Header ADS

اخر الأخبار

حصر مخطط الإستمرارية لا يسوغ إسناذ أية مهمة تتعلق بالتسيير إلى السنديك

بعد حصر مخطط الإستمرارية لا يسوغ إسناذ أية مهمة تتعلق بالتسيير إلى السنديك. PDF

حصر مخطط الإستمرارية لا يسوغ إسناذ أية مهمة تتعلق بالتسيير إلى السنديك PDF

القاعدة
بعد حصر مخطط الاستمرارية لايسوغ اسناذ أية مهمة تتعلق بالتسيير الى السنديك.

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وهي مؤلفة من السادة:

أصدرت بتاريخ 31/5/2007.
في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:
بين شركة ش م في شخص ممثلها القانوني.
عنوانها بمقرها الاجتماعي نائبها الأستاذ.
المحامي بهيئة القنيطرة.
بوصفها مستأنفة من جهة.
وبين:
1) القاضي المنتدب للتسوية القضائية بالمحكمة التجارية بالرباط.
2) السيد خبير في الشؤون البحرية.
3) من له الحق.
بوصفهم مستأنفا عليهم من جهة أخرى.
بحضور: النيابة العامة.

بناء على مذكرة بيان أوجه الاستئناف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 13/4/2007.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث بتاريخ 13 فبراير 2007 تقدمت شركة......بواسطة محاميها بتصريح تستأنف من خلاله مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 13 بتاريخ 7/2/2007 في الملف عدد 26/20/2006 القاضي بتغيير مهمة السنديك ..... من مراقبة عمليات التسيير الى القيام بالتسيير الكلي للمقاولة شركة .... وتكليفه بإنجاز تقرير يتضمن جدولا زمنيا محددا قصد أداء ما تبقى من أصل الدين والفوائد الاتفاقية التي شملها مخطط التسوية التعديلي داخل أجل أربعة أشهر من صدور الحكم.
وحيث بتاريخ 8 مارس 2007 أدلت الطاعنة بواسطة محاميها بمذكرة بيان أوجه استئنافها مع وصل أداء الرسم القضائي عن الطعن وغلاف تبليغ يفيد توصلها بالحكم المستأنف بتاريخ 19/2/2007.

في الشكـــل:
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو لذلك مقبول.

وفي الموضــوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة .... حصر مخطط تسويتها القضائية وعين السيد ..... بتسيير عمليات المسطرة والسهر على تنفيذ المخطط إلا أنه بقي مبلغ 719.387,00 درهم المستحق عن فاتورة المساعدة التقنية والفوائد الناتجة عن أقساط الدين مما جعل المحكمة تصدر أمرا بتاريخ 17/12/03 بمقتضاه كلفت السنديك باعداد مخطط تسوية تعديلي لأداء المبلغ المتبقى والفوائد المستحقة عن الدين خلال مدة تنفيذ المخطط وان السنديك وضع تقريرا تضمن جدولة للفوائد وفق ثلاث طرق على اعتبار ان الحكم رقم 32 لم يشر الى طبيعة الفوائد وان المحكمة في حكمها الصادر بتاريخ 23/2/2005 قضت بكون المقصود بالفوائد المستحقة عن الدين الوارد ذكرها بمنطوق الحكم عـــــدد 79/03 الصادر بتاريخ 17/12/03 هي الفوائد الاتفاقية وأمرت السنديك بإنجاز تقرير يتضمن جدولة زمنية محددة لأداء الفوائد المستحقة وما تبقى من الديون التي شملها المخطط وفي حالة تعذر ذلك اقتراح تفويت بعض أصول الشركة في حدود ما يكفي لسداد مستحقات شركة ..... وانه بتاريخ 8/2/2006 أصدرت المحكمة حكما قضى برفض طلب استبدال السنديك الذي تقدم به هذا الأخير وبتعيين خبير في الحسابات وهو ..... لمساعدة السنديك في إنجاز ما كلف به وقد تم استبدال هذا الأخير بالخبير السيد .... وانه رغم توجيه اشعار للممثل القانوني لشركة ..... لتنفيذ التزاماته وتوصله به بتاريخ 8/3/2006 وكذلك توصله بنفس التاريخ برسالة موجهة له من طرف السنديك يقترح عليه فيها طريقة لتسديد المتبقى من الدين، فإنه الى غاية تحرير هذا التقرير لم تتوصل بما يفيد أداء رئيس المقاولة لقسطي الدين المحدد تاريخ أدائهما في 30/4/06 و31/5/06 والتمست من المحكمة اتخاذ ما تراه مناسبا بعد الاستماع الى رئيس المقاولة والسنديك.
وأثناء المسطرة تقدم نائب شركة .... والمراقبان السيدين العلاوي ابراهيم وجو بطلب أفادا من خلاله ان شركة .... تملك 5 بواخر للصيد في أعالي البحار وتشتغل على طول السنة كما تدر مداخيل تتجاوز عدة مرات ما تبقى من الدين المسجل في مخطط التسوية وان رئيس المقاولة الموضوعة في المسطرة أثبت عدم استعداده لتنفيذ ما تبقى من المخطط ملتمسين تبعا لذلك وفي نطاق مقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة الحكم برفع مهام السنديك الى التسيير الكلي للمقاولة وان يقوم بذلك وحده خلال الفترة التي يقتضيها أداء ما تبقى من ديون مخطط التسوية من خلال تدبير مداخيل الصيد البحري للبواخر الخمسة.
وبشأن الطلب المقدم أعلاه الى السنديك ...... ان رئيس المقاولة لم يؤد ما تبقى بذمة المقاولة من ديون المحددة في مبلغ 719.000,00 درهم وبإضافة الفوائد يصبح الدين محددا في مبلغ 4 مليون درهم مؤكدا رفض رئيس المقاولة سداد الدين منذ شهر ابريل 2003 وانه لم يتلق أي عرض بخصوص أداء الدين المذكور من طرف رئيس المقاولة.
وحيث وبعد إدلاء كافة الأطراف بأوجه دفوعهم أصدرت المحكمة حكمها القاضي بمنح التسيير الكلي للسنديك السيد ...... الذي طعن بالاستئناف من طرف المقاولة الموضوعة في المسطرة موضحة أوجه استئنافها فيما يلي:
*ان الحكم جاء مؤسسا على الحكم الصادر بتاريخ 17/12/03 الذي تم إلغاؤه جزئيا بمقتضى حكم صدر بتاريخ 23/2/2005 الذي استبعد تقرير السنديك المعتمد في إصدار الحكم المستأنف.
*ان الحكم المستأنف لم يوضح المبررات الموضوعية لرفع درجة تكليف السنديك من مراقب الى مسير كلي بشكل انفرادي خاصة وانه لا توجد حالة استعجال تستدعي إصدار مثل ذلك وان الاستحقاقات غير المؤداة لا تتعدى نسبة 10% من مجموع الدين الأصلي الذي تم أداؤه مما يعتبر ذلك خرقا لمضمون المقتضيات التشريعية المتعلقة بمعالجة صعوبة المقاولة.
*ان الطاعنة عبرت عن احترامها لمخطط التسوية ووضعت رهن إشارة السنديك المبلغ الأصلي المتبقى للدين وهو 719.387,00 درهم ومن ان العرض المقدم بتاريخ 27/8/2006 الذي رفض من طرف السنديك يعتبر دليلا قاطعا على أنه هو الذي تسبب في خلق المشكل، وكان حريا بالمحكمة ان تستبعد التقرير المنجز من طرفه وانه كان السبب في إلحاق اضرار خطيرة بها على مستوى التوازن المالي.
*ان تفعيل المحكمة لمقتضيات الفصل 576 من مدونة التجارة لملتمس مقدم من طرف الدائن لا يجد له أي سند في القانون ويتعارض مع مقتضيات الفصل المذكور الذي يعطي الحق في المطالبة بتغيير المهام للسنديك او المحكمة وبالتالي تكون هذه الأخيرة التي استجابت لطلب الدائن تكون قد خرقت مقتضيات المادة أعلاه.
وأضاف الطاعن انه وبالإضافة للأسباب المبينة أعلاه ان السنديك لم يخطر الدائن طالب التسيير الكلي للسنديك من استخلاص المبلغ المتبقى من الدين الذي هو 719.387,00 درهم وهو أمر لم يفعله مع انه هو الساهر على تنفيذ المخطط فضلا على ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما استجابت للطلب استنادا لمقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة تكون قد تجاوزت مقتضيات المادة 585 التي تلزم السنديك بإعطاء تقرير وجواب نهائي عن الاقتراح المقدم يوم 27/9/2006 مؤكدة في الأخير على ان الذي يتعين عليه تنفيذ التزاماته هي المستأنف عليها باعتبارها مدينة لها كما أقر بذلك القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 1/2/2006 مما كان معه على المحكمة أن تأمر السنديك بإجراء عملية مقاصة أو أن يحيل هو مقترح المقاصة على أنظار المحكمة للبت فيه وإصدار حكم تبعا لذلك بإقفال التسوية على اعتبار أن المديونية غير ذات موضوع.
ملتمسة في الأخير إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي تعيين سنديك آخر عوض السيد محمد فاروق بنجلون يكون مختصا في فض منازعات الشركات والمحاسبة وتكليفه بإجراء العرض العيني المعبر عنه في جلسة 27/8/2006 واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية مدلية بوثائق مختلفة.
وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 9/4/2007 والرامية إلى تطبيق القانون.
وبعد إدراج الملف بجلسة 13/4/2007 حضرها نائب المستأنفة وأكد أوجه استئنافه فيما تخلف عنها السنديك السيد ...... رغم التوصل واعتبرت القضية جاهزة وحجزت للمداولة لجلسة 11/5/2007 ومددت لجلسة 31/5/2007.

التعليــــل:
حيث تمسكت الطاعنة ضمن أوجه استئنافها بكون الحكم المطعون فيه يتعارض مع مقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة ولا يستند الى أساس قانوني لإصداره.
وحيث تنص مقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة على ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية يكلف السنديك إما بمراقبة عمليات التسيير وإما بمساعدة رئيس المقاولة في أعمال التسيير جميعها أو بعضها وإما بقيامه لوحده بأعمال تسيير المقاولة كليــا أو جزئيا على أن تبقى للمحكمة إمكانية تغيير درجة هذا التكليف في أي وقت بطلب من السنديك أو بمبادرة منها.
وحيث ان تدخل المحكمة في تحديد مناهج الادارة المذكورة رهين بتواجد المقاولة في مرحلة إعداد الحل وهي الفترة ما بين فتح مسطرة المعالجة واعتماد مخطط للتسوية.
وحيث ان المقاولة في نازلة الحال قد حصر في حقها مخطط للاستمرارية وأصبحت ذات أهلية كاملة لممارسة صلاحياتها في التسيير التي تباشرها في شخص رئيسها أو ممثلها القانوني إذ بانتهاء فترة إعداد الحل تنتهي مختلف التحجيرات التي كانت تحد من سلطات هذا الأخير في التسيير.
وحيث يكون من نتيجة ذلك ان مقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة يوضع حد لتطبيقها عند حصر مخطط الاستمرارية وبالتالي فلا يسوغ استعمالها في ظل تنفيذ هذا المخطط كوسيلة للإجبار على تنفيذه والحال أن المشرع وضع صيغة لهذا الإجبار تتمثل في الفسخ عند إحلال المقاولة بالتزاماتها المحددة في المخطط.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه اعتبار الاستئناف جزئيا من غير حاجة للبحث في باقي أوجهه الأخرى وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا.
في الشـــكل : بقبـــول الاستئنـــاف.
في الـجوهــر : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 13 بتاريخ 7/2/2007 في الملف عدد 26/20/2006 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                      المستشار المقرر                          كاتب الضبط

إرسال تعليق

0 تعليقات