Header ADS

اخر الأخبار

محاضر الشرطة القضائية وقوتها الثبوتية

عرض بعنوان: محاضر الشرطة القضائية وقوتها الثبوتية PDF

محاضر الشرطة القضائية وقوتها PDF
مقدمة
لقد عملت الدولة العصرية باعتبارها ممثلة الحق العام وأمينة المصلحة العامة على تهيئة كل الظروف والوسائل وسخرت جميع الموارد والطاقات المتوفرة لديها قصد السهر على أمن وسكينة وطمأنينة رعاياها، ذلك أن المجرم حينما يرتكب جريمة معينة إنما يقوم بها ليس ضد فرد أو أفراد معينين بدواتهم فحسب وإنما ضد النظام العام وضد المجتمع ككل.
وعليه فإن الدولة، وبوصفها صاحبة الحق في الزجر والعقاب، لا تستطيع أن تقتص هذا الحق من الفاعلين بصفة مباشرة، بل تلجأ في سبيل ذلك إلى السلطة القضائية المختصة، وذلك بواسطة الادعاء، وهذا الأخير لا ينشأ من فراغ، وإنما ينبني على ركائز تسنده ودعائم تعضده، وتنحصر في اكتشاف الجريمة وجمع الأدلة المثبتة لوقوعها من جهة وإسنادها للمتهم من جهة ثانية.
وفي هذا الصدد وجدت عدة مؤسسات وضعت خصيصا لمساعدة العدالة على تبليغ رسالتها النبيلة في استتباب الأمن وإيقاف المجرمين والضرب على أيديهم، ويتعلق الأمر بمؤسسة النيابة العامة ومؤسسة قضاء التحقيق ثم مؤسسة الضابطة القضائية، هده الأخيرة التي يلقى على عاتقها العمل في الميدان و التعرف على الجريمة من حيث ظروفها وملابساتها.
فبمجرد وقوع الجريمة، أو على الأقل أثناء ظهور أفعال يحتمل أنها إجرامية، تنطلق أولى أعمال الضابطة القضائية في جمع المعلومات والأدلة المفيدة وتحرير محاضر بشأنها، وذلك بقصد إنارة الطريق أمام العدالة وتسهيل مأمورياتها في البحث عن الحقيقة وإصدار حكمها في القضية إذن في هذه المرحلة يظهر الدور الخطير الذي يلعبه ضباط الشرطة القضائية، فبناء على تلك المحاضر التي توضح ظروف وملابسات الجريمة قد تحجم النيابة العامة عن المتابعة وتأمر بحفظ الملف أو تقدم على المتابعة وتحيل الملف على المحكمة المختصة أو على قاضي التحقيق. كما أن هذا الأخير كثيرا ما يستند في قراراته إلى ما تحتويه هذه المحاضر من معلومات نظرا لما لها من حجية في الإثبات.
فإلى أي حد إذن تمكن المشرع من التنظيم القانوني لهذه المحاضر و ذلك من اجل الحفاظ على قوتها الثبوتية من جهة و تحقيق ضمانات محاكمة عادلة للمتقاضين في حالة الإخلال بما ينص عليه القانون من جهة اخرى ؟

المبحث الأول: المحددات العامة لمحاضر الشرطة القضائية
المبحث الثاني: القوة الثبوتية لمحاضر الشرطة القضائية

إرسال تعليق

0 تعليقات