاء" من القيام بمهمة مراقبة جميع الأعمال الصادرة عن مجلس الأمة إلا أن تنفيذ الفكرة لم يتحقق إلا مع أول دستور يضعه المغرب بعد الإستقلال سنة 1962 و ذلك حيث تم جعل الإختصاصات محدودة في مجال الرقابة على دستورية القوانين في الرقابة الوجوبية القبلية لكل من القوانين التنظيمية و القوانين الداخلية للبرلمان.
إلا أن هذه الرقابة ستعرف تطورا ملحوظا مع 1992 بإسنادها إلى هيئة مستقلة عن التنظيم القضائي العادي و هو: المجلس الدستور مع إضافة اختصاصي إمكانية الرقابة الإختيارية للقوانين العادية وفق شروط محددة و هو ما تم تكريس بعد ذلك في دستور 1997.*
و مع دستور 2011 ارتقى المجلس الأعلى إلى محكمة دستورية و بالتالي الإرتقاء بجهاز مراقبة دستورية القوانين من مجلس دستوري إلى محكمة دستورية تتمتع إلى جانب الإختصاصات السابقة المسند إلى المجلس الدستوري اختصاصات جديدة تتعلق بالمراقبة الدستورية باعتبارها من أهم الوسائل التي تستطيع أن تردع السلطة التشريعية و تجبرها على السير في حدود الدستورية و تحقق مبدأ الشرعية باعتبارها الضمان الفاصل لحماية الحريات العامة من تعسف السلطة التشريعية في استعمال سلطتها , و التأكيد على مبدأ سيادة القانون الذي هو أساس الحكم في الدولة فانطلاقا من مما سبق سنحاول طرح الإشكالية التالية : إلى أي حد استطاعت الرقابة على دستورية القوانين من فرض رقابتها الدستورية على القوانين . 
من أجل الإجابة على الاشكالية التالية سنعتمد على التصميم التالي:

المبحث الأول : الرقابة الخارجية 
المطلب الأول: المسطرة والإجراءات الشكلية 
المطلب الثاني : الاختصاص السلبي والاختصاص الأجابي 
المبحث الثاني : الرقابة الداخلية المطلب 
المطلب الأول : الأعمال المخالفة للدستور المطلب 
المطلب الثاني : الدفع بعدم دستورية القوانين
------------------------------
لائحة المراجع :

المواد والقوانين :
- المادة 1 من الباب الأول من الفصل 133 
- المادة 2 من القانون التنظيمي 85.15 من دستور 2011 المادة 5 من القانون التنظيمي رقم 85.15 
- المادة 142 من القانون 15-97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية

الكتب :
- يحي حلوي، "تطبيئات المجلس الدستوري في الرقابة على الدستورية"، الطبعة الأولى، سنة 2016، ص 97 د قرار منشور بالموقع الرسمي للمحكمة الدستورية تمت إحالة النظام الداخلي
موضوع القرار من قبل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بموجب رسالته
المسجلة بكتابة ضبط المحكمة في 2017 
- کریم لحرش: الدستور الجديد للمملكة المغربية شرح وتحليل، سلسلة العمل التشريعي والاجتماد القضائي (3)، طبعة 2012 
- إبراهيم عبد العزيز شيحا، المبادئ الدستورية العامة، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، 1982، ص: 209. 
- رشيد المدور,تطور الرقابة الدستورية في المغرب, الغرفة الدستورية المجلس الدستوري المحكمة الدستورية. مجلة دراسات دستورية, المجلد الثالث العدد السادس,2017 , ص 79
- زكرياء أقنوش: الميكانيزمات الدستورية لفض النزاعات الممكن أن تثار بين الحكومة والبرلمان، مسالك العدد - 25 / 26 ، 2014 ، السنة العاشرة،

القرارات :
- قرار 70/ 18 الصادر بتاريخ 2018/ 03 / 06 قرار منشور بالموقع الرسمي لمحكمة الدستورية 
-  قرار رقم 2000/382  الصادر بتاريخ 2000/03/15 قرار منشور بالموقع الرسمي المحكمة الدستورية 
- قرار رقم 52/95 الصادر بتاريخ 1995 قرار منشور بالموقع الرسمي لمحكمة الدستورية 
- قرار رقم 382,2000 الصادر بتاريخ 2000/03/15 قرار منشور بالموقع الرسمي المحكمة الدستورية 
- من مستجدات دستور 2011 في الفصل 132 منه وقد تم التنصيص على ذلك في المادة 22ف 2 من القانون التنظيمي رقم 06613 المتعلق بالمحكمة الدستورية , عبد الإله فونتير: العمل التشريعي بالمغرب" أصوله التاريخية ومرجعياته الدستورية دراسة
تأصيلية وتطبيقية"، الجزء الثاني، ص: - 257 ا- المجلس الدستوری، قرار رقم 95-2 صادر في فاتح شعبان 1415(3 يناير 1995)، منشور بالموقع الرسمي للمحكمة الدستورية
- المجلس الدستوري، قرار رقم 2011-817، صادر في 15 ذي القعدة 1432 (13 اکتوبر 2011)، منشور بالموقع الرسمي للمحكمة
- قرار رقم 298 وو 74 الصادر بتاريخ 199915 قرار منشور بالموقع الرسمي لمحكمة  المجلس الدستوري، قرار رقم 2000-286 صادر في 23 ذي الحجة 1420(30 مارس 2000)، منشور الموقع الرسمي للمحكمة الدستورية ا.
- المجلس الدستوري، قرار رقم 98-212 صادر في 23 محرم 1419 (20 ماي 1998)، منشور بالموقع الرسمي للمحكمة الدستورية
-  بدأ المجلس الدستوري يستعمل عبارة الأهداف الدستورية منذ قراره 2011-817، وهو ما
ورد في احدى قراراته رقم 2011-817 الصادر في 13 أكتوبر 2011 ، ج ار عدد 5987 بتاريخ 17 اکتوبر 2011، ص. 5084

المواقع الاكترونية :
جالد الدك الدفع بعدم دستورية القوانين و الخيار الأنسب للمغرب دراية مقارنة مجلة العلوم القانونية الموقع الإلكتروني www
marocdroit  تاريخ الإطلاع 2020/06/18 علي الساعة 21:44

إرسال تعليق

0 تعليقات