Header ADS

اخر الأخبار

طرق إبرام العقود الإدارية

مقال بعنوان: طرق إبرام العقود الإدارية ( الصفقات العمومية )

مقال بعنوان: طرق إبرام العقود الإدارية ( الصفقات العمومية ) PDF

مقدمة 
حتى تستطيع الإدارة القيام بالمهام الموكولة إليها فإنها تتوفر على مجموعة من الوسائل، تمكنها من سلطات وامتيازات، ليس لها مثيل في القانون الخاص، يوفرها القانون الإداري للإدارة لتتمكن من أداء مهامها وتحقيق غاياتها المتمثلة في تحقيق المصلحة العامة.
ويمكننا تصنيف هذه الوسائل إلى أصناف رئيسية تتمثل في كل من الوسائل البشرية والمادية ثم القانونية، هذه الأخيرة تشمل القرارات الإدارية الصادرة عن إرادة الإدارة المنفردة والمتسمة بطابع الإلزام، إضافة إلى العقود الإدارية التي تبرم بين الإدارة كسلطة عامة قائمة على تحقيق المصلحة العامة وبين الأفراد والشركات الخاصة من أجل إنجاز عمل معين يحقق المنفعة العامة بشكل مباشر.
لكن تجدر الإشارة إلى أن الإدارة في تعاقدها قد تختار بين أسلوب القانون العام أو الخاص، الأمر الذي يقتضي إلى تقسيم عقود الإدارة إلى نوعين متميزين، الأول يتمثل في العقود التي تبرمها الإدارة وفقا لأسلوب القانون الخاص، وتسمى عقود الإدارة الخاصة، أما النوع الثاني فيبدو في العقود التي تبرمها الإدارة بصفتها سلطة عامة ويطلق عليها عقود القانون العام أو العقود الإدارية[1]، هذه الأخيرة بدورها يقسمها كل من الفقه والقضاء المصري والمغربي إلى نوعين، فهناك عقود إدارية بطبيعتها أي بحكم القضاء، وعقود إدارية بنص القانون أي أن هذا الأخير نص صراحة على أنواع محددة من العقود وجعل النزاعات المتعلقة بها من اختصاص القضاء الإداري مباشرة.
كما أن الإدارة في إبرام هذه العقود لا تملك الحرية الواسعة في اختيار شكل التعاقد والمتعاهد معها كما هو الشأن في القانون الخاص، بل تخضع لقيود وضوابط خاصة، والأصل أن المشرع هو الذي يبين طريقة إبرامها من خلال قوانين ومراسيم، كما هو الحال عليه بالنسبة لعقود الصفقات العمومية التي عرفت قوانين تبين كيفية ومساطر إبرامها تتجلى في كل من ظهير المحاسبة العمومية لسنة 1917 ثم ظهير 1958 المتعلق بمحاسبة الدولة، ليأتي بعد ذلك منشور الوزير الأول الصادر في 6 يونيو 1995، ويليه مرسوم 2.76.479 بتاريخ 14 أكتوبر ثم مرسوم رقم 2.98.482 الصادر في 30 دجنبر 1998 والذي نسخ عنه مرسوم 2.06.318 بتاريخ 5 فبراير 2007.
وأخيرا سن المرسوم الحالي رقم 2.12.349 لـ 20 مارس 2013 الذي عرف مستجدات مهمة منها على سبيل المثال توسيع مجال تطبيقه ليشمل بالإضافة إلى صفقات الدولة، صفقات المؤسسات العمومية الواردة في اللائحة المحددة بقرار للوزير المكلف بالمالية المنصوص عليها في المادة 19 من قانون 00.69 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة هيئات عمومية أخرى الصادر سنة 2003 – وبصفة انتقالية الجهات والأقاليم والعمالات والجماعات الترابية.
أما بالنسبة لعقود التدبير المفوض فكانت تخضع للمقتضيات المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية، ولمسايرة التطورات التي أصبحت تمليها الحاجة لأجل إشباع المصالح المحلية، ثم سن الظهير الشريف رقم 1.06.15 بتنفيذ القانون رقم 54.05 الصادر ب 14 فبراير 2006 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة.
وهو نفس النهج الذي يسير عليه المشرع المصري الذي يقتضي لإبرام العقود الإدارية الالتزام بقانون المناقصات المزايدات رقم 89 لعام 1998.
وبالتالي فإن مسألة إبرام العقود الإدارية في كل من مصر والمغرب تقتضي اللجوء إلى طرق ومساطر معينة يحددها المشرع مسبقا.
ومما لا شك فيه أن البحث في أي موضوع من المواضيع القانونية تكون وراءه دوافع وأسباب، تتجلى فيما يكتسبه الموضوع من أهمية ويكتنفه من غموض وما يقوم به من دور في المجال القانوني، وما يطرحه من تساؤلات وإشكالات تستوجب البحث والتحليل.
وتكمن أهمية هذا الموضوع بالذات، في كون العقود الإدارية تعتبر وسيلة من وسائل تنفيذ الميزانيات العامة، وهي تستحوذ على مبالغ مالية ضخمة على أساس أن الإدارة تحصل على كل ما ترغب فيه من أدوات ولوازم وأشغال من خلال هذه العقود، مما يترتب عن إبرامها حركة مالية هائلة تنعش مختلف القطاعات الاقتصادية داخل الدولة، مما يساعد على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمالية للبلاد.
ونظرا لأهمية الموضوع فإنه يثير إشكالية في غاية الأهمية تتجلى في: "الطرق المختلفة المعتمدة لإبرام العقود الإدارية".
وعلى ضوء هذه الإشكالية تتفرع مجموعة من الأسئلة يمكن إجمالها في:
-ما هي طرق إبرام العقود الإدارية ؟ وإلى أي حد تختلف هذه الطرق؟
-وما هي الإجراءات المتبعة لإتمام التعاقد؟
سيتم تحليل هذا الموضوع باتباع المنهج القانوني والمقارن إلى حد ما.
وللإجابة على الإشكالية المحورية التي يطرحها الموضوع سيتم تقسيمه على الشكل التالي: 

المبحث الأول: الطرق العادية لإبرام العقود الإدارية 
المبحث الثاني: الطرق الاستثنائية لإبرام العقود الإدارية 

المبحث الأول: الطرق العادية لإبرام العقود الإدارية 

تعتبر الطرق العادية لإبرام العقود الإدارية الطرق الأكثر وضوحا ودقة في تحقيق الشفافية واختيارات الإدارة المتعاقدة ومساواة المتنافسين، إضافة إلى خلق أكبر قدر من المنافسة ضمانا للشرعية والنزاهة في إطار تحقيق المصلحة العامة. 
وسنتطرق لدراسة هذه الطرق في كل من مصر والمغرب في مطلبين مستقلين. 

المطلب الأول: الطرق العادية لإبرام العقود الإدارية في المغرب 

تنقسم العقود الإدارية بصفة عامة إلى قسمين رئيسيين وهما العقود الإدارية بطبيعتها أو بتحديد القضاء ،وهذا الصنف من العقود ترجع مسألة طرق إبرامها إلى الإدارة رغم أن هذه الأخيرة ليست حرة في اختيار شكل التعاقد بصفة عامة، فالأصل أن المشرع يبين طريقة إبرام العقود العامة مراعيا في ذلك اعتبار الجانب المالي والقدرة على تحقيق المصلحة العامة[2]، إلا أن الفرق بين هذه العقود والعقود الإدارية بنص القانون أن هذه الأخيرة حدد المشرع بصريح العبارة وفقا لقوانين مؤطرة لها طرق وكيفية ومسطرة إبرامها. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من العقود في المغرب يتجلى في كل من الصفقات العمومية والتدبير المفوض. 

الفقرة الأولى: عقد الصفقات العمومية 

يعرف مرسوم 20 مارس الصفقة على أنها عقد بعوض يبرم بين صاحب المشروع من جهة، وشخص ذاتي واعتباري من جهة أخرى يسمى مقاول، مورد أو خدماتي وتهدف إلى تنفيذ أشغال أو تسليم توريدات أو القيام بخدمات.[3]
ومن أهم ما يميز الصفقات العمومية عن باقي العقود الإدارية هو أن المشرع نظم بشكل محكم طرق إبرامها وأعطى تعريفا لطرقها العادية[4] والذي حددها في كل من طلب العروض والمباراة 

أولا-طلب العروض
هو أسلوب أو وسيلة لفتح المجال أمام أكبر عدد من المتنافسين بهدف تنفيذ أشغال أو تسليم توريدات أو القيام بخدمات لفائدة )الدولة المؤسسات العمومية الجهات والأقاليم والعمالات والجماعات الترابية( ، وذلك بشرط احترام مجموعة من الإجراءات القانونية والتنظيمية.[5]
وتنقسم هذه الطريقة بدورها إلى ثلاثة أنواع وهي: طلب العروض المفتوح، طلب العروض المحدود وطلب العروض بالانتقاء المسبق".
أ‌- طلب العروض المفتوح: يدعى طلب العروض مفتوحا عندما يتمكن كل متنافس من الحصول على ملف الاستشارة وتقديم ترشيحه.[6] وتضمن هذه المسطرة شفافية أكبر في تمرير الصفقات العمومية، بحيث تتيح الفرصة لأغلب المقاولات والأفراد للمشاركة في الطلبيات العمومية. هذه المسطرة تتم عبر مراحل يمكن بدؤها عموما حسب مقتضيات المادة 14 من مرسوم الصفقات العمومية بنشر البرنامج التوقعي للصفقات التي يعتزم صاحب المشروع إبرامها في بداية كل سنة مالية. وخلال 3 أشهر الأولى، وذهب المرسوم في اتجاه تعميم وسائل نشر هذا البرنامج من خلال النص على أن يتم في جريدة ذات توزيع وطني على الأقل بدون أن يحدد لغة معينة وفي بوابة الصفقات العمومية، إضافة إلى اعتماد كل الوسائل الأخرى للنشر، عموما قبل بدأ المسطرة تقوم الإدارة بتحديد الحاجيات كما تتولى مصالحها الإدارية والتقنية والمالية إعداد ملف حول الصفقة.[7]
ومن ثم يتم الإعلان عن طلب العروض المفتوح في جريدتين على الأقل إحداهما باللغة العربية توزع على ا لصعيد الوطني والأخرى بلغة أجنبية، إضافة إلى إشهاره في بوابة الصفقات، وأي وسيلة أخرى للإشهار، ويجب أن يتم هذا الإعلان قبل التاريخ المحدد لاستلام العروض ب(21) يوما كاملا من اليوم الموالي لنشر الإعلان في ثاني صحيفة.[8] ويمكن تمديد الأجل إلى (40) يوما على الأقل بالنسبة لصفقات الأشغال التي تبرمها الدولة والجهات والعمالات والأقاليم والجماعات والمؤسسات العمومية التي يعادل أو يفوق ثمنها المقدر 63 مليون درهم دون احتساب الرسوم ، كذلك بالنسبة لصفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب الدولة التي يعادل أو يفوق مبلغها التقديري 1.600.000 درهم دون احتساب الرسوم، إضافة إلى صفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب المؤسسات العمومية والجهات والعمالات والأقاليم والجماعات التي يعادل أو يفوق مبلغها التقديري 8.700.000 درهم دون احتساب الرسوم.
وهذه الأرقام يمكن تغييرها بقرار وزير المالية بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات.[9]
ويمكن أن يترشح للصفقات التي يعلنها صاحب المشروع كل الأشخاص الذاتيون والاعتباريون المغاربة أو الأجانب وفقا للمادة 24 من المرسوم المذكور على أن يوجد وفي وضعية جبائية قانونية، وأن يكونوا منخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو في نظام خاص للاحتياط الاجتماعي، وأن يدلوا بتصريحاتهم المتعلقة بالأجور ويوجدون في وضعية قانونية إزاء هذه الهيئات.[10]
ووفقا للمادة 27 من المرسوم يتعين على المتنافسين تقديم ملفاتهم التي تتضمن علاوة على دفتر الشروط الخاصة[11] الموقع عليه بالأحرف الأولى والموقع عليه، مستندات الملف الإداري[12]، والملف التقني[13] والملف الإضافي عند الاقتضاء، وعرضا ماليا إذا اقتضى نظام الاستشارة ذلك وعرضا تقنيا كما هو مقرر في المادة سواء برسم الحل الأساسي أو برسم الحل البديل أو هما معا.
توضع الأغلفة كما نصت على ذلك المادة 31، إما بمكتب صاحب المشروع في العنوان الذي يحدد في الإعلان ويتم هذا الإيداع بواسطة وصل، وإما يرسل عن طريق البريد المضمون مع ضرورة الحصول على إشعار التوصل، وإما أن تسلم مباشرة إلى رئيس لجنة طلب العروض عند بداية الجلسة وقبل فتح الأظرفة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من المستجدات التي جاء بها مرسوم 20 مارس 2013 هو تحديد لجنة طلب العروض[14] بالنسبة لصفقات الدولة وصفقات المؤسسات العمومية، بينما تشكيلة لجنة طلب العروض بالنسبة لصفقات الجماعات المحلية وفقا للمادة 134 من المرسوم فتحدد بقرار من الوزير المكلف بالداخلية.
تجتمع لجنة فتح الأظرفة في جلسة عمومية وتنعقد في المكان واليوم والساعة المحددة في نظام الاستشارة والذي تم تضمينها في الإعلان، وإذا صادف هذا اليوم يوم عطلة أو عيد فإن الاجتماع يؤجل إلى اليوم الموالي في نفس الساعة والمكان. خلال اشتغال اللجنة يفتح الرئيس الغلاف الذي يحمل عبارة الملفان الإداري والتقني، ويعلن بصوت علني عن الوثائق المتضمنة في ملف كل متنافس ثم يضع قائمة بمستندات كل ملف. إثر ذلك تختتم الجلسة العمومية وينسحب العموم ليضطلع أعضاء اللجنة في جلسة مغلقة بفحص وثائق الملف الإداري والتقني وعند الاقتضاء الإضافي، لتستأنف الجلسة العمومية ويتلو الرئيس لائحة المتنافسين الممكن قبولهم، لتقوم اللجنة باستكمال مسطرة الاشتغال بالنسبة لهذه الملفات بعدما ترجع إلى المتنافسين الذين تم إقصاء ملفاتهم دون فتح الأغلفة التي تتضمن العرض المالي والتقني.
بعد ذلك تجتمع اللجنة في جلسة مغلقة لفحص العينات أو النماذج المصغرة أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو أي وثيقة تقنية أخرى أذا استوجب نظام الاستشارة[15] ذلك، كما تضطلع بفحص وتقييم العروض التقنية، ثم تفتح الأغلفة المتضمنة للعروض المالية لتقوم بترتيب العروض المقبولين من أجل اختيار نائل الصفقة، وبعد ذلك يتم استدعاء المتنافس الذي اعتبر أنه تقدم بالعرض الأكثر أفضلية من أجل استكمال ملفه لتبدأ مرحلة التوقيع على عقد الصفقة العمومية وتشكيل ملفها.[16]
ب‌- طلب العروض المحدود: كما جاء في المادة 16 من مرسوم 20 مارس 2013 فيدعى طلب العروض المحدود عندما لا يسمح بتقديم العروض إلا للمتنافسين الذين قرر صاحب المشروع استشارتهم. ولا يمكن إبرام صفقات بناء على طلب عروض محدود إلا بالنسبة للأعمال التي لا يمكن تنفيذها إلى من طرف عدد محدود من المقاولين أو الموردين أو الخدماتيين، اعتبارا لطبيعتها وخصوصياتها ولأهمية الكفاءات والموارد الواجب تسخيرها والوسائل والمعدات التي يتعين استعمالها، على أن يقل مبلغ هذه الأعمال عن مليوني (2.000.000) درهم مع احتساب الرسوم.
ويجب على صاحب المشروع أن يستشير ثلاثة (3) متنافسين على الأقل بوسعهم الاستجابة على أحسن وجه للحاجات المراد تلبيتها[17]، في حين يتطلب اللجوء إلى طلب العروض المحدود إعداد شهادة إدارية من طرف السلطة المختصة أو من طرف الآمر بالصرف المساعد توضح الأسباب التي أدت إلى اختيار هذه المسطرة.[18]
وتجدر الإشارة إلى أن طلب العروض المحدود يخضع لنفس المقتضيات المسطرية المذكورة في طلب العروض المفتوح من دعوة المنافسة، فتح الأظرفة في جلسة عمومية باستثناء (الطلبات التي تخص إدارة الدفاع الوطني التي تفتح في جلسة مغلقة)، ثم فحص العروض من لجنة طلب العروض وتعيين اللجنة للمتعهد الذي على صاحب المشروع أن يقبله.[19]
ج- طلب العروض بالانتقاء المسبق: تبعا لمقتضيات المادة 16 من المرسوم الجديد للصفقات العمومية، يكون طلب العروض بالانتقاء المسبق عندما لا يسمح بتقديم العروض، بعد استشارة لجنة القبول إلا للمتنافسين الذين يتوفرون على المؤهلات الكافية لاسيما من الناحية التقنية والمالية، بينما مكنت المادة 46 من نفس المرسوم، إبرام الصفقات وفقا لهذه الطريقة عندما تتطلب الأعمال موضوع الصفقة بحكم تعقدها أو طبيعتها الخاصة القيام بانتقاء مسبق للمتنافسين في مرحلة أولى قبل دعوة المقبولين منهم لإيداع عروضهم في مرحلة ثانية.
يخضع طلب العروض للمبادئ التالية[20]:
-دعوة إلى المنافسة
-فتح الأظرفة في جلسة عمومية
-فحص العروض من طرف لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق
-اختيار العرض الأكثر أفضلية من طرف اللجنة والواجب اقتراحه على صاحب المشروع.
-وجوب قيام صاحب المشروع بتبليغ الثمن التقديري المنصوص عليه في المادة 5 لأعضاء اللجنة.
ويكون كل طلب عروض بالانتقاء المسبق موضوع ملف يعده صاحب المشروع ويتضمن نسخة من الإعلان (هذا الأخير الذي يجب أن ينتشر خلال 15 يوما على الأقل قبل التاريخ المحدد لتلقي ملفات القبول)[21] ومذكرة تقديم موضوع الصفقة ونموذج طلب القبول ونموذج تصريح بالشرف ونظام الانتقاء المسبق.
وينبغي أن توجه ملفات الانتقاء المسبق إلى أعضاء لجنة القبول حتى يكونوا على علم وبينة من محتوياتها.
كما يجب وضع ملفات المتنافسين رهن إشارة المترشحين بمجرد صدور أول إعلان طلب العروض بالانتقاء المسبق وإلى غاية التاريخ الأقصى لتسليم طلبات قبول المرشحين.[22]
وفيما يخص المتنافسين فيتعين عليهم الإدلاء بمجموعة من المستندات لإثبات كفاءتهم ومؤهلاتهم (طلب القبول مصحوبا بالملفين الإداري والتقني، والملف الإضافي إذا كان مطلوبا) في ظرف ويودع أو يسلم أو يرسل حسب الشروط التي أسلفنا ذكرها بخصوص ملفات طلب العروض المفتوح أو المحدود.
تتكلف لجنة القبول بفتح الأظرفة والتأكد من المستندات المقدمة، في التاريخ والساعة المحددين لها، وبعد القيام بهذا الإجراء في جلسة عمومية تتابع اللجنة عملها في جلسة مغلقة وتقصي المترشحين الذين لم يستوفوا الإجراءات المطلوبة أو كانوا موضوع إصقاء مؤقت أو نهائي.
يتم فتح أظرفة المتنافسين من جديد في جلسة عمومية، ويبلغ الرئيس إلى أعضاء اللجنة الثمن التقديري الذي وضعه صاحب المشروع، ويفتح بعد ذلك الغلافات التي تحمل إشارة "عرض مالي" ويتلو فحوى عقود الالتزام[23]، كما يفتح عند الاقتضاء الملفات التي تحمل إشارة "عرض تقني" ويؤشر أعضاء اللجنة على عقود الالتزام[24] وتستمر العملية على النحو السالف الذكر بخصوص النتائج النهائية. 

ثانيا: المباراة 
تعتبر المباراة الطريقة الثانية ضمن الطرق العادية، حيث أن هناك حالات تجعل الدولة تتخلى عن طريقة طلب العروض كأسلوب لإبرام صفقاتها من أجل تحقيق النجاعة والفعالية . ومن أهم هذه الحالات ، حالة الخصوصية التقنية لمشروع معين حيث تضطر الدولة أن تلجأ لأسلوب المباراة لاختيار أحسن المتعهدين لتنفيذ الصفقة، وبصفة عامة يطبق هذا الأسلوب عندما تكون طبيعة العمل المطلوب إنجازه تتطلب محددات تقنية وجمالية أو مالية، مما يحتاج معه الأمر إلى أبحاث خاصة.
وتبعا لمقتضيات المادة 16 من المرسوم الجديد للصفقات العمومية، تمكن مسطرة المباراة في إبرام الصفقات العمومية المتنافسين من التباري – على أساس برنامج – من أجل إنجاز عمل يستوجب أبحاثا خاصة ذات طابع تقني أو جمالي أو مالي.[25]
ويمكن أن تتعلق المباراة إما:
-بتصور مشروع
-تصور مشروع وإنجاز الدراسة المتعلقة به معا
-تصور مشروع وإنجاز الدراسة المتعلقة به وتتبع مراقبة إنجازه في آن واحد
-تصور وإنجاز مشروع عندما يتعلق الأمر بصفقة تصور وإنجاز المنصوص عليها في المادة 10 من المرسوم الجديد للصفقات العمومية.
أما عن الأعمال التي يمكن أن تكون موضوع مباراة فقد جعلها المشرع المغربي تهم على وجه الخصوص المجالات المتعلقة بتهيئة التراب الوطني والتعمير، أو بالهندسة وتصور وإنجاز.[26]
وعلى أساس ذلك، يتم تنظيم المباراة على أساس برنامج يعده صاحب المشروع والذي يجوز تضمينه النص على منح جوائز أو مكافئات أو امتيازات إلى مؤلفي المشاريع التي تحظى بأحسن الرتب مع تحديد الحد الأقصى لتلك التي تستفيد من الجوائز.[27] وتتضمن المبارة كذلك دعوة عمومية للمنافسة، ويمكن للمتنافسين الذين يرغبون في المشاركة إيداع طلب القبول. ويقتصر إيداع المشاريع على المتنافسين المقبولين من طرف لجنة المباراة إثر جلسة القبول طبقا للشروط المحددة في المادة 71 من المرسوم المذكور. بينما تقوم لجنة المباراة بفحص وترتيب المشاريع التي اقترحها المتنافسون المقبولين، بعدما تقوم بفتح الأظرفة في جلسة عمومية.
وتجري مسطرة المباراة وفقا لما تقتضيه أحكام المواد من 64 إلى 83 من مرسوم 20 مارس 2013، وتتعلق بمسألة الإشهار ونظام الانتقاء، وملف الانتقاء والشروط المطلوبة من المترشحين وإثبات الكفاءات والمؤهلات وكيفية إيداع وسحب طلب القبول، وتأليف واختصاصات لجنة القبول وما يتعلق بالوثائق والمعلومات الواجب تسليمها إلى المتنافسين المقبولين وما يخص محتوى وتقديم الملفات وتقديم عروض بديلة وإيداع الأظرفة وسحبها وأجل الصلاحية.
بمعنى أن المقتضيات المسطرية الواجب تطبيقها على صفقة الانتقاء المسبق في هذا المجال تطبق بتمامها على الصفقة بمباراة.
أما فيما يخص اختصاصات لجنة المباراة فتتجلى في مسألة فتح الأظرفة التي تحتوي على المشاريع المقترحة من طرف المتنافسين وصلاحيتها في تقييم تلك المشاريع في جلسة مغلقة وإعدادها لمحضر متضمن للنتائج النهائية للمباراة.[28]
ويتم الإعلان عن هاته النتائج عن طريق الملصق والنشر والاخبار حتى يكون كل شخص معني على اطلاع وبينة من الأمر. 

الفقرة الثانية: التدبير المفوض 

عرفت المادة 2 من القانون رقم 54.05 بشأن التدبير المفوض كما يلي: 
"يعتبر التدبير المفوض عقدا بموجبه يفوض شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى "المفوض" إلى شخص معنوي خاضع للقانون الخاص أو العام يسمى "المفوض إليه" تدبير مرفق عام، متحملا مسؤوليته في ذلك مع تخويله حق تحصيل أجرى من المرتفقين أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور أو هما معا، لمدة محددة. 
يمكن أن يتعلق التدبير المفوض كذلك بإنجاز أو تدبير منشأة عمومية أو هما معا تساهم في مزاولة نشاط المرفق العام المفوض".[29] 
ويتم إبرام عقد التدبير المفوض كقاعدة عامة بمقتضى الدعوة إلى المنافسة. 
-الدعوة إلى المنافسة 
كما هو الحال في الصفقات العمومية فإن التفويض يعني انتقاء شريك، وتمارس السلطة المؤهلة للتوقيع على الاتفاقية اختيارها بكل حرية لكن ليست بطريقة تعسفية. 
فلفترة طويلة استفادت الإدارة من حرية كبيرة في اختيار المتعاقد معها قبل دخول القانون رقم 54.05 لم تكن هناك أي مسطرة للإعلان عن المنافسة المفروضة بشكل قانوني بهدف إبرام عقود التدبير المفوض، وكان يتم إبرام هذه العقود بالتراضي وهو ما أدى إلى انتقادات لادغة خاصة فيما يتعلق بالشفافية في إبرام هذه العقود.كما كان يتم إبرام أغلب عقود التدبير المفوض في الممارسة بعد اللجوء إلى مسطرة طلب العروض المنظمة بإرادة السلطات المفوضة بموجب المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية ، إذ أن هذه العقود كانت تحيل إلى هذا المرسوم في المقتضيات المتعلقة بالإطار القانوني للعقد.[30]
فأصبحت هذه الحرية مؤطرة بموجب قانون 05-54 الذي صدر في تاريخ 14 فبراير 2006 إذ نصت المادة 5 منه على أنه:لاختيار المفوض إليه يجب على المفوض، ما عدا في الحالات الاستثنائية المنصوص عليها في المادة 6، القيام بدعوة إلى المنافسة قصد ضمان المساواة بين المترشحين وموضوعية معايير الاختيار وشفافية العمليات وعدم التحيز في اتخاذ القرارات. وتضيف المادة نفسها على أنه "يجب أن تكون مسطرة إبرام عقد التدبير المفوض موضوع إشهار مسبق. 
تهيمن إذن على إبرام هذه العقود ثلاثة مبادئ[31]: 
*-إشهار يعبر عن الإرادة العمومية للتعاقد. 
*-إجراء منافسة بين المرشحين. 
*-المساواة في التعامل بين المرشحين. 
غير أن الملاحظ أنه ليس هناك مساطر محددة لاختيار المفوض إليه، فإذا كان القانون المذكور يحدد المبادئ العامة في مجال الشفافية والإشهار للمنافسة، فإنه لا يحيل إلى أي شكل خاص، لإبرام العقود كما هو الحال بالنسبة لطلب العروض المعمول به في مجال الصفقات العمومية، كما نص على أن تحدد أشكال وكيفيات إعداد وثائق الدعوة إلى المنافسة ولا سيما مختلف مراحلها بالنسبة إلى الجماعات المحلية من قبل الحكومة وبالنسبة إلى المؤسسات العامة من قبل مجلس الإدارة أو الجهاز التداولي. 

المطلب الثاني: الطرق العادية لإبرام العقود الإدارية في مصر. 

تنص المادة 1 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات على أن "يكون التعاقد على شراء المنقولات أو على مقاولات الأعمال أو النقل أو على تلقي الخدمات والدراسات الاستشارية والأعمال الفنية عن طريق مناقصات عامة أو مزايدات عامة ويصدر بإتباع أي من الطريقتين قرار من السلطة المختصة وفقا للظروف وطبيعة العقد.[32] وتختلف المناقصة العامة عن المزايدة، فبينما تلجأ الإدارة إلى أسلوب المناقصة عندما تريد الحصول على خدمات أو سلع معينة، أي في العقود التي ترتب التزامات مالية على الخزينة العامة، حيث تعمل الإدارة من أجل إتمام التعاقد بأقل تكلفة مالية ممكنة مع ضمان توافر الشروط الفنية المطلوبة في العملية. 
في حين تستخدم طريقة المزايدة في حالة قيام الدولة ببيع أو تأجير بعض أموالها بغرض الحصول على أعلى سعر ممكن. 

الفقرة الأولى: المناقصة العامة. 

عرف Flamme المناقصة بأنها إجراء يتم من جانب الإدارة بمفردها ويسبق إبرام العقد، ويسمح لها بأن تلجأ إلى طلب معاونة المشروعات الخاصة وفقا لأوضاع تحددها القوانين واللوائح سلفا مراعية بذلك صالح المرافق العامة، ويتم تعيين المتعاقد بمقتضى هذه الطريقة عقب دعوة عامة وغير محددة للمنافسة مع تطبيق آلية الإرساء بمعنى أنه على الإدارة أن تختار صاحب اقل عطاء.[33] 
ويقوم عقد المناقصة على أساس ضمان وجود المنافسة بين المتقدمين للتعاقد مع الإدارة، لكي يمكنها اختيار أفضل العروض من ناحية القدرة الفنية والمالية في مجال العقد المزمع إبرامه. 
والمناقصة العامة قد تكون مناقصة داخلية أي يتم الإعلان عنها في مصر، وقد تكون مناقصة خارجية يعلن عنها في مصر والخارج.[34]

أولا: المبادئ العامة للمناقصة العامة.[35]
أ-الإعلان عن المناقصة: يجب أن يتم الإعلان عن المناقصة العامة في الوقت المناسب، و قد حددت اللائحة التنفيذية أن يتم الإعلان على النحو التالي: 
-أن يتم الإعلان عن المناقصة مرتين في صحيفة أو صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار. 
-يجب أن يبين الإعلان الجهة التي تقدم لها العطاءات، وآخر موعد لتقديمها، والصنف العمل المطلوب ،ومبلغ التأمين المؤقت، ونسبة التأمين. 
-يجب أن يتم الإعلان عن المناقصة في مصر والخارج باللغتين العربية والإنجليزية. 
ب-حرية المنافسة: يتيح الفرصة لكل من تتوفر فيه شروط التقدم للمناقصة حتى تتسع الفرصة أمام جهة الإدارة لاختيار أفضل المتعاقدين. 
ج-المساواة بين المتناقصين: يجب التعامل مع جميع المتناقصين على قدم المساواة من حيث الشروط المطلوبة والمواعيد والإجراءات المقررة. 
د-سرية العطاءات: يتعين أن تكون العطاءات سرية، وذلك بأن يتقدم المتناقصين بعطاءاتهم في أظرفة مغلقة ويظل ما تحتويه مجهول العلم للإدارة وباقي المتناقصين. 


ثانيا: الإجراءات المتبعة لإجراء المناقصات.[36]
تستخلص هذه الإجراءات في ثلاث مراحل أساسية هي:
أ-مرحلة تقديم العطاءات: يتم الإعلان عن المناقصة العامة في الوقت المناسب على مرتين في صحيفة او صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار، ويكون الإعلان عن المناقصة الخارجية في مصر والخارج باللغتين العربية والإنجليزية، وتقدم العطاءات في ظرفان مغلقين أحدهما للعرض الفني والآخر للعرض المالي.
ب-فتح الأظرفة واالبث فيها: تقوم لجنة فتح الأظرفة بفتح صندوق العطاءات وفض أختام الأظرفة، وذلك لفحص كل عطاء على حدة من أجل التأكد من مطابقته للشروط المعلن عنها، ويكون البث في المناقصات بأنواعها عن طريق لجنتين تقوم إحداهما بفتح الأظرفة، والثانية بالبث في المناقصة على أنه بالنسب للمناقصة التي لا تتجاوز قيمتها خمسين ألف جنيه تتولى لجنة واحدة فتح الأظرفة والبث في المناقصة.
ج-إبرام العقد من الجهة الإدارية المختصة.
يتحدد دور الجهة الإدارية المختصة في أنها إما أن تصادق على قرار لجنة البث وتبرم العقد وإما أن تعدل عن التعاقد وتلغي المناقصة.
فبالنسبة للاختيار الأول: تكون الجهة الإدارية مقيدة بما استقرت عليه لجنة البث من قبل، وبالتالي تقوم بإبرام العقد مع المتناقصين.
أما الاختيار الثاني: يجوز للجهة الإدارية المختصة إلغاء المناقصة. 

ثالثا: الإنابة واالتفويض طبقا لأحكام قانون المناقصات والمزايدات.[37]
أ-الإنابة في التعاقد يقصد بها متى أنابت الجهة الإدارية غيرها من الجهات الإدارية في التعاقد لحسابها، فإنها تلتزم أن تعوض الجهة النائبة طبقا للقواعد العامة عما تحملته من أعباء لقاء قيامها بالعمل الموكول إليها.
وتنص المادة 38 من قانون المناقصات والمزايدات المصري رقم 89 الصادر عام 1998 على أنه يجوز للجهات التي تسري عليها أحكام هذا القانون التعاقد فيما بينها بطريقة الاتفاق المباشر، كما يجوز أن تنوب عن بعضها في مباشرة إجراءات التعاقد في مهمة معينة، ووفقا للقواعد المعمول بها في الجهة طالبة التعاقد.
ب-التفويض: حسب قانون المناقصات والمزايدات المصري، يجوز للمحافظ أن يفوض اختصاصاته المقررة بقانون المناقصات والمزايدات إلى مساعديه أو إلى السكرتير العام المساعد أو إلى رؤساء المصالح أو رؤساء الوحدات المحلية الأخرى.
*-حكم إنابة:
خلصت الجمعية من ذلك إلى الثابت "أن محافظة ...أقامت بناءا على طلب الجامعة ...عمارة سكنية لطالبات كلية ...بالمحافظة ، وقامت بتسليمها للجامعة بعد تلاقي ما أبدته الجامعة من ملاحظات في محضر المعاينة، ولم تنهض الجامعة إلى رفضه على أي وجه أو تستنهض أي دليل يظاهر موقفها في التقاعس عن الوفاء بقيمة ما تحملته من أجل إقامة هذه العمارة، ومن ثم تغدو ملزمة بأدائها إلى المحافظة.
*-حكم تفويض:
كما قررت جمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة في 19-4-1993 بأنه يكون للمحافظ...في الحالة المعروضة وبالنظر إلى عموم نص الإذن بالتفويض وإطلاقه أن يفوض بعض اختصاصاته المقررة بقانون المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 09 لعام 1993 ولائحته التنفيذية إلى السكرتير العام للمحافظة ورؤساء المصالح والمراكز والمدن والأحياء أخذ في الاعتبار أن يأتي قرار التفويض واضحا ومحددا بحيث لا يترك للسلطة المفوضية في اعتماد لجنة البث. 

الفقرة الثانية: الممارسة العامة 

تنص المادة 40 من قانون المناقصات والمزايدات المصري على أنه يكون التعاقد بطريق الممارسة العامة بقرار من السلطة المختصة التي تصدر قرار بتشكيل لجنة الممارسة برئاسة موظف مسئول وعضوية عناصر فنية ومالية وقانونية وفقا لأهمية وطبيعة التعاقد.[38]
ويجب أن يشترك في عضوية لجنة الممارسة من تنتدبه وزارة المالية كذلك وعضو من إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة ينتدبه رئيسها وذلك في الحدود المنصوص عليها في تنظيم المتناقصات والمزايدات. 


أولا: ماهية الممارسة العامة. 
تلجأ الإدارة إلى أسلوب الممارسة عندما تريد التفاوض مع عدد من الأفراد أو الشركات للتعرف على أسعارهم من أجل الوصول إلى اختيار من تتعاقد معه.
ولهذا، فإن الممارسة تختلف عن المناقصة من ناحيتين، فمن ناحية أولى، لا يوجد في الممارسة تلك الإجراءات الطويلة التي تحتاجها المناقصة.
من ناحية أخرى، لا يؤخذ بمبدأ السرية في الممارسة كما هو الشأن في المناقصة العامة، إذ يعرف كل مشترك في الممارسة العامة الأسعار التي تقدم بها الآخرون. 

ثانيا: أنواع الممارسة. 
يوجد نوعان من التعاقد بالممارسة التعاقد بالممارسة العامة والتي تقوم الإدارة بالإعلان عنها بترخيص من السلطة المختصة حتى تتمكن من المفاوضات مع أكبر عدد ممكن.
كما توجد الممارسة المحدودة والتي تقتصر فيها الإدارة على عدد محدود من المشاركين الذين تقوم باختيارهم.
ويجوز للجنة الممارسة في حالة الاستعجال وبموافقة السلطة المختصة تقصير المدة المحددة لتقديم العروض على ألا تقل المدة عن عشرة أيام.[39]
وقد نصت المادة 5 من قانون المناقصات والمزايدات أن التعاقد عن طريق الممارسة المحدودة يكون في الأحوال الآتية[40]:
أ-الأشياء التي لا تصنع أو تستورد إلا لدى جهات أو أشخاص بذواتهم.
ب-الأعمال الفنية التي تتطلب بحسب طبيعتها أن يقوم بها فنيون وخبراء أو أخصائيون.
ج-الأشياء التي تقضي طبيعتها أو الغرض من الحصول عليها أن يكون اختيارها أو شراؤها من أماكن إنتاجها.
د-التعاقدات التي تقضي باعتبارات الأمن القومي أن تتم بطريقة سرية.
وتتولى إجراءات الممارسة العامة والمحدودة لجنة تشكل بقرار من السلطة المختصة تضم عناصر فنية ومالية وقانونية، ويشترك في عضويتها مندوب عن وزارة المالية إذا تجاوزت قيمتها 250 ألف جنيه، وعضو من إدارة الفتوى المتخصصة بمجلس الدولة إذا تجاوزت 500 ألف جنيه.
ويكون تشكيل لجنة الممارسة في حالة إجراء الممارسة خارج الجمهورية بقرار من السلطة المختصة على أن يشترك في عضوية هذه اللجنة ممثل لوزارة المالية وعضو عن إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة إذا تجاوزت القيمة مليون جنيه. وتخضع الممارسة العامة لنفس الشروط العامة للمناقصات العامة.
نلاحظ مما سبق أن كل من المشرع المغربي والمصري يسعيان إلى حد ما إلى تحقيق نوع من الشفافية والمساواة بين المتنافسين من خلال نهج الطرق العادية لإبرام العقود الإدارية.

المبحث الثاني: الطرق الاستثنائية لإبرام العقود الإدارية. 

بالرغم من التوجه العام في إبرام العقود الإدارية نحو الطرق العادية، والتي تمكن من احترام مبادئ حرية الولوج إلى الطلبات العمومية والشفافية في التعامل مع المترشح وتكريسا للمساواة والعلنية والمنافسة الشريفة، إلا أنه قد تحدث ظروف دون اللجوء إلى إبرام العقود الإدارية بالطرق العادية. 

المطلب الأول: الطرق الاستثنائية في المغرب. 

يتم إبرام العقود الإدارية الاستثنائية بالمغرب من خلال المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل عن طريق مسطرة التفاوض و سندات طلب [41] (الفقرة الأولى)، أو عن طريق التفاوض المباشر والاقتراحات التلقائية[42] (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مسطرة التفاوض و سندات طلب. 

بالرغم من تقييد الإدارة في اختيار الأسلوب أو طريقة إبرامها لعقودها مع شخص عام أو خاص، ومراعاتها لمبادئ الحرية لولوج إلى الطلبات العمومية والشفافية الشريفة، وذلك ما تم ترجمته من خلال الأخذ بطرق طلب العروض والمباراة في اختيارها للمتقدمين بالعروض، إلا أنها قد تتدخل بشكل مباشر في اختيارها وذلك لعدة أسباب: 

أولا: مسطرة التفاوض. 
تبرم العقود بالاتفاق المباشر إذا استطاعت الإدارة أن تلجأ بكل حرية إلى المقاولة الذي ترى فيه فائدة وتتفاوض معه لإنجاز الأشغال[43]، وهذا الأسلوب الذي يعبر عنه بالمسطرة التفاوضية هو أسلوب تعاقدي يمكن الإدارة صاحبة المشروع أن تجري بكل حرية المناقشات التي تراها مفيدة مع المرشح الذي يقع عليه اختيارها، وذلك دون التقييد بالشكليات المسطرية المعقدة التي تتميز بها الطرق الأخرى. فقد جاء في حكم المحكمة الإدارية بأكادير عدد 221-99 بتاريخ 04/10/1999 بأن عمليات البناء لفائدة شخص من أشخاص القانون العام في نطاق تعهد بالاتفاق المباشر هو صورة عقود الصفقات تكتسي طبيعتها عقودا إدارية.[44]
وتخضع مسطرة التفاوض لمقتضيات المرسوم رقم 2.12.349 صادر في 8 جمادى الأولى 434 الموافق لـ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية المنشور بجريدة الرسمية عدد 6140 الصادر بتاريخ 4 أبريل 2013،ولقد نظمتها المواد من 84 إلى 87 من المرسوم، ومسطرة التفاوضية طريقة إبرام الصفقات تختار بموجبها، لجنة تفاوض[45]، نائلا لصفقة بعد استشارة متنافس أو أكثر والتفاوض بشأن شروط الصفقة، ويجب أن تقتصر المفوضات على ثمن العمل دون التعرض لموضوع الصفقة ومحتواها لأن التفاصيل بشأنها تؤجل لدراستها مع نائل الصفقة.[46]
وقد تلجأ الإدارة في بعض الأحيان إلى إجراء نوع من العلنية والمنافسة، حيث تطلب من المقاول التقدم بعروضها حول الأشغال المراد إنجازها، ولكنها لاتتقيد بأي إجراء شكلي كما هو الأمر في الطرق الأخرى، ولضمان حسن تطيق هذا الاختيار فإن مرسوم 20 مارس 2013 بشأن الصفقات العمومية قد أشار في مادته 86 وخصوصا في البند الثاني إلى الحالات التي يستوجب نهج مسطرة الإشهار المسبق وإجراء المنافسة بعقد الصفقات التفاوضية بشأنها، في حين أن الحالات الأخرى التي لا تحتاج الإشهار والمنافسة تستوجب بشأنها إعداد شهادة إدارية من طرف السلطة المختصة أو الآمر بالصرف المساعد تبين المسطرة المعتمدة وتشير إلى الاستثناء الذي يبرر إبرام الصفقة على الشكل المذكور، وتوضح بشكل خاص الأسباب التي أدت إلى تطبيقه في هذه الحالة.
وقد حدد المرسوم المذكور حالات اللجوء إلى المسطرة التفاوضية على سبيل الحصر وبين أشكال إبرامها، وذلك نظرا للخصوصية التي تتميز بها الصفقة التفاوضية والطابع الاستثنائي الذي يطبعها.
وقد حدد المشرع الحالات التي يمكن اللجوء فيها إلى الصفقة التفاوضية وهي قسمان:
*-الحالات التي تتطلب الإشهار المسبق:
-الأعمال التي كانت موضوع مسطرة طلب العروض أو مباراة ولم يقدم بشأنها توضيح اعتبرتها لجنة طلب العروض أو لجنة المباراة غير مقبولة وفق الشروط المنصوص عليها في المادتين 42 و 61 من المرسوم المذكور، وفي هذه الحالة يجب ألا يطرأ أي تغيير على الشروط الأصلية للصفقة وألا تزيد المدة الفاصلة بين تاريخ التصريح بعدم جدوى المسطرة وتاريخ نشر الإعلان عن الصفقة التفاوضية عن واحد وعشرين يوم.
-الأعمال التي يعمد صاحب المشروع بتنفيذها إلى الغير حسب الشروط الواردة في الصفقة الأصلية على أثر تقصير من صاحب الصفقة.
*-الحالات التي لا تتطلب إشهار مسبق وإجراء منافسة:
يمكن أن تكون موضوع صفقات تفاوضية بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة:
-الأعمال التي لا يمكن أن يعمد بإنجازها إلا لصاحبه أعمال معين اعتبارا لضرورات تقنية أو لصيغتها المعقدة التي تستلزم خبرة خاصة.
-الأعمال التي تقتصر ضرورات الدفاع الوطني أو الأمن العام الحفاظ على سريتها ويجب أن تكون هذه الصفقات موضوع ترخيص مسبق من رئيس الحكومة بالنسبة لكل حالة على حدة بناءا على تقرير خاص من السلطة المختصة المعينة.
-الأشياء التي يختص بصنعها حصرا حاملو براءات الاختراع.
-الأعمال التي يجب إنجازها في حالة الاستعجال القصوى والناجمة عن ظروف غير متوقعة بالنسبة لصاحب المشروع وغير ناتجة عن عمل منه، والتي لا تتلاءم مع الآجال التي يستلزم ها إشهار وإجراء منافسة مسبقين.
ويكون موضوع هذه الأعمال على الخصوص مواجهة الخصاص أو حدث فاجع.
-الأعمال المستعجلة التي تهم الدفاع عن حوزة التراب الوطني أو أمن السكان وسلامة السير الطرقي أو الملاحة الجوية أو البحرية والتي يجب الشروع في تنفيذها قبل تحديد جميع شروط الصفقة طبقا للشروط المقررة في البند "ب" من المادة 87.
-الأعمال المتعلقة بتنظيم الحفلات أو الزيارات الرسمية التي تكتسي صبغة استعجاليه وغير متوقعة وغير متلائمة مع الآجال اللازمة للإشهار وإجراء المنافسة المسبقة.
-الأعمال الإضافية التي يعمد بها إلى مقاول أو مورد أو خدماتي سبق أن أسندت إليه الصفقة، إذا كان من المفيد بالنظر لأجل التنفيذ أو حسن سير هذا التنفيذ، عدم إدخال مقاول أو مورد أو خدماتي جديد، وعندما يتبين أن هذه الأعمال غير متوفرة وقت إبرام الصفقة الرئيسية، تعتبر تكملة لها ولا تتجاوز نسبة عشرة بالمائة 10 من مبلغها، أما فيما يتعلق بالأشغال، فيتعين أيضا أن يعتمد في تنفيذها على معدات منصبة أو تم استعمالها من طرف المقاول في عين المكان وتبرم هذه الصفقات على شكل عقود ملحقة بالصفقات الأصلية المرتبطة بها.
وقد جاءت المادة 87 من المرسوم المتعلقة بالصفقات العمومية الصادر بتاريخ 20 مارس 2013 لتحديد شكل الصفقات التفاوضية وذلك إما بناءا على عقد التزام يوقعه الراغب في التعاقد أو على دفتر الشروط الخاصة، أو بصفة استثنائية، بتبادل رسائل أو اتفاقيات خاصة بالنسبة للأعمال المستعجلة المنصوص عليها في حالة الاستثناء التي لا يتلاءم إنجازها مع إعداد الوثائق المكونة للصفقة ويبين تبادل الرسائل أو الاتفاقيات الخاصة على الأقل طبيعة العمليات وكذا حدود التزامات السلطة المتعاقدة، من حيث المبلغ والمدة، ويحدد لها ثمنها نهائيا أو ثمنا مؤقتا، وفي هذه الحالة الأخيرة، لا يجوز أن يؤدي إلى دفع أي سلفة أو دفعات مسبقة، ويجب تسوية تبادل الرسائل أو الاتفاقيات الخاصة على شكل صفقة بثمن نهائي خلال ثلاثة أشهر الموالية. 

ثانيا: الأعمال بناء على سندات طلب. 
تعتبر سندات الطلب إلى جانب الصفقات التفاوضية نوعا من الاتفاق المباشر حيث تجري الإدارة في إطاره مفاوضات تخلص في النهاية إلى ترتيبات ترى أنها تحقق فائدة لها مع الطرف المتعاقد، وتساومه بنفس الأسلوب الذي يتعامل به الأفراد في نطاق القانون الخاص، ولها في ذلك كامل الحرية. وهو أسلوب استثنائي في تنفيذ أعمال معينة من الصفقات بمقتضاه، يمكن لصاحب المشروع القيام باقتناء توريدات، ممكن تسليمها في الحال، وإنجاز أشغال وخدمات في حدود مبلغ مائتين ألف درهم (2.000.000 درهم) في إطار صفقات ذات أهمية محدودة يستلزمها التسيير الإدارية.
وتعتبر طريقة لابتعاد عن تعقد المساطر العادية وطولها، ما لا تستوجب طبيعة الأعمال البسيطة.[47]
يراعى حد المائتي ألف درهم في إطار سنة مالية مع اعتبار كل شخص مؤهل للقيام بالالتزام بالنفقات وحسب أعمال من نفس النوع بصرف النظر عن سندها المالي، المراد بالشخص المؤهل للالتزام بالنفقات هو كل من الأمر بالصرف أو الآمر المساعد بالصرف وأي شخص يعين بقرار مشترك للوزير المكلف بالمالية والوزير المعني بالأمر.
وقد نص المرسوم الجديد على هذا السقف يمكن رفعه بالنسبة للمؤسسات العمومية إلى 50.000.000 درهم
كما نصت المادة 136 من نفس المرسوم على أنه بالنسبة للصفقات الخاصة بالجهات والعمالات والجماعات فإن هذا السقف يمكن أن يرفع أيضا إلى 50.000.000 درهم بعد استطلاع رأي لجنة تتبع الطلبية العمومية المحلية المشار إليها في المادة 145 بمقرر من السيد وزير الداخلية، ويمكن تجاوز مبلغ 2.000.000 بمقرر من السيد رئيس الحكومة بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات وتأشير الوزير المكلف بالمالية.
وقد ألزم المشرع خضوع الأعمال موضوع سندات الطلب إلى منافسة مسبقة قدر الإمكان، وحسب الوسائل اللازمة ما عدا في حالة الاستعجال. ويلزم صاحب المشروع لهذه الغاية استشارة ثلاثة متنافسين. ويجب أن يكون المبلغ في حدود اعتمادات الأداء المتوفرة برسم السنة المالية. كما يجب أن تتضمن هذه السندات مواصفات ومحتوى الأعمال المراد تلبيتها، إلى جانب أجل التنفيذ أو تاريخ التسليم، كما يجب النص على شروط الضمان اللازمة. 

الفقرة الثانية: االتفاوض المباشر والاقتراحات التلقائية. 

مما لا شك فيه أن القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض حدد الحالات الاستثنائية لإبرام عقد التدبير المفوض،وذلك عن طريق التفاوض المباشر (أولا) أو الاقتراحات التلقائية (ثانيا).

أولا: التفاوض المباشر. 
ويعرف مبدأ الدعوة إلى المنافسة عدد محدود من الاستثناءات تسمح باللجوء إلى التفاوض المباشر، إذا تنص المادة 6 على أنه "يمكن اختيار المفوض إليه عن طريق التفاوض المباشر في الحالات الاستثنائية التالية:
1-حالة الاستعجال قصد ضمان استمرارية المرفق العام
2-لأسباب يقتضيها الدفاع الوطني أو الأمن العام
3-بالنسبة للأنشطة التي يختص باستغلالها عاملو براءات الاختراع أو بالنسبة إلى الأعمال التي لا يمكن أن يعمد بإنجازها إلى مفوض إليه معين.
وتطبق المادة 6 حالة رابعة يمكن فيها اللمفوض اللجوء إلى التفاوض المباشر عندما يكون المفوض جماعة محلية وإذا لم يتم تقديم أي عرض، أو إذا تم الإعلان عن عدم جدوى الدعوة إلى المنافسة.
وفي هذه الحالة الأخيرة ينص القانون على أنه يجب على المفوض أن يعد تقريرا يبين فيه أسباب اللجوء إلى هذه الطريقة وإلى اختيار المفوض إليه المقترح، ويعرض التقرير المذكور على مصادقة سلطة الوصاية على الجماعات المحلية لاتخاذ القرار بشأن التدبير المفوض للمرفق العام المعني.
بالإضافة إلى ذلك، وضعت المادة 33 من القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة نظاما استثنائيا بالنسبة للعقود الصغيرة المبرمة من طرف المؤسسات العمومية التي تخص عددا من مستعملي المرفق يقل عن سقف محدد بنص تنظيمي.
وتنص المادة نفسها على أنه "إذا كان القطاع أو النشاط المعني أو عدد مستعملي المرفق العام لا يبرز أو يسمح بتطبيق القانون، يمكن للجماعة المحلية أو هيئاتها أن تطلب من السلطة الحكومية المكلفة بالوصاية على الجماعات المحلية ترخيصا للقيام بالتدبير المفوض المعتزم عن طريق التفويض المباشر أو وقف مسطرة مبسطة.
إلا أنه تجب الإشارة أن القانون قد حدد الصيغ العملية لممارسة هذا الاستثناء بالإشارة إلى أن:
-ترخيص السلطة المكلفة بالوصاية يجب أن يمنح بموجبه قرار معلل ينشر بالجريدة الرسمية
-لا يجوز منح الترخيص إذا تعلق التدبير المفوض بقطاعات الماء والتطهير والكهرباء والنقل العام الحضري وتدبير النفايات.
وفي جميع الحالات يمكن للإدارة تحيين الاتفاق حسب التطورات التقنية والمالية والإدارية لتنفيذ المرفق، ويمكنها اللجوء إلى مراجعة العقد، إذا بنص القانون (المادة 19) على أنه: "يجب أن ينص العقد على عقد اجتماعات وفق فترات منتظمة بين المفوض والمفوض إليه للنظر في مدى تقدم تنفيذ العقد...،ويجوز أن يفرض العقد للمفوض والمفوض إليه بإعادة النظر في شروط سير التدبير المفوض قصد ملاءمته مع الحاجيات عملا بمبدأ ملائمة المرفق العام وذلك في احترام التوازن المالي للتدبير المفوض.[48]
وهو ما يعطي الإمكانية لتعديل مهم عندما تكون الظروف الخارجية للعقد قد تطورت كما هو الحال بالنسبة لشروط التموين. 

ثانيا: الاقتراحات التلقائية. 
يمكن لأي شخص أن يقوم بتدبير المرفق العام بصفة تلقائية إذا كان يجيد استعمال تقنية أو تكنولوجيا من شأنها أن تكون مفيدة في تدبير المرفق العام.
كما جاء في المادة 7 من قانون المحدث للتدبير المفوض 54,05، "يمكن لأي شخص، يجيد استعمال تقنية أو تكنولوجيا من شأنها أن تكون مفيدة في تدبير مرفق عام أن يقدم بصفة تلقائية، ترشيحه مصحوبا بعرض يتضمن دراسة جدوى تقنية واقتصادية ومالية إلى السلطة المختصة قصد اتخاذ قرار بشأن تفويض تدبير المرفق العام المعنى".
يتعين على السلطة المذكورة دراسة هذا العرض وتبليغ المرشح بمآله، وإذا قررت الشروع في مسطرة لتفويض تدبير المرفق موضوع الاقتراح التلقائي، تحتفظ بحق استعمال هذا العرض للقيام بدعوة المنافسة مع ضرورة أخبار المرشح المذكور والتقيد ببراءات وحقوق الملكية الصناعية المرتبطة باقتراح المرشح.

المطلب الثاني: الطرق الاستثنائية لإبرام العقود الإدارية في مصر.

نصت المادة الأولى من القانون 98 بشأن المناقصات والمزايدات على "يكون التعاقد على شراء المنقولات أو على مقاولات الأعمال أو النقل أو على تلقي الخدمات والدراسات الاستشارية والأعمال الفنية، عن طريق مناقصات عامة أو ممارسات عامة، ويصدر بإتباع أي من الطريقتين قرار من السلطة المختصة وفقا للظروف وطبيعة العقد.[49]
ومع ذلك يجوز استثناء، وبقرار مسبب من السلطة المختصة التعاقد بإحدى الطرق الآتية:
أ-المناقصة المحدودة
ب-المناقصة المحلية
ج-الممارسة المحدودة
د-الاتفاق المباشر.
ولايجوز في أية حال تحويل المناقصة إلى ممارسة عامة أو ممارسة محدودة.
وفي جميع الحالات يتم التعاقد في الحدود ووفقا للشروط والقواعد والإجراءات الواردة بهذا القانون ولائحته التنفيذية. 

الفقرة الأولى: المناقصة المحدودة والمناقصة المحلية [50]. 

أولا: المناقصة المحدودة. 
يكون التعاقد بطريق المناقصة المحدودة في الحالات التي تتطلب قصر الاشتراك فيها على موردين أو مقاولين معينين سواء في داخل مصر أو خارجها ممن ثبتت كفأتهم من النواحي الفنية والمالية ويلزم بتوافر شروط الكفاءة الفنية والمالية وحسن السمعة بشأنهم.
وتلجأ الإدارة إلى هذا الأسلوب في حالات الضرورة ولاعتبارات تعود إلى طبيعة المشروعات التي ترغب الإدارة بإنجازها، والتي تتطلب قدر من الخبرة والكفاءة[51]، مثلما هو الحال في إنشاء الجسور والأنفاق والمصافي والموانئ البحرية والجوية والمفاعلات الذرية وغيرها من العمليات التي تحتاج إلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة.[52]
ويتم التعاقد بطريقة المناقصة المحدودة بقرار مسبب من السلطة المختصة ووفق ما تنص المادة 34 من اللائحة التنفيذية.
ثم تجري الدعوة لتقديم العطاءات بموجب كتب موصى عليها قبل الموعد المحدد بفتح المظاريف الفنية بخمسة عشر يوما على الأقل تتضمن كافة البيانات الواجب ذكرها في الإعلان عن المناقصة العامة وفق أحكام اللائحة التنفيذية للقانون.[53]
وفيما عدا ذلك تسري على المناقصات المحدودة سائر الأحكام المنظمة للمناقضات العامة.

ثانيا: المناقصة المحلية. 
يكون الاشتراك في هذه المناقصة مقصورا على الموردين والمقاولين المحليين، الذين يمارسون نشاطهم في نطاق المحافظة التي بدائرتها تنفيذ العقد فيما لا تزيد قيمته عن مائتين ألف جينه.
وتوجه الدعوة إلى أكبر عدد ممكن من المشتغلين بنوع النشاط الكامل بموضوع المناقصة في نطاق المحافظة التي يتم بدائرتها تنفيذ التعاقد. ويجوز توجيه الدعوة إلى غير المقيدين بسجلات الإدارة أو غيرهم.
كما ترسل طلبات العطاءات المحلية إلى المقاولين أو الموردين الذين تقرر جهة الإدارة دعوتهم إلى الاشتراك في المنافسة بموجب خطابات موصى عليها قبل الميعاد المحدد لفتح المظاريف بوقت لا يقل عن عشرة أيام أو ثمان وأربعين ساعة على الأقل عند الاستعجال.
وفيما عدا ما تقدم تخضع المناقصة المحلية لكافة القواعد والأحكام والإجراءات والشروط العامة بالمناقصات العامة، لكن المناقصة المحلية تختلف في أن المشاركة فيها تقتصر على الشركات المحلية والمقاولين المحليين الذين يختارون من بين المقيدة أسماؤهم في السجلات المعدة لذلك، وهي على ذلك يعلن عنها بالنشر في وسائل الإعلام المحلية.[54]

الفقرة الثانية: الممارسة المحدودة ولاتفاق المباشر. 

أولا: الممارسة المحدودة. 
تلجأ الإدارة في إبرام عقودها إلى طريقة الممارسة المحدودة في حالات استثنائية وذلك بالاتصال بجهات معينة أو أشخاص مختصين والتفاوض معهم للوصول إلى أفضل الشروط والأسعار للتعاقد، ويتميز هذا الأسلوب باختصار الإجراءات الطويلة التي تستغرقها المناقصة.[55] تقتصر الإدارة في الممارسة المحدودة على عدد محدود من المشتركين الذين تقوم باختيارهم ويجوز في حالة الاستعجال وبموافقة السلطة المختصة تقصير المدة المحددة لتقديم العروض على ألا تقل عن عشرة أيام من تاريخ أول إعلان عن الممارسة.
فقد نصت المادة الخامسة من قانون المناقصات والمزايدات المصري أن التعاقد عن طريق الممارسة المحدودة يكون في حالة ما إذا كانت الأشياء التي لا تصنع أو تنتج إلا لدى أشخاص بدواتهم وكذلك الأعمال الفنية التي تتطلب أن يقوم بها فنيون بدواتهم ثم التعاقدات التي تقتضي اعتبارات الأمن القومي أن تتم بطريقة سرية.[56]
وتتولى إجراءات الممارسة المحدودة لجنة تشكل بقرار من السلطة المختصة تضم عناصر فنية ومالية وقانونية، بحيث يشترك في عضويتها مندوب عن وزارة المالية إذا تجاوزت القيمة 250 ألف جنيه، وكذلك عضو من إدارة المختصة بمجلس الدولة إذا تجاوزت القيمة 500 ألف جنيه.[57]
غير أن لجنة الممارسة في حالة إجراءها خارج الجمهورية تتشكل بقرار من السلطة المختصة ويجب أن تشتمل قراراتها على الأسباب التي بنت عليها اختيار المتعاقد.[58]

ثانيا: الاتفاق المباشر. 
تمتلك الإدارة حرية التعاقد مباشرة دون إتباع إجراءات خاصة، وذلك بإصدار أمر الشراء أو التكليف بالأعمال مباشرة من المختص بتوقيع العقود في الوحدات الإدارية وفق ما يسمى بطريقة التكليف المباشر أو الدعوة المباشرة أي أن للجوء إليها يكون استثناء من المناقصة.[59]
وقد جاء في المادة السابعة من قانون المناقصات والمزايدات أن يكون التعاقد بالاتفاق المباشر في الحالات العاجلة بشرط ألا تزيد القيمة المالية عن 5 ألف جنيه لشراء المنقولات أو تلقي الخدمات أو الدراسات الاستشارية أو الأعمال الفنية أو مقاولات النقل، و100 ألف جنيه لمقاولات الأعمال لرئيس الهيئة أو رئيس المصلحة ومن له سلطات في الجهات الأخرى.[60]
وللإشارة فإنه لا يجوز تكرار التعاقد بطريق الاتفاق المباشر أكثر من مرة واحدة في السنة الواحدة بالنسبة إلى نفس عملية التعاقد، إلا في الحالات التي لا يتجاوز فيها مجموع قيمة ما يتم تكراره من تعاقدات الحد الأقصى المقرر قانونا.[61]
وجدير بالذكر أن التعاقد بطريق الاتفاق المباشر يكون بقرار مسبب (معلل)، من طرف السلطة المختصة، في الحالات المنصوص عليها في المادة السابعة التي سبق ذكرها من قانون المناقصات والمزايدات المصري.[62]
مما لا شك فيه أن المشرع المغربي ونظيره المصري حاولا توضيح الحالات التي تلجأ من خلالها الإدارة(الدولة، المؤسسات العمومية، الجماعات الترابية) لإبرام العقود الإدارية الاستثنائية،وفق القانونيين التنظيمية إلى جانب الطرق العادية للإبرام العقود الإدارية، وذلك للمجموعة من الاعتبارات التي تملي على الإدارة في إبرامها لعقودها، مرعاتها للمصلحة العامة.

خاتمة 
رغم أن الإدارة طرف يتمتع بامتيازات السلطة العامة، فإنها في مجال لعقود ليست حرة تتعاقد بأي طريقة تشاء . بيان ذلك أن المشرع غالباً ما يتدخل ليرسم للإدارة طريقة التعاقد، التي يرى أنها الطريقة التي تحقق التعاقد بأفضل الشروط وأحسن المواصفات، وبأقل الأسعار إذا كانت الإدارة مشترية أو ملتزمة بالمقابل، وبأعلى الأسعار إذا كانت بائعة أو مستحقة للمقابل.
وفي الجانب الآخر فإننا لا نقابل للمتعاقد مع الإدارة أي دور في صياغة العقد أو تكوين شروطه، ذلك أن الإدارة تنفرد بصياغة العقد بكل شروطه وبنوده، وتعرضه على المتعاقد معها، الذي لا يكون له إلا أن يقبل العقد على علاقته وبكل شروطه، أو أن لا يتعاقد مع الإدارة. ويعتبر ذلك نتيجة منطقية لكون الإدارة تستهدف تحقيق الصالح العام، الأمر الذي جعلها في موقع أقوى وأعلى من موقع المتعاقد معها على نحو ما
أسلفنا.
_______________________________
هوامش:
[1] - د ثورية العيوني، القضاء الإداري ورقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة – طبعة 2005، دار النشر الجسور 40، وجدة ص 231.
[2] - د سليمان أبو حسان، القانون الإداري، الطبعة الأولى 2012. مكتبة دار السلام. ص 193
[3] - المادة 4 من مرسوم 20 مارس 2013
[4] - مجلة المالية، العدد 23 أبريل 2014، الملف 10
[5] - مليكة الصروخ، الصفقات العمومية في المغرب ، الطبعة الأولى 2009، ص 67
[6] - Mohamed Bahi, Passation des marchés publics et les clauses applicables à leur exécution, 1ère édition. Casablanca 2000. P : 5
[7] - ملف الصفقة: يعده صاحب المشروع يتضمن نسخة من الإعلان أو تهييء إعلان ثم دفتر الشروط الخاصة، التصاميم والوثائق التقنية إذا كانت تتطلبها الصفقة، عقد الالتزام، نموذج من جدول الأثمان والبيان المفصل عندما يتعلق الأمر بصفقة بأثمان أحادية والبيان التقديري. وهناك أنواع أخرى من الجداول يمكن تهيئتها إذا ما اقتضت الصفقة ذلك ونصت عليه في دفتر الشروط الخاصة.
[8] - مجلة المالية، العدد 23 أبريل 2014، الملف 23 أبريل 2013
[9] - انظر المادة 20 من المرسوم – مرجع سابق.
[10] - انظر المادة 24 من مرسوم 20 مارس 2013. مرجع سابق.
[11] - دفتر الشروط الخاصة: تحتوي هذه الدفاتر على شروط خاصة بكل صفقة مع ضرورة تنظيمها الإحالة على النصوص العامة المطبقة، وعلى دفاتر الشروط العامة منها والمشتركة وتتم المصادقة على هذا النوع من الدفاتر بقرار من السلطة المختصة.
[12] - الملف الإداري: يضم بالنسبة لكل متنافس عند تقديم العروض تصريحا بالشرف في نظير فريد، أصل وصل الضمان المؤقت أما بالنسبة للتجمعات فيقدم نسخة مشهود بمطابقتها لأصل اتفاقية تأسيس التجمع.
[13] - الملف التقني: هو عبارة عن ملف يحتوي على مجموعة من المستندات التي تثبت الجانب التقني للوسائل وللإمكانيات التي يتوفر عليها المتنافس.
[14] - تركيبة لجنة طلب العروض: أنظر المادة 35 الفقرات 1 – 2 – 3.
[15] - نظام الاستشارة: يتعلق هذا النظام بمجموعة من المقاييس والشروط والبيانات التوضيحية بشأن صفقة طلب العروض يتولى صاحب المشروع إعداد هذا النظام بمحتوياته بتنسيق مع ذوي الاختصاص ويظل لكل متنافس الحق في الحصول عليه والاستفسار حول أية مسألة واردة في نظام الاستشارة للزيادة في التوضيح:
[16] - انظر المواد من 36 إلى 40 من مرسوم 20 مارس 2013. مرجع سابق.
[17] - كريم لحرش، القانون الاداري المغربي، الطبعة الثالثة 2014، ص 763
[18] - المادة 17 من مرسوم 20 مارس 2013. مرجع سابق.
[19] - مليكة الصروخ، الصفقات العمومية في المغرب – مرجع سابق، ص 73
[20] - المادة 46 من مرسوم 20 مارس 2013. مرجع سابق.
[21] - المادة 47 من مرسوم 20 مارس 2013. مرجع سابق.
[22] - مليكة الصروخ، الصفقات العمومية في المغرب – مرجع سابق، ص 118
[23] - عبدالعالي سمير: الصفقات العمومية والتنمية، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف الجديدة، 2010، ص 25
[24] - عقد الالتزام بموجبيه يلتزم المتنافس بإنجاز الأعمال موضوع الصفقة، وذلك وفق الشروط المحددة في دفتر التحملات ومقابل ثمن يقترحه
وعقد الالتزام هذا عبارة عن مطبوع نموذجي يتم إعداده بموجب مقرر للوزير الأول بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات ، يتولى المتنافس ملئه بصورة قانونية في نظير واحد مع بيان الهوية البنكية والتوقيع عليه.
[25] - المادة 16 من مرسوم 20 مارس 2013. مرجع سابق.
[26] - كريم لحرش، القانون الاداري المغربي، الطبعة الثالثة 2014، ص 765
[27] - مليكة الصروخ، القانون الإداري، الطبعة السابعة 2010، مطبعة النجاح الجديدة، ص 477
[28] - مليكة الصروخ، الصفقات العمومية في المغرب – مرجع سابق، ص 128
[29] - ق 45.05 بتاريخ 14 فبراير 2006 منشور بالجريدة الرسمية عدد 5494 بتاريخ 7 سبتمبر 2006
[30] - ذ الميلود بوطريكي، التدبير المفوض للمرافق العامة والمنافسة
[31] - المادة 5 من قانون 45.05 – مرجع سابق -
[32] - أحمد محمود جمعة "العقود الإدارية طبقا لأحكام المناقصات والمزايدات" الطبعة 2002 ص 510
[33] - مجلة العلوم الإدارية – العدد الأول، القاهرة ص 234-235
[34] - محمد أنور حمادة "قواعد وإجراءات تنظيم المناقصات والمزايدات والعقود الإدارية " مطبعة 2003. ص 27
[35] - محمد أنور حمادة، مرجع سابق، ص 28
[36] - محمد أنور حمادة، مرجع سابق، ص 34
[37] - أحمد محمود جمعة ، مرجع سابق، ص 110-111-112-113
[38] - أحمد محمود جمعة، مرجع سابق، ص 56
[39] - عبد الغني بسيوني عبد الله " القانون الإداري"، دراسة تطبيقية لأسس ومبادئ القانون الإداري المصري" ط 2005. ص544
[40] - عبد الغني بسيوني عبد الله " القانون الإداري"، مرجع سابق، ص 545
[41] - مرسوم رقم 2.12.349 صادر في 8 جمادى الأولى 1434 الموافق 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6140 الصادر بتاريخ 4 أبريل 2013
[42] - ظهير شريف رقم 1.06.15 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 54.04 بتاريخ 16.03.2006 ص 744
[43] - محمد الأعرج، نظام العقود الإدارية والصفقات العمومية وفق قرارات وأحكام القضاء الإداري المغربي، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة أغلال جامعية ، عدد 88، ص 92
[44] - محمد الأعرج، مرجع سابق، ص 52
[45] - تعين لجنة التفاوض من طرف السلطة أو الآمر بالصرف المساعد، وتتكون من رئيس وممثلين عن صاحب المشروع، ويمكن لصاحب المشروع استدعاء أي شخص آخر خبيرا أو تقنيا، تعتبر مساهمته مفيدة لأشغال اللجنة.
[46] - مليكة الصروخ، الصفقات العمومية في المغرب – مرجع سابق، ص 132
[47] - ملف المرسوم الجديد حول الصفقات العمومية، مجلة المالية،العدد 23 – أبريل 2014 www.finances.gov.com-الاثنين 10 نوفمبر 2014 على الساعة 15h :25min ص 12
[48] - الميلود بوطريكي، التدبير المفوض للمرافق العامة والمنافسة. ص 8
[49] - المادة الأولى، عبد الغني بسيوني عبد الله، مرجع سابق، ص 538
[50] - المادة الأولى، عبدالغني بسيوني عبدالله، نفس المرجع، ص 538
[51] - مازن ليلوراضي "القانون الإداري"، ص 254 الطبعة الثالثة.
[52] - عبدالغني بسيوني عبدالله، "القانون الإداري" دراسة تطبيقية أسسه ومبادئ القانون الإداري وتطبيقها في مصر. ص 542
[53] - المادة 34 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات، أورده محمد أنور حمادة، مرجع سابق، ص 54
[54] - محمد أنور حمادة، مرجع سابق، ص 56
[55] - مازن ليلوراضي "القانون الإداري"، ص 254 الطبعة الثالثة.
[56] - المادة 5 من قانون المناقصات والمزايدات، أورده محمد أنور حمادة، ص 58
[57] - المادة 46 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات، أورده محمد أنور حمادة، ص 255
[58] - عبدالغني بيسوني عبدالله، مرجع سابق، ص 454
[59] - مازن ليلوراضي "القانون الإداري"، ص 255 الطبعة الثالثة
[60] - المادة 51 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات. أورده عبدالغني بسيوني عبدالله. مرجع سابق. ص 546
[61] - الفقرة 3 من المادة 51 من اللائحة التنفيذية. أورده عبدالغني بسيوني. مرجع سابق. ص 547
[62] - محمد أنور حمادة، ص 61


إرسال تعليق

0 تعليقات