Header ADS

اخر الأخبار

تطور اللامركزية بالمغرب إلى غاية دستور 2011

عرض بعنوان: تطور اللامركزية بالمغرب إلى غاية دستور 2011 PDF

تطور اللامركزية بالمغرب إلى غاية دستور 2011 PDF

مقدمة :
 قد عرف المغرب مند مراحل متقدمة من تاريخه أشكالا تقليدية للإدارة كانت حاضرة في الحياة اليومية للإنسان المغربي, وكانت قريبة بشكل يمكنها من البث في أموره الشرعية والعرفية التي تبتدأ بالأحوال الشخصية وتنتهي بتنظير التجارة وأمور الأمن والمنازعات, ومن هنا جاء البعد الترابي- المحلي للإدارة التي أملته عدة متطلبات منها الحفاظ على وحدة الدولة من التوتر الداخلي والخارجي وكذا تأطير وتنظيم العلاقات الإنسانية والاجتماعية داخل مجتمع متنوع ومنفتح.
وأنيط بالإدارة الترابية في تلك الحقبة; تنظيم وتدبير كل ما هو محلي, وذلك إنطلاقا من وجود حاجيات ذات خصوصية محلية, ولا يمكن الاستجابة لها إلا على المستوى المحلي.
فهو تنازل الدولة عن جزأ من اختصاصاتها المركزية إلى المستوى المحلي عبر وحدات لاممركزة. وباعتبار أن هناك صنفين من اللامركزية, وهما اللامركزية السياسية واللامركزية الإدارية, فالمغرب يأخد بهذه الأخيرة في إطار وحدة الدولة, باعتبار أن الممكلة المغربية دولة موحدة.
ويقصد باللامركزية الإدارية توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة, وبين هيئات الجماعات المحلية أو المصلحية. وتخضع هذه الهيئات المحلية في ممارسة وظيفتها لإشراف ورقابة الحكومة المركزية[1].
ويتسم نظام اللامركزية الإدارية بتعدد الأشخاص المعنوية العامة في الدولة والتي تتمتع باستقلال قانوني ذاتي, مع مباشرة سلطاتها بأساليب قد تختلف من شخص إداري لاََخر, وذلك لا ينفي خضوعها لرقابة الدولة وإشرافها خضوعاً يختلف مداه ضيقاً واتساعا من هيئة إلى أخرى.
وتنقسم اللامركزية الإدارية في حد ذاتها إلى لامركزية مرفقية ولامركزية ترابية, وما يهمنا في موضوعنا هذا هو اللامركزية الترابية, والتي تتحقق بمنح جزء من الترتب الوطني الشخصية المعنوية. يعني منحه الاستقلال المالي والإداري في مباشرة الاختصاصات الموكولة إليه بهذف السهر على تحقيق المصالح المحلية تحت إشراف الحكومة ورقابتها.
وتقوم الامركزية الترابية على ثلاث أركان أو عناصر رئيسية وهي[2]:
- الاعتراف بوجود مصالح محلية متميزة عن المصالح الوطنية: بمعنى أن ثمة مصالح محلية ينبغي ترك مباشرتها والإشراف عليها لمن يهمهم الأمر حتى تتفرغ الحكومة المركزية لمصالح أخرى ذات طابع عام تهم الدولة كلها. وتحديد المصالح المحلية التي تسند للهيئات اللامركزية يقوم به المشرع.
ويترتب على تحديد اختصاص المجالس المحلية بقانون, أنخ لا يجوز للإدارة المركزية أن تنتقص من اختصاصات تلك المجالس كما لا يجوز للهئيات اللامركزية أن تحلل من أي اختصاص من الاختصاصات المحددة لها قانوناًقانونا.
إلا أن تحديد تلك الاختصاصات ليس بالأمر الهين نظراً للتداخل الكبير الموجود بين الشؤون المحلية والشؤون الوطنية.
- أن يعهد بالإشراف على هذه المصالح إلى هيئات منتخبة: لأن الإدارة المحلية تسعى بالأساس إلى إسناد المصالح المحلية إلى من يهمهم الأمر. وذلك لإشباع حاجياتهم المحلية بأنفسهم. ولما كان من المستحيل على جميع أبناء الإقليم أو المدينة أن يقوموا بهذه المهمة بأنفسهم مباشرة, فإن المشرع قد يجعل إسناد هذه المصالح المحلية إلى من ينتخبونه نيابة عنهم.
ومن ثمة كان الانتخاب هو الطريقة الأساسية التي يتم عن طريقها تكوين المجالس المعبرة عن إرادة الشخص المعنوي العام الإقليمي. - استقلال المجالس في ممارسة اختصاصاتها تحت إشراف السلطة
المركزية: وهذا الاستقلال ليس منحة من الحكومة المركزية وإنما هو مقرر من المشرع ويخضع لمقتضيات القانون. ولا يراد بذلك الاستقلال الفصل المطلق بين المصالح المحلية ودائرة المصلحة الوطنية, كما لا يراد بذلك الاستقلال جعل كل جماعة محلية ـ ترابية حالياحالياً ـ في معزل عن الأخرى وإنما التكامل والتعايش. ويقصد بالرقابة الإدارة مجموع السلطات المحددة, والتي يخولها القانون لجهة معينة للإشراف على أشخاص وأعمال الهيئات المحلية بقصد تحقيق وحماية المصلحة العامة.
وبمعنى ااَخرَخر فإن الرقابة أو الوصاية الإدارية تهذف إلى تمكين السلطة المركزية من التنسيق بين عمل السلطات اللامركزية وبين نشاطها الخاص.
وذلك في الإطار القانوني لذلك لأنه لا وصالة إلا بوجود نص قانوني يقرها.
وفي هذا الاطار شهدت اللامركزية الترابية تطورات عبر مراحل عدة إلى غاية دستور 2011, ومنه تكمن أهمية الموضوع في التعرف على مراحل تطور اللامركزية الترابية بالوقوف على مختلف النصوص القانونية التي واكبت هذا التطور إلى حدود سنة 2011. ورصد هذه التطورات وإغناء الحقل العلمي بها. ولمعالجتنا هذا الموضوع إقتضينا الاعتماد على المنهج التاريخي; لرصد التطورات التاريخية التي شهدتها اللامركزية الترابية إلى غاية 2011, ثم المقاربة التحليلية, في تحليل وفهم محتوى النصوص القانونية التي واكبت هذا التطور.
ومنه برزت الإشكالية التالية: ما هي أهم المحطات التي مرت منها اللامركزية بالمغرب إلى حدود سنة 2011?
وتفرعت عنها مجموعة من الأسئلة الفرعية التالية:
• ما هي أهم التعديلات التي دخلت على المنظومة القانونية المؤطرة للجماعات الترابية?
• ماهي العوامل الأساسية التي ابانت عن فشل المقاربة الكلاسيكية للجماعات الترابية بالمغرب في تدبير شؤونها? وهل يمكن اعتبار فشل هذه المقاربة هي السبب الرئيسي في تبني مرحلة جديدة من اللامركزية بالمغرب مع التعديل الدستوري 1992?
• ماهي اهم مراحل تطور الجهوية بالمغرب?وماهي النتائج التي خلفتها تجربة 1971?
• ما هي الاسباب التي ادت الى اعادة النظر في الوضع القانوني لظهير
1971 والارتقاء بالجهة الى جماعة محلية?
• ماهي المكانة التي اصبحت تحتلها الجهة في ضوء قانون 47.96?
• ماهي العوائق التي اعترت الجهة وحالت دون تحقيق لا مركزية جهوية?
• ماهو تصور اللجنة الاستشارية حول الجهوية المتقدمة بالمغرب?
• ما هي المقترحات التي خلصت اليها اللجنة الاستشارية للجهوية قصد تطوير اللامركزية الجهوية?
ولمعالجة كل هذه التساؤلات والاشكالية الرئيسية تم وضع التصميم التالي:

المبحث الأول: اللامركزية بالمغرب بين نضوج التجربة وأسباب فش المقاربة الكلاسيكية
المبحث الثاني: مسار اللامركزية الجهوية بالمغرب 
_________________________
لائحة المراجع :

باللغة العربية: 

+ الكتب: 

+ عبد المولى المسعيد , "مسار وتحولات سياسية اللامركزية الترابية بالمغرب سعيد" , الدار البيضاء : صوماديل, 2012.
+ مليكة الصروخ, النظرية العامة للتنظيم الإداري: نظرية الشخصية المعنوية, الأسس العامة للتنظيم الإداري: التنظيم الإداري في المغرب: المركزية الإدارية, اللامركزية الإدارية, دار القلم, الطبعة الأولى, 2010.
+ السعيدي مزروع فاطمة, الإدارة المحلية اللامركزية بالمغرب, الطبعة الأولى 2003.
+ عبد العزيز عبد الله: "النظام الإداري بالمغرب منذ قرون" مجلة الشؤون الإدارية عدد 1 يناير 1983.
+ حمبد ابولاس, ماريا زمبونينو بوليتو, " دراسة حول اللامركزية الإدارية والسياسية في المغرب واسبانيا". 

+ المجلات: 

+ مولاي محمد البوعزاوي, تحديث الإدارة الترابية بالمغرب نحو ترسيخ الديموقراطية وكسب رهان التنمية, منشورات مجلة العلوم القانونية, سلسلة البحث الأكاديمي, الطبعة الأولى.
+ المصطفى قريشي: التدبير المحلي والحكامة الترابية على ضوء القوانين التنظيمية الجديدة, مجلة العلوم القانونية, سلسلة الدراسات الدستورية والسياسية, العدد الرابع, 2015.
+ المهدي بنمير, الجهة بين اللامركزية واللاتمركز الإداري" دراسة تحليلية للجهوية على ضوء الرسالة الملكية حول التدبير اللامتمركز للاستثمار", سلسلة اللامركزية والجماعات المحلية, عدد 10, 2002.
+ المصطفى بلقزبور, توزيع الاختصاص بين الدولة والجهات, السلسلة المغربية لبحوث الإدارة والاقتصاد والمال, العدد الثاني.


+ التقارير الرسمية: 

+ اللجنة الاستشارية للجهوية, تقرير حول الجهوية المتقدمة, الكتــاب الأول, التصور العام.

+ الرسائل والأطروحات: 

+ رشيد تونفي, التقسيم الترابي الجهوي بالمغرب, دراسة في أنماط التقسيم وانعكاساته على المجال الجهوي 1912-2015 , رسالة لنيل شهادة الماستر تخصص الدراسات الإدارية والمالية, كلية الحقوق اكدال, 2015.
+ فاطمة اعليلوش, الديمقراطية المحلية في ظل العهد الجديد, رسالة لنيل الماستر في القانون والعلوم الإدارية للتنمية, كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة, 2010-2009.
+ احمد سرداري," الابعاد السياسية والاجتماعية لنظام الجهة بالمغرب" اطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام, وحدة علم السياسة والقانون الدستوري, جامعة محمد الخامس, كلية الحقوق اكدال, 2001-2002.
+ عزيزي مفتاح, أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام,
"اللامركزية من التسيير الإداري إلى تدبير التنمية", جامعة محمد الخامس, كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - أكدال, الرباط – السنة الجامعية 2001-2000.
+ أحمد برداري, أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام, " الأبعاد السياسية والاجتماعية لنظام الجهة بالمغرب", جامعة محمد الخامس, كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - أكدال, الرباط – السنة الجامعية 2001-2000.

+ النصوص القانونية: 

+ الظهير الشريف رقم 02-09 الصادر في 22 صفر 1430 ( 18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها, الجريدة الرسمية عدد 5711.
+ ظهير شريف رقم 1.92.155 صادر في 11 من ربيع الآخر 1413 (9 أكتوبر 1992) بتنفيذ مراجعة الدستور.
+ ظهير رقم 1.97.84 الصادر في 2 فبراير 1997 والقاضي بتنفيذه القانون 47.96, بمثابة النص المنظم للجهة .
+ قانون 47-96 المنظم للجهات, الجريدة الرسمية عدد 4470 بتاريخ 03/04/1997 الصفحة 556. 

+ المطبوعات: 

+ منجزات و أهداف, مطبوع وزارة الأنباء و السياحة, 1958.

+المواقع الرسمية: 

+ بوابة الجماعات الترابية بالمغرب: http://www.pncl.gov.ma

+باللغة الفرنسية: 

Les Ouvrages : +
+ A.Sedjari : « Les structures Administratives Territoriales et le Developpement local au 
.Maroc » Rabat 1981
+ Benbachir : « L’administration Locale au Maroc 
.» Imprimerie Royale Rabat, 1979
+ JULIEN : « Le Maroc face aux Imperialismes .1914-1956 » Paris, 1978
+ Le Vrault : « le fellah Marocain Défenseur du .Trône » Paris, 1974 

إرسال تعليق

0 تعليقات