الموظف الموجود في وضعية إلحاق يظل تابعا لسلكه الأصلي

الموظف الموجود في وضعية إلحاق يظل تابعا لسلكه الأصلي PDF

الموظف الموجود في وضعية إلحاق يظل تابعا لسلكه الأصلي PDF

القرار عدد 1186
المؤرخ في 97 / 7 / 24
الملف الإداري عدد 97 / 1 / 5 / 535

- الإلحاق - قرار وضع حد للإلحاق - طبيعته - دعوى الإلغاء . 
- الموظف الموجود في حالة إلحاق يظل تابعا لسلكه الأصلي. الإلحاق لا يغير من وضعية الموظف الملحق الذي يمكن إرجاعه إلى سلكه الأصلي بعد انتهاء مدة الإلحاق . 
- قرار وضع حد للإلحاق يعتبر قرارا إداريا لا يمكن الطعن فيه إلا عن طريق دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية . 
- الموظف الملحق يمكن أن يطالب من الشركة التي كانت تشغله بمستحقاته عن أيام العطل.

باسم جلالة الملك 
إن المجلس الأعلى
و بعد المداولة طبقا للقانون 

في الشكل :
حيث إن الاستئناف المصرح به بتاريخ 17 ابريل 1997 من طرف (س) ضد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ب(.....) بتاريخ 95 / 1 / 31 في الملف الاجتماعي عديل القاضي بعدم الاختصاص مقبول لتوفره على الشروط المتطلبة قانون . 

في الجوهر : 
حيث يؤخذ من أوراق الملف و من فحوى الحكم المستأنف المشار إليه أنه بناء على مقال مسجل بتاريخ 12 يبراير 1994 في إطار المساعدة القضائية عرض المدعي المستأنف أنه ارتبط بالمدعى عليها شركة (.....) في شخص رئيسها و أعضاء مجلسها الإداري بمقتضى عقد عمل أبرم بتاريخ 1975 / 10 / 1 كمساعد المدير العام للشركة بأجرة شهرية قدرها 105561 درهم إلا أنه فوجئ برسالة مؤرخة في 1993 / 8 / 30 تقذره بإنهاء عمله ابتداء من فاتح شتنبر 1993 ملتمسا الحكم له بعدة تعويضات عن مهلة الإخطار و الإعفاء عن العمل و أيام العطل و الطرد التعسفي و المكافآت السنوية و بعد فشل محاولة الصلح و تأكيد المدعى عليها بأن المدعي كان وما يزال موظفا عموميا سواء في مرحلة ما قبل سنة 1975 أو في مرحلة الإلحاق بالشركة العارضة و أن وضع حد لإلحاقه بالشركة هو قرار إداري متخذ في إطار قانوني و بصفة مشروعة وأن القرار المذكور لم يقض بطرده من عمله و إنما أرجعه إلى سلكه الأصلي وفق ما يسمح به القانون و يقرره بعد ذلك قضت المحكمة الابتدائية بعدم اختصاصها للبت في الطلبات المذكورة بعلة أن المدعي موظف أصلا بوزارة الفلاحة و أن وضع حد لإلحاقه تم بقرار من الوزير الأول و أن وقائع النازلة لا تنطوي تحت مقتضيات قانون الشغل و أن أي طعن في قرار الإلحاق أو الإعفاء يجب أن يقام أمام المحكمة الإدارية فاستأنف المدعي الحكم المذكور . و حيث تمسك في أوجه استئنافه بأنه عمل مع المستأنف عليها بطلب منها و بناء على عقد مبرم بينهما في إطار القانون الخاص و أن هذا العقد يخضع حتما لقانون الشغل . 
و أنه تعبيرا وتجسيدا لصبغته و لاحترام إرادة المتعاقدين وقع تعديل العقد المذكور سبع مرات كما يتضح في الملفات السبع المضافة للمقال و أن فصله عن عمله لدى الشركة المذكورة تم بمقتضى قرار صادر عن مدير الشركة و ليس بناء على قرار صادر عن جهة إدارية و أن دعواه تنحصر في طلب تعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء الفسخ الفجائي و التعسفي لعقد العمل الخاص و طلب الحصول على الحقوق التي يخولها إياه عقد الشغل في نطاق قانون الشغل أما | علاقته بوزارة الفلاحة التحاقا و رجوعا فليس محل أي نزاع . 

و بعد المداولة طبقا للقانون 

حيث إنه من الثابت من أوراق الملف و باعتراف المستأنف نفسه أنه كان ولا يزال موظفا تابعا لسلكه الأصلي بوزارة الفلاحة و الإصلاح الزراعي و أنه كان و في ضيعة إلحاق بالشركة المستأنف عليها ذلك الإلحاق الذي عمر حوالي 15 سنة وحيث إنه إذا كان الإلحاق كما حدد مفهومه القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية حسب مقتضيات الفصلين 47 و 48 من ظهير 24 يبراير 1958 لا يغير من وضعية الموظف الملحق الذي يمكن إرجاعه إلى سلكه الأصلي بعد انتهاء مدة الإلحاق .
و حيث إنه إذا كان الموظف الملحق المتعاقد مع المؤسسة التي ألحق بها يتقاضى مبالغ مالية معينة تفوق بكثير أحيانا راتبه في إدارته الأصلية كما هو الوضع في النازلة إن هذا الموظف يمكنه أن يتذرع بقانون الشغل الذي ينظم العلاقة بين أرباب العمل و المستخدمين ليقاضي المؤسسة المذكورة أمام المحكمة المطعون في حكمها قرارا إداريا لا يمكن الطعن فيه إلا عن طريق دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية مما معه قرارها بعدم الاختصاص في محله لطلب التعويض عن الطرد التعسفي الناتج حسب وجهة نظر المستأنف عن قرار وضع حد لإلحاقه بالمؤسسة المستأنف عليها وما يتبع ذلك من التعويض عن الإعفاء من العمل و مهلة الإخطار.
و حيث إنه بالمقابل فإن المستأنف بحكم وجوده في حالة إلحاق خلال مدة معينة لدى المستأنف عليها وثبوت تقاضيه أجرة معينة كان من حقه أن يقاضي مشغله في هذه المدة أمام المحكمة العادية من أجل طلب التعويض خلال عمله عن 144 يوم عطلة لم تؤد له المكافآت السنوية التي يخوله إياها العقد الرابط بين الطرفين الشيء الذي يعني أن المحكمة العادية كانت مختصة للبت في الطلب الحزن المذكور

لهذه الأسباب

 قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم الاختصاص بالنسبة للطلب المتعلق في 144 يوم عطلة و المكافآت السنوية و بتأييده فيما عدا ذلك و بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت في الطلب الجزئي المذكور . و به صدر الحكم و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط
تعليقات