Header ADS

اخر الأخبار

عدم مسك محاسبة يبرر تمديد المسطرة إلى المسيرين

عدم مسك محاسبة يبرر تمديد المسطرة إلى المسيرين. PDF

عدم مسك محاسبة يبرر تمديد المسطرة إلى  المسيرين PDF

القاعدة:
عدم مسك محاسبة يبرر تمديد المسطرة الى المسيرين.

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وهي مؤلفة من السادة:

أصدرت بتاريخ 18/01/2008.
في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:
بين السيدين .
عنوانهما
نائبهما الأستاذ النقيب السابق
بوصفهما مستأنفين من جهة.

وبين من له الحق.

بوصفه مستأنفا عليه من جهة أخرى.

بناء على مذكرة بيان أوجه الاستئناف والأمر المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 28/12/2007.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكـــل:
حيث تقدم السيدان .... بواسطة محاميهما بتصريح مؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 03/08/2007 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة المذكورة تحت رقم 174 بتاريخ 2/7/07 في الملف عدد 337/10/2003 القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية اتجاه السيدين .... وسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات واعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المعتبر بالنسبة لشركة المطبعة الجديدة أبلا وتعيين السيد .... قاضيا منتدبا والسيد .....سنديكا وقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 710 من مدونة التجارة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون فيما عدا الشق الخاص بسقوط الأهلية التجارية وجعل الصوائر امتيازية.
وحيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف إلى الطاعنين مما يبقى معه استئنافهما مقدما على الشكل المتطلب قانونا أجلا وصفة وأداء ويتعين التصريح بقبوله.

وفي الموضــوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ان القاضي المنتدب للتصفية القضائية لشركة المطبعة الجديدة أبلا تقدم إلى المحكمة بتقرير مؤرخ في 15/02/07 يعرض فيه ان الخبير في المحاسبة السيد .... أنجز خبرة بناء على الأمر الصادر عنه بتاريخ 31/8/06 وأسفرت نتائج هذه الخبرة على ان التحملات السنوية للشركة لم تكن تتغير وفق المعاملات وخاصة الأجور والتكاليف الخارجية وان وضعية الرساميل الصافية كانت سلبية منذ أكثر من أربع سنوات وان مجموع الديون ارتفع من مبلغ 4.101.779,59 درهم سنة 1998 إلى مبلغ 7.122.066,37 درهم في آخر سنة 2001 وان استغلال سنة 2001 عرف خسارة مهمة رغم تسجيل رقم معاملات لا بأس به مقارنة مع السنوات السابقة وانه تعذر على الخبير الاطلاع على حسابات الشركة لعدم وجودها بمقر الشركة وعدم الإدلاء بها من طرف الشركاء رغم استدعائهم لذا يلتمس اعمال مقتضيات المادة 709 من مدونة التجارة لاستدعاء المسيرين والاستماع اليهم وبعد التأكد من ثبوت إحدى الوقائع المنصوص عليها في المادة 706 من مدونة التجارة فتح مسطرة التصفية القضائية في حقهم وترتيب كافة الآثار القانونية المناسبة كما تقدم إلى نفس المحكمة سنديك التصفية القضائية لشركة المطبعة الجديدة أبلا بتقرير مؤرخ في 16/4/07 يؤكد نفس الوقائع السالفة الذكر ويلتمس بدوره التثبت من سوء التسيير الذي ساهم في النقص الحاصل في باب الأصول تطبيق مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة واحتياطيا تطبيق مقتضيات المادة 705 من مدونة التجارة.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف أعلاه بعلة ان المسيرين اخفيا الوثائق المحاسبية حتى لا تتمكن المحكمة وكذا القاضي المنتدب من معرفة الوضعية الحقيقية للمقاولة وطريقة تسييرها واستعمال أموالها ومسك محاسبتها وانهما امتنعا عن مسك أي محاسبة لان المقاولة لا تتوفر على الدفاتر التجارية والوثائق الساندة للعمليات التجارية التي تقوم بها كما انهما واصلا الاستغلال رغم ما به من عجز وذلك بصفة تعسفية لمصلحة خاصة وهي الأفعال المنصوص عليها بالمادة 706 من مدونة التجارة.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنين ان القاضي المنتدب لا حق له في تحريك هذه الدعوى وانما تضع المحكمة يدها على الدعوى تلقائيا او بطلب من السنديك طبقا للمادة 708 من مدونة التجارة، وان الخبير المعين من طرف القاضي المنتدب هو الذي انتقل لوحده إلى مقر الشركة دون حضور العارضين مما يتعذر معه عليه الوصول إلى مكان تواجد الوثائق المحاسبية وبالتالي فلا يمكن تحميلهما مسؤولية عدم توصل الخبير بالوثائق المحاسبية واستخلاص واقعة اخفائهما لها، وانه جاء في حيثيات الحكم المستأنف ان من بين الأفعال المبررة لفتح المسطرة في مواجهة المسير هو مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية لمصلحته الخاصة من شانه ان يؤدي إلى التوقف عن الدفع في حين لا يوجد بالملف ما يثبت ان العارضين واصلا الاستغلال لمصلحتهما الخاصة، وان قيام سنديك التسوية القضائية أثناء مرحلة تحقيق الديون بإشعار كل من قباضة الدار البيضاء الوازيس والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للإدلاء بالتصريح بدينهما دون ان يكون لهما أي ضمان هو تصرف غير مسؤول ومخالف للقانون وقد اضر بحقوق العارضين خصوصا وان مبلغ الدين المصرح به من طرف هاتين المؤسستين يشكل حوالي نصف مجموع الديون التي تدين بها المقاولة التي كان بامكانها ان تواصل نشاطها في إطار مخطط الاستمرارية على أساس باقي الدين، لذا يرجى إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا واحتياطيا منح العارضين المدة الكافية للحصول على الوثائق المحاسبية والإدلاء بها للمحكمة.
وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 24/12/07 الرامية إلى تطبيق القانون بعد ملاحظة انه ثبت من تقرير الخبير ان المسيرين لم يمداه بالوثائق المحاسبية وقد انتقل إلى مقر المقاولة ولم يجد أي وثيقة تفيد مسك محاسبية منتظمة للمقاولة الشيء الذي يوجب فتح مسطرة التصفية القضائية في حقهما وسقوط أهليتهما التجارية تطبيقا لمقتضيات المادتين 706 و 713 من مدونة التجارة.
وبعد إدراج الملف بجلسة 28/12/2007 تخلف عنها نائب المستأنفين رغم الإعلام، وحجزت القضية للمداولة لجلسة 18/01/2008.

التعــــــــليـــــــل
حيث أسفرت نتائج الخبرة المنجزة من طرف السيد .... بناء على أمر من القاضي المنتدب لدراسة حسابات الشركة للسنوات الخمس الأخيرة وبيان ما اذا كان هناك اختلاط للأموال وإخلالات في التسيير عن كون الشركة لا تتوفر على أي وثيقة محاسبية من قبيل الدفاتر التجارية والقوائم التركيبية وتقارير مراقب الحسابات وانه انتقل رفقة السنديك السيد ... إلى مقر الشركة فلم يجد بها أيا من ذلك وقد طلب إلى مسيري الشركة السيدين .... إمداده بالوثائق المحاسبية دون جدوى.
وحيث يكون بذلك المسيران في حكم من عمل على إخفاء وثائق محاسبية الشركة او الامتناع عن مسك كل محاسبة موافقة للقواعد القانونية وهي المخالفة المنصوص عليها في البند 5 من المادة 706 من مدونة التجارة التي تقتضي تمديد مسطرة المعالجة تجاه كل مسؤول يمكن ان تثبت في حقه ذلك لان الوثائق الحسابية الممسوكة وفقا للقواعد الجاري بها العمل بالنسبة للتجار من شانها ان تعكس الوضعية الحقيقية للمقاولة والصورة الصادقة لأصولها وخصومها وكيفية تسييرها وتخصيص أموالها.
وحيث ان إخفاء الوثائق المحاسبية او الامتناع عن مسكها يشكل في حد ذاته قرينة قوية لا لبس فيها على مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية لمصلحة خاصة من شانه ان يؤدي إلى توقف الشركة عن الدفع طبقا للبند 4 من المادة 706 من مدونة التجارة الذي يدخل أيضا في خانة موجبات تمديد مسطرة المعالجة إلى المسؤولين عن التسيير طالما ان وضعية الرساميل الصافية للمقاولة كانت سلبية منذ أكثر من أربع سنوات وان مجموع الديون ارتفع من 4.101.779,59 درهم سنة 1998 إلى مبلغ 7.122.066,37 درهم سنة 2001 رغم تسجيل رقم أعمال لا باس به خلال هذه السنة الأخيرة بالمقارنة مع السنوات السابقة علما بان التحملات السنوية وخاصة كلفة الأجور كانت ترتفع رغم التدهور الحاصل في نتائج الاستغلال وهو ما تثبتت منه الخبرة السابقة الذكر من خلال بيان الأصول والخصوم وبيان الاستغلال لسنوات 1999 -2000 -2001 في غياب الدفاتر التجارية الساندة.
وحيث من الثابت من وقائع الحكم المطعون فيه ان السنديك حضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 23/4/07 وأكد عدم وجود الوثائق المحاسبية بمقر الشركة وعدم مده بها من طرف المسيرين ثم حضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 18/6/07 وأفاد ان الخبير المنتدب انتقل إلى مقر الشركة ولم يجد أي وثيقة محاسبية باستثناء حصيلة سنوات قديمة وأكد طلبه مما يفيد انه تدخل إلى جانب القاضي المنتدب للمطالبة بتمديد المسطرة إلى المسيرين ولا يكون بالتالي ثمة أي خرق لمقتضيات المادة 708 من مدونة التجارة بخصوص من لهم الحق في تحريك مسطرة التمديد خلافا لما جاء في دفع الطاعنين المثار بهذا الشأن.
وحيث ان قيام السنديك بإشعار بعض الدائنين للتصريح بديونهم رغم انهم ليسو من حملة الضمانات المبررة لإشعارهم بصفة شخصية لا يعد تصرفا غير مسؤول من جانب السنديك بل ولا يتنافى مع غاية المشرع التي يتشوف اليها وهي دعوة جميع الدائنين إلى التصريح بديونهم أيا كانت صفتهم من خلال ما عدده من وسائل للإعلام في المادة 569 من مدونة التجارة دون ما يفيد ان هذا التعداد وارد على سبيل الحصر، ناهيك ان أخطاء السنديك على فرض ثبوتها لا تكون مدعاة لإعفاء مسيري المقاولة القانونيين او الفعليين من المسؤولية عن أخطاء التسيير كليا او جزئيا بحسب الأحوال ما لم يثبت ان عمليات التسيير المعنية كانت بمساعدة او بمباشرة منه طبقا لمقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به.
وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لـهذه الأسبـــــاب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا :
في الشـــكل : بقبول الاستئناف.
في الـجوهــر : برده وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت رقم 174 بتاريخ 2/7/07 في الملف عدد 337/10/2003 وتحميل الطاعنين الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                      كاتب الضبط

إرسال تعليق

0 تعليقات