Header ADS

اخر الأخبار

إشكالية التبليغ في المادة الضريبية

عرض بعنوان: إشكالية التبليغ في المادة الضريبية PDF

إشكالية التبليغ في المادة الضريبية PDF
المقدمة
يتجسد التبليغ الجبائي ،في اخبار الملزم بالإجراءات السابقة واللاحقة لتحديد أساس الضريبة ودلك وفق الشكليات التي حددها القانون تحت طائلة البطلان .ومن خلال ماسبق يمكن القول أن النصوص القانونية الخاصة بالتبليغ في الميدان الجبائي مرت بمرحلتين مرحلة قبل سنة 1995 تم مرحلة ما بعد سنة 1995 وقبل صدور المدونة العامة للضرائب.
والمشرع في مقابل الضمانات التي خولها للملزم من خلال قوانين المالية ، والمتجسدة خاصة في تبليغ الادارة الضريبية للملزم عن طريق البريد المضمون ضمانا لحقه في الدفاع وإبداء ملاحظاته ، فقد منح الادارة الضريبية حرية التبليغ بشتى الطرق لاختيار الوسيلة الملائمة في التبليغ وحماية أموال الخزينة من التملص الضريبي.
إلا أنه لتوحيد مسطرة التبليغ ولإبراز استقلالية القانون الجبائي ، قام المشرع سنة 2007 في المادة 10 مكرر من قانون المالية سنة 2005 بتدوين مسطرة التبليغ وحدها بالنسبة لكل الضرائب والرسوم المحصلة لفائدة الدولة في نص واحد والمتمثل في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.
وعليه فان مسطرة التبليغ في المادة الجبائية تأخد حيزا كبيرا من الأهمية حيت شدد العمل القضائي والاجتهاد القضائي على احترامه لكونها مرحلة يتم خلالها تبادل المراسلات بين الادارة الضريبية والملزم ، حماية لمبدأ حق الدفاع باعتبارها من الحقوق المقدسة للملزم وحماية الادارة الضريبية من التهرب الضريبي.
وعلى هدا الأساس يمكن طرح الاشكالية التالية:
الى أي حد استطاع المشرع المغربي تنظيم مسطرة التبليغ الضريبي ،والحد من اشكالياتها ؟
وفي ظل الطرح السالف يمكن سياقة التساؤلات الأتية:
كيف نظم المشرع المغربي مسطرة التبليغ في المادة الجبائية ؟
وماهي أهم الاشكاليات التي تطرحهاهده المسطرة ؟
ولمعالجة هده الاشكالية سنعتمد التصميم التالي:

المبحث الأول :التنظيم القانوني للتبليغ في المادة الجبائية
المبحث الثاني: اشكاليات التبليغ في المادة الجبائية وأثاره



المبحث الأول: التنظيم القانوني للتبليغ في المادة الجبائية

حتى يطبع وصف المشروعية مسطرة التبليغ ،فان دلك يقتضي ان ترد حسب الطرق التي أوردها المشرع ومن قبل جهات محددة (المطلب الأول )على أن نخصص (المطلب التاني )للحديث عن حجية التبليغ وربط الضريبة.

المطلب الأول : مسطرة التبليغ في المادة الجبائية والجهة المكلفة به

تعتبر المادة 219 من المدونة العامة للضرائب النص القانوني الذي ينظم التبليغ الضريبي وذلك بتحديده لطرق التبليغ و الشكليات التي يحتويها، كما أشارت صراحة إلى الأشخاص المعنيون بتسليم التبليغ والذي يعتبر بمثابة حجة ووسيلة من وسائل إثبات حصول التبليغ[1]

الفقرة الأولى: طرق التبليغ في المادة الجبائية والجهة المكلفة به

في هذا الاطار تطرح التساؤلات التالية :
ماهي طرق التبليغ في المادة الجبائية؟(أولا)، وماهي الجهة المختصة به؟(ثانيا).
أولا: طرق التبليغ.
نستشف من خلال ما سبق أن مسطرة التبليغ تتم إما عن طريق البريد أو التبليغ بالطريق الإدارية أو التبليغ عن طريق النشر بإعتبارها من أنجع الطرق التبليغية.
1 - التبليغ عن طريق البريد.
انطلاقا من المادة 219 من المدونة العامة للضرائب والتي تنص على ما يلي : يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مراسلاته المدلى بها الى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه إما برسالة مضمونة مع الإشعار بالتسليم.
فمن خلال هذه المادة نجد من بين إجراءات التبليغ التي أقرها المشرع، التبليغ عن طريق البريد، بحيث تقوم الادارة الضريبية بإرسال الطي والإنذارات الضريبية مثلا عن طريق البريد المضمون مع الاشعار بالتسليم [2].
وقد كانت هذه الطريقة تثير عدة إشكالات لعل أهمها إشكالية رجوع الإشعار بملاحظ " غير مطلوب" وهي توضح بلا شك نية المبلغ إليه في عدم قبول سحب الرسالة المضمونة من المصلحة المختصة، الا أنه بعد تضارب موقف محكمة النقض، بخصوص الحل القانوني لهذا الاشكال، فإن المشرع من خلال المادة 219 من م ع ض قد حسم الامر و إعتبر أن التبليغ يعتبر مبلغ بصورة صحيحة اذا انصرم أجل 10 أيام الموالية لتاريخ رفض التسليم.
وعليه فإن الادارة الجبائية تبلغ الملزم عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتسليم في حالة تطبيق مسطرة الفرض التلقائي للضريبة أو في حالة تطبيق مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة المصرح بها من قبل الملزم والتي يترتب عنها إصدار ضريبة تكميلية [3].
2-التبليغ بالطريقة الإدارية.
يمكن تعريف التبليغ بالطريقة الإدارية على أنه التبليغ الدي يتم بواسطته السلطة الإدارية من درك او شرطة أو رجال سلطة و أعوانهم [4].
وقد ارتأى المشرع التنصيص على هذه الطريقة في القوانين الضريبة نظرا لشساعة أطراف البادية وعدم توفر البوادي على عنونة دقيقة ومحددة تتيح للمراسلات الإدارية الوصول إلى الملزم.
غير أنه و منذ إعفاء القطاع الفلاحي من أداء الضرائب [5] لايلجأون الى هذه الطريقة من التبليغ إلا نادرا كما أن الوحدات الصناعية المتواجدة بالعالم القروي غالبا ما تكون مقراتها الاجتماعية متواجدة في الحواضر القريبة مما يسير عملية التبليغ بالطرق الأخرى.
وفي مجال التحصيل فإن المحاسبين العموميين يلجؤون إلى أعوان القوة العمومية أو السلطات المدنية قصد القيام بجميع التبليغات أيا كان نوعها أو المعاينة أو التنفيذ عن بعد وذلك بواسطة طلب توجيه مصالح التحصيل الى السلطة المختصة إستنادا إلى مقتضيات المادة 34 من مدونة تحصيل الديون العمومية .
3-التبليغ عن طريق النشر.
طبقا لمقتضيات المادة 43 من مدونة تحصيل الديون العمومية[6] نستشف منها أن اللجوء الى هذه الطريقة - التبليغ عن طريق النشر أو الإشهار- بإعتبار هذه الطريقة خاصة بمسطرة تحصيل الديون العمومية طبقا لما نصت عليه المادة السالفة الذكر، وبالتالي يمكن القول بأن كل من المدونة العامة للضرائب والقانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية وكذا قانون 15.97 المتعلق بتحصيل الديون العمومية حددت بشكل واضح طرق التبليغ المعتمدة في هذه الميادين بين الادارة الجبائية و الملزم، وبالتالي ليس هناك ضرورة للرجوع للمقتضيات العامة و خاصة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وفق الفصول من 36 إلى 41، ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن استقلالية القوانين الجبائية تقف حاجزا أمام تطبيق القواعد العامة للقانون.
في حين أن المادة 40 من م ت د ع نصت على مايلي :"يباشر التحصيل بواسطة إنذار في شكل قائمة أصلية للإنذار" وبالتالي فهو مطبوع بعده مأمور التبليغ تحت إشراف القابض، وهو عبارة عن لائحة تتضمن عدة ملزمين وبعد تعبئتها من طرف مأموري التبليغ و توقيعها من طرف القابض يتم إعداد نسخة وهي عبارة عن مطبوع إنذار [7] خاص بكل ملزم تتضمنه اللائحة أو القائمة الجماعية للإنذار.
إلا انه في حالة تعذر حصول التبليغ فانه يتم تعليق الاندار في آخر موطن للمدين ويعتبر قرينة على وقوع التبليغ ويطرح الاشكال بخصوص إثبات واقعة التعليق تم ماهي الوسائل الكفيلة لابقائه معلقا طول المدة المحددة قانونا؟ وكيفية اثباته ؟
ثانيا: الجهة المكلفة بالتبليغ والمؤهلة لاستلامه.
في هذا الإطار يمكن القول ان هناك جهات تنظمها قوانين خاصة مكلفة بالتبليغ وتتمثل في المأمورين المحلفين التابعين للإدارة والتبليغ عن طريق أعوان كتابة الضبط والتبليغ عن طريق المفوضين القضائيين.
في حين تتمثل الجهة المؤهلة في لتسلم في شخص الخاضع للضريبة شخصيا أو عن طريق الأغيار وذلك وفق النصوص القانونية سواءا العامة أو الخاصة بمسطرة التبليغ في المادة الجبائية.
1- الجهات المكلفة بالتبليغ.
هذه الجهات كما سبق الاشارة لها هي:
أ- التبليغ عن طريق المأمورين المحلفين التابعين للإدارة.
تنقسم هذه الفئة حسب القوانين التي تمت الاشارة اليها سابقا إلى مأموري إدارة الضرائب ، وأعوان الخزينة المكلفين بالتبليغ و التنفيذ و مأموري الإدارة الجبائية المحلية.
- مأموري ادارة الضرائب:
لقد نصت المادة 219 على امكانية التبليغ بواسطة المأمورين المحلفين التابعين للإدارة الضرائب ولم تعط أي تعريف لهذه الفئة مع العلم أن مهمتهم غير مستقلة عن المهام التي يزاولونها، إلا انه يطرح إشكال بخصوص حجية محاضر المأمورين المتضمنة لرفض التسلم أمام عدم استقلالهم في الإدارة الضريبة[8].
- أعوان التبليغ والتنفيذ للخزينة.
تعتبر هذه الفئة الموظفون العموميون وفقا لقانون الوظيفة العمومية و تتمثل مهمة هذه الفئة في القيام بجميع الإجراءات المرتبطة باستخلاص الديون العمومية لحساب المحاسب المكلف بالتحصيل وينتدبون من طرف رئيس الإدارة التابع لها المحاسب خصيصا لهذا الغرض -التبليغ وتنفيذ-.
مأمور والإدارة الجبائية المحلية:
طبقا لمقتضيات القانون رقم 30.89 المتعلق بالضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها على أن
إجراءات التبليغ يقوم بها المأمور الذي يعنيه الأمر بالصرف لهذا الغرض دون اعطاء أي تعريف لهذه الفئة من الموظفين الجماعيين ولا تحديد الصفات اللازم توفرها فيهم لمزاولة مهامهم.
ب‌- التبليغ عن طريق أعوان كتابة الضبط.
يمكن القول أن هذه الهيئة، أحدثت موجب المرسوم الصادر بتاريخ 2008 وتعمل في حدود
الاختصاصات المخولة لها قانونا وتنفيذ ما تأمر به المحاكم من إجراءات مسطرية بالإضافة إلى ذلك فقد نصت المادة 2 من المرسوم المذكورة إلى أنه من خلال المهام المنوطة بهذه الهيئة يمكن القول بأن تدخلها في مجال التبليغ يبقى جد محدود [9].
ت‌- التبليغ عن طريق المفوضين القضائيين.
يعتبر المفوض القضائي مساعدا للقضاء بمقتضى القانون رقم 81.03، وهو يمارس مهنة حرة وفقا لهذا القانون. والمفوضين القضائيين حسب المادة 34 من مدونة تحصيل الديون العمومية قد أشركهم المشرع كذلك في استخلاص الديون الضريبية، في بعض الحالات مثل التصفيات القضائية والمتعلقة بالبيوعات العقارية[10].
2- الأشخاص المؤهلين لاستلام التبليغ.
تضمنت القوانين الضريبية الاشخاص الواجب تسليمهم الوثائق الصادرة عن الإدارة كالتالي:
أ-تبليغ الملزم شخصيا.
طبقا للمادة 219 من م ع ض و المادة 152 من قانون رقم 47.06 المتعلق الجماعات المحلية على أنه "يجب أن يقوم العون بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق "، مع العلم أن الشخص المعني يمكن أن يكون إما شخصا ذاتيا أو شخصا معنويا حسب الواقع العملي وطبقا لمقتضيات المادة 219 م ع ض والمادة 152 من قانون رقم 47.06 فإن التبليغ يتم حسب الحالة إما للشريك الرئيسي أو للممثل القانوني للشركة أو الهيئة أو المستخدمين أو أي شخص آخر يعمل مع الشخص المعنوي الخاضع للضريبة على الدخل[11] ب-أقارب الملزم.
خلافا لما ذهب له بعض الفقه فإن المشرع المغربي وسع من نطاق مفهوم القريب ليشمل من يسكن مع المعني بالأمر في موطنه و للخادم، وبالتالي فيشرط في القريب التواجد بموطن الملزم المراد تبليغه وليس بموطنه الشخصي . بالإضافة الى ما سبق فإن التبليغ للقاصر يجعل التبليغ غير قانوني وتكون معه مسطرة الفرض الضريبي معيبة 12.
ج-التبليغ لمستخدمي الملزم.
ويقصد به كل شخص تبث تعيينه للملزم المراد تبليغه بموجب عقد عمل ، وفق الوضعية المحددة في المادة 6 من مدونة الشغل [12]
د- التبليغ للساكنين مع الملزم.
هم الأشخاص الذين يقتسمون مع الملزم مسكنا بصفة دائمة وذلك ضمانا لوصول الوثائق موضوع التبليغ إلى الملزم.
ه-تبليغ العاملين مع الملزم.
ويقصد به كل شخص يعمل في نفس مكان العمل مع الملزم ، و لا بتعلق بالملزمين الذاتيين و إنما كذلك الأشخاص المعنويين مثال ذلك شركة تستوطن شركة أخرى في نفس المقر [13].

الفقرة الثانية: حيثيات التبليغ في المادة الجبائية. 

في هذا الطرح سيتم معالجة مضمون التبليغ وأجاله،ثم مكان وزمان التبليغ.
أولا: مضمون التبليغ وأجاله:
1-مضمون التبليغ
سيتم في هذا الإطار تناول مضمون التبليغ وفق ثلاث حالات
أ-مضمون التبليغ في حالة الفرض التلقائي للضريبة:
يتميز النظام الضريبي المغربي باعتماده إلزامية التصريح من قبل الخاضعين للضريبة ، وفي حالة اخلال الملزم بواجباته التصريحية أو أن تصريحاته ناقصة ، فإنه يجب على الادارة الجبائية أن تقوم بسلك مسطرة تذكر فيها الملزم بضرورة الوفاء بواجباته المتعلقة بالتصريح تحت طائلة الفرض التلقائي للضريبة.
وقد نظمت هذه المسطرة احكام المادة 228 من م ع ض وفق حالات على سبيل الحصر[14].
ب-مضمون التبليغ في حالة تصحيح أسس فرض الضريبة
إذا كانت إدارة الضريبة تتمتع بحق فحص محاسبة الملزم وتصحيح الأسس المعتمدة لفرض الضريبة ، فإن المشرع قيدها بضرورة احترام مجموعة من القواعد تفاديا للمس بالمركز المالي للملزم أو من بينها تبليغ إشعار للخاضع للضريبة في حالة إرتأت إدارة الضريبة القيام بفحص المحاسبة تتعلق بضريبة أو رسم معين وذلك من أجل إعداد دفاعه قبل مباشرة إجراءات الفحص ولا يمكن تستغرق مدة الفحص اكثر من 3 أشهر أو 6 شهر حسب رقم المعاملات [15].
ت- مضمون التبليغ من حالة المطالبة و التحصيل.
تمر المطالبة في المادة الجبائية بمرحلتين مطالبة إدارية ومطالبة قضائية ، وما يهمنا هو المطالبة
الإدارية التي تكون نتيجة منازعة الملزم إما في مجموع أو بعض مبلغ الضرائب أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض ويجب أن تبلغ الإدارة الجبائية مقرر البث في المطالبة للملزم مع تعليل جوابها وقرارها .
2-الآجال المرتبطة بالتبليغ الجبائي.
تعتبر الوثيقة المرسلة من طرف الإدارة الضريبة مبلغة بصورة صحيحة وفق مقتضيات المادة 219 م ع ض في حالة تسليمها للمعني بالأمر شخصيا أو لمن له أحقية التسليم وكذلك الأمر في حالة رفض تسلم الوثيقة من طرف المعني بالأمر أو الأغيار المسار إليهم أعلاهم بعد مرور 10 أيام الموالية لتاريخ رفض التسليم – ونفس الأجل يسري على الشركات المنصوص عليها في المادة 26 من م ع ض في حالة رفض الخاضع للضريبة تسلم الوثيقة وبالتالي فالمشرع حدد أجل 10 أيام سواءا الأشخاص الطبيعية أو الشركات. وحدد نفس الأجل في حالة تعذر تسليم الوثيقة للملزم.
كما أن الإدارة في حالة حقها في المراقبة تقوم باستدعاء الخاضع للضريبة لتقديم الوثائق المحاسبية وتمنحه أجل 15 يوم من تاريخ التوصل.
أما في حالة تصحيح أسس فرض الضريبة فإنه على المفتش داخل أجل 30 يوم من تاريخ تسلم جواب الخاضع للضريبة عن الرسالة الأولى أن يحدد أسباب الرفض الكلي أو الجزئي في حالة ارتأى أن ملاحظات المعني بالأمر لا تسند على أساس صحيح [16].
ثانيا: زمان ومكان التبليغ الجبائي.
1-زمان التبليغ الجبائي
حسب مقتضيات المادة 220 والتي تنص على حق المعاينة الذي يمارس من طرف الإدارة داخل أوقات العمل القانونية وخلال ساعات مزاولة النشاط المهني وبالتالي نستشف أن م ع ض من خلال المادة 220 قد منعت بصريح العبارة التبليغ بأوقات الراحة والعطل الرسمية طبقا للقواعد العامة [17] .
2- مكان التبليغ الجبائي
إن التبليغ في المادة الجبائية يكون في أحد الأماكن التالية:
أ التبليغ بالموطن الضريبي:
يقصد بالموطن الضريبي، هو الموطن الذي يقطن به أو يزاول فيه نشاطه وتفرض عليه فيه الضريبة.
أما بالنسبة للأشخاص المعنوية فإن م ع ض تعتبر المقر الاجتماعي للشركة هو موطنها الضريبي [18].
ب- العنوان المختار.
يقصد به العنوان الذي يختاره الشخص بمحض إرادته وقد نصت عليه المادة 115 من م ع ض والمادة 8 من قانون م ج ج م.

المطلب الثاني: حجية التبليغ و مرحلة ربط الضريبة 

انطلاقا من طرق التبليغ المشار إليها في المطلب الأول[19] سنتطرق لحجية التبليغ المرتبطة بكل طريقة على حدة (الفقرة الأولى ) على أن نتطرق لمرحلة ربط الضريبة(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : حجية التبليغ في المادة الجبائية 

انطلاقا من الطرق المثبتة في مجال التبليغ الضريبي المشار إليه سابقا ، سوف نتطرق لحجية التبليغ في المادة الضريبية المرتبطة بالبريد (أولا) ثم حجية التبليغ بواسطة الأشخاص المكلفين به( ثانيا) أولا: حجية التبليغ بالبريد
يتحقق التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل حينما يقوم الملزم أو من يقوم مقامه بالتوقيع على الإشعار بالتسليم، وتقوم الجهة المكلفة بالبريد بإرجاع هذا الإشعار إلى الإدارة الجبائية كحجة على تبليغ الملزم.
هكذا يتبين أن حجية تبليغ الرسالة المضمونة التوصل يتم بواسطة الإشعار بالتوصل أو الإشعار بالاستلام ،ويرجع هذا الإشعار من طرف مكتب البريد للإدارة الجبائية كحجة للإثبات تبليغ إلى الملزم مع العلم أنه لا يمكن تسليم الطي المضمون إلى للمعني بالأمر في حين يمكن تسليم الاشعار بسحب الطي إلى كل شخص يتواجد بمحل إقامة المرسل إليه وبالتالي يقوم المعني بالأمر بسحب الطي المضمون من عند مكتب البريد [20] ويعد هذا الإشعار حجة بالوقائع التي يشهد بحصولها العون التابع للجهة المكلفة بالبريد إلى أن يتم الطعن فيها بالزور و هو بالتالي يعتبر حجة على التوصل ، وفي قرار لمحكمة الاستئناف بالرباط في قرار لها تحت رقم 403 ملف رقم 0102- 9- 15 بتاريخ بتاريخ 14 جمادى الأولى 1431 موافق 29 ابريل 2010 توجيه الإشعار الضريبي إلى الخاضع للضريبة عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل إلى العنوان الوارد بإقراره أو في العقد موضوع الضريبة أو في مراسلاته والذي رجع بملاحظة " غير مطالب به" يعد تبليغا صحيحا ومرتبا لجميع آثاره القانونية بعد
انصرام اجل 10 أيام التالي لتاريخ إثبات تعذر التسليم [21] .
تعتبر شهادة التسليم أهم حجة من حجج حصول التبليغ مما جعل المشرع يوليها أهمية خاصة بحيث نص على أهميتها ضمن مقتضيات المادة 219من المدونة العامة للضرائب.
ثانيا : حجية التبليغ بواسطة الأشخاص المكلفين بالتبليغ
ومن جهة أخرى تعتبر محررات أعوان التبليغ بمثابة أوراق رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزورشأنها شأن الإشعار بالتوصل ، لأن التبليغ في المادة الجبائية يتم مقابل شهادة التسليم ، حيث نصت المادة 219 في فقرتها الثانية على أنه يجب أن يقوم العون المبلغ بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق، يثبت التسليم بشهادة تحرر في نسختين بمطبوع تقدمه الإدارة وتسلم نسخة من هذه الشهادة إلى المعني بالأمر، وإذا لم يستطع أو لم يرد الشخص الذي تسلم التبليغ توقيع الشهادة وجب على العون المكلف بالتبليغ (المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية ) أن يشير فيها إلى ذلك ويوقع الشهادة ويوجهها إلى الإدارة ، بالإضافة إلى الإشعار بالتوصل وشهادة التسليم فقد نصت المدونة العامة للضرائب في المادة 210 نصت على الوصل في إطار حق المراقبة [22].
وقد عملت المدونة العامة للضرائب تفادي الظواهر المتعلقة بالتهرب الضريبي حيث نصت المادة 219 من المدونة العامة للضرائب على أنه إذا تعذر تسليم الوثيقة إلى الخاضع للضريبة بالعنوان المدلى به إلى مفتش الضرائب يتم توجيه الوثيقة في رسالة مضمونة التوصل مع إشعار بالتسلم أو بواسطة أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية وإذا تم إرجاع الوثيقة مذيلة ببيان غير مطالب بها أو انتقل من العنوان أو عنوان غير معروف أو غير تام أو أماكن مغلقة أو خاضع للضريبة غير معروف بالعنوان، في هذه الحالات يعتبر الظرف مسلما بعد انصرام أجل العشرة) 10( أيام الموالية لتاريخ إثبات
تعذر تسليم الظرف المذكور.

الفقرة الثانية: مرحلة ربط الضريبة 

ان المتتبع لمختلف النصوص المادة الجبائية، سيلاحظ ان مسطرة التبليغ في المادة تأخذ حيزا كبيرا من الأهمية، فهي مرحلة يتم خلالها تبادل العديد من المراسلات في الاتجاهين بين الادارة والملزم صيانة لمبدا الحق في الدفاع من جهة كضمانة رئيسية للملزم، وحماية للتحمل الضريبي كحق اساسي للخزينة لا يجوز التفريط في استخلاصه الا بتحقق اسباب وجيهة لذلك، من جهة اخرى ينتج عن صحة إجراءات التبليغ في المادة الجبائية مجموعة من الآثار سواء للملزم أو للادارة الجبائية على مستوى مسطرة التصحيح الضريبي(أولا) أو على مستوى مسطرة التحصيل (ثانيا).
أولا: التصحيح الضريبي24
- تشكل مسطرة تصحيح الاساس الضريبي امتدادا ونتيجة طبيعية للمراقبة الجبائية ، بحيث تبتدأ حيث انتهت هذه الاخيرة . فإذا كشف مفتش الضرائب عن وجود اخلالات أو أخطاء أو اغفالات كلية او جزئية في تحديد أسس فرض الضريبة، فانه يستعمل لتصحيح ذلك حقا أخر ناتجا عن سلطة ادارة الضرائب وهو حق تصحيح الاساس الضريبي ( بما لديه من حقائق وإثباتات حصل عليها ) عن طريق مسطرة التصحيح والتي تسمى أيضا بالمسطرة التواجهية، وقد يترتب عن هذه المراقبة تصحيح أسس فرض الضريبة بعد لجوء الإدارة إلى تطبيق المسطرة العادية أو المسطرة السريعة للتصحيح حسب كل حالة.على أنه يتم تحديد النهائي للضرائب المعتمدة بعد الرسالة التبليغية الأولى و جواب الخاضع للضريبة في أجله ،وعدم اقتناع مفتش الضرائب بما جاء في جواب الملزم من ملاحظات كليا أو جزئيا يبعث المفتش رسالة ثانية للملزم يبين فيها أساس فرض الضريبة الذي يرى من الواجب اعتماده مع إخبار الملزم بأن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدم طعنا في ذلك أمام اللجنة المحلية لتقدير الضرائب داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم الرسالة.
ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بالمسطرة السريعة فقد حددت المادة 221 الحلات التي تلجأ فيها الادارة الجبائية الى مسطرة السريعة لتصحيح الضرائب
حيث تنطلق مسطرة التصحيح الضريبي السريعة برسالة تبليغية أولى إلى الخاضع للضريبة ،حيث يلاحظ عدم وجود أي فرق بينهما وبين الرسالة التبليغية الأولى في المسطرة العادية للتصحيح ،حيث يوجه إعلام إلى الملزم متضمنا أسباب التصحيح وطبيعته ومبلغه ليكون المكلف على بينة من أمره وفي حالة عدم قبول الملزم للإقتراحات المتضمنة في الإعلام بعضها أو كلا،وذلك من خلال جوابه الذي يجب أن يبعث به داخل أجل شهر من تاريخ التوصل،فإن المفتش ينتقل إلى مرحلة ثانية من التبليغ وهي التي تختلف عن المسطرة العادية.
24- أنظر إلى :
المدونة العامة للضرئب الفصول 220 و 221 نجيب البقالي ، منازعات الوعاء الضريبي ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا الصفحة 48 و 49 نادية حمراوى ، التبليغ في المادة الجبائية وإشكاليته بين النص القانوني و الإجنهاد
القضائي،مرجع سابق الصفحة 52 الى 59
حيث يقوم المفتش بفرض الضرائب بناء على الأسس المبلغة إلى الخاضع للضريبة في رسالة التبليغالثانية ،وهذا ما يميز المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي عن المسطرة العادية ،حيث يتم فرض الضريبة دون انتظار ما سيسفر عنه موقف الخاضع للضريبة بتقديمه لطعنه أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة.
وينبغي الإشارة هنا أن المشرع وإن نص على ضرورة تضمين الرسالتين التبليغتين الأولى والثانية مجموعة من البيانات واحترام عدة شروط والتي تعتبر ضمانة لفائدة الملزم بالضريبة، فإنه سلب كل ذلك بعدم ترتيبه الأثر الواقف للطعن أمام اللجنة المحلية للضريبة ، عكس ما عليه الحال في المسطرة العادية للتصحيح الضريبي.
ثانيا: مسطرة تحصيل الضريبة
يمكن تقسيم آثار التبليغ على مستوى مسطرة التحصيل إلى آثار ناتجة عن التحصيل الودي أو الرضائي و آثار ناتجة عن التحصيل الجبري ، في مرحلة التحصيل الودي أو الرضائي ، لا يمكن الحديث عن التبليغ و إنما فقط عن الإخبار، بموجب أحكام مدونة تحصيل الديون العمومية حيث يتم إخبار الملزم بإشعار أو إعلام يخطر فيه المحاسب العمومي المكلف بالتحصيل هذا الأخير بديونه في مرحلة أولى، ثم بإعلام ثان يذكره بضرورة أداء قبل الشروع في مباشرة إجراءات التحصيل الجبري مع توضيح بداية و نهاية مرحلة الأداء الطوعي للدين الضريبي، وهكذا يفتح الإشعار بالضريبة أجلين مهمين هما تاريخ الشروع في التحصيل ونهاية تاريخ الاستحقاق.
وهكذا تنص مقتضيات المادة 13 من مدونة تحصيل الديون العمومية25.
على أنه : "تستحق الضرائب و الرسوم المدرجة بالجداول عند انصرام الشهر الثاني الموالي لتاريخ الشروع في استخلاصها" واستنادا إلى المادة 7من نفس المدونة يعتبر هذا التاريخ هو الأجل الأقصى الذم يحدد بموجبه المشرع مرحلة التحصيل الرضائي، و تتمثل الغاية من الاستحقاق في المجال الجبائي في إمكانية فرض أداء الضريبة التي إذا حل أجلها تصبح مستحقة استحقاقا فوريا.
تباشر مسطرة التحصيل الجبري طبقا لمقتضيات المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية ،حسب الترتيب التالي:
- الإنذار؛
- الحجز؛
- البيع.
ويمكن أيضا اللجوء إلى الإكراه البدني لتحصيل الضرائب والرسوم والديون العمومية الأخرى وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 76 إلى 83 أدناه.

المبحت الثاني: اشكاليات التبليغ في المادة الجبائية وأثاره. 

إن مسطرة التبليغ تكتسي اهمية بالغة في المجال الضريبي لكن هذه المسطرة تتسم بالغموض مما يطرح العديد من الاشكالات سواء من الناحية العملية او القانونية (المطلب الاول) الامر الذي يترتب عنه العديد من الاثار (المطلب الثاني)

المطلب الأول: اشكالية التبليغ في المادة الجبائية 

ان الاشكاليات المتعلقة بالتبليغ في المادة الجبائية تنقسم الى نوعين , فهناك اشكالية تتعلق بالنصوص القانونية (الفقرة الاولى) وهناك اشكاليات لها علاقة بالممارسة العملية(الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى : الاشكاليات القانونية لمسطرة التبليغ 

للحديث عن هذه الاشكاليات القانونية لابد من التطرق الى حالة تعذر مسطرة التبليغ (أولا) ثم الاشكاليات القانونية لمسطرة التبليغ على مستوى تأسيس الضريبة (ثانيا)
أولا: حالة تعذر مسطرة التبليغ
بالرجوع الى مقتضيات المادة [23]219من م.ع.ض نجد ان المشرع قد حدد حالات تعذر مسطرة التبليغ والتي سنتطرق لها فيما يلي:
1-اشكالية رجوع طي بعبارة غير مطلوب او غير معروف :
يمكن الحديث عن عبارة غير مطلوب او غير مطالب به عندما تلجا الادارة الجبائية الى طريقة التبليغ عن طريق البريد المضمون مع الاشعار بالتسليم , اذ انه غالبا ما يتم ارجاع الظرف يحمل هذه العبارة مع العلم ان كل من الاجتهاد القضائي والعمل القضائي اعتبر رجوع الرسالة بعبارة غير مطلوب لا تعني التوصل ولا تفيد الامتناع عن تسليم الرسالة المذكورة [24].
ومن خلال ما سبق يمكن القول ان المشرع بعد كل تعديلات التي جاء بها في اطار مسطرة التبليغ والهادفة الى حماية الخاضع للضريبة من تعسف الادارة الجبائية وذلك في اطار منح الخاضع حق الدفاع من خلال مسطرة التبليغ الى انه تراجع عن هذه الضمانة بمقتضى الاجتهادات القضائية التي خولت للملزمين حق الدفاع عن مصالحهم وهذا ما قضت به الغرفة الادارية بمحكمة النقض في قرارها عدد 10/2 المؤرخ في 09/01/2014 في الملف الاداري عدد 118/2/2012 [25].
2-حالة التصريح بعنوان ناقص :
بداية ينبغي التأكيد ان الملزم يتحمل وزر خطاه سواء كان عن قصد او عن حسن نية ما دام ان تبليغ تم الى العنوان المحدد من طرف المطالبين في مذكراتهم المدلى بها للجنة ووفق المقتضيات القانونية
الواجبة التطبيق على النازلة مما يجعل القرار غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها والوسيلة على غيراساس وفي نفس سياق جاء في حكم المحكمة الادارية بمكناس " لا تتحمل ادارة الضرائب وزر العنوان الناقص المعطى لها من طرف الملزم وخصوصا انها اتبتت انها فعلت ما في وسعها لاحترام مسطرة الربط الضريبي" [26].
3-حالة تغير الخاضع للضريبة لمحل اقامته:
من خلال استقراء المادة 149[27] من م.ع.ض يتضح لنا بان المشرع نص على ضرورة ادلاء الملزمين في حالة تحويل المقر الاجتماعي او المؤسسة الرئيسية او تغير الموطن الضريبي باقرار والا تم تبليغهم وفرض ضريبة عليهم في اخر عنوان معروف لهم من طرف ادارة الضرائب وهو سياق الذي سلكته المادة 219 من نفس المدونة والمادة [28]152 من القانون المتعلق بالجبايات المحلية , لذلك يجب ان تكون هذه السلطة متوازنة بين مصالحها ومصالح الملزم .
غير انه في كثير من الحالات نجد الادارة الجبائية تلجا الى التبليغ بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل ويرجع طي بعبارة غير مطلوب والتي اصبحت تفيد التوصل بمقتضى المادة [29]219 من م.ع.ض لكن حسب راينا المتواضع يجب على ادارة الضرائب ارسال الرسائل بواسطة المفوضين القضائين او السلطة المحلية اذ انه في بعض المراكز يمكن ان يكون الشيخ والمقدم يعرف العنوان جيدا وبالتالي تسهل عليه عملية التبليغ بالعنوان المذكور بل اكثر من ذلك قد يعلم حتى سبب عدم تواجده بالعنوان المذكور بكل تفاصيلها ) المرض- السفر- الهجرة ...( وبالتالي فان عبء اثبات تعذر التوصل بالإشعار الضريبي لا يقع دائما على عاتق الملزم, اما اذا رجعت الرسالة بعبارة عنوان ناقص فيتحمل كل طرف على حدى مسؤولية عدم ذكر العنوان كاملا .
بحيث يكون الملزم مسؤولا عن ادلائه للادارة الضرائب بالعنوان الخاطئ سواء بحسن نية او سوء نية وبمقابل ذلك تكون ادارة الضرائب مسؤولة اذا كتبت العنوان غير صحيح وفي حالة تجاهلها للعنوان الجديد المدلى به من طرف الملزم في رسالته ومراسلته بالعنوان القديم ومن خلال تطبيق القضاء للفقرة الاخيرة من المادة 219 من م.ع.ض التي نصت ان التبليغ يعتبر صحيحا في الحالات الواردة على سبيل الحصر في هذه الفقرة . وبالتالي لا يجوز القياس على هذه الحالات او اضافة حالات اخرى عليها[30].
وعليه فان تعذر التبليغ للملزم يعد من الاشكاليات القانونية الى ان السؤال الذي يطرح هل هناك اشكاليات قانونية اخرى لمسطرة التبليغ الجبائي سواء تعلق الامر بالاشخاص الذاتيين او الاعتباريين؟.
ثانيا : بعض الاشكاليات القانونية لمسطرة التبليغ
1- التبليغ للأقارب
بالرجوع الى منطوق المادة 219 من م.ع.ض نجدها تنص على ان الاشخاص الذين يحق لهم تسليم الرسالة والتوقيع على طي التبليغ ,الا ان هذا التحديد قد يطرح عدة اشكالات منها على الخصوص مفهوم الموطن الاصلي للملزم او المختار او تبليغ بواسطة الاقارب الى انه لم يحدد درجة ونوع القرابة حيث انه في بعض الاحيان يتم التوصل بواسطة الجيران او الاصدقاء الذين قد يصرحون انهم من اقارب الخاضع للضريبة الشيء الذي يدفعنا الى التساؤل عن مدى قانونية هذا التبليغ باعتبار ان هؤلاء الاشخاص لم تشملهم المادة المذكورة بل واخطر من ذلك بالنسبة لتسليم الطي لفئة المستخدمين والعاملين مع الملزم بالضريبة مع العلم انه قد توجد حساسية في العلاقة الرابطة بين الطرفين وبالتالي ترتيب الاثار القانونية على الملزم[31] حتى وان ادارة الضرائب تبقى دائما ملزمة بإثبات هذه العلاقة.
وإذا كان المشرع لم يعرف لنا الاقارب فان الاجتهاد القضائي تدخل لفك لنا هذه الاشكالية اذ انه اعتبر " ان الزائر والصديق لا يعتبر من درجة الاقارب وصنفها من ضمن الدرجة الخامسة للقاربة " [32].
ومن جهة اخرى يطرح اشكال تبليغ الزوج حيث انه في بعض الاحيان قد يغادر احد الزوجين بيت الزوجية لسبب من الاسباب ويرفض الطرف الاخر تسليم الطي فهل يعتبر هنا التبليغ صحيحا ؟
في هذه الحالة قضت محكمة الاستئناف الادارية بان "... تصريح هذا الاخير –الزوج- له بكون المعنية بالاجراء قد رحلت من العنوان والحال انه زوجها يقطن معها في نفس الشقة يعتبر رفضا منه تسليم الرسالة الموجهة اليها وبموطنها وبالتالي يعد تبليغا قانونيا بعد انصرام اليوم العاشر الموالي لهذا التصريح ومن تم الفرض التلقائي لرسوم التسجيل التكميلية قد بني على مسطرة سليمة وقانونية"[33] .
مع العلم انه لا يكفي التبليغ للاقارب بل يجب ان يتم في الموطن وفي هذه الحالة فانه على ادارة الضرائب ان تثبت انها قامت بتبليغ اقارب الخاضع للضريبة من جهة وان تبليغ كان في موطن الخاضع للضريبة من جهة ثانية .
-التبليغ للقاصر او ناقص الاهلية
بالرجوع الى المادة [34]38 من ق.م.م نلاحظ على انها لم تشترط ان يكون المتسلم راشدا الى ان العمل القضائي تطرق لهذه المسالة في قرار محكمة استئناف الادارية ومفادها ان رسالة التبليغ الاولى المتعلقة بالضريبة موضوع الدعوى فان من تسلمتها حسب افادة شهادة التسليم هي قاصرة الشيء الذي يجعل التبليغ غير قانوني وتكون معه مسطرة الفرض معيبة[35].
مع العلم ان النص الجبائي لا يميز بين الشخص القاصر والشخص البالغ وفي نفس السياق فان النصوص الجبائية لم تتطرق لفاقدي الاهلية , فانه كان لازما الرجوع الى القواعد العامة التي تنص على ان التبليغ لفاقدي الاهلية يجب ان يتم لممثلهم القانوني.
- التبليغ للورثة
اذا توفي الملزم الخاضع للضريبة فهل يكفي التبليغ لاحد الورثة ام يجب ان يتم لكل واحد على حدى؟ ففي هذه الحالة قضى المجلس الاعلى ان ديون الهالك تخرج من تركته وان ورتثه ليسوا مسؤولين عن ديونه ما دام لم يثبت ان الهالك خلف متروكا وان الورثة حازوه قبل قضاء الديون المختلفة في ذمة الهالك ومن جهة اخرى فان مسؤوليتهم في ذلك فردية تكون على نسبة كل ما حازه كل منهم في نصيبهم ولهذا فان محكمة الموضوع قد خرقت هذه المبادئ عندما قضت على الورثة بالاداء على سبيل التضامن بينهم دون ان تقوم بتصفية التركة او تستخبر ما اذا خلف الهالك متروكا يفي بقضاء ديونه او حاز الورثة منه شيئا وما مقدار ما حاز كل واحد منهم لتجري احكام الشريعة على مقتضياتها[36].
- التبليغ لشركة المتواجدة تحت مسطرة التسوية او التصفية القضائية
بالرجوع الى مقتضيات المادة 219 من م.ع.ض والمادة 152 من القانون المتعلق بجبايات الجماعات المحلية يتضح عدم التطرق بصورة مباشرة لهذه الاشكالية لانه في هذه الحالة فان الشركة المتواجدة تحت مسطرة التسوية او التصفية القضائية لم تعد لها الصلاحية في تسيير اصولها , وبالتالي يطرح الاشكال امام الادارة الضريبية حول الشخص المؤهل لاستلام التبليغ[37] فهل يتم تمديد صلاحيات السنديك لاستلام التبليغات ؟
ان هذا الاشكال قد اجاب عليه الاجتهاد القضائي المغربي فقد قضى في قرار له عدد 61 بتاريخ
28/1/2004 ملف رقم 1616/214/2003 بان مسطرة التسوية لا تغل يد الرئيس المقاولة في تسير امواله واقامة الدعاوي المتعلقة بها ولا تفقده اهلية التقاضي خلافا ما هو عليه الحال بالنسبة لمسطرة التصفية القضائية , وبالتالي ففي هذه الحالة فان التبليغ الصادر عن الادارة الضريبية في اسم رئيس المقاولة هو تبليغ صحيح [38] .
ويبقى السؤال مطروح حول ما اذا صدر التبليغ باسم السنديك ما هو مال مسطرة التبليغ الضريبي ؟
- التبليغ لشركاء في الشركة
عند الحديث عن الاشخاص المعنوية فان التبليغ يكون للممثل القانوني لشركة [39]
ان الاشكال المثار في حالة وجود خطا في اسم ممثل الشركة وكذا هل يمكن تبليغه في مسكنه وفق مقتضيات المادة 38 من ق.م.م.
وحيث انه باستقراء منطوق المادة [40]219 من م.ع.ض ,يتضح انه في الشركات والهيئات الاخرى يتم تبليغ المعني بالامر او ممتله القانوني او المستخدم او اي شخص اخر مع الخاضع لضريبة وبالتالي يطرح السؤال ما هو الشريك ؟ وهل العبرة بعدد الاسهم؟
ان هذا السؤال تجيب عنه المادة 26 من م.ع.ص التي اعتبرت ان شركات الاشخاص يكون لها الخيار الخضوع لضريبة على الشركات ويكون هذا الخيار لا رجعت فيه وبالتالي فهي تخضع مبدئيا لضريبة على الدخل وتعرض عليها في اسم الشريك الرئيسي 44.
2-اشكالات مرتبطة بشهادة التسليم :
-انكار التوقيع عن شهادة التسليم والطعن فيها بالزور
ان الاشكال الوارد بخصوص التوقيع هو الحالة التي يتم فيها انكار التوقيع على الاشعار بالتوصل ولقد تطرق العمل القضائي الى ذلك من خلال حكم المحكمة الادارية بالدار البيضاء قضى بما يلي : "وحيث ان نفي المدعي التوقيع المبني على اشعار بالتوصل واستصدار امر قضائي قضى بتعين الخبير عبدالرحمان علال , والذي خلص في تقريره الموضوع ضمن وثائق الملف الى ان الامضاء الصادر في سجل البريد والامضاء الصادر في الاشعار بالتوصل تحت عدد 254/005 امضاءان مخالفان لامضاء المدعي )...( وينسب اليه , وحيث بذلك لم يقم اي دليل عكسي يفيد قطعا توصل الطاعن بالتبليغ المذكور بصفة قانونية"[42].
وفي نفس الاطار فقد نص الفصل 55[43] من ق.م.م على يمكن للقاضي بناء على طلب الاطراف او احدهم او تلقائيا ان يامر قيل البت في جوهر الدعوى باجراء خبرة او الوقوف على عين المكان , وبالتالي فالمشرع بدوره حصر مجال الخبرة باعتبارها اجراء يرمي الى الاحاطة بمعطيات القضية والتي تتطلب معرفة فنية علمية لا علاقة لها بالقانون. وبالتالي اذا كان اللجوء الى الخبير في المسائل الفنية له ما يبرره عمليا وقانونيا فان الممارسة القضائية في مجال المنازعات الضريبية ابانت عن لجوء العديد من المحاكم وبشكل مفرط الى الخبرة ليست فقط كوسيلة من وسائل التحقيق وانما كوسيلة لاخد رأي الخبراء في المسائل القانونية [44] .
-اشكالية صفة العون المبلغ :
طبقا للمادة 219 من م.ع.ض فانها اوجبت ان تتضمن شهادة التسليم اسم العون المبلغ وصفته وتوقيعه في جميع الحالات سواء رفض المراد تبليغه او وقعها المتسلم او تعذر التسليم , وبالتالي ومن خلال ما سبق دراسته في المبحث الاول , الذي تم التطرق فيه الى الجهات المكلفة بالتبليغ ومن بينها الاعوان القضائيين , فان السؤال الذي يتبادر الى الذهن يتعلق بصلاحيات كاتب العون القضائي بخصوص مسطرة التبليغ ؟ وهل لهم صلاحية توقيع شواهد التسليم ؟
وفي هذا الصدد وبالرجوع للظهير القاضي بإحداث هيئة للأعوان القضائيين في مادته الثانية فإنها تحصر اختصاصات كاتب العون القضائي في تبليغ استدعاءات التقاضي واستدعاءات الحضور
ويطرح سؤال ايضا حول قيمة المحاضر المنجزة من طرف مأموري ادارة الضرائب كوسيلة اثبات ؟
على مستوى اتبات الوقائع فان بعض الاحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الادارية تستبعد هذه المحاضر التي يحررها بحجة انها صادرة عن الادارة نفسها والتي تعتبر طرفا وخصما مع الملزم بينما يعتبر المجلس الاعلى ان المحاضر التي يحررها مأمورو ادارة الضرائب تصلح كحجية لاثبات الوقائع التي يعاينونها[45] .
اما على مستوى اتبات صحة مسطرة ربط الضريبة فان بعض توجيهات المحاكم الادارية يعتبر ان مفتش الضرائب غير مؤهل لتحرير محضر برفض الملزم تسليم رسائل التبليغ اما الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى فانها تقر بقانونية المحاضر التي يحررها مأمورو ادارة الضرائب سواء لاتباث عدم
وجود اي شخص في العنوان الذي ادلى به الخاضع للضريبة في اقراره المدلى به الى مفتش الضرائب او لاثبات تعذر التبليغ جراء عدم وضوح او نقصان العنوان او لاثبات واقعة الامتناع من تسليم الرسالة او لاتباث تعذر التبليغ بسبب وجود شخص اخر يقيم بالعنوان المدلى به من طرف الملزم[46].

الفقرة الثانية :الاشكالات العملية لمسطرة التبليغ 

تطرح على الصعيد العملي مجموعة من الاشكالات المتعلقة بالتبليغ سواء تعلق الامر بالادارة الوصية (أولا) او الخاضع لضريبة (تانيا)
اولا :اشكالات التبليغ المرتبطة بالادارة:
هناك مجموعة من الاشكالات العملية المتعلقة بالتبليغ والمرتبطة بالادارة الضريبية الا اننا سنتطرق لبعضها فقط.
1-تحرير المراسلات الموجهة الى الملزم باداء الضريبة بغير اللغة الرسمية للبلاد او باقي اللغات الوطنية[47]
فمجمل الادارات ومن بينها الادارة الجبائية بالمغرب ما زالت تعتمد على اللغة الفرنسية بصفة عامة في كافة مراسلاتها , مما يترتب عنه جهل بعض المواطنين الذين لا ينطقون اللغة الفرنسية بفحوى المراسلات باسلوب الرموز المختصرة والتي لا يعرفها وهي رموز لا يفهمها(T.V.A اوI.GRاوT.U) الملزم الضريبي مما ينعكس على طعونهم او توجيه تظلماتهم الى الادارة الجبائية.
فغالبا ما يتضمن المقال الموجه الى المحاكم الادارية طعن في ضريبة غير تلك الموجودة في الاشعار الضريبي , مما يؤدي الى عدم القبول خصوصا وان المشرع المغربي اعتبر ان سلوك المطالبة الادارية الزاميا قبل طرق باب القضاء[48] .
2-تبليغ الاشعارات الضريبية داخل اوقات العمل:
في هذه الحالة يمكن القول بان لجوء الادارة الجبائية الى تبليغ اشعارات داخل اوقات العمل يشكل في حد ذاته مشكلا وخرقا لضمانات الملزمين وحقهم في الجواب عن الرسائل الموجهة لهم , حيث ان تبليغ الملزم الغير موجود في منزله والذي يتواجد في مقر عمله مما يؤدي برجوع في التبليغ بعبارة "غير مطلوب " او المحل مغلق او ان يتسلم الطي اشخاص لا يعلمون الاثار المترتبة عن تسلمهم للطي او رفضه , وحتى لو ادلو بهويتهم فانهم لا يدلون بجميع المعلومات لعون التبليغ , وبالتالي ضرورة ادلاء الادارة بما يفيد التوصل وكون الخاضع لضريبة لم يقم بسحبها من مصلحة البريد[49] .
ناهيك عن اعتماد اعوان التبليغ التابعين للادارة الجبائية مما يمكن اعتبارهم خصما وحكما في نفس الوقت (تم التفصيل في هذه النقطة سابقا) .
ثانيا: اشكالات التبليغ المرتبطة بالملزم
1-رفض الملزم التوقيع على التوصل بالتبليغ :
ان الضعف الثقافي والعلمي للملزم وسلوكه اللامبالي مما بنتج عنه عدم استجابته للمراسلات الموجهة
اليه [50] والتوقيع عليها , وبالتالي فان عدم توقيع لها يفقد التبليغ احد عناصره الاساسية مع العلم ان عدم التوقيع هو مرادف لرفض التسليم . وهناك حالات اخرى قد يسلم فيها الخاضع للضريبة معطيات خاطئة للعون وذلك بعدم ذكر اسمه الشخصي والعائلي او التملص من العون باعتباره شخص لا تقربه اية صلة بالملزم , بالإضافة الى ذلك قد يسلم اعوان التبليغ شهادة التسليم لمن رفض اعطاء اسمه . حيث انه جاء في قرار للمجلس الاعلى بهذا الصدد وقضى ب " ان عون التبليغ كان عليه ان لا يسلم الطي لمن رفض اعطاء اسمه وذلك لصعوبة اتبات التبليغ في هذه الحالة"... [51] مع العلم ان تأكد من الهوية عبء على عاتق العون.
2-ادعاء الملزم بجهل فحوى الرسائل:
هناك من يتشبت بجهله لفحوى الرسائل مع العلم انه يمكن لكل مواطن الاستفسار عن موطن الاشعار الضريبي خاصة اذا كان الملزم يعلم مسبقا انه لم يتقدم اصلا بأي اقرار لإدارة الضرائب.

المطلب الثاني : بطلان مسطرة الفرض الضريبي واثارها على قطع التقادم 

غني عن البيان ان اجراءات التبليغ تعتبر من الوسائل القانونية التي تم اقرارها لفائدة الملزم وذلك لاجل الحفاظ على حقوقه وتكريس الحوار بينه وبين الادارة الضريبية , لذلك فان كل اخلال في تطبيق مساطر التبليغ يترتب عنه البطلان , لذلك فانه في حالة الاخلال باجراءات التبليغ فانه يترتب عن ذلك بطلان الفرض التلقائي والتصحيح ( الفقرة الاولى ) وما ينتج عن ذلك من عبء الاتبات التبليغ واتاره على قطع التقادم (الفقرة الثانية)

الفقرة الاولى : بطلان مسطرتي الفرض التلقائي والتصحيح لاخلال باجراءات التبليغ 

ان الحديث عن هذا الامر ينبغي منا التطرق الا حالات بطلان مسطرة الفرض الضريبي جراء الاخلال باجراءات التبليغ (أولا) تم التطرق الى حالات بطلان الرسوم المحلية في حالة عدم احترام اجراءات التبليغ (ثانيا)
اولا:حالات بطلان مسطرة الفرض الضريبي جراء الاخلال بإجراءات التبليغ:
1-بطلان مسطرة التصحيح لعدم تبليغ الاشعار بالفحص
اوجب المشرع على الادارة بضرورة تبليغ الملزم قرارها بفحص المحاسبة قبل التاريخ المحدد وذلك ب 15 يوما كما ان انهاء عملية الفحص يجب ان يشعر بها الخاضع لضريبة ويتم التبليغ وفقا لمقتضيات المادة 219 من م.ع.ض.
ان خطا الملزم بموعد الزيارة يفرغ عملية المراقبة من مضمونها , حيث انه يشكل ضمانة في صالح الملزمين , الا انها قد تنقل سواء عن الادارة وهو قول مردود بالنظر للشفافية التي ينبغي ان تطبع علاقة الملزم بالادارة , كما ان فجائية المراقبة سوف تحول بين الملزم وبين تهيىء وثائقه المحاسبية سيما اذا كان يعهد بمسك محاسبة الى جهة مستقلة [52].
وبتالي لا يمكن القول بان الادارة الضريبية يحق لها مراقبة الاساس الضريبي الا انها ملزمة في مقابل هذا الحق بضرورة احترام مسطرة تبليغ الاشعار بالفحص للملزم وعدم احترام هذه المسطرة يجعل مسطرة التصحيح المبنية على عملية الفحص لاغية , وذلك لارتباطها بحق الدفاع الذي يعتبر من النظام العام[53].
ان الهدف من مسطرة التبليغ هو اشراك الملزم في مسطرة تصحيح الاسس الضريبية بواسطة المسطرة التواجهية بينه وبين الادارة التي من شانها ان تحمي حقوقه ومراكزه القانونية الا انه يطرح التساؤل اذا تم تبليغ الملزم بالاشعار بالفحص وتخلف المفتش عن الحضور في اليوم المحدد في الاشعار بالفحص , ما هي الاثار المترتبة عن هذا الاخير ؟ اي هل يعتبر باطلا؟
حيث قضت الغرفة الادارية في هذا الصدد ان عدم حضور المفتش لفحص المحاسبة في اليوم المحدد في الاشعار بالفحص والدي صادف يوم 22/10/2014 وان تاخره بضعة ايام على الموعد المحدد لا يمكن ان يترتب عنه اي جزاء , حيث قضت الغرفة بنقض القرار القاضي بتاييد الحكم الابتدائي فما قضى به من بطلان اجراءات التصحيح[54] .
2-بطلان مسطرة التصويب الضريبي في حالة الاخلال باجراءات التبليغ برسالتي التصحيح الاولى والثانية:
اذا كانت مسطرة تصويب الاساس الضريبي كما هي منصوص عليها في النصوص الجبائية تهدف الى اشراك الملزم في عملية تصحيح الوعاء الضريبي لمعرفة حججه وموقفه من الاساس المراد اعتماده في تصفية الضريبة في اطار المراجعة , فان كل اخلال بها يؤدي الى بطلان تلك المسطرة.
حيث استقر القضاء الاداري على ان كل اخلال بمسطرة تصحيح الضريبة او الرسوم التي في حكمها يقضي الى اعتبار مسطرة التصويب باطلة , وهكذا ذهبت المحكمة الادارية بفاس[55], وهي تكرس هاته الضمانة المخولة للملزم في هاته المسطرة للدفاع عن مراكزه القانونية حولها الى القول بان عدم تقيد المفتش المحقق لمقتضيات البند 8 من قانون المالية لسنة 1978 ( المنظم لضريبة على الارباح العقارية) بتبليغ رسالة تتضمن اشعار الملزم بحقه في تقديم الطعن امام اللجنة المحلية داخل اجل شهرين من تاريخ وضع الامر بالتحصيل موضوع التنفيد يترتب عنه الغاء الضريبة الصادرة بشأنها ذلك الامر بالتحصيل.
ويمكن كذلك للمفتش ان يقوم بتصحيح الاساس المصرح بها من طرف الملزم عن طريق تبليغه اسباب التصحيح وطبيعته وتفاصيل مبلغه وادلائه بملاحظاته للادارة خلال 30 يوما من التوصل برسالة التبليغ وفي حالة تلقي هذه الملاحظات وجب على المفتش ابلاغ الملزم خلال ستين يوما من تسليم الجواب ببيان اسباب رفضه الجزئي او الكلي واساس فرض الضريبة التي يرى اعتمادها مع اخباره بان هذا الاساس يصبح نهائيا في حالة عدم تقديم الطعن للجنة المحلية لتقدير الضريبة خلال 30 يوما من تسليم رسالة التبليغ التالية [56]وبالتالي فالتبليغ هو نواة هذه المسطرة.
3-حالة بطلان الفرض الضريبي بصورة تلقائية للاخلال باجراءات التبليغ :
اوجب المشرع قبل فرض الضريبة ضرورة علم الملزم للادلاء بتصريحاته وفي ذلك تكريس لمبدا الدفاع حتى لا تنفرد الادارة ماديا بفرض الضريبة , حيث انه في حالة عدم ادلاء الملزم بتصريحاته تعلمه الادارة بالاسس التي قدرتها والتي على اساسها تفرض عليها الضريبة تلقائيا , ويترتب عن الملزم باندارات بطلان مسطرة الفرض التلقائي للضريبة[57]
4-بطلان مقرر اللجنة الوطنية لعدم استدعاء الملزم للحضور للاجتماع:
قضت الغرفة الادارية في قرارها عدد 12 بتاريخ 04/01/2001 بالملف الاداري عدد 107/4/1/2008 بالغاء مقرر اللجنة الوطنية والضريبية المفروضة على ضوئه للاخلال بحق الدفاع بالنسبة للملزم لعدم حضور اشغال اللجنة الفرعية لنظر في الطعون الضريبي.
وحيث انه يتضح مما ذكر وجوب استدعاء الملزم بالضريبة او من يمثله الى اللجنة التي تصدر مقرارات تؤثر في المركز سيما وان رايها يكون معلل ويبلغ للاطراف وان الاخلال به من شانه المس بحقوق الدفاع [58]
ثانيا: حالات بطلان الرسوم المحلية في حالة عدم احترام اجراءات التبليغ
1-عدم التبليغ القانوني لعملية فحص المحاسبة وتجاوز مدة الفحص:
قام المشرع من خلال القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية , بتنظيم مسطرة توجيه لاشعار الخاضع للرسوم المحلية وذلك قصد اعلامه بعملية فحص المحاسبة لمراقبة صدق اقرار الخاضع لرسوم المحلية.
كما قيد مدة الفحص حيث ان مدته يجب الا تتجاوز 6 اشهر بالنسبة للمنشات التي يعادل او يقل مبلغ رقم اعمالها المصرح به 50 مليون درهم , ويتم تبليغ الملزم باشعار بفحص محاسبة تتعلق بالرسوم المحلية الخاضعة للمرافق وفق المادة 152 من نفس القانون قبل تاريخ المحدد للشرع في عملية الفحص ب 15 يوما على الاقل وبالتالي نلاحظ ان المشرع قد حافظ على ضمانات الملزم , ويعتبر هذا الاجراء الزاميا , وكل اخلال بمقتضياته يؤدي الى بطلان اجراءات التصحيح وذلك ما اكدته المادة [59]155 من قانون 47.06 حيث نصت على ان مسطرة التصحيح تكون لاغية في حالة عدم توجيه الاشعار بالتحقيق الى المعنيين بالامر داخل الاجل القانوني
2-عدم تبليغ جواب الادارة على ملاحظات الملزمين داخل الاجل القانوني:
ترتبط مسطرة الفرض التلقائي للرسوم المحلية بمسالة التبليغ , اي بقضية تواصل وتبادل المعلومات بين الادارة الجبائية المحلية والملزم الجبائي المحلي وقد اكد هذا القانون بالنظام الاقراري كمبدا واعتبر تصريح الملزم سندا اساسيا يعتمد في تاسيس الرسوم بصورة تلقائية من جانب واحد يهدف من خلاله المشرع الى محاربة التملص الضريبي الذي يلجا اليه بعض الملزمين , ومع ذلك فقد فرض المشرع على الادارة الجبائية قبل اللجوء الى هذا الاجراء توجيه الاشعار الى الخاضع لرسوم ومنحه مهلة لتقديم اقراره.
لكن يبقى التساؤل المطروح ما هي الاثار المترتبة عن عدم رد الادارة على ملاحظات الملزم داخل الاجل القانوني ؟
طبقا لمنطوق المادة 115 من قانون الجبايات الجماعية المحلية في حالة تلقيها لملاحظات لا تستند على اساس صحيح ان تقوم داخل اجل 60 يوما من تاريخ تسليم الجواب بتبليغه وفق نفس اجراءات التبليغ الجبائي [60].
فالهدف من ذلك هو تمكين الملزم من تقديم اقراره ومن التعرف على اساس الرسوم ومناقشته قبل فرضه , وكل اخلال من طرف الادارة لاجراءات مسطرة الفرض التلقائي سواء المتعلق منها بصحة التبليغ او بالاجراءات المتطلبة في ذلك يترتب جزاء بطلان مسطرة فرض الرسوم بصورة صحيحة [61].

الفقرة الثانية : عبء اتباث التبليغ واثاره على قطع التقادم 

إن السؤال الذي يتبادر الى الدهن في هذه النقطة في اطار الحديث على التقادم الضريبي هو نوعية الاجل المحدد لفرض الضريبة وما اذا كان يعتبر اجل سقوط ام اجل التقادم ؟
يتميز نظام التقادم في التشريع المغربي عن نظام السقوط , ذلك ان نظام التقادم قابل للقطع والوقف عن طريق القيام باي اجراء قانوني في حين ان السقوط غير قابل للقطع او الوقف.
ومن خلال ما سبق فان التقادم يختلف عن السقوط من حيث الاثار القانونية فاذا كان اجل التقادم تعتريه اسباب اذ بانصرام هذا الاجل تسقط الحقوق المتعلقة بها مهما كانت الاسباب الداعية الى عدم ممارسة هذا الحق داخل الاجل المذكور , وما يميز السقوط عن التقادم هو ان الحق محدود في الزمن فاذا مر هذا الزمن المحدد انقضى الحق نهائيا , وهذا ما يدفعنا للحديث عن اثار التبليغ في المادة الجبائية على قطع التقادم واجل الطعن )اولا( وعلى من يقع عبء اتبات وقوع التبليغ من عدمه )ثانيا(
اولا : اثار التبليغ في المادة الجبائية على قطع التقادم واجل الطعن
1-اثار التبليغ الجبائي على قطع التقادم
يعتبر التقادم بصفة عامة هو الاجل المعتبر قانونا بانقضاء التزام ما , واذا كان المشرع قد اتاح للادارة
هذه الامكانية فانه في الان نفسه قيدها بمجموعة من المساطر سواء في تأسيس الضريبة او في تحصيلها
أ-المسطرة العادية لتصحيح الضريبي :
طبقا لمقتضيات المادة 232 من م.ع.ض ينقطع التقادم بالتبليغ المنصوص عليه في المادة 220 بمعنى ان التقادم ينقطع في اطار المسطرة العادية لتصبح الضريبة بمجرد تبليغ الرسالة الاولى من طرف الادارة للخاضع للضريبة والتي تدعوا فيها هذا الاخير الى تصحيح امام فرض الضريبة , والمبالغ المحجوزة برسم الدخول المتكونة من الاجور والاثمان والتصاريح التقديرية المعبر عنها في العقود والاتفاقيات [62] .
وفي نفس السياق فقد نظم المشرع المسطرة وفق التقادم في اطار المسطرة العادية في نفس المادة المشار اليها اعلاه حيث نصت على ما يلي :
يوقف التقادم طول المدة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن امام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة الى غاية انصرام اجل الثلاثة اشهر التالية لتاريخ التبليغ المقرر الصادر بصورة نهائية اما عن اللجنة المذكورة واما عن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة [63] .
اما اذا كان العمل المزاول غير مشروع فلا تسري عليه هذه الاثار وهذا ما كرسه اجتهاد المجلس الاعلى من خلال قراره الشهير . حول تضريب الدخول الناتجة عن استغلال بيوت الدعارة امكانية الرجوع الى قانون الالتزامات والعقود في حل كل فراغ تشريعي جاء فيه : "حيث ان الاموال التي يمكن ان تجنى من بيوت الدعارة لا يمكن اعتبارها ربحا خاضعا للضريبة لان محل الالتزام فيها غير مشروع" [64]
-المسطرة السريعة لتصحيح الضريبي:
بداية يمكن القول انه لا يمكن اثارة الوقف استنادا الى المادة 232 لكون العبرة بالاجراء الاولي القاطع للتقادم اي الرسالة الاولى ومن تم يبدا احتساب التقادم الرباعي.
نستشف مما سبق ان التقادم في اطار المسطرة السريعة ينقطع بمجرد تبليغ الرسالة الاولى وذلك وفقا لمقتضيات المادة السالفة الذكر وتجدر الاشارة الى انه يبدا سريان المدة الجديدة للتقادم من تاريخ توصل او تسلم الخاضع لضريبة برسالة الاولى بصورة صحيحة , ولا يحتسب اليوم الذي يبدا التقادم منه ويتم التقادم بانتهاء اليوم الاخير من الاجل.
وطبقا لمقتضيات المادة 160 من القانون المتعلق بجبايات الجماعات المحلية والمنظمة لتقادم في الوعاء الضريبي فيمكن ان تصحح الادارة اوجه النقصان والاخطاء ...داخل اجل 4 سنوات ابتداء من سنة استحقاق الرسوم [65] .
2-اثار التبليغ على سريان اجل الطعن:
يعتبر احد الباحثين ان التبليغ لا يعتبر من النظام العام , ويجب على من يريد التمسك به ان يثيره مع اتباث الضرر الذي اصابه من ذلك , وان محكمة الطعن وحدها التي يمكن ان تحكم ببطلان التبليغ بصفة تلقائية , وذلك اثناء مراقبة اجل الطعن , لان تلك المراقبة تتعلق بالاجراءات الشكلية الاساسية مما يقتضي التاكيد من صحة التبليغ باعتباره منطلق لاكتساب اجل الطعن [66] .
ولقد نص المشرع المغربي في الفصل 512من ق.م.م [67] على انه تكون جميع الاجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة , فلا يحتسب اليوم الذي يتم فيه تسليم الاستدعاء او تبليغ الانذار او اي اجراء اخر للشخص نفسه او لموطنه ولا اليوم الاخير الذي انتهى فيه.
اذا كان اليوم الاخير يوم عطلة امتد الاجل الى اول يوم عمل بعده.
ومن بين مظاهر تطبيق المشرع لمسطرة اجال الطعن :
-قبول دعوى المنازعات في ربط الضريبة ولو قدمت قبل الاوان .
-قبول المنازعة في ربط الضريبة ولو رفعت خارج الاجل المحدد قانونا متى دخلت الادارة مع المشتكي في حوار خلال اجل البت في الشكاية .
-اذا لم تجب الادارة عن شكاية الملزم داخل اجل 6 اشهر يمكن له رفع دعوى داخل الشهر المالي لانقضاء اجل الجواب , اي في الشهر السابع طبقا لمقتضيات المادة 26 من كتاب المساطر الجبائية والمادة 235 من م.ع.ض.
وفي هذا الاطار ذهبت الغرفة الادارية في قرار عدد 482 ملف عدد 635/4/04 الى القول بان مطالبة ادارة الضرائب المشتكي بالادلاء بالوثائق المتبتة لشكاية يفتح له اجلا جديدا لاحتساب اجل الطعن القضائي ويحظى بقبول المنازعة التي تقدم داخل الاجل القانوني انطلاقا من اجل المطالبة بالوثائق وتبليغها للملزم [68]
ثانيا : اتباث وقوع التبليغ من عدمه
من بين المجالات التي يتم فيها مراعاة خصوصيات المادة الضريبية واستقلالها عن المادة المدنية في مجال الاثبات واجراءات التحقيق , مع العلم ان مقتضيات المسطرة المدنية حاضرة بقوة , ولكن هناك
نوع من الخصوصية تتجلى في تحقيق عبء الاثبات على الادارة الضريبية وكذلك التحقيق من حدة مبدا ان التقاضي لا يحكم بعلمه في المنازعات الجبائية عبر امكانية الاعتداد بعمله الشخصي في مجال القيم الايجارية او التجارية.
وتتجلى خصوصية الاتباث في المادة الضريبية بانه يبقى على عاتق الادارة رغم عدم احترام الخاضع لالتزاماته الضريبية.
وطبقا لمقتضيات المادة 399 من ق.ل.ع.م فان المبدا العام في الاثبات كما هو معروف ان البينة على المدعي , الا ان الاخد بهذا المبدا على اطلاقه لا يستقيم والطبيعة الخاصة للمنازعة الضريبية وكذا مع الطابع الحضوري لمسطرة التحقيق فيها , كما انه لا يتناسب مع طبيعة العلاقة بين الملزم والادارة الضريبية , حيث ان هذه الاخيرة تتمتع بامتيازات وصلاحيات تقتضيها حماية مالية الدولة , وبالتالي فان المشرع ترك المجال امام الاجتهاد القضائي من اجل توزيع عبء الاثبات بين الادارة والملزم او تحميله للإدارة وتارة اخرى تحميله للملزم.

الخاتمة
وصفوة القول ان التبليغ يعتبر الركيزة الاساسية ،لتأسيس الضريبة ،الاان جل اشكاليات العملية المرتبطة بهذا التبليغ في المادة الضريبية يتيرها غموض النصوص القانونية الامر الذي يحتم تدخل الاجتهاد القضائي لتفسير النص الجبائي الذي يتسم بالغموض.
وعليه فان مسطرة التبليغ تتسم بقدر كبير من الأهمية مع العلم أن هده الأهمية ممزوجة بالخطورة في حالة الاخلال بإجراءاتها مما سيؤدي حتما الى ضياع الحقوق سواء بالنسبة للخزينة او الملزم الأمر الدي يدفعنا الى القول بان تحقيق هدا التوازن المنشود بين مصالح الادارة الضريبية والملزم يبقى رهينا بعدة اصلاحات يجب على المشرع القيام بها
لتجاوز الثغارات التي يعرفها الواقع العملي فيما يخص مسطرة التبليغ. 

_______________________________
الهوامش:
 [1] - أنضر المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.
[2] - طارق السباب . " قبضات الإدارة الجبائية بالمغرب وإشكالات التحصيل " – رسالة نيل دبلوم ماستر في القانون العام كلية الحقوق سطات .
جامعة الحسن الأول السنة الجامعية 2012/2011 ص 125.
[3] الحسن الكثير- " التبليغ في المادة الجبائية علي ضوء التشريع الجبائي و الاجتهاد القضائي " مطبعة الامية 2012 , الرباط .ص28.
[4] - الحسن الكثير .مرجع سابق ص36.
[5] - الحسن الكثير نفس م.س ص 36
[6] - نصت المادة 43 من م.ت.د.ع " في الحالة التي يتعذر فيها تسليم الإنذار نضرا لعدم العثور عن المدين او أي شخص اخر في موطنه او محل اقامته يعتبر الإنذار مبلغا تبليغا صحيحا في اليوم العاشر الموالي من تاريخ تبليغه في أخر موطن"
[7] - وهي ورقة تسلم أو تبلغ للملزم وتتضمن اسمه وعنوانه ومبلغ الدين الإجمالي الدي لازال بدمته كما تتضمن الإجراءات الموالية في حالة عدم الاستجابة عن طريق الإنذار.
[8] نادية حمراوي . " رسالة لنيل الماستر ، التبليغ في المادة الجبائية و اشكالياته." سنة 2014/2015 ص 21.
[9] - المادة 2 من مرسوم – 08.21
[10] - المادة 34 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[11] .26 نادية حمراوي مرجع سابق صفحة - اشارت له نادية " direction générale du impôts la lettre de la jurisprudence fiscale. N-5 AVRILE 2017 page 7 -12 " حمراوي
[12] - انظر المادة 6 من مدونة الشغل.
[13] - أستاذ أبو الوفاء " نظرية الدفوع في قانون المرافعات طبعة 1987 ص 429- مشار إليه من قبل الحسن الكثير ، مرجع سابق ص83.
[14] - أنظر المادة 28 من مدونة العامة للضرائب.
[15] - نادية حمراوي مرجع سابق ص 39.
[16] - نادية حمراوي مرجع سابق ص 39 .
[17] - أنظر المادة 220 من مدونة العامة للضرائب.
[18] - عرف المشرع المغربي الموطن في مقتضيات المادة 519 من قانون المسطرة المدنية.
[19] - حبث نصت المادة 219 من المدونة العامة للضرائب في فقرتها الأولى ( يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مراسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه إما برسالة مضمونة امع إشعار بالتسلم أو بالتسليم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية....)
[20] - نادية حمراوى ، التبليغ في المادة الجبائية وإشكاليته بين النص القانوني و الإجنهاد القضائي ،مرجع سابق الصفحة
45
[21] http://adala.justice.gov.ma/ar/DocumentViewer.aspx?id=9453.htm -
(20:34/09/12/2018)
[22] - نادية حمراوى ، التبليغ في المادة الجبائية وإشكاليته بين النص القانوني و الإجنهاد القضائي ،مرجع سابق الصفحة
46
[23] -المادة 219 من م.ع.ض
[24] -نادية حمراوي م.س ص:65
[25] -قضى القرار بما يلي " والحال ان المادة 10 من كتاب ...واضحة باعتبار الرسالة المسلمة بعد انصرام اجل 10 ايام التالية لتاريخ اتباث تعذر التبليغ مدام انها موجهة الى العنوان الجبائي وتكون بذلك قد بلغت الاشعار بالفحص تبليغا قانونيا .. فانها تكون ردت الدفع المثار بهذا الخصوص صراحة وبشكل سليم ... قرار غير منشور اوردته نادية الحمراوي نفس المرجع ص:65
[26] -قرار المحكمة الادارية 629/2 بتارخ 12/06/2014 ملف الاداري عدد 557/4/2/2013 قرار غير منشور
[27] - المادة 149 من م.ع.ض .
[28] -المادة 152 من قانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية.
[29] -الفقرة الثانية من المادة 219 من م.ع.ض.
[30] -عبد السلام عبسلامي " اجراءات التبليغ الضريبي واتارها" مجلة المحامي عدد 62 سنة 2014 ص: 505
[31] -الاستاذ محمد فتوح محاضرات في مادة المنازعات الضريبية القيت على طلبة ماستر قانون الاعمال الفوج الاول السنة الجامعية 2018/2019
[32] -قرار المجلس الاعلى عدد 6441 بتاريخ 03/11/1998 اشارت اليه الاستاذة هنداز عزيزة م.س ص:74
[33] -المديرية العامة للضرائب نشرة الاجتهاد القضائي في المادة الجبائية م.س ص:8
[34] - الفقرة الاولى من المادة 38 .
[35] -المديرية العامة للضرائب نفس المرجع ص : 7
[36] -قرار عدد 270 بتاريخ 04/06/1969 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 9 يونيو 1969 ص 50
[37] -حسن كثير م.س ص: 100
[38] -نادية حمراوي م.س ص : 73
[39] -الحسن كثير م.س ص : 109
[40] -الفقرة من المادة 219 من م.ع.ض
[41] - الفقرة الاولى من المادة 26 من المدونة العامة لضرائب
[42] -حكم عدد 48 بتاريخ 2/12/1998 ملف عدد 120-1998اشار اليه ذة/عزيزة هنداز في المساطر الضريبية بين القانون والتطبيق م.س ص:
79
[43] -المادة 55 من ق.م.م
[44] -ذ.حسن فتوخ بعض اشكالات التبليغ على ضوء القانون المغربي والمقارن "مجلة فصيلة تعنى بالدراسات القانونية والعمل القضائي " عدد 1 بتاريخ 1/12/2010 ص : 24
[45] -القرار عدد 720 المؤرخ في 08/10/2008 في الملف الاداري عدد 1671/4/2/2006 اوردنه نادية حمراوي م.س ص : 78
[46] -جواد القسري "المنازعات الضريبية بين التحقيق والاتبات" نشر في المساء يوم 20/08/2011
[47] -الفصل 5 من الدستور الجديد " تعتبر العربية اللغة الرسمية للدولة"...
[48] -عزيز بوعلام )اطار بالمديرية العامة للضرائب – باحث جامعي( اشكاليات التبليغ في المجال الضريبي , مقال منشور بموقع marocdroit.com تاريخ الزيارة 10/12/2018 على الساعة 15.15
[49] -قرار عدد 170/2 المؤرخ في 20/02/2014 الملف الاداري عدد 2126/4/2/2012 قرار غير منشور اوردته نادية حمراوي ص: 89
[50] -عزيز بوعلام م.س ص : 47
[51] - قرار المجلس الاعلى عدد 442 بتاريخ 25 فبراير 1987 ملف عدد 129/96 مشار اليه في مرجع ذ الحسن كثير م.س ص : 99
[52] - عبد الغني يفوت " اجراءات التبليغ في مادة المنازعات الضريبية اثارها على سلامة الفرض وتحصيل الضريبة " مجلة الدفاع العدد
5/7/2008 ذ ص : 82
[53] -ذ.محمد القصري " المنازعات الجبائية المتعلقة بربط ونحصيل الضريبة امام القضاء المغربي " دار ابي رقراق للطباعة والنشر الطبعة الثالثة
2009 ص : 120
[54] - ذ.جواد لعسري مدى وجوب تحديد تاريخ بداية عملية فحص المحاسبة في الاشعار بالفحص – تعليق على قرار الغرفة الادارية – عدد 348 مؤرخ في 26/04/2012 في ملف اداري عدد 1299/4/2010 مجلة القانون المغربية عدد 21
[55] -حكم ادارية فاس عدد 157 بالملف 132/98 قضية الوزاني ضد ادارة الضرائب , اورده الدكتور محمد القصري ص: 38
[56] -عبد الغني يفوت م.س ص: 85
[57] -عبد الغني يفوت نفس المرجع ص: 83
[58] -محمد القصري مرجع سابق ص: 56-57
[59] -المادة 155 من قانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية
[60] -محمد الشرقي " المنازعات الادارية في المادة الضريبية او الطرق البديلة لتسوية النزاعات الجبائية " الندوة الوطنية حول موضوع :
الاشكالات القانونية والعملية في المجال الضريبي م.س
[61] -قد نصت المادة 135 في فقرتها السادسة على ان مسطرة التصحيح تكون لاغية في حالة عدم تبليغ جواب الادارة على ملاحظة الملزمين داخل الاجل المنصوص عليه في نفس المادة [62] -نزيهة بومسمار " الاجال في المادة الضريبية " رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص شعبة قانون تسير المقاولة التجارية سنة
2012/2013 ص : 44 كلية ع.ق.ا.سطات
[63] - المادة 120 من المدونة العامة لضرائب
[64] -قرار المجلس الاعلى عدد 5473 بتاريخ 22/03/1990 اورده ايوب الجرموني " التبليغ في مسطرة تصحيح الضرائب بين النص القانوني والعمل القضائي " في رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام والسياسة ص : 58
[65] -المادة 160 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية
[66] -محمد النجاري نظرة حول التقادم الضريبي مجلة الحدث القانوني عدد 18 شتنبر 1999 ص : 6
[67] -المادة 512 من قانون م.م
[68] -القرار عدد 482 ملف عدد 635/4/04 مشار اليه في التبليغ الجبائي بين النص القانوني والعمل القضائي بالمغرب – رسالة لنيل دبلوم الماستر م.س ص : 83

إرسال تعليق

0 تعليقات