Header ADS

اخر الأخبار

خطاب ثورة الملك والشعب - الثورة مستمرة ولا عزاء للحاقدين

 مقال بعنوان: خطاب ثورة الملك والشعب - الثورة مستمرة ولا عزاء للحاقدين

خطاب ثورة الملك والشعب - الثورة مستمرة ولا عزاء للحاقدين

بقلم : يونس شهيم
متصرف تربوي بمديرية الحي الحسني
وباحث في العلوم السياسية

بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب وجه جلالة الملك المنصور بالله محمد السادس خطابا إلى الأمة يحمل رسائل عديدة وتوجيهات حكيمة في ذات الآن، منها:
كون الثورة مستمرة : يقول جلالة الملك حفظه الله "ثورة الملك والشعب ليست فقط حدثا تاريخيا، وإنما ثورة مستمرة للدفاع عن الوطن ومؤسساته ومقدساته" ، ثورة عنوانها البارز مشاريع ضخمة منها ما تم إنجازه ومنها ما هو في طور الإنجاز والحديث يشمل حوالي مائتي مشروع بكلفة تناهز ستة وستين مليار دولار، مشاريع ستنقل المغرب نقلة نوعية، فمن المنتظر أن يتصدر المغرب اقتصادات إفريقيا ولا يتسع المجال للتفصيل في جل المشاريع المبرمجة غير أنه يمكن سرد:

- برج الملك محمد السادس باعتباره أطول ناطحة سحاب بإفريقيا يضم مكاتب وشقق سكنية وفنادق ومتاجر فاخرة؛
- مارينا الدار البيضاء: تضم ميناء ترفيهي، فنادق، مراكز تجارية، قصرا للمؤتمرات؛
- مزرعة الداخلة الخاصة بالطاقة الريحية؛
-مشروع نور ورزازات للطاقة الشمسية؛
- البراق والخط الذي سيمتد إلى كل من أكادير جنوبا ووجدة شرقا؛
-مشاريع بمحاذاة اقليم بنسليمان تضم الملعب الكبير إضافة إلى نواة جامعية ومعاهد...
- المسرح الكبير بالرباط سيجعل من الرباط واحدة من كبريات العواصم الثقافية بالعالم؛
- تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق؛
- خطوط إضافية لترامواي الدار البيضاء ستربط كل أحياء المدينة الكبيرة؛
- مدينة محمد السادس الذكية والحديث عن توفير ازيد من مائة ألف منصب شغل؛
- نفق جبل طارق الذي سيربط المغرب بإسبانيا بالسكة الحديدية عل غرار نموذج بحر المانش...

مشاريع يسعى من خلالها المغرب إلى تنزيل النموذج التنموي الجديد وتفعيل الميثاق الوطني من أجل التنمية، فالثورة مستمرة بالبناء وبالرقي والتقدم، تقدمٌ أخرج الحاقدين وأعداء المملكة من جحورهم، ومسيرة ثابتة وراسخة في دروب التنمية جعلت من المغرب بلدا مستهدفا من طرف الأعداء الذين تقلقهم القوة التصاعدية لبلادنا ولا يريدون للمغرب أن يبقى بلدا حرا ومؤثرا.

وإن كانت النتائج الحسنة التي مافتئ يحققها المغرب، رغم ظروف الأزمة الصعبة التي يمر منها العالم أجمعه ،قد كشفت عن أعداء المغرب الخارجيين، فإن الخطر والعدو قد يكون داخليا ويشمل الأمر كل مسؤول يسعى إلى عرقلة تنزيل النموذج التنموي كما يشمل كل مسؤول استغل منصبه ليلحق الأذى بمرؤوسيه (القطاعات الحكومية تعج بالضحايا والمظلومين نتيجة سوء تدبير وسوء تصرف الرؤساء تجاه مرؤوسيهم: الحركة الانتقالية الانتقامية في صفوف الجمارك، ضحايا خريجي مسلك الإدارة التربوية، على سبيل المثال لا الحصر)، كما يشمل العداء الداخلي كل مواطن استغل الحرية والعدالة والديمقراطية ليشيع الإشاعة وينتقص من الجهود المبذولة وينشر البلاغات الكيدية فيضر بالمسؤولين النزهاء، ويشمل العداء أيضا كل حزب زكى الفاسدين وكل مترشح استعمل المال لشراء الذمم، فالانتخابات كما قال صاحب الجلالة نصره الله "ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة لإقامة مؤسسات ذات مصداقية ، تخدم مصالح المواطنين، وتدافع عن قضايا الوطن" وكل من سعى خلاف هذا الهدف فهو لا يختلف عن أعداء المملكة في شيء!

"الدولة قوية بمؤسساتها وبوحدة وتلاحم مكوناتها الوطنية" : وقد ظهرت قوة الدولة أكثر من أي وقت مضى إبان الأزمات التي تخرج منها منتصرة في كل مرة وكما قال صاحب الجلالة "رب ضارة نافعة" فالأزمة التي حدثت بين المغرب وإسبانيا على سبيل المثال كانت فرصة لإعادة النظر في العلاقات الإسبانية- المغربية وكانت فرصة لتحقيق مجموعة من المكتسبات استطاع من خلالها المغرب تحويل المحنة إلى منحة. 

في ختام الخطاب الملكي وجه جلالته تنبيها مفاده أننا أمام تحديات خارجية وداخلية ، ومن باب الإنصاف فغالبا ما تُقابل هذه التحديات بالحكمة والحكامة اللازمتين على أعلى المستويات لكن يتم اغتيالها على مستوى التنزيل محليا وقطاعيا.


إرسال تعليق

0 تعليقات