Header ADS

اخر الأخبار

إدماج الموظفين في وضعية إلحاق يكون وفق مسطرة خاصة

إدماج الموظفين في وضعية إلحاق يكون وفق مسطرة خاصة PDF

إدماج الموظفين في وضعية إلحاق يكون وفق مسطرة خاصة PDF


المملكة المغربية                                                   ن ب /1 
وزارة العدل
المحكمة الإدارية بالرباط

قسم الإلغاء                                                          نسخة الحكم المحفوظ بكتابة                                                                                                                                 الضبط بالمحكمة الإدارية بالرباط 
حكم رقم : 843
بتاريخ : 11 جمادى الأولى 1427
الموافق ل : 8/6/2006
ملف رقم : 286/1/05

القاعدة :
1- البت في طلبات إدماج الموظفين في وضعية إلحاق يكون وفق مسطرة خاصة تقتضي وجوبا إحالة الملف على لجنة مختصة للبت فيه منصوص عليها في المرسوم رقم 2.90.332 بتاريخ 3/12/1991، وبناء على رأيها يصدر قرار الإدماج من طرف الجهة المختصة .
2- انفراد الجهة المطلوبة في الطعن باتخاذ قرار برفض طلب الطاعنة إدماجها في حظيرة الإدارة الملحقة لديها دون إحالة ملفها على اللجنة المذكورة ...قرار غير مشروع لعيب مخالفة القانون...إلغاؤه ...نعم . 

باسم جلالة الملك 

بتاريخ 11 جمادى الأولى 1427 الموافق ل 8/6/2006 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة : 
حميد ولد البلاد ......................................رئيسا
رضا التايدي ......................................مقررا
مراد آيت ساقل .....................................عضوا
بحضور السيد محمد محجوبي ..................مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد سعيد الرامي ..................كاتب الضبط

الحكم الآتي نصه : 

بين الطاعنة : السيدة فتيحة بن عمرو ، موظفة ، الساكنة ب 52 ، زنقة عين الزيتون ، كلم 6 ، شارع الإمام مالك ، الرباط .
نائبها : الأستاذ النقيب عبد الرحمان بن عمرو ، المحامي بهيئة الرباط.
.................................................... من جهة

وبين المطلوبين في الطعن : - السيد الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة مقره بالوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة بالرباط .
المدخلين في الطعن : - السيد وزير العدل مقره وزارة العدل بالرباط 2- السيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بمقره وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بالرباط 3- السيد وزير المالية والخوصصة ، بمقره بوزارة المالية والخوصصة بالرباط 4- السيد الوكيل القضائي للمملكة بمقره بمصالح وزارة المالية بالرباط.
................................................... من جهة أخرى 

الوقائع 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/6/2005 ، المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون ، تعرض فيه الطاعنة بواسطة نائبها أنها وظفت بوزارة التربية الوطنية منذ 15/1/1968 في إطار أساتذة السلك الأول ، وترقت في هذا الإطار إلى أن أدركت السلم 11 الرتبة 11 ابتداء من 1/7/1997 . وبتاريخ 17/2/1997 تم إلحاقها بوزارة العدل لمدة سنتين ، تم تجديدها لمدة ثلاث سنوات ابتداء من 17/2/1999 ، ثم تقدت بطلب إلى وزير العدل تلتمس فيه إدماجه في سلاليم كتابة الضبط بوزارة العدل ، حظي بالموافقة ، وتم توجيه مراسلة إلى وزارة التربية الوطنية بتاريخ 18/1/2005 لأخذ موافقتها ، وهذه الأخيرة وافقت بدورها على إدماجها بمقتضى رسالتها المؤرخة في 8/3/2005 . وبناء على هذه الموافقة أرسلت وزارة العدل إلى وزارة التربية الوطنية مشاريع قرار الإدماج ومحضر الإدماج والجدول المرفق به ، كما أرسلت نفس الوثائق إلى الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة قصد القيام بالإجراءات اللازمة ، إلا أن هذا الأخير أجاب في رسالته المؤرخة في 31/5/2005 بأنه يتعذر عليه الاستجابة لاقتراح وزارة العدل الرامي إلى إدماجها – أي الطاعنة – نظرا لعدم تطابق المهام وتطور الحياة الإدارية بين إطار أساتذة السلك الأول وإطار المنتدبين القضائيين المقترح إدماجها فيه ، وهو القرار المطعون فيه الذي تعيب عليه الطاعنة عدم احترامه لمقتضيات المادتين 2 و3 من المرسوم رقم 2.99.104 بتاريخ 26/4/1999 بتحديد كيفية تطبيق الفصل 50 من قانون الوظيفة العمومية اللتين تحددان صلاحية الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة في إبداء رأيه في الإطار المقترح الإدماج فيه ولا يحق له الاعتراض أو رفض الإدماج ، وأن الإدماج يقرر بموجب قرار مشترك للوزير التابع له الموظف والوزير الملحق لديه ، وأن كل من وزارة التربية الوطنية ووزارة العدل موافقتان على إدماجها في إطار سلك المنتدبين القضائيين التابع لوزارة العدل ، ومن جهة أخرى فإن القرار المذكور جاء ضعيف التعليل لأن إطار المدعية هو أستاذة السلك الأول السلم 11 ، وأن هذا السلم هو نفسه السلم المخصص لإطار منتدب قضائي إقليمي ، ينضاف إلى ذلك أنها مارست العمل الإداري بوزارة التربية الوطنية لمدة تفوق خمس سنوات ، كما أنه عند التحاقها بوزارة العدل اشتغلت بالكتابة العامة لمدة تفوق ثمان سنوات ، وتعرفت على جميع الاختصاصات ومهام مصالح وزارة العدل والموظفين التابعين لها بكافة أسلاكها. لذا فهي تلتمس الحكم بإلغاء قرار الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة برفض الاستجابة لاقتراح وزير العدل الرامي إلى إدماجها ضمن سلك المنتدبين القضائيين الإقليميين السلم 11 بوزارة العدل ، مع ترتيب كافة النتائج القانونية على ذلك ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة بتاريخ 28/7/2005 ، لاحظت فيها بأن المادة الأولى من المرسوم السالف الذكر تنص على أن الإدماج ينبغي أن يكون في إطار مشابه للإطار الأصلي للموظف من حيث شروط التوظيف وسيرورة الحياة الإدارية وطبيعة المهام . وبالنسبة لحالة الطاعنة فإن إطارها الأصلي الذي هو أستاذة التعليم الثانوي الإعدادي من الدرجة الثانية يتم الولوج إليه إما على إثر امتحان مهني يشارك فيه أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي من الدرجة الأولى ، أو عن طريق الاختيار بعد التقييد في جدول الترقي ، في حين أن إطار منتدب قضائي إقليمي الذي تطلب إدماجها فيه يتم بناء على الشهادات من بين حملة دبلوم السلك العالي بالمدرسة الوطنية للإدارة أو حاملي دبلوم الدراسات العليا في الفروع القانونية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو شهادة تعادلها ، أو بالاختيار بعد التقييد في جدول الترقي من بين المنتدبين القضائيين . 
ثم إن لجنة الإدماج المختصة يرأسها وزير تحديث القطاعات العامة الذي فيما إذا تعادلت أصوات أعضائها يرجع جانب الرئيس ، كما له رفض عرض أي ملف يتعلق بإدماج الموظفين الملحقين على أنظار اللجنة المذكورة إذا لم يتم استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادة الأولى أعلاه. 

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بتاريخ 10/10/2005 ، أكدت فيها على وجود تشابه بين إطارها الأصلي وإطار المنتدبين القضائيين الذي تطلب إدماجها فيه ، وأن المشرع لا يشترط إلا التشابه وليس التطابق وإلا لما كان هناك معنى للإدماج وأصبح غير ذي موضوع ، كما أن دور اللجنة ينحصر في تحديد الإطار الذي سيقع فيه الإدماج وكذا الدرجة والرتبة والرقم الاستدلالي المتعلق بهذا الإطار ، وليس من حق اللجنة تقرير الإدماج ، الذي يقرره الوزير التابع له الموظف بالاشتراك مع الوزير الملحق بإدارته ، وحتى على فرض أن جميع أعضاء اللجنة يعترضون على إدماجها ، فإنه يبقى غير مرتكز على أساس من القانون أو الواقع ، والتمست الحكم وفق طلبها .
وبناء على المذكرة التعزيزية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة المؤشر عليها بتاريخ 2/2/2006 ، دفع فيها بعدم قبول الطلب لكون الطعن انصب على قرار لا وجود له باعتبار أن الإدماج يتم بقرار مشترك للجهتين الإداريتين المعنيتين ، وأيضا لعدم توجيهه ضد هيئة سلك موظفي المحاكم التي تلتمس المدعية إدماجها فيها . وفي الموضوع أوضح أن طلب المدعية يبقى غير مبني على أساس سليم لاختلاف إطار أساتذة السلك الأول من التعليم الثانوي عن إطار المنتدبين القضائيين سواء من حيث الشروط المتطلبة قانونا للتعيين ، أو من حيث سيرورة الحياة الإدارية ، أو من حيث طبيعة المهام التي يضطلع بها كل إطار ، والتمس لأجله الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بتاريخ 8/3/2006 ، الرامية إلى رد الدفوعات المثارة من طرف الوكيل القضائي لعدم جديتها ، والحكم وفق مطالبها .
وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة .
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 16/5/2006 .
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 25/5/2006. 

وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما حضر دفاع الطاعنة وأكد الطلب بينما تخلفت الإدارة المطلوبة في الطعن رغم التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة. ثم أعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره الكتابي الرامي إلى إلغاء القرار المطعون فيه لتوافر شروط الإدماج ولكون وزارة تحديث القطاعات العامة مجرد جهة استشارية ، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده . 

و بعد المداولة طبقا للقانون 

في الشكل : 
حيث دفعت الإدارة المطلوبة في الطعن بعدم قبول الطلب لكونه انصب على قرار لا وجود له ، ولعدم توجيهه ضد هيئة سلك موظفي المحاكم المنظم بمقتضى المرسوم رقم 1181.66 بتاريخ 2/2/1967 . 
لكن حيث فيما يخص الدفع الأول ، إذا كانت المادة الثانية من المرسوم رقم 2.90.332 المؤرخ في 3/12/1991 بتحديد إجراءات تطبيق الفصل 50 المتعلق بالإلحاق من الظهير الشريف بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، تنص على أن الإدماج في الأطر النظامية المماثلة يتم بقرار مشترك للوزير التابع له الموظف والوزير الملحق الموظف لديه ، وذلك بعد استنفاذ المسطرة المنصوص عليها في ذلك المرسوم ، فالثابت من أوراق الملف أن الطاعنة بعدما حصلت على موافقة وزارة التربية الوطنية التي تنتمي إليها ووزارة العدل الملحقة لديها ، توقفت عملية إدماجها بسبب قرار الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة المعبر عنه في الرسالة الموجهة إلى وزير العدل بتاريخ 31/5/2005 تحت رقم 6272 والذي رفض فيه الاستجابة لاقتراح إدماج المدعية في إطار المنتدبين القضائيين ، مما يجعله مؤثرا في مركزها القانوني باعتباره السبب الرئيسي في تعطيل مسطرة إدماجها ، ويكون بذلك مستجمعا لمقومات القرار الإداري القابل للطعن فيه بالإلغاء ، ويتعين بالتالي رد الدفع المثار بهذا الشأن . 

وحيث بالنسبة للدفع الثاني ، فالمدعية تلتمس إدماجها في سلك المنتدبين القضائيين الذي يعتبر إطارا وظيفيا تابعا لوزارة العدل وإن كان يشمله النظام الأساسي الخاص بموظفي المحاكم بالمملكة الصادر بمقتضى المرسوم السالف الذكر، ولا يشكل هيئة إدارية ذات شخصية معنوية تتوفر على أهلية التقاضي ويمكن مباشرة الدعاوى في مواجهتها وبالتالي يكون الدفع بوجوب إدخالها في الدعوى يفتقد إلى الجدية اللازمة ويتعين عدم الالتفات إليه .
وحيث إنه باستيفاء الطلب لسائر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو لذلك مقبول . 

وفي الموضوع :
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة بتاريخ 31/5/2005 تحت رقم 6272 ، القاضي برفض الاستجابة لطلب المدعية الرامي إلى إدماجها في سلك المنتدبين القضائيين ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وحيث تمسكت الطاعنة بكون الوزير المذكور لا يملك حق الاعتراض أو رفض الإدماج ، وإنما فقط إبداء رأيه في الاقتراح المعروض عليه ، بالإضافة إلى أن الإطار الذي تطلب إدماجها فيه مشابه من جميع النواحي للإطار الذي تنتمي إليه في إدارتها الأصلية ، وبالتالي تكون شروط الاستجابة لطلب الإدماج متوافرة .
وحيث دفعت الإدارة المطلوبة في الطعن بكون الإطار الأصلي للطاعنة والإطار المطلوب إدماجها فيه مختلفين تماما من حيث شروط التوظيف ، وسيرورة الحياة الإدارية ، وطبيعة المهام التي يضطلع بها كل إطار .

وحيث بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 50 من الظهير الشريف بتاريخ 24/2/1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، نجده ينص في فقرته الأخيرة على أن الموظفين الملحقين بإدارة عمومية منذ مدة لا تقل عن خمس سنوات يمكن أن يدمجوا بطلب منهم في حظيرة الإدارة العمومية الملحقين بها في إطار يكون مطابقا للوضعية النظامية الحاصلين عليها في إطارهم الأصلي بتاريخ الإدماج. 
 كما تنص المادة الأولى من المرسوم المشار إليه أعلاه على أن تحديد الإطار الذي يدمج فيه الموظفون المتوافرة فيهم الشروط المقررة في 50 السالف المذكور ، والرتبة التي يستحقونها في الإطار المدمجين فيه ، تتولاه لجنة تتألف من السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الإدارية أو ممثلها رئيسا ، ووزير المالية أو من يمثله ، والوزير التابع له الموظف أو من يمثله ، والوزير الملحق لديه الموظف أو من يمثله ، وإذا تعادلت الأصوات رجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس ، ووفقا لاستنتاجات اللجنة المذكورة يتم الإدماج بقرار مشترك للوزير التابع له الموظف والوزير الملحق الموظف لديه عملا بالمادة الثانية من نفس المرسوم .
وحيث يستفاد من قراءة هذه المقتضيات ، أن البت في طلبات إدماج الموظفين في وضعية إلحاق يمر عبر مسطرة خاصة تستلزم وجوبا إحالة الملف على لجنة مختصة تتولى دراسته وإبداء رأيها فيه والذي على ضوئه يصدر قرار الإدماج من طرف الجهة التي أناط بها المشرع ذلك . وأن الصلاحية المخولة للوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة تقتصر على دعوة اللجنة المذكورة باعتباره رئيسها بعد التأكد من استيفاء شرط الأقدمية المتطلبة في الإطار الملحق لديه ،من أجل البت في الطلب المعروض عليها وتحديد الإطار الذي يمكن فيه إدماج المعني بالأمر على أساس معيار المطابقة مع الوضعية النظامية الحاصل عليها في إطاره الأصلي بتاريخ الإدماج ، ولا يملك حق التقرير بمفرده في مدى استجابة الإطار المعني بالإدماج للمعيار المذكور ، لما في ذلك من سلب لاختصاصات اللجنة المذكورة والصلاحيات المسندة إليها في هذا الشأن . 

وحيث بالرجوع إلى نازلة الحال ، يتضح أن الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة انفردت باتخاذ قرار عدم مطابقة الإطار الذي تطلب الطاعنة إدماجها فيه مع إطارها الأصلي ، مع أن ذلك ليس من صلاحياتها ودون أن تقوم بإحالة ملفها على اللجنة المشار إليها أعلاه التي تضع كذلك ضن أعضائها وزارة المالية ، والإدارة الأصلية للمعنية بالأمر، والإدارة الملحقة لديها، سيما وأن هاتين الأخيرتين أبدتا موافقتهما على طلب الطاعنة ، ولا يكون رأي الوزارة المذكورة مؤثرا إلا في حالة تعادل الأصوات حيث يرجع الجانب الذي تكون فيه باعتبارها تترأس اللجنة .
وحيث تبعا لذلك ، وأمام عدم احترام المسطرة المقررة قانونا من أجل البت في طلب الطاعنة بإدماجها في سلك المنتدبين القضائيين ، يكون القرار المطعون فيه والحالة هاته مشوبا بتجاوز السلطة لعيب مخالفة القانون ، ويتعين الحكم بإلغائه مع ما يترتب عن ذلك قانونا من إعادة دراسة ملفها على ضوء ما تستوجبه المسطرة المذكورة .
وحيث إن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل لا يستقيم على أساس مع وجود مسطرة موازية على سبيل الاستعجال نصت عليها المادة 24 من القانون رقم 90.41، وثتيح لكل متضرر من قرار إداري إمكانية تقديم طلب بإيقاف تنفيذه متى توافرت شروطه إلى حين البت في دعوى الموضوع ، مما يتعين التصريح برفضه . 

المنطوق 

وتطبيقا لمقتضيات المواد 3-4-5-7-8 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، وقانون المسطرة المدنية ، والفصل 50 من الظهير الشريف بتاريخ 24/2/1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، والمرسوم رقم 2.90.332 بتاريخ 3/12/1991 بتحديد إجراءات تطبيق الفصل المذكور .

لهذه الأسباب 

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا :
في الشكل : بقبول الطلب .
وفي الموضوع : بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر عن الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة بتاريخ 31/5/2005 تحت رقم 6272 ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ......................................

الرئيس                        المقرر                         كاتب الضبط 

إرسال تعليق

0 تعليقات